منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09 - 10 - 2023, 05:22 PM   رقم المشاركة : ( 138221 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إنه كائن روحي كالملائكة، وليس له جسد كالإنسان. وهو مخلوق كسائر المخلوقات. وإن كان بالطبع لم يُخلَق كشيطان كما سنرى.
ونحن نقرأ عن المسيح أنه:
« فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.»
(كولوسي1: 16).
فهو يتبع المخلوقات التي لا تُرَى في العالم غير المنظور. إنه مخلوق عاقل، ناطق، حُر الإرادة، أقوى من الإنسان لأنه روح، خالد ككل الأرواح، لا يفنى ولا يتلاشى. ولكونه مخلوقًا فهو محدود وله بداية، فهو ليس كائنًا أزليًا. وهو محدود أيضًا من حيث المكان والوجود والمعرفة والقدرة والإمكانات. فالله وحده هو الكلي الوجود والحضور، السرمدي، الكلي المعرفة، والكلي القُدرة.

* * *
يارب أشكرك أحبك كثيراً...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:26 PM   رقم المشاركة : ( 138222 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لا تدع العنكبوت يصطادك


من ضمن مُسَمَّياتها بالعربية ”الشبكة العنكبوتية“، وذلك بوحي من كثرة الارتباطات بين عناصرها المختلفة، حتى تخيلها من أطلق هذه التسمية عليها كشبكة عنكبوت متداخلة الخطوط. لكني أُطلق لخيالي العنان ليتصور، من خلفية هذه التسمية، فأراها عنكبوتًا يريد اصطياد حشرة صغيرة وقعت بين خيوطه، فالتصقت بها، ولم تدرِ بنفسها إلا والخيوط الرقيقة تلتف بها، فلا تجد مهربًا من مواجهة مصيرها المحتوم.

منذ 7 سنوات، عندما كتبت مقالة ”إنترنت نعم... إنترنت لا“ (نحو الهدف، عدد56، صفحة14)، كان الخطر الأساسي الذي حذرت منه (وبالتأكيد ما زلت أحذر) هو أن يستدرجك الشيطان إلى مواقع قذرة تُنَجِّس فكرك وتُؤَثِّر في سلوكياتك وحياتك بصفة عامة. كما وأضفت أن الوقت قد يضيع منك دون استفادة حقيقية، والوقت - كما تعلم - هو العمر في الحقيقة، ولا عاقل يحب أن يضيع عمره. ثم أشرتُ في عجالة سريعة إلى خطر اسمه الإدمان!

لكني اليوم، بناءً على ما أطالعه من إحصائيات، وما أسمعه من شكاوى الشباب المُعَذَّبين، بل وما أراه بعينيَّ في حياة شباب كثيرين؛ أجد نفسي مُلزَمًا أن أفرد هذه المقالة، وربما أكثر، للتصدي لهذا الوضع.

نعم، لقد كَثُر الكلام هذه الأيام عن ”إدمان الإنترنت“ IAD Internet Addiction Disorder، وتستطيع أن تجد آلاف المصادر التي تتحدث عنه. ودعني أشاركك بخلاصة سريعة لما وصلتُ إليه، من قراءات ومشاهدات واختبار.

مظاهر إدمان الإنترنت

* الإدمان، بصفة عامة، هو الوصول إلى حالة من الاعتمادية على الشيء؛ بحيث لا يمكن للشخص الاستغناء عنها، بل دائمًا يطلب المزيد، حتى ولو على حساب أي احتياج مُلِح آخر.

* زيادة عدد ساعات استخدام الإنترنت، بشكل متزايد، تتجاوز الفترات التي يُحَدِّدها الفرد لنفسه.

* التوتر والقلق الشديدان في حالة وجود أي عائق للاتصال بالإنترنت، وقد يصل الأمر إلى حد الاكتئاب إذا ما طالت فترة الابتعاد عنها، والإحساس بسعادة بالغة وراحة نفسية حين يرجع إلى استخدامها!

