منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26 - 08 - 2023, 04:06 PM   رقم المشاركة : ( 133001 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






فَقَالَ يَسُوعُ:«لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ،
حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ».
(يوحنا9: 39)





بارتيماوس

«كان بارتيماوس الأعمى ابن تيماوس جالسًا على الطريق يستعطي. فلما سمع أنه يسوع الناصري ابتدأ يصرخ ويقول يا يسوع ابن داود ارحمني... فوقف يسوع وأمر أن ينادى... فطرح رداءه وجاء إلى يسوع... فقال له يسوع اذهب إيمانك قد شفاك. فللوقت أبصر وتبع يسوع في الطريق» (مرقس10: 46-52).

لم تذهب صرخاته هباء وسط ضجيج الناس «هذا المسكين صرخ والرب استمعه ومن كل ضيقاته خلصه» فان كان كمتسوِّل تعوَّد على رفض طلبه من الناس ولا يملك إجبار أحدًا أن يعطيه. ولكنه هذه المرة، ومع الرب، ألحَّ في طلبه لثقته في المسيح رغم مقاومة الآخرين.

طرح الرداء: أدرك أن هذا الشيء يعطِّله عن المجيء للمسيح فطَرَحه. فمن يريد الوصول للمسيح والحصول على البركة أن يطرح رداء البر الذاتي وكل ثقل وخطية تعطله حتى يصل في الميعاد قبل أن يغلق الباب.

ترك الاستجداء: كان الابن الضال يشتهي أن يملأ بطنه، وبارتيماوس يشتهي أن يملأ يده، وعندما أتيا للرب داسا على عسل العالم. لقد ترك الاستجداء، وطرح الرداء عن نفسه وحمل صليبه وتبع سيده. فعار المسيح أعظم من كل خزائن العالم. ومن يتبعه لا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة.
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:07 PM   رقم المشاركة : ( 133002 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






فَقَالَ يَسُوعُ:«لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ،
حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ».
(يوحنا9: 39)





إن كنت من الذين أعمى الشيطان أذهانهم ولم تَرَ في المسيح
سوى نبي أو مُعلم، ولم تعرفه كالمخلِّص والفادي.
تعال الآن له فيعطيك البصيرة الروحية لتراه من هو.
وإن كنت مؤمنًا به لكنك تري الناس – أحياء أو أموات – في غير مكانهم
وبغير حجمهم اطلب من الرب أن يعطيك البصيرة لترى كل شيء وكل شخص جليًا.
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:12 PM   رقم المشاركة : ( 133003 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



التشتيت هو تكتيك خطير من العدو الماكر

الكتاب المقدس يعلِّمنا أن الشيطان خصم يسعى لتدمير حياة المؤمنين، ونصحنا ألا نجهل خططه. التشتيت هو أحد خطط الشيطان التي يتبعها مع المؤمنين كي يجعل حياتهم بلا معنى ولا تأثير. التشتيت المقصود هنا ليس مجرد سهام يصوِّبها الشيطان وينصرف؛ كسهام التخويف أو التشكيك مثلاً، ولا حتى أقصد سرحان الفكر أو المشغولية بأشياء تافهة أثناء الاجتماعات... الخ. إنما الموضوع أخطر من ذلك، فالعدو لديه برامج للتشتيت، تنفيذها يستغرق سنوات، وثبت له نجاحها مع البشر على المدى البعيد. كما أن الأدوات التي يستخدمها هذه الأيام أصبحت أكثر خِداعًا وتنوعًا عن أي عصر مضى.

 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:12 PM   رقم المشاركة : ( 133004 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



إفراط المشغولية بما يجري في حياة الآخرين.

ما رأيك في شخص يقود سيارته وطول الوقت مشغول بالنظر والتعليق على السيارات الأخرى. هذه سيارة فخمة وكاملة الامكانيات وهذه سيئة وقديمة، هذا يعطل طريقي وذاك غشيم في قيادته ويقوم بمخالفات... وهكذا بنفس الطريقة يفعل، الشخص الذي ينخرط في تقييم حياة الآخرين، فيُعجب بالبعض منهم ويختار منهم أبطالاً يفتخر بأنه من المعجبين بشخصياتهم والمغرمين بأدائهم، بينما من جانب آخر يرى أخطاء فريق آخر فيوجِّه طاقاته وإمكانياته للتنديد بتصرفاتهم وتقصيراتهم. الطامة الكبرى إن كان حوله مؤيدين يعطونه إيحاء أنه رائد لحركة إصلاح تستحق أن يوقف حياته من أجلها. السنين تجري وهو لا يدري أنه قضاها في مشاهدات وانتقادات لا تُجدي ولا تبني، وأن حياته تسير بدون هدف واضح يسعى لتحقيقه، لأنها ابتُلعت وذابت في دوامة مشاهدة الآخرين. لم يَنَل سوى الإشباع النفسي الوقتي في لحظات كان يستقي فيها النشوة من أهداف وهمية شتَّتت نظره عن خطة الله الشخصية له. بذلك يكون العدو الماكر نجح في أن يجعله يخسر أثمن ما في حياته وهو أن يتمم ما يريده الله منه.
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:13 PM   رقم المشاركة : ( 133005 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



تركيز النظر على الأحداث الجارية بمنظار المنطق.

