منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10 - 09 - 2023, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 134821 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




هل تعرف المسيح معرفة حقيقية؟
أنا أعرف أنك اعتمدت باسمه، وتصلي في استحقاقات اسمه، وتغير على اسمه، وللأسف قد تحلف أحيانا باسمه. لكن سؤالي هو: هل تعرفه عن قُرب؟ هل صار مُخَلِّصك الشخصي؟ وسلامك الشخصي؟ هل هو حبيبك وصديقك؟ هل تمشي معه ويمشي معك؟ هل لا تخجل منه في كل ما تفكر وتقول وتفعل؟ أم لا زلت مرعوبًا مذعورًا من يوم الدينونة القادم؟!


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:29 PM   رقم المشاركة : ( 134822 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



المسيح لا يزال يحبك وها هو يقرع باب قلبك؛ فهل تفتح له؟ إنه الفادي «الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ». هل تقبل ذبيحته وكفارته وعمل نعمته؟! فتنشد مع الرسول بولس قائلاً: «إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (رومية8: 1)، ومع من رنَّم قائلاً:

فخلاصنا يقين وسلامنا متين
ومقامنا سَمَا بالدم الذكي الثمين.


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:31 PM   رقم المشاركة : ( 134823 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




تحكي عن كل ما بدأناه بضحك ولعب وهزار ثم تحوَّل إلى أمر خطير ومتأزِّم ويدعو للحزن. تحكي عن كل مَرَّة حاولنا نفك أنفسنا بأنفسنا فازداد الأمر تعقيدًا وازدادات القيود قيودًا. هذه القصة تحكي عن آثار الخطية التي صارت واضحة جدًّا في كلامنا وتصرفاتنا ونظراتنا وأفكارنا. انخدع شمشمون بقُوَّته ولعب مع الخطية فصارت نهايته محزنة جدًّا، وصار هو مثلاً مُخيفًا لكل من يُهادِن الخطية. تهاون لوط في حياته وتخيَّل أن العالم سيعطيه الكثير، وتوقَّع أن ينجح في مسايرة العالم، فأمسك بحبال العالم بكل قوته، إلى أن اكتشف أن قيود العالم قد التفت حوله وحول كل بيته. يقول الكتاب:
«الشِّرِّيرُ تَأْخُذُهُ آثَامُهُ وَبِحِبَالِ خَطِيَّتِهِ يُمْسَكُ»
(أمثال5: 22).
هل ما زالت خطاياك تأخذك، وحبال آثامك تُمسِكك؟
هل ما زلت مُقيَّدًا بقيود الخطية والشر والنجاسة؟
هل ما زال اليأس يملكك، والخوف يسيطر عليك من كثرة ما فعلت؟!
أقول لك:
لا تحاول أن تحرِّر نفسك، ولا تلجأ لآخرين ليحرروك، إنما التحرير الحقيقي والتحرير الكامل هو في يد المُحَرِّر العظيم والمُخَلِّص القدير؛ ربنا يسوع المسيح، الذي قال:
«فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا»
(يوحنا8: 36).
* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:32 PM   رقم المشاركة : ( 134824 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




“توب علينا” والاختزال!
لا شك أن كلمة “التوبة” منتشرة بشكل كبير في شوارعنا، ومتأصلة بعمق في ثقافتنا، كشعب متدين بطبيعته. فالتوبة هي مطمح الجميع، وهي شهادة التغيير الأخلاقي من الجميع. فنسمع أن فلانًا “ربنا تاب عليه” من... وهكذا ينقسم المجتمع إلى مجموعة من التائبين، ومجموعة أخرى من الطامحين أن يكونوا تائبين، ولكني هنا أتساءل: ما معنى التوبة الحقيقي؟! وهل هي مجرد إبداء الأسف أو الاعتذار، أو التعهد بعدم تكرار الخطأ؟! أم أن هناك معنى آخر للتوبة علينا أن نختبره وعليه أن يختبرنا؟!

