منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 - 08 - 2023, 04:31 PM   رقم المشاركة : ( 132531 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة









هل سمعت عن نمرود؟!
هو أول من أسَّس مملكة في التاريخ، بابل، وسُميت أرض نمرود، وفيها تم إنشاء برج بابل. ومعنى اسمه :
“جبار أو متمرد”
(تكوين10: 9)،
فارتبط اسمه بالتمرد والقسوة والوحشية. وبابل مملكته هي أول معقل للتمرد والكبرياء!!
واليوم وقد تزايدت روح نمرود بين الناس، سواء كان في المجتمع الروحي أو الأسري، أو حتى المجتمع الأكبر في البلاد. لذلك دعونا نستكمل ما بدأناه في المقال السابق (
المسيحي بين التمرد والخضوع )، من دراسة هذه الظاهرة في ضوء كلمة الله، ولا سيما وقد سألني بعض أحبائي من الشباب قائلين:
“أتريدوننا أن نكون خانعين؟!
ولذا رأيت ضرورة توضيح بعض المفاهيم، راغبًا بصدق ومن كل قلبي أن لا نخسر تلك الفضيلة الحلوة:
الخضوع.
*
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:32 PM   رقم المشاركة : ( 132532 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة









هل الخضوع هو صورة من صور الخنوع؟!
-1-

لنعرٍّف كلا الكلمتين في البداية، لأن هناك فارق كبير بينهما، ويحاول المغالطون خلط الأوراق معًا. فالخضوع هو عمل إرادي يجعل صاحبه بكل محبة يطيع التعليمات والنصائح متفهمًا قيمة النصيحة أو الضوابط التي يطيعها، ومُدركًا أيضًا الدور الذي يقوم به كل فرد.
أما الخنوع فهو تصرف قهري، وفيه يُجبر صاحبه على تنفيذ الأوامر دون اقتناع أو احترام لرغبته.
-2-
عندما طالبنا الله بالخضوع في كلمته، بكل تأكيد لم يقصد (وهو لا يحب لنا) الخنوع أو القهر.. حاشا لله!!
فلقد طالب منا في كلمته قائلاً :
«فَاخْضَعُوا ِللهِ»
وأستكمل القول :
«قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ»
(يعقوب4: 7)،
فإبليس هو دائمًا الذي يشوه المفاهيم الإلهية ويقلِّب المعاني الروحية؛ فلنتحذر منه.
-3-
الخضوع ذُكر بالارتباط بالرب يسوع المسيح :
(لوقا2: 51؛ 1كورنثوس15: 28)
فهل هذا خنوع أم خضوع؟!
دعونا نتمثل به فنُشفى من كل تمرد داخلنا!
*
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:33 PM   رقم المشاركة : ( 132533 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






المجالات المختلفة للخضوع
كلمة خضوع في كلمة الله، جاءت في الأصل كتعبير عسكري يعنى :
“أن تكون في رتبتك”،
ففي المعركة، لن يتحقق النصر، إلا إذا أخذ كل واحد مكانه، وكل رتبة خضعت لمن هو أعلى.. هكذا هو الخضوع!!
-1-
الخضوع للرب:
«فَاخْضَعُوا ِللهِ»
(يعقوب4: 7)؛
فبثقه كاملة في محبته وصلاحه نخضع لوصاياه، بل ونخضع أيضًا لتأديبه
(عبرانيين12: 9)،
وليحفظنا الرب من التمرد على شخصه وأقواله فلقد قال هو :
«كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ»
(أمثال8: 36)
وأيضًا :
« إِنَّمَا الْمُتَمَرِّدُونَ يَسْكُنُونَ الرَّمْضَاءَ (الأرض القاحلة)»
(مزمور68: 6).
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:35 PM   رقم المشاركة : ( 132534 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الخضوع لجماعة الرب (الكنيسة):
«خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ اللهِ»
(أفسس5: 21)،
إن إلهنا إله ترتيب، وقد وضع ترتيبًا جميلاً في الكنيسة، فجعل شيوخًا للإرشاد والنصح الروحي، وقد قال:
«أَطِيعُوا مُرْشِدِيكُمْ وَاخْضَعُوا، لأَنَّهُمْ يَسْهَرُونَ لأَجْلِ نُفُوسِكُمْ»
(عبرانيين13: 17).
كما أعطى الرب سلطانًا للكنيسة - تحت رئاسته وفي ضوء كلمته - للحكم على الأخطاء والمخطئين - ولا سيما الأشخاص الذين يُصِّرون على تصرفاتهم المشينة - وهذا ما قاله الرسول بولس :
«أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ تَدِينُونَ الَّذِينَ مِنْ دَاخِل؟
أَمَّا الَّذِينَ مِنْ خَارِجٍ فَاللهُ يَدِينُهُمْ.
«فَاعْزِلُوا الْخَبِيثَ مِنْ بَيْنِكُمْ»

