![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 131711 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() معيار لتقبل كَلِمة الله ورفضها مبدأ التقسيم بين من يتقبلون كَلِمة الله والذين يرفضونها يقوم على المعايير التالية: المعيار الأول المبادرة الإلهية، كما صرّح يسوع لتلاميذه "لأَنَّكم أُعطيتُم أَنتُم أَن تعرِفوا أَسرارَ مَلكوتِ السَّمَوات، وأَمَّا أُولَئِكَ فلم يُعطَوا ذلك" (متى 13: 11). ولكن ليس في هذا الأمر تعسّف عند الله: "لأَنَّ مَن كانَ لَه شَيء، يُعْطى فيَفيض" (متى 11: 12). المعيار الثاني الحُرّيّة: يكمن المعيار الثاني في حرِّية الإنسان حيث أنَّ كَلِمة الله لا تُجبر ولا تُكرِه ولا تفرض نفسها ولا تستخدم القوة، أو عنف، بل تُعرض نفسها دون تقييد الآخرين. وهذا الأمر يفسّر أسباب عدم اقتناع الجميع بكَلِمة الله، وعن إمكانية رفضها؛ كَلِمة الرَّبّ تكشف وتُعرض ذاتها دون عنف أو قوة بل بمحبَّة بحيث تسمح لحرّيّة الآخر أن يَحِدَّ منها. يُبيِّن النص الإنجيلي أن المَعنيِّين بسماع كَلِمة الله هم " يَنظُرونَ ولا يُبصِرون، ولأَنَّهم يَسمَعونَ ولا يَسمَعون ولا هم يَفهَمون" (متى 13: 13). في الواقع، نميّز بين "لأنهم ينظرون" أي ما يعود إلى الله (النعمة) وبين "لا يبصرون " أي ما يرتبط بالاختيار عند البشر (الحُرّيّة). فنحن أمام لاهوت الحُرّيّة والنعمة. فالحد الفاصل يمر في قلب الإنسان. فالتلاميذ تسلموا مفتاحًا ليفهموا سرَّ ملكوت الله، ويبقى عليهم أن يستعملوه (مرقس 4: 13). لا يريد يسوع عَمَى النَّاس، بل هو يكتفي بإثباته، اختار السيد المسيح التكلّم بالأمثال مع الذين يستمعون لكي يُدركوا قساوة قلوبهم وعدم قدرتهم على الإصغاء والترحيب والفهم. المعيار الثالث السمع والعمل: إن سر الله ليس حقيقة تفرض على العقل، إنَّما هو سِرٌّ خَفي، سِرٌّ يُكشف للمُستعدّين إن يصغوا إليه ويجتهدوا في معرفته وفهمه بروح الإيمان، حيث أنَّ الحقيقة الإنجيلية ليست معرفة ذهنية محضة، إنَّما هي معرفة مُوجّهة إلى القلب حيث يطبّق الإنسان على حياته كل ما يكتشفه من تعاليم الرَّبّ. إذاً السَّماع لكَلِمة الرَّبّ ضرورية، ولكن لا تكفي للخلاص لوحدها، وإنَّما الحاجة لان يترجم هذا السِّماع إلى فعل، أي عمل يأتي بثمر كثير يدعونا يسوع أن ننظر إلى داخلنا ونسأل ذواتنا إن كانت قلوبنا منفتحًة لتقبُّل بإيمان بذرة كَلِمة الله. يدعونا يسوع إلى الإصغاء إلى كَلِمة الله التي تجعلنا تلاميذه الذين يُثمرون. لذلك لنسأل ذواتنا إن كانت حجارة الكسَل والشَّوك لا تزال كثيرة وكبيرة تمنعنا عن الإصغاء إلى كَلِمة الله. وهل لنا الشَّجاعة للقيام بتنقية قلوبنا وإزالة الحجارة والشَّوك التي تخنق الكَلِمة حاملين إلى الرَّبّ في الاعتراف والصلاة حجارتنا وشوكنا؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131712 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() معيار لتقبل كَلِمة الله ورفضها المبادرة الإلهية، كما صرّح يسوع لتلاميذه "لأَنَّكم أُعطيتُم أَنتُم أَن تعرِفوا أَسرارَ مَلكوتِ السَّمَوات، وأَمَّا أُولَئِكَ فلم يُعطَوا ذلك" (متى 13: 11). ولكن ليس في هذا الأمر تعسّف عند الله: "لأَنَّ مَن كانَ لَه شَيء، يُعْطى فيَفيض" (متى 11: 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131713 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الحُرّيّة: يكمن المعيار الثاني في حرِّية الإنسان حيث أنَّ كَلِمة الله لا تُجبر ولا تُكرِه ولا تفرض نفسها ولا تستخدم القوة، أو عنف، بل تُعرض نفسها دون تقييد الآخرين. وهذا الأمر يفسّر أسباب عدم اقتناع الجميع بكَلِمة الله، وعن إمكانية رفضها؛ كَلِمة الرَّبّ تكشف وتُعرض ذاتها دون عنف أو قوة بل بمحبَّة بحيث تسمح لحرّيّة الآخر أن يَحِدَّ منها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131714 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُبيِّن النص الإنجيلي أن المَعنيِّين بسماع كَلِمة الله هم " يَنظُرونَ ولا يُبصِرون، ولأَنَّهم يَسمَعونَ ولا يَسمَعون ولا هم يَفهَمون" (متى 13: 13). في الواقع، نميّز بين "لأنهم ينظرون" أي ما يعود إلى الله (النعمة) وبين "لا يبصرون " أي ما يرتبط بالاختيار عند البشر (الحُرّيّة). فنحن أمام لاهوت الحُرّيّة والنعمة. فالحد الفاصل يمر في قلب الإنسان. فالتلاميذ تسلموا مفتاحًا ليفهموا سرَّ ملكوت الله، ويبقى عليهم أن يستعملوه (مرقس 4: 13). لا يريد يسوع عَمَى النَّاس، بل هو يكتفي بإثباته، اختار السيد المسيح التكلّم بالأمثال مع الذين يستمعون لكي يُدركوا قساوة قلوبهم وعدم قدرتهم على الإصغاء والترحيب والفهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131715 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() السمع والعمل: إن سر الله ليس حقيقة تفرض على العقل، إنَّما هو سِرٌّ خَفي، سِرٌّ يُكشف للمُستعدّين إن يصغوا إليه ويجتهدوا في معرفته وفهمه بروح الإيمان، حيث أنَّ الحقيقة الإنجيلية ليست معرفة ذهنية محضة، إنَّما هي معرفة مُوجّهة إلى القلب حيث يطبّق الإنسان على حياته كل ما يكتشفه من تعاليم الرَّبّ. إذاً السَّماع لكَلِمة الرَّبّ ضرورية، ولكن لا تكفي للخلاص لوحدها، وإنَّما الحاجة لان يترجم هذا السِّماع إلى فعل، أي عمل يأتي بثمر كثير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131716 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يدعونا يسوع أن ننظر إلى داخلنا ونسأل ذواتنا إن كانت قلوبنا منفتحًة لتقبُّل بإيمان بذرة كَلِمة الله. يدعونا يسوع إلى الإصغاء إلى كَلِمة الله التي تجعلنا تلاميذه الذين يُثمرون. لذلك لنسأل ذواتنا إن كانت حجارة الكسَل والشَّوك لا تزال كثيرة وكبيرة تمنعنا عن الإصغاء إلى كَلِمة الله. وهل لنا الشَّجاعة للقيام بتنقية قلوبنا وإزالة الحجارة والشَّوك التي تخنق الكَلِمة حاملين إلى الرَّبّ في الاعتراف والصلاة حجارتنا وشوكنا؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131717 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() افتتح متى الفصل الثالث عشر من إنجيله بمثل الزّارع والحقه في ستة أمثال، يدور موضوعها حول ملكوت السماوات. اضرب يسوع مثل الزَّارع وفسَّره للرسل، وهو المثل الرئيسي. يتكلم