![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 13331 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تربية الأولاد
![]() التربية pèdagogie قيادة الأولاد يقول القدّيس بورفيريوس:”إنّ نشأة الأطفال تبدأ من لحظة الحبل بهم. الجنين يسمع ويشعر وهو في أحشاء أمّه”. ينبغي على الأمّ أن تصلّي كثيراً خلال فترة الحمل. إنّ ما يقدّس الأولاد ويجعلهم صالحين هو حياة الوالدين في المنزل. سلوك الأولاد له علاقة مباشرة بحالة الأهل. * * * الصلاة في العائلة وفي البيت وفي الكنيسة تجعل الولد يشعر بالأمان، لأنّ الصلاة تذهب إلى القلب. من المفيد جدّاً أن تجتمع العائلة مع الأولاد لكي يصلّوا معًا. لا بدّ من تدرّب الولد على مشاركة والديه في الصلاة ولو بقطعة صغيرة أو بترتيلة ما يحفظها غيباً. من المفيد جدّاً أن يرى الولدُ أباه وأمّه يصلّيان أمامه. الصورة هذه في الصغر لن تفارقه مدى الحياة. يحتاج الأولاد اليوم أناساً يقدّمون لهم قدوةً وصلاة. كلّ شيء يتمّ بواسطة الصلاة والصمت والمحبّة: صلاة كثيرة وكلام قليل للأولاد. إذا أعطيناهم النصائح باستمرار سنصبح ثقيلي الظلّ عليهم. ينبغي ألاّ يضغط الأهل على الأولاد ليجعلوهم صالحين بالقوّة. علينا أن نترك الله يتكلّم في نفوسهم. يقول سليمان في سفر الحكمة( 6: 15) “من ابتكر في طلب الحكمة(أي المسيح) لا يتعب، لأنّه يجدها جالسة عند أبوابه”، أي موجودةً بالقرب منه. التنشئة الصالحة في الربّ منذ الصِّغر، تَجعلُ الولدَ لا يتأثّر بأيّة مؤثِّراتٍ سيّئة ناجمة عن المحيط. * * * لا شكّ في أنّ للكاهن دوراً هامّاً في تنشئة الأولاد روحيّاً وثقافيّاً واجتماعيّاً. الأولاد مَأخُوذُون اليوم بمغريات الأمور الدنيويّة، بالمجتمع الإستهلاكيّ وباستخدام الوسائل التكنولوجيّة الحديثة والجذّابة. على الكاهن أن يعرف بحكمته كيف يرشد الولد مع عائلته لكي لا يغرقوا في هذا الدّوار الاستهلاكيّ الاجتماعيّ. عليه أن يكتسب ثقة الأهل ممّا يجعله أباً روحيّاً لكلّ افراد العائلة. عندها يستشيرونه في كلّ ما يختصّ بأمور الأولاد ومشاكلهم في البيت في الكنيسة وفي المدرسة. لا بدّ من أن يستعين بمعرفة الأمور التربويّة والنفسيّة المتعلّقة بالأولاد والعائلة. هنا نلفت النظر ونشدّد على ما يوصي به القدّيس باييسيوس بشأن تربية الأولاد إن كان ذلك يخصّ الأهل أم يخصّ الكهنة، أعني به توفّر فضيلة التفاني philotimia التي تفترض تضحيةً ومتابعةً حثيثةً وصابرة، إلى جانب التعليم والإرشاد، حتّى نصل إلى الشفاء من كلّ جراثيم الخطيئة. نحن نتشبّه بالربّ يسوع المسيح الذي كان “يطوف المدن والقرى كارزاً بملكوت السموات وشافياً كلّ مرض وضعف في الشعب”. (متى 9: 35). فضيلة التفاني هذه هي التي تجعل صاحبَها بنعمة الروح القدس قدّيساً قادراً بقوّة الربّ يسوع الشفائيّة على إراحة الآخرين وتنميتِهم وتقديسِهم. أفرام، مطران طرابلس والكورة |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13332 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
رعاية العائلة
![]() بين التحيات التي يرسلها بولس الرسول إلى أهل كورنثوس في آخر رسالته الأولى لهم، سلام لكنيستي أكيلا وبريسكلا “المنزليتين”، مما يجعلنا نميز دون شك وجود مؤسسة “كنسية” في المنزل أو في العائلة. وهكذا يدعو القديس يوحنا الذهبي الفم العائلة “كنيسة صغيرة في البيت كما الكنيسة كلها في العالم”. فالزواج يشكل قسماً أساسياً من الكنيسة وهو في الوقت نفسه رمز لها. كل ما تتصف به الكنيسة ينطبق على الزواج، لأن الزواج هو اتحاد مؤمنين في وحدة المحبة والإيمان والأسرار للحياة الأبدية. هو بحد ذاته سر حي، سر المحبة المتزايدة المتكاملة أبداً، والكنيسة هي سلم يعقوب ونقطة تلاقي البشرية التي تحيا الحياة الإلهية والإله الذي يحيا حياة البشر، هي الثالوث يتجلى في البشري. والأمر الذي يخص الزواج ويشكل أساس سره وروحه، قد أعلن عنه الذهبي الفم بقوة لاتقارنها قوة قائلاً إن اتحاد الزوجين ليس صورة لأوضاع بشرية بل هو صورة الله ذاته. وهكذا ليست علاقة الشركة الزوجية “العائلة” بالكنيسة علاقة خارجية، علاقة مؤسسة ضيقة بمؤسسة أوسع وحسب، إنما هي أكثر صميمية من ذلك. وكذلك أيضاً علاقة الكنيسة بالعائلة هي علاقة تكاملية تعمل من أجل تنمية متكاملة ومنسجمة للإيمان في قلب الإنسان. إن الطابع الكنسي للعلاقة الزوجية، الناتج عن حضور الرب يسوع بالروح القدس في تلك العلاقة – كما حضر في عرس قانا الجليل (لا بل بشكل أكثر صميمية)- يعيد لها أصالتها الإنسانية، لأن الإنسان الحق هو المتجلي بالنور الإلهي على مثال إنسانية يسوع. تلك الأصالة تعبر عنها عدة مظاهر، منها:
