منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 08 - 2023, 10:55 AM   رقم المشاركة : ( 132681 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يُظهر مَثَل الكَنْز قيمة المَلَكوت.
والمَلَكوت ثمينٌ جدًا، وقيمته لا تُضاهى، وهذا الملكوت
هو يسوع ذاته وكل ما ينجم عن لقائه من تغيير أسلوب معيشتنا.
ويستحقُّ المَلَكوت أن نبذل من أجله الغالي والرَّخيص،
لأنَّ امتلاكه يُغيّر كل شيء في حياتنا بطريقة جذرية.
وخير مثال على ذلك هو القديس فرنسيس الأسيزي:

لقد كان مسيحيًّا بالاسم فقط، ولكنه عندما قرأ الإنجيل في مرحلة
مصيرية من مراحل شبابه التقى بيسوع واكتشف مَلَكوت الله
فتلاشت عندها جميع أحلام المجد الأرضي التي كانت تراوده.

 
قديم 24 - 08 - 2023, 10:56 AM   رقم المشاركة : ( 132682 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






لا يكفي العثور على الكَنْز، بل ينبغي القرار على اقتناؤه، وقيمة الكَنْز تُعادل كلّ ما يمتلكه المشتري. إنّه شيء يُعادل الحَياة بأكملها، لأنه كَنْز الحَياة. ولذلك فإن عثر عليه رَجُل، يُطلب منه أن يضحِّي بكل شيء لكي يحصل عليه.
ولا يحصل عليه بالمال، بل بالتَّخلي عن المال، والترفع عن الأمور الأرضية لكي ينفتح على المسيح. وهذا الانفتاح يتطلب أن يبيع المرء كل ما يملك لكي يحصل على فَرَح كَنْز المَلَكوت.
وهذا ما فعله الرُّسل: "ها قد تَركْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناكَ". فقالَ يسوع: ((الحَقَّ أَقولُ لَكم: ما مِن أَحَدٍ تَرَكَ بَيتاً أَو إِخوَةً أَو أَخَواتٍ أَو أُمَّا أَو أَباً أَو بَنينَ أَو حُقولاً مِن أَجْلي وأَجْلِ البِشارَة إِلاَّ نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ مِنَ البُيوتِ والإِخوَةِ والأَخَواتِ والأُمَّهاتِ والبَنينَ والحُقولِ مع الاضطِهادات، ونالَ في الآخِرَةِ الحَياة الأَبَدِيَّة." (مرقس 10: 28-29). والعثور على الكَنْز يملأ الحَياة فَرَحا.
 
قديم 24 - 08 - 2023, 10:58 AM   رقم المشاركة : ( 132683 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






لا يُقدَّر مَلَكوت السَّماوات بثمن، ومع ذلك فهو يكلّفُ تمامًا
كلّ ما يملك المرء. لقد كلّفَ بطرس وأندراوس مجموعة
من مراكب الصَّيد، وكلّفَ الأرملة فِلسَين (لوقا 21: 2)؛
وكلّفَ شخصًا آخر كأس ماء بارد (متى10: 42).
فالله ينظرُ إلى القلب، وإلى نيّة الذي يُقدّمُها وليس إلى الثروة المَاديّة.
هل نجد ما هو أسهل من مَلَكوت السَّماوات لنَكتسبه،
وما هو أثمن منه لنَمتلكه؟ لذا يدعونا يسوع بقوله:
" فلا تَكَنْزوا لأنفُسِكم كُنوزًا في الأرض بلِ اكَنْزوا لأنفُسِكم كُنوزًا في السّماء"(متى 6: 20).
ويُعلق القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم "هنالك شرطان ضروريّان للحصول
على هذا الكَنْز: التَّخلّي عن خيرات العَالَم، وشجاعة ثابتة " (عظات حول إنجيل القدّيس متّى، العظة 47).
 
قديم 24 - 08 - 2023, 10:59 AM   رقم المشاركة : ( 132684 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الكَنْز أولاً هو المسيح، ويعلق القدّيس بِرنَردُس
"إن الله قد أرسل على الأرض كَنْز رحمته، هذا الكَنْز الّذي يجب
أن يُفتَح بواسطة الآلام، لينشر ثمن خلاصنا الّذي كان مَخفيًّا فيه...
"لِأَنَّه قد وُلدَ لَنا وَلَدٌ وأُعطِيَ لَنا آبنٌ" (أشعيا 9: 5)،
"فِيه يَحِلُّ جَميعُ كَمالِ الأُلوهِيَّةِ حُلولا جَسَدِيًّا" (قولسي 2: 9)،
(العظة الأولى عن عيد الظهور الإلهي).


 
قديم 24 - 08 - 2023, 11:00 AM   رقم المشاركة : ( 132685 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يقوم دور المؤمن بالجِهاد المستمر لاكتشاف المسيح
"الكَنْز المدفون في الحَقْل". وهذا الاكتشاف بحاجة لِمَن يفتش عنه،
يتعب ويبحث باذلاً كل الجهد ليجد هذا الكَنْز. ومن اكتشف هذا الكَنْز
يبيع كل شيء حاسبًا إيَّاه نفاية، أي يستغنى بالكامل عن كل ملذَّات
العَالَم، إذ يصير العَالَم في عينيه بلا قيمة، ويشترى الحَقْل
أي يعيش لله فقط، كما فعل بولس الرسول "إِلاَّ أَنَّ ما كانَ في كُلِّ
ذلِكَ مِن رِبْحٍ لي عَدَدتُه خُسْرانًا مِن أَجلِ المسيح، بل أَعُدُّ كُلَّ شَيءٍ
خُسْرانًا مِن أَجْلِ المَعرِفَةِ السَّامية، مَعرِفةِ يسوعَ المسيحِ رَبِّي.
مِن أَجْلِه خَسِرتُ كُلَّ شَيء وعدَدتُ كُلَّ شَيءٍ نُفايَة لأَربَحَ المسيحَ " (فيلبي 7:3-8).

 
قديم 24 - 08 - 2023, 11:01 AM   رقم المشاركة : ( 132686 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الكَنْز هو أيضا الإيمان الحقيقي. فمن حصل على الإيمان حصل
على كلِّ شيء ضروري للخلاص، لأنَّه بالإيمان نقدر أن نكتشف
ما علينا عمله للخلاص. وبالإيمان نبني مَلَكوت الله على الأرض،
مع يسوع المسيح، الذي جاء وسكن بيننا. وبالإيمان نعرف أن الله
معنا " إذا كانَ اللّهُ معَنا، فمَن يَكونُ علَينا؟ ...
ومَن يَفصِلُنا عن مَحبَّةِ المسيح؟ أَشِدَّةٌ أَم ضِيقٌ أَمِ اضْطِهادٌ أَم جُوعٌ
أَم عُرْيٌ أَم خَطَرٌ أَم سَيْف؟ ...وإِنِّي واثِقٌ بِأَنَّه لا مَوتٌ ولا حَياة،
ولا مَلائِكَةٌ ولا أَصحابُ رِئاسة، ولا حاضِرٌ ولا مُستَقبَل، ولا قُوَّاتٌ،
ولا عُلُوٌّ ولا عُمْق، ولا خَليقَةٌ أُخْرى، بِوُسعِها أَن تَفصِلَنا عن مَحبَّةِ
اللهِ الَّتي في المَسيحِ " (رومة 8: 31 -35).
كَنْز الإيمان يستحق التضحية له بكل شيء.


 
قديم 24 - 08 - 2023, 11:04 AM   رقم المشاركة : ( 132687 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الكَنْز هو أيضا الخلاص. آخرون يرون في المَثَل كإشارة
عن الخاطئ الذي يبذل كل شيء ليقتني الخلاص، وهذا ما فعله
زكَّا العشَّار إذ لمَّا رأى الرَّبّ يمرُّ في أريحا صعِدَ إلى شجرة
الجميزة، لأنَّه كانَ قصيرَ القامة، فلمَّا رأى يسوعَ وجدَ النور.
رآه وأعطاه كلَّ ما لَهُ، وكانَ من قبل يأخذُ زكا ما ليسَ له.
ولنا شهادة أيضا في حَياة فرنسيس الأسيزي الذي قَبْلَ موته بسنتين تألم كثيرًا،
فطلب من الرَّبّ النجدة. "وفجأة سمع صوتًا في روحه: "
قل لي يا أخي: إذا أعطيتك مقابل آلامك ومحنك كَنْزا كبيرًا وثمينًا...
ألن تفرح؟" (حَياة القدّيس فرنسيس الأسيزي المعروفة بـ "مجموعة بيروجا" الفقرة 43.)
ها إن الله قد أرسل على الأرض كَنْز رحمته، هذا الكَنْز الّذي يجب
أن يُفتَح بواسطة الآلام، ليُعلن ثمن خلاصنا الّذي كان مَخفيًّا فيه.



 
قديم 24 - 08 - 2023, 11:10 AM   رقم المشاركة : ( 132688 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الكَنْز هو الكتاب المقدس.
ويعلق العلامة أوريجانوس
"ما هو هذا الحَقْل إلا الكتاب المقدّس بعهديه الذي يحوي في داخله
سرّ المسيح ككَنْز مَخفي، لا يتمتّع به غير المُثابرين بالبحث
المستمر في الكتاب؟ لهذا يليق بالمؤمن أن يبيع كل شيء ليقتني
هذا الحَقْل الحاوي للكَنْز. حقًا إن الحَقْل كما يبدو لي حسب ما جاء
هنا هو الكتاب المقدّس الذي فيه زُرع ما هو ظاهر من كلمات
من التاريخ والناموس والأنبياء وبقيّة الأفكار؛ أمّا الكَنْز المدفون
في الحَقْل فهو الأفكار المختومة والمَخفية وراء الأمور المنظورة،
الحكمة المَخفيّة في سِرّ، المسيح الذي "استَكَنَّت فيه جَميعُ كُنوزِ
الحِكمَةِ والمَعرِفَة " (1 قولسي 2: 3).




 
قديم 24 - 08 - 2023, 11:11 AM   رقم المشاركة : ( 132689 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






دعوة إلى البحث عن المَلَكوت من خلال مَثَل اللُّؤلُؤَة



مَثَل اللُّؤلُؤَة هو المَثَل السادس من أمثال مَلَكوت السماوات في إنجيل متى في الفصل الثالث عشر. ويقدِّم لنا السيد المسيح قيمة المَلَكوت وثمنه عن طريق مَثَل اللُّؤلُؤَة. فيصف هذا المَثَل إنسانًا خبيرًا يعرف قيمة اللآلئ فيفتش بجهد حتى يجد لؤلؤة غالية الثمن. وقد كانت اللُّؤلُؤَة عند القُدماء أجمل الحجارة الكريمة، وأثمنها وأكثرها إثارة للتأمّل والإعجاب.



اللُّؤلُؤَة الواحدة الغالية الثمن ترمز إلى شخص المسيح. ولا يستطيع أحدٌ أن يملك السيد المسيح، اللُّؤلُؤَة الثمينة ما لم يبعْ ما يَملك، كي يحصل على الفَرَح الذي يقدِّمه المَلَكوت. والبيع هنا ليس عملية حرفيّة، لكنه انجذاب القلب نحو الله لاقتناء المَلَكوت. ويُعلق العلاَّمة أوريجانوس " هذه اللُّؤلُؤَة التي من أجلها يترك الإنسان كل ما يمتلك ويحسبه نفاية: لكي يربح المسيح، كما عمل بولس الرَّسول " بل أَعُدُّ كُلَّ شَيءٍ خُسْرانًا مِن أَجْلِ المَعرِفَةِ السَّامية، مَعرِفةِ يسوعَ المسيحِ رَبِّي. مِن أَجْلِه خَسِرتُ كُلَّ شَيء وعدَدتُ كُلَّ شَيءٍ نُفايَة لأَربَحَ المسيحَ" (فيلبي 3: 8)، قاصدًا بكل الأشياء اللآلئ الصالحة، حتى أربح المسيح، اللُّؤلُؤَة الواحدة غالية الثمن". وكذلك عمل متّى العشَّار عندما دعاه يسوع ليتبعه (متى 9: 9-10)؟ وعكس ذلك الشَّاب الغَنيّ الذي سأل يسوع عن الحياة الأبديّة. لكنه غادر بوجه حزين، لأنَّه غير قادر على "بيع كل شيء" لشراء ملكوت السَّماوات، اللؤلؤة ذات القيمة الثمينة (متى 19: 16-22). ويقول الكتاب الاقتداء بالمسيح "إن حصلتَ على المسيح، فأنت غنيٌّ، وهو حَسبكَ" (الكتاب الثاني 1: 1).



تجدر الإشارة هنا أن هذا العَالَم لهُ إغراؤه وحلاوته وجذبه، ولكن إذا اكتشفنا شخص المسيح سنكتشف في الوقت نفسه تفاهة كل ملذَّات الدنيا. وكل أهل الأرض مَثَل ذلك التَّاجر الذي كانَ يطلُبُ اللُّؤلُؤَ الكريم، (متى 13: 45). انهم يطلبون الخير الأعظم لكنهم يخطئون عندما يطلبونه حيث لا يوجد، لظنِّهم إيَّاه في المال أو المراتب العالية أو زيادة العلم، وقد فاتهم انه لا يوجد إلاَّ عند الله. فمتى طلبوا الغِنى السَّماوي برغبة التَّاجر في اللُّؤلُؤَ الكريم فلا بدَّ من أنَّهم يجدونه.



يسوع هو اللُّؤلُؤَة الحقيقية الغالية الثمن، ويعلق القديس غريغوريوس الكبير قائلا "فإن قورنت تلك العذوبة التي صارت له، لا يجد لشيء ما قيمة، فتتخلَّى نفسه عن كل ما اقتنته، وتُبدِّد كل ما قد جمعت". يعلق القديس ايرونيموس "يرى في اللآلئ التي يبيعها الإنسان إنَّما هي الطرق المُتعدِّدة التي يتركها ليدخل الطريق الوحيد الذي هو المسيح. "قِفوا في الطُّرُقِ وانظروا واسألوا عنِ المَسالِكِ القَويمة ما هو الطَّريقُ الصَّالِحُ وسيروا فيه فتَجِدوا راحةً لِنُفوسِكم" (ارميا 6: 16). ويعلق القدّيس أوغسطينوس " اسهَروا على هذا الكَنْز كي تكونوا أغنياءَ داخليًّا" (العظة 34 عن المزمور 149 "الاغتناء عند الله").



ونستنتج ما سبق أن مَثَل اللُّؤلُؤَة يشبه مَثَل الكَنْز في ثلاثة أمور: عظمة قيمة الموجود، ووجوب أن يكون مُلكا خاصا بالواجد، وان يترك عند وجدانه كل شيء لأجله، إذ اعتمد شيئا واحد وهو الحصول على النفيس باي نفقة كانت. ويعلق القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم "إنّ الشبه الذي يمكننا رؤيته بين مَثَل الكَنْز ومَثَل اللُّؤلُؤَ هو انه يجب تفضيل الإنجيل على أيّ كَنْزٍ آخر... غير أنّه يوجد أمرٌ آخر أكثر جدارة: يجب تفضيل الإنجيل بفَرَح وسرور ومن دون تردّد. يجب ألاّ ننسى أبدًا أن التّخلّي عن كل شيء في سبيل اتّباع الله هو ربحٌ أكثر ممّا هو خسارة" (عظات حول إنجيل القدّيس متّى، العظة 47).



ويختلف المَثَلان في امرين: أولا أنَّ واجد الكِنْز، وجده عن طريق الصُدفة، وواجد اللُّؤلُؤَة الكريمة كانَ يطلُبُ اللُّؤلُؤَ الكريم، وجدها بعد بذل جهده في الطلب والتفتيش. والأمر الثاني أن من وجد الكَنْز صدفة فَرَح، أمَّا تاجر اللُّؤلُؤَ لم يُذكر انه فَرَح، وذلك أن من يجد النفيس بعد البحث والطلب اقل من الذي يجده صدفة بلا طلب. فمثال الأول المرأة السامرية فإنها جاءت إلى البئر لمجرد الماء فوجدت المسيح هناك (يوحنا 4: 4-30، 39-42)؛ ومَثَلها مَثَل بولس فانه لم يقصد أن يجد المسيح في طريقه إلى دمشق (أعمال الرسل 9: 1 -9)، وأمَّا مثال المَثَل الثاني فهو المَجوس الذين أتوا من المشرق يطلبون مشاهدة الملك المولود حديثا (متى 2: 1-16). وكمثلهم الخصي الحبشي فانه وجد المسيح بقدومه إلى اورشليم للسجود ودراسة كلام الأنبياء عن المسيح (أعمال الرسل 8: 27).



يدعونا يسوع من خلال هذين المَثَلين إلى بيع كل شيء للحصول على فَرَح المَلَكوت خاصة أن المَثَلين يقعان في إطار تهديدين شديدين، التهديد الأول "يَقذِفونَ بِهم (الأَثَمَةَ كافَّةً) في أَتُّونِ النَّار، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان" (متى 13: 42)، والتهديد الآخر هو " يَقذِفونَ بِهم في أَتُّونِ النَّار. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان" (متى 13: 50). هل مَلَكوت الله هو في نظرنا الخير الأسمى الذي يفوق كل الخيرات؟



ونستنتج مما سبق، أن الكنز يمَثَل مملكة المسيح، واللُّؤلُؤَة هي شخص المسيح، من يفهم المسيح وعمل لأجله سيترك كل الماضي أي ما كان يؤمن به سابقا ليتبع المسيح. وقد كشف لنا يسوع عن ذاته بكل مَثلٍ رواه. ونحن به نمتلك الكَنْز الدَّفين ونملك اللُّؤلُؤَة الكريمة. وبسببهما قال بولس الرَّسول: "مِن أَجْلِه خَسِرتُ كُلَّ شَيء وعدَدتُ كُلَّ شَيءٍ نُفايَة لأَربَحَ المسيحَ (فيلبي 3: 8). وفي هذا الصدد يقول يسوع " فحَيثُ يَكونُ كَنْزكُم يَكونَ قَلبُكم" (لوقا 12: 34). وهكذا يوصيك القدّيس كيرِلُّس الاورشليمي " تسلّم الكَنْز السَّماوي... اترك الحاضر وآمن بالمستقبل" (تعليم عمادي 1,5).





 
قديم 24 - 08 - 2023, 11:12 AM   رقم المشاركة : ( 132690 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



مَثَل اللُّؤلُؤَة هو المَثَل السادس من أمثال مَلَكوت السماوات
في إنجيل متى في الفصل الثالث عشر. ويقدِّم لنا السيد المسيح
قيمة المَلَكوت وثمنه عن طريق مَثَل اللُّؤلُؤَة.
فيصف هذا المَثَل إنسانًا خبيرًا يعرف قيمة اللآلئ فيفتش
بجهد حتى يجد لؤلؤة غالية الثمن. وقد كانت اللُّؤلُؤَة عند القُدماء
أجمل الحجارة الكريمة، وأثمنها وأكثرها إثارة للتأمّل والإعجاب.





 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:49 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026