* التكلم كثيرًا عن الإنترنت في الحياة اليومية.

* إهمال الواجبات الاجتماعية والأُسَرية والوظيفية بسبب استعمال الإنترنت.

* استمرار استعمال الإنترنت، على الرغم من وجود بعض المشكلات مثل: فقدان العلاقات الاجتماعية، والتأخر في العمل.

* الاستيقاظ بشكل مفاجئ والرغبة في فتح البريد الإلكتروني، أو رؤية قائمة الأصدقاء المتصلين في برامج المِسنجر أو الفيس بوك!

*ماذا يدمنون؟ المواقع الإباحية Pornography، مواقع الحوار والدردشة والمُدَوَّنات Chat, Forums, and Blogs، المواقع المجتمعية مثل Facebook، ومواقع مُحاكاة الحياة الافتراضية، مواقع الألعاب Online Gaming، مواقع الفيديو والصوتيات والتحميل.

مساوؤه:

هي كثيرة على كل حال. فنفسيًّا، يرى علماء النفس أن شبكة الإنترنت تقدم عالمًا وهميًّا بديلاً عن الحقيقة، مما يسبب آثارًا نفسية مزعجة، خصوصًا على الفئات العمرية الصغيرة، حيث يختلط الواقع بالوهم، وحيث تُختَـلَق علاقات وارتباطات غير موجودة في العالم الواقعي تؤدي إلى تقليل مقدرة الفرد على أن يخلق شخصية نفسية سوية قادرة على التفاعل مع المجتمع والواقع المُعاش! وهذا يُنتج شخصية سطحية لا يمكن الاعتماد عليها.

واجتماعيًّا، يسبب إدمان الإنترنت انسحابًا ملحوظًا للإنسان من المجتمع، وفقدان القدرة على التكيف معه، وعدم قيامه بدوره فيه، ومن ثم ميله للعزلة والشعور بالغربة ونفور الناس من الشخص.

وحتى جسمانيًّا لا يخلو الأمر من أضرار؛ أضرار تصيب الأيدي من الاستخدام المُفرِط للفأرة، وتصيب العين نتيجة للإشعاع الذي تبثه شاشات الكمبيوتر، وتصيب العمود الفقري والرجلين نتيجة الجلوس لمدة طويلة، وغيرها الكثير يضيق المجال بذكرها هنا.

لكن أسوأ هذه الأضرار هو الأضرار الروحية. يكفي أن أُذَكِّرك أنها تمتص وقتك بشكل رهيب، فلا يعود الوقت مُتاحًا للشركة مع الرب ودراسة الكتاب. كما أن الشعور بالعزلة السابق ذكره ينسحب على علاقتك بالمؤمنين فلا تشعر بالرغبة في مقابلاتهم ولا في حضور الاجتماعات. كما وأن وجود كل شيء على الإنترنت قد يصل بك إلى الشعور بأنك لا تحتاج إلى الله نفسه! ناهيك عن المحتوى النجس الذي يتسلل إلى عقلك فيُنَجِّس قلبك، وكذا المعاشرات الرديَّة المتوفرة على الشبكة، والاختفاء عن عيون الناس؛ فيُهَيئ لك العدو أن تفعل ما يحلو لك. وأعتقد أننا لو استدركنا فلن تكفي هذه السطور!

اختبر نفسك

الاختبار التالي سيساعدك على تشخيص الوضع. على كل سؤال من الأسئلة التالية أجب بإحدى الإجابات:

1- نادرًا ما تنطبق هذه العبارة عليَّ (بنسبة حتى 15% - مرة من 6 مرات)

2- أحيانًا تنطبق هذه العبارة عليَّ (بنسبة 16% - 40%)

3- غالبًا ما تنطبق هذه العبارة عليَّ (بنسبة 41%- 75%)

4- دائمًا تنطبق هذه العبارة عليَّ (أكثر من 75%)

إذا كانت إجاتك هي (1) اعط نفسك نقطة، وإن كانت (2) أعط نفسك نقطتين، وهكذا... والآن هيَّا أجب عن الأسئلة لنفسك وكن أمينًا.