الشعور بعدم استقرار البلد، والرعب من جماعات الشر والإرهاب، سببت هوسًا عند كثير من الناس. يتوقع البعض تغييرًا واعدًا، والبعض لم يزل محبطًا مغلوبًا على أمره. ماذا يمكن أن أفعل لأنجو بمستقبلي؟ كيف سأشق طريقي وسط هذه التحديات الكثيرة؟ أنظر ماذا فعل فلان أو علان؟

بالنسبة لعدد ليس بقليل من الشباب، هذه ليست مجرد تساؤلات بقدر كونها بذور محاولات جادة للبحث عن منافذ للهروب من واقع غير مرغوب وغير آمن (بالمنطق البشري) أوغير مريح. مع الأيام تتمخض هذه التساؤلات (أو قُل الحسابات) لتُنتج قرارات، بل خطوات مصيرية، تُتخذ بدون مصادقة من الرب، على حساب أثمن غرض في الحياة وهو الشهادة للرب.

هذا التكتيك الرهيب يستخدمه الشيطان مع كثيرين ليستبعدوا قصد الله من وجودهم في بلادهم في هذا التوقيت بالتحديد من التاريخ. من الأدوات التي يستعملها العدو بمكر أن يجعل الشاب المؤمن يقيِّم ظروف الحياة بمقاييس غير المؤمنين. نتيجة لذلك يحيد عن الطريق الخاص به الذي قصد له الرب أن يسير فيها، وينجرف في تيار “منطق البشر” ليلحق بالقطار الذي يستقله الأغلبية.
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:13 PM   رقم المشاركة : ( 133006 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



الانجذاب لوسائل تسلية تنهب أثمن سنوات العمر.

وسائل الميديا تطورت كثيرًا وشبكات التواصل الاجتماعي على وجه العموم أصبحت أكثرهم استخدامًا وأقواهم تأثيرًا بين الشباب. الفيسبوك اليوم أصبح رائدًا في هذا المجال، لكنه في حقيقة الأمر لم يعُد فقط وسيلة تواصل، لكن في الواقع يمثِّل تشكيلة من أشياء متعدِّدة ومتجدِّدة؛ منابر ومتاجر، مسارح وملاعب وتسالي تناسب كل الاعمار والأذواق... الخ. كل هذه الأمور لها جاذبيتها التي يصعب مقاومتها. اخترقت أوقات العمل والراحة والدراسة، بل أوقات العبادة أيضًا!! ساعات تُقضى في سراياها وسراديبها، وهكذا تُنهب تدريجيًا أيام بل سنوات العمر. انتبه لئلا تُبتَلَع حياتك بها وتُدمنها؛ فهذا النوع من الطفيليات إن تمكَّن من حياة شخص، التهم أثمن ما لديه وتتركه هزيلاً، والأخطر أنها تشوِّش بل تسود أحيانًا على الفكر والمشاعر.

صديقي الشاب : “لا تنشغل بغير الطريق”، وإن حِدتَ عن طريقك، الجأ إلى الرب لأنه يقدر أن يصحِّح مسارات حياتك. «فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ» (أمثال3: 6) «عَلِّمْنِي أَنْ أَعْمَلَ رِضَاكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ إِلهِي. رُوحُكَ الصَّالِحُ يَهْدِينِي فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ» (مزمور143: 10).
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:16 PM   رقم المشاركة : ( 133007 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





نـــور للنفوس الحائرة





لماذا يموت هذا الشاب اليافع ولم يفرح بعد بنجاح وتفوق قد حققه؟! ولماذا يموت ذاك النافع ولم يتمتَّع بعد بمولوُده الجديد الذي أنجبه؟! ولماذا يُحرم الزوج من امرأة شبابه هكذا وبسرعة؟! ولماذا لم يهنأ فلان بالبيت الجديد الذي بناه أو الشقة الجديدة التي اقتناها؟! لماذا ولماذا؟!

أسئلة كثيرة مُربِكة ومُحيّرة، ونقف أمامها صامتين مصدومين، سارحين وغير فاهمين، ورغم أننا ليست لدينا إجابات على كل مثل هذه التساؤلات وغيرها، إلا إن الرب لم يحرمنا من نور كلمته.