يسوع عن زارع خرج ليزرع، فنثر بذوره في كافة أنواع التُربة. بعضها لم يثمر، أمَّا ما سقط على الأرض الطَّيِّبَة، فأثمر ثمرًا كثيرًا. يدور مثل الزَّراع حول خروج السيد المسيح ليزرع كَلِمة في البشرية، وما زال يزرع اليوم وبشتّى الطرق. ويريد يسوع، عن طريق مثل الزَّارع، الذي يمثله أن ينشر بأناة وسخاء كلمته. وأن قلبنا وكأرض، يمكن أن يكون طيّبًا وهكذا تعطي الكَلِمة الثمر، ولكن قد يكون أيضًا قاسيًا. وهذا الأمر يحدث كل يوم حيث يُنادى الإنجيل. ومن هذا المنطلق يدعونا مثل الزراع إلى قراءة معاصرة لتاريخ الله معنا بعيون الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131718 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أهتمِّت الأناجيل متى مرقس ولوقا في تطبيق مثل الزَّارع طبق ردود فعل تختلف باختلاف استعداد الذين يتقبلون كَلِمة الله وبقدر اهتمامهم بالتعرض للفشل والأحوال الباطنية التي تحول دون إثمار الكَلِمة. فشدّد متى الإنجيلي في مثل الزَّارع (متى 13: 1-23) على ضرورة "معرفة" الرسالة، أي تفهُّمها الرُّوحي الذي يحمل على ممارستها. وهذا الفهم يؤدِّي إلى التمييز بين الجموع والتلاميذ (متى 13: 10-17). أمَّا مرقس فشدّد على أوضاع زمنه، فيوحي بأن التعرض للفشل يعود إلى الاضطهادات، مما أضطر كثيرين من المسيحيين على التراجع (مرقس)؛ وأمَّا لوقا الإنجيلي بيّن أنَّ تقبل الكَلِمة يفترض عند الأنسان وجود الإيمان، ولا سيما الثبات في ساعة التجربة (لوقا 8: 9-15). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131719 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أراد يسوع أن يُعلّمنا أن كرازة الإنجيل لا بُدّ أن تلقى العثرات والفَشَل، ولذلك تمثل الأنواع الأربعة من التربة ردود أفعالنا المختلفة نحو كَلِمة الله. تختلف ردود أفعالنا باختلاف استعداداتنا، فبعض النَّاس يُقسّون قلوبهم أمام نداء كَلِمة الرَّبّ، والبعض لا عُمق لهم، وآخرون قد أفسدتهم همومُ الدُّنيا وشهواتها، والبعض يتقبلون الكَلِمة. وهنالك ناحية أخرى يضعنا فيها المَثل، وهي التذكير بالثمار الأخيرة للأرض الطَّيِّبَة والتي تفوق كل توقع سابق وكل مقياس بشري. وهكذا يُهيئ يسوع تلاميذه بصورة مناسبة لكيلا ييأسوا من الفَشَل، بل أن يتابعوا عملهم بإيمان وصبر وثبات. فدعوتنا أن نُصبح تُرْبة بلا صخور ولا حصى، أو أي شيء يُعيق نمو الكَلِمة، تُربة مُعدَّة تمامًا لاستقبال مشيئة الرَّبّ وكلمته برضى وفرح. فنتساءل أخيرًا: أي نوع من التُربة نحن؟ فإلى أي مدى قد تأصلت كَلِمة الله في حياتنا؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131720 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها الآب السماوي، يا من أرسلت ابنك الحبيب يسوع المسيح لكي يلقي كلمتك الإلهية في قلوبنا، نطلب إليك أن تُزيل من قلوبنا حجارة المصاعب والهموم، ومن نفوسنا أشواك الأهواء، ومن حياتنا طيور التجارب، وأعطنا عيون نبصر بها وآذان نسمع بها كلمتك الحيَّة فنحفظها، ونعمل بموجبها فتنمو فينا ثمرًا ويَبْقى ثَمَرُنا ونكون تلاميذك الحقيقيين نزرع معك كَلِمة الله. |
||||