![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 138061 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الاِحْتِمَاءُ بِالرَّبِّ، خَيْرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى الرُّؤَسَاءِ [9]. ماذا يقصد هنا بالإنسان؟ إذ يتطلع المؤمن أثناء خروجه من عبودية فرعون، يدرك أن ما حدث ليس بقوة موسى النبي ولا هرون ولا غيرهما من القادة، إنما هو عمل إلهي سماوي فائق! يستخدم الله الرؤساء والقادة، لكنه هو العامل الحقيقي، الذي يبني البيت، ويحرس المدينة، ويهب النمو والثمر لكرمه. * (إلى الكاهن نيبوتيان) تجنب التسلية مع أهل العالم، خاصة الذين بسبب كرامتهم ابتلعهم الكبرياء. أنت كاهن المسيح الفقير والمصلوب الذي عاش على خبز الغرباء. إنه لأمر مُخزٍ بك أن يقف أمام بابك القنصل والرجال اللكتور lectors (موظفون مهمتهم إفساح الطريق للحاكم الروماني في الاحتفالات العامة)، وإن كان حاكم الولاية يجد مأدبته عندك أفخم من تلك التي في قصره. إن قدمت عذرًا بأنك ترغب في التشفع في البائسين والمظلومين، فإن القاضي العالمي يختلف عن رجل الدين الذي ينكر ذاته، ولا يكون غنيًا، فإنه سيقدر قداستك أكثر من ثروتك. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138062 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كُلُّ الأُمَمِ أَحَاطُوا بِي. بِاسْمِ الرَّبِّ أُبِيدُهُمْ [10]. لعل المرتل هنا هو الملك، وقد أحاطت به الأمم الوثنية التي لا تطيق عبادة الله الحي. إنها صورة رمزية كملكٍ روحيٍ لا يتوقف عدو الخير بكل قواته عن مقاومته. * يدعو النبي (الله) من أجل أوجاع البشر المختلفة، وأيضًا القوات الشريرة، ومحاربي الإيمان بالمسيح، لأن هؤلاء جميعهم يحوطون بالصديق، ويجتهدون على سقوطه، لأن سيرته تخاصمهم وتوبخهم. لكنه بقوة المسيح يقهرهم ويطردهم مهما كانوا. الأب أنسيمُس الأورشليمي * علة الحسد هو سعادة الإنسان الذي وُضع في الفردوس، إذ لم يطق الشيطان الامتيازات التي نالها الإنسان. مع أنه تشكل من الطين اُختير ليقطن الفردوس. بدأ الشيطان يتطلع إلى الإنسان كخليقة سفلية، إلا أنه كان له رجاء في الحياة الأبدية، بينما وهو من طبيعة أسمى منه سقط، وصار جزءً من الوجود السفلي . القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138063 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَحَاطُوا بِي وَاكْتَنَفُونِي. بِاسْمِ الرَّبِّ أُبِيدُهُمْ [11]. تارة يصفه الكتاب المقدس كتنين رهيب أو أسد يزمجر أو تمساحٍ يفترس الخ، وأخرى كثعلب صغير لا قوة له. فإن واجه الإنسان عدو الخير بقدراته الذاتية يرتعب أمام هذا العدو العنيف، وإن اختفى في نعمة الله يراه حقيرًا. عاجزًا عن الإضرار به. قيل عن إبليس في سفر أيوب: "أتلعب معه كالعصفور، أو تربطه لأجل فتياتك؟" (أي 41: 5). الطير الذي يُروض يمكن اللعب به لأجل التسلية والترفيه، لكن الأمر ليس هكذا بالنسبة للوياثان. لأجل التسلية تُصطاد الطيور، وتوضع في أقفاص، لتقف حولها الفتيات الصغيرات يتمتعن برؤيتها. في بعض البلاد غير المتقدمة يقوم الآباء بربط الطيور بخيط لكي ما يلهو به أطفالهم كنوعٍ من التسلية. * جلس الشيطان وقوات الظلمة ورؤساؤها منذ تعدى آدم الوصية في قلبه وعقله وجسده كأنه عرشهم. لهذا جاء الرب وأخذ جسده من العذراء. لأنه لو شاء أن ينزل إلينا بلاهوته المكشوف بدون جسد، من كان يستطيع الإنسان أن يحتمل ذلك؟ لهذا تكلم مع الناس بواسطة الجسد كأداة. بهذه الوسيلة قضى على أرواح الشر التي كانت قد اتخذت لها كرسيًا في الجسد، أي عروش العقل والفكر التي سكنت فيها، فقام الرب بتطهير الضمير وجعل لنفسه عرش العقل والأفكار والجسد . القديس مقاريوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138064 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَحَاطُوا بِي مِثْلَ النَّحْلِ. انْطَفَأُوا كَنَارِ الشَّوْكِ. بِاسْمِ الرَّبِّ أُبِيدُهُمْ [12]. يرى الأب أنسيمُس الأورشليمي أن كنيسة المسيح هي النحلة الحكيمة التي مع صغرها تنتج عسلًا وشمعًا. أما الهراطقة، فإنهم يحاولون التشبه بالكنيسة لكي يبثوا عقائدهم الخاطئة. إنهم ليسوا نحلًا، وإنما "مثل النحل". * إن النحلة بصيغة المفرد التي كُتب عنها في سفر الأمثال هي كنيسة المسيح، لأنها تنتج عسلًا وشمعًا، وينتفع بها الملوك والعامة. تعاليمها لذيذة ومعتقداتها الإلهية مستقيمة. وقد شُبهت بالنحلة، لأن النحلة مُكرمة بسبب حكمتها، وهي صغيرة الحجم، لكنها قوية بشوكتها التي تلدغ بها من يهجم لإتلاف عسلها. كذلك كنيسة المسيح قبلت الحكمة وأكرمتها... ويُظن أنها صغيرة لعدم استعمالها العلم العالمي (الفلسفة)، لكنها بكلمة الحق تشق وتُمزق كلمة الهراطقة الذين يهاجمونها لإفساد تعليمها. هذه النحلة واحدة وفريدة، أما الهراطقة فكثيرون، ولم يدعُهم النبي نحلًا، بل مثل النحل، لأنهم زنابير يشبهون النحل وليسوا نحلًا. إنهم لا ينتجون عسلًا ولا شمعًا يُنتفع به، بل يفسدون عمل الخير، ويجتهدون على إتلاف ما كان جيدًا. وأيضًا دعاهم مثل النحل، لأن بكلامهم المموه يلذذون السماع، ويصنعون عسلًا ينقط من شفتي الزانية كما قال الحكيم. وعندما يلدغون بشوكتهم يهلكون أنفسهم ويبادون. فأقوال هؤلاء تترضض مثل الشوك؛ وتنسحق تحت مداس الأقوياء بالمسيح، ويحترقون بها في نار لا تُطفأ. إنهم يهجمون على النفس بالشهوة والغضب بشدة، ويوقدوا حريقهم السريع كالنار في أشواكهم، لكن الصديق يقهرهم بقوة الرب الإله. الأب أنسيمُس الأورشليمي * "حينئذ جاءوا وألقوا الأيدي على يسوع وأمسكوه"، فتم القول النبوي: "أحاطوا بي مثل النحل بالشهد، وتوقدوا كالنار في الأشواك" (مز 118: 11)، وأيضًا: "قد أحاطت بي كلاب كثيرة، ثيران سمينة أحدقت بي" (مز 23: 12). فيا للصبرٍ الذي يليق بالمخلص وحده! في السماء الكاروبيم والسيرافيم لا يجسرون على التحديق بمجده الذي لا يُحد، بل يسترون وجوههم بأجنحتهم كأنما بأيديهم، بينما على الأرض تقبض على جسده أيدٍ متعدية على الناموس، وكان هو صابرًا! هل رأيتم عظمة طول أناة السيد، ومحبة ذاك الذي أنتم عبيده؟ القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138065 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دَحَرْتَنِي دُحُورًا لأَسْقُطَ. أَمَّا الرَّبُّ فَعَضَدَنِي [13]. * عندما تبلغ الأمور إلى درجة اليأس من الرجاء البشري يقوم الله بالمساعدة من جانبه. حدث هذا في حالة جليات (1 صم 17)، وأيضًا بنفس الطريقة مع الرسل. لذلك قال بولس: "لكن كان لنا في أنفسنا حكم الموت، لكي لا نكون متكلين على أنفسنا، بل على الله الذي