لذلك يطيب لي في البداية أن أسرد قصة الراعي الذي حاول أن يأخذ غنمه، ويعبر بها إلى الشاطئ الآخر من الجزيرة حيث الأمان الوفير والمرعى النضير، ولكي يصل القطيع لهذا المكان الجميل كان لا بد له من خوض ممرًا مائيًا، ضيقًا وصعبًا، وكان القطيع لا يرغب ولا يريد أن ينزل في الطين وفي الوحل، وابتعد قطيع الغنم عن الراعي، ولأن الشمس كانت ذاهبة إلى المغيب، واقترب الليل بظلامه الدامس المخيف، لذا ذهب الراعي إلى إحدى النعاج الكبيرة وأخذ منها حملها الوحيد والصغير ووضعه على منكبيه، ونزل به إلى الماء قاصدًا الشاطئ الآخر والبعيد، هناك حيث الأعشاب الكثيرة والراحة الوفيرة، وعندما رأت الأم أن ابنها قد أُخذ منها، لم تجد شيئًا لتعمله سوى أن تتبع الراعي، الذي حمل ابنها، وهي تسلمه له في خضوع تام، وهكذا سار معها بقية القطيع.

أذكر هذه القصة القديمة وقلبي ينفطم على شباب غابت شمسهم وإذ بعدُ نهار، وقد أراد الراعي الحبيب والحكيم أن ينقله إلى الجانب الآخر، بعيدًا عن هذا العالم، حيث لا أحزان، ولا أوجاع، هناك حيث تغيب الدموع كما ذكر يوحنا في رؤياه «والبحر لا يوجد فيما بعد» لا موت ولا حزن ولا وجع ولا لعنة ولا ليل، هناك يغيب المرض، لا إشِّعات ولا جلسات، لا كي، ولا عمليات، بل يمضي الليل بدموعه الغزيرة، وآهاته الكثيرة، ومن وجه الشر يضم الصديق إذ يودِّع ظلم الحياة وكدر العيش، عندما نرى حبيبنا وفادينا في العرش، هناك مع المسيح الحنان، حيث الأمان الكامل، والسلام المطلق. إنَّا هنا نتقدَّم لكل مجروح قد سمحت الحكمة الإلهية بأخذ حبيب له أو قريب، لكل زوجة أو زوج حمل الراعي شريكه في الحياة إلى شاطئ السلام. ولكل أم ترفض التعزية، ولكل أخ يأبى الكلمة الإلهية، لهؤلاء المجروحين المكسورين نفتح لهم نوافذ السماء، حيث النور الإلهي لكل نفس مسكينة حائرة.

أولاً: إن «الله أمين، فلا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لكي تستطيعوا أن تحتملوا» (1كونثوس10: 13). إنه - تبارك وعلا اسمه - ليس كمهندسين هذا الزمان الذين يحَمِّلون على المبنى أدوارا زائدة لا يحملها فتسقط وتنهار على من فيها، بل هو رب حكيم وأمين، يعمل بدِّقة وحنكة ودراية. لذا ليتنا نسلم له، إنه إله أمين.

ثانيًا: الله يرغب لنا ولكم في أن نحول عيوننا عن الأمواج الهائجة ونصغي لصوت محبته ونميِّزه وهو يقول لنا: «تشجعوا. أنا هو، لا تخافوا» (متى14: 27). فقد تشغلنا الأحداث وتربكنا الأمواج وننسى صانعها والمسيطر عليها.

ثالثًا: أحيانًا يأخذ الرب منا أغلى ما عندنا، نور أعيننا، أولادنا فلذات أكبادنا، حتى نراجع تاريخنا، ونفحص دوافعنا، ونتذكر ماضينا، ونكتشف ما فينا، فإن وجدنا إثمًا نصرخ من أعماقنا لنقول كما قالت أرملة صرفة لإيليا النبي: «هل جئت إليّ لتذكير إثمي، وإماتة ابني؟». وقد حقَّق الرب قصده؛ فرجعت المرأة إلى الله بتوبة صادقة كما «رجعت نفس الولد إلى جوفه فعاش» (1ملوك17).

رابعًا: يقينًا سنكتشف آفاقًا جديدة وأعماقًا جديدة؛ فالنسور الصغيرة لا يمكنها اكتشاف قوة أجنحتها إلا إذا تركت أعشاشها، كذلك الله في حكمته السامية ومحبته الفائقة إن حرَّك العُشّ فلنا أذرعه الأبدية من تحت تحملنا.

خامسًا: نهاية أمر خير من بدايته، والعبرة بالنهاية، «ولكن كل تأديب في الحاضر لا يُرى أنه للفرح بل للحزن، وأما أخيرًا فيعطى الذين يتدربون به ثمر بر للسلام» (عبرانيين12: 11).

