![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 131631 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فتح حديث إرميا النبي الباب للأنبياء الذين جاءوا بعده ليتحدثوا عن هيكل جديد للرب له ملامح جديدة، فقد شغل هذا الموضوع ذهن حزقيال النبي في التسع أصحاحات الأخيرة (إر 40-48)، خاصة الأصحاح (إر 47: 1-12). رأى بيتًا للرب يقوم على مياه المعمودية ينعم سكانه بروح النبوة لله، يولدون فيها بالروح القدس، أما أبعاده فتُقاس بالألف ذراع إشارة إلى السمة السماوية، وقد غُرس على هذه المياه أشجار كثيرة جدًا من هنا وهناك، أولاد الله القديسون، ويكون السمك كثيرًا جدًا. هذه المياه هي سرّ شفاء وحياة كل منيأتي النهر إليه (حز 47: 9). "وعلى النهر ينبت على شاطئه من هنا ومن هناك كل شجر للأكل لا يذبل ورقه ولا ينقطع ثمره. كل شهر يبكر لأن مياهه خارجة من المقدس، ويكون ثمره للأكل وورقة للدواء" (حز 47: 12). ويتحدث زكريا النبي عن بيت جديد حيث تخرج مياه حيَّة من أورشليم إلى المشارق والمغارب "ويكون الرب ملكًا على كل الأرض" (زك 14: 9). تحدث السيد المسيح عن جسده كهيكل مقدس أقامه في ثلاثة أيام (يو 2: 18-22)، فيه نقوم لنحيا عابدين بالروح والحق. كما تحدث مع المرأة السامرية عن هيكلٍ جديدٍ لا يرتبط بالسامرة أو أورشليم (يو 4: 21)، وكشف لنا يوحنا الحبيب عن الهيكل السماوي (رؤ 22). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131632 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلفون كذبًا وتبخرون للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى لم تعرفوها ثم تأتون وتقفون أمامي في هذا البيت الذي ُدعي اسمي عليه وتقولون قد أنقذنا؟!" [8-10]. هيكل الرب هو القصر الملوكي، مركز ملكوت الله الذي هو ملجأ للأرامل والأيتام والغرباء، سخي بالنسبة لكل نفس محتاجة ومرذولة. فإن مارس الشعب العنف والقسوة ُيحسبون خارج الهيكل حتى إن دخلوه بأجسادهم وقدموا عطايا وتقدمات وذبائح! * كان هذا الهيكل جميلًا وعجيبًا مقدسًا، لكن حين فسد الذين يستعملونه صار محتقرًا ومرذولًا ودنسًا، حتى دُعي قبل السبي "مغارة لصوص"... وسُلم بعد ذلك في أيدي البرابرة الفاسدين النجسين. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131633 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أوضح لهم إفسادهم لبيت الرب، مقدمًا الدلائل التالية: أ. يسبحون الله بأفواههم بكلمات كاذبة ويجدفون عليه بقلوبهم وسلوكهم [4]، ب. يظنون أنهم قادرون على خداع الله، إذ حولوا بيته إلى مغارة لصوص [11]. ج. حولوا بيته من جماعة مملوءة حبًا ورحمة وقداسة إلى جماعة قاسية ظالمة [6]. عاد ليؤكد لهم أنه وإن كان طويل الأناة لكنه لا بُد أن يعاقب، مقدمًا بذلك ما حدث مع "شيلوه" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131634 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اذهبوا إلى موضعي الذي في شيلوه الذي أسكنت فيه اسمي أولًا وانظروا ما صنعت به من أجل شر شعبي إسرائيل" [12]. إنه ليس تهديدًا مجردًا، فما حدث مع شيلوه مركز العبادة وموضع الفرح الذي تحول إلى خراب، سيحدث أيضًا مع الهيكل. شيلوه مدينة في شمال بيت إيل شرقي الطريق الصاعدة من بيت إيل إلى شكيم (نابلس)" (قض 21: 19)، تبعد حوالي 17 ميلًا شمال أورشليم، ربما هي التي تسمى الآن سيلون. اختارها الرب مقرًا للتابوت وخيمة الاجتماع لمدة حوالي 300 عامًا، وفيها قسم يشوع البلاد على الأسباط (يش 18: 1، 8-10)، وفي عهد القضاة كان الشعب يجتمع سنويًا في شيلوه للعيد. قرر أولاد عالي الكاهن أخذ التابوت معهم من شيلوه وخرجوا للحرب، لكنهم خسروا المعركة وضاع التابوت (1 صم 1: 4) ولم يعد بعد إلى شيلوه كما هو واضح من (1 