منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21 - 08 - 2023, 12:35 PM   رقم المشاركة : ( 132231 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فَرَحًا أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي،
لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ»
(إش61: 10)


الفرح عند الصليب

هنا يصل التناقض إلى ذروته، وتبلغ المفارقة قمتها التي لا نستطيع سبر أغوارها. فما أدراك ما الصليب وأهوال الصليب! إن مجرد تصوُّر هذه الأهوال في جثسيماني جَعَلَتهُ يحزن ويكتئب ويقول لتلاميذه: «نفسي حزينة جدًا حتى الموت»؛ ثم «يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض» (لو22: 44)، فهل هناك فرح بالصليب؟!

نعم! بل إننا لا نقرأ عن المسيح مسبِّحًا إلا وهو بصدد الذهاب إلى الصليب «ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون» (مت 26: 30)! ونقرأ في رسالة العبرانيين: «من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهينًا بالخزي» (عب12: 2). إنه سروره بتتميم مشيئة الله وإكمال العمل الذي أعطاه ليعمل (يو17: 4). وهو السرور أن يأتي بنا أبناء كثيرين إلى المجد، ثمرًا لجهاده وآلامه على الصليب (عب2: 10).
 
قديم 21 - 08 - 2023, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 132232 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فَرَحًا أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي،
لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ»
(إش61: 10)


فرح القيامة

إنه فرح القائد المنتصر وقد عاد من المعركة مظفَّرًا وغانمًا. لقد غَلَبَ الموت والقبر والشيطان وكل قوى الجحيم.

إنه رجل مزمور 16 الذي يقول: «لأنك لن تترك نفسي في الهاوية. «لن تدع تقيك يرى فسادًا. تعرِّفني سبيل الحياة (بالقيامة). أمامك شبع سرور. في يمينك نِعَم إلى الأبد» (مز16: 10، 11).

وعن القيامة أيضًا نقرأ في المزمور الأربعين: «أصعدني من جب الهلاك من طين الحمأة وأقام على صخرة رجلي. ثبَّت خطواتي، ووضع في فمي ترنيمة جديدة تسبيحة لإلهنا» (مز40: 2، 3). الصخرة هي صخرة القيامة. والترنيمة الجديدة هي ترنيمة القيامة. كانت الترنيمة القديمة هي ترنيمة الخليقة القديمة «عندما ترنمت كواكب الصبح معًا وهتف جميع بني الله» (أي38: 7). أما الترنيمة الجديدة فهي ترنيمة القيامة «أخبر باسمك إخوتي، وفي وسط الكنيسة أسبحك» (عب2: 12).
 
قديم 21 - 08 - 2023, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 132233 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فَرَحًا أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي،
لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ»
(إش61: 10)


فرح المجيء الثاني

عندما يأتي ثانية ليأخذ عروسه إليه، سيجيء فَرِحًا بل هاتفًا مهلِّلاً «لأن الرب نفسه بهتاف، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، سوف ينزل من السماء، والأموات في المسيح سيقومون أولاً. ثم نحن الأحياء الباقين سنُخطف جميعًا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب» (1تس4: 16، 17).

• الفرح المجيد الذي لا يُنطَق به، هو نصيب قلب استراح تمامًا على ما صنعه المسيح. وهو متيقِّن تمامًا من راحة المسيح في قلبهِ وكفى.

• بعض المؤمنين رجعوا إلى الله، ولكنهم لم يختبروا مجد الفرح الذي لا يُنطَق به. وذلك لأنهم لم يُقدِّروا عظمة الخلاص وكُلفته.

• إن الفرح الحقيقي بالخلاص، ولو من خطية واحدة في الحياة، لا توازيه كل أفراح الدنيا.
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:05 PM   رقم المشاركة : ( 132234 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





قالت مرثا لأختها:” وَلَمَّا قَالَتْ هذَا مَضَتْ وَدَعَتْ مَرْيَمَ أُخْتَهَا سِرًّا، قَائِلَةً: «الْمُعَلِّمُ قَدْ حَضَرَ،وَهُوَ يَدْعُوكِ».“(يوحنا 28:11) وهنا همست لها بالرسالة. ان الإنسان عندما يتكلم عن المقدسات يجب ان يعيي تماما كيف ولمن يكشفها وكما يقول القديس بولس:” وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ”(1كورنثوس14:2).
ان الروح القدس يتواصل مع الإنسان محدثاً إياه في قلبه وكاشفا اسراره والتي يجب ان تختزن داخل الإنسان الي حين ان الروح هو الذي يكشف ذلك. لقد أشار انجيل لوقا انه عندما سمعت اليصابات سلام مريم “فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا، وَامْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ”(لوقا41:1).
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:06 PM   رقم المشاركة : ( 132235 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





ان تلك الجملة التي ذكرها لوقا كما جاءت “امتلأت من الروح القدس” وردت في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس واستخدمت لتصف كيف ان شخص يُعطى له ان يكشف عن نبؤة ما وهكذا فإن الروح القدس هو الذي كشف لأليصابات وجعلها تسبح مريم وحبلها الفريد وتحييها “وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! فَمِنْ أَيْنَ لِي هذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي. فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ» (لوقا42:1-45).
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:07 PM   رقم المشاركة : ( 132236 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