إن ماذكر أعلاه إنما هو نموذج يصبو إليه الزوجان المسيحيان. ويحتاجان إلى سهر وجهاد دائمين لكي يكونا أمينين للنعمة المعطاة لهما فيسيران هكذا بزواجهما في درب القداسة. فالعائلة، بمفهومها المسيحي العميق هي غاية الخلق الإلهي للإنسان وهي الشكل الأخير الذي يجب أن تصل البشرية كلها إليه في النهاية، فليست هي مجرد شكل من أشكال الروابط الإنسانية، التي يمكننا تبديلها مع الظروف للوصول إلى غاية إنسانية أخرى. إن الغاية الإنسانية الأخيرة هي بناء عائلة، عائلة بين الزوج والزوجة والأولاد، وعائلة إنسانية شاملة. وفي كلتا العائلتين الله هو الأب الحقيقي. ويستحيل أن تقوم العائلة بلا إله يسوسها كما كان يسوع يسوس عرس قانا الجليل. حضر المسيح هناك ورّتب الأشياء. أن يحضر الرجل أو المرأة هو أن يحل المسيح فيهما ليكون لكل منهما فيه نصيب. وكما أن المسيح مات من أجل الكنيسة وصار بذلك عريساً لها، هكذا يحب الزوج زوجته وبهذا يوطدان الارتباط والوحدة. ولكن قد يصبح ارتباط الزوجين وحوارهما صعباً ومعرضاً للأخطار، مهما كانت نواياهما طيبة، وذلك بتأثير عوامل عدة تؤثر في علاقتهما فتحول دون رؤية للآخر صحيحة وتكبل الحب بمخاوف الطفولة ومطاليبها. وهنا يأتي دور الكنيسة بأن تعمل على تغيير نظرة كل من الزوجين نحو الآخر. الآخر هو شريكي وعضدي، وليس عدواً لي. على الرعاة أن يساعدوا الزوجين كي يفهما أن الآخر هو عطية من الله وهبني إياها كي يعضدني في السير نحو الخلاص. وهذا يفرض على الرعاة أيضاً مجابهة لمشكلة الطلاق جديدة. فالمهم ليس أن نتحاشى الطلاق قدر الإمكان وحسب، بل أن نساعد على إزالة أسبابه. ليس المهم أن نبقي على الزواج مهما كلف الأمر بل أن نساعد على بعث الحب الذي هو مبرر الزواج ومعناه. هذا يفرض ألا يكتفي الرعاة بأن يدعوا كلاً من الزوجين إلى أن يقبل بمصيره، فيكرس بذلك الشق القائم بينهما مع الحفاظ الشكلي على المؤسسة، بل أن يحثوهما، على أن يكتشفا معاً ما يعيق حبهما. إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى أن تكون العائلة موضوع رعاية خاصة، أي أن لا يكتفي الرعاة بالاهتمام بأعضائها إفرادياً. وإنما رعاية للعائلة كوحدة حية متكاملة، والاهتمام بالقضايا والمشاكل التي يطرحها نمط العلاقات الفريد الذي تتكون منه. علينا أن نتحرر من نمط الرعاية التقليدي السائد هذه الأيام، فرعايتنا الحالية مقتصرة، في أفضل الأحوال، على زيارات العائلات المحتاجة من باب “عمل الرحمة”، وزيارات تقليدية سريعة في المواسم (الظهور الإلهي، شفيع….الخ)، وأخيراً الدعوات الاجتماعية خاصة في العائلات الغنية! وإذا وجد غير ذلك فهو غير مبرمج وغير هادف. حاجتنا ماسة اليوم لرعاية حقيقية – تفترض طبعاً عند الرعاة إلماماً بالأبعاد النفسية الاجتماعية للأسرة – تتم من خلال ندوات أو فرق أسرية تجمع بانتظام كوبلات” يتبادلون الخبرات ويتطارحون المشاكل بحرية وصراحة، مستلهمين الكلمة الإلهية ومتعاونين فيما بينهم على مواجهة الصعاب واكتشاف السبل المؤدية إلى تحقيق صورة المسيح في علاقاتهم الزوجية والأسرية. فالأهل في دورهم التربوي في حاجة إلى القدوة والتعليم وهذا ما تؤمنه الكنيسة من خلال تفاعل أبنائها من أجل بناء بعضهم لبعض. على الكنيسة أن تفعل ما بوسعها أيضاً لتوفير نمط سليم من العلاقات بين الوالدين وأولادهم. فالرعاة يجب أن يساعدوا الوالدين على اكتساب النضج والانسجام العميق والرؤية الانجيلية الواضحة لمعاني الأبوة والسلطة، وذلك من أجل تأمين أفضل الشروط للتربية الإنسانية السليمة والتربية المسيحية الأصيلة للأولاد في الأسرة. بالنسبة للأطفال الأهل يمثلون الله. هم الكهنة الحقيقيون. وكما كتب عالم النفس الكبير فريتز كونكل: “لا يستطيع الطفل أن يميز بين الأهل والله. بالنسبة إليه الأهل هم الله… فإذا كنا آباء سيئين فإن الطفل يتعلم أن الله سيء”. أحياناً، تأتي بعض المشاكل العائلية كانعكاس للاهوت مغلوط. فعندما يعتقد الأب، مثلاً، أن الله مستبد. فسوف يعامل أفراد عائلته بمثل هذه الصورة السلبية. وبطريقة مماثلة، إذا رأى أفراد العائلة أن الأب مستبد، سيفترضون تلقائياً أن الله كذلك. إن الرب يسوع قد علمنا، من خلال أمثال الملكوت، الكثير عن طبيعة الله الأبوية وعنايته بنا. وعلى الرعاة الكنسيين أن ينقلوا هذه الصورة عن الله إلى العائلات، بشكلها الصحيح. إن حقيقة الله كأب تعطي للعائلة صيغة ومبادئ خلقية، كما أنها تجعل هذه العائلة خلية بناءة للسلام والوحدة الإنسانية بالروح والإيمان. الروح الدهرية، أو روح هذا العالم، تعصف. الاختلاط الديني والاجتماعي يخلق لدينا واقعاً هجيناً خطراً. وسائل الإعلام تحاول أن تختلس المستقبل منا وتفسد خراف المسيح من الداخل، في عقر دارنا، في البيت المسيحي، في الخلية الأولى للكنيسة. لذا لا بديل اليوم عن رعاة وآباء، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يتفهمون ويحضنون ويقومون ويرشدون كي تصير عائلاتنا مكاناً رحباً للنعمة والتقديس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13333 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أمومة ضائعة وعالم شَرود!.
