منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17 - 08 - 2023, 05:17 PM   رقم المشاركة : ( 131921 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أن تقول “لا” في مكانها الصحيح، ليس تمرُّدًا بل خضوعًا للقوانين الإلهية!!
لكن المشكلة التي نعيشها، هي أننا نتمرد حينمًا ينبغي أن نخضع، ونخضع وقتما ينبغى أن نرفض!! وإلى مزيد من الإيضاح.
*
أولاً:
الخضوع ليس معناه أن أوافق من حولي على كل شيء!!
يشعر البعض بالحرج والأستحياء أن يقولوا “لا” في بعض المواقف التي لا تمجِّد الله، ظنًا منهم أن رفضهم قد يُعثر الآخرين، أو خوفًا من إتهام الآخرين لهم بالتزمت، فيضطروا صاغرين للخضوع لأفكارهم ومجاراتهم فيما يفعلوه!
لكن كلمة الله، تعتبر هذا النوع من الخضوع هو اشتراك صارخ في أعمال الظلمة :
«وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا»
(أفسس5: 11).
والرب يسوع المسيح نفسه تصرف مرة بطريقة قد نندهش منها!!
فحياته الكاملة أروع مثال للخضوع، فنقرأ عن خضوعه لوالديه وهو صبي في الهيكل :
«نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا»
(لوقا2: 51)،
بل وعند الصليب، وفي أحلك اللحظات، التفت إلى أمه مظهرًا تقديره واحترامه لها مستودعًا إياها ليوحنا الحبيب. لكن ما يبدو غريبًا أنه لم يخضع لطلب أمه في عرس قانا الجليل ليعمل معجزة الخمر!

والسبب أن تعليماته في الخدمة كان يتلقاها من الله الآب فقط
(يوحنا6: 38).
فالخضوع لا يعني أبدًا موافقه الناس - أيًّا كانوا - على كل شيء أو في أي شيء!!
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:18 PM   رقم المشاركة : ( 131922 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



متى يكون التمرد فضيلة وليس خطية؟!
ما أقصده من كلمة “تمرد”، ليس التصرفات الثورية والصراخ والتكسير والتحطيم، بل الرفض المسيحي المقدس وبإصرار لكل ما يكون فيه شيء مما يأتي
:
-1-

إذا كان يحرض على عبادة غير الله أو إنكار تجسده في المسيح:
فيوما ما قرر الإمبراطور الديكتاتور نبوخذنصر أن يكون السجود لتمثاله الذهب، ومن لا يسجد سيلقى في أتون النار المُحمّى سبعة أضعاف!
فلم يخضع الفتية الثلاثة قائلين :
«لاَ يَلْزَمُنَا أَنْ نُجِيبَكَ عَنْ هذَا الأَمْرِ. هُوَذَا يُوجَدُ إِلهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا...»
(دانيآل3: 16).
والرسول يوحنا، الوديع الهادئ، يشجِّع أولاده على الوقوف بشده ضد أولئك المنكرون للاهوت المسيح قائلاً :
«دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لاَ يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِيًا فِي الْجَسَدِ»
ثم يضيف قائلاً :
«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ»
(2يوحنا1: 7، 10).
وهذا ما قام به أثناسيوس ضد بدعة آريوس، الراهب الذي نادى بأن المسيح مخلوق من غير جوهر الله!
فوقف أمامه أثناسيوس بشدة مُفحِمًا إياه في مجمع نيقية سنة 325.
-2-
إذا كان ضد المبادئ الأخلاقية والقيم الإلهية:
فالخضوع للتصرفات اللاأخلاقية وعدم الاعتراض عليها في المحيطين بنا لَهو شر عظيم!
وهذا الاعتراض وعدم الخضوع كان واضحًا جلًيا في كل من:
يوسف الشاب الناجح أمام غواية امرأة شريرة أرادت أن يخضع لها ويزني معها، وبالتأكيد هددته بطريقة أو بأخرى، لأنها سيدة البيت وزوجة رئيس الشرطه!!
لكن يوسف الشاب تشددت حياته بالرب، وارتوى بالشركة مع الرب إلهه، فاستطاع أن يعلن تمرده على الشر قائلاً :
«كَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟»
(تكوين39: 9).
دانيآل الذي تحدّى النظام الملكي الفاسد، والذي أمر شباب القصر بشرب الخمر والتغذي بلحوم ذُبحت للأوثان
«أطايب الملك وخمر مشروبه».
رفض الخضوع لنظام يبيح المُتع للجميع”!!
وجعل في قلبه أن لا يتنجس
«وأعطى الله دانيال نعمة ورحمة».
-3-
إذا كان ضد المبادئ الكتابية:
قال الرسول بولس :
«اَلَّذِينَ لَمْ نُذْعِنْ لَهُمْ بِالْخُضُوعِ وَلاَ سَاعَةً، لِيَبْقَى عِنْدَكُمْ حَقُّ الإِنْجِيلِ»
(غلاطية2: 5)،
وكان يقصد الذين دخلوا خلسة لجماعة الرب في غلاطية وأرادوا فرض تعاليم ناموسية خاطئة بخصوص الخلاص والتبرير، فكان بولس لهم بالمرصاد وهدفه ليظل حق الإنجيل واضحًا أمام الكثيرين.
-4-
إذا كان ضد إتمام مسيرة خدمة الرب:
قال الأعداء لنحميا وهو واقف على الأسوار يبني ويرمم:
انزل لنجتمع ونحكي معًا!!
وكان هدفهم تعطيل عمل الرب بل وقتله!!
لكنه لم يخضع لمشورتهم وأجابهم :
«إِنِّي أَنَا عَامِلٌ عَمَلاً عَظِيمًا فَلاَ أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِلَ. لِمَاذَا يَبْطُلُ الْعَمَلُ بَيْنَمَا أَتْرُكُهُ وَأَنْزِلُ إِلَيْكُمَا؟»
(نحميا6: 3).
*
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:19 PM   رقم المشاركة : ( 131923 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



