![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 132181 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "على الجبال أرفع بكاءً ومرثاة، وعلى مراعي البرية ندبًا، لأنها احترقت، فلا إنسان عابر، ولا يُسمع صوت الماشية. من طير السموات إلى البهائم هربت، مضت. وأجعل أورشليم رُجمًا ومآوي بنات آوي، ومدن يهوذا أجعلها خرابًا بلا ساكن" [10-11]. في اختصار يفقد الإنسان عقله ونفسه وجسده وقدراته ومواهبه ويدخل في حالة فراغ: أ. يحترق مرعى قلبه بنار الشهوات، عوض إقامة راعي النفوس في داخله. ب. ليس فيه إنسان، أي يفقد عقله الروحي ووعيه واتزانه. ج. لا يُسمع صوت ماشية فيه، حيث يخسر حتى بركات الجسد. د. تهرب منه طيور السماء، إذ لا تقدر نفسه أن ترتفع بروح الرب كما بجناحي حمامة إلى السماء. ه. تتحول أورشليمه الداخلية، أي قلبه، إلى رُجم مملوءة دنسًا. و. يسكنه عدو الخير بمكره وخداعه (بنات آوي). ز. تتحطم مواهبه وقدراته (مدن يهوذا). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132182 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رفضهم الشريعة: 12 مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْحَكِيمُ الَّذِي يَفْهَمُ هذِهِ، وَالَّذِي كَلَّمَهُ فَمُ الرَّبِّ، فَيُخْبِرَ بِهَا؟ لِمَاذَا بَادَتِ الأَرْضُ وَاحْتَرَقَتْ كَبَرِّيَّةٍ بِلاَ عَابِرٍ؟ 13 فَقَالَ الرَّبُّ: «عَلَى تَرْكِهِمْ شَرِيعَتِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِي وَلَمْ يَسْلُكُوا بِهَا. 14 بَلْ سَلَكُوا وَرَاءَ عِنَادِ قُلُوبِهِمْ وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ. 15 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أُطْعِمُ هذَا الشَّعْبَ أَفْسَنْتِينًا وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ، 16 وَأُبَدِّدُهُمْ فِي أُمَمٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ، وَأُطْلِقُ وَرَاءَهُمُ السَّيْفَ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ. "من هو الإنسان الحكيم الذي يفهم هذه؟ والذي كلمهُ فم الرب فُيخبر بها؟ لماذا بادت الأرض واحترقت كبرية بلا عابر؟ فقال الرب: على تركهم شريعتي التي جعلتها أمامهم، ولم يسمعوا لصوتي ولم يسلكوا بها" [12-13]. من يرفض كلمة الله النارية التي تحرق أشواك الخطية، وتلهب القلب بنيران الحب الإلهي، وتجعل منه خادمًا لله بنارٍ سماوية، تشتعل فيه نيران الشهوات، فتحوله إلى برية خربة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132183 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "من هو الإنسان الحكيم الذي يفهم هذه؟ والذي كلمهُ فم الرب فُيخبر بها؟ لماذا بادت الأرض واحترقت كبرية بلا عابر؟ فقال الرب: على تركهم شريعتي التي جعلتها أمامهم، ولم يسمعوا لصوتي ولم يسلكوا بها" [12-13]. من يرفض كلمة الله النارية التي تحرق أشواك الخطية، وتلهب القلب بنيران الحب الإلهي، وتجعل منه خادمًا لله بنارٍ سماوية، تشتعل فيه نيران الشهوات، فتحوله إلى برية خربة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132184 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الدعوة لإقامة مرثاة على صهيون: 17 «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: تَأَمَّلُوا وَادْعُوا النَّادِبَاتِ فَيَأْتِينَ، وَأَرْسِلُوا إِلَى الْحَكِيمَاتِ فَيُقْبِلْنَ 18 وَيُسْرِعْنَ وَيَرْفَعْنَ عَلَيْنَا مَرْثَاةً، فَتَذْرِفَ أَعْيُنُنَا دُمُوعًا وَتَفِيضَ أَجْفَانُنَا مَاءً. 