الحقيقة أن البعض اختزل معنى التوبة في مجرد كلمات اعتذارية شفهية يُبدي فيها الإنسان بعض الأسف عن الخطإ الموجَّه نحو الله ونحو الناس. والبعض الآخر اختزل معنى التوبة في بعض التعهدات المستقبلية التي يتعهد فيها الإنسان بعدم تكرار الخطأ مرة أخرى منه. فكثيرًا ما نسمع الطفل الذي يختزل خطأه لوالدته قائلاً: “مش هاعمل كدا تاني!” أو نسمع العامل يختزل تأخره وإهماله لرئيسه قائلاً: “آخر مرة يا باشمهندس!” وكل ما سبق يقع في خانة الأعذار الكلامية أو “التأسفات” الشفهية أو التعهدات المستقبلية، وكلها بعيدة تمامًا عن معنى التوبة الحقيقية!

والكتاب المقدس يخبرنا عن كثيرين غاب عنهم معنى التوبة الحقيقي، واختزلوه في مجرد اعتذارات كلامية، فنقرأ عن فرعون بعد ضربة البَرَد الرهيبة أنه قال «أخْطَاتُ هَذِهِ الْمَرَّةَ. الرَّبُّ هُوَ الْبَارُّ وَأنَا وَشَعْبِي الأشْرَارُ. صَلِّيَا إلَى الرَّبِّ وَكَفَى حُدُوثُ رُعُودِ اللهِ وَالْبَرَدُ» (خروج9: 27-28). وهنا لم يَتُب فرعون بل قسَّى قلبه، ورغم أنه اعتذر واعترف شفاهيًّا بشرِّه وشر شعبه، إلا إن هذا الاعتراف كان خارجيًّا ومزيفًا، وتحت ضغط؛ فزال بزوال الظرف الذي يضغطه ويخاف منه.

ونقرأ عن سيمون الساحر، بعد أن أخطأ خطأً رهيبًا في محاولته لشراء موهبة الروح القدس، أن بطرس قال له: «فَتُبْ مِنْ شَرِّكَ هَذَا وَاطْلُبْ إِلَى اللهِ عَسَى أَنْ يُغْفَرَ لَكَ فِكْرُ قَلْبِكَ»، ولكنه بدل من أن يعمل بالنصيحة، اختزل التوبة في بعض التعهدات المستقبلية الفارغة: «اطْلُبَا أَنْتُمَا إِلَى الرَّبِّ مِنْ أَجْلِي لِكَيْ لاَ يَأْتِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتُمَا» (أعمال8: 22، 24).

وبذلك نرى أن في الحالتين السابقتين، كان لسان حال فرعون وسيمون، هو اختزال التوبة في اعتذار كلامي أو تعهّد هُلامي، فهلك الاثنين غير التائبين قلبيًّا، رغم أن لسان حالهما ظاهريًّا كان: توب علينا يا رب!


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 134825 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

“توب علينا” والأفكار الثلاثية!
فإن كانت التوبة الحقيقية ليست مجرد اعتذارات كلامية وتعهدات مستقبلية، فما هو معنى التوبة الحقيقي الذي يريده الله ويشفي من لوعة الإنسان؟! الإجابة يلخِّصها لنا النبي إشعياء مصرحًا: «لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَان» (إشعياء55: 7).

فالتوبة - حسب الكتاب المقدس - تكمن أساسًا في تغيير عميق للأفكار، ومراجعة فكرية لجذور الذهن، فيقتلع منها ما هو شرير، وينضِّج منها ما هو صالح.

إن أبرز الأفكار التي تحتاج للتغيير الجذري، تكمن في ثلاثة أمور رئيسية؛ أولها: أن تتغير أفكار الإنسان عن الله، فيدرك كم هو قدوس (1بطرس1: 16) وعظيم وصالح ومُحِب وجَوَّاد (يوحنا3: 16)، وثانيها: أن تتغير أفكاره عن الخطية، فيدرك كم هي خاطئة جدًّا (رومية7: 13)، وجارحة ومميتة ومدمرة (أمثال7: 26)، وثالثها أن تتغير أفكاره عن نفسه، فيدرك كم هو جائع ومحتاج وشقي وعريان (رؤيا3: 17) وأنه عطشان للعلاقة الحية مع الله، فإذا تغيرت هذه الأفكار الثلاثية الجذرية، جاءت على الفور التوبة الحقيقية القلبية.