متى يكون التمرد فضيلة وليس خطية؟!

إذا كان يحرض على عبادة غير الله أو إنكار تجسده في المسيح:
فيوما ما قرر الإمبراطور الديكتاتور نبوخذنصر أن يكون السجود لتمثاله الذهب، ومن لا يسجد سيلقى في أتون النار المُحمّى سبعة أضعاف!
فلم يخضع الفتية الثلاثة قائلين :
«لاَ يَلْزَمُنَا أَنْ نُجِيبَكَ عَنْ هذَا الأَمْرِ. هُوَذَا يُوجَدُ إِلهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا...»
(دانيآل3: 16).
والرسول يوحنا، الوديع الهادئ، يشجِّع أولاده على الوقوف بشده ضد أولئك المنكرون للاهوت المسيح قائلاً :
«دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لاَ يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِيًا فِي الْجَسَدِ»
ثم يضيف قائلاً :
«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ»
(2يوحنا1: 7، 10).
وهذا ما قام به أثناسيوس ضد بدعة آريوس، الراهب الذي نادى بأن المسيح مخلوق من غير جوهر الله!
فوقف أمامه أثناسيوس بشدة مُفحِمًا إياه في مجمع نيقية سنة 325.
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:21 PM   رقم المشاركة : ( 131924 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إذا كان ضد المبادئ الأخلاقية والقيم الإلهية:
فالخضوع للتصرفات اللاأخلاقية وعدم الاعتراض عليها في المحيطين بنا لَهو شر عظيم!
وهذا الاعتراض وعدم الخضوع كان واضحًا جلًيا في كل من:
يوسف الشاب الناجح أمام غواية امرأة شريرة أرادت أن يخضع لها ويزني معها، وبالتأكيد هددته بطريقة أو بأخرى، لأنها سيدة البيت وزوجة رئيس الشرطه!!
لكن يوسف الشاب تشددت حياته بالرب، وارتوى بالشركة مع الرب إلهه، فاستطاع أن يعلن تمرده على الشر قائلاً :
«كَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟»
(تكوين39: 9).
دانيآل الذي تحدّى النظام الملكي الفاسد، والذي أمر شباب القصر بشرب الخمر والتغذي بلحوم ذُبحت للأوثان
«أطايب الملك وخمر مشروبه».
رفض الخضوع لنظام يبيح المُتع للجميع”!!
وجعل في قلبه أن لا يتنجس
«وأعطى الله دانيال نعمة ورحمة».
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:22 PM   رقم المشاركة : ( 131925 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إذا كان ضد المبادئ الكتابية:
قال الرسول بولس :
«اَلَّذِينَ لَمْ نُذْعِنْ لَهُمْ بِالْخُضُوعِ وَلاَ سَاعَةً، لِيَبْقَى عِنْدَكُمْ حَقُّ الإِنْجِيلِ»
(غلاطية2: 5)،
وكان يقصد الذين دخلوا خلسة لجماعة الرب في غلاطية