19 لأَنَّ صَوْتَ رِثَايَةٍ سُمِعَ مِنْ صِهْيَوْنَ: كَيْفَ أُهْلِكْنَا؟ خَزِينَا جِدًّا لأَنَّنَا تَرَكْنَا الأَرْضَ، لأَنَّهُمْ هَدَمُوا مَسَاكِنَنَا». 20 بَلِ اسْمَعْنَ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ كَلِمَةَ الرَّبِّ، وَلْتَقْبَلْ آذَانُكُنَّ كَلِمَةَ فَمِهِ، وَعَلِّمْنَ بَنَاتِكُنَّ الرِّثَايَةَ، وَالْمَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا النَّدْبَ! 21 لأَنَّ الْمَوْتَ طَلَعَ إِلَى كُوَانَا، دَخَلَ قُصُورَنَا لِيَقْطَعَ الأَطْفَالَ مِنْ خَارِجٍ، وَالشُّبَّانَ مِنَ السَّاحَاتِ. 22 تَكَلَّمَ: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: وَتَسْقُطُ جُثَّةُ الإِنْسَانِ كَدِمْنَةٍ عَلَى وَجْهِ الْحَقْلِ، وَكَقَبْضَةٍ وَرَاءَ الْحَاصِدِ وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ! لا يقف إرميا النبي وحده يُرثى هذا الشعب، وإنما يطلب الله منهم أن يدعو النادبات والحكيمات ليرفعن مرثاة ويذرفن الدموع عليهم: "هكذا قال رب الجنود: تأملوا وادعوا النادبات فيأتين، وأرسلوا إلى الحكيمات فيُقبلن، وُيسرعن ويرفعن علينا مرثاة، فتذرف أعيننا دموعًا وتفيض أجفاننا ماءً" [17-18]. يقول رب الجنود: "تأملوا" [17]. لا طريق للتوبة بدون "التأمل"، أي وقفة النفس قليلًا لتراجع نفسها عن كل تصرفاتها الماضية. أما دعوة النادبات والحكيمات فتشير إلى دراسة كلمة الله مصدر التوبة والحكمة العلوية. يريد الله كل إنسانٍ أنيأتي ويرثى صهيون ويبكي عليها. لعله يقول إن كانت عيوننا قد جفت وقلوبنا قد غلظت فلنلجأ إلى إخوتنا الروحيين ليسندوننا، نتعلم منهم حياة التوبة ونطلب صلواتهم عنّا. إن أمكننا أن ندعو كل الخليقة لكي تسندنا بالصلاة إلى الله الذي يعيننا بفيض نعمته. * أيتها التلال نوحي، أيتها الجبال اندبي! لندعو كل الخليقة لتشاركنا بالوجدان بسبب خطايانا... لنلجأ إلى الملك الذي هو من فوق. لندعوه فيعيننا. فإن كنا لا نطلب عونًا من السماء لا تكون لنا تعزية نهائيًا فيما نحن قد سقطنا فيه. القديس يوحنا الذهبي الفم حينما نعيش مع التائبين نتعلم التوبة، وحينما نطلب رثاء الغير علينا نرثي نحن لحالنا، ونتعلم ونعلم إخوتنا وأولادنا أيضًا البكاء على الخطية، إذ يقول:"بل اسمعن أيتها النساء كلمة الرب، ولتقبل آذانكن كلمة فمه، وعلمن بناتكن الرثاية، والمرأة صاحبتها الندب" [20]. أما علة الرثاء فهو إدراكنا أن الموت قد دخل إلى أعماقنا من خلال كوى الحواس، ليحطم قصورنا الداخلية المقامة لملكوت السموات. "لأن الموت طلع إلى كوانا، دخل قصورنا، ليقطع الأطفال من خارج، والشبان من الساحات" [21]. يجعل من الموت شخصًا يدخل إلينا، كما فعل إشعياء إذ جعل منه طرفًا يقيم معه الإنسان عهدًا "لأنكم قلتم قد عقدنا عهدًا مع الموت... ويمحي عهدكم مع الموت" (إش 28: 15، 18). يدخل الموت إلينا خلال الحواس (الكوى)، ويسيطر على القلب، أي في قصورنا التي هي مسكن ملك الملوك. يقتل الأطفال الذين يلعبون في الخارج، أي يبيد الأشواق المقدسة للشركة مع إلهنا، أو البدايات الطيبة للحياة الفاضلة في الرب التي لم تتأصل بعد فينا، كما يقتل الشبان من الساحات، أي يهلك حتى الأقوياء الذين كان يلزمهم أن يحاربوا روحيًا في الساحات. في هذا يوبخهم على عبادتهم للإله بعل Baalالذي كان يكره النوافذ، لأنه حسب الأساطير الكنعانية دخل بعل عليان Aliyan Baal في معركة ضد Yamm، وإذ انتصر عليه أراد بناء قصر ضخم جدًا، فاقترح عليه المهندس أن يوجد به نافذة، فقاوم الفكرة أولًا ، لكنه عاد فقبلها. خلال هذه النافذة قفز إليه