![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 131391 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم" [1]. أ. إن كان الشعب الجاهل قد أصيب بعدم الفهم، وحُرموا من البصيرة والقدرة على الاستماع لصوت الرب (إر 5: 21) كما نُزع عنهم خوف الرب وخشيته (إر 5: 22)، ولم يعرفوا لأنفسهم حدودًا أو ناموسًا كالبحر والأمطار (إر 5: 23-24)، وصاروا بلا حصاد أو ثمر (إر 5: 21)، واقتنوا لبيوتهم الداخلية مكرًا وخداعًا (إر 5: 27) وقد ظنوا أنهم عظماء وأغنياء وأصحاء ومملوئين جمالًا (إر 5: 27-28)، هوذا الآن يفقدون سلامهم وحريتهم. في الأصحاح الرابع يطلب منهم أن يهربوا من القرى إلى أورشليم ليحتموا فيها (إر 4: 6)، لكن إذ اقترب الخطر جدًا لم تعد أسوار أورشليم قادرة على حمايتهم، لهذا يسألهم أن يهربوا من أورشليم ليختفوا في كهوف الجبال. يرى البعض أنه بقوله "بني بنيامين" لم يقصد كل أهالي أورشليم، إذ لم يكن جميعهم من سبط بنيامين، لكن النبي نفسه عاش في أرض بنيامين (إر 1: 1)، أو ربما وجّه الحديث إليهم لأنهم كانوا أقل فسادًا من الباقين، وقد وفدوا إلى أورشليم من القرى مؤخرًا، فلم يوغلوا في الفساد كما أوغل أهل المدينة الأصليون. ذكر "تقوع" و"بيت هكاريم"، كلاهما في الطريق جنوب أورشليم ويمكن أن ينظرهما سكان العاصمة، وهما في طريق الهروب أمام زحف العدو القادم من الشمال. وهناك يوجد كثير من الأودية والكهوف (1 صم 22: 1). "تقوع"، موطن عاموس النبي (عا 1: 1)، تبعد حوالي 12 ميلًا جنوب أورشليم، وحوالي 5 أميال جنوب بيت لحم. "بيت هكاريم" مكان يناسب رفع العلم، إذ يبلغ علوه أكثر من 800 مترًا، وقد جاء ذكره في نحميا (نح 3: 4). مرتفع في الطريق نحو بيت لحم، تسمى حاليًا رامة راحيل Ramat Rahel (نح 3: 14). ب. إنهم يسقطون تحت تأديبٍ ناري، إذ يقول "ارفعوا علم نار"، علم كلمة الله الناري التي تحرق الأشواك بينما تنقي الذهب والفضة من الشوائب. إنها تحطم الخطية وتطهر الخاطى إن قبلها فيه وتجاوب معها بالتوبة. ج. يتحقق هذا التأديب الناري بخطة إلهية محكمة وليس محض صدفة كما يظن البعض، إذ يقول: "قدسوا عليها حربًا [4]. وكأن هجوم البابليين على أورشليم هي "حرب مقدسة" في عيني الرب، لا لينتصر شعبه على أعدائهم، بل ليسقطوا تحت التأديب لعلهم يتقدسون، بعد أن كانوا متمسكين بالشر. كأن الله يدعو الشعب الغريب أن يكرسوا وقتهم وطاقاتهم وكل إمكانياتهم لمحاربة شعبه، الأمر الذي - إن صح القول - ليس سهلًا بالنسبة له، إذ هو محب لشعبه. كثيرًا ما يسمح الله للأشرار أن يثوروا على أولاده، فيظن الأشرار أنهم بقدرتهم يغلبون وينجحون، ولا يدركون أن ذلك بسماحٍ إلهي لبنيان أولاده المحبوبين لديه. ربما يعني بالتقديس إجراء طقوس دينية من تقديم ذبائح وغيرها قبل الهجوم. ففي القديم كان الأمم يستدعون المنجمين لمرافقة الجيش وأخذ القرارات. وكأن الله الغيور على مجده يسمح للوثنيين أن يقدموا ذبائح ويمارسوا طقوسهم ويُنجح طريقهم مؤقتًا، حتى يظنوا أن آلهتهم قد غلبته... يسمح بهذا كله إلى حين ليؤدب شعبه، ثم يعود فيؤدب الوثنيين أنفسهم! د. بقوله "إليها تأتيالرعاة وقطعانهم ينصبون عندها خيامًا حواليها يرعون كل واحدٍ في مكانه" [3] يقصد أن أورشليم العظيمة تتحول إلى مرعى غنم، حيث تأتي البلاد المحيطة بها والشامتة بغنمها، فتجدها خرابًا بلا بيوت، ينصبون فيها خيامهم كما في برية قفر، ويرعون كل واحد غنمه في طمأنينة وشماتة! ربما يُقصد بالرعاة هنا قواد العدو الذين يسوقون جنودهم ليصنعوا بالمدينة كما يصنع الغنم بعشب الحقول، يأكلون كل ما يجدونه ولا يتركون فيها موضع عشب أخضر، كما جاء في إشعياء: "بالسهام والقوس يؤتي إلى هناك، لأن كل الأرض تكون شوكًا وحسكًا، وجميع الجبال التي تُنقب بالمعول لا يؤتي إليها خوفًا من الشوك والحسك فتكون لسرح البقر ولدوس الغنم" (إش 7: 25). ه. تأديب