![]() كائن واحد أُعطي، بالطّبيعة البشريّة، أن يكون، بالله، حاضنًا للحياة وباثًّا للمحبّة، بامتياز، لا حصرًا، على الأرض، ولا بديل عنه، في موقعه الطّبيعيّ: الأمّ!. المجتمع الّذي يربّي الفتاة على الصّيرورة أمًّا صالحة، تلد وتبذل، ينمو ويزدهر، والمجتمع الّذي ينشئ الفتاة على استهلاك نفسها واستهلاك الرّجل لها يَضمر ويتفكّك!. الحياة والمحبّة، إذًا، يأتيان، بالأحرى، طبيعيًّا، بالأمّ. هذا، مسيحيًّا، معناه أنّه كما بمريم، والدة الإله، أتى يسوع، الحياةُ والمحبّةُ، كذلك بالأمّهات، كمريمات، يحلّ يسوع، بالرّوح، في العباد!. وراء أكثر القدّيسين أمّهات قدّيسات!. بذا يقيم القوم في الحقّ، وتكون لهم الحياة وتكون لهم أوفر، يتروّضون ويصيرون محبّة، بها يشهدون، باللّحم والرّوح، بانعطافهم، الواحد على الآخر، أن بالكلمة الإله كان كلّ شيء، وأنّ فيه كانت الحياة، بالمحبّة، والحياة كانت نور النّاس الحقّ، والنّور يضيء في الظّلمة، والظّلمة لم تدركه!. اضرِبِ الرّاعي فتتبدّد الرّعيّة. اضرِبِ صورة الأمّ فتتبدّد العائلة ويتبدّد المجتمع!. مجتمع يتهمّش فيه البذل والتّضحية يستحيل ضدًّا للإنسان، أي، عمليًّا، جحيمًا، لأنّ الإنسان مخلوقُ قلب؛ فإن لم يعش في مناخ المحبّة، أي في مناخ البذل والتّضحية، فإنّه يستحيل مِسخًا ويغرق في القلق ويذوي!. ليس بالخبز الأرضيّ وحده يحيا الإنسان، بل بالخبز النّازل من السّماء، أوّلًا!. أنا هو خبز الحياة!. هذا ما تعطيناه المحبّة: ذاتها!. وهذا، بعينه، ما يعطينا إيّاه مسيح الرّبّ: نفسَه!. خذوا، كلوا، هذا هو جسدي… الخبز الّذي أنا أُعطي هو جسدي الّذي أبذله من أجل حياة العالم… الخبز الحيّ (يوحنّا 6)!. الأمّ، أوّلًا، بطبيعتها، مهمّتها أن تعلّم العالم، كيف يعطي كلٌّ جسدَه خبزًا، مدًّا للخبز الإلهيّ السّماويّ بيننا، أو يموت العالم في جهله!. ليس جهلُ أحدٍ أن يكون خِلوًا من علوم الدّنيا، بل أن يكون خِلوًا من روح البذل والتّضحية!. ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم – الدّنيا كلّه وخسر الرّوح – المحبّة؟!. أما هكذا يخسر نفسه؟!. إذا أردت أن تقيِّم مجتمعًا ما، إلهيًّا وإنسانيًّا، فلا تُؤخَذن، فيه، بالنّظام، والأمن، والاقتصاد، ومستوى المعيشة، والثّقافة، والتّكنولوجيا، ولا حتّى بالحرّيّات العامّة. فتِّش فيه عن المناخ الأمّهيّ، ما إذا كان سليمًا، أصيلًا، محبِّيًّا، نظيفًا، مشبعًا بالغيرة على صون قيمة الأمومة فوق كلّ قيمة، أم لا!. هذا ما يجعل البنيان، في المجتمع، على الصّخر، وإلّا كان هشًّا، ذا مظهر حسن، ربّما، لكنّه أجوف، سريع العطب، لا سيّما في الملمّات، لأنّ كلًّا، إذ ذاك، يطلب ما لنفسه فوق كلّ شيء، ولا يعود ثمّة ما يجمع ويحفظ ويوحِّد، لا قانون ولا نظام، ولا حسّ مدنيّ ولا حتّى دين!. ينفرط العقد!. مَن لا ينشأ على إطعام الآخرين جسده، بمعنى، ينتهي به الأمر بأن يفترس الآخرين، لا محالة، مهما جعلتَ له من روادع!. أمّا بعد، فمجتمعنا، اليوم، آخذ في الاعتلال والتّفكّك، لا، في الحقيقة، لأنّه ليس رئيس جمهوريّة، والوزارة وزارة تصريف أعمال، ومجلس النّواب يجدِّد، تلقائيًّا، لذاته، ولا لأنّ الإدارات العامّة في حال العرج أو العطب، ولا لأنّ الاقتصاد في حال النّزف والجمود، ولا بسبب سلسلة الأزمات العامّة الّتي يعانيها البلد. طبعًا، كلّ هذه الأوجاع يشكّل تهديدًا حقيقيًّا لسلامة البلد واستمراره حسنًا، لكنّها، برمّتها – أقصد هذه الأوجاع – تأتي كظواهر مرضيّة، لا كأسباب لما نعاني!. السّبب الّذي هو وراء كلّ الأسباب أنّ مؤشّر الحسّ المشترك، النّابع، أساسًا، من الرّوح المعمَّمة للبذل والتّضحية، يتدنّى إلى أقصى درجاته، بحيث بتنا نتخبّط بين واقع اللّامبالاة وواقع التّفلّت!. هذا صحيح في المجتمع، ويصحّ، أيضًا، على أهل الكنيسة، سواء بسواء!. يقولون: كلّ شيء يتسيَّس؟. هذه نتيجة بديهيّة للحال الّتي نعاني. عندما لا يعود أحدٌ يحسّ بما يعانيه أحد، وعندما تموت النّخوة في النّفوس ليعين بعضنا بعضًا، وعندما يتركّز همّ الأكثرين في تحقيق ما أمكنهم من المكاسب الخاصّة؛ وعندما نكتفي من الاحتجاج على الظّلم بالشّتائم والمبارزات الإعلاميّة والإضرار بالحياة العامّة، فبديهيّ، في بلد، كبلدنا، تجتمع فيه التّناقضات السّياسيّة، من الدّاخل والخارج، أن يُصار إلى استغلال كلّ مفسدة لمآرب سياسيّة!. ماذا نتوقّع في بلد تنخره اللّامبالاة والنّفعيّة، ويذبل فيه الحسّ الخاصّ والعامّ للنّاس؟ السّياسيّون ليسوا قدّيسين!. ثمّ تنازعُ السّلطة يعلِّم الإمعان في الفساد!. وفي زمن الفلتان واللّامحاسبة، لا يعود مَن في السّلطة يتورّع عن توظيف حتّى الموبقات والمقدّسات، سواء بسواء، لمصلحته!. ثمّة مَن يظنّ أنّه متى حُلّت الأزمة السّياسيّة – الأمنيّة، في المنطقة، استقامت الأمور. تُحَلّ أو لا تُحلّ، أزمة الإنسان والإيمان تشتدّ!. لا الأمن ولا البحبوحة ولا النّظام يُصلِح ما خرب. العطب في النّفوس بلغ درجة متقدّمة!. الدّهريّة والفردانيّة والاستهلاكيّة تفتك بروح الشّراكة، ومن ثمّ بكلّ قيمة روحيّة وإنسانيّة، وتكرِّس حال اللّامبالاة، بين النّاس، على نحو مأسويّ!. ما نعانيه ليس حصيلة الاضطراب السّياسيّ والأمنيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ الّذي نعاين. هذا أتى بصورة تدريجيّة، وأخذ يتكثّف، عندنا، بدءًا، في تقديري، من أواخر الخمسينات من القرن العشرين. دخول الشّاشة الصّغيرة إلى البيوت كان إيذانًا بدخول فكر جديد إلى وجداننا، ومن ثمّ تغيير جدّيّ في نمط حياتنا. وقد بلغ التّغيير حدًّا متقدّمًا بدخول الحاسوب (computer) إلينا، واستقرار الهاتف النّقّال (mobile) بين أيدينا، أفرادًا!. طبعًا، انتشار الآلة، في كلّ مشارب الحياة، ووفرة السّيّارات، حتّى على عدد أفراد العائلة، أكثر الأحيان، كلّ هذا، إلى تعاطي عالم الشّاشات، المتجدّدة، كما على نحو لا يتوقّف عند حدّ، أدخل إلى الوجدان مفاهيم جديدة، وبثّ فيه قيمًا جديدة، وطبعه بطابع جديد شرع الإنسان يعتبره عصريًّا محبَّبًا، وشرع القوم يتهافتون عليه لمواكبة الحداثة الدّاخلة علينا، من كلّ باب وطاقة!. مدرسة جديدة. فلسفة حياة جديدة. أخلاقيّة عدميّة جديدة… عندك، عمليًّا، في أقلّ من ستّين عامًا، انقلاب يكاد يكون جذريًّا، لا فقط في أسلوب الحياة ونمط الحياة، بل، بالأَولى، في فهم الحياة، في مقاربتها، وامتدادًا، في فهم الإيمان المسيحيّ، ومقاربة الإلهيّات. على صعيد نظرة الإنسان إلى إلهه وإلى نفسه وإلى غيره وإلى مجتمعه، التّغيير هائل!. حياة الشّراكة، بين النّاس، مذ ذاك، بما فيها من تعاطف وانعطاف وتحبّب وعِشرة وغيرة ووداد، أخذت تتقلّص، حتّى أشرفت على الاضمحلال، لتحلّ محلّها حياة التّجمّعات، الكبيرة والصّغيرة، الّتي يهمّ النّاس، فيها، أفرادًا، سواء في نطاق العائلة أم الحيّ أم النّاحية أم القرية أم المدينة، أن يعزّز كلٌّ استقلالَه، عن سواه، وما يعتبره حرّيّته الخاصّة!. الرّابط الدّاخليّ، في كلّ نطاق، ما عاد المحبّة، والبذل، والتّضحية، والحرص على الآخر، ومتابعته، والصّبر عليه، والشّراكة في الآلام والأفراح معه. الواحد بات مساكنًا لا شريكًا للآخر، أو للآخرين، وحسب، في المنزل، والبناية، والحيّ، لا يلتقيه، أو لا يلتقيهم، إلّا إذا جمعه إليهم همّ عابر واحد أو مصلحة مشتركة!. كلّ حرٌّ بنفسه ولنفسه، بات الشّعار!. في هذا الإطار، شقّت حقوق المرأة طريقها إلى وجدان النّاس، بعامّة، لا سيّما إلى وجدان الفتاة. حقوق المرأة، اليوم، باتت تعني أنّ لها كيانها الخاصّ بإزاء الرّجل. مفاهيم الفتاة المتعلّمة، والعاملة، الّتي تتمتّع بحرّيّة اختيار نمط الحياة الّتي ترغب، ولها حياتها الخاصّة، وغير ذلك من مفاهيم، عزّز لديها، باسم الحرّيّات، رغبة الانصراف إلى شؤونها الشّخصيّة. همّها بات أن تحقّق ذاتها. همّها نفسُها!. ما تريد، ما تشتهي، ما ترغب فيه، ما تريد أن تحقّقه في حياتها!. عذرًا!. لست هنا في معرض الحديث عن الفتاة بالمقارنة مع الشّاب، بل أتكلّم عليها في إطار موضوع الأمومة الّذي انطلقت منه!. نظرة الفتاة إلى نفسها تغيّرت. لم تعد صورة الزّوجة والأمّ ما يأخذ بمجامع قلبها. حتّى هذه باتت، إن بقيتْ، إيهاميّة في عالم إيهاميّ!. صورة الزّوجة الّتي تفرح بزوجها، وصورة الأمّ الّتي تحتضن عائلتها، بالتّضحية والحنان، أخذتا تتبدّدان من أفق الفتاة المعاصرة!. شغفُ الفتاة بنفسها يطغى، حتّى الاختناق، طاقةَ الأمومة فيها!. تسلبُ وجدانَها صورةُ المرأة الفتّانة!. فلأنّ اهتمام فتاة اليوم هو بأهواء نفسها، فإنّها لم تعد ترغب في أن تصير أمًّا، تتعب في تنشئة أولادها!. لا تريد أن تضحّي!. همّها أن تبقى فتيّة، وأن تضمن لنفسها عيشة مريحة!. لا صبر لها على تربية الصّغار!. ضعفُها النّفسيّ، وحتّى الجسديّ، جعلها أوهى من أن تتحمّل مشاق العائلة والأمومة!. صار لها شغلها “المرموق”!. ولها صحبتها!. هذا أهمّ لديها!. تريد أن تمتِّع نفسها!. الأمومة تأسرها وتضنيها!. حتّى نظرة الفتاة إلى جسدها تغيّرت!. لسان حالها: جسدي لي وأنا حرّة به!. وهذا معناه أنّها تشرّع لنفسها الحياة الرّخوة!. قدسيّة الجسد، وأتكلّم على المسيحيّين، لا سيّما الفتيات، لم تعد مألوفةً أو مرغوبًا فيها!. ليس من زمان بعيد، كان مجتمعُنا يأبى أن يتسامح وتفلّت الفتاة!. السّبب العميق كان، لا حفظ شرف العائلة، بل، بالأكثر، صورة الأمومة!. كلّ هذا، وغيره الكثير، يجعل، اليوم، إيقونةَ الأمومة، وهَمَّ الأمومة، وهاجسَ الأمومة، يتآكل ويغيب!. هذا، مجتمعنا، لا بل عالمنا بأسره، يزكّيه على قدم وساق!. إفسادُ النّاس، بعامّة، والفتاة بخاصّة، بمنطق “أحبّ ذاتك”، يجوِّف، لا بل يشوّه الحياة على الأرض!. فتاة تكتفي لذاتها بصورة الغانية، وأمّ تنجب ولا تضحّي، لتُسنِد أقدسَ عمل: التّربية للخادمة المساعِدة(!.)