الإله موت Mott، إله الموت والعالم السفلي وسيد كل قوى التخريب، أخطر عدو للبعل عليان. يصوّر الموت هنا أنه يصعد إلى النوافذ ويدخل القصور ويقتل الأطفال والشباب في الشوارع وميادين المدينة، وهو تصوير مقابل الخلاص الذي به تمتلئ الشوارع بالشيوخ، والأطفال يلعبون هناك (زك 8: 4-5). يعود فيصور الموت في الحقول حيث الجثث تكون كبواقي الحيوانات التي لا تجد من يجمعها ليدفنها. وكأن الموتى قد ملأوا القصور المهدمة والشوارع والميادين والحقول. يدخل الموت إلينا خلال الحواس (الكوى): * لنا خمسة شبابيك: النظر، السمع، التذوق، الشم، اللمس... إن نظرت إلى امرأة لأشتهيها، ارتكب الزنا في قلبي، فيدخل الموت من خلال شباك النظر الذي بي... إن كان صوت قيثارة أو أرغن أو مزمار، يدخل الموت إلى النفس خلال حاسة السمع. أيضًا أن لمست شيئًا ناعمًا، يكسر مقاومة جسدي يدخل الموت خلال اللمس، وهكذا على نفس الخط. * فتح دانيال نوافذه على أورشليم (إر 7: 10)، فهل تحفظ نوافذك مفتوحة فقط تجاه النور لكي يدخل منها وترى الرب؟! لا تفتح تلك النوافذ التي يقول عنها النبي: "الموت يدخل في نوافذنا" (إر 9: 21) . القديس جيروم * لأنه ما هي الحاجة أن يُغلق باب قلبك أمام العريس؟ليُفتح للمسيح، ويُغلق أمام الشيطان، كالقول: "إذا صعد عليك روح ذاك الذي له قوة لا تترك مكانك" (رؤ 3: 20). احتفظ دانيال في عليته بنوافذه مفتوحة نحو أورشليم، إذ لم يستطع أن يبقى أسفل (دا 6: 10). اترك نوافذك مفتوحة، لكي ترى مدينة الله. لا تفتح تلك النوافذ التي قيل عنها: "الموت يأتي خلال نوافذك" (إر 9: 21). القديس جيروم * يحاربنا الشرير بمصادر في داخلنا، فيجلب علينا الموت من الكوى، كما يقول الكتاب المقدس، أي خلال الحواس. القديس غريغوريوس النزينزي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132185 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "بل اسمعن أيتها النساء كلمة الرب، ولتقبل آذانكن كلمة فمه، وعلمن بناتكن الرثاية، والمرأة صاحبتها الندب" [20]. أما علة الرثاء فهو إدراكنا أن الموت قد دخل إلى أعماقنا من خلال كوى الحواس، ليحطم قصورنا الداخلية المقامة لملكوت السموات. "لأن الموت طلع إلى كوانا، دخل قصورنا، ليقطع الأطفال من خارج، والشبان من الساحات" [21]. يجعل من الموت شخصًا يدخل إلينا، كما فعل إشعياء إذ جعل منه طرفًا يقيم معه الإنسان عهدًا "لأنكم قلتم قد عقدنا عهدًا مع الموت... ويمحي عهدكم مع الموت" (إش 28: 15، 18). يدخل الموت إلينا خلال الحواس (الكوى)، ويسيطر على القلب، أي في قصورنا التي هي مسكن ملك الملوك. يقتل الأطفال الذين يلعبون في الخارج، أي يبيد الأشواق المقدسة للشركة مع إلهنا، أو البدايات الطيبة للحياة الفاضلة في الرب التي لم تتأصل بعد فينا، كما يقتل الشبان من الساحات، أي يهلك حتى الأقوياء الذين كان يلزمهم أن يحاربوا روحيًا في الساحات. في هذا يوبخهم على عبادتهم للإله بعل Baalالذي كان يكره النوافذ، لأنه حسب الأساطير الكنعانية دخل بعل عليان Aliyan Baal في معركة ضد Yamm، وإذ انتصر عليه أراد بناء قصر ضخم جدًا، فاقترح عليه المهندس أن يوجد به نافذة، فقاوم الفكرة أولًا ، لكنه عاد فقبلها. خلال هذه النافذة قفز إليه الإله موت Mott، إله الموت والعالم السفلي وسيد كل قوى التخريب، أخطر عدو للبعل عليان. يصوّر الموت هنا أنه يصعد إلى النوافذ ويدخل القصور ويقتل الأطفال والشباب في الشوارع وميادين المدينة، وهو تصوير مقابل الخلاص الذي به تمتلئ الشوارع بالشيوخ، والأطفال يلعبون هناك (زك 8: 4-5). يعود فيصور الموت في الحقول حيث الجثث تكون كبواقي الحيوانات التي لا تجد من يجمعها ليدفنها. وكأن الموتى قد ملأوا القصور المهدمة والشوارع والميادين والحقول. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132186 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يدخل الموت إلينا خلال الحواس (الكوى): * لنا خمسة شبابيك: النظر، السمع، التذوق، الشم، اللمس... إن نظرت إلى امرأة لأشتهيها، ارتكب الزنا في قلبي، فيدخل الموت من خلال شباك النظر الذي بي... إن كان صوت قيثارة أو أرغن أو مزمار، يدخل الموت إلى النفس خلال حاسة السمع. أيضًا أن لمست شيئًا ناعمًا، يكسر مقاومة جسدي يدخل الموت خلال اللمس، وهكذا على نفس الخط. * فتح دانيال نوافذه على أورشليم (إر 7: 10)، فهل تحفظ نوافذك مفتوحة فقط تجاه النور لكي يدخل منها وترى الرب؟! لا تفتح تلك النوافذ التي يقول عنها النبي: "الموت يدخل في نوافذنا" (إر 9: 21) . القديس جيروم * لأنه ما هي الحاجة أن يُغلق باب قلبك أمام العريس؟ليُفتح للمسيح، ويُغلق أمام الشيطان، كالقول: "إذا صعد عليك روح ذاك الذي له قوة لا تترك مكانك" (رؤ 3: 20). احتفظ دانيال في عليته بنوافذه مفتوحة نحو أورشليم، إذ لم يستطع أن يبقى أسفل (دا 6: 10). اترك نوافذك مفتوحة، لكي ترى مدينة الله. لا تفتح تلك النوافذ التي قيل عنها: "الموت يأتي خلال نوافذك" (إر 9: 21). القديس جيروم * يحاربنا الشرير بمصادر في داخلنا، فيجلب علينا الموت من الكوى، كما يقول الكتاب المقدس، أي خلال الحواس. القديس غريغوريوس النزينزي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132187 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لئلا يظن الإنسان أن التوبة هي عمله الذاتي أو أنه بحكمته ومعرفته ينمو روحيًا أكد الرب: "لا يفتخر الحكيم بحكمته، ولا يفتخر الجبار بجبروته، ولا يفتخر الغني بغناه، بل بهذا يفتخرن المفتخر: بأنه يفهم ويعرفني إني أنا الرب الصانع رحمة وقضاء وعدلًا في الأرض" [23-24]. جاء هذا الحديث إجابة على التساؤل الذي وُجه ضد كلمات إرميا النبي: ماذا ينقصنا ونحن نقتني الحكمة والقوة والغنى؟ في لغة مشابهة يتكلم النبي حزقيال عن أن الفضة والذهب التي يفتخر بها الإنسان لا تفيد شيئًا فيقول "يلقون فضتهم في الشوارع وذهبهم يكون لنجاسة لا تستطيع فضتهم وذهبهم إنقاذهم في يوم غضب الرب. لا يشبعون منهما أنفسهم ولا يملأون جوفهم لأنهما صارا معثرة إثمهم" (حز 7: 19). يقتبس الرسول بولس هذه الآية ويطبقها في الرسالتين إلى أهل كورنثوس (1 كو 1: 31، 2 كو 10: 17). ففي الأولى يقارن بين صليب السيد المسيح والفلسفة أو الحكمة الإنسانية؛ فصليب المسيح هو قوة الله وحكمة الله للخلاص وقد صار ربنا يسوع المسيح لنا حكمة وبرًا وقداسة وفداء، بهذا يهدم الرسول أساس افتخارهم بالناس، فإنهم في غباوتهم يقولون أنا لبولس وأنا لأبُلّوس وأنا لصفا؛ وكأن مصدر خلاصهم وحياتهم الناس. وفي الرسالة الثانية يتألم الرسول مما سمعه عن أعمال المعلمين الكذبة المتعجرفين، فإن من يظن أنه أفصح من غيره يكون بهذا قد افتخر بنفسه ونسى الرب. لقد افتخر الأنبياء الكذبة بحكمتهم المخادعة، والقادة العسكريون بجبروتهم وقوتهم، وتصادموا مع إرميا النبي الناطق بالحق الإلهي، وحسبوا حكمة الله التي نطق بها جهالة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132188 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "لا يفتخر الحكيم بحكمته، ولا يفتخر الجبار بجبروته، ولا يفتخر الغني بغناه، بل بهذا يفتخرن المفتخر: بأنه يفهم ويعرفني إني أنا الرب