يقيم الأموات" (2 كو 1: 9). القديس يوحنا الذهبي الفم * ينبغي علينا أن نصلي في كل حين، قائلين مع داود: "تَمَسَّكَتْ خطواتي بآثارك، فما زلَّت قدمايَ" (مز 5:17)، "وأقام علي صخرةٍ رجليَّ. ثبَّت خطواتي" (مز 2:40). الله هو المدبر لقلوبنا غير المنظورة، والذي يقدر أن يوجه رغباتنا نحو الفضيلة، لأن لديها الاستعداد للانحراف نحو الرذيلة، إما بسبب نقص معرفتها للخير أو للذتها بالهوى. ويظهر ذلك بوضوح في قول النبي: "دحرْتني دحورًا لأسقط"، معلنًا ضعف إرادتنا الحرة. ثم يقول: "وأما الرب فعضدني" (مز 13:118)، معلنًا عون الله لإرادتنا . الأنبا بفنوتيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138066 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قُوَّتِي وَتَرَنُّمِي الرَّبُّ، وَقَدْ صَارَ لِي خَلاَصًا [14]. هذه التسبحة الرائعة: "قوتي وتسبحتي (ترنمي) هو الرب، وقد صار لي خلاصًا"، تسبحة النصرة التي كثيرًا ما كان يرددها الأنبياء (خر 15: 2؛ إش 12: 2) وتنشدها الكنيسة، خاصة في يوم الجمعة العظيمة. يعلق الأب أنسيمُس الأورشليمي على كلمة "صار"، قائلًا بأن ابن الله كان وكائن ولم يزل كائنًا، أي هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد، لكنه "صار" بالنسبة لنا. وذلك كقول الرسول بولس: "صار لنا حكمة من الله وبرًّا وقداسة وفداء" (1 كو 1: 30). فعندما نصير حكماء به، ونتبرر من خطايانا، ونتطهر ونخلص من عبودية الخطية، يُقال عنه إنه صار لنا حكمة وبرًا الخ. هكذا أيضًا يقال إن الله الآب صيره مسيحًا وربًا، لا يعني أنه لم يكن مسيحًا ولا ربًا، ثم صار هكذا. وإنما عندما خضعنا له بالإيمان صار لنا ربًا، أي عرفناه أنه رب وملك على الكل. بهذا المعنى يقول المرتل: "قوتي وتسبحتي هو الرب، وقد صار لي خلاصًا. أي إني عرفت بأن الخلاص منه وأيضًا القوة، فأسبحه. * "قوتي وتسبحتي هو الرب، وقد صار لي خلاصًا". وكأنه يقول: "هو قوتي وعوني". الآن ما هي قوة قوله "تسبحتي"؟ مجدي وتسبحتي وزينتي وسموي! إنه ليس فقط يحرر من الخطر، وإنما يجعل الإنسان ساميًا ومشهورًا. في كل موضع يمكنكم أن تروا الخلاص مرتبطًا بالمجد. إنه يلمح إلى شيء مثل هذا... يقول: "بالنسبة لي هذه هي أغنيتي الدائمة، وصراخي المستمر، والتسبحة التي أقدمها له، هذا هو دوري أن أسبحه باستمرار. ليت أولئك الذين فسدوا بالأغاني الشيطانية يدركون الضرر المخيف الذي يخضعون له، مقدمين العذر بأنهم يجدون في أغاني الشيطان مرحًا، بينما يمجد المرتل المخلص باستمرار. القديس يوحنا الذهبي الفم * أخيرًا فإن مصدر خلاصنا يعلمنا ليس فقط ما ينبغي علينا أن نفكر فيه، لكن أيضًا أن نعرف في كل شيءٍ ما ينبغي أن نعمله. إنه يقول: "لا أستطيع من ذاتي أن أعمل شيئًا، ولكن أبي الحال فيَّ هو يعمل الأعمال" (يو 30:5؛ يو 10:14). يقول بحسب الطبيعة البشرية التي أخذها إنه لا يستطيع عمل أي شيءٍ من نفسه، بينما نحن التراب والرماد نظن أننا لسنا في حاجة إلى معونة الله في ما يتعلق بخلاصنا. هكذا لنتعلم في كل شيءٍ أن نشعر بضعفنا الطبيعي، وفي نفس الوقت ندرك معونته، فنقول مع القديسين: "دحرتني دحورًا لأسقط، أما الرب فعضدني. قوتي وتسبحتي الرب، وقد صار لي خلاصًا" (مز 13:118-14)، "لولا أن الرب معيني لسكنت نفسي سريعًا أرض السكوت، إذ قلت قد زلّت قدماي، فرحمتك يا رب تعضدني" (مز 17:94-19). ناظرين أيضًا أن قلوبنا تتقوى في مخافة الرب وفي الصبر، فنقول: "وكان الرب سندي، أخرجني إلى الرحب" (مز 18: 18-19). وإذ نعلم أن المعرفة تنمو بالتقدم في العمل، نقول: "لأنك تضيء مصباحي أيها الرب، يا إلهي أنر ظلمتي، لأن بك أخلص من التجربة، وبك أتحصن". حينئذ نشعر نحن أنفسنا بالانتماء إلى الشجاعة والصبر، ونسير في طريق الفضيلة مباشرة وبسهولة عظيمة وبغير جهد، فنقول: "إنه الله الذي يمنطقني بالقوة، ويجعل طرقي كاملة، الذي يجعل قدميّ كقدميّ الإيل، ويجلسني في الأعالي، ويعلم يديّ الحرب" . القديس يوحنا كاسيان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138067 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صَوْتُ تَرَنُّمٍ وَخَلاَصٍ فِي خِيَامِ الصِّدِّيقِينَ. يَمِينُ الرَّبِّ صَانِعَةٌ بِبَأْسٍ [15]. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية: "صوت التهليل والخلاص في مساكن الأبرار". كان خورس المسبحين يرددون عددي 15، 16 بكونهما القرار. * لم تكن مساكن الأبرار مزخرفة ومزينة بفرشٍ ووسائدٍ، بل كانت مزينة بالصدقة والرحمة وضيافة الغرباء مثل خيمة إبراهيم وأمثاله. فكل من يجعل مسكنه بريئًا من الظلم والاغتصاب، يكون فيه صوت الابتهاج والخلاص. أيضًا مساكن الأبرار في هذه الحياة هي هياكل الله، وفي الدهر العتيد هي المنازل المُعدة لهم في ملكوته. وفي كليهما يوجد صوت الابتهاج مع التمجيد على الخلاص. وأما مساكن الأشرار، ففيها صراخ وقتال وشتائم، أجارنا الله منها. أما ثيؤدورس فقال إن غذاء الأبرار في الدهر العتيد فهو الابتهاج مع التمجيد لله. الأب أنسيمُس الأورشليمي * لا تسمع شكوى ولا نحيب، حديثهم بعيد عن هذه المشتقات والصيحات. يموتون ولهم نفس الشعور... لأن الموت في نظرهم ليس موتًا. يرافقون الموتى بالتسابيح، ويسمون هذه الشعائر توصيلًا (لموضع الراحة) وليس جنازات . القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138068 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَمِينُ الرَّبِّ مُرْتَفِعَةٌ. يَمِينُ الرَّبِّ صَانِعَةٌ بِبَأْسٍ [16]. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية: "يمين الرب صنعت قوة. يمين الرب رفعتني. يمين الرب صنعت قوة" [15-16]. * يمين الرب هو ابن الله، وأيضًا أعماله وقدرته التي بها يقوي شعبه وخاصته في مواجهة الذين يضطهدونهم، ويرفعهم، ويقهر أعداءهم. أما تثليث كلمة "يمين" فتدل على أن الله المثلث الأقانيم صنع بالإنسان ثلاثة أنواع من إحسانه: أولًا: يمين الله صنعت قوة، عندما أخذ ترابًا وجبل الإنسان على صورته ومثاله. ثانيًا: عندما أخذ أقنوم ابنه الطبيعة البشرية، ورفعها إلى فوق أعلى السماوات بصعوده، ومجدّها بمفاخر فائقة. ثالثًا: صنعت قوة عندما قدمت للإنسان مواهب الروح القدس التي هي شفاء الأمراض وصنع الآيات وأجناس الألسنة، وما شاكل هذا. وكما قال بولس الرسول: "أستطيع كل شيء في المسيح يسوع الذي يقويني". الأب أنسيمُس الأورشليمي * يجب أن تُفهم يد (الله) بطرقٍ كثيرة. فهي إما القوة التي تعاقب أو تخدم العقاب؛ عادة يُشار إليها في الكتاب المقدس كأداة للسخط (رو 9: 22)، أو قوة للحماية والحراسة. جاء في الكتاب المقدس: "لا