لو تأملنا أكثر في نغمة التحية، فهي من أعظم وأجمل التحيّات ومن السهل إدراك فرحة قلب اليصابات عند لقاءها بأم الرب وهي تحمل الرب القدير في رحم الوالدة البتول مريم. “من اين لي هذا”، تلك الجملة تكشف كيف ان اليصابات قد داخلها الفرح حقيقة واعتبرت هذا اللقاء بركة لا حدود لها، ومن العجيب ان اليصابات كانت اكبر سنا بكثير من القديسة مريم وكان من المتوقع حضور مريم لمساعدتها فكأن تلك الزيارة كانت أمر مفروض وليس بغريب ولكن اليصابات لم تتقبل الأمر بذلك الشكل المفروض بل اعتبرته عملا يستوجب الشكر العميق.
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:08 PM   رقم المشاركة : ( 132237 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





ان اليصابات لم تكن وحدها التي بُوركت
من زيارة القديسة مريم أم الله مع طفلها الإلهي
وهي حبلى بل طفل اليصابات، يوحنا المعمدان،
والذي كان في احشائها امتلأ هو أيضا بالفرح
و”ركض” كتعبير عن الفرح والسعادة بذلك اللقاء.
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:11 PM   رقم المشاركة : ( 132238 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





اليصابات من زيارة القديسة مريم أم الله مع طفلها الإلهي
سؤال في قلبك هل تشعر بحضور المسيح عندما يأتي اليك؟ إذا ما كان طفل اليصابات الذي لم يُولد بعد قد تصور قدوس الله فهل نحن أيضا يمكن ان نتصوره ونشعر بحضوره الإلهي عندما ندخل الي الكنيسة مثلا؟ هذا مع العِلم اننا نؤمن بذلك الحضور الإلهي لإلهنا والموجود في سر القربان الأقدس! وماذا عن حضوره الفعلي وقربه منا خاصة عندما نقبله في سر التناول المقدس فهل قلبك يكون مبتهجا بإستقبال قدوس القديسين فيك؟ ان هذا الأمر يتطلب إيمان مع عيون شاخصة ومتشوقة لمجيئ الرب.
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:12 PM   رقم المشاركة : ( 132239 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





ان الروح القدس الساكن في قلب الإنسان الذي يُخضع مشيئته ذلك الإنسان للمشيئة الإلهية فلا يتفاخر او يتباهى بفعل أي شيئ كأنه صادر منه” كَيْ لاَ يَنْتَفِخَ أَحَدٌ لأَجْلِ الْوَاحِدِ عَلَى الآخَرِ.
7 لأَنَّهُ مَنْ يُمَيِّزُكَ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ لَمْ تَأْخُذْهُ؟ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ، فَلِمَاذَا تَفْتَخِرُ كَأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ؟”(1كورنثوس 18:4).

صلاة: أيّها الإله الأزليّ القدير، الذي أوحيت إلى القدّيسة مريم البتول، وهي حامل بابنك المتجسّد، أن تخرج إلى زيارة أليصابات وهي حامل بيوحنا وتخدمها، إجعلنا ننقاد إلى صوت الرّوح القدس، فتعظمك نفوسنا وتبتهج بك أرواحنا مع البتول أمّنا للأبد. بربنا يسوع المسيح

ابنك الإله الحي، المالك معك ومع الروح القدس إلى دهر الدهور. آمين.

اكرام: استعد استعدادا حسنا للاعتراف والتناول

نافذة : ياشفاء المرضى اشفي امراضنا
 
قديم 21 - 08 - 2023, 02:18 PM   رقم المشاركة : ( 132240 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





القديسة مريم وحكمة الإيمان

جاء ان القديسة مريم “ فَكَّرَتْ: «مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!»(لوقا29:1) عندما تكلم الملاك ونقل لها رسالة من الله لأنها كانت متضعة وايمانه عميق. انه ليس من المستغرب ان الأنجيل قال لنا ان مريم قد اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، ولاحظ هنا ان انجيل لوقا يقول لنا ان مريم لم تكن مضطربة من ظهور الملاك بل من “كلامه”:” فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ: «مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!»(لوقا29:1). هذا مختلف تماما من قلق زكريا الكاهن في المنظر او الحادثة السابقة لهذ الظهور كما جاء في انجيل لوقا فكانت رد فعل زكريا هو الخوف من ظهور الملاك له في الهيكل:” فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ(لوقا12:1). مريم على العكس اضطربت من كلمات الملاك وفكّرت مدى تأثير ذلك الكلام على حياتها فلقد ايقنت ان شيئا ما هاما سيطلب منها مثل موسى وجدعون وآخرين الذين دعاهم الله فبنفس الطريقة جاءت الدعوة ولذا من المحتمل ان تساءلت ما عسى ان تكون تلك المهمة وهل في قدرتها إتمامها. كذلك ان ملاك الظلمة أحيانا يكشف نفسه كملاك نور وان روح الكذب قد يحمل رسالة غاشة، ولذا فلقد سألت الملاك “كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟» وانتظرت اجابته وعندها تحكم اذا ما اتفقت الإجابة بما كتب عنه الأنبياء عن المسيّا المنتظر وعن اسايبات إيمانها ونذرها للبتولية. وهكذا عندما تكلم الملاك قائلا: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضًا حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا، وَهذَا هُوَ الشَّهْرُ السَّادِسُ لِتِلْكَ الْمَدْعُوَّةِ عَاقِرًا، لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى اللهِ»، لم تحتاج لدليل آخر يرشدها الي ما يجب عمله ففي كلمات الملاك تعرفت على كلمة الله. هنا تكون لدينا الحكمة والتي تتحكم في طاعة الإيمان ولا تتعارض مع اساسيات الإيمان، فالحكمة تفتح أعين الشخص ليكون متأكدا ان الرؤية فد أعطيت وان الخضوع للإيمان يقرّبه أكثر لكي يؤمن بطريقة عمياء.

