منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 08 - 2023, 08:56 AM   رقم المشاركة : ( 132601 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



رفع إرميا قلبه نحو الله، قائلًا:
"فيا رب الجنود القاضي العدل، فاحص الكلى والقلب،
دعني أرى انتقامك منهم،
لأني لك كشفت دعواي" [20].
سبق لنا الحديث عن طلبه الانتقام.
يدعو الله "فاحص الكلى والقلب" [20]، أي يعرف شخصية الإنسان في أعماقها (الكلي) ومشاعره (القلب). تشير الكلى إلى الشخصية بأسرارها الخفية، لأنها العضو الأعمق في الجسم، والمحمية بالعظام، كثيرًا ما ترتبط بالقلب (إر 17: 10؛ مز 7: 10؛ 26: 2).
* نضع ثقتنا فيه، إذ يعرف العواطف التي في خبايا نفوسنا عندما تتناغم معًا لكي ترضيه بكونه حاضرًا في كل عقل يراقبه ويتعهده، إذ هو فاحص القلوب والكلى (مز7: 9، إر 11: 20، 17: 10، رو 8: 27، رؤ 2: 23).
العلامة أوريجينوس
 
قديم 24 - 08 - 2023, 08:57 AM   رقم المشاركة : ( 132602 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



"لذلك هكذا قال الرب عن أهل عناثوث الذين يطلبون نفسك قائلين:
لا تتنبأ باسم الرب فلا تموت بأيدينا.
لذلك هكذا قال رب الجنود:
هأنذا أعاقبهم.
يموت الشبان بالسيف،
ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع،
ولا تكن لهم بقية،
لأني أجلب شرًا على أهل عناثوث سنة عقابهم" [21-23].
يحاول الأشرار منع أولاد الله من الشهادة للحق، "قائلين: لا تتنبأ باسم الرب فلا تموت بيدِنا" [21]. وكما حدث مع القديسين بطرس ويوحنا إذ "دعوهما وأوصوهما أن لا ينطقا البتة ولا يُعلما باسم يسوع. فأجابهم بطرس ويوحنا وقالا: إن كان حقًا أمام الله أن نسمع لكم أكثر من الله فأحكموا، لأننا نحن لا يمكننا أن لا نتكلم بما رأينا وسمعنا" (أع 4: 18-20). هكذا حاول أقرباؤه -أهل عناثوث- منعه من الشهادة للحق، وقد أصروا على قتله، فإذا بهم يفقدون بنوهم وبناتهم بالسيف كما بالجوع!
يقول العلامة أوريجينوس:
[يؤخذ اسم "عناثوث" بالمعنى الرمزي، وهو يشير إلى اليهود. "عناثوث" بحسب ترجمة الأسماء العبرية ُتترجم "مختار". كان الشعب اليهودي هو شعب الله المختار، وكان ملكوت الله أيضًا عندهم. بخصوص هذا الملكوت تحققت الكلمات: "إن ملكوت الله يُنزع منكم ويُعطى لأمة تعمل أثماره" (مت 21: 43). في هذا أيضًا تحققت الكلمات أن "أهل عناثوث" الشعب المختار، "يطلبون نفسه"، ليس نفس إرميا، إنما قيل عن السيد المسيح.
"الذين يطلبون نفسك، قائلين: لا تتنبأ باسم الرب". لقد منع اليهود السيد المسيح من أن يعلم، "فلا تموت بأيدينا. لذلك هكذا قال رب الجنود: هأنذا أعاقبهم. يموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع". إنهم لم يهلكوا بالسيف في عهد إرميا وإنما الآن، بعد الخراب، حلّ الجوع عليهم، ليس جوعًا إلى الخبز ولا عطشًا إلى الماء، بل لسماع كلمة الرب (عا 8: 11). لم تعد تُقال بعد لهم العبارة التي كثيرًا ما تكررت: "هكذا قال رب الجنود". فالجوع يتمثل في أنه لم تعد توجد عندهم نبوات ولا حتى تعاليم. فقد نُزعت كلمة الرب من عندهم، وتحققت الكلمات: "فإنه هوذا السيد رب الجنود ينزع من أورشليم ويهوذا السند والركن، كل سند خبز وكل سند ماء. الجبار ورجل الحرب. القاضي والنبي والعرِّاف والشيخ. رئيس الخمسين والمعتبر والمشير والماهر بين الصناع والحاذق بالرقية" (إش 3: 1-3).
لم يعد أحد من بينهم يستطيع أن يقول: "كبَناء حكيم قد وَضَعْتُ أساسًا" (1 كو 3: 10).لقد مضى البناءون وعبروا إلى الكنيسة، ووضعوا السيد المسيح "أساسًا" لها، وأولادهم أيضًا بنوا عليه ].