، ولا تشاء أن ينقصها شي من المباهج والمفاتن الخاصّة بها، أيّ مجتمع ينشأ عنها؟!. مجتمع ضائع، متوحّش، متفلّت، عنيف، بلا حسّ، بلا قلب… ولعلّ الوصف الأكمل لحال مجتمع “كلٌّ لنفسه” أجاده الرّسول بولس في رسالته إلى ولده تيموثاوس (الرّسالة الثّانية). قال: يكون النّاس محبّين لأنفسهم، محبّين للمال، متعظّمين، مستكبرين، مجدّفين، غير طائعين لوالديهم، غير شاكرين، دنسين، بلا حنو، بلا رضى، ثالبين (استعياب الواحد الآخر)، عديمي النّزاهة، شرسين، غير محبّين للصّلاح، خائنين، مقتحِمين، متصلِّفين، محبِّين للّذّات دون محبّة الله. لهم صورة التّقوى ولكنّهم منكرون قوّتها” (الإصحاح 3)!. المياة المتّسخة من النّبع الملوّث!. من فساد الأمومة الحقّ تنبع كلّ مفسدة!. لكن هذا القول كلّه للرّسول المصطفى يأتي بعدما استهلّ كلامه بلفت نظر تيموثاوس إلى أنّ هذا سيأتي في الأيّام الأخيرة، وستكون الأزمنة صعبة!. لا شكّ أنّنا دخلنا الزّمن، على أوسع نطاق، الّذي بات فيه “دوار الشّهوة يطيش العقل السّليم”!. فإلى أين المآل، وماذا بعد؟!. هل من إمكان عودة إلى الوراء، أم بلغ وهن النّفوس حدًّا يجعل الموت أيسر من التّوبة إلى الحياة الحقّ؟!. لعمري، كونُ الإنسان قلبًا لا يسمح باليأس، غير أنّ آلامًا جمّة تنتظرنا ليستفيق مَن يستفيق!. الأرشمندريت توما (بيطار)، رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي ، دوما – لبنان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13334 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
اقتربت العطلة الصيفية ساعدي طفلك أثناء العطلة الصيفية أن يشترك بنادٍ صيفي أو يعمل بأجر بسيط وفق قدراته، وبالذات إذا كان في فترة المراهقة. إنّ تأمين عمل في الصيف بأجور بسيطة يُعتبَر حافزاً جيداً للطفل، ويستطيع أن يدرك أهمية المدرسة ويكتشف العلاقة بين ما تعلَّمَه في المدرسة وما تتطلّبه الحياة والعمل.. إضافة إلى أنها فرصة جيدة لأن يتعلّم عن أهمية النقود وكيفية صرفها، ويتعلّم أيضاً أنماط الناس في الحياة وكيفية الالتزام والطاعة، وأهمية العمل والجهد الذي يبذله الوالدان لتأمين متطلّبات الحياة. ولكن هناك شيئاً مهمّاً، فإذا كان الطفل يريد عملاً معيناً أو يحب الانخراط في عمل ما فساعديه على إيجاده أو أقنعيه بعدم مناسبته له، ولكن لا تُرغميه على عمل لا يرغب به، وكذلك ساعديه على أن يوازن بين العمل والأنشطة الأخرى في العطلة الصيفية. من الأهمية أن تتحدّثي أنتِ والطفل الذي يرغب بالعمل أثناء الصيف عن توقّعاته من هذا العمل وكذلك توقّعاتك أنت، وكذلك عن التوقّع بخصوص صرفه للأجر الذي سيأخذه: هل سيشتري شيئاً به أو أنه سيقوم بادّخاره لشيء ما؟ تذكّري دوماً أن يكون العمل وفق قدرة الطفل ورغبته، أما إذا كان الطفل أصغر من سنّ المراهقة ورغب في أن يعمل في البيت، فحدِّدي له مهمّة لذلك في البيت طوال العطلة الصيفية وألزميه بها وشجّعيه عليها، وبالمقابل لا بدّ من أن يأخذ أجراً إضافة إلى مصروفه الأسبوعي وأن يكون الأجر عادلاً ومعادلاً لشخص غريب كان سيقوم به. هذا عزيزتي ليس كلّ شيء، فالأهمّ من هذا أن يكون الطفل مقتنعاً بالعمل ومرَحّباً به وليس مُجبَراً عليه.. ما رأيك؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13335 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ابني والايمان ![]() هل لطفلك علاقة مع الله؟ هذا السؤال ليس سؤالاً شخصياً كرازياً، وإنما يكون السؤال ما الذي تراه في طبيعة هذه العلاقة يجب أن يكون؟ هل يحيا طفلك في احتياج مُدرك لله، وما هي مكونات علاقته مع الله؟ هل يهتمّ بأن يعرف ويحبّ الله؟ هل الله هو مصدر القوة، والراحة، والمعونة؟ هل يقوم باختيارات تعكس معرفة الله؟ هل يتحرّك بطرق الله والحقّ؟ هل يحيا بحسب الحقائق الروحية؟ هل هناك دليل على أنه يحيا في علاقة مع الله استقلالية عنك كأب له؟ هل يتحدّث عن الله؟ كيف يتحدّث عنه؟ كيف يفكّر فيه؟ هل إلهه صغير أم كبير؟ هل يفكّر في الله كصديق، أم كحاكم، أم كمعين، أم كمدير؟ هل يحيا من خلال امتلائه برؤية ذاته في المسيح أن أنه يحاول أن يعبد ويخدم نفسه؟ ليست هذه أسئلة عن كيفية فهم طفلك للحقائق الكتابية. وإنما هي أسئلة عن فهمه لطبيعة نعمة الله وخلاصه من خلال الإيمان بالمسيح. لكي ما ترعى قلبه، وتقوده لله، يجب أن يكون لديك بعض الإدراك لأين هو روحياً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13336 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
في أي مشهد أنت؟
المشهد 1: زوجة تسيطر على بيتها سيطرة تامة، هي من تقرر، وتأمر، وتضع القوانين وتتحكم في الوضع الاقتصادي .. إلخ المشهد 2: زوج يسيطر على البيت سيطرة تامة، يدهس كل من يقف أمامه، يخافه الجميع، رجل شرقي من الطراز الأول، أو يمكنك أن تقول سي السيد .. المشهد 3: زوج وزوجة يتصارعان بقوة على الجلوس فوق كرسي الحكم، يحاول كل طرف منهما أن يقول أنا المتحكم في كل شيء، في هذا المشهد يزداد الانقسام أكثر من المشاهد السابقة .. المشهد 4: طرف خارجي يتحكم في كل ما يخص الأسرة، من المحتمل أن يكون والد الزوج أو والدته، أو والدة الزوجة أو والدها، أو شخصاً آخر .. المشهد 5: لا توجد سيطرة على هذا البيت، كل شخص يفعل ما يحلو له، فكرسي الحكم مهجور ولا يريد أحد أن يتحمل هموم الحكم ويجلس عليه .. المشهد الأخير مشهد رائع حقّاً .. يجلس على كرسي الحكم ليحكم بالحب، مملكته يسودها السلام والدفء، ليس لديه مانع من أن يعطي فرصة لشريكته في الحياة أن تجلس على الكرسي فهم شخص واحد، هو الحاكم وهي مساعدته .. هو يفهم دوره جيداً، فليس هناك صراع، وهي تفهم روعة دورها جيداً، ولا تطمع في غيره .. الشيء المدهش أن كلاًّ منهما يساعد الآخر في مسؤولياته، بكل حب وتفاني .. وحينما تطأ قدمك أعتاب هذه المملكة وترى الجمال وتشعر بالراحة، تعرف أن أصحابها يضحّون كثيراً من أجلها، بل إنها مملكة قائمة على التضحية .. ستلمس أنّ الله يسكن فيها، وستتمنى أن تحيا في مملكة مثلها .. ![]() عزيزي/عزيزتي أصحاب مملكة المشهد الأخير لم يصلوا إليها بسهولة، لقد اختبروا الكثير من المشاهد الأولى، ولكنهم اكتشفوا أن المشهد الأخير هو المشهد الصحيح لأن الله من وضعه. واكتشفوا أيضاً أن الجنة بدون الله جحيم، ولذلك لم يتنازلوا عن أن يسكن الله معهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13337 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
