منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30 - 08 - 2023, 05:30 PM   رقم المشاركة : ( 133431 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الشياطين والخنازير


الشياطين تعترف بسلطان المسيح عليهم،
لذا طلبوا الإذن بالدخول في الخنازير.
وتأمل كيف أحطّت الخطية من قدر الإنسان وصيَّرته أقل من الحيوان
«اَلثَّوْرُ يَعْرِفُ قَانِيَهُ وَالْحِمَارُ مِعْلَفَ صَاحِبِهِ، أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَلاَ يَعْرِفُ.
شَعْبِي لاَ يَفْهَمُ» (إشعياء1: 3).
فالخنازير – حيوان نجس بحسب
الشريعة – لم تحتمل العيش مع الشياطين كإلانسان،
ومن موتها في البحر نجد أن الشيطان لا يقدِّم للإنسان إلا الموت والهلاك.
 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:33 PM   رقم المشاركة : ( 133432 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


عفواً.. الصفحة غير متاحة

“عفواً..هذه الصفحة غير متاحة sorry, this page isn't available!”. رسالة تظهر على شاشة الكمبيوتر عندما يحاول أحدهم الوصول لموقع معين على الإنترنت ويجده محجوبًا، وغالبًا ما تصيبه خيبة الأمل أو التأفف والملل؛ فيكرِّر المحاولة عدة مرات عسى أن يكون سببها ضعف الإنترنت أو مشكلة فنية، ثم يكتشف في نهاية الأمر أن الموقع قد تم حجبه من قبل جهة لها سلطة أن تغلق الموقع المطلوب. معروف أن السلطات تتدخل بحجب بعض المواقع إذا ثبت أنها غير أخلاقية أو تسبِّب نوعًا من الضرر أو الخطر على المجتمع. يختلف سبب الحجب من مجتمع لآخر؛ قد يكون تحفُّظًا وتحسُّبًا، وأحيانًا يكون تعسُّفًا وتعصُّبًا. على أيَّة حال، ليس هذا ما يهم في موضوعنا، لكن ما يهم بالأكثر؛ عندما يبحث الواحد عن شيء بلهفة وشوق، ويسعى جاهدًا نحوه، وتأتيه ذات الرسالة لا من شبكة الإنترنت بل من السماء، والتي يُفهم منها أن الباب الذي قصده صار مغلقًا.

إذا استقبلت رسالة كهذه من الله، هل ستخضع وتقنع أم تعيد البحث باستياء وتذمُّر؟! ربما رغبت في أمر بكل قلبك وانتظرت تحقيقه ولم تنله؛ فأصابك الإحباط الشديد، خصوصًا عندما تَجِد غيرك ينعم بما كنت ترجوه؛ فتتملكك الغيرة، وترثي حظك العاثر، وقد يراودك خاطر أن الله يرى أنك غير مستحق لهذا الأمر فحرمك منه عقابًا لك.

نحن نميل أن نتعلق بالوعد القائل: «هانذا قد جعلت أمامك بابًا مفتوحًا ولا يستطيع أحد أن يغلقه» (رؤيا3: 8)، ولا نلتفت للآية السابقة لها التي تقول «هذا يقوله القدوس الحق... الذي يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح»، وبينهما يقول: «أنا عارف أعمالك»؛ أي أن الرب “القدوس الحق” لا يفتح سوى الأبواب التي يراها تتوافق مع طبيعته ومع خطته لحياتنا. أحيانًا يسمح الرب أن يكون الباب مغلقًا إلى حين، كي نثابر في طلب الرب، وبذلك يدِّربنا بالصبر ويشكِّل فينا قبل أن ننال منه مطلبنا.

لنتأمل الآن في بعض الدواعي التي يمكن أن تجعل الرب لا يعطينا ما نبتغيه:

1. أبواب يغلقها ليحفظنا من شر أو ضرر

اعلم أن الرب يرى ما لا تراه أنت، يرى ما يدبِّره الأشرار في الظلام وما يخطِّط له الشيطان، ويرى الأخطار التي قد تواجهك إن تواجَدت في مكان ما في توقيت معين؛ لذلك إن طلبت الرب من جهة مكان إقامة أو وظيفة أو سفر لمكان ما، ووجدت الفرصة غير متاحة لك، رغم نقاوة قلبك وصحة دوافعك؛ فاشكر الرب وسلِّم له طريقك واخضع له راضيًا وقانعًا.