علني ومستمر، يتحقق في وسط النهار ويستمر حتى الليل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131392 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم" [1]. إن كان الشعب الجاهل قد أصيب بعدم الفهم، وحُرموا من البصيرة والقدرة على الاستماع لصوت الرب (إر 5: 21) كما نُزع عنهم خوف الرب وخشيته (إر 5: 22)، ولم يعرفوا لأنفسهم حدودًا أو ناموسًا كالبحر والأمطار (إر 5: 23-24)، وصاروا بلا حصاد أو ثمر (إر 5: 21)، واقتنوا لبيوتهم الداخلية مكرًا وخداعًا (إر 5: 27) وقد ظنوا أنهم عظماء وأغنياء وأصحاء ومملوئين جمالًا (إر 5: 27-28)، هوذا الآن يفقدون سلامهم وحريتهم. في الأصحاح الرابع يطلب منهم أن يهربوا من القرى إلى أورشليم ليحتموا فيها (إر 4: 6)، لكن إذ اقترب الخطر جدًا لم تعد أسوار أورشليم قادرة على حمايتهم، لهذا يسألهم أن يهربوا من أورشليم ليختفوا في كهوف الجبال. يرى البعض أنه بقوله "بني بنيامين" لم يقصد كل أهالي أورشليم، إذ لم يكن جميعهم من سبط بنيامين، لكن النبي نفسه عاش في أرض بنيامين (إر 1: 1)، أو ربما وجّه الحديث إليهم لأنهم كانوا أقل فسادًا من الباقين، وقد وفدوا إلى أورشليم من القرى مؤخرًا، فلم يوغلوا في الفساد كما أوغل أهل المدينة الأصليون. ذكر "تقوع" و"بيت هكاريم"، كلاهما في الطريق جنوب أورشليم ويمكن أن ينظرهما سكان العاصمة، وهما في طريق الهروب أمام زحف العدو القادم من الشمال. وهناك يوجد كثير من الأودية والكهوف (1 صم 22: 1). "تقوع"، موطن عاموس النبي (عا 1: 1)، تبعد حوالي 12 ميلًا جنوب أورشليم، وحوالي 5 أميال جنوب بيت لحم. "بيت هكاريم" مكان يناسب رفع العلم، إذ يبلغ علوه أكثر من 800 مترًا، وقد جاء ذكره في نحميا (نح 3: 4). مرتفع في الطريق نحو بيت لحم، تسمى حاليًا رامة راحيل Ramat Rahel (نح 3: 14). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131393 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم" [1]. ذكر "تقوع" و"بيت هكاريم" كلاهما في الطريق جنوب أورشليم ويمكن أن ينظرهما سكان العاصمة، وهما في طريق الهروب أمام زحف العدو القادم من الشمال. وهناك يوجد كثير من الأودية والكهوف (1 صم 22: 1). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131394 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم" [1]. "بيت هكاريم" مكان يناسب رفع العلم، إذ يبلغ علوه أكثر من 800 مترًا، وقد جاء ذكره في نحميا (نح 3: 4). مرتفع في الطريق نحو بيت لحم، تسمى حاليًا رامة راحيل Ramat Rahel (نح 3: 14). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131395 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم" [1]. "تقوع"، موطن عاموس النبي (عا 1: 1)، تبعد حوالي 12 ميلًا جنوب أورشليم، وحوالي 5 أميال جنوب بيت لحم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131396 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم، واضربوا بالبوق في تقوع، وعلى بيت هكاريم ارفعوا علم نار، لأن الشر أشرف من الشمال وكسر عظيم" [1]. بقوله "إليها تأتي الرعاة وقطعانهم ينصبون عندها خيامًا حواليها يرعون كل واحدٍ في مكانه" [3] يقصد أن أورشليم العظيمة تتحول إلى مرعى غنم، حيث تأتي البلاد المحيطة بها والشامتة بغنمها، فتجدها خرابًا بلا بيوت، ينصبون فيها خيامهم كما في برية قفر، ويرعون كل واحد غنمه في طمأنينة وشماتة! ربما يُقصد بالرعاة هنا قواد العدو الذين يسوقون جنودهم ليصنعوا بالمدينة كما يصنع الغنم بعشب الحقول، يأكلون كل ما يجدونه ولا يتركون فيها موضع عشب أخضر، كما جاء في إشعياء: "بالسهام والقوس يؤتي إلى هناك، لأن كل الأرض تكون شوكًا وحسكًا، وجميع الجبال التي تُنقب بالمعول لا يؤتي إليها خوفًا من الشوك والحسك فتكون لسرح البقر ولدوس الغنم" (إش 7: 25). تأديب علني