(1كورنثوس5: 12).
أما من يريد أن يعيش في كنيسة الله كما يحسن في عينيه، فهذا يشوِّه ويفسد «هيكل الله» ويتمرد على ترتيبه. فدعونا بمحبة نكرم الرب بخضوعنا للرب وترتيبه في كنيسته.
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:35 PM   رقم المشاركة : ( 132535 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة









الخضوع للوالدين:
كما نقرأ في أفسس6: 3. إن واحدة من سمات الأيام الأخيرة أنَّ الأبناء غير طائعين لوالديهم :
(2تيموثاوس3: 2)،
لكن ماذا بالنسبة لنا؟
إليك هذان المثلان:

مثالنا الأعظم، ربنا يسوع في خضوعه لأبويه (حسب الجسد) وهو صبي صغير :
« كَانَ خَاضِعًا لَهُمَا»
(لوقا2: 51).

أما المثال الآخر، وما أخطره، فهو حكم الناموس :
«إِذَا كَانَ لِرَجُل ابْنٌ مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَلاَ لِقَوْلِ أُمِّهِ... ابْنُنَا ه ذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا... فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ »
(تثنيه21: 18-21).
صحيح نحن في عهد النعمة، لكن النعمة مستواها أعلى بكثير!!
فليرحمنا الرب من روح التمرد على والدينا لأنه لعب بالنار.
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:36 PM   رقم المشاركة : ( 132536 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الخضوع في الزواج:
ما أعظم ترتيب الله في الزواج المسيحي، فجعل الرب الرجل رأس المرأة، لا ليستعبدها ويسيطر عليها، بل ليحميها ويهتم بها ويصونها ويقدِّرها :
«كَمَا الرَّبُّ أَيْضًا لِلْكَنِيسَةِ»،
ومن الناحية الأخرى رتب الرب للزوجة أن تخضع لزوجها، ليس بمفهوم القهر والإجبار بل بإدراك أن الرب وزَّع الأدوار، فتخضع لرجلها بكل حب، والمثال أمامها في ذلك :
«كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ»،
وأن هذه هي وصية الرب شخصيًا لها :
«أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ»
(أفسس5: 22، 24، 29).
فما أروع هذا الترتيب، إذا احترمه كل زوجين عاشا في سعادة حقيقية!
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:37 PM   رقم المشاركة : ( 132537 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الخضوع للرياسات والسلاطين:
فالمسيحي الخاضع للرب ولأقواله لن يجد صعوبة أن يخضع للقوانين

والحكام والأحكام، فماذا ترى علمتنا كلمة الله بخصوص هذا الأمر؟
في رومية 13 علّمتنا الآتي:
أنه ترتيب من الله (ع1)، وأن التمرد هو خطية (ع2)، والحاكم موضوع

لمهمة صالحة (ع4) والكل في يدي الله المتحكم في كل شيء.
(رومية 1:13-2;4)
*
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:38 PM   رقم المشاركة : ( 132538 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





كيفية الوصول إلى حياة الخضوع؟
-1-
«فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا»
(فيلبي2: 5)
فكر الخضوع لله والاتضاع الحقيقي.
-2-
لنحذر من الجسد وأساليبه التي تشجع على عدم الخضوع :
«لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ ِللهِ، إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعًا لِنَامُوسِ اللهِ، لأَنَّهُ أَيْضًا لاَ يَسْتَطِيعُ»
(رومية8: 7).
-3-