كما أن الرب يتدخل ويغلق الأبواب التي نقرعها عندما نكون في وضع غير صحيح. مثلاً: لم تتحقق طلبة داود من أخيش ملك جت حين طلب منه أن يذهب ويحارب معه، بل هيج الرب عليه أقطاب الفلسطينيين ليمنعوه من المشاركة معهم في الحرب، كان ذلك الباب المغلق من الرب لكي يعود داود ورجاله بسرعة لا ليردوا نساءهم وأولادهم (الذين سباهم للتو عماليق بعد حريق صقلغ) فحسب، بل ليرد الرب نفس داود أيضًا. أما يونان عندما جعل وجهه تجاه ترشيش هروبًا من الرب، لم يهيج عليه البشر بل هيج البحر والرياح الشديدة ليعمل ما كلفه الرب به.

2. أبواب يغلقها لأنه رأى لنا شيئًا أفضل

إن كنت قد التحقت بكلية لم تكن هي اختيارك الأول مع أنك كنت أمينًا في القيام بكل ما لزم أن تفعله، انتظر الرب واصبر له، فستجد أن جوده المذخَّر لحسابك أكثر مما ترجيته من البدائل الأخرى. هذا ليس ضد الطموح على الإطلاق، فإن كنت لم تقصِّر في شيء ثم سلمت للرب طريقك واتكلت عليه؛ فثق في ترتيبه واختياره لك. الله يعلم محدودية إدراكنا لذلك يمسك بيد كل منا ويدربنا على السير في سبله التي تتوافق مع قصده وخطته المرسومة لنا. المؤمن الذي تدرَّب على سماع صوت الرب في حياته لا يجد مشقة في تمييز ما يريده الرب، كما أنه لا يصارع كثيرًا من أجل التشبث برغبته لإنه يدرك أن مشيئة الرب صالحة وكاملة ومرضية. نحن عادة لا نكتشف أن ترتيب الرب (الذي جاء بخلاف الرغبة الشخصية) هو الأفضل في بادئ الأمر، لكن بعد الخضوع يستنير الذهن ويأتي الفهم. ربما تدرك بعد سنين كثيرة سبب عدم استجابة الرب لطلبة طلبتها بإلحاح من زمن مضى، لكن عندما صارت الصورة أكثر وضوحًا على مر السنين تحول الأمر من سبب للتذمر إلى مدعاة للشكر. «اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ» (1تسالونيكي5: 18)

3. أبواب يغلقها لأن الوقت لم يحِن بعد

الحقيقة التي نحتاج أن نتذكرها دائمًا أن «لكل شيء وقت» وأن آجالنا (أي أوقاتنا) في يده، مرتَّبة بإتقان شديد. من علامات الطفولة أن الطفل يريد أن تتحقق رغبته على الفور، أما الناضج يعرف ضرورة الانتظار.

ربما تسعى لأمر صحيح، بدافع نقي تريد أن تكرم الله من خلاله، لكن الرب يرى أن الوقت لم يحِن بعد. في الحقيقة من الصعب أن يقبل الشاب المؤمن ذلك في وقتها، لكن مع مرور الأيام تتحقق طلبته. ببساطة لأن الرب يعرف أشواق قلوبنا، ويكافئ من يصبر له، فإنه لو تأنّي يستجيب في الوقت المعين. هذا ليس معناه أن كل ما نرجوه من أمور مباركة تمجِّد الرب سوف تتحقق في المستقبل، إنما الرب في حكمته يحقِّق فقط ما يتوافق من هذه الآمال مع مشيئته الصالحة. معروف أن الانتظار الطويل الذي يخلو من الرجاء اليقيني يصيب النفس بالضيق؛ فالرجاء المماطل يمرض القلب، أما الذي ينتظر الرب فيثق تمامًا في صلاح الرب وحكمته، ويعلم أن الرب سيحقِّق مَسَرّة صلاحه في التوقيت الصحيح. لذلك؛ فالذي يجعل رجاءه في الرب لا يكِلّ ولا يخور، بل تتجدَّد طاقاته ويسمو إدراكه مع الأيام. تذكر الوعد القائل: «أَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ» (إشعياء40: 31).
إذا استجبت مسرعًا أو إن أردت الانتظار
في كل حال أشكر فأنت صاحب القرار

 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:38 PM   رقم المشاركة : ( 133433 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

نحن نميل أن نتعلق بالوعد القائل: «هانذا قد جعلت أمامك بابًا مفتوحًا ولا يستطيع أحد أن يغلقه» (رؤيا3: 8)، ولا نلتفت للآية السابقة لها التي تقول «هذا يقوله القدوس الحق... الذي يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح»، وبينهما يقول: «أنا عارف أعمالك»؛ أي أن الرب “القدوس الحق” لا يفتح سوى الأبواب التي يراها تتوافق مع طبيعته ومع خطته لحياتنا. أحيانًا يسمح الرب أن يكون الباب مغلقًا إلى حين، كي نثابر في طلب الرب، وبذلك يدِّربنا بالصبر ويشكِّل فينا قبل أن ننال منه مطلبنا.









 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:39 PM   رقم المشاركة : ( 133434 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أبواب يغلقها ليحفظنا من شر أو ضرر

اعلم أن الرب يرى ما لا تراه أنت، يرى ما يدبِّره الأشرار في الظلام وما يخطِّط له الشيطان، ويرى الأخطار التي قد تواجهك إن تواجَدت في مكان ما في توقيت معين؛ لذلك إن طلبت الرب من جهة مكان إقامة أو وظيفة أو سفر لمكان ما، ووجدت الفرصة غير متاحة لك، رغم نقاوة قلبك وصحة دوافعك؛ فاشكر الرب وسلِّم له طريقك واخضع له راضيًا وقانعًا.

كما أن الرب يتدخل ويغلق الأبواب التي نقرعها عندما نكون في وضع غير صحيح. مثلاً: لم تتحقق طلبة داود من أخيش ملك جت حين طلب منه أن يذهب ويحارب معه، بل هيج الرب عليه أقطاب الفلسطينيين ليمنعوه من المشاركة معهم في الحرب، كان ذلك الباب المغلق من الرب لكي يعود داود ورجاله بسرعة لا ليردوا نساءهم وأولادهم (الذين سباهم للتو عماليق بعد حريق صقلغ) فحسب، بل ليرد الرب نفس داود أيضًا. أما يونان عندما جعل وجهه تجاه ترشيش هروبًا من الرب، لم يهيج عليه البشر بل هيج البحر والرياح الشديدة ليعمل ما كلفه الرب به.









 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:42 PM   رقم المشاركة : ( 133435 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اعلم أن الرب يرى ما لا تراه أنت، يرى ما يدبِّره الأشرار في الظلام
وما يخطِّط له الشيطان، ويرى الأخطار التي قد تواجهك إن تواجَدت
في مكان ما في توقيت معين؛ لذلك إن طلبت الرب من جهة مكان
إقامة أو وظيفة أو سفر لمكان ما، ووجدت الفرصة غير متاحة لك،
رغم نقاوة قلبك وصحة دوافعك؛ فاشكر الرب وسلِّم له طريقك
واخضع له راضيًا وقانعًا.








 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:47 PM   رقم المشاركة : ( 133436 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة








أن الرب يتدخل ويغلق الأبواب التي نقرعها عندما نكون في وضع غير صحيح.
مثلاً: لم تتحقق طلبة داود من أخيش ملك جت حين طلب منه أن يذهب ويحارب معه، بل هيج الرب عليه أقطاب الفلسطينيين ليمنعوه من المشاركة معهم في الحرب، كان ذلك الباب المغلق من الرب لكي يعود داود ورجاله بسرعة لا ليردوا نساءهم وأولادهم (الذين سباهم للتو عماليق بعد حريق صقلغ) فحسب، بل ليرد الرب نفس داود أيضًا.
أما يونان عندما جعل وجهه تجاه ترشيش هروبًا من الرب، لم يهيج عليه البشر بل هيج البحر والرياح الشديدة ليعمل ما كلفه الرب به.


 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:48 PM   رقم المشاركة : ( 133437 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أبواب يغلقها لأنه رأى لنا شيئًا أفضل

إن كنت قد التحقت بكلية لم تكن هي اختيارك الأول مع أنك كنت أمينًا في القيام بكل ما لزم أن تفعله، انتظر الرب واصبر له، فستجد أن جوده المذخَّر لحسابك أكثر مما ترجيته من البدائل الأخرى. هذا ليس ضد الطموح على الإطلاق، فإن كنت لم تقصِّر في شيء ثم سلمت للرب طريقك واتكلت عليه؛ فثق في ترتيبه واختياره لك. الله يعلم محدودية إدراكنا لذلك يمسك بيد كل منا ويدربنا على السير في سبله التي تتوافق مع قصده وخطته المرسومة لنا. المؤمن الذي تدرَّب على سماع صوت الرب في حياته لا يجد مشقة في تمييز ما يريده الرب، كما أنه لا يصارع كثيرًا من أجل التشبث برغبته لإنه يدرك أن مشيئة الرب صالحة وكاملة ومرضية. نحن عادة لا نكتشف أن ترتيب الرب (الذي جاء بخلاف الرغبة الشخصية) هو الأفضل في بادئ الأمر، لكن بعد الخضوع يستنير الذهن ويأتي الفهم. ربما تدرك بعد سنين كثيرة سبب عدم استجابة الرب لطلبة طلبتها بإلحاح من زمن مضى، لكن عندما صارت الصورة أكثر وضوحًا على مر السنين تحول الأمر من سبب للتذمر إلى مدعاة للشكر. «اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ» (1تسالونيكي5: 18)








 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:49 PM   رقم المشاركة : ( 133438 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أبواب يغلقها لأن الوقت لم يحِن بعد

الحقيقة التي نحتاج أن نتذكرها دائمًا أن «لكل شيء وقت» وأن آجالنا (أي أوقاتنا) في يده، مرتَّبة بإتقان شديد. من علامات الطفولة أن الطفل يريد أن تتحقق رغبته على الفور، أما الناضج يعرف ضرورة الانتظار.

ربما تسعى لأمر صحيح، بدافع نقي تريد أن تكرم الله من خلاله، لكن الرب يرى أن الوقت لم يحِن بعد. في الحقيقة من الصعب أن يقبل الشاب المؤمن ذلك في وقتها، لكن مع مرور الأيام تتحقق طلبته. ببساطة لأن الرب يعرف أشواق قلوبنا، ويكافئ من يصبر له، فإنه لو تأنّي يستجيب في الوقت المعين. هذا ليس معناه أن كل ما نرجوه من أمور مباركة تمجِّد الرب سوف تتحقق في المستقبل، إنما الرب في حكمته يحقِّق فقط ما يتوافق من هذه الآمال مع مشيئته الصالحة. معروف أن الانتظار الطويل الذي يخلو من الرجاء اليقيني يصيب النفس بالضيق؛ فالرجاء المماطل يمرض القلب، أما الذي ينتظر الرب فيثق تمامًا في صلاح الرب وحكمته، ويعلم أن الرب سيحقِّق مَسَرّة صلاحه في التوقيت الصحيح. لذلك؛ فالذي يجعل رجاءه في الرب لا يكِلّ ولا يخور، بل تتجدَّد طاقاته ويسمو إدراكه مع الأيام. تذكر الوعد القائل: «أَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ» (إشعياء40: 31).









 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:56 PM   رقم المشاركة : ( 133439 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



مجرد طينة





لثلاث سنوات متتالية وعيناي تريان منظرًا يدعو للتأمل، ورغم صغر سني، لكنه شدّني كثيرًا، وظل سؤال يتردد داخلي: “تُرى هل تتألم هذه المسكينة من كثرة الضغوط التي تقع عليها؟ هل تُدرك في يومٍ من الأيام بأنها ستُصبح ذات قيمة؟” ولم أتوقَّف عند هذا التساؤل، بل دار بذهني تساؤل آخر “هل هذا الشخص يحبّها؟ وإن كان يُحبها فلماذا كل هذه القسوة والضغوط بيديه؟” يومًا رأيته بحنو يضغط عليها برفقٍ ويعاملها بمنتهى الرقة. في هذه الأثناء دار حديث بينهما أصغيت له بكل حواسي، لحديث “طينة” مع “فخاري” عظيم يحبها.

الطينة: “سيدي، لما قطعتني، وعن بقية الطين عزلتني. هل تسعد بوحدتي؟”

الفخاري: “انتظري عزيزتي، فقد قررت أن أصنع منك ما لا تتوقعين”

ردت “ولما لا تكون قيمتي هنا وسط بقية الطين، وأنا نائمة مستكينة؟”

أشار بإصبعه مهدئًا لها، ثم قال لها بعد قليل: “انتظري وأصبري، وسترين”

شعرت الطينة بيدي الفخاري تثقل عليها، وتعصرها، وتضغط عليها بقوة أكبر، بعدها بدأ يضرب عليها ضربات متتالية وهو في قمة التركيز بما يفعله، ثم يتوقف لحظات ويمد أصابعه بحِرَفية شديدة ليلتقط بعض الشوائب والحصى العالق بها. واستمر وقتًا طويلاً ينظف وينقي في قطعة الطين، وعيناه تلاحظانها، منهمكًا بكل حواسه مع ما يعمل. في هذه الأثناء قالت الطينة: “لماذا ثقلت يديك علىَّ، قطعتني ومزقتني وضغطتني. ألم تكتفِ بحرماني وعزلي! «يَدَكَ ثَقُلَتْ عَلَيَّ نَهَارًا وَلَيْلاً» (مزمور32: 4)”.

اكتفى الفخاري هذه المرة بابتسامة رقيقة، دون تعليق. استطردت الطينة قائلة: “لقد نقيتني، وجعلتني ذات ملمس ناعم، لقد صرت الآن أفضل بكثير. يكفي هذا جدًا يا سيدي”

توقف الفخاري عن العمل وقائلاً: “يا صغيرتي، إن يداي لم تثقل عليك، بل كانت إحداهما فوقك تضغط وتفحص وتُنقي، بينما الأخرى من تحتك تحملك، وتسندك، وترفعك. «وَالأَذْرُعُ الأَبَدِيَّةُ مِنْ تَحْتُ» (تثنية33: 27). لا تخافي حتما ستكونين أفضل بكثير، كما أحب أنا أن أراكِ”

قالت: “ظننت أنك أنجزت كامل عملك بي، لكنني أشعر بصدق كلامك، ويدك الماهرة وابتسامتك الواثقة تُشعرني بالإطمئنان رغم الألم الذي أشعر به من وقت لآخر”

ازدادت ابتسامة الفخاري وأردف: “صغيرتي، ستكونين يومًا تحفتي الغالية التي تظهر فيها بصماتي وإبداعي”

قال هذا وأمسك بها بكلتا يديه، واتجه لدولابه (أداة يضع عليه الطين ويدوره بسرعة ليشكله) في جانب غرفته، فاحتجت الطينة: “أبعد كل هذا تضعني على الدولاب! إنه أمرٌ صعب للغاية. سرعته شديدة، وأشعر بدوارٍ رهيب. أرجوك سيدي يكفي هذا، لن أستطيع استكمال رحلتي معك، يمكنك إتمامها مع طينة أخرى. اتركني وشأني...”

قاطعها الفخاري هذه المرة بلهجة حازمة: “إني أصنع كل شيء لأجلك لماذا لا تذكرين إلا دوران الدولاب؟ اذكري يديَّ الحانيتين ولمساتي الشافية؟ أذكري المياه الباردة التي سكبتها عليكي لتخفف عنكِ. فكل الأشياء تعمل معًا للغرض الذي صنعتك لأجله”

أجابته: “نعم سيدي أشكرك لأجل كل هذا، لكن هذا لا يمنع أنني تعبت”

أسرع ليجيبها: “عزيزتي، إن درس الخضوع ليس بالأمر الهين، أعرف مدى صعوبة الأمر، لكنني متيقن أيضًا بأنك ستتعلمينه في الوقت المناسب.”

ابتسمت رغم الألم الذي تشعر به؛ لما وجدته يرفعها من على الدولاب وقالت له: “آه.. أخيرًا الآن صرت كما يحسن في عينيك!”

نظرتُ أنا - كاتب هذه السطور - وإذا بالفخاري يأخذ قطعة الطين هذه، بعد أن صارت وعاءً جميلاً، لكنني شعرت أنه مازال هشًا ضعيفًا، ليس بمقدوره أن يصمد أمام القليل من الماء. وتسألت: “هل حقًا انتهى الفخاري من عمله؟” إلا أنني وجدته يأخذ الوعاء ويضعه في الشمس تاركًا إياه وحيدًا، يرقبه بعينيه من وقت لآخر. واستمر الأمر هكذا لعدة أيام.

وفي خلال هذا الوقت سمعت الطينة تقول للفخاري: “لماذا تركتني هكذا وحيدة في الشمس؟ ألم ينتهِ عملك فيَّ، ألم يكن كافيًا ما مررت به من مراحل كثيرة ومتعبة؟”. «دَخَلْنَا فِي النَّارِ وَالْمَاء» (مزمور66: 12). انسابت قطرات مياه منها في حزن، فقد بدأت تبكي من شدة ما تشعر به من وحده وتعب، واستمرت هكذا حتى جفت تمامًا.

ثم وجدتها تهمس بصوتٍ ضعيف وهزيل جدًا: «لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟» (مزمور43: 5). ثم تطلعت نحو الفخاري وقالت بذات الصوت المنخفض: “ألا يكفي؟!”

ورغم صوتها الهامس، فوجئت به يتطلع نحوها مبتسمًا: “لست تفهمين الآن”. ثم أتى بقليل من الماء وبدأ يسكبه عليها كقطرات خفيفة، ثم يلمسها بيديه ليغطي كل جزء فيها بالماء البارد، فرفعت عينيها اليه قائلةً: “سيدي معاملاتك لا أفهما؛ فتارة تعاملني برفقٍ وحبٍ غامر ينسيني تعبي، وتارة أراك تقسو علىَّ فأقول «إن سيدي قد نسيني»!” ابتسم هامسًا: “ستفهمين فيما بعد” (يوحنا13: 7).

تطلعت الطينة إلى نفسها، بعد أن اكتمل شكلها من الخارج ثم قالت له: “لقد انتهى العذاب لم يتبقَ شيئًا إلا بعض الجماليات” ورفعت عينيها إلى الفخاري الذي انحني ليحملها على يديه واحتضنها «الْمُحَمَّلِينَ عَلَيَّ مِنَ الْبَطْنِ، الْمَحْمُولِينَ مِنَ الرَّحِمِ» (إشعياء46: 3). فشعرت بدفءٍ يفوق الوصف، وتهللت أساريرها وهي تقول: “لقد انتهى العمل وصرت وعاءً كما يحسن في عيني الفخاري” إلا أنها وجدته ينظر لعينيها مباشرة وهو يقول لها: “لم ينتهِ العمل بعد”. ورأيتُ الفخاري يحملها بين يديه ويتجه نحو فرن كبير ناره متقدة جدًا، وما أن رأت الطينة هذا المنظر حتى صرخت وتشبثت بالفخاري وهي تصرخ: “إلى أين تأخذني؟ سأموت إن وضعتني هناك، أتوسل إليك سيدي، لا تتركني في هذه النيران. لا تتركني”

استمر الفخاري في طريقه وما إن وصل إلى الفرن حتى وضعها بهدوء رغم صراخها، وعيناها المتحجرة من شدة الخوف. ثم بدأ يضبط درجة حراة الفرن، والتوقيت الذي يعرفه هو جيدًا. بينما يراقب الطينة التي صارت وعاءً بكل دقة؛ ظلت تصرخ الطينة صرخات مُرة متتالية: “لماذا كل هذا؟َ آآآآه تعبت تعبت تعبت”. ثم انهارت في بكاء شديد.