1- عندما أستخدم الإنترنت أتجاوز بكثير الوقت الذي حدَّدته لاستخدامها.

2- عندما أستخدم الإنترنت أُفَضِّلها عن قضاء وقت مع المُقَرَّبين (أهلي، أصدقائي).

3- أُكَوِّن علاقات مع أشخاص عبر الإنترنت أكثر من المحيطين بي.

4- المحيطون بي (خاصة أهلي) يضجرون (يتضايقون) من طول الوقت الذي أقضيه على النت.

5- درجاتي في المدرسة أو الكلية أو أدائي في العمل تتأثر بطول الوقت الذي أقضيه على الإنترنت.


6- أهم شيء عندي أن أرى من أرسل لي رسالة إلكترونية أو أُطالع الفيس بوك.

7- أتضايق عندما يحاول أحد أن يعرف ماذا أفعل على النت (أحاول أن أخبئ).

8- تنتابني أفكار لا أريدها بسبب استخدامي الإنترنت (عنف – نجاسة – حب المال...)

9- أشعر بسرور خاص وأنا مُتَّجِه للكمبيوتر للدخول على الإنترنت.

10- أشعر أن الحياة بدون الإنترنت مُمِلَّة وفارغة.

11- أتضايق إذا قاطعني أحدهم وأنا على الإنترنت.

12- الإنترنت هي التي تحدد موعد نومي، وليس أنا بقرار شخصي.

13- أفكر في الإنترنت حتى وأنا بعيد عنها (ماذا سأفعل اليوم؟ من أرسل لي؟).

14- دائمًا أقول: ”شوية“ عندما أشعر أنني يجب أن أغادر الإنترنت.

15- أفشل دائمًا في الإقلال من الوقت الذي أقضيه على الإنترنت مهما حاولت.

16- أُخفي طول الوقت الحقيقي الذي أقضيه على الإنترنت عن الآخرين.

17- أشعر بالضيق والعصبية عندما أكون بعيدًا عن الإنترنت.

قم بجمع النقاط في النهاية. إذا حصلت على 17-34 نقطة، فالوضع بالنسبة لك مقبول. إذا حصلت على 35-50 فالوضع متوسط، لكن احذر فلستَ بعيدًا عن الخطر! أما إذا حصلت على أكثر من 50 نقطة فأنت في خطر مُدقِع، وقد غُصتَ في المستنقع!!

ماذا تفعل؟

* اعترف بالمشكلة، لا تنكرها ولا تدفن رأسك في الرمال! وحدِّد خسائرك بسببها: العمر الضائع، الأفكار الشريرة، النجاسة، الاكتئاب، الفراغ الداخلي...

* اطلب التحرير من الرب تائبًا! ففي كل أنواع العبودية يمكننا أن نتأكد أنه «إن حرَّركم الابن، فبالحقيقة تكونون أحرارًا» (يوحنا8: 36).

* أَعِد تشكيل حياتك وبرنامجك اليومي لتحقق ما يفيدك مستقبليًا! تذكر أن غدًا يبدأ اليوم، وما ستحصله الآن من فوائد روحية (درس كتاب، حفظ آيات...)، وفوائد عملية (تعلم لغات، تعلم برامج كمبيوتر...)، سيبقى لك!

* اهتم بالناس؛ فالله لم يخلقنا لنعيش مع شاشة ولوحة مفاتيح و”ماوس“، بل لنعيش وسط الناس ونكون سبب بركة لهم بشهادة حقيقية عن إلهنا الصالح!

* اكتشف مواهبك (موسيقى، رسم، كتابة...) واستغلها بطريقة صحيحة لمنفعتك ومنفعة الآخرين!