لنحذر من التيارات العالمية
«وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ»
(رومية12: 2)،
أي لا تتشبهوا بأهل هذا العالم وأفكارهم.
-4-
لنمتلئ من الروح القدس:
إن كان أهل العالم يحرِّكهم روح العصيان :
«الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ»
(أفسس2:2)،
لكن أولاد الله لهم روح الله :
«الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِئِ»
(1بطرس3: 4).
-5-

لنتعلم المبادئ الصحيحة من كلمة الله:
«ذَوْقًا صَالِحًا وَمَعْرِفَةً عَلِّمْنِي، لأَنِّي بِوَصَايَاكَ آمَنْتُ»
(مز119: 66).
وقد تتسائل عزيزي...
هل يجب على المؤمن أن يخضع لكل شيء؟!!
أقول لك: لا وألف لا...
فهناك أمور ينبغي للمؤمن أن لا يخضع لها أبدًا!!
يا تري ما هي؟
فللحديث بقية إن شاء الرب.

* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين
يسوع يحبك ...
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:42 PM   رقم المشاركة : ( 132539 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



بعد أن رأينا نعمة الرب يسوع ومحبته ورحمته في المعجزات والتي نري فيها عمل الرب الغريب وهو: معجزات القضاء واللعنة

فالذي قال للانسان مرة: «اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ... قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ» (تثنية30: 15–19)، رأيناه وهو في أيام جسده يقدِّم الحياة والخير والبركة - كما رأينا في المعجزات السابقة - لكل من يطلب وكل من يحتاج، ذلك وهو يجول يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلِّط عليهم إبليس.
 
قديم 23 - 08 - 2023, 04:44 PM   رقم المشاركة : ( 132540 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ، فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ، وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: ”لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَرًا بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!“. وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُون... وَفِي الصَّبَاحِ إِذْ كَانُوا مُجْتَازِينَ رَأَوْا التِّينَةَ قَدْ يَبِسَتْ مِنَ الأُصُولِ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدِي، انْظُرْ! اَلتِّينَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!»» (مرقس11: 12-21).


التينة.. الثمر والورق

في اليوم السابق للعن الشجرة دخل الرب أورشليم وقوبل بالترحيب والهتاف الصاخب حتى ارتّجت المدينة كلها (متى21: 8-10). كل هذا كان بمثابة مظاهر كاذبة (ورق) لا ينخدع بها الرب الذي كان ينتظر رؤية ثمر حقيقي في الإنسان؛ فالطبيعي في شجرة التين أن تُخرِج الثمر أولاً ثم الورق، أو الإثنان معًا. فوجود الورق على الشجرة دليل لوجود الثمر. ولكن وجود ورق بدون ثمر دليل عُقم التينة.

فالثمر دليل الإيمان بالرب والارتباط بناموسه: «كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا (أولاً) فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا (ثانيًا) لاَ يَذْبُلُ» (مزمور1: 3).

والثمر دليل الثبات في المسيح: في يوحنا15، أشار الرب للثمر 8 مرات، ولم يذكر الورق (أي المظهر). فالمسيح هو الكرمة الحقيقية، وينبغي أن يكون كل مؤمن حقيقي ثابت فيه، أي الاهتمام بوجود الثمر لا الورق، الجوهر لا المظهر.

والثمر دليل سكني الروح القدس: فصفات المؤمن الجميلة مثل: المحبة والفرح والسلام... يسميها الكتاب «ثمر الروح». فمن خلال ثمرنا، يعرف العالم أننا تلاميذ المسيح، فيمجِّدوا أبينا الذي في السماوات.

وفي الثمر نري قصد الله من البداية: ففي جنة عدن، نسمع أول كلمة من الرب لآدم «أثمروا»، وأول عطية له «كُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ» (تكوين1: 28، 29).

والدرس: فلنتحذَّر، صديقي القارئ، من الذهاب لأماكن العبادة وممارسة الشعائر والطقوس، والهتاف والتهليل والكلام الكثير في محضر الرب، دون وجود ثمر حقيقي. لئلا يسمع أحدنا القول: «لَكَ اسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيْتٌ» (رؤيا3: 1). فورق التين دليل فشل الإنسان من أيام الجنة. و“ورق التين مينفعش، ورق التين ميسترش”.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026