ولما خارت قواها هدأت قليلاً، أو ربما فقدت وعيها من شدة البكاء والنحيب. وبعد ما انقضى الوقت، هدأت النار تدريجيًا، إلى أن خمدت تمامًا. انتظر الفخاري قليلاً، ثم مد يديه وأخذ الوعاء بعد أن صار أشد صلابة، وأكثر متانة. ثم وضعه على عربة صغيرة لينقله إلى مكان مخصص جميل، فيه بحيرة صغيرة، نزل فيها الفخاري بنفسه آخذًا معه الوعاء. فوجدت علامات الفرح والانتعاش واضحة في عيني الطينة، أخذت تتطلع لصورتها منعكسة على صفحة المياه، متهللة: “صرت وعاءً جميلاً”، بينما الفخاري يحملها بكلتا يديه ويغسلها. وهي تقول له: “يكفي أنني بين يديك في النهاية، يكفيني أنك معي. أنت كفايتي، أنت من صنعتني هكذا. لقد فهمت الآن قصدك العظيم من كل ما سبق. شكرًا لك سيدي”

فتحدث إليها الفخاري مبتسمًا: “يا تحفتي الجميلة، لم أتركك لحظة، ولم أغفل عنك أبدًا. كنتِ أمام عينىَّ وبين يديَّ طوال الوقت، كنت أعلم النهاية منذ البداية” في أثناء كلامه معها كان يكمل تنعيمها، ثم ابتسم قائلاً: “الآن فقط صرتي جاهزة لوضع لمساتي الجمالية عليك”.

أتى بأجود أنواع الألوان والفُرش الناعمة، وبدأ بمهارة شديدة يرسم عليها رسومات غاية في الإبداع، وبعد أن انتهى من لمساته الأخيرة وضعها في مكان مميز وخاص جدًا، ثم وضع أمامها لوحة كان قد كتب عليها: “من صُنع يدىَّ” «لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ» (أفسس2: 10). وظل يتطلع إليها كل صباح ومساء، داعيًا الجميع ليشاهدوا ويستمتعوا بجمال تحفته الفنية. فكان كل من يأتي وينظر إليها يخرج مندهشًا متعجبًا من عظمة صانعها، ومبدعها. كل هذا بينما الطينة التي صارت وعاءً تحكي لأصحابها الذين يشاركونها ذات المكان: “لقد كنت مجرد طينة، مدوسة من الجميع، محتقرة، لا قيمة لي، انظروا كيف جعلني تحفته” ثم تشير إليه قائلة: “هذا سيدي يداه صنعتاني وأنشأتاني” بعد أن كنت.. مجرد طينة.

 
قديم 30 - 08 - 2023, 05:59 PM   رقم المشاركة : ( 133440 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,472,294

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




“دوغري” والإله!

من السهل على أي قارئ مبتدئ للكتاب المقدس، أن يدرك تمامًا أن المصدر الأول للاستقامة هو الله؛ فهو لا يعرف في أفعاله أو أفكاره أي ميل أو حَيَدان، لأن «اَلرَّبُّ صَالِحٌ وَمُسْتَقِيمٌ» (مزمور25: 8). فعندما يوصي الله بوصايا، فهي لخير الإنسان وبركته وسعادته، لأن «وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ» (مزمور19: 8). وعندما يعطي عطايا، فلكي تساعد الإنسان أن يحيا حياةً تقوية مستقيمة «قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي» (مزمور51: 10). وأحكامه العادلة البارة، فيُقال عنها «بَارٌّ أَنْتَ يَا رَبُّ، وَأَحْكَامُكَ مُسْتَقِيمَةٌ» (مز119: 128). فإلهنا “دوغري” في صفاته ووصاياه وعطاياه وأحكامه، وإن لم يكن هكذا، فهو ليس الله!!

ولأن الله مستقيم، فإنه يحب المستقيمين، ودائمًا عينه عليهم «يَذْخَرُ مَعُونَةً لِلْمُسْتَقِيمِينَ» (أمثال2: 7)، ويأتمنهم على أسراره «لأَنَّ الْمُلْتَوِيَ رَجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ، أَمَّا سِرُّهُ فَعِنْد الْمُسْتَقِيمِين» (أمثال3: 32). فما أحوجنا أن نكون مستقيمين، ليس في الصلوات والعظات والمؤتمرات فقط، ولكن في المدارس والوزارات والكليات؛ فمجتمعنا “الغير دوغري” يتعطش للمؤمن “الدوغري” الذي يتقي إلهه “الدوغري”!!

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026