يقول يوحنا الرسول:” لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟” (1يوحنا1:4)، ولذا فكل ما يتعلق بالدين يجب عليّ ان اؤمن فقط بما قاله الله لي إما مباشرة او من خلال ما تعلشّمه الكنيسة لأنها كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ، عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُه” (1تيموثاوس15:3). ان الله قد أعطانا الوسائل لنعرف ما الذي كشفه وأعلنه لنا فإذا ما تأكد الإعلان والذي لا يجب ان يتعارض البتة عما تعلمه وعلمته لنا الكتب المقدسة والكنيسة ولهذا حذرنا بولس الرسول قائلا:” وَلكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»!(غلاطية8:1). ولذا فلنقف قليلًا عند قول القديس بولس الرسول:” جربوا أنفسكم: هل أنتم في الإيمان؟ امتحنوا أنفسكم” (2 كورنثوس 13 : 5).

لقد ورد في الكتاب أن من ثمر الروح: الإيمان (غلاطية 5: 23). كما ذكر الإيمان أيضًا ضمن مواهب الروح القدس (1كورنثوس 12: 9)، فالإيمان بمعناه الروحي يشمل الحياة كلها، أما الإيمان النظري، فيشبه إيمان الشياطين، كما قيل “أنت تؤمن أن الله واحد. حسنًا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون” (يعقوب 2: 19). يؤمنون بوجود الله، ويقاومونه. لهذا فإنهم يقشعرون منه. إنما الإيمان الحقيقي، هو الذي يظهر واضحًا في حياتنا العملية، في ممارستنا، في علاقاتنا بالله والناس، هذا هو الإيمان العملي فالإنسان يظهر إيمانه في أعماله. كما يقول الكتاب “وأنا أريك بأعمالي إيماني” (يعقوب 2: 18). ولذلك قيل في الكتاب أكثر مرة “الإيمان بدون أعمال ميت” (يع 2: 17، 20). فعلينا اذن اما ان نطوّع آلامنا او معاناتنا لتعكس مدي تمسكنا بالله وبتعاليمه ووصاياه او نقع في براثن الشك. لقد عرف الرسول الإيمان بأنه الثقة بما يرجى، والإيقان بأمور لا ترى” (عب 11: 1) فنحن نؤمن بوجود الله، والله لا يرى وكذلك نحن نؤمن بالنعم غير المنظورة التي ننالها من خلال أسرار الكنيسة المقدسة، وكلها أمور لا ترى. ومع ذلك نحن نوقن بذلك كل الإيقان. على أن للإيمان علامات تظهره وتدل عليه. إن كان إيمانك حيًا، فلابد أن تظهر ثماره في حياتك. “لأن كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا، تقطع وتلقى في النار” (لو 3: 9). هكذا يقول الرسول “لا الختان ينفع شيئًا ولا الغرلة، بل الإيمان العامل بالمحبة” (غل 5: 6). والمحبة عبارة

عن برنامج روحي طويل، يضم فضائل عديدة ذكرها في (ذكرها في (1كو 13).

صلاة: يا قديسة مريم أمي المحبوبة انه بمثال تواضعك علمتيني كيف أسلك أمام عظائم الرب التي يمنحها لي بلا عدد ولا وزن ولا مقياس. آمين.

اكرام: ردد بثقة وايمان صلاة “تحت ذيل حمايتك”

نافذة: نجينا على الدوام من جميع المخاطر يامريم

يتلى سر من اسرار الوردية -طلبة العذراء المجيدة.

صلاة: أيّها الإله الأزليّ القدير، الذي أوحيت إلى القدّيسة مريم البتول، وهي حامل بابنك المتجسّد، أن تخرج إلى زيارة أليصابات وهي حامل بيوحنا وتخدمها، إجعلنا ننقاد إلى صوت الرّوح القدس، فتعظمك نفوسنا وتبتهج بك أرواحنا مع البتول أمّنا للأبد. بربنا يسوع المسيح

ابنك الإله الحي، المالك معك ومع الروح القدس إلى دهر الدهور. آمين.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026