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:00 AM   رقم المشاركة : ( 132603 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يرى العلامة أريجانوس أن الكلام الذي صار إلى إرميا من قبل الرب هو الكلمة الإلهي، إذ يقول:
[إذا تأملنا في قصة مجيء ربنا يسوع المسيح كما وصفتها الكتب التاريخية، كان مجيئه في الجسد مرة واحدة فقط خلالها أنار العالم كله: "والكلمة صار جسدًا وحل بيننا". كان بالفعل "النور الحقيقي الذي ينير لكل إنسانٍ آتيًا إلى العالم، كان في العالم، وكوّن العالم به، ولم يعرفه العالم. إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله".
مع ذلك يجب أن نعرف أنه جاء أيضًا قبل ذلك، وإن لم يكن بالجسد. جاء في كل واحدٍ من القديسين! كما أنه بعد مجيئه المنظور بالجسد يأتي إلينا أيضًا الآن.
إن كنت تريد دليلًا على هذا، انصت إلى هذه الكلمات: "الكلام (الكلمة) الذي صار إلى إرميا من قِبل الرب قائلًا: اسمعوا".
ما هي إذًا تلك الكلمة التي صارت إلى إرميا أو إلى إشعياء أو حزقيال أو إلى غيرهم من الأنبياء، من قبل الرب، إلا الكلمة الذي كان عند الله منذ البدء؟ بالنسبة لي ، لا أعرف كلمة أخرى للرب إلا التي قال عنها يوحنا الإنجيلي: "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله".
يجب علينا أيضًا أن نعرف هذا: كان مجيء الكلمة أيضًا على مستوى شخصي. لأنه ماذا يفيدني إن كان الكلمة قد جاء إلى العالم، بينما أنا لا أحمله؟ لكن على العكس، حتى لو لم يكن قد جاء بعد إلى العالم كله، وكنت أنا مثل الأنبياء، يجيء إليّ الكلمة. أقول مؤكِدًا أن السيد المسيح جاء إلى موسى وإلى إرميا وإلى إشعياء وإلى كل واحدٍ من الأبرار، وأن الكلمة التي قالها لتلاميذه: "ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" تحققت بالفعل قبل مجيئه. كيف كان لهؤلاء الأنبياء أن ينطقوا بكلام الله إن لم يكن كلمة الله قد جاء إليهم...؟
ماذا نسمع نحن أيضًا من هذا (الكلمة) الكلام؟
"اسمعوا كلام هذا العهد وكلموا رجال يهوذا وسكان أورشليم".
رجال يهوذا هم نحن، لأننا مسيحيون، وجاء المسيح من سبط يهوذا. إذا كنت قد أوضحت من خلال الكتاب المقدس أن كلمة يهوذا يُقصَد بها السيد المسيح، فإن رجال يهوذا في هذه الحالة لن يكونوا اليهود الذين لا يؤمنون بالسيد المسيح، وإنما نحن كلنا الذين نؤمن به.
يخاطب الكلمة "رجال يهوذا" و"سكان أورشليم".
يتعلق الأمر هنا بالكنيسة، لأن الكنيسة هي مدينة الله، ومدينة السلام، وفيها يتراءى ويعظم سلام الله المُعطي لنا، إذا كنا نحن أيضًا أبناء سلام.
"اسمعوا كلام هذا العهد وكلموا رجال يهوذا وسكان أورشليم.
فتقول لهم هكذا قال الرب إله إسرائيل.
ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد الذي أمرت به آباءكم".
مَن الذي يسمع أفضل لكلام العهد الذي أمر الله به الآباء؟ هل الذين يؤمنون به، أم الذين - بحسب الأدلة الموجودة عندنا - لا يؤمنون حتى بموسى حيث أنهم لم يؤمنوا بالرب؟ يقول لهم المخلص: "لو كنتم آمنتم بموسى لآمنتم بي أنا أيضًا، لأنه تكلم عني في كتبه، ولكن إن كنتم لا تؤمنون بكتاباته، فكيف تؤمنون بكلامي؟" إذًا لم يؤمن هؤلاء الناس بموسى، أما نحن، فبإيماننا بالسيد المسيح، نؤمن أيضًا بالعهد الذي ُأقيم بواسطة موسى، أي "العهد الذي أمرت به آباءكم"].
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:03 AM   رقم المشاركة : ( 132604 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* ها أنتم ترون كيف يبرهن (الرسول بولس) أن الذين يلتصقون بالناموس هم تحت اللعنة، إذ يستحيل عليهم أن يتمموه (غلا 3: 10-11)، ثم كيف جاء الإيمان يحمل قوة التبرير...
ما دام الناموس عاجزًا عن أن يقود الإنسان للبر، فالإيمان هو العلاج الفعّال الذي يجعل ما كان مستحيلًا بالناموس ممكنًا (رو 8: 3)...

استبدل المسيح هذه اللعنة بلعنة أخرى "ملعون كل من عُلق على خشبة" (تث 21: 23). إن كان من يُعلق على خشبة ومن يتعدى الناموس كلاهما تحت اللعنة، وكان من الضروري لذاك الذي يحرر من اللعنة أن يكون حرًا منها، إنما يتقبل لعنة أخرى، لذلك قَبِل المسيح في نفسه هذه اللعنة الأخرى لكي يحررنا من اللعنة... لم يأخذ المسيح لعنة التعدي، بل اللعنة الأخرى، لكي ينتزع اللعنة عن الآخرين. "على أنه لم يعمل ظلمًا ولم يكن في فمه غش" (إش 53: 9). إذ بموته خلص الأموات من الموت، هكذا بحمله اللعنة في نفسه خلصهم منها.



القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:04 AM   رقم المشاركة : ( 132605 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* كما أن المسيح بذاته لم يصر لعنة،
إنما قيل هذا لأنه أخذ على عاتقه اللعنة لحسابنا،
هكذا صار جسدًا لا بتحوله إلى جسدٍ،
إنما اتخذ جسدًا من أجلنا وصار إنسانًا.




البابا أثناسيوس الرسولي
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:04 AM   رقم المشاركة : ( 132606 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* صار خطية ولعنة لا لحسابه بل لحسابنا...
صار لعنة لأنه حمل لعناتنا.





القديس أمبروسيوس
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:05 AM   رقم المشاركة : ( 132607 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

العلامة أوريجينوس:

[إذًا لا تقع هذه اللعنة علينا نحن، وإنما تقع على أولئك الذين لم يسمعوا كلام العهد الذي أمر الله به الآباء، "يوم أخرجتهم من أرض مصر من كور الحديد".
نحن أيضًا، أخرجنا الله من أرض مصر، ومن كور الحديد، خاصة إذا فهمنا ما هو مكتوب في سفر الرؤيا، أن الموضع الذي صُلب فيه الرب يُدعى روحيًا سدوم ومصر (رؤ 11: 8). إذًا إن كان يدعى روحيًا مصر، فمن الواضح أنه لو فهمت ما هو مقصود بالبلد التي ُتدعى روحيًا مصر والتي كنت تعيش فيها قبلًا، تكون قد خرجت من أرض مصر، وُيقال لك أيضًا بعد ذلك: "اسمعوا صوتي واعلموا به حسب كل ما آمركم به" ].
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:06 AM   رقم المشاركة : ( 132608 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* ما دامت مصر هي كور حديد (إر 11: 4، تث 4: 20)
فهي تشير رمزيًا إلى كل مجالٍ أرضي.
يليق بكل من يهرب من شر الحياة البشرية دون أن يحترق بالخطية
أو يمتلئ قلبه بالنار ككورٍ أن يقدم تشكرات ليس
بأقل من الذين يُختبرون بالنار كندى .


العلامة أوريجينوس
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:06 AM   رقم المشاركة : ( 132609 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* يوجد وعد من الرب للذين يسمعون كلامه أنهم إذا فعلوا كل ما أمرهم به: "تكونوا لي شعبًا وأنا أكون لكم إلهًا". ليس كل شعب يُدّعى شعب الله يكون بالفعل شعبًا لله. ألم يقل الله لذلك الشعب الذي كان يتظاهر بأنه شعب الله،: "إنكم لستم شعبي" لأنهم: "أغاظوني بإله آخر، أغاظوني بأصنامهم، فأنا أيضًا أغيظهم بأمة أخرى... غبية".
أصبحنا نحن الآخرون شعبًا لله، وقد أعلن بر الله للشعب الذي سيأتي (سيولد)، أي للشعب القادم من الأمم. في الواقع وُلِد هذا الشعب فجأة، وقد قيل في النبي: "هل يُولد شعب مرة واحدة؟!"، نعم وُلد شعب مرة واحدة حينما جاء المخلص، وحينما آمن خمسة آلاف رجل في يومٍ واحدٍ بالإضافة إلى ثلاثة آلاف نفس في يومٍ آخر. يمكننا أن نرى شعبًا بأكمله مولودًا من كلمة الله يسوع المسيح. فقد وَلَدَت العاقر التي لم تكن قبلًا تُنجب، والتي قيل عنها: "ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد. أشيدي بالترنم أيتها التي لم تتمخض، لأن بني المتوحشة (المتوحدة أو الوحيدة) أكثر من بني ذات البعل" (إش 54: 1)، إنها وحيدة، لأنها كانت محرومة من الشريعة ومن الله، أما الأخرى ذات البعل، أي الأمة اليهودية، فكانت كما هو معروف تتخذ من الشريعة الإلهية زوجًا لها.
بماذا إذًا يعدني الرب؟ "فتكونوا لي شعبًا وأنا أكون لكم إلهًا". إنه ليس إلهًا للجميع، وإنما فقط للذين يهبهم نفسه مجانًا كإلهٍ لهم. كما قال لأحد الآباء: "أنا هو إلهك"، وقال لآخر: "سأكون إلهك"، وقال أيضًا عن آخرين: "سأكون لهم إلهًا". متى نصل نحن أيضًا إلى أن يكون الله إلهًا لنا؟
إن كنت تريد أن تعرف من هم الذين يكون الرب إلهًا لهم، يعطيهم شرف إضافة أسمائهم إلى اسمه، انظر قوله: "أنا إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب". وقد علق السيد المسيح على هذا بقوله: "ليس هو إله أموات بل إله أحياء". من هو الإنسان المائت؟ الخاطئ، أو من لا يحمل في داخله الله القائل: "أنا هو الحياة"، وكل من يعمل الأعمال المائتة ولم يتب عنها حتى الآن.
إذًا، بما أن الله ليس إله أموات بل إله أحياء، وبما أننا نعرف أن الإنسان الحيّ هو الذي يحيا بحسب كلام السيد المسيح ووصاياه ويكون دائمًا ثابتًا فيه، فلو أردنا أن يصير الرب إلهًا لنا، نترك أعمال الموت، حتى يتمم لنا وعده: "فتكونوا لي شعبًا وأنا أكون لكم إلهًا لأقيم الحلف الذي حلفت لآبائكم أن أعطيهم أرضًا تفيض لبنًا وعسلًا". تأمل هذه الكلمات، فإن الرب يتحدث هنا كما لو لم يكن قد أعطاهم بعد هذه الأرض التي تفيض لبنًا وعسلًا. في الواقع الأرض التي أخذوها ليست هي التي كان يقصدها الله حينما قال "أرض تفيض لبنًا وعسلًا"، وإنما الأمر يتعلق بأرض أخرى قال عنها الرب في تعاليمه: "طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض".

