![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 132271 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ»(لوقا38:1). بإتباع مثال أمنا مريم في تواضعها وخضوعها التام لمشيئة الله ولا نتردد في قبول الرسالة التي يدعونا اليها بلا تردد او شك طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا»(يوحنا29:20). ان هناك الكثيرين منا من يريدون ان يخدموا الله في حياتهم، ولكن فقط بطريقتنا نحن وبشروطنا نحن ونبني كل أنواع الحدود والقياسات والإشتراطات التي يمكن ان نسمح لله ان يقودنا. نحن نقول اننا نرغب ان نفعل مشيئة الله ولكن في الحقيقة جزء كبير منا يريد ان يتأكد اننا مازلنا يمكننا ان نبتغي بعض الأحلام والأشواق بينما نبتعد عن كل ما هو مخيف او مفروض علينا. نحن نريد ان نبقى في حالة تحكم ولو بشيئ ما في حياتنا ورغباتنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132272 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ (لوقا38:1). ان مريم قد استسلمت وسلّمت ذلك التحكم ووضعت حياتها في يد الله بكاملها. انها ترغب ان تفعل مهما يريد الله منها ان تفعله وأن تذهب في أي مكان حيث يقودها هو. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132273 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ (لوقا38:1). ان مريم قد استسلمت وسلّمت ذلك التحكم ووضعت حياتها في يد الله بكاملها. انها ترغب ان تفعل مهما يريد الله منها ان تفعله وأن تذهب في أي مكان حيث يقودها هو. لقد رأت ان الحرية البشرية ليست شيئا يمكن ان تأخذ منه كيفما تريد او شيئا يمكن استخدامه فقط لأغراضها ورغباتها هي الشخصية ولكن كعطيّة تردها الي الله وتستخدم لخطته هو. بهذا اختارت بحرية ان تسلّم التحكم في حياتها وتحيا كعبدة – Doule- للرب واثقة كل الثقة في خطته من أجلها. في تعبير آخر لقد اختارت بحرية ان تحد حريتها وتحيا كاملة لخدمة مشيئة الله. انها تحيا حياتها كعطية من الله والى الله بكليتها. صلاة: يا أمنا المحبوبة يا من علّمتينا كيف ننظر لأعمال الله “متفكرين” و”محتفظين” بها في قلوبنا دون أن نتشكك او نيأس او نهتز بل نمجد ونسبح الله ونشكره على كل حال وفي كل حال ومن أجل كل حال. آمين. أكرام: لا تسرع في تلاوة الوردية بل صل باناة وتأمل بمعانيها السامية نافذة:يا سلطانة الوردية المقدسة صلي لاجلنا |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132274 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا ارتجت الأمم. وتفكَّر الشعوب في الباطل؟ ... الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزئ بهم ( مز 2: 1 ، 4) الحقيقة الرائعة تسطع بوضوح على صفحات الوحي. فعندما حسد إخوة يوسف أخاهم وباعوه، وعندما افتُريَ عليه من امرأة شريرة وظُلم فسُجن، وعندما أُحيكت المؤامرة على مردخاي وشعب الله، وعلى الرجال الثلاثة ليدخلوا الأتون، وعلى دانيال ليُطرح في جُب الأسود، وغير ذلك من الأمثلة التي تفوق الحصر في حياة الملايين من القديسين عبر آلاف السنين، عند كل هذه ظن العدو أنه قد ظفر، وظن الإنسان أن الشر انتصر، بل وكاد الإيمان يفشل إذ شعر أن كل شيء قد انتهى، وأن زمام الأمور قد أفلت. وماذا كان حال السماء؟ «الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزئ بهم (بالشرير وبالأشرار)». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132275 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا ارتجت الأمم. وتفكَّر الشعوب في الباطل؟ ... الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزئ بهم ( مز 2: 1 ، 4) المزمور الثاني يحدثنا عن أشهر مؤامرة شيطانية حيكت على مرّ التاريخ، في مشهد صلب المسيح. وما كان الأشرار وقتئذٍ يدركون أنهم بذلك يتممون مشورة الله المحتومة، وأنهم ما كانوا أبدًا أكثر من «أيدي أثمة»! ( أع 2: 23 ) نفذت مقاصد الله العظيمة، التي تنتج، دائمًا، مجدًا لله، ونُصرة على الشيطان، وبركة للإنسان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132276 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا ارتجت الأمم. وتفكَّر الشعوب في الباطل؟ ... الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزئ بهم ( مز 2: 1 ، 4) عالم اليوم يسير مُسرعًا نحو ارتداد قريب ومؤامرة أخرى ضد الرب ومسيحه، وذلك بعد اختطاف الكنيسة «وحينئذ سيُستعلن الأثيم» ( 2تس 2: 7 ، 8)، فتكون هذه مقدمة لتطهير الأرض كلها من المعاثر وفعلة الأثم. على أن العدو الذي لا يهدأ، سيقود ارتدادًا علنيًا ـ ثالثًا وأخيرًا ـ عندما يُحَل من سجنه زمانًا يسيرًا عند نهاية مُلك المسيح، فتكون هذه بداية النهاية الأبدية المُرعبة له، وإيذانًا بسماوات جديدة وأرضٍ جديدة يسكن فيها البر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132277 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا ارتجت الأمم. وتفكَّر الشعوب في الباطل؟ ... الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزئ بهم ( مز 2: 1 ، 4) ليتنا إذًا ـ أيها الأحباء ـ لا نضطرب كثيرًا لِما نواجهه في رحلة حياتنا من مواقف مُحزنة أو مُحيرة، ولا نتوقف لننشغل كثيرًا بمجرى الأحداث العالمية وتطورها حولنا، فالله يجعل كل الأمور تعمل في اتجاه واحد: تحقيق مقاصده، وخير شعبه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132278 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يوسف في مصر دُعي يوسف وهو سجين ليُعَّلم ملوكًا وعظماء غرباء [16-22]. لم يُشر إلى الضربات في مصر لإبراز قسوة قلب فرعون، وإنما قوة الله المتعددة الجوانب، والعاملة لحساب شعب الله. دَعَا بِالْجُوعِ عَلَى الأَرْضِ. كَسَرَ قِوَامَ الْخُبْزِ كُلَّهُ [16]. يتحدث هنا عن المجاعة كشخص خادم لله، يستدعيها ليحقق رسالة معينة لحساب مؤمنيه. يرى الأب أنسيمُس الأورشليمي أن المرتل يشير هنا إلى المجاعة التي حدثت في أيام يوسف، وكان ذلك لتأديبهم حتى يعرفوا الله الحقيقي بمشاهدتهم يوسف الذي كان يبيع لهم الطعام. ويعرفوا الله الذي يعبده يوسف أنه إله حقيقي، يجب العبادة له. بقوله "قوام الخبز كله" يعني أن الأرض عدمتْ الحنطة وكل ما يقوم مقامه الخبز بسد الرمق من أنواع الحبوب. * "دعا بالجوع على الأرض". غالبًا يحدث ما يبدو كأنه تناقض ضد العناية الإلهية. لو أن إخوة يوسف لم يحسدوه ويبيعوه، كيف كان قد نزل إلى مصر؟ لو لم تحدث المجاعة كيف كان يمكن للآباء أن يدخلوا إلى مصر ويتعرف عليهم أخوهم؟ كيف كان يمكن أن يضرب بالعشر ضربات؟ كيف كان يمكن أن يخرج شعب الله من مصر؟ وكيف كانت تخرج مياه من الصخرة في البرية؟ كيف كان يمكن للأسرار أن تتحقق في البرية كرمز (للسيد المسيح المصلوب)؟ لو لم يخن يهوذا الرب كيف كنا نخلص؟ لو لم يصلبه اليهود ويتشككوا كيف كنا نحن نؤمن؟ هكذا حدث أن نزل يوسف إلى مصر ليعد حسن الضيافة والطعام لإخوته. القديس جيروم جاءت الأحداث الخاصة بيوسف تحمل رمزًا ونبوة عن شخص السيد المسيح من جوانب كثيرة. * كان يوسف مضطَهدًا، وكان إخوته هم المُضطهِدِين. يوسف تمجَّد، ومُضطِهدوه سجدوا له، فتحققتْ أحلامه ورؤياه. كان يوسف المُضطَهَد رمزًا ليسوع المُضطَهَد. يوسف ألبسه والده قميصًا بألوان كثيرة، ويسوع ألبسه أبوه جسدًا من البتول. يوسف أحب أبوه أكثر من إخوته، ويسوع هو العزيز المحبوب لدي أبيه. رأي يوسف رؤى وحلم أحلامًا، وتحققت الرؤى والأنبياء في يسوع. كان يوسف راعيًا مع إخوته، ويسوع هو رئيس الرعاة. عندما أرسله أبوه ليفتقد إخوته رأوا يوسف قادمًا وخططوا لقتله، وعندما أرسل الآب يسوع ليفتقد إخوته قالوا: "هذا هو الوارث، هلم نقتله" (مت 21: 38). ألقي إخوة يوسف أخاهم في الجب، ويسوع أنزله إخوته ليسكن بين الموتى. يوسف صعد من الجب، ويسوع قام من بين الأموات. يوسف بعد أن قام من الجب صار له سلطان على إخوته، ويسوع بعد أن سكن بين الأموات أعطاه أبوه اسمًا عظيمًا ممجدًا (في 2: 9) ليخدمه إخوته ويخضع أعداؤه تحت قدميه. يوسف بعد أن عرفه إخوته خجلوا وخافوا واندهشوا أمام عظمته، وعندما يأتي يسوع في آخر الزمان، ويعلن عظمته سيخجل إخوته ويخافون ويرتعبون أمامه لأنهم صلبوه. علاوة على هذا فإن يوسف بيع إلي مصر بناء على مشورة يهوذا، ويسوع سُلِّم لليهود بيدي يهوذا الإسخريوطي. عندما باعوا يوسف لم يجب إخوته بكلمة، ويسوع أيضًا لم ينطق ولا أجاب على القضاة الذين حاكموه. يوسف سلَّمه سيده للسجن ظلمًا، ويسوع أدانه أبناء شعبه ظلمًا. سلَّم يوسف ثوبيه، واحد في أيدي إخوته، والآخر في يد زوجة سيده، ويسوع سلَّم ثيابه وقسمت بين الجند. يوسف إذ كان في الثلاثين من عمره وقف أمام فرعون وصار سيد مصر، ويسوع إذ بلغ الثلاثين جاء إلي الأردن ليعتمد وقبل الروح وخرج يكرز. يوسف عال مصر بالخبز، ويسوع عال العالم كله بخبز الحياة. يوسف أخذ ابنة الكاهن الشرير النجس زوجة له، ويسوع خطب لنفسه الكنيسة من الأمم النجسين. مات يوسف ودُفن في مصر، ومات يسوع ودُفن في أورشليم. عظام