اقضاء الوقت وسط إنشغالات الحياة اليومية، ومع التطور التكنولوجي المحيط بنا، والذي فرض على الجميع العيش في عالمه الخاص حتى ولو كان عالماً إفتراضياً على شبكات التواصل الإجتماعي، وسط كل هذا الصخب ننسى أحياناً أن لأسرتنا علينا حقّ. إليك 8 نصائح ومقترحات تساعدك على قضاء وقت ممتع مع أسرتك. 1.اجتمعي معهم يجب أن تحرصي على تخصيص وقت من يومك للإجتماع بأسرتك، أستمعي فيه إليهم، شاركيهم أحلامهم والأحاديث الطريفة، ولا تنسي أن تحكي لهم عن يومك كيف كان. 2. مشاهدة التلفاز بدلاً من أن تدخلي غرفتك وتغلقي الباب وتشاهدي التلفاز بمفردك، لماذا لا تجربين أن تقترحي على باقي أفراد أسرتك مشاهدة الفيلم المفضل لكم سويا، فهذا سيعطي مجالا للحديث إليهم أكثر من خلال ابداء الأراء في الفيلم وأبطاله. 3. تذكري اللحظات المميزة جربي أن تحضرى ألبوم الصور الخاص برحلة الصيف العام الماضي، فذلك سيتيح لك إستعادة أجمل الذكريات مع أفراد أسرتك. 4. تجنبي الحديث عن العمل يقع الجميع في هذا الخطأ، بالإكثار من الحديث عن تفاصيل ومشاكل العمل أثناء إجتماع العائلة، ويتضح ذلك حتى من سلوكهم من دون كلام، فقد نجدهم مشغولين بمتابعة البريد الالكتروني الخاص بهم، أو عدم ترك اللابتوب أو الهاتف المحمول الخاص بهم، مما يؤثر بشكل سلبي على الوقت القليل الذى نقتطعه من يومنا للعائلة. 5. العشاء من صنع الجميع إقترحي على أفراد أسرتك أن تقوموا بإعداد وجبة العشاء في نهاية الأسبوع سوياً، على أن يقوم كل فرد بإعداد الطعام الذي يفضله، فهذا سيتطلب حضور الجميع، وسيخلق جوا جميلا من السعادة والمرح، ولا تنسي الكاميرا لتسجيل اللحظات المضحكة. 6.لا تنسي الصغار قد لا يستطيع الأطفال الصغار مشاركة الكبار في أنشطتهم أو حديثم، لذلك عليك أن توفري لهم هم أيضاً بدائل أخرى مثل إحضار الألعاب الخاصة بهم ودعوتهم للعب الـ Puzzle مثلاً أو إعطائهم الأذن بإستخدام هذا الوقت للعب على الكمبيوتر الذي كان ممنوعاً بسبب الانشغال بالمذاكرة. 7.التخطيط لمناسبة ما لا يمرّ شهر من شهور السنة إلا ويحمل لنا مناسبة ما سواء عامة متمثلة في الأعياد أو إستقبال فصل جديد من فصول السنة، أو مناسبة خاصة مثل عيد ميلاد أو زواج أحد أفراد الأسرة، وهنا قد يكون إجتماع الأسرة مناسباً لفعل شيء مختلف، وهو التخطيط للاحتفال بهذه المناسبة، أو قيام الجميع بالمشاركة في الإعداد لها عن طريق تحضير الأشياء التي سيزين بها المنزل أو بطاقات التهئنة، أو دعوات لحضور الحفل العائلي الصغير. 8.اجعليه طقساً ثابتاً وهذا يأتي بالتعود، فقط احرصي على تحديد موعد محدد لإجتماع الأسرة، وأطلبي من الجميع الالتزام به، وحتى تضمني حضورهم جميعا، حاولي دائما أن يكون إجتماعا غير روتينيّ قدر الإمكان، يتجنب فيه الجميع الحديث عن الهموم والمشاكل، فهو فقط وقتاً للمرح والإستمتاع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13338 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
سلوك المراهقين
![]() لا شكّ أنك عندما تكونون اهلا لأبناء في سن المراهقة ستواجهون بعض المشاكل، فمثلاً الابنة التي في هذه المرحلة تريد أن ترتدي الجوارب الشفافة، وهذه ليست مشكلة كبيرة ولكن أقنعي الابنة بأنّ عمر الجوارب الشفافة قصير وثمنها مرتفع، وكل أم تريد المحافظة على ميزانيتها. كما أنّ الأم قد تنظر إلى ارتداء هذه الجوارب على أنه يمثل الانتقال إلى مرحلة الشباب وهنا يكون من الصعب تحديد السن للفتاة، ولكنّ الاتجاه الجديد في التربية يرى أن سنّ المراهقة يبدأ في الرابعة عشر من العمر، وهذا لا يعتبر قاعدة إذ هناك بعض الاستثناءات، لذا حاولوا إقناع الابنة بالمنطق والحوار والأمثلة ولكن اسمحوا لها بارتدائها في الحفلات والمناسبات. وإذا كانت الابنة مثلاً مندمجة مع مجموعة من الأصدقاء والصديقات ورأيتم أنها تعوّدت على بعض العادات التي لا تتفق مع تربيتكم، فلا بأس من محاولة لفت انتباهها ومساعدتها على اكتساب أصدقاء جدد بحيث لا يكون هذا بنوع من الضغط منكم، علماً بأنّ الأبناء في هذا العمر يعتبرون أنّ كل توجيه وإرشاد كأنه اضطهاد لهم. أما الابن الذي يدخّن خلسة فهذه تعتبر مشكلة وإحدى مشاكل المراهقة لأنّ الغالبية العظمى من الشباب يحاولون خوض هذه التجربة، وعادة ما يمرّ وقت طويل قبل أن يفطن الأهل إلى هذا. لذا ينصح باتباع بعض النقاط حتى لا تواجهي هذه المشكلة، منها: · لا تدخّنوا بالمنزل، فإذا كان الأب معتاداً على التدخين بكثرة فسوف تكون الفرصة متاحة للأبناء للتقليد. أما إذا كانت الأم هي التي تدخّن فستكون الفرصة أكبر للتقليد ويُصوّر للأبناء أنّ التدخين مستحبّ. · لا تعلنوا تصميمكم أمام الجميع بأنك ستمتنعون عن التدخين ثم تدخنين بعد ذلك خلسة، فهذا من شأنه أن يمهّد الطريق أمام الابن ليتمثل بك. · أوضحوا للأبنائكم مدى خطورة التدخين على الناحية الصحية والجمالية خاصة فيما يتعلّق بالفتاة كاصفرار الأسنان، وشحوب الوجه، واللعاب الكريه، والشيخوخة المبكرة. · النزهات في الهواء الطلق وإشغال أوقات الفراغ بأشياء مفيدة من العوامل التي تساعد الأبناء في هذه الفترة على عدم التفكير بالتدخين. · قد يلجأ الأبناء إلى تجربة التدخين كإثبات لنضجهم أكثر من الرغبة في التدخين، ففي هذا لا بدّ من زيادة ثقة الأبناء بأنفسهم بطرق شتى، وإسنادب عض المسؤوليات في البيت إليهم، وإشراكهم في صنع القرار. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13339 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الحب الاول