* اجتهد أن تستعمل النت في مكان مفتوح، وحدِّد أوقاتًا لاستعمالها واستعمل ”المنبه“ لإنهاء جلسة الإنترنت.

* اطلب المعونة من الآخرين، أن يساعدوك بالنصح والإرشاد! واطلب من أحدهم مراجعتك في مواعيد دخولك على النت، وقدِّم له تقريرًا دوريًّا عن ذلك.

* تذكر أننا نحن أيضًا على استعداد لمساعدتك! أرسل لنا وسنبذل ما يمكننا لمساعدتك!

أما إن كنت لم تصل إلى حالة الإدمان بعد، فدعني أحذرك بصدق: لا تَدَع العنكبوت يصطادك!
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:32 PM   رقم المشاركة : ( 138223 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أندرونكوس ويونياس


«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»

(رومية16: 7)

«أَنْدَرُونِكُوس» اسم معناه “رجل مُنتصِر” أو “رجل الانتصار”، بينما «يُونِيَاس» اسم معناه “شاب” أو “فتى” أو “غض نضير”. هذان الرفيقان المباركان، هما نَسِيبَا الرسول بولس، وقد كانا مشهورين بين الرسل. ويُفهَم من ذلك أنه ربما كان لهما نشاطهما الروحي في أورشليم، ثم سافرا إلى رومية. وهناك كانا مشهورَيْن أيضًا، بدون الرسول بولس، لأنهما كانا في المسيح قبله. إنهما بحياتهما صارا شهادة للرب، وفي نفس الوقت كانا مأسورين مع الرسول. وبالرغم من أننا لا نقرأ عن أعمال لهما، أو عن كونهما مأسورين مع الرسول، لأن بولس لم يكن قد أُسِر بعد وقت كتابة رسالة رومية، إلا إنه يُمكن أن يُقال إنهما كانا «مَشْهُورِينَ بِتَعْيِيرَاتٍ وَضِيقَاتٍ (من أجل الرب)» (عبرانيين10: 33)؛ فكانا في الوقت نفسه “أسيري يسوع المسيح”.

وأرى أن هناك خمسة نقاط لنتأملها في هذين الرفيقين المباركين:

1. نَسِيبَيَّ
: ونلاحظ أن الرسول بولس يكرر كلمة «أنسبائي» في هذا الأصحاح مرتين (رومية16: 7، 11). وربما كان يعني بذلك قرابتهم الجسدية له، مثل الشاب الوارد ذكره في أعمال23: 16، أو ربما كان يقصد بني جنسه الذين يقول عنهم كما في رومية9: 3، 4، الذين كان له حزن عظيم ووجع في قلبه لا ينقطع لأجلهم، وكان على استعداد للتضحية بكل شيء، حتى بنفسه لو أمكن، من أجلهم. هل لنا هذه المشاعر والعواطف تجاه أقربائنا وجيراننا وذوينا الذين لم يتعرفوا بالمخلِّص؟ وهل نصلي لأجلهم لكي تفتقدهم نعمة الله؟!

2. الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي:
وهذا القول لا يعني بالضرورة أنهما سُجِنا في نفس المكان الذي كان فيه الرسول، لأنه لم يكن قد أُسِر بعد وقت كتابة رسالة رومية. ولكن العبارة تعني أنهما “أسيري يسوع المسيح” أو أنهما “مأسورين في الرب”؛ في خدمته، وفي طاعته، أو أنهما تألما من أجل المسيح وتحمَّلا آلامًا مثل الرسول بولس الذي كثيرًا ما افتخر بذلك (أفسس3: 1؛ 4: 1؛ 2تيموثاوس1: 8؛ فليمون1).