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 134826 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

“توب علينا” والرجوع للنفس!



ولكي نفهم هذه التغيرات الفكرية الثلاثية، فعلينا أن نلقي نظرة على أوضح أمثلة التوبة في العهد الجديد، والذي رواه لنا فم الرب يسوع الكريم؛ وهو مثل الابن الضال. فهذا الابن الذي ترك أبيه، وكفر بوصايا أبيه وبمبادئه، لم يَعُد من ضلاله المُبين إلى أبيه المشتاق، إلا بعد أن تغيرت أفكاره الثلاثية تمامًا؛ فقد تغيرت أفكاره عن أبيه (ممثلاً لله)، وعن نفسه، وعن الخطية.

فنقرأ هذه الكلمات الخالدة «فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ الْخُبْزُ وَأَنَا أَهْلِكُ جُوعًا! أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ» (لوقا15: 17، 18). فهنا فَطن الابن الضال أن أباه ليس هو الأب القاسي الصامت “البخيل” الذي يحرمه من الخير والسعادة، ولكنه الأب الصالح الكريم الذي يُمتِّع حتى أجراه بالأكل الشهي وفيضان الخير، لدرجة أنه يفيض عنهم الخبز، وبهذا غيَّر أفكاره عن أبيه، وتاب عن طلبته القديمة الأنانية الحمقاء: «أَعْطِنِي الْقِسْمَ الَّذِي يُصِيبُنِي مِنَ الْمَالِ» (لوقا15: 12).

وتغيرت أفكاره عن خطيته، فلم تعُد مجرد حرية واستخدام طبيعي ومبكر لميراثه الأصيل، ولكن أصبحت خطيته بمثابة الجريمة نحو أبيه ونحو السماء: «أخطأت إلى السماء»، وهذا عامل جديد لم يلتفت إليه الابن، وهو يترك بيته هاربًا وفرحًا بحريته المزعومة.

وأخيرًا تغيَّرت أفكاره عن نفسه، فلم يبقَ هو الابن الذكي المُخطِّط الذي لا تقف أمامه مشكلة أو ضيقة، والذي لا يغلب في اتصالاته وعلاقاته، ولكنه وجد نفسه جائعًا ذليلاً، عاجزًا ومُحبَطًا: «أنا أهلك جوعًا»، بعد أن كان ابنًا مُعَزَّزًا مُكَرَّمًا، مُحَاطًا بحماية الأب ورغدته.

ولما تغيرت هذه الأفكار الثلاثة، اتخذ القرار الصحيح بالرجوع لأبيه، واعترف له بكلمات رقيقة، ولكن قبل كل هذا تغيرت أفكاره عن أبيه وعن الخطية وعن نفسه، و«رجع إلى نفسه»، وهذا هو معنى التوبة الحقيقي المراد لنا، والذي به نختبر يوميًا روعة هذه الكلمات: “توب علينا يا رب!”


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 134827 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






كنت فاكر إن التوبة قدامك

مجرد كلمات أسف وآهات اعتذار

وإن بِدهائي هاهرب من عقابك،

وأكمِّل طريقي زي بقية الأشرار

أتاريك عظيم وما يِضِّحكش عليك

بزيف الكلمات

وكاشف القلب وفاحص للأفكار

وقاري للنيَّات

وما ينفعكش غير توبة مُخلِصة

قبل التعهدات والاعترافات

غيَّر أفكاري عن نفسي وعن جرايمي

وعن شخصك المُحِب البار

وجدِّدني يوماتي في محضرك،

بتوبة تغسلني من فساد الأفكار


 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:40 PM   رقم المشاركة : ( 134828 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