الصانع رحمة وقضاء وعدلًا في الأرض" [23-24]. هذه التسبحة تمجد حكمة الله وفهمه ومعرفته، الأمور التي يحسبها غير الروحيين غباوة وجهالة، متكلين على حكمتهم البشرية وخبرتهم الشخصية ومعرفتهم العقلية البحتة خارج دائرة الإيمان والإعلان الإلهي. لهذا ففي إرسالية السبعين رسولًا قيل: "تهلل يسوع بالروح وقال: أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض، لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء، وأعلنتها للأطفال. نعم أيها الآب، لأن هكذا صارت المسرة أمامك" (لو 10: 21). ويقول الرسول بولس: "لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة... لأن جهالة الله أحكم من الناس... اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء" (1 كو 1: 21-27). هكذا إذ أساء الإنسان إلى الحكمة التي وهبه الله إياها ظن حكمة الله جهالة... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132189 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله خالق الكل يدين الجميع بغير محاباة، إذ قيل: "ها أيام يقول الرب وأعاقب كل مختون وأغلف، مصر ويهوذا وأدوم وبني عمون وموآب وكل مقصوصي الشعر مستديرًا الساكنين في البرية، لأن كل الأمم وكل بيت إسرائيل غلف القلوب" [25-26]. الخلفية وراء هذا النص هي العقيدة التي في ذهن اليهود أن ختان الجسد يفصل بين من يُنسب للحق ومن يُنسب للباطل. حقًا إن الختان هو علامة الدخول في عهد مع الله (تك 17: 9-14) وغيابه علامة العداوة لله (1 صم 17: 26، 36)، لكن هنا يُبرز أن ختان الجسد في ذاته لا يحمي الإنسان من غضب الله. إن كان الكل قد سقط تحت الدينونة، الغلف حسب الجسد (الأمم)، والغلف حسب الروح أو القلب (اليهود)، لهذا يحتاج الكل إلى المخلص. يقول العلامة أوريجينوس:[يقول حزقيال النبي:"... الغريب أغلف القلب وأغلف اللحم لا يدخل مقدسي" (حز 44: 9)... هنا إشارة إلى أنه ما لم ُيختتن الإنسان في القلب والجسد لن يدخل هيكل الله]. ذكر مصر في مقدمة القائمة لأن كثيرين من الشعب والقادة ظنوا أنها المنقذ من أشور أو بابل فيما بعد، هذا ومن جانب آخر فإن المصريين كانوا يمارسون الختان حسب الجسد، لكنه ليس ختان للرب بل للأوثان، فهل يستطيع الختان أن يخلصهم؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 132190 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله خالق الكل يدين الجميع بغير محاباة، إذ قيل: "ها أيام يقول الرب وأعاقب كل مختون وأغلف، مصر ويهوذا وأدوم وبني عمون وموآب وكل مقصوصي الشعر مستديرًا الساكنين في البرية، لأن كل الأمم وكل بيت إسرائيل غلف القلوب" [25-26]. الدعوة هنا لقبول المخلص وممارسة التوبة عامة للجميع، لليهودي لأنه وإن كان مختون الجسد لكنه أغلف القلب [26]، وللأممي لأنه أغلف جسديًا وقلبيًا. أراد الله من شعبه ألا يتمثل بشيء مع الشعوب الوثنية، فمن عادات بعض الشعوب يقص الرجال شعرهم ويبقون جزءُا في شكل سطح مستدير وسط الرأس إرضاء لآلهتهم، لذلك دعاهم الوحي "مقصوصي الشعر مستديرًا". كانت هذه العادة تشير إلى تكريس الإنسان لعبادة آلهة معينة وثنية، أما مكرسوا الرب أو النذيرون فلا يعلو موسى رأسهم. بدون الرأس يفقد الشعر جماله وقيمته. كأن كل نفس تعتزل مسيحها تكون كشعرة رأس سقطت عن مصدر حياتها لا تستحق إلا إلقاءها في سلة المهملات. أما بقاء شعر اللحية فيشير إلى كرامة الكهنوت، فالمسيحي إذ يدخل مياه المعمودية يصير كاهنًا روحيًا بالمفهوم العام، يليق أن يحافظ على شعر لحيته الروحية أي سلوكه بما يليق كابن لله وكاهنًا له. |
||||