أيها الأحباء، لنتذكر أنه «قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَـتَـأَلَّمُوا لأَجْلِهِ» (فيلبي1: 29). فيلزمنا أن نُضحي لأجل الرب، ولنثق أنه كلما التصقنا بالرب، وأظهرنا صورة أمينة لصفاته، كلما واجهنا مقاومة أكثر من العالم، بل ومن جانب المسيحيين بالاسم الذين يستعفون من السير إثر خطواته، لكن إن كنا نتألم مع الرب يسوع فسنملك أيضًا معه (رومية8: 17).

3. اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ: وهذا القول لا يعني أنهما كانا رسولين، وإنما يعني أنهما كانا معروفين جيدًا في دائرة الرسل. وهناك رجال مشهورون في الدوائر العالمية، وغيرهم في دوائر السياسة أو الصناعة أو الأدب. ومثل هؤلاء ينالون أجرهم عن طريق شهرتهم أو نجاحهم المادي أو نفوذهم السياسي... إلخ. أما كوْن الشخص مشهورًا ومعروفًا في الدائرة المسيحية، فالسبب يكون غالبًا إما نشاطه الروحي، أو قسوة الآخرين في معاملته وسجنه والافتراء عليه (عبرانيين10: 33). وهؤلاء لهم المكافأة العظيمة في المستقبل، عندما يختفي من المشهد جميع المشهورين في الدوائر العالمية، ويُصبحون في طي النسيان مع كل ما يفتخرون به «لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا» (2كورنثوس5: 10).

ولقد كان «أَنْدَرُونِكُوس وَيُونِيَاس مَشْهُورَيْن بَيْنَ الرُّسُلِ» كما كان المؤمنون العبرانيون أيضًا مشهورين... ولكن كانوا مشهورين بماذا؟! «مَشْهُورِينَ بِتَعْيِيرَاتٍ وَضِيقَاتٍ (من أجل الرب)» (عبرانيين10: 33). ويبدو أن تلك التعييرات هي من نوع السخرية والاحتقار، ولكن لمثل هؤلاء يقول الرب: «طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ مِنْ أَجْلِي كَاذِبِينَ. فْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ» (متى5: 11، 12).

4. كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي: معنى هذا أنهما آمنا بالرب يسوع المسيح قبل الرسول بولس، ربما في سن الشباب. ويا له من امتياز! (ونلاحظ أن “يُونِيَاس” معنى اسمه “شاب” أو “فتى”). ويا له من امتياز! فإن كل يوم يُقضَى في الخطية، هو يوم ضائع من العمر، فالحياة الحقة إنما هي الحياة التي نحياها لله (فيلبي1: 21). وكل الذين خلصوا يأسفون لأنهم لم يرجعوا للرب مبكرين أكثر مما فعلوا.

قال الجامعة: «اذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ الشَّرِّ أَوْ تَجِيءَ السِّنِينَ إِذْ تَقُولُ: لَيْسَ لِي فِيهَا سُرُورٌ» (جامعة12: 1). إنه لامتياز أن تُقدِّم للرب باكورة حياتك، وقت حرارة الشباب وحيويته، وقوته ونضارته ونشاطه، وحيث الذهن المتقد المملوء بالآمال والطموح، والمشاريع المقدسة لخدمة الرب وربح النفوس، وهو ما له أجره الكثير ومجازاته العظيمة أمام كرسي المسيح!

5. لاسميهما دلالة ملحوظة: وبالتأمل في معنى اسميهما بالارتباط مع ما قاله عنهما الرسول بولس نجد تمام الموافقة والانطباق. “يُونِيَاس” معنى اسمه “شاب” أو “فتى”وهو ما رأيناه في معرفة المسيح وتسليم الحياة للرب مبكرًا. و“أَنْدَرُونِكُوس” معنى اسمه “رجل منتصر” أو “رجل الانتصار”. وفي الحقيقة إن ضبط النفس والتعفف والتعقل هو النصرة الكبرى الحقيقية. وإن أعظم انتصار هو أن يكون الانسان مالكًا روحه، ضابطًا نفسه، كابحًا لجماح الشهوات الطبيعية، فلا يُعطي فرصة للعواطف الجسدية أن تظهر، وتكون كل شهوة ورغبة عنده مُستَأْسَرة لطاعة المسيح.