يقدر أن يخطفها أحد من يدي" (راجع يو 10: 28). القديس ديديموس الضرير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138069 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لاَ أَمُوتُ بَلْ أَحْيَا، وَأُحَدِّثُ بِأَعْمَالِ الرَّبِّ [17]. يمين الرب تعطي قوة لمن كانت معتقداته يمينية (مستقيمة)، وأعماله توجب له الوقوف عن يمين الديان العادل، وترفعه، وتبلغ به إلى عدم الموت الحاصل من الخطية، حتى يقول: "فلن أموت بعد، بل أحيا وأحدث بأعمال الرب" [17]. وإحساناته. أيضًا تنجيه من مصارعة معيشة الأشرار الجابلة للموت. * يقول: "لا أموت" الموت الآخر الذي أشار إليه المسيح بقوله: "من آمن بي ولو مات فسيحيا، وكل من كان حيًا وآمن بي، فلن يموت إلى الأبد" (يو 11: 25-26) . القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 138070 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تَأْدِيبًا أَدَّبَنِي الرَّبُّ، وَإِلَى الْمَوْتِ لَمْ يُسْلِمْنِي [18]. * "تأديبًا أدبني الرب، وإلى الموت لم يسلمني"... لا يشكر المرتل لأنه يتحرر (من الضيق)، وإنما يدرك أيضًا النعمة العظيمة التي نزل فيها، فأشار إلى فائدة التجربة. ما هي؟ يقول: "تأديبًا أدبني الرب". هذه هي قيمة المخاطر، فإنها تجعل الإنسان في حالة أفضل. القديس يوحنا الذهبي الفم * التأديب (أو التوبيخ) هو دليل على الرعاية المُحبَّة، وهو يقود إلى الفهم. يظهر المعلِّم هذا التوبيخ حين يقول في الكتاب: "كم مرَّة أردتُ أن أجمع أولادك، كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا" (مت 23: 37). ويقول الكتاب أيضًا: "زنوا وراء الأصنام والحجر، وقرَّبوا محرقاتهم للبعل". إنه لدليل عظيم على حبِّه، فمع أنه يعرف خزي الذين رفضوه، وأنهم جروا بعيدًا عنه، مع ذلك يحثَّهم على التوبة. ويقول بحزقيال: "أما أنت يا ابن آدم، لا تخف أن تكلِّمهم، فربَّما يسمعون" (راجع حز 2: 6). ويقول لموسى: "اذهب وقل لفرعون أن يُطلق شعبي. ولكن أنا أعلم أنه لن يطلقهم." هنا يظهر كلا الأمرين: أُلوهيَّته، التي تظهر من سابق علمه بالذي سوف يحدث، وحبُّه، بإتاحته الفرصة لهم أن يختاروا التوبة لأنفسهم. وباهتمامه بالشعب وبَّخهم في إشعياء قائلًا: "هذا الشعب أكرمني بشفتيه، وأما قلبه فمُبتعد عنِّي" (إش 29: 13). ويقول أيضًا: "باطلًا يعبدونني، وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس" (مت 15: 9). هنا رعايته المُحبَّة تظهر خطاياهم والخلاص جنبًا إلى جنب . القدِّيس إكليمنضس السكندري * كل من يؤمن يقبله الرب، لكنه يؤدب كل ابن يقبله (عب 12: 6). وفي تأديبه له لا يسلمه للموت. لأنه مكتوب: "أدبًا أدبني الرب، وإلى الموت لم يسلمني" (مز 118: 18) . القديس أمبروسيوس * من يقبل تأديب الرب بنشاطٍ ينتفع منه، ويصلح رأيه وأعماله، ولا يُسلم للموت الذي يلحق ملازمي القبائح. لهذا يسمح الرب بسقوط أخصائه في شدائدٍ، ليكسبوا من المحن والتجارب البرء من موت الخطية. لأن الرسول يقول: "الذي يحبه الرب يؤدبه، ويجلد كل ابنٍ يقبله" (عب 12: 6). إن صبرتم على التأديب بأن الله يعاملكم كبنين، لأن من هو الابن الذي يؤدبه أبوه. وإن كنتم خالين من التأديب... فأنتم إذن نغول لا بنين. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
||||