سادسًا: إن الدموع التي نذرفها هي معلومة ومحسوبة عنده فيقول داود: «اجعل أنت دموعي في زقك... أَمَا هي في سفرك» (مزمور56: 8). وهذا ما قاله الرب لحزقيا «سمعت صلاتك... رأيت دموعك» (إشعياء38: 5).

سابعًا: إننا نتوجه للقلوب الكسيرة والنفوس الذليلة التي تذرف الدموع، يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة، لنقول لها: إن الحال لن يستمر هكذا، لأنه حتمًا وذا قريب سيأتي الرب يسوع نفسه، ويأخذنا إليه، وهناك يمسح كل الدموع (رؤيا21: 4). لن يكلِّف واحد من الملائكة ليقوم بهذه الخدمة المباركة، بل هو بنفسه سيمسح كل دمعة من عيوننا، فالعيون التي أتعبتها وأحرقتها دموع الحزن والظلم، دموع الألم والفراق، لن تعود مرة أخرى لتذرف الدموع، كيف هذا والرب لنا ومعنا وفينا؟!
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 133008 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





يطيب لي في البداية أن أسرد قصة الراعي الذي حاول أن يأخذ غنمه، ويعبر بها إلى الشاطئ الآخر من الجزيرة حيث الأمان الوفير والمرعى النضير، ولكي يصل القطيع لهذا المكان الجميل كان لا بد له من خوض ممرًا مائيًا، ضيقًا وصعبًا، وكان القطيع لا يرغب ولا يريد أن ينزل في الطين وفي الوحل، وابتعد قطيع الغنم عن الراعي، ولأن الشمس كانت ذاهبة إلى المغيب، واقترب الليل بظلامه الدامس المخيف، لذا ذهب الراعي إلى إحدى النعاج الكبيرة وأخذ منها حملها الوحيد والصغير ووضعه على منكبيه، ونزل به إلى الماء قاصدًا الشاطئ الآخر والبعيد، هناك حيث الأعشاب الكثيرة والراحة الوفيرة، وعندما رأت الأم أن ابنها قد أُخذ منها، لم تجد شيئًا لتعمله سوى أن تتبع الراعي، الذي حمل ابنها، وهي تسلمه له في خضوع تام، وهكذا سار معها بقية القطيع.

أذكر هذه القصة القديمة وقلبي ينفطم على شباب غابت شمسهم وإذ بعدُ نهار، وقد أراد الراعي الحبيب والحكيم أن ينقله إلى الجانب الآخر، بعيدًا عن هذا العالم، حيث لا أحزان، ولا أوجاع، هناك حيث تغيب الدموع كما ذكر يوحنا في رؤياه «والبحر لا يوجد فيما بعد» لا موت ولا حزن ولا وجع ولا لعنة ولا ليل، هناك يغيب المرض، لا إشِّعات ولا جلسات، لا كي، ولا عمليات، بل يمضي الليل بدموعه الغزيرة، وآهاته الكثيرة، ومن وجه الشر يضم الصديق إذ يودِّع ظلم الحياة وكدر العيش، عندما نرى حبيبنا وفادينا في العرش، هناك مع المسيح الحنان، حيث الأمان الكامل، والسلام المطلق. إنَّا هنا نتقدَّم لكل مجروح قد سمحت الحكمة الإلهية بأخذ حبيب له أو قريب، لكل زوجة أو زوج حمل الراعي شريكه في الحياة إلى شاطئ السلام. ولكل أم ترفض التعزية، ولكل أخ يأبى الكلمة الإلهية، لهؤلاء المجروحين المكسورين نفتح لهم نوافذ السماء، حيث النور الإلهي لكل نفس مسكينة حائرة.
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 133009 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





إن «الله أمين، فلا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل
مع التجربة أيضًا المنفذ لكي تستطيعوا أن تحتملوا» (1كونثوس10: 13).
إنه - تبارك وعلا اسمه - ليس كمهندسين هذا الزمان الذين يحَمِّلون
على المبنى أدوارا زائدة لا يحملها فتسقط وتنهار على من فيها،
بل هو رب حكيم وأمين، يعمل بدِّقة وحنكة ودراية.
لذا ليتنا نسلم له، إنه إله أمين.
 
قديم 26 - 08 - 2023, 04:21 PM   رقم المشاركة : ( 133010 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





الله يرغب لنا ولكم في أن نحول عيوننا عن الأمواج
الهائجة ونصغي لصوت محبته ونميِّزه وهو يقول لنا:
«تشجعوا. أنا هو، لا تخافوا» (متى14: 27).
فقد تشغلنا الأحداث وتربكنا الأمواج وننسى صانعها والمسيطر عليها.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026