والشخص القوي المنتصر هو الذي له السلطان والسيطرة والسيادة على ذاته. ومَنْ لا يستطيع أن يضبط نفسه وينتصر على رغباتها ويتغلب على حبها للمَلَذَّات فهو مغلوب دائمًا: «مَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً». وعلى النقيض من ذلك: «مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ» (أمثال16: 32؛ 25: 28). وكم من جبابرة قهروا ممالك ولكنهم انهزموا في محاولة ضبط أنفسهم! ولكننا نعتقد أن “أَنْدَرُونِكُوس” كان اسمًا على مُسَمَّى؛ “رجلاً منتصرًا”، فمارس ضبط النفس والحكم على الذات في حياته، كمؤمن بالرب يسوع المسيح.

وكل مؤمن مسيحي هو في الحقيقة في سباق وجهاد روحي دائم، يسعى نحو الهدف، منتظرًا نوال الجائزة السماوية (عبرانيين12: 1؛ فيلبي3: 14)؛ فيجب عليه أن يضبط نفسه في كل شيء ويقمع جسده ويستعبده (1كورنثوس9: 24-27) مُعتَمِدًا اعتمادًا كاملاً على الروح القدس فينا (غلاطية5: 22، 23)، والمسيح في السماء لأجلنا (فيلبي4: 13).

وباقتران اسم “أَنْدَرُونِكُوس” (القوة) مع اسم “يُونِيَاس” (شاب)، نجد صفة مباركة يا ليتنا نتحلى بها: «كَسِهَامٍ بِيَدِ جَبَّارٍ هَكَذَا أَبْنَاءُ الشَّبِيبَةِ» (مزمور127: 4). نعم، يا ليتنا جميعًا نكون كذلك!
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:35 PM   رقم المشاركة : ( 138224 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»

(رومية16: 7)

«أَنْدَرُونِكُوس» اسم معناه “رجل مُنتصِر” أو “رجل الانتصار”، بينما «يُونِيَاس» اسم معناه “شاب” أو “فتى” أو “غض نضير”. هذان الرفيقان المباركان، هما نَسِيبَا الرسول بولس، وقد كانا مشهورين بين الرسل. ويُفهَم من ذلك أنه ربما كان لهما نشاطهما الروحي في أورشليم، ثم سافرا إلى رومية. وهناك كانا مشهورَيْن أيضًا، بدون الرسول بولس، لأنهما كانا في المسيح قبله. إنهما بحياتهما صارا شهادة للرب، وفي نفس الوقت كانا مأسورين مع الرسول. وبالرغم من أننا لا نقرأ عن أعمال لهما، أو عن كونهما مأسورين مع الرسول، لأن بولس لم يكن قد أُسِر بعد وقت كتابة رسالة رومية، إلا إنه يُمكن أن يُقال إنهما كانا «مَشْهُورِينَ بِتَعْيِيرَاتٍ وَضِيقَاتٍ (من أجل الرب)» (عبرانيين10: 33)؛ فكانا في الوقت نفسه “أسيري يسوع المسيح”.

 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:36 PM   رقم المشاركة : ( 138225 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»

(رومية16: 7)

نَسِيبَيَّ:


ونلاحظ أن الرسول بولس يكرر كلمة «أنسبائي» في هذا الأصحاح مرتين (رومية16: 7، 11). وربما كان يعني بذلك قرابتهم الجسدية له، مثل الشاب الوارد ذكره في أعمال23: 16، أو ربما كان يقصد بني جنسه الذين يقول عنهم كما في رومية9: 3، 4، الذين كان له حزن عظيم ووجع في قلبه لا ينقطع لأجلهم، وكان على استعداد للتضحية بكل شيء، حتى بنفسه لو أمكن، من أجلهم. هل لنا هذه المشاعر والعواطف تجاه أقربائنا وجيراننا وذوينا الذين لم يتعرفوا بالمخلِّص؟ وهل نصلي لأجلهم لكي تفتقدهم نعمة الله؟!
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:37 PM   رقم المشاركة : ( 138226 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»
(رومية16: 7)

الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي


وهذا القول لا يعني بالضرورة أنهما سُجِنا في نفس المكان الذي كان فيه الرسول، لأنه لم يكن قد أُسِر بعد وقت كتابة رسالة رومية. ولكن العبارة تعني أنهما “أسيري يسوع المسيح” أو أنهما “مأسورين في الرب”؛ في خدمته، وفي طاعته، أو أنهما تألما من أجل المسيح وتحمَّلا آلامًا مثل الرسول بولس الذي كثيرًا ما افتخر بذلك (أفسس3: 1؛ 4: 1؛ 2تيموثاوس1: 8؛ فليمون1).

أيها الأحباء، لنتذكر أنه «قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَـتَـأَلَّمُوا لأَجْلِهِ» (فيلبي1: 29). فيلزمنا أن نُضحي لأجل الرب، ولنثق أنه كلما التصقنا بالرب، وأظهرنا صورة أمينة لصفاته، كلما واجهنا مقاومة أكثر من العالم، بل ومن جانب المسيحيين بالاسم الذين يستعفون من السير إثر خطواته، لكن إن كنا نتألم مع الرب يسوع فسنملك أيضًا معه (رومية8: 17).
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:38 PM   رقم المشاركة : ( 138227 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»
(رومية16: 7)


اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ:

وهذا القول لا يعني أنهما كانا رسولين، وإنما يعني أنهما كانا معروفين جيدًا في دائرة الرسل. وهناك رجال مشهورون في الدوائر العالمية، وغيرهم في دوائر السياسة أو الصناعة أو الأدب. ومثل هؤلاء ينالون أجرهم عن طريق شهرتهم أو نجاحهم المادي أو نفوذهم السياسي... إلخ. أما كوْن الشخص مشهورًا ومعروفًا في الدائرة المسيحية، فالسبب يكون غالبًا إما نشاطه الروحي، أو قسوة الآخرين في معاملته وسجنه والافتراء عليه (عبرانيين10: 33). وهؤلاء لهم المكافأة العظيمة في المستقبل، عندما يختفي من المشهد جميع المشهورين في الدوائر العالمية، ويُصبحون في طي النسيان مع كل ما يفتخرون به «لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا» (2كورنثوس5: 10).

ولقد كان «أَنْدَرُونِكُوس وَيُونِيَاس مَشْهُورَيْن بَيْنَ الرُّسُلِ» كما كان المؤمنون العبرانيون أيضًا مشهورين... ولكن كانوا مشهورين بماذا؟! «مَشْهُورِينَ بِتَعْيِيرَاتٍ وَضِيقَاتٍ (من أجل الرب)» (عبرانيين10: 33). ويبدو أن تلك التعييرات هي من نوع السخرية والاحتقار، ولكن لمثل هؤلاء يقول الرب: «طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ مِنْ أَجْلِي كَاذِبِينَ. فْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ» (متى5: 11، 12).
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:39 PM   رقم المشاركة : ( 138228 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»
(رومية16: 7)


كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي:
معنى هذا أنهما آمنا بالرب يسوع المسيح قبل الرسول بولس، ربما في سن الشباب. ويا له من امتياز! (ونلاحظ أن “يُونِيَاس” معنى اسمه “شاب” أو “فتى”). ويا له من امتياز! فإن كل يوم يُقضَى في الخطية، هو يوم ضائع من العمر، فالحياة الحقة إنما هي الحياة التي نحياها لله (فيلبي1: 21). وكل الذين خلصوا يأسفون لأنهم لم يرجعوا للرب مبكرين أكثر مما فعلوا.

