![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 133901 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() لم ينشغل الآباء بما وراء المزمور من خلفية تاريخية، لكنهم تطلعوا إليه كعملٍ نبوي خاص بخيانة يهوذا للسيد المسيح، وكراهية اليهود، خاصةً القيادات الدينية له. حديث القديس بطرس الرسول في وسط التلاميذ بخصوص اختيار رسول آخر عوض يهوذا كما جاء في سفر أعمال الرسل (1: 15-20) يشهد بالآتي: 1. أن كاتب المزمور هو داود النبي (أع 1: 16). 2. أن المزمور قد سبق فأَوْحى به الروح القدس نفسه. 3. ما ورد فيه تحقق حرفيًا في يهوذا. |
||||
|
|||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133902 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() العنوان لإِمَامِ الْمُغَنِّينَ. لِدَاوُدَ. مَزْمُورٌ جاء في الترجمة السبعينية: "لداود للتمام". سبق لنا الحديث عن هذا العنوان "التمام" أنه نبوة عن السيد المسيح (أنظر أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت شرح كلمة "للتمام" أو "التمام" أو "حتى النهاية" في مزامير 4، 5، 6، 8، 9، 12، 81). يحمل بهذا المزمور عنوان "للتمام"، لأنه يُمَثِّل غاية الناموس أن يملك السيد المسيح على الشعوب روحيًا؛ وربما لأن المزمور يحمل طابعًا أخرويًا أو انقضائي، فإن غاية وجودنا وتاريخنا البشري كله أن يأتي رب المجد ويَحْمِلنا إلى ملكوته الأبدي. * كلمة "للتمام" (على الانقضاء) كُتِبَتْ لأن بموت المسيح صار لنا الخلاص، وهذه كانت الغاية (النهاية) التي من أجلها جاء المُخَلِّص بالجسد، والتي عنها كتب بطرس الرسول: "نائلين غاية إيمانكم خلاص نفوسكم، الخلاص الذي من أجله فتَّش عنه الأنبياء الذين تنبأوا من أجل النعمة التي لأجلكم، وفتشوا لمن أو في أي وقت استُعلن روح المسيح الذي كان فيهم إذ سبق فشهد عن آلام السيد المسيح والأمجاد التي بعدها" (أنظر 1 بط 1: 9-11) . البابا أثناسيوس الرسولي * هذا المزمور من قَبْل ربنا يسوع المسيح، وأقواله ليست دعاء ضد يهوذا الخائن، وضد اليهود الذين صلبوه، بل هو نبوة عن ما كان مُزمِعًا أن يحدث لهم، لذلك جاء في عنوانه "للتمام"، أي لمستقبل وقوعه في تمام الزمن المحدود. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133903 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() * كلمة "للتمام" (على الانقضاء) كُتِبَتْ لأن بموت المسيح صار لنا الخلاص، وهذه كانت الغاية (النهاية) التي من أجلها جاء المُخَلِّص بالجسد، والتي عنها كتب بطرس الرسول: "نائلين غاية إيمانكم خلاص نفوسكم، الخلاص الذي من أجله فتَّش عنه الأنبياء الذين تنبأوا من أجل النعمة التي لأجلكم، وفتشوا لمن أو في أي وقت استُعلن روح المسيح الذي كان فيهم إذ سبق فشهد عن آلام السيد المسيح والأمجاد التي بعدها" (أنظر 1 بط 1: 9-11) . البابا أثناسيوس الرسولي |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133904 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() * هذا المزمور من قَبْل ربنا يسوع المسيح، وأقواله ليست دعاء ضد يهوذا الخائن، وضد اليهود الذين صلبوه، بل هو نبوة عن ما كان مُزمِعًا أن يحدث لهم، لذلك جاء في عنوانه "للتمام"، أي لمستقبل وقوعه في تمام الزمن المحدود. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133905 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() تتميم للشَّريعة والأنبياء جاء يسوع ليتمِّم وعود الله لإبراهيم ونسله وليُكمِّل الشَّريعة والأنبياء. لذلك لم تكن فكرة المسيح المُتألم مناقضة لإعلان العهد القديم، بل كانت مُطابقة تمامًا لشهادة الشَّريعة والأنبياء الذين كان موسى وإيليَّا يمثلانهم، فالشَّريعة والأنبياء قد تنبأوا بآلام السَيِّد المسيح، كما ورد في إنجيل لوقا "فبَدأَ يسوع مِن مُوسى وجَميعِ الأَنبِياء يُفَسِّرُ لَهما جميعِ الكُتُبِ ما يَختَصُّ بِه" (لوقا 24: 27) وآلام يسوع كانت عملاً بمشيئة الآب "هوَذا عَبدِيَ الَّذي أَعضُدُه مُخْتارِيَ الَّذي رَضِيَت عنه نَفْسي" (أشعيا 42: 1). وهكذا ما حصل على جَبَل طابور هو امتداد لِما حصل على جَبَل سيناء، ولكن الجديد فيه أن الله صار منظورًا في شخص يسوع. ويؤكد ذلك يوحَنّا الرَّسُول: بقوله "الشَّريعة أُعطِيَتْ عَن يَدِ مُوسَى، وَأمَّا النِّعمَةُ وَالحَقُّ فَقَد أتَيَا عَن يَدِ يَسُوعَ المَسِيحِ" (يوحَنّا 1: 17). ويعلق البابا لاون الكبير " بيسوع تمَّتْ وعودٌ تنبّأَ بها الأنبياءُ بالصورِ والرموز، وتعاليمُ الشَّريعة، لأنّه علَّمَ النبوَّةَ الحقيقيةَ لمّا حضر وبالنعمة جعلَ العملَ بالوصايا أمرًا ممكنًا" (LP 54, 313). إنَّ ظهور موسى وإيليَّا مع يسوع هو تأييد لرسالته بصفته المسيح الذي يُتمِّم شريعة الله وأقوال الأنبياء ووعودهم النَّبوية. موسى يمثل الشَّريعة الذي تنبَّأ عن مجي نبي عظيم (تثنية الاشتراع 18: 15-19) وإيليَّا النَّبي يمثل الأنبياء الذين تنبأوا عن مجيء المسيح (ملاخي 4: 5-6). إن موسى وإيليَّا جاءا نيابة عن رجال العهد القديم يشاركان رجال العهد الجديد بهجتهم بالتَّمتّع بالمسيح المُخلّص الذي طال انتظار البشريّة له، ويعلق القديس مار أفرام السِّرياني " لقد امتلأ الأنبياء بهجة وأيضًا التَّلاميذ بصعودهم على الجَبَل. لقد فرح الأنبياء لأنهم شاهدوا تأنّسه. وابتهج التَّلاميذ لأنهم رأوا مَجْد ألوهيته الذي لم يكونوا بعد قد عرفوه". يشهد كل من موسى وإيليَّا بصحة دعوة يسوع وآلامه وموته لتأسيس ملكوته، واعترفا أنَّ وظيفتهما انتهت مع يسوع الذي أكمل الشَّريعة وتمَّم النبوءات. إذ اخذ موسى وإيليَّا يُكلِّمانِ يسوع (متى 17 :3) عن رَحيلِه الَّذي سَيتِمُّ في أُورَشَليم" (لوقا 9: 31). لقد كانا يَعلمان أنّه مزمِعٌ أن يحقّق نبوءة الأنبياء، ويتمّم إرادة أبيه السَّماوي، فيتألّم ويموت ليكفّر عن خطايا البشر، فجاء تأييد التاريخ القويّ في ظهور موسى، أعظم المُشرّعين، وإيليَّا أعظم الأنبياء، ليؤكّدا طريق آلام يسوع وموته. بينما كان الرحيل (الخروج) الأول قد قاد الشعب المختار للخروج من العبودية في مصر إلى أرض الميعاد، والان يتحدث موسى وإيليَّا مع يسوع عن رحيله الجديد (الخروج) الذي سيحققه حيث يقودنا من عبودية الخطيئة إلى وطننا الحقيقي السَّماوي من خلال ألآمه وموته وقيامته. كما أعطى صَوت الله من الغمام على جَبَل سيناء السلطان لشريعته (خروج 19: 9) كذلك صَوت الله على جَبَل التَّجَلِّي اضفى سلطانًا على أقوال الرَّبّ يسوع. ودلَّ الصَوت السَّماوي على انه الكلمة بين موسى وإيليَّا الذي يجب أن يسمعه الشَّعب. ويعلق القدّيس أفرام السريانيّ "عند لحظة التَّجَلِّي، خُتمَت الشهادة للابن، في آنٍ معًا، بصَوت الله الآب وبالنبيّين موسى وإيليَّا اللذين ظهرا قرب الرَّبّ يسوع كخادمين له" (Opera omnia, 41). نستنتج مما سبق أنَّ يسوع جاء ليُكمّل عمل الشَّريعة (موسى) والنبوءات (إيليَّا) فينشئ عهدًا جديدًا، عهد الملكوت. فقد اكّد ظهور موسى أعظم المُشرّعين وإيليَّا أعظم الأنبياء، وسماع صَوت الرَّبّ في أثناء التَّجَلِّي بان يسوع المسيح هو الذي يُحقِّق التَّاريخ، والتَّاريخ يكتمل فيه، إذ فيه يتبارك جميع شعوب الأرض، كما وعد الله إبراهيم الذي من خلاله وذريته سيأتي المسيح الرَّبّ يسوع الذي سيكشف عن مَجْد ملكوت الله وبركته ويجلب الخلاص لجميع الذين يدعون باسمه (التكوين 12: 4). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133906 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() جاء يسوع ليتمِّم وعود الله لإبراهيم ونسله وليُكمِّل الشَّريعة والأنبياء. لذلك لم تكن فكرة المسيح المُتألم مناقضة لإعلان العهد القديم، بل كانت مُطابقة تمامًا لشهادة الشَّريعة والأنبياء الذين كان موسى وإيليَّا يمثلانهم، فالشَّريعة والأنبياء قد تنبأوا بآلام السَيِّد المسيح، كما ورد في إنجيل لوقا "فبَدأَ يسوع مِن مُوسى وجَميعِ الأَنبِياء يُفَسِّرُ لَهما جميعِ الكُتُبِ ما يَختَصُّ بِه" (لوقا 24: 27) وآلام يسوع كانت عملاً بمشيئة الآب "هوَذا عَبدِيَ الَّذي أَعضُدُه مُخْتارِيَ الَّذي رَضِيَت عنه نَفْسي" (أشعيا 42: 1). وهكذا ما حصل على جَبَل طابور هو امتداد لِما حصل على جَبَل سيناء، ولكن الجديد فيه أن الله صار منظورًا في شخص يسوع. ويؤكد ذلك يوحَنّا الرَّسُول: بقوله "الشَّريعة أُعطِيَتْ عَن يَدِ مُوسَى، وَأمَّا النِّعمَةُ وَالحَقُّ فَقَد أتَيَا عَن يَدِ يَسُوعَ المَسِيحِ" (يوحَنّا 1: 17). ويعلق البابا لاون الكبير " بيسوع تمَّتْ وعودٌ تنبّأَ بها الأنبياءُ بالصورِ والرموز، وتعاليمُ الشَّريعة، لأنّه علَّمَ النبوَّةَ الحقيقيةَ لمّا حضر وبالنعمة جعلَ العملَ بالوصايا أمرًا ممكنًا" (LP 54, 313). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133907 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إنَّ ظهور موسى وإيليَّا مع يسوع هو تأييد لرسالته بصفته المسيح الذي يُتمِّم شريعة الله وأقوال الأنبياء ووعودهم النَّبوية. موسى يمثل الشَّريعة الذي تنبَّأ عن مجي نبي عظيم (تثنية الاشتراع 18: 15-19) وإيليَّا النَّبي يمثل الأنبياء الذين تنبأوا عن مجيء المسيح (ملاخي 4: 5-6). إن موسى وإيليَّا جاءا نيابة عن رجال العهد القديم يشاركان رجال العهد الجديد بهجتهم بالتَّمتّع بالمسيح المُخلّص الذي طال انتظار البشريّة له، ويعلق القديس مار أفرام السِّرياني " لقد امتلأ الأنبياء بهجة وأيضًا التَّلاميذ بصعودهم على الجَبَل. لقد فرح الأنبياء لأنهم شاهدوا تأنّسه. وابتهج التَّلاميذ لأنهم رأوا مَجْد ألوهيته الذي لم يكونوا بعد قد عرفوه". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133908 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يشهد كل من موسى وإيليَّا بصحة دعوة يسوع وآلامه وموته لتأسيس ملكوته، واعترفا أنَّ وظيفتهما انتهت مع يسوع الذي أكمل الشَّريعة وتمَّم النبوءات. إذ اخذ موسى وإيليَّا يُكلِّمانِ يسوع (متى 17 :3) عن رَحيلِه الَّذي سَيتِمُّ في أُورَشَليم" (لوقا 9: 31). لقد كانا يَعلمان أنّه مزمِعٌ أن يحقّق نبوءة الأنبياء، ويتمّم إرادة أبيه السَّماوي، فيتألّم ويموت ليكفّر عن خطايا البشر، فجاء تأييد التاريخ القويّ في ظهور موسى، أعظم المُشرّعين، وإيليَّا أعظم الأنبياء، ليؤكّدا طريق آلام يسوع وموته. بينما كان الرحيل (الخروج) الأول قد قاد الشعب المختار للخروج من العبودية في مصر إلى أرض الميعاد، والان يتحدث موسى وإيليَّا مع يسوع عن رحيله الجديد (الخروج) الذي سيحققه حيث يقودنا من عبودية الخطيئة إلى وطننا الحقيقي السَّماوي من خلال ألآمه وموته وقيامته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133909 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أنَّ يسوع جاء ليُكمّل عمل الشَّريعة (موسى) والنبوءات (إيليَّا) فينشئ عهدًا جديدًا، عهد الملكوت. فقد اكّد ظهور موسى أعظم المُشرّعين وإيليَّا أعظم الأنبياء، وسماع صَوت الرَّبّ في أثناء التَّجَلِّي بان يسوع المسيح هو الذي يُحقِّق التَّاريخ، والتَّاريخ يكتمل فيه، إذ فيه يتبارك جميع شعوب الأرض، كما وعد الله إبراهيم الذي من خلاله وذريته سيأتي المسيح الرَّبّ يسوع الذي سيكشف عن مَجْد ملكوت الله وبركته ويجلب الخلاص لجميع الذين يدعون باسمه (التكوين 12: 4). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 133910 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() تشجيع على سِماع كلمة الله أعطى الصَوت الآتي من الغمام المعنى الأساسي للتَّجَلِّي " إِذا غَمامٌ نَيِّرٌ قد ظلَّلهُم، وإِذا صَوتٌ مِنَ الغَمامِ يقول: هذا هَو ابنيَ الحَبيبُ الَّذي عَنهُ رَضيت، فلَهُ اسمَعوا" (متى 17: 5). المطلوب هو الاستماع ليسوع كابن الله الذي لكلماته قوة الله وسلطانه. وهذا السماع أو الإصغاء ضروري باعتباره أساسيًا ومركزيًا في اختبار الإيمان، لانَّ الإنجيل هو كلمة يتم الاستماع إليها لقبولها وطاعتها وتحقيقها في الحياة. فالاستماع إلى الصوت الإلهي الذي يصل إلينا من خلال