منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11 - 08 - 2023, 10:48 AM   رقم المشاركة : ( 131251 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أن تطور الحضارة البشرية والتقدُّم التكنولوجي المُذهل والفلسفات الإنسانية وغير ذلك مما لا يحصى من العلوم الإنسانية والاجتماعية على مدى أكثر من ستة آلاف سنة لم تنجح ولن تنجح في تغيير طبيعة الإنسان!
ليس سوى الله وحده في نعمته هو الذي بمقدوره أن يغيِّر قلب الإنسان ويبدِّل طبيعته، وبالتالي تغيَّر مساره ومصيره. هكذا قال المسيح بوضوح لرجل دين محترم هو
“نيقوديموس”
«يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ (من جديد)»
(يوحنا3: 7).
**
أن الله المحب لم يتغير، وكما دعا قايين لأن يحذو حذو أخيه هابيل ويقترب إلى الله بالطريقة الصحيحة على أساس الذبيحة، ما زال يدعو الملايين المتديّنين ليقتربوا إليه عن طريق المصالحة التي عملها الرب يسوع المسيح على الصليب منذ نحو ألفي عام. ونحن لا ننسى شاول الطرسوسى الذي قَبِلَ دعوة الإنجيل، فتحوَّل من أول الخطاة، من إرهابي قاتل شرس إلى رسول الأمم وخادم الكنيسة.
**
 
قديم 11 - 08 - 2023, 10:49 AM   رقم المشاركة : ( 131252 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أن حماية الله لقايين بعد ذبحه لأخيه، كانت من منطلق رحمة الله، وإعطائه مزيدًا من الوقت والعمر ليتوب ويرجع. ولا يظن أحد أن أناة الله على هؤلاء القتلة والمجرمين أمثالهم معناها أنه يتغاضى عن جرائمهم أو يهمل عقابهم أو يلغي دينونتهم لأنَّ
«...الرَّبُّ يَنْظُرُ وَيُطَالِبُ»
(2أخبار24: 22).
«أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟»
(رومية2: 4).
«وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ،»
(رومية2: 5).
أحبائي..
القصة إذًا مؤلمة ولكنها ثرية بمعانيها. ليست جديدة، ولن تكون الأخيرة حتى ينتهي دور شهادة هابيل ورفاقه بمجيء المسيح قريبًا لاختطاف قديسيه من هذا العالم البائس. وحتى ينتهي طريق قايين ورفاقه بظهور المسيح ودينونته وملكه السعيد العتيد.
* * *
والرب يبارك خدمتك ...
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح.
أشكرك أحبك كثيراً
الرب يسوع يحبك ...
اسحق إيليا
وبركة الرب لكل خادم و قارئ .. آمين .
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:03 AM   رقم المشاركة : ( 131253 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



حريق العالم قريب
يخبرنا الرسول بطرس في رسالته الثانية عن المصير المنتظر قريبًا للعالم، إذ يقول :
«وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا»
(2بطرس3: 10).
وفي الواقع أعطانا الكتاب صورة مصغَّرة عن قسوة هذا الحريق، تستطيع أن ترجع إليها من خلال سفر التكوين أصحاح19 عن حريق مدينتي سدوم وعمورة، وحجم الدمار الذي جاء عليهما بسبب الشرور التي كانوا فيها، لكن الرب حفظ لوطًا سالمًا إذ نصحه الملاكان محذِّرَين :
«..اهْرُبْ لِحَيَاتِكَ..».
(التكوين 19: 17)
صديقي، صديقتي..
أمام حقيقة نهاية العالم المرتقبة واحتراقه عن قريب، كيف تتعامل مع حياتك؟
هل تقضي وقتك وعمرك منهمكًا في العالم، تجري وراء كنوز ومباهج أرضية وقتية؟!
أم تسمع لقول الكتاب وتهرب لحياتك الى الرب يسوع المسيح فتجد الملاذ والخلاص الأكيد من هذه الدينوية؟
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:05 AM   رقم المشاركة : ( 131254 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



عذاب اللهيب
أوضح لنا الكتاب نبذة مختصرة عن شِدَة العذاب للهالكين في نار جهنم من خلال صرخات الغني وهو معذَّب في نار الجحيم :
(لوقا16)
كان يفتقر إلي نقطة ماء لتبرِِّد لسانه من هذا العذاب.. أتخيله يصرخ بكلمات الترنيمة التي تقول:
من قلب اللهيب باصرخ يا ويلي
وما أحد بيسمعني
من قلب اللهيب اللي وصلته بجهلي
وما أحد وصلني

ولأن الله محبة ويريد أن :
«جