![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 132721 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الطبيب الماهر وروشتة العلاج إن تأملنا في الأصحاحات : (مرقس16؛ لوقا22؛ يوحنا21) يمكننا أن نتتبع معًا الأسلوب الذي تعامل به الرب، ذلك الطبيب الماهر، في علاج حالة من الفشل الذريع أصيب بها بطرس. هذه المعاملات الإلهية في العلاج كأنها “روشتة من أربع أدوية”. دعونا نتأمل معًا في كل دواء (أسلوب) استخدمه ربنا يسوع، الطبيب العظيم مع تلميذه بطرس. مؤازرة مبكِّرة «الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ ! وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ» (لوقا22: 31، 32). تختلف هذه الخطوة على طريق العلاج عن الخطوات التالية في كونها قد سبقت “سقوط بطرس”. أي طبيب في العالم يصف الدواء لمريضه بعد الإصابة بالمرض، وهذا طبيعي، لكن الرب وحده، يعلم ما يخطط له العدو في الظلام؛ لذلك وصف مبكِّرًا لتلميذه الدواء الوقائي كتطعيم يحصِّنه ضد استفحال الداء. هذه من روائع طبيبنا السماوي العظيم. الرب يعلم أن هذه الأقوال المشجعة ستدعِّم وتؤازر بطرس وتحفظه من اليأس فور وقوعه من غربال التجربة. لم يزل الرب يفعل ذلك معنا إذ يوصينا بذات الوصية التي قالها لتلاميذه لكي يمكننا من الثبات وقت التجربة في البستان قائلاً: « قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ» (لوقا22: 46). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132722 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الطبيب الماهر وروشتة العلاج إن تأملنا في الأصحاحات : (مرقس16؛ لوقا22؛ يوحنا21) يمكننا أن نتتبع معًا الأسلوب الذي تعامل به الرب، ذلك الطبيب الماهر، في علاج حالة من الفشل الذريع أصيب بها بطرس. هذه المعاملات الإلهية في العلاج كأنها “روشتة من أربع أدوية”. دعونا نتأمل معًا في كل دواء (أسلوب) استخدمه ربنا يسوع، الطبيب العظيم مع تلميذه بطرس. نظرة مذكِّرة « فَالْتَفَتَ الرَّبُّ وَنَظَرَ إِلَى بُطْرُسَ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ الرَّبِّ، ...» (لوقا22: 61). قصد الرب أن ينظر لبطرس ليذكِّره بالكلام الذي قاله له من ساعات قليلة مضت، أراد أن يكشف له عن ثقته الزائدة في ذاته. لكن ليذكِّره أيضًا بأن هذه الغربلة العنيفة وراءها خصم شرير وهو الشيطان. نظرة تذكِّره بطلب الرب من أجله لئلا يفنى إيمانه. لم يزل الرب ينظر لكل مؤمن متعثر لا من بيت رئيس الكهنة (حيث كان وقت أن أنكره بطرس) بل ينظر من مجده، لا ليعاقبنا بل ليتوِّبنا؛ مذكرًا إيانا بأنه يعلم محدودية أنفسنا وحاجتنا أن نستند على نعمته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132723 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بشارة مؤثِّرة « لكِنِ اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ: إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ كَمَا قَالَ لَكُمْ » (مرقس16: 7). الرب يكلِّف الملاك بتوصيل تلك الرسالة المؤثِّرة إلى النساء اللاتي أتين إلى القبر ثم يذهبن بدورهن ليبلغن التلاميذ. كأن الرب أراد أن يعرف بطرس على مسمع من الجميع أنه لم يزل يحتفظ بمكانته كتلميذ للمسيح، وهو موضوع اهتمامه. يا لها من بشارة أنعشت الرجاء في قلبه المنكسر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132724 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() زيارة مغيرِّة. أظهر الرب نفسه للتلاميذ عند بحر طبرية، ووضح أن بطرس هو المقصود. بعد أن شجعهم وأشبعهم أسمعهم حديثه الرقيق مع بطرس. في أي موضوع تكلم الرب معه؟ تكلم معه عن الحب! يا لنعمة الرب المترفقة التي شفى الرب فيها قلب تلميذه المكسور، وردَّ نفسه، وشرَّفه بتكليف عظيم أن يرعى غنمه. وتغيَّر بطرس من حينها، ولا نقرأ بعد ذلك عن السقطات ولا الإحباطات، بل نرى الشهادة القوية والشجاعة المقدسة بالاستناد على نعمة الله وعمل الروح القدس، وأظهر طاعة كاملة للوصيتين الغاليتين «ثبِّت إخوتك» و«ارعى خرافي». وما فعله الرب يومًا مع بطرس ما زال يفعله معنا! أشكرك أحبك كثيراً الرب يسوع المسيح يحبكم جميعاً فتعال...هو ينتظرك * * * * والمجد لربنا القدوس يسوع المسيح دائماً.. وأبداً.. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132725 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “فُرجت” والإخفاء نجح إبليس - للأسف - في أن يُصدِّر صورة ذهنية لعقولنا، بأن الله يكون واضعًا ساقًا على ساقٍ (رِجل على رِجل) وقت مشاكلنا وضيقاتنا، وأنه يستلذ بآلامنا ويستمتع بذُلِّنا، بل وأنه يتعمد أن يعقِّد خيوط مشاكلنا لكي يمدّها أطول فترة ممكنة، والسبب - من وجهة نظر إبليس الكذاب وأبو كل كذاب – هو أن الله يفعل هذا لكي يجبرنا على استجداء رحمته، وعلى طلب تدخلاته، وعلى أن “نشحت” منه فَرَجَهُ!! وهذا بكل تأكيد عكس الحقيقة تمامًا، لأن الصورة الذهنية التي ينتجها إبليس، تخفي أهم جزء فيها، وهو مشاعر الله وقت الضيق، وهو أمر غاية في الأهمية، لأنه إذا استطاع إبليس أن يخفي هذه المشاعر، سيتمكن بسهولة من تحطيم منصات الدفاع الإيماني لنا، ووقتها ستهتز صورة الله المحب الصالح في أعيننا، وستفقد كل وعوده الوفيرة فاعليتها في حياتنا. وهذا ربما يفسِّر حالتنا، عندما نستقبل وعود الله الغالية لنا وقت الضيق، مثل كلام الله على فم أليهو : «ويَقُودُكَ مِنْ وَجْهِ الضِّيقِ إِلَى رَحْبٍ لاَ حَصْرَ فِيهِ» (أيوب36: 16)، |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132726 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “فُرجت” والمشاعر والحقيقة إن من يلقي نظرة على مشاعر الله وقت الضيق؛ والتي يحاول أن يخفيها إبليس عن البشر، سيدرك بما لا يدع مجالاً للشك، أنها أبعد ما تكون عن مشاعر التجاهل أو الشماتة أو التشفي أو السلبية، حتى لو كان هذا الضيق بسبب خطإ الإنسان نفسه، والدليل في كلام إشعياء النبي الذي يصف هذه المشاعر قائلاً: «فِي كُلِّ ضِيقِهِمْ تَضَايَقَ، وَمَلاَكُ حَضْرَتِهِ خَلَّصَهُمْ» (إشعياء63: 9)، وأيضًا في كلام الرب نفسه الذي جاهر بمشاعره شارحًا: «سَمْعًا سَمِعْتُ أَفْرَايِمَ يَنْتَحِبُ: أَدَّبْتَنِي فَتَأَدَّبْتُ... مِنْ أَجْلِ ذلِكَ حَنَّتْ أَحْشَائِي إِلَيْهِ. رَحْمَةً أَرْحَمُهُ، يَقُولُ الرَّبُّ» (إرميا31: 18، 20). وهذا أمر يثير الاستغراب، فالله لا يهتم فقط بأن ينظر إلى الضيق (العلم بالشيء)، ولا أن يخلِّص من الضيق (النتيجة النهائية)، ولكنه يتضايق ويحن ويتألم وقت الضيق، رغم أنه يعرف تمامًا طريقة وحتمية نهايته، وبالتالي فمشاعر الله معنا وقت الآلام والأزمات، ليست كما يصورها إبليس، ولكنها تكون ممزوجة بحبِّه وصلاحه الذي لا يُقدَّر، وعلى حَلِّه وفرجه الذي سيأتي ولن يتأخر. ولهذا لا نتعجب كثيرًا، عندما نجد الرب يسوع المسيح - الله الظاهر في الجسد - وهو يتألم مع الأختين، ويبكي مع المُعزّين : (يوحنا11: 35)، ويتأثر بشدة نتيجة مرض ووفاة لعازر حبيبه، رغم أنه كان يدرك تمامًا أنه بعد دقائق سوف يقيمه!! فمشاعر الله وقت ضيقنا، هي الضمان لنا على أننا كما عانينا وتوجَّعنا لأنها ضاقت، فسيأتي الوقت (هنا أو في الأبدية) أن نستمتع بروعة أنها “فُرجت”. * |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132727 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “فُرجت” والخطر وهنا نأتي للفكرة الأخيرة، وهي الخطر الذي نكون معرضين له أوقات الراحة والفرج، والذي يكمن في أن الإنسان يكون قريبًا جدًا من الله وقت الضيق، ويفكِّر ألف مرة قبل أي خطوة عصيان أو تمرد، ولكن حين يأتي الفرج، وتُحَلّ المشكلة، يبدأ في فك جماح شهواته المكبوتة، ورغباته العاصية، ويُخرِج الوجه الحقيقي له، ولسان حاله مبتسمًا: هيا لفعل الخطية، فقد “فُرجت” المشكلة المستعصية!! وهذا بالضبط ما حدث مع فرعون مصر، فبعد ضربات كثيرة موجَّهة من الله القدير عليه وعلى آلهته الوهمية، وبعد أن تضايق بشدة من مزاحمة الضفادع له في بيته وملابسه ومضجعه، فإذ به يطلب من موسى وهارون أن يصليا لأجله، لكي يرفع الله عنه هذا البلاء، وبالفعل يستجيب الله الحنان الرقيق : «فَفَعَلَ الرَّبُّ كَقَوْلِ مُوسَى. فَمَاتَتِ الضَّفَادِعُ مِنَ الْبُيُوتِ وَالدُّورِ وَالْحُقُولِ»، ولكن نفاجأ برد فعل فرعون الغريب بعدها: «فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْفَرَجُ أَغْلَظَ قَلْبَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ» (خروج8: 13، 15)، فحصول الفرج له بدلَ أن يوجِّهه إلى الشكر والامتنان، على هذا المعروف والإحسان، فإذ به يفعل العكس، ويتعمد التمرد والعصيان. وإذا كان الخطر حاضرًا مع فرعون، فإنه يتضاعف في وقتنا الحالي، فقلوبنا - أو قلبي أنا على الخصوص - ليس أقل قساوة من قلب فرعون، فنحن معشر البشر نكون أقرب ما يمكن لإلهنا وقت ضيقتنا، وتكون “هوائيات antenna” آذاننا حساسة لكل همسة إلهية، لكننا للأسف نتناساه وقت الفرج، وتكون أذهاننا عنه بعيدة وملهية!! * |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132728 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كلٌ منا تذوق مشاعر الألم والحسرة والحرمان وقت الضيق، ولكن ليفتح الرب أعيننا لنتعرف على مشاعره هو وقت ضيقنا، ووقتها سيبقى لوعوده طعم رائع، وستصبح كلماته لها فاعلية مجيدة. وفي نفس الوقت علينا أن نحذر من أوقات الفرج، التي تحمل في طياتها فيروسات الكبرياء والعصيان والاستقلال عن الله، فصحيح أننا نتمنى أنها تكون “فُرجت”، ولكن لنحترس من الخطر بعد أن تكون : “فُرجت”. * على قد ما تذمرت من كل ضيقاتي ومن صعوبة الأحوال وعلى قد ما زهقت من الألم والشوكة اللي بتهد الجبال لكني جايلك بعد ما شفت مشاعرك ولهفتك وضماني في وعودك وأنَّاتك وحنِّيتك وباعتذر لك عن كل لوم وشك في محبتك حصَّنني من خطر البعد عنك وعيشه العصيان والاستقلال وقربني منك وقت الفرج، أكتر من وقت الضيق والأهوال * * * أشكرك أحبك كثيراً... الرب يسوع يحبك ... بركة الرب لكل قارئ .. آمين . وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين يسوع يحبك ... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132729 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() معجزات سد الاحتياج أجرى الرب ثلاث معجزات لسد احتياجات الإنسان هي: تحويل الماء لخمر، وإشباع خمسة آلاف بخمس خبزات، وأربعة آلاف بسبع خبزات. تحويل الماء إلى خمر «كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ... قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ... قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً... ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا... دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ وَقَالَ لَهُ: كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ» (اقرأ يوحنا2: 1-11). أول معجزة للمسيح، وأول شهادة عن قدرته. وما أبعد الفرق بينه وبين أول معجزة لموسى حيث حوَّل الماء لدم، وإيليا حيث منع الماء من النزول! والعجيب أن رجل الأحزان يفتتح خدمته بوليمة عُرس، ليعلن أنه المصدر الوحيد للفرح. ففي يوم ميلاده كانت البشارة للرعاة «أبشركم بفرح عظيم» وبعد موته وقيامته وصعوده كل من آمن به «مضى في طريقه فرحًا». ليس لهم خمر: لبّى الرب دعوة حضور حفل العرس. ووجوده أنقذ العروسين من فضيحة، فلقد فرغت الخمر. وهنا قدَّمت المطوَّبة مريم طلبها في صورة خبر، لا في صورة أمر. بالضبط كما أخبرت مريم ومرثا الرب بخبر مرض لعازر. وهذا يعلِّمنا أن نلجأ للرب ونخبره عندما تتأزم الأمور. إن وجود الرب في البيوت وفي الحياة يسد كل احتياج، فقط علينا أن نفعل ما يقوله لنا. أجران فارغة: الأجران هي أوان حجرية تُملأ بالماء – وليس بالخمر – للاغتسال والتطهير، ولكثرة الضيوف استُهلك الماء كله. فالأجران لم يكن بها آثار خمر أو حتى رائحته. ومن ملأها الخَدَم وليس التلاميذ، حتى لا يشك أحد أنها معجزة بكل المقاييس. وعدد الأجران 6 وهو رقم الإنسان الذي فرغ قلبه من كلمة الله بسبب الخطية. لكن عندما تسكن الكلمة القلب تملأه بالأفراح. املأوا الأجران ماء: أمر من الرب لمن عرف وأمتلك كلمة الله، توجد قلوب كثيرة متعطشة، فلا نحتكر ما بين أيدينا بل نذهب ونملأها من أنهار الماء الحي. الخمر: ذكرها هنا ليس مبرر لاستخدامها. أولاً لأن معنى الكلمة المستخدَمة هنا أنها غير مسكرة، وثانيًا أن اليهود شعب أرضي وبركاته أرضية ومباح لهم شربها. أما في العهد الجديد فالمؤمن سماوي وبركاته سماوية، وكنذير وملك وكاهن ليس له أن يشرب خمر (اقرأ لاويين10: 9؛ عدد6: 3؛ أمثال31: 4). ومكتوب أيضًا «لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة» (أفسس5: 18). الجيدة والدون: يقدِّم الشيطان الخطية في صورتها اللامعة البراقة، ومتى سكر الإنسان بها يحصد عواقبها الدون «لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا احْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي الْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً. فِي الآخِرِ تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوانِ» (أمثال23: 31، 32). معجزات إشباع الجموع سجَّل الوحي لنا معجزتين لإشباع الجموع. نذكر الفرق بينهما ثم نتأمل في إحداهما. الأولي الثانية وهي الأشهر ووردت في البشائر الأربع وردت في متى15: 32؛ مرقس8: 1 فقط قرب بيت صيدا (منطقة يهودية) بجوار العشر مدن (منطقة أممية) الآكلون خمسة آلاف رجل عدا النساء والأطفال الآكلون أربعة آلاف رجل عدا النساء والأطفال مصدر الخبزات غلام لا يذكر مصدر الأرغفة الفاضل اثنتا عشر قفة الفاضل سبعة سلال إشباع الخمسة الآلاف «وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: الْمَوْضِعُ خَلاَءٌ وَالْوَقْتُ قَدْ مَضَى. اِصْرِفِ الْجُمُوعَ لِكَيْ يَمْضُوا إِلَى الْقُرَى وَيَبْتَاعُوا لَهُمْ طَعَامًا. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لاَ حَاجَةَ لَهُمْ أَنْ يَمْضُوا. أَعْطُوهُمْ أَنْتُمْ لِيَأْكُلُوا. فَقَالُوا لَهُ: لَيْسَ عِنْدَنَا ههُنَا إِلاَّ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَسَمَكَتَانِ. فَقَالَ: ائْتُوني بِهَا إِلَى هُنَا. فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ، وَالتَّلاَمِيذُ لِلْجُمُوعِ. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ثُمَّ رَفَعُوا مَا فَضَلَ مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوءةً. وَالآكِلُونَ كَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُل، مَا عَدَا النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ» (متى14: 14-21 اقرأ أيضًا مرقس6: 23؛ لوقا9: 11؛ يوحنا6: 10). المعجزة الوحيدة التي وردت في البشائر الأربعة ورآها واستفاد منها أكبر عدد من الناس. وفيها نرى: • الخالق، وهو يهتم بالإنسان نفسًا وروحًا وجسدًا، فشفي أمراضهم، ثم علَّمهم كثيرًا، ثم أشبعهم. • الغني في كل شيء، حين يجتمع إليه الآخرون، كيف يصرفهم جياعًا ليبتاعوا من غيره، وهو من قيل عنه «أعين الكل إياك تترجي وأنت تعطيهم طعامهم في حينه. تفتح يدك فتشبع» (مزمور145: 15، 16). • القدير وصاحب السلطان، لم نرَه يفعل معجزة واحد لأجل نفسه. فهنا استخدم قدرته المعجزية لإشباع الآخرين ولم يستخدمها في إشباع نفسه لما جاع في البرية! • الإيمان والعيان: رأي التلاميذ أن لا طاقة لهم ولا مورد لإشباع هؤلاء. وأن الموجود - خمس خبزات وسمكتان - لا شيء أمام الآلاف الجائعة. ونسوا - كآبائهم - أن الرب يَقدِر أن يرتِّب مائدة في البرية. فمَن جعل الخشب يغوص والحديد يطفو، ومن ملأ أوعية كثيرة من دهنة زيت، ومن عَالَ الملايين في البرية أربعين سنة؛ بإمكانه استخدام الإمكانيات البسيطة لأعمال عظيمة، فقط نقدِّمها له بإيمان، ولا نذكر ما بين أيدينا، وننسي من نحن في يده. • هذه المعجزة قادت الجمع ليقتنع أن المسيح هو النبي الآتي الذي تكلم عنه موسي. لكنهم لم يروا - لعدم إيمانهم - أنه الرب الذي يردِّدون قوله في ترنيمة المصاعد «طعامها أبارك بركة مساكينها أشبع خبزا» (مزمور132: 15). والخلاصة: في معجزة تحويل الماء لخمر نري صورة لدم المسيح الكريم الذي سُفك لأجلنا، وفي تكثير الخبز نري صورة لجسده المبذول عنا على الصليب. وهنا نرى «عطية الله»؛ قمة العطاء. فالمسيح لم يأتِ ليقدِّم حاجات الجسد من طعام بائد - أنه يفعل هذا مع طيور السماء - بل ليموت عنا على الصليب، ومن يقبله بالإيمان لا يحتاج معه لشيء فهو القائل «أنا هو خبز الحياة. من يقبل إليَّ لا يجوع ومن يؤمن بي لا يعطش أبدا» (يوحنا6: 35). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132730 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تحويل الماء إلى خمر «كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ... قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ... قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً... ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا... دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ وَقَالَ لَهُ: كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ» (اقرأ يوحنا2: 1-11). أول معجزة للمسيح، وأول شهادة عن قدرته. وما أبعد الفرق بينه وبين أول معجزة لموسى حيث حوَّل الماء لدم، وإيليا حيث منع الماء من النزول! والعجيب أن رجل الأحزان يفتتح خدمته بوليمة عُرس، ليعلن أنه المصدر الوحيد للفرح. ففي يوم ميلاده كانت البشارة للرعاة «أبشركم بفرح عظيم» وبعد موته وقيامته وصعوده كل من آمن به «مضى في طريقه فرحًا». ليس لهم خمر: لبّى الرب دعوة حضور حفل العرس. ووجوده أنقذ العروسين من فضيحة، فلقد فرغت الخمر. وهنا قدَّمت المطوَّبة مريم طلبها في صورة خبر، لا في صورة أمر. بالضبط كما أخبرت مريم ومرثا الرب بخبر مرض لعازر. وهذا يعلِّمنا أن نلجأ للرب ونخبره عندما تتأزم الأمور. إن وجود الرب في البيوت وفي الحياة يسد كل احتياج، فقط علينا أن نفعل ما يقوله لنا. أجران فارغة: الأجران هي أوان حجرية تُملأ بالماء – وليس بالخمر – للاغتسال والتطهير، ولكثرة الضيوف استُهلك الماء كله. فالأجران لم يكن بها آثار خمر أو حتى رائحته. ومن ملأها الخَدَم وليس التلاميذ، حتى لا يشك أحد أنها معجزة بكل المقاييس. وعدد الأجران 6 وهو رقم الإنسان الذي فرغ قلبه من كلمة الله بسبب الخطية. لكن عندما تسكن الكلمة القلب تملأه بالأفراح. املأوا الأجران ماء: أمر من الرب لمن عرف وأمتلك كلمة الله، توجد قلوب كثيرة متعطشة، فلا نحتكر ما بين أيدينا بل نذهب ونملأها من أنهار الماء الحي. الخمر: ذكرها هنا ليس مبرر لاستخدامها. أولاً لأن معنى الكلمة المستخدَمة هنا أنها غير مسكرة، وثانيًا أن اليهود شعب أرضي وبركاته أرضية ومباح لهم شربها. أما في العهد الجديد فالمؤمن سماوي وبركاته سماوية، وكنذير وملك وكاهن ليس له أن يشرب خمر (اقرأ لاويين10: 9؛ عدد6: 3؛ أمثال31: 4). ومكتوب أيضًا «لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة» (أفسس5: 18). الجيدة والدون: يقدِّم الشيطان الخطية في صورتها اللامعة البراقة، ومتى سكر الإنسان بها يحصد عواقبها الدون «لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا احْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي الْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً. فِي الآخِرِ تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوانِ» (أمثال23: 31، 32). |
||||