يوسف أصعدها إخوته من مصر، ويسوع أقامه أبوه من مسكن الموت ولبس جسده وارتفع به إلي السماء في غير فساد . القدِّيس أفراهاط الحكيم الفارسي أَرْسَلَ أَمَامَهُمْ رَجُلًا. بِيعَ يُوسُفُ عَبْدًا [17]. إن كان يوسف قد بيع بسبب حسد إخوته له، لكن الله هو الذي سمح له بذلك، حتى حسب المرتل الله أنه هو الذي بعثه لرسالة هامة، لصالح يوسف وإخوته ونسلهم أيضًا. له الكلي الصلاح يستخدم شرور الناس لعمل الخير والصلاح. لاحظ القديس أغسطينوس قول المرتل: "أرسل أمامهم رجلًا"، مع أن هذا الرجل، أي يوسف، ذهب إلى مصر بسبب خطية إخوته. لكن الله حوَّل شرهم إلى خير، حتى صار ذهاب يوسف إلى مصر إرسالية من قِبَل الله نفسه. يقول القديس أغسطينوس: [يلزمنا أن نتأمل في هذا الموضوع الهام والضروري. كيف يستخدم أعمال البشر الشريرة بطريقة صالحة، كما من الجانب الآخر هم يستخدمون أعمال الله الصالحة بطريقة شريرة.] آذُوا بِالْقَيْدِ رِجْلَيْهِ. فِي الْحَدِيدِ دَخَلَتْ نَفْسُه [18]. إذ قُيِّد يوسف في السجن ظُلمًا بسبب ادعاءات امرأة سيده الباطلة، تأذتْ نفسه كما جسده، وكأن القيود الحديدية قد لحقت بكل كيانه. يقول المرتل: "في الحديد دخلت نفسه" إشارة إلى مرارة القسوة التي حلَّتْ بنفسه، وهي أكثر مرارة من القيود الحديدية التي وُضعتْ في رجليه. هذا التعبير يشبه ما قاله سمعان الشيخ للقديسة مريم: "يجوز في قلبكِ سيف" (لو 2: 35)، ويقصد بالسيف تطلعها إلى آلام الرب، وموقف اليهود خاصة القادة منه. * لقد أثقلوه بالقيود، لأنه لم يُرِدْ أن يوافق إغراءات المرأة المصرية. لقد أثقلوه بالقيود، لكنهم لم يستطيعوا أن يحطموا العدالة. عندما كان عمره 16 عامًا سقطتْ امرأة في حبه، ومع أنه كان في هذا السن الذي فيه يستسلم الشخص للشهوة بسهولة، رفض أن يخضع للشر،لأنه خشي بالأكثر من الخطر على نفسه. "في الحديد دخلت نفسه". إنه حديد قيود الخطية التي تقتل النفس. ولعل العبارة تعني أنه كان في خطر، حيث اُتهم بخطية مرعبة بواسطة زوجة سيده. كانت المرأة ملتهبة نحوه، كما هو مكتوب: "كل الزناة بقلوبٍ مثل الأتون". "إلى وَقْتِ مجيء كلمته" [19]، كلمة الرب نفسه الذي خلَّصه. القديس جيروم إِلَى وَقْتِ مَجِيءِ كَلِمَتِهِ. قَوْلُ الرَّبِّ امْتَحَنَهُ [19]. بقوله: "إلى وقت مجيء كلمته"، ربما يشير إلى الوقت المُعَيَّن من قِبَل الله لتحقيق الأحلام التي سبق فرآها يوسف وهو في بيت أبيه. أو ربما يقصد بعد مرور عامين حيث نسيه ساقي الملك بعد أن فَسَّر له يوسف الحلم. في كل الحالات إن لكل شيء وقت مُعَيَّن في ذهن الله يحقق فيه وعوده لمؤمنيه. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية: "وقول الرب أحماه". * "وكلمة الرب ألهبته". لو لم يلهبه الروح القدس لما كان يستطيع أن يغلب الشهوة. روح الرب ألهبه، وأحرق نار الشهوة. القديس جيروم أَرْسَلَ الْمَلِكُ فَحَلَّهُ. أَرْسَلَ سُلْطَانُ الشَّعْبِ، فَأَطْلَقَهُ [20]. إذ حلّ وقت خلاصه من السجن وتمتعه بالمجد أرسل الملك إلى السجن ليطلقه ويلتقي به. ما أحوجنا أن نلجأ إلى ملك الملوك، الذي وعد: "إن حرركم الابن بالحقيقة تكونون أحرارًا". هو وحده القادر أن يُحَرِّرَنا من عبودية إبليس وقيود الخطية. * "أرسل الملك فحلَّه". تاريخيًا أرسل فرعون وحلَّه. وبتفسير آخر، فإن من كان مُجَرَّبًا بشهوة خليعة، لا يقدر أن يهرب من الخطية، ما لم يظهر الرب ويحله. القديس جيروم أَقَامَهُ سَيِّدًا عَلَى بَيْتِهِ، وَمُسَلَّطًا عَلَى كُلِّ مُلْكِهِ [21]. سلَّم له فرعون تدبير شئون مملكته، بل وتدبير القصر الملكي نفسه (تك 41: 40-45). لم ينقذه من الضيق فحسب، وإنما حوَّل ضيقاته إلى أمجاد وكرامات لم تكن تَخْطُر على فكره. لِيَأْسِرَ رُؤَسَاءَهُ حَسَبَ إِرَادَتِهِ، وَيُعَلِّمَ مَشَايِخَهُ حِكْمَةً [22]. أُعطِي يوسف سلطانًا لا لتدبير الأمور المادية فحسب كتخزين الحنطة وتوزيعها، وإنما ليكون له أيضًا سلطان على رجال القصر والدولة. الكل يسمع له ويطيعه وإلا يخضعون لعقوبات مشددة. هنا تبرز شخصيته العجيبة، فمع ما ذاقه من مرارة لسنوات طويلة بسبب حسد إخوته بقي الإنسان المحب للكل، حتى لمشايخ الملك الوثنيين، فعلَّمهم الحكمة، ولم يبخل عليهم بشيءٍ. لم يُخْفِ الحكمة عنهم لتثبيت مركزه في القصر، لكن بقدر عطائه حتى الحكمة للآخرين، تزداد مخازن قلبه وفكره بعطايا الله المجانية. * غالبًا ما يثير الصبر المتصنع الغضب بأكثر حذاقة مما يثيره الكلام. وبالصمت المؤذي يزيد شتائم الغير بطريقة أكثر مما يثيرها الكلام، وجراحات الأعداء تُحتَمَل بأكثر سهولة من مداهنة الساخرين المملوءة مكرًا، والتي قيل عنها حسنًا بالنبي: "ليأسر رؤَساءهُ حسب إرادتهِ" (مز 22:105). وفي موضع آخر قيل: "كلام النَّمام مثل لُقَم حلوة، فينزل إلى مخادع البطن" (أم 22:26). هنا ينطبق القول: "لسانهم سهم قتال، يتكلم بالغش. بفمهِ يكلم صاحبهُ بسلام، وفي قلبهِ يضع لهُ كمينًا" (إر 8:9). وعلى أي الأحوال هو يخدع الغير، إذ "الرجل الذي يطري صاحبهُ يبسط شبكة لرجليهِ" (أم 5:29) . الأب يوسف |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132279 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دُعي يوسف وهو سجين ليُعَّلم ملوكًا وعظماء غرباء [16-22]. لم يُشر إلى الضربات في مصر لإبراز قسوة قلب فرعون، وإنما قوة الله المتعددة الجوانب، والعاملة لحساب شعب الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132280 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دَعَا بِالْجُوعِ عَلَى الأَرْضِ. كَسَرَ قِوَامَ الْخُبْزِ كُلَّهُ [16]. يتحدث هنا عن المجاعة كشخص خادم لله، يستدعيها ليحقق رسالة معينة لحساب مؤمنيه. يرى الأب أنسيمُس الأورشليمي أن المرتل يشير هنا إلى المجاعة التي حدثت في أيام يوسف، وكان ذلك لتأديبهم حتى يعرفوا الله الحقيقي بمشاهدتهم يوسف الذي كان يبيع لهم الطعام. ويعرفوا الله الذي يعبده يوسف أنه إله حقيقي، يجب العبادة له. بقوله "قوام الخبز كله" يعني أن الأرض عدمتْ الحنطة وكل ما يقوم مقامه الخبز بسد الرمق من أنواع الحبوب. * "دعا بالجوع على الأرض". غالبًا يحدث ما يبدو كأنه تناقض ضد العناية الإلهية. لو أن إخوة يوسف لم يحسدوه ويبيعوه، كيف كان قد نزل إلى مصر؟ لو لم تحدث المجاعة كيف كان يمكن للآباء أن يدخلوا إلى مصر ويتعرف عليهم أخوهم؟ كيف كان يمكن أن يضرب بالعشر ضربات؟ كيف كان يمكن أن يخرج شعب الله من مصر؟ وكيف كانت تخرج مياه من الصخرة في البرية؟ كيف كان يمكن للأسرار أن تتحقق في البرية كرمز (للسيد المسيح المصلوب)؟ لو لم يخن يهوذا الرب كيف كنا نخلص؟ لو لم يصلبه اليهود ويتشككوا كيف كنا نحن نؤمن؟ هكذا حدث أن نزل يوسف إلى مصر ليعد حسن الضيافة والطعام لإخوته. القديس جيروم جاءت الأحداث الخاصة بيوسف تحمل رمزًا ونبوة عن شخص السيد المسيح من جوانب كثيرة. * كان يوسف مضطَهدًا، وكان إخوته هم المُضطهِدِين. يوسف تمجَّد، ومُضطِهدوه سجدوا له، فتحققتْ أحلامه ورؤياه. كان يوسف المُضطَهَد رمزًا ليسوع المُضطَهَد. يوسف ألبسه والده قميصًا بألوان كثيرة، ويسوع ألبسه أبوه جسدًا من البتول. يوسف أحب أبوه أكثر من إخوته، ويسوع هو العزيز المحبوب لدي أبيه. رأي يوسف رؤى وحلم أحلامًا، وتحققت الرؤى والأنبياء في يسوع. كان يوسف راعيًا مع إخوته، ويسوع هو رئيس الرعاة. عندما أرسله أبوه ليفتقد إخوته رأوا يوسف قادمًا وخططوا لقتله، وعندما أرسل الآب يسوع ليفتقد إخوته قالوا: "هذا هو الوارث، هلم نقتله" (مت 21: 38). ألقي إخوة يوسف أخاهم في الجب، ويسوع أنزله إخوته ليسكن بين الموتى. يوسف صعد من الجب، ويسوع قام من بين الأموات. يوسف بعد أن قام من الجب صار له سلطان على إخوته، ويسوع بعد أن سكن بين الأموات أعطاه أبوه اسمًا عظيمًا ممجدًا (في 2: 9) ليخدمه إخوته ويخضع أعداؤه تحت قدميه. يوسف بعد أن عرفه إخوته خجلوا وخافوا واندهشوا أمام عظمته، وعندما يأتي يسوع في آخر الزمان، ويعلن عظمته سيخجل إخوته ويخافون ويرتعبون أمامه لأنهم صلبوه. علاوة على هذا فإن يوسف بيع إلي مصر بناء على مشورة يهوذا، ويسوع سُلِّم لليهود بيدي يهوذا الإسخريوطي. عندما باعوا يوسف لم يجب إخوته بكلمة، ويسوع أيضًا لم ينطق ولا أجاب على القضاة الذين حاكموه. يوسف سلَّمه سيده للسجن ظلمًا، ويسوع أدانه أبناء شعبه ظلمًا. سلَّم يوسف ثوبيه، واحد في أيدي إخوته، والآخر في يد زوجة سيده، ويسوع سلَّم ثيابه وقسمت بين الجند. يوسف إذ كان في الثلاثين من عمره وقف أمام فرعون وصار سيد مصر، ويسوع إذ بلغ الثلاثين جاء إلي الأردن ليعتمد وقبل الروح وخرج يكرز. يوسف عال مصر بالخبز، ويسوع عال العالم كله بخبز الحياة. يوسف أخذ ابنة الكاهن الشرير النجس زوجة له، ويسوع خطب لنفسه الكنيسة من الأمم النجسين. مات يوسف ودُفن في مصر، ومات يسوع ودُفن في أورشليم. عظام يوسف أصعدها إخوته من مصر، ويسوع أقامه أبوه من مسكن الموت ولبس جسده وارتفع به إلي السماء في غير فساد . القدِّيس أفراهاط الحكيم الفارسي |
||||