الكتب المقدسة يحتتُّنا إلى اتِّباع يسوع في حياته البشرية حتى نتمكن نحن أيضًا من نوال رضا الله الآب مثل الابن الـمُتجلي أمامنا. يتوجب إذًا على التَّلاميذ أن يسمعوا له كما كان يسوع يسمع صَوت آبيه السماوي، لكنهم في الواقع، كانوا يسمعون لأفكارهم ورغباتهم الخاصة، وماذا يريدون أن يفعلوا لأنفسهم، وماذا يريد الرَّبّ أن يفعل لهم؛ أمَّا يسوع فيسمع ماذا يريد أبوه السَّماوي أن يفعل. فالتَّلاميذ كانوا يستمعون إلى المسيح الرَّبّ، ولكنّهم ليسوا بحسب أفكار السَيِّد المسيح. يعيشون معه، ولكنّهم يُفسّرونه ويفهمونه ويرونه بأفكارهم البَشريّة البعيدة عن أفكار الرَّبّ. يذهبون مع السَيِّد المسيح، ولكنّهم لا يسمعونه، ولا يُفكّرون مثله. فجاء تشجيع صَوت الآب لهم أن يسمعوا له "هذا هَو ابنيَ الحَبيبُ الَّذي عَنهُ رَضيت، فلَهُ اسمَعوا" (متى 17: 5). أنه يعيش كلمة الله ويُتمّم كلّ نبوءة وكلّ وحي الله، انه مُكمِّل العهد ومِحور تاريخ الخلاص، انه "الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إلى الآبِ إِلاَّ به" (يوحَنّا 14: 6). إننا لا نقدر أن ننطلق إلى الملكوت لرؤية المَجْد الإلهي إلا َّ من خلال كلمة الله المَكتوبة وكلمة الله المُتجسّد. وقد شجَّع الصَوت الإلهي الرُّسل كي يسمعوا ليسوع المسيح من خلال الشَّريعة والأنبياء وأن يقرأوا الشَّريعة والأنبياء في ضوء هذا الابن الحبيب الذي هو قاعدة الشَّريعة الجديدة ومركز تاريخ الخلاص والكتاب المقدس. فحادثة جَبَل التَّجَلِّي بعثت الرجاء في قلوب التَّلاميذ، حتّى ولو لم يفهموا ماذا حدث، جعلتهم شهودًا للمسيح، والشَّاهد هو الّذي يرى ثمّ يُعلن. وهنا على جَبَل التَّجَلِّي شاهدوا مَجْده فشهدوا أن يسوع هو المسيح. لقد كان كلّ من بُطرس ويَعقوب ويوحَنّا شهودًا مُميّزين لمَجْد المسيح. نحن، كذلك، كتلاميذ المسيح، مدعوّون بأن نكون شهودًا لمَجْده. كما حدث في جَبَل سيناء عندما أعطى الله الشَّريعة للشعب بواسطة موسى، كذلك في جَبَل التَّجَلِّي طلب الله من التَّلاميذ الذين يمثلون شعب الله الجديد أن يسمعوا كلام يسوع، الابن الحبيب في الأزمنة الأخيرة. ويذكرنا الصَوت الاتي من الغمام بذاك الصَوت السَّماوي لمّا اعتمد يسوع في نهر الأردن " (مرقس 1: 11). فقد حضَّ الله على أهمية الاستماع لابنه يسوع عندما يتكلم عن آلامه المُقبلة "يقيمُ لَكَ الرَّبّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِثْلي مِن وَسْطِكَ، مِن إِخوَتكَ، فلَه تَسْمَعون" (تثنية الاشتراع 18: 15). وهو ما لم يكن بُطرس مستعداً أن يعمله " فَانفَرَدَ بِه بُطرس وجَعلَ يُعاتِبُه فيَقول: حاشَ لَكَ يا رَبّ! لن يُصيبَكَ هذا!" (متى 16: 22). هل سنغرق في الشَّكّ مثل بُطرس في كلام يسوع بينما يُعلن لنا الآب في الإنجيل بصورة لا تدعو للشَّكّ أنّ "هذا هَو ابنيَ الحَبيبُ الَّذي عَنهُ رَضيت، فلَهُ اسمَعوا"؟ لنسمع ليسوع ونحن نتأمل وجهه وثيابه الذي، من خلال بذل حياته، يكشف عن مَجْد أبيه السَّماوي. |
||||