بين النزول والانحدار



«انزل!» ترددت هذه الكلمة كثيرًا في الأيام الماضية، تشجيعًا للناس على ”النزول“ من بيوتهم للمشاركة في المظاهرات التي جَرَت في مصر مؤخرًا. كتبها بعضهم على اللافتات، وألصقها بعضهم على السيارات والمحال التجارية والمنازل، بينما عمل لها بعضهم أغنية تحث الناس على الإيجابية وعدم الاكتفاء بمشاهدة ما يجري في الشارع على شاشات التلفاز. اعتُبر هذا النزول إلى الميادين وأماكن التظاهُر تعبيرًا عن الوطنية والاهتمام بأمور البلاد والرغبة في التغيير. أما النزول في الكتاب المقدس فلَهُ عِدَّة مَعَانٍ:

1. الانتقال الجغرافي: من مكان مرتفع إلى مكان منخفض من ناحية تضاريس الأرض؛ من جبل إلى سَهل مثلاً (خروج34: 29؛ متى8: 1؛ لوقا9: 37) أو من ناحية ارتفاع مدينة ما عن مستوى سطح البحر إلى مدينة منخفضة (تكوين42: 2؛ 45: 9؛ لوقا2: 51؛ 10: 31؛ أعمال18: 22).

2. الحلول أو السكن في مكان ما لفترة مُعَيَّنة؛ قصيرة أو طويلة (خروج19: 2؛ لاويين19: 33؛ عدد2: 34).

3. نزول الله: قد يكون تعبيرًا عن الاتضاع، وخصوصًا تَنَازُل ربنا يسوع المسيح ليأتي من السماء إلى أرضنا (يوحنا3: 13؛ 6: 38؛ أفسس4: 9‑10). أو قد يكون تعبيرًا عن نزول الرب للقضاء: كما حدث في حادثة برج بابل (تكوين9)، «نَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا» وقال الرب: «هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ» (تكوين11: 5، 7). وفي الضيقة سيصرخ الأتقياء من اليهود للرب في المستقبل: «لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ!» (إشعياء64: 1)، ونزول الرب حينها سيكون للقضاء وإبادة الأعداء وإقامة مُلكه بالبر والعدل.

4. النزول للحرب: ربما لأن الحروب قديمًا كانت تُجرَى في مواضع منخفضة (سهول أو وديان). وقد تكرر تعبير “النزول للحرب” كثيرًا، خاصةً في العهد القديم (اقرأ مثلاً عن حروب شعب إسرائيل أيام القضاة ويشوع وأيام شاول وداود، إلخ). وبناياهو بن يهوياداع؛ أحد أبطال داود، قيل عنه إنه «نَزَلَ وَضَرَبَ أَسَدًا فِي وَسَطِ جُبٍّ يَوْمَ الثَّلْجِ» (2صموئيل23: 20؛ 1أخبار11: 22). وقال الرب لجدعون: «قُمِ انْزِلْ إِلَى الْمَحَلَّةِ، لأَنِّي قَدْ دَفَعْتُهَا إِلَى يَدِكَ» (قضاة7: 9). وسأل داود الرب فأجابه: «قُمِ انْزِلْ إِلَى قَعِيلَةَ، فَإِنِّي أَدْفَعُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِيَدِكَ» (1صموئيل23: 4). ويمكننا تطبيق هذا في حروبنا مع الأعداء الروحيين، فعندما يكون علينا “النزول للحرب” ونتقاعس عن ذلك، نحن بذلك نخسر كثيرًا ونُعَرِّض أنفسنا للتراجع عن ما امتلكناه من بركات هي أصلاً لنا في المسيح.

5. التكليف الإلهي: قد يُكلِّفك الرب بمُهِمَّة أو خدمة مُعَيَّنة تتطلب “نزولاً”؛ فربما تحتاج أن تتنازل عن راحتك أو عن مكانتك أو مكانك المفضَّل. فعندما فَسَد الشعب وعملوا العجل الذهبي وكان لِزامًا على موسى أن يتعامل مع الموقف، قال الرب لموسى: «اذْهَبِ انْزِلْ! لأَنَّهُ قَدْ فَسَدَ شَعْبُكَ الَّذِي أَصْعَدْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ» (خروج32: 7؛ تثنية9: 12). وكلَّف الرب إيليا: «قُمِ انْزِلْ لِلِقَاءِ أَخْآبَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي فِي السَّامِرَةِ» (1ملوك21: 18؛ 2ملوك1: 15).