قال الجامعة: «اذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ الشَّرِّ أَوْ تَجِيءَ السِّنِينَ إِذْ تَقُولُ: لَيْسَ لِي فِيهَا سُرُورٌ» (جامعة12: 1). إنه لامتياز أن تُقدِّم للرب باكورة حياتك، وقت حرارة الشباب وحيويته، وقوته ونضارته ونشاطه، وحيث الذهن المتقد المملوء بالآمال والطموح، والمشاريع المقدسة لخدمة الرب وربح النفوس، وهو ما له أجره الكثير ومجازاته العظيمة أمام كرسي المسيح!
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:40 PM   رقم المشاركة : ( 138229 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





«سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ،
الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ،
وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي»
(رومية16: 7)


لاسميهما دلالة ملحوظة: وبالتأمل في معنى اسميهما بالارتباط مع ما قاله عنهما الرسول بولس نجد تمام الموافقة والانطباق. “يُونِيَاس” معنى اسمه “شاب” أو “فتى”وهو ما رأيناه في معرفة المسيح وتسليم الحياة للرب مبكرًا. و“أَنْدَرُونِكُوس” معنى اسمه “رجل منتصر” أو “رجل الانتصار”. وفي الحقيقة إن ضبط النفس والتعفف والتعقل هو النصرة الكبرى الحقيقية. وإن أعظم انتصار هو أن يكون الانسان مالكًا روحه، ضابطًا نفسه، كابحًا لجماح الشهوات الطبيعية، فلا يُعطي فرصة للعواطف الجسدية أن تظهر، وتكون كل شهوة ورغبة عنده مُستَأْسَرة لطاعة المسيح.

والشخص القوي المنتصر هو الذي له السلطان والسيطرة والسيادة على ذاته. ومَنْ لا يستطيع أن يضبط نفسه وينتصر على رغباتها ويتغلب على حبها للمَلَذَّات فهو مغلوب دائمًا: «مَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً». وعلى النقيض من ذلك: «مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ» (أمثال16: 32؛ 25: 28). وكم من جبابرة قهروا ممالك ولكنهم انهزموا في محاولة ضبط أنفسهم! ولكننا نعتقد أن “أَنْدَرُونِكُوس” كان اسمًا على مُسَمَّى؛ “رجلاً منتصرًا”، فمارس ضبط النفس والحكم على الذات في حياته، كمؤمن بالرب يسوع المسيح.

وكل مؤمن مسيحي هو في الحقيقة في سباق وجهاد روحي دائم، يسعى نحو الهدف، منتظرًا نوال الجائزة السماوية (عبرانيين12: 1؛ فيلبي3: 14)؛ فيجب عليه أن يضبط نفسه في كل شيء ويقمع جسده ويستعبده (1كورنثوس9: 24-27) مُعتَمِدًا اعتمادًا كاملاً على الروح القدس فينا (غلاطية5: 22، 23)، والمسيح في السماء لأجلنا (فيلبي4: 13).

وباقتران اسم “أَنْدَرُونِكُوس” (القوة) مع اسم “يُونِيَاس” (شاب)، نجد صفة مباركة يا ليتنا نتحلى بها: «كَسِهَامٍ بِيَدِ جَبَّارٍ هَكَذَا أَبْنَاءُ الشَّبِيبَةِ» (مزمور127: 4). نعم، يا ليتنا جميعًا نكون كذلك!
 
قديم 09 - 10 - 2023, 05:47 PM   رقم المشاركة : ( 138230 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يُقال إن الشعب كان يدور في موكب حول المذبح
كل يوم من أيام عيد المظال، وفي اليوم الثامن يدورون
سبع مرات وهم يسبحون.
وبعد السبي صار الكهنة يفعلون هذا في "دار الكهنة".


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026