![]() يُقال "إن للحب سلطان فوق القانون"، خاصة حينما يكون هذا الحب هو أول حب حقيقي لم يَستمر .. الكثير من الرجال وأيضاً النساء، بعد أن يتزوجوا، تشاء الظروف أن يظهر الحبيب الأول من جديد. البعض منّا يهرب لأن الهروب في هذه الحالة هو الطريق الوحيد للانتصار على النّفْس. والبعض يضعف وينجرف وراء هوى قلبه. اكتشفت هذه الزوجة الصغيرة في السِّنّ أنّ قلب زوجها بعيدٌ عنها، وقد اكتشفت ذلك بطريقة عجيبة للغاية. فحينما كان زوجها نائماً، أخذ يردّد اسم حبيبته السابقة، وهي تعرف كل شيء عن قصة الحب هذه. لم تخبر زوجها بشيء، ولكنها أخذت تفتّش وراءه كي تجد إجابة لهذا السؤال، لماذا يفكر فيها ثانية؟ هل قابلها؟ هل فقد حُبّه لي ولذلك عاد لحُبّه القديم؟ لماذا يردّد اسمها وهو نائم؟ زوجة تقاوم حبها القديم بعد قصة حبّ دامت خمس سنوات، تركته بسبب ظروفه الصعبة، وتزوجت شخصاً أفضل مادياً. تقول: "خلال السنتين الماضيتين أخلصتُ لزوجي وحاولتُ أن أُبعِد أي تفكير في الماضي، ولكنّني فوجئت بالشاب الذي كنت أُحبّه يعمل في محل قريب جداً من منزلي. حاول التحدث معي ولكني قاطعته. المشكلة أني أشعر أن قلبي يميل له ..". هناك من يتخيل أنه ذكي ويعرف كيف يداري مشاعره الحقيقية ويترك قلبه يميل لحبه القديم. ومن أعظم أنواع الظلم هو أن يكون قلبك لشخص آخر غير شريك حياتك. قد تُفكر أو تُفكري، أنّ هذا الحب القديم هو فقط الحب الحقيقي، ولكن لو عرفت ما هو الحب الحقيقي لما قلت ذلك. - الحب الحقيقي هو الذي يعيش ويستمر ويُكلَّل بالزواج. - الحب الحقيقي هو التزام وإخلاص. - الحب الحقيقي هو قرار إرادي وليس مشاعر فقط. المشاعر متغيِّرة، ولكن الحب الحقيقي ثابت لأنه مَبني على قرارك أنت وزوجك أو زوجتك. المصارحة - قد تُصارح نفسك وتقول: حاولت أن أُحبّ شريك حياتي ولكني لم أستطِع. سأصارحك وأقول: لم تستطِع لأنّ الحب القديم ما يزال في قلبك، حتى لو تخيلت في فترة ما أنك نسيته. - قد تصارح نفسك وتقول: لديَّ ميل لحبي القديم ولكني لن أجعل شريك حياتي يشعر بذلك. سأُصارحك وأقول: حتى لو لم يشعر شريك حياتك بذلك، فهو أيضاً لن يَشعُر بحبك الحقيقي، لذلك لن تستطيع أن تعيش سعيداً. - قد تُصارح نفسك وتقول: ذكرياتي مع حبي الأول هي أجمل سنين حياتي. سأُصارحك وأقول: حبّك الحقيقي لشريك حياتك سيجعل كل لحظة تحياها في حاضرك ومستقبلك أجمل وأكثر متعة من كل ماضيك. ودعني أصارحك بشيء أخير، هل تَعلم أن الله يَفرح حينما تُحب شريك حياتك؟ الإله الحقيقي يفرح بالحب الصادق، النقي، لأنه هو منبع هذا الحب. لذلك إذا شعرت بصعوبة في أن تُحب، اطلب منه أن يملأ قلبك بالحب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 13340 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الخيانه العظمه
من إنسان وَثقَ به الله إلى إنسان باعَ ضميره من أجل المال، ملىء الله المحبة في قلبه، لكنه رفضها والخيانة كانت رفيقتهُ، مات ضميره وتغلغل الشيطان في قلبه، لقد خان الأمانة وخان الله ذاته، إرتكب خطية بشعة بحق المسيح، كلنا نعلم بأن لا يوجد إنسان على هذه الأرض معصوم عن ارتكاب الخطيَّة والمعاصي والأعمال التي تجعلنا بعيدين كل البعد عن الله، كل إنسان منا يعرف ويدرك أننا كبشر نخطئ كل يوم، وقد تسبب خطايانا مشاكل كبيرة لنا، تجعلنا آسفين ونادمين ومتألمين، هذا ما حصل مع يهوذا، إرتكب الخيانة ثم ندم وكان مصيره الهلاك الأبدي. يهوذا الإسخريوطي هو أحد تلاميذ المسيح الإثنى عشر، ويعني إسمه "يهوذا" أنه يهودي أو من سبط يهوذا، ولقبه "الإسخريوطي" يعني أنه رجل من قريوت، كان رسولاً ومرافقاً للرَّب يسوع في السنوات الثلاث الأخيرة من رسالته على هذه الأرض، حيث رافق المسيح وبقية التلاميذ في حياة المسيح العلنية والتبشيرية، واختبر شخصياً عظمة يسوع المسيح، وسمع كلامه وتعاليمه ووصاياه، رآه يصنع المعجزات، يشفي المرضى ويشبع الجياع ويقيم الموتى ويعزي الحزانى، وينشر رسالة المحبة على هذه الأرض، والأهم من كل هذا أنه حظي بعلاقة قريبة مع رب المجد يتمنّاها كل مؤمن بشخص يسوع عندما اختاره أن يكون واحدٍ من تلاميذه، لقد اختار الرب يسوع "يهوذا الإسخريوطيّ" تلميذًا وهو يعلم تماماً ماذا سيفعل، وأعطاه الفرصة الكاملة، لأنه لا يعاقب أي إنسان على إثم أو خطأ قبل حدوثه، قال القديس بولس في رسالته إلى أهل غلاطية "مَن يزرع للرّوح فمن الرّوح يحصد حياة أبديّة، ومَن يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فساداً" (غلاطية 6: 7-8). والسؤال هنا كيف يحب المسيح ذاك الخائن وهو يعلم أنه يقترب من الخيانة يومًا بعد يوم؟ لقد أعطانا يهوذا نموذجاً عجيباً على صبر المسيح وحنانه وإشفاقه على الخاطئين، ونحن نعلم أن المسيح اختار تلاميذه بعد ليلة قضاها في الصلاة، وعينه أميناً للصندوق، وبهذا فقد جعله الرب موضع ثقة وتقدير، لم يصن هذه الأمانة وإستغل المنصب الذي وُضع فيه، حيث كان يبتز ما بقي في الصندوق الذي كان بعهدته، فمحبته للمال فاقت محبته لله، وهذا تنبيه لنا أن نبقي محبتنا وثقتنا بالرّب قوية لكي لا ننهزم ونَسقط بسبب الطمع ومحبَّة المال، وللأسف الشديد ما أكثر الذين يبيعون شرفهم وحياتهم وانتماءهم ووطنهم من أجل المال، فيهوذا لم يكن حالة استثنائية، وما أكثر أمثاله في عالمنا هذا من البشر يعبدون ويخدمون المال. لم يكتفي يهوذا بسرقة المال بحسب، لكنه إرتكب أكبر خطية يمكن أن يرتكبها إنسان في الوجود، إنه خان المسيح، إتفق مع الشيوخ والأحبار بأن يسلم المسيح إليهم، وفي ليلة العشاء الأخير قام يسوع بغسل رجليه بدافع المحبَّة مثل بقية تلاميذه، ولكن يهوذا اختار بملك إرادته أن يخون السيد من أجل ثلاثين من الفضة، كان لدى يهوذا فرص عديدة للتّوبة والتراجع عن قراره، ففي أثناء غسل الأرجل قال الرّب يسوع لتلاميذه: "لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ"، كانت هذه الكلمة كالسهم الموجّه إلى ضمير يهوذا ليستقيظ ويتوب ويتراجع عن قراره، ومع ذلك أصر يهوذا على خيانته للرَّب، وبعد أن قبض على الرب يسوع المسيح في تلك الليلة ندم يهوذا، بدأ يشعر بالذنب، وفي يأسه المتزايد بسبب طرد رؤساء الكهنة والشيوخ له، طرح الفضة في الهيكل وانصرف، ثم مضى وخنق نفسه. لقد شرب المسيح كأس الخيانة من أحد أحبائه ومع كل ذلك حينما وصل يهوذا لينفذ الخيانة التي وضعها في قلبه وعقله، لم يصدّه السيد المسيح عن أن يُقبِّله، مع أن تلك القُبلة كانت هي العلامة التي أعطاها يهوذا لجنود وخدام رؤساء كهنة اليهود ليمسكوا يسوع ويقبضوا عليه، وعاتبه أيضًا بقوله "يا يهوذا أبقبلة تُسلِّم ابن الإنسان". هل يتصور أحد أن علامة المحبة والصداقة والألفة، تصير هي نفسها علامة الغدر والخيانة، وكم من مرة نبدي تحيات وقبلات مزيفة وغير صادقة بين بعضنا البعض، يا لها من مجاملات كاذبة، يا لها من خيانات نعيشها كل يوم في حياتنا، سار السيد المسيح على الدرب نحو الصليب، وطُعن في جنبه بالحربة فوق الجلجثة، ولكن طعنة يهوذا في قلبه كانت أقسى بكثير، لهذا كتب عنه في نبوة إشعياء: "مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا"، لذا خطايانا ما هي إلا طعنة ومسمار في جسد مخلصنا الذي نزف دماً وماءً من أجلنا. مات يهوذا قبل أن يموت إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، أطلق حكم الموت على نفسه قبل أن يطلق بيلاطس حكم الموت صلباً على يسوع، كان يسوع يمشي طريق الألام من أجل خلاصنا نحن الخطأة ومن أجل خلاص يهوذا نفسه من خطيئته التي إرتكبها بحق المسيح، لكن يهوذا لم يدرك ذلك في حينها، لقد شعر بالذنب والإحباط، لم ينتظر قليلأً حتى يتوب وعاقب نفسه بالموت شنقاً، حيث التف حبل المشنقة على رقبته قبل أن يعلق الرّب يسوع على خشبة الصليب ثم مات يهوذا وبقي في قبره، ومات الرّب يسوع بعده وقام في اليوم الثالث، مما جعل يهوذا يعاني من الدينونة والعذاب إلى الأبد، ويملك الرّب يسوع في مجده الى الأبد. هل يهوذا فقط هو الخائن؟ لقد رأينا هتاف الشعب ليسوع حين دخل أورشليم "هوشعنا لإبن داود" مستقبلينه ملكاً على أورشليم، ورأينا نفس المشهد عند محاكمة يسوع يطالبون بقتله وبصلبه، أليس هؤلاء الناس هم شركاء أيضاً في هذه الخيانة، الفرق أن يهوذا باع ضميره وعقله مقابل المال وأسلم المسيح، أم الشعب خانوه بالهتاف مؤيديين الشيوخ والأحبار ليصلب، خانوه وهم لايدركوا أن المسيح آتى إلى هذا العالم ليخلصهم. لقد مرت الأيام وما زلنا نتذكر هذه الخيانة العظمى، إنها ليست الخيانة الوحيدة في التاريخ لكنها الأعظم، لننظر إلى أنفسنا قليلاً، سنجد بيننا كثيراً من الناس يرتكبوا الخيانات، ليس فقط يهوذا الذي خان، إنما البشر أيضاً، ففي عالمنا هذا كثيراً ما نرى صديق يخون صديقه، إمراة تخون زوجها، زوجاً يخون إمرأته، عامل يسرق صاحب العمل، أراضي تُسلب من أصحابها، أوطان تُدمر من أجل السلطة والمال، وغيرها ... أليس كل هذا نوع من أنواع الخيانات، أليس كل هذه ضمائر ميتة، ترتكب الخطايا كل اليوم، إذاً يهوذا ليس وحده الخائن، إن الخطيئة التي عملت في يهوذا وتغلغلت في قلبه، توجد في كل واحد منا، وقد تنمو وتتكاثر قبل أن ننتبه لها، وإذا لم ندرك مشيئة الله ومحبته لنا، وإن لم نضع أنفسنا تحت حماية العناية الإلهية، فإن الشيطان لن يكف بلاه عنا، يلاحقنا دوماً لنرتكب الخطايا، يجب علينا أن نسرع لأجل خلاص نفوسنا، نلقي نفوسنا في أحضان محبة يسوع المسيح التي تسمو على الخطية و التي لا تعرف الحقد والكراهية والأنانية، والتي تتعظم في خلاص كل الخاطئين إذا لجأوا إليها، وإياك أن تفعل كما فعل يهوذا الإسخريوطي وترفض محبة الرب يسوع، فيجب علينا أن نزرع الحب في صحراء القلوب الممتلئة بالكره والبغض لعلنا نجد زهورها تتفتح ولو للآتين بعدنا. |
||||