وأرادوا فرض تعاليم ناموسية خاطئة بخصوص الخلاص والتبرير،
فكان بولس لهم بالمرصاد وهدفه ليظل حق الإنجيل واضحًا أمام الكثيرين.
إذا كان ضد إتمام مسيرة خدمة الرب:
قال الأعداء لنحميا وهو واقف على الأسوار يبني ويرمم:
انزل لنجتمع ونحكي معًا!!
وكان هدفهم تعطيل عمل الرب بل وقتله!!
لكنه لم يخضع لمشورتهم وأجابهم :
«إِنِّي أَنَا عَامِلٌ عَمَلاً عَظِيمًا فَلاَ أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِلَ. لِمَاذَا يَبْطُلُ الْعَمَلُ بَيْنَمَا أَتْرُكُهُ وَأَنْزِلُ إِلَيْكُمَا؟»
(نحميا6: 3).
*
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:23 PM   رقم المشاركة : ( 131926 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




كيفية التعبير عن هذا التمرد والرفض بطريقة مسيحية
-1-
ليكن لنا فكر المسيح حتى يمكننا أن نميِّز الأمور المتخالفة، أي متى نخضع ومتى لا نخضع :
«وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ، بَلْ كَمَا تُعَلِّمُكُمْ هذِهِ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ حَقٌّ وَلَيْسَتْ كَذِبًا. كَمَا عَلَّمَتْكُمْ تَثْبُتُونَ فِيهِ»
(1يوحنا2: 27).
-2-

عبر عن رفضك بكل شجاعة دون ميوعة:
أقصد ليكن لنا الشجاعة الأدبية الروحية، وهذا ما فعله الرسول بولس مع بطرس والآخرين فيقول :
«وَلكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُومًا»
(غلاطية2: 11).
-3-

أظهر وقوفك إلى جانب المسيح وكلمته، وليس دفاعًا عن أرائك الذاتية الشخصية أو العقائدية :
«يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ»
(يوحنا3: 30).
-4-

أنتقِ الألفاظ والعبارات:
ولن نجد غير ربنا يسوع المسيح لنتعلم منه الذوق الراقي في ألفاظه حتى وهو يعترض، فقال لبيلاطس :
« لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ»
(يوحنا19: 11)،
أو عندما قال لتلاميذه :
«اِصْعَدُوا أَنْتُمْ إِلَى هذَا الْعِيدِ. أَنَا لَسْتُ أَصْعَدُ بَعْدُ إِلَى هذَا الْعِيدِ، لأَنَّ وَقْتِي لَمْ يُكْمَلْ بَعْدُ»
(يوحنا7: 8).
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:23 PM   رقم المشاركة : ( 131927 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ما أحوجنا إلى قوة إلهية بالروح القدس ومعونة سماوية،
لنتعلم الخضوع للرب ولتكن طلبتي وطلبتك :
«عَلِّمْنِي أَنْ أَعْمَلَ رِضَاكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ إِلهِي.

رُوحُكَ الصَّالِحُ يَهْدِينِي فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ»
(مزمور143: 10).
بل ونحتاج أيضًا إلى شجاعة أدبية روحية مقدسة

حتى نتعلم أن نرفض ونقول “لا” لكل ما لا يمجد إلهنا.
* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:30 PM   رقم المشاركة : ( 131928 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فـــــي العمـــــق

أُحِب البحر جدًّا. من أجمل الأوقات التي أستمتع فيها هي عندما أقف، أو أجلس، على شاطئ البحر وأُرهِف سمعي لصوت الأمواج؛ هديرها أو خريرها، وأمد بصري إلى الأُفُق البعيد وأُغرِق عينيَّ في زُرقته بدرجاتها، وأترك وجهي ليتناثر عليه رذاذ الأمواج المُنعِش. تراودني أفكار متكرِّرة في مثل هذا الموقف؛ منها مثلاً ما قاله الكتاب المُقدَّس عن عظمة قدرة الله الذي خلق البحار والمحيطات وكل ما فيها من أحياء تسلك في سُبُل المياه (مزمور8)، وعن عظمة سلطانه إذ وضع لها حدودًا لا يمكن أن تتعدَّاها (أيوب38). وأجدني أسبح بفكري في ما هو أكبر من هذه الأرض كلها ببحارها ويابستها؛ في الكون الفسيح الهائل الذي لا نعرف له حدًّا والذي يُحَدِّث بمجد الله ويُخبِر بعمل يديه (مزمور19)!

لكن هناك فكرة أخرى: ماذا عن العُمق؟ أنا أقف هنا على الشاطئ وأستمتع بالبحر من الخارج، ولكن ماذا لو سبحتُ قليلاً في أعماقه؟ هل سيكون الأمر مُمتعًا بالقدر نفسه؟ هل سأخاف من غدر الأمواج؟ ولا أقدر عند هذه الفكرة إلا أن أتذكر ما رآه حزقيال النبي: «وَإِذَا بِنَهْرٍ لَمْ أَسْتَطِعْ عُبُورَهُ، لأَنَّ الْمِيَاهَ طَمَتْ، مِيَاهَ سِبَاحَةٍ، نَهْرٍ لاَ يُعْبَرُ» (حزقيال47: 5). وأتذكَّر أن الرب كثيرًا ما يُعلِّمنا في الأعماق:

1. «ابْعُدْ إِلَى الْعُمْقِ»

قالها الرب لبطرس، بعد ليلة طويلة من التعب والعودة بالشِّبَاك خاوية. كان الرب قد التقى به مِن قبل وغيَّر اسمه من “سمعان” إلى “صَفَا” أو “بطرس”؛ أي حَجَر (يوحنا1). وفي هذا إشارة إلى التغيير الذي يحدث معنا في بداية حياتنا مع الرب، حيث يُغَيِّرنا من الداخل ونولد من الله ونأخذ طبيعة جديدة. لكن الرب كان يريد أن سمعان يتبعه؛ أي يصبح تلميذًا له، ومِن ثَمَّ يصطاد الناس؛ أي يخدم الرب. ولكي يبدأ تأهيل الرب له ليقوم بهذا الدور، ينبغي أن يعرف بطرس نفسه أولاً.

رحلة صيد فاشلة يعقبها اندهاش كبير لاصطياد سمك كثير في توقيت غير مُعتاد، وقع بعدها بطرس عند رُكبتي الرب يسوع وقال له: «اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ». كان الرب قد أَمَر بطرس أن يُلقي هو وشركاؤه “شباكهم” كلها، لكنه لم يُطِع قول الرب تمامًا وألقى شبكته فقط، فصارت تتخرَّق من كثرة السمك. وفي البداية خاطبه على أنه “مُعلِّم”، لكنه بعد أن اختبر عظمة الله في شخص المسيح، استطاع حقًّا أن يقول “يا رب”.

قد يكون من اللازم لنا أحيانًا أن نجتاز ليلاً حالِكًا من الفشل والحيرة والتعب دون نتيجة حتى يمكننا أن نتبع الرب في طاعة كاملة لكلمته وفي اتكال مُطلَق عليه وحده، وحتى يمكننا أن نختبر (لا فقط أن نعرف) أنه بدون الرب لا يمكننا أن نفعل شيئًا (يوحنا15: 5).

2. «لِنَجْتَزْ إِلَى الْعَبْرِ»

موقف عصيب: رياح هائجة جدًّا وأمواج «تَضْرِبُ إِلَى السَّفِينَةِ حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ»، والرب يسوع نائم على وسادة في المؤخَّر! التلاميذ في اضطراب شديد وهَلَع. بعضهم يصرخ: “أما يهمك أننا نهلك؟!” وبعضهم: “نَجِّنا!” الرب موجود بنفسه مع تلاميذه في وسط العاصفة، لكنهم مع ذلك يظنون أنها من الممكن أن تقضي عليهم! لكن الرب، الذي لا يحلو له نوم وأحباؤه يصرخون إليه، «قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ: اسْكُتْ! ابْكَمْ! فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ».