العلامة أوريجينوس
 
قديم 24 - 08 - 2023, 09:07 AM   رقم المشاركة : ( 132610 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

العلامة أوريجينوس





[إجابة على قول الرب: "ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد"، يقول النبي: "فأجبت وقلت آمين يا رب"، ما معنى كلمة آمين يا رب؟ أي: "آمين يا رب أن الذي لا يسمع كلام هذا العهد يصير ملعونًا".
"فقال الرب لي: نادِ بكل هذا الكلام في مدن يهوذا وفي شوارع أورشليم (وخارج أورشليم)" - إننا ننادى بكلام الرب حتى للذين هم في الخارج لندعوهم إلى الخلاص - "قائلًا: اسمعوا كلام هذا العهد واعملوا به... فلم يسمعوا... ولم يصنعوه. وقال الرب لي: توجد فتنة بين رجال يهوذا وسكان أورشليم".
ألا يجب علينا نحن بالأولى أن نتوب عن خطايانا، بكوننا رجال يهوذا، أي رجال السيد المسيح، كما سبق لنا القول.
حيث يوجد بيننا أناس خاطئون وأناس يسلكون حسب الباطل، قال النبي: "توجد فتنة بين رجال يهوذا وسكان أورشليم" "قد رجعوا إلى آثام آبائهم الأولين"...
لم يقل مجرد "آثام آبائهم" فقط، وإنما أضاف كلمة الأولين. قلنا أن هذا الكلام موجه لنا وللخطاة الموجودين بيننا. كيف رجع هؤلاء الخطاة لا إلى آثام آبائهم فقط، بل إلى آثام آبائهم الأولين؟ أليس لأن لنا نوعان من الآباء، منهما نوع فاسد. قبل أن نقبل الإيمان كنا أولادًا للشيطان، كما يوضحه الإنجيل "أنتم من أب هو إبليس"، وعندما آمنَّا صرنا أولاد الله. ففي كل مرة نخطئ، نرجع إلى آثام آبائنا الأولين.
لكي نوضح أن آباءنا نوعان استعين بالمزمور 45، حينما يقول: "اسمعي يا ابنتي وانظري وأميلي أذنيكِ وانسي شعبكِ وبيت أبيكِ"، إذ يقول لها: "اسمعي يا ابنتي" فهو أبوها، كيف إذًا يقول أب لابنته "انسي بيت أبيكِ"؟ لأن الآباء نوعان.
انسي بيت أبيك، أي أبيك الأول؛ إذا عدت للخطايا بعد أن تكوني قد نسيتي بيت أبيك الأول، تكونين أنتِ المقصودة بهذه الآية: "قد رجعوا إلى آثام آبائهم الأولين".
قلت كان الشيطان أبانا، قبل أن يصير الله أبانا - إن لم يكن الشيطان أبانا حتى الآن - هذا نوضحه أيضًا من رسالة القديس يوحنا: "من يفعل الخطية فهو من إبليس (مولود من إبليس)" (1 يو 3: 8).وبما أن كل من يفعل الخطية مولود من إبليس، فإننا كنا مولودين من الشيطان عدة مرات حسب كل مرة نخطئ فيها.
مسكين الإنسان الذي يولد من الشيطان بلا توقف، وطوبى لمن يُولد من الله باستمرار.
لا أقول إن البار يولد من الله مرة واحدة فقط طوال حياته، إنما يولد من الله باستمرار في كل عمل صالح يقوم به...
وعندما أوضح لك بخصوص المخلص، كيف أن الآب لم يلد الابن بطريقة تجعله (أي الابن) يحتاج أن يولد منه مرة أخرى بعد ذلك، إنما يلده باستمرار، هكذا أيضًا بالنسبة للإنسان البار.
لنرى ما يخص مخلصنا: إنه يشع مجدًا، إشعاع المجد لم يحدث (لم يولد) مرة واحدة للأبد، وإنما طالما يتولد منه النور، فإن مجد الرب يشع باستمرار. مخلصنا هو حكمة الله؛ والحكمة هي "إشعاع النور الأبدي". فإذا كان المخلص مولودًا باستمرار من الآب، هكذا أنت أيضًا إذا كان عندك روح التبني، فإن الله يلدك باستمرار في المسيح يسوع عند كل عمل من أعمالك وعند كل فكر من أفكارك. هكذا بميلادك تصير ابنًا لله بلا توقف، مولودًا في المسيح يسوع الذي له المجد والقدرة إلى أبد الآبدين. آمين].
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026