6. التدريب الإلهي: قد يقودنا الرب للنزول لأنه يريد أن يُعَلِّمنا درسًا لن نتعلمه إلا هكذا. قال الرب لإرميا: «قُمِ انْزِلْ إِلَى بَيْتِ الْفَخَّارِيِّ وَهُنَاكَ أُسْمِعُكَ كَلاَمِي» (إرميا18: 2). وما أروع الدرس الذي تعلَّمه هناك! وألزم الرب يسوع تلاميذه أن ينزلوا إلى البحر (متى14؛ مرقس6؛ يوحنا6)، وما لم ينزلوا ما كان لهم أن يروه ماشيًا على البحر الهائج والأمواج ووسط الرياح المُضادة والعاصفة.

7. الانحدار الروحي والأدبي: قد يكون النزول في بعض الأحيان تعبيرًا مجازيًّا عن انحدارنا روحيًّا. وفي هذه الحالة يكون النزول بسبب اختياراتنا الخاطئة وليس لأن الرب يقودنا إليه؛ فهو لا يُجَرِّبنا بالشر (يعقوب1: 13)، مع أنه - في بعض الأحيان ومتى رَأَت حكمته ذلك - يستخدم نزولنا هذا ليُنَقِّي حياتنا ويجعلنا أكثر اتكالاً عليه.

يُحَدِّثنا الوحي عن أبرام، بعد أن ظهر له الرب وأكَّد له وعده بأنه سيُعطي لنسله هذه الأرض (كنعان) و«نَصَبَ خَيْمَتَهُ... وبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَا بِاسْمِ الرَّبِّ»، حدث أنه «ارْتَحَلَ أبْرَامُ ارْتِحَالاً مُتَوَالِيًا نَحْوَ الْجَنُوبِ». وأرسل الرب جوعًا في الأرض لعلَّ أبرام يرجع إلى مكانه، أما هو «فَانْحَدَرَ... إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا» (تكوين12: 7‑10). ونعلم أن نزوله إلى مصر كان انحدارًا روحيًّا وأدبيًّا، لكن الرب ردَّ نفسه ورجع أبرام «إِلَى بَيْتِ إيلَ؛ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَتْ خَيْمَتُهُ فِيهِ فِي الْبَدَاءَةِ بَيْنَ بَيْتِ إِيلَ وَعَايَ؛ إِلَى مَكَانِ الْمَذْبَحِ الَّذِي عَمِلَهُ هُنَاكَ أَوَّلاً. وَدَعَا هُنَاكَ أَبْرَامُ بِاسْمِ الرَّبِّ» (تكوين13: 3‑4).

ويخبرنا الوحي أيضًا عن نزول إسحاق إلى جرار (تكوين26) وشمشون إلى غزة (قضاة14) ويونان إلى ترشيش (يونان1). وهناك العديد من الأمثلة الأخرى، لكن هناك في التاريخ المُقَدَّس قصة مُهِمة أود أن أشاركك بها، صديقي القارئ، لعلَّها تكون درسًا لي ولنا جميعًا.

يُخبرنا الوحي عن الملك يهوشافاط أنه «سَارَ فِي طُرُقِ دَاوُدَ أَبِيه» و«طَلَبَ إِلَهَ أَبِيهِ وَسَارَ فِي وَصَايَاهُ» وكان الرب معه فثَبَّت «الْمَمْلَكَةَ فِي يَدِهِ» و«كَانَ لَهُ غِنًى وَكَرَامَةً بِكَثْرَةٍ» حتى كان «يَتَعَظَّمُ جِدًّا» (2أخبار17). ولكنه بعد كل هذا «صَاهَرَ أَخَآبَ»! وهكذا وضع الملك التقي نفسه «تحت نير» مع الملك الشرير. وحدث بعد ذلك أن «نَزَلَ يَهُوشَافَاطُ مَلِكُ يَهُوذَا إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ» (1ملوك22: 2)، وتورَّط في حرب ليست بحسب مشيئة الرب: «وَقَالَ أَخْآبُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا: أَتَذْهَبُ مَعِي إِلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ لَهُ: مَثَلِي مَثَلُكَ وَشَعْبِي كَشَعْبِكَ وَمَعَكَ فِي الْقِتَالِ» (2أخبار18: 3).

صحيحٌ أن أخآب هو الذي أغوى يهوشافاط بالذهاب إلى راموت جلعاد ذابحًا «غَنَمًا وَبَقَرًا بِكَثْرَةٍ لَهُ وَلِلشَّعْبِ الَّذِي مَعَهُ». ولكن يهوشافاط هو الذي نزل أولاً إليه إلى السامرة! وعليه أن يتحمل مرارة نتائج النزول إلى ملك شرير جدًّا في عيني الرب. ونعلم أنه كاد يُقتَل بواسطة رؤساء مركبات ملك آرام! لكن الرب في رحمته أنقذه وحوَّلهم عنه وأعاده إلى أورشليم بسلام، لكنه وبَّخَه قائلاً: «أَتُسَاعِدُ الشِّرِّيرَ وَتُحِبُّ مُبْغِضِي الرَّبِّ؟!». وردَّ الرب نفس مَلِكه، فرَدَّ هو شعبه إلى الرب وأمرهم أن يفعلوا «بِتَقْوَى الرَّبِّ بِأَمَانَةٍ وَقَلْبٍ كَامِلٍ» (2أخبار18؛ 19).

صديقي العزيز، إن القلب البشري «أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ» (إرميا17: 9)، وهو يميل دائمًا إلى الاستقلال عن الله وفِعْل إرادته الذاتية. فعندما نحقق انتصارًا روحيًّا ويريحنا الرب من الأعداء بل ويمنحنا أيضًا «غِنًى وَكَرَامَةً»، علينا ألا نركن إلى الراحة والخمول. فهذا سيؤدي بنا حتمًا إلى أن ننخرط في علاقات لا تُرضِي الرب، ثم نذهب إلى أماكن لا تُمَجِّد الرب، وبعد ذلك قد نتورط في غير أمور الله، ومن يدري؟! فربما نَصِل أيضًا إلى الموت نفسه!

إن ما يحفظنا في حالة الرفعة والسمو هو أن نستمر في طلب المزيد، وما يجعلنا نستمر في الصعود ولا “ننزل” روحيًّا هو مزيد من الصعود. ليحفظنا الرب في حالة الاتكال الدائم عليه لا على قلوبنا الخَدَّاعة!



 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:41 PM   رقم المشاركة : ( 134829 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الانتقال الجغرافي


من مكان مرتفع إلى مكان منخفض من ناحية تضاريس الأرض؛
من جبل إلى سَهل مثلاً (خروج34: 29؛ متى8: 1؛ لوقا9: 37)
أو من ناحية ارتفاع مدينة ما عن مستوى سطح البحر إلى مدينة منخفضة
(تكوين42: 2؛ 45: 9؛ لوقا2: 51؛ 10: 31؛ أعمال18: 22).

الحلول أو السكن في مكان ما لفترة مُعَيَّنة؛ قصيرة أو طويلة (خروج19: 2؛ لاويين19: 33؛ عدد2: 34).



 
قديم 10 - 09 - 2023, 06:43 PM   رقم المشاركة : ( 134830 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,162

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



نزول الله


قد يكون تعبيرًا عن الاتضاع، وخصوصًا تَنَازُل ربنا يسوع المسيح
ليأتي من السماء إلى أرضنا (يوحنا3: 13؛ 6: 38؛ أفسس4: 9‑10).
أو قد يكون تعبيرًا عن نزول الرب للقضاء: كما حدث في حادثة
برج بابل (تكوين9)، «نَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ
بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا» وقال الرب: «هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى
لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ» (تكوين11: 5، 7).
وفي الضيقة سيصرخ الأتقياء من اليهود للرب في المستقبل:
«لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ!» (إشعياء64: 1)،
ونزول الرب حينها سيكون للقضاء وإبادة الأعداء
وإقامة مُلكه بالبر والعدل.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025