ومستمر، يتحقق في وسط النهار ويستمر حتى الليل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131397 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "قوموا فنصعد في الظهيرة. ويل لنا لأن النهار مال، لأن ظلال المساء امتدت، قوموا فنصعد في الليل ونهدم قصورها" [5]. كان الهجوم ليلًا أمرًا شاذًا، لا يُستخدم إلا في حالات نادرة جدًا، أما العدو فقد هجم في الظهيرة وتحقق النصر. دخلوا المدينة فلم يحتملوا أن يهدأوا بالليل بل قاموا بهدم القصور والحصون ليصيروا في مأمن من العودة إلى حرب جديدة في النهار القادم. ماذا يعني الصعود في الظهيرة، إلا أن الله يسمح بالتأديب علانية حيث يشرق على النفس بتأديباته كما بمراحمه وترفقه. وكأن التأديب هو علامة اهتمام الله بنا وليس تجاهله لنا أو قسوته علينا. مع كل ضيقة يمكن للنفس أن تتوب فتتمتع بإشراقات شمس البر عليها. على أي الأحوال إن لم يستطيعوا أن يهاجموا المدينة في النهار فالليل يجلب لهم النصرة الأكيدة. في نفس الوقت يقول: "ويل لنا لأن النهار مال" [5]. ماذا يعني هذا إلا أن ما حلّ بنا من تأديبات إنما هو لرفضنا شمس البر فمال بنا النهار لنعيش تحت ظلال الخطية وظلمتها. أعطى للعدو الشرير أن يقتحم أعماقنا التي صارت ليلًا دائمًا، ويهدم قصورنا التي كان يليق بها أن تكون مملكة لله ومسكنًا لروحه القدوس. ليتنا نقبل خلال حب الله وتأديباته سكناه فينا وإشراقاته علينا، فنسمع صوت الرسول القائل: "وأما أنتم أيها الإخوة فلستم في ظلمة... جميعكم أبناء نور وأبناء نهار؛ ليس من ليلٍ ولا ظلمةٍ" (1 تس 5: 4-5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131398 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: اقْطَعُوا أَشْجَارًا. أَقِيمُوا حَوْلَ أُورُشَلِيمَ مِتْرَسَةً. هِيَ الْمَدِينَةُ الْمُعَاقَبَةُ. كُلُّهَا ظُلْمٌ فِي وَسَطِهَا. 7 كَمَا تُنْبعُ الْعَيْنُ مِيَاهَهَا، هكَذَا تُنْبعُ هِيَ شَرَّهَا. ظُلْمٌ وَخَطْفٌ يُسْمَعُ فِيهَا. أَمَامِي دَائِمًا مَرَضٌ وَضَرْبٌ. 8 تَأَدَّبِي يَا أُورُشَلِيمُ لِئَلاَّ تَجْفُوَكِ نَفْسِي. لِئَلاَّ أَجْعَلَكِ خَرَابًا، أَرْضًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ. وراء كل هذا شر أورشليم التي إن أصرت عليه يجفوها الله ويجعل أرضها خربة غير مسكونة [8]، كقول السيد المسيح: "ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤكٍ بمترسة ويحدقون بكِ ويحاصرونكِ من كل جهة ويهدمونكِ وبنيكِ فيكِ ولا يتركون فيكِ حجرًا على حجرٍ لأنكِ لم تعرفي زمان افتقادكِ" (لو 19: 41). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131399 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "لأنه هكذا قال رب الجنود. اقطعوا أشجارًا، أقيموا حول أورشليم مترسة هي المدينة الُمعاقبة. كلها ظلم في وسطها" [6]. إنه "رب الجنود" الذي يستطيع بقواته السماوية أن يحطم العدو، لكنه عوض أن يحطمه يأمره بأن يهاجم مدينته التي ملأها شعبه بالظلم. طالبهم بقطع الأشجار وإقامة مترسة حول المدينة لتعوق جيش يهوذا عن مواجهة العدو. ولعل أيضًا قطع الأشجار التي حول أورشليم يعني بها تحويل المنطقة إلى قفر ٌتحرم من أشجارها المثمرة أو التي تستخدم للظل، كما يعني أنه عند الضرورة يشعلون النيران حول المدينة كلها، فيصير الشعب كما في أتون، لا مفر منه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131400 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "تأدبي يا أورشليم لئلا تجفوكِ نفسي، لئلا أجعلك أرضًا غير مسكونة" [8]. يعلق العلامة أوريجينوس قائلًا: [عندما يريد أن يكون رحيمًا يقول إنه غير راضٍ وفي غضبٍ... إن فهمت هذه الكلمات، فإنها صوت الله الرؤوف عندما يغضب، والغيور عندما يجلب الآمًا وضربات، فإنه "يجلد كل ابن يقبله" (عب 12: 6) ]. |
||||