صم 21: 1). ُنقل التابوت إلى أورشليم بعدما أخذه الفلسطينيون في الحرب ثم أعادوه إلى قرية بعاريم. وكانت شيلوه خربة في أيام إرميا وفي أيام القديس جيروم [راجع 26: 6]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131635 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، وَلاَ تُلِحَّ عَلَيَّ لأَنِّي لاَ أَسْمَعُك. كانت الشفاعة عن الشعب جزءًا حيًا من عمل الأنبياء والكهنة، فصموئيل النبي يقول: "وأما أنا فحاشا لي أن أخطئ إلى الرب فأكف عن الصلاة من أجلكم" (1 صم 12: 23). وفي المصفاة إذ هاج الفلسطينيون عليهم قالوا لصموئيل: "لا تكف عن الصراخ من أجلنا إلى الرب إلهنا فيخلصنا من يد الفلسطينيين (1 صم 7: 8). وأيضًا موسى كان يشفع في شعبه حتى قال الرب له: "اُتركني ليحمَى غضبي عليهم وأفنيهم، فأصيِّرك شعبًا عظيمًا" (خر 32: 10). صلوات القديسين تسند النفس المجاهدة الراغبة في التوبة، أما إذا أصرت على عنادها فلا نفع لها، إذ يقول الرب لإرميا النبي: "وأنت فلا تُصلِ لأجل هذا الشعب ولا ترفع لأجلهم دعاء ولا صلاة ولا تلح عليًّ لأني لا أسمعك" (إر 7: 16؛ 11: 14). الله الذي قال: "أحامي عن هذه المدينة لأخلصها من أجل نفسي ومن أجل داود عبدي" (2 مل 19: 34) في أيام حزقيا الملك البار، لم ينطق بهذا في أيام الشر المتكاثر حين أسلم المدينة لنبوخذنصر. تظهر شكلية العبادة في الاعتماد على صلوات القديسين المنتقلين والمجاهدين دونأي رغبة في التوبة والندامة. "وأنت فلا تصلِ لأجل هذا الشعب ولا ترفع لأجلهم دعاء ولا صلاة ولا تلح عليّ لأني لا أسمعك" [16] (إر 11: 14). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131636 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد استفاد يعقوب المجاهد من صلوات أبيه إذ يقول للابان: "لولا أن إله أبي كان معي لكنت الآن قد صرت فارغًا" (تك 31: 42). كما يقول الله عن نفسه: "أحامي عن هذه المدينة لأخلصها من أجل نفسي ومن أجل داود عبدي" (2 مل 19: 34). قال هذا حين كان حزقيا البار ملكًا، لكنه لم يقلها في أيام الشر حين أسلم المدينة لنبوخذنصر. في هذا يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إن كنا مهملين لا نستطيع أن ننال خلاصًا ولا بمساعدة الآخرين... أقول هذا لا لكي نكتفي بطلبات القديسين إنما لكي أوقف إهمالكم واكتفاءكم بالثقة في الآخرين وأنتم مطروحون على ظهوركم]. كما يقول: [ما أعظم بركات صلوات القديسين إن كنا أيضًا نعمل]. لا يمنع الله إرميا من تقديم الصلوات عن الشعب، فإنه يُسر أن يجد قلوبًا مفتوحة بالحب تصلي للغير في غير أنانية، لكنه يؤكد له أن هذه الصلوات ليست بذي قيمة بالنسبة للشعب ما لم يُقدم الشعب نفسه توبة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131637 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أما ترى ماذا يعملون في مدن يهوذا وفي شوارع أورشليم؟ الأبناء يلتقطون حطبًا، والآباء يوقدون النار. والنساء يعجن العجين ليصنعن كعكًا لملكة السموات ولسكب سكائب لآلهة أخرى لكي يغيظونني" [17-18]. غاية العائلة هو الحب والتعاون ليعيش الكل بروح الله في الأحضان الإلهية، لكن الخطية شوهت هذه الغاية حتى صار الأعضاء في العائلة الواحدة يدفعون بعضهم بعضًا إلى الهلاك الروحي. هذه الصورة التي أوضحها الله على فم إرميا النبي لا تزال قائمة في عائلات كثيرة حيث يدفع الآباء والأمهات أولادهم وبناتهم إلى البعد عن حياة الشركة مع الله في المسيح يسوع ربنا، بل أحيانًا يلزموهم بالسلوك غير اللائق تحت حجة الخوف على أولادهم من الرغبة في التكريس الكامل لخدمة الله وعبادته في أية صورة من الصور. كان الكعك على شكل نجم ذي ثمان أطراف رمزًا لآلهة السموات (إر 49: 19). هكذا تحولت العائلات (الكنائس الصغيرة) عن هدفها لا للخدمة لله بل لمقاومته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131638 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أفإيّاي يغيظون يقول الرب؟ أليس أنفسهم لأجل خزي وجوههم؟ لذلك يقول السيد الرب: ها غضبي وغيظي ينسكبان على هذا الموضع على الناس وعلى البهائم وعلى شجر الحقل وعلى ثمر الأرض فيتقدان ولا ينطفئان" [20]. * يريدنا أن ننتقم لأنفسنا من معاصينا، بهذا لا تحلّ نقمته علينا. لهذا السبب يهدد على الدوام بالعقوبة، لكيما بالخوف يحطم الاستخفاف، وعندما يكون التهديد وحده كافيًا أن يحل الخوف فينا لا يسمح الله لنا أن ندخل في الضيقة عمليًا. القديس يوحنا الذهبي الفم لا تسيء الخطية إلا إلى فاعلها، تسكب من طبيعتها عليه، فيحمل الخزي والعار وتحل الخسارة على الناس والبهائم والأشجار والمحاصيل. تحل على النفس البشرية (الإنسان) وعلى الجسد (البهائم) وعلى مواهب الإنسان وقدراته (النباتات)، تحطم طبيعته وإمكانياته! في الأصحاح الرابع أعلن أنه إن رجع إسرائيل يكون سر بركة للشعوب الأخرى حيث تتبرك الشعوب بالله وبه يفتخرون (إر 4: 2)... وعلى العكس هنا يعلن أنه إن سقط الشعب في الشر يحل غضب الله لا على الناس فحسب بل وعلى البهائم وشجر الحقل وثمر الأرض. هكذا قد يكون الإنسان سّر بركة للآخرين أو سّر لعنة حتى للخليقة الجامدة التي خلقها الله من أجله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131639 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أفإيّاي يغيظون يقول الرب؟ أليس أنفسهم لأجل خزي وجوههم؟ لذلك يقول السيد الرب: ها غضبي وغيظي ينسكبان على هذا الموضع على الناس وعلى البهائم وعلى شجر الحقل وعلى ثمر الأرض فيتقدان ولا ينطفئان" [20]. * يريدنا أن ننتقم لأنفسنا من معاصينا، بهذا لا تحلّ نقمته علينا. لهذا السبب يهدد على الدوام بالعقوبة، لكيما بالخوف يحطم الاستخفاف، وعندما يكون التهديد وحده كافيًا أن يحل الخوف فينا لا يسمح الله لنا أن ندخل في الضيقة عمليًا. القديس يوحنا الذهبي الفم لا تسيء الخطية إلا إلى فاعلها، تسكب من طبيعتها عليه، فيحمل الخزي والعار وتحل الخسارة على الناس والبهائم والأشجار والمحاصيل. تحل على النفس البشرية (الإنسان) وعلى الجسد (البهائم) وعلى مواهب الإنسان وقدراته (النباتات)، تحطم طبيعته وإمكانياته! في الأصحاح الرابع أعلن أنه إن رجع إسرائيل يكون سر بركة للشعوب الأخرى حيث تتبرك الشعوب بالله وبه يفتخرون (إر 4: 2)... وعلى العكس هنا يعلن أنه إن سقط الشعب في الشر يحل غضب الله لا على الناس فحسب بل وعلى البهائم وشجر الحقل وثمر الأرض. هكذا قد يكون الإنسان سّر بركة للآخرين أو سّر لعنة حتى للخليقة الجامدة التي خلقها الله من أجله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131640 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أفإيّاي يغيظون يقول الرب؟ أليس أنفسهم لأجل خزي وجوههم؟ لذلك يقول السيد الرب: ها غضبي وغيظي ينسكبان على هذا الموضع على الناس وعلى البهائم وعلى شجر الحقل وعلى ثمر الأرض فيتقدان ولا ينطفئان" [20]. كانوا يقدمون الذبائح والتقدمات وفي نفس الوقت يتجاوزون كل وصايا الله ويجرون وراء آلهة غريبة [9]، وكأن الذبيحة فريضة لإرضاء الله دون طلب الله نفسه. لقد فقدت الذبيحة والمحرقة كل معني روحي في حياتهم، لهذا يوبخهم قائلًا: "ضموا محرقاتكم إلى ذبائحكم وكلوا لحمًا" [21]. لقد فقدت محرقاتكم وذبائحكم طبيعتها كتقدمة للرب وصارت في نظري لحمًا لا آكله، تأخذوه من قدامي وتأكلوه أنتم فلا حاجة ليبه، أو كما سبق فقال بإشعياء النبي: "لماذا لي كثرة ذبائحكم... أتخمت من محرقات كباش مسمنات، وبدم عجول وخرفان وتيوس ما أُسر" (إش 1: 11). |
||||