![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 131821 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إذ قبلوا الشريعة الإلهية بدون التمتع بالتوبة صارت كلمة الله بالنسبة لهم عقيمة وبلا ثمر. صاروا أشبه بكرم بلا عنب وشجرة تين بلا ثمر، فاستحقوا اللعنة واقتلاعهم من حقل الرب: "نزعًا أنزعهم يقول الرب. لا عنب في الجفنة، ولا تين في التينة، والورق ذبل، وأعطيهم ما يزول عنهم" [13]. ينتزعها من انتسابها له بكونها كرمته وتينته. فالنفس التي لا تلتصق بإخوتها حول خشبة الصليب كما تجتمع حبات العنب معًا، والتي ترفض أن تلتقي معهم حول غلاف الوحدة العذب كما يحدث لبذار التين الرفيع، تفقد انتسابها للكرمة أو التينة، ولا تُحسب عضوًا في كنيسة المسيح، ولا تتمتع بخلاصه. إن كان الورق يشير إلى مظاهر الخدمة والعبادة، فحتى هذه المظاهر تذبل وتزول عنهم، كقول السيد المسيح للشجرة غير المثمرة: "لا يأكل أحد منكِ ثمرًا بعد إلى الأبد" (مر 11: 14)، "وفي الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول" (مر 11: 20). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131822 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يصف النبي كيف انتزع الله كرمه، أو كيف سلّم شعبه للسبي هكذا: أ. باطلًا حاول شعب يهوذا أن يحمي نفسه من العدو، إذ يقولون: "لماذا نحن جلوس؟ اجتمعوا فلندخل إلى المدن الحصينة ونصمت هناك. لأن الرب إلهنا قد أصمتنا" [14]. أدركوا أن الخطر قد حلّ بهم فقرروا الدخول إلى المدن الحصينة، لا ليستعدوا للمقاومة، بل في خيبة يصمتون أمام هذا الحدث الرهيب الذي سمح به الرب لهم لتأديبهم، ينتظرون لحظات الموت وهم في رعبٍ. تتحول مدنهم الحصينة إلى مقابرٍ جماعية! ب. قدم الله لهم الكأس التي ملأوها لأنفسهم، كأس سم الخطية المرّ والمميت: "وأسقانا ماء العلقم لأننا قد أخطأنا إلى الرب" [14]. ولعله قصد بذلك الماء الذي ُيقدم للزوجة الخائنة لامتحان أمانتها لرجلها (عد 5: 11-31)، فإن ثبتت خيانتها تُقتل. ج. فقدوا السلام الذي وعدهم به الأنبياء الكذبة: "انتظرنا السلام ولم يكن خير" [15]. تأكدوا أن الرجاء الذي قُدم لهم كان كالسراب المخادع. د. فقدوا تسكين الجراحات الذي قدمه الكذبة لهم كشفاء، وحلّ عوض راحة الضمير رُعب وخوف: "وزمان الشفاء وإذا رعب" [15]. ه. جاء العدو بعنف شديد حتى سُمعت حمحمة خيله في أورشليم عندما دخل العدو في دان، وهي الحدود الشمالية للبلاد التي دخل منها العدو (حاليًا منطقة الجولان)؛ وعند صوت صهيله ارتجفت كل الأرض [15]، لأن العدو ضخم للغاية. و. جاء عدوهم ليأكل ويلتهم مفترسًا كل من يلتقي به: "فأتوا وأكلوا الأرض ومِلأها، المدينة والساكنين فيها" [16]. ز. ضربة لا علاج لها، كسم الحيات التي لا تُرقى. "لأني هأنذا مرسل عليكم حيات أفاعي لا تُرقى فتلدغكم يقول الرب" [17]. في القديم "أرسل الرب على الشعب الحيات المحرقة فلدغت الشعب فمات قوم كثيرون" (عد 21: 6)، وقد "صنع موسى حيَّة من نحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت حيَّة إنسانًا ونظر إلى حيَّة النحاس يحيا (عد 21: 9). أما وقد أصر الشعب على المقاومة ففي هذا التأديب أرسل حيات أفاعي لا تُرقى. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131823 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أدرك النبي إرميا ما وصل إليه الشعب في علاقتهم بالشريعة، إنهم يحفظونها دون توقف عن العبادة الوثنية، فيخلطون الحق بالباطل [1-3]، يقرأونها دون تقديم توبة واشتياق نحو الرجوع إلى الله [4-12]، يعتزون بها دون أن يحملوا ثمر الروح [13-17] فامتلأ قلبه مرارة، وبدأ يتساءل: ما هو الحل؟ أما من دواء لهذا الشعب؟ أما من طبيب يهتم بهم؟ عبَّر عن مرارة نفسه، قائلًا: "من مفرِّج عني الحزن؟ قلبي فيّ سقيم" [18]. هكذا لم يقف إرميا شامتًا في ذلك الشعب الذي لم يسمع له، بل وقاومه بشدة، إنما كان يئن مع أنَّاتهم، إذ أدرك بروح النبوة ما سيحل بهم في السبي. هذا هو روح الحق المملوء حبًا الذي به يشعر إرميا أن جراحات شعبه إنما هي جراحاته هو، تمزق جسده، وتحطم حياته. لقد اهتزت نفسه فيه جدًا، فقال "أخذتني دهشة"، أي حلّ به رعدة في أعماقه. كأنه يتشبه بمخلصه الذي دخل إلى البستان يحمل آلامنا في جسده، صارخًا: "نفسي حزينة جدًا حتى الموت". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131824 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يقف إرميا النبي متفرجًا، لكنه دخل مع شعبه إلى أتون الألم، تمزق قلبه تمامًا، قائلًا: "قلبي في سقيم" [18]. يليق بنا كغرباء على الأرض أن نهتم بالغرباء، وكأناس معرضين للسقوط تحت الضيق أن نسند المتضايقين، إذ يقول الرسول: "اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم، والمذلين كأنكم أنتم أيضًا في الجسد" (عب 13: 3). لا نشاركهم بالرثاء المجرد بل بالحب العامل، نشعر بالشركة الحقيقية مع كل عضو. "فإن كان عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه" (1 كو 12: 26)؛ "فرحًا مع الفرحين وبكاءً مع الباكين" (رو 12: 15). هذه الشركة عاشها أولاد الله في العهدين القديم والجديد، فيقول إرميا النبي وهو يرى شعبه منسحقًا بسبب السبي رغم مقاومة الشعب له: "من أجل سحق بنت شعبي انسحقت، حزنت، أخذتني دهشة" [21]، ويقول الرسول: "من يضعف وأنا لا أضعف، من يعثر وأنا لا ألتهب؟!" (2 كو 11: 29). وتظهر شركة الحب العملي في كلمات آباء الكنيسة المحبين فيقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [ليس شيء أحب إليّ أكثر منكم، لا، ولا حتى النور!إني أود أن أقدم بكل سرور عيني ربوات المرات وأكثر - ما أمكن من أجل توبة نفوسكم...! إني أحبكم، حتى أذوب فيكم، وتكونونلي كل شيء، أبي وأمي وإخوتي وأولادي]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131825 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سمع النبي بروح الحب صوت شعبه في أرض السبي يستغيثون وليس من مجيب: "ألعل الرب ليس في صهيون؟أو ملكها ليس فيه؟...! أليس بلسان (دواء) في جلعاد ؟ فلماذا لم تُعصب بنت شعبي؟!" [19-22]. لم يستطع رجال العهد القديم أن يتمتعوا بالإجابة على هذه الأسئلة إلا قلة قليلة خلال الرموز والظلال، لذا كانوا يصرخون: "مضى الحصاد، انتهى الصيف، ونحن لم نخلص" [20]. إذ كان الفلاحون يتوقعون في ذلك الحين أن يحصدوا الحنطة في الفترة ما بين شهري إبريل ومايو، وإن لم تأتِ الحنطة بحصاد يترجون حصاد العنب والتين والزيتون إلخ. في الصيف. لكن عبر وقت الحصاد وانتهى الصيف وليس من ثمر! أي رجاء لهم بعد؟ رجاؤنا في السيد المسيح القائل: أنا هو البلسان، أنا هو الطبيب! "من أجل سحق بنت شعبي انسحقت، حزنت، أخذتني دهشة" [21]. وجدنا الإجابة في مسيحنا الذي بصليبه انسحق ليردنا من سبي الخطية، ويدخل بنا إلى أورشليمه السماوية، ويقيمنا ملوكًا وكهنة لله أبيه. يقدم لنا مسيحنا طرق علاج كثيرة: * إنكم تجدون بالحق طرق علاجٍ كثيرة من الشر في الكتاب المقدس، أدوية كثيرة تخلصكم من الدوار وترد لكم الصحة، أسرار الموت والقيامة، عبارات الدينونة المرعبة والعقاب الأبدي، تعاليم التوبة وغفران الخطايا، وتوضيحات بلا حصر عن الندامة مثل الدرهم (المفقود)، والخروف (الضال)، والابن الذي أنفق ماله مع الزواني، الذي كان ضالًا وُوجد، وميتًا فعاش (لو 15). ليتنا لا نستخدم طرق العلاج هذه بطريقة شريرة، وإنما لنستخدمها لشفاء نفوسنا. فكر في يومِك الأخير .. القديس باسيليوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131826 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول الأب شيريمون: [أن الله يبدأ معنا ما هو صالح، ويستمر معنا فيه، ويكمله معنا. وذلك كقول الرسول "والذي يٌقِّدم بذارًا للزارع وخبزًا للأكل سيقدم ويكثر بذاركم وينمي غلات بركم" (2 كو 9: 10). هذا كله من أجلنا نحن، لكي باتضاع نتبع يومًا فيومًا نعمة الله التي تجذبنا. أما إذا قاومنا نعمته برقبةٍ غليظة وآذانٍ غير مختونة (أع 7: 51)، فإننا نستحق كلمات النبي إرميا القائل "هل يسقطون ولا يقومون؟! أو يرتد أحد ولا يرجع؟! فلماذا ارتد هذا الشعب في أورشليم ارتدادًا دائمًا؟! تمسكوا بالمكر، أبَوا أن يرجعوا؟!" [4-5]]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131827 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* السقوط في ذاته ليس بالأمر الخطير، بل يكمن الخطر في البقاء منطرحًا بعد السقوط، وعدم القيام مرة أخرى. فالجبن والكسل يخفيان نية الضعف الخلقي تحت حجة اليأس... * ليتنا نحن الساقطون لا نيأس بل نقول: "هل يسقطون ولا يقومون؟!" [4]... فإنه يوجد من ارتفع من هاوية الشر إلى السماء، ومن المسارح والأوركسترا إلى طقس الملائكة، ومارسوا فضيلة عظيمة كهذه حتى أنهم صاروا يخرجون شياطين ويصنعون عجائب أخرى . * نصيحتنا ليست هي عن عدم السقوط بل قدرة الساقطين على القيام. لنقم ثانية حتى إن كان الوقت متأخرًا، أيها الأطباء، لنقم ونقف! إلى متى نبقى مطروحين أرضًا؟! إلى متى نبقى سكارى بالرغبة المتزايدة للأمور الزمنية؟ إنها فرصة مناسبة الآن لنقول "إلى متى اتكلم واشهد؟" هكذا صار كل الناس صّم حتى بالنسبة للتعاليم الخاصة بالفضيلة، بهذا امتلأوا شرورًا. القديس يوحنا ذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131828 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* السقوط في ذاته ليس بالأمر الخطير، بل يكمن الخطر في البقاء منطرحًا بعد السقوط، وعدم القيام مرة أخرى. فالجبن والكسل يخفيان نية الضعف الخلقي تحت حجة اليأس... القديس يوحنا ذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131829 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* ليتنا نحن الساقطون لا نيأس بل نقول: "هل يسقطون ولا يقومون؟!" [4]... فإنه يوجد من ارتفع من هاوية الشر إلى السماء، ومن المسارح والأوركسترا إلى طقس الملائكة، ومارسوا فضيلة عظيمة كهذه حتى أنهم صاروا يخرجون شياطين ويصنعون عجائب أخرى . القديس يوحنا ذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131830 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* نصيحتنا ليست هي عن عدم السقوط بل قدرة الساقطين على القيام. لنقم ثانية حتى إن كان الوقت متأخرًا، أيها الأطباء، لنقم ونقف! إلى متى نبقى مطروحين أرضًا؟! إلى متى نبقى سكارى بالرغبة المتزايدة للأمور الزمنية؟ إنها فرصة مناسبة الآن لنقول "إلى متى اتكلم واشهد؟" هكذا صار كل الناس صّم حتى بالنسبة للتعاليم الخاصة بالفضيلة، بهذا امتلأوا شرورًا. القديس يوحنا ذهبي الفم |
||||