آه! ما أقل إدراكنا لمن هو الرب! لقد خاف التلاميذ وتعجَّبوا جدًّا بعدما انتهر الريح والبحر، واندهشوا أنها جميعًا تطيعه كطفل صغير بين يدي أبيه، أو كحيوان ينصاع لأوامر مُدَرِّبه! وبينما كانوا يتساءلون: “أيُّ إنسان هذا”، غاب عن أذهانهم أنه هو الله الخالق القادر على كل شيء. ونحن أيضًا كثيرًا ما تحجب العاصفة عن أعيننا إدراكنا لمن هو ربنا يسوع. لكن تشخيص الرب لحالة الخوف هو ضعف الإيمان: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟» (متى8)، أو بالحري انعدامه: «كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ؟» (مرقس4). لتثق فيه، يا عزيزي، فإن الذي معنا في السفينة هو الذي قال: «لِنَعْبُرْ إِلَى عَبْرِ الْبُحَيْرَةِ»، ولذلك فلا بُد حتمًا أننا سنصل إلى الشاطئ الآخر بسلام!

3. «ثِقُوا. أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا»

ليلة أخرى رهيبة في العُمق، لكن الأمر هذه المرة كان أخطر: كان الرب هو الذي «أَلزَمَ» تلاميذه بالدخول إلى السفينة وعبور البحيرة، لكنه لم يكن معهم بالجسد في السفينة! الظلام يتزايد، والريح العظيمة ضدَّهم، وهُم مُعَذَّبون في وسط البحر! وفي آخر قِسم من أقسام الليل، أتى يسوع نفسه ماشيًا على الماء. ارتعب التلاميذ وظنوا أنه خيال! لكنه شجَّعهم: “أنا هو!”، «فَرَضُوا أَنْ يَقْبَلُوهُ فِي السَّفِينَةِ، وَلِلْوَقْتِ صَارَتِ السَّفِينَةُ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي كَانُوا ذَاهِبِينَ إِلَيْهَا» (يوحنا6). إن ما يُرعِبنا ويعذِّبنا تحت أقدام سيدنا! إنه مُطلَق السلطان على كل شيء: لا شيء يُفلِت من يده ولا شيء يحدث من وراء ظهره.

لكن بطرس، بجرأته المعهودة طلب إلى الرب: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». وبالفعل مشى بطرس على الماء، لكنه خاف لما رأى الريح شديدة وابتدأ يغرق، فصرخ للرب أن يُنَجِيَّه، «فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِه» (متى14). ومرة أخرى نفهم من كلام الرب لبطرس أن المسألة تتعلق بالإيمان. والحقيقة أن علاقتنا مع الرب مبنية أساسًا على تصديقه والثقة فيه لأننا «بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعَيَانِ» (2كورنثوس5: 7).

إن مخاوفنا على تنوِّع أسبابها كثيرًا ما تكون غير منطقية. وإذا ما نظرنا فقط للرب وأدركنا مَن هو، فإننا سنكتشف على الفور سذاجتها، فنهدأ ونطمئن ونفرح. إن سيدنا - تبارك اسمُه - هو الذي «جَمَعَ الرِّيحَ في حَفْنَتَيْهِ» وهو الذي «صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ» (أمثال30). إنه كُلي القدرة والسلطان، وهو في محبته ورحمته ونعمته وحكمته وصلاحه يُسَرّ بأن يجعلنا نختبر مَن هو ونكتشف مَن نحن؛ وذلك لنتعلق به أكثر فنتشبَّه به ويتغيَّر سلوكنا تدريجيًّا وتنضج شخصياتنا يومًا فيومًا فتسمو حياتنا ونصبح مثله، وفي هذا خيرنا المُطلَق. وهذا هو ما نختبره في الأعماق.

إنِّي كثيرًا ما أرغب في البقاء على الشاطئ، حيث الأمان والراحة وحيث “اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش”. لكنني أود أن أشجِّعك، يا صديقي، أنه لا يمكننا أن نقنع بالشواطئ والرمال، بينما فكر الله من جهتنا هو أن نتقدَّم إلى الكمال.







 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:31 PM   رقم المشاركة : ( 131929 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أُحِب البحر جدًّا. من أجمل الأوقات التي أستمتع فيها هي عندما أقف، أو أجلس، على شاطئ البحر وأُرهِف سمعي لصوت الأمواج؛ هديرها أو خريرها، وأمد بصري إلى الأُفُق البعيد وأُغرِق عينيَّ في زُرقته بدرجاتها، وأترك وجهي ليتناثر عليه رذاذ الأمواج المُنعِش. تراودني أفكار متكرِّرة في مثل هذا الموقف؛ منها مثلاً ما قاله الكتاب المُقدَّس عن عظمة قدرة الله الذي خلق البحار والمحيطات وكل ما فيها من أحياء تسلك في سُبُل المياه (مزمور8)، وعن عظمة سلطانه إذ وضع لها حدودًا لا يمكن أن تتعدَّاها (أيوب38). وأجدني أسبح بفكري في ما هو أكبر من هذه الأرض كلها ببحارها ويابستها؛ في الكون الفسيح الهائل الذي لا نعرف له حدًّا والذي يُحَدِّث بمجد الله ويُخبِر بعمل يديه (مزمور19)!

لكن هناك فكرة أخرى: ماذا عن العُمق؟ أنا أقف هنا على الشاطئ وأستمتع بالبحر من الخارج، ولكن ماذا لو سبحتُ قليلاً في أعماقه؟ هل سيكون الأمر مُمتعًا بالقدر نفسه؟ هل سأخاف من غدر الأمواج؟ ولا أقدر عند هذه الفكرة إلا أن أتذكر ما رآه حزقيال النبي: «وَإِذَا بِنَهْرٍ لَمْ أَسْتَطِعْ عُبُورَهُ، لأَنَّ الْمِيَاهَ طَمَتْ، مِيَاهَ سِبَاحَةٍ، نَهْرٍ لاَ يُعْبَرُ» (حزقيال47: 5).
 
قديم 17 - 08 - 2023, 05:31 PM   رقم المشاركة : ( 131930 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«ابْعُدْ إِلَى الْعُمْقِ»

قالها الرب لبطرس، بعد ليلة طويلة من التعب والعودة بالشِّبَاك خاوية. كان الرب قد التقى به مِن قبل وغيَّر اسمه من “سمعان” إلى “صَفَا” أو “بطرس”؛ أي حَجَر (يوحنا1). وفي هذا إشارة إلى التغيير الذي يحدث معنا في بداية حياتنا مع الرب، حيث يُغَيِّرنا من الداخل ونولد من الله ونأخذ طبيعة جديدة. لكن الرب كان يريد أن سمعان يتبعه؛ أي يصبح تلميذًا له، ومِن ثَمَّ يصطاد الناس؛ أي يخدم الرب. ولكي يبدأ تأهيل الرب له ليقوم بهذا الدور، ينبغي أن يعرف بطرس نفسه أولاً.

رحلة صيد فاشلة يعقبها اندهاش كبير لاصطياد سمك كثير في توقيت غير مُعتاد، وقع بعدها بطرس عند رُكبتي الرب يسوع وقال له: «اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ». كان الرب قد أَمَر بطرس أن يُلقي هو وشركاؤه “شباكهم” كلها، لكنه لم يُطِع قول الرب تمامًا وألقى شبكته فقط، فصارت تتخرَّق من كثرة السمك. وفي البداية خاطبه على أنه “مُعلِّم”، لكنه بعد أن اختبر عظمة الله في شخص المسيح، استطاع حقًّا أن يقول “يا رب”.

قد يكون من اللازم لنا أحيانًا أن نجتاز ليلاً حالِكًا من الفشل والحيرة والتعب دون نتيجة حتى يمكننا أن نتبع الرب في طاعة كاملة لكلمته وفي اتكال مُطلَق عليه وحده، وحتى يمكننا أن نختبر (لا فقط أن نعرف) أنه بدون الرب لا يمكننا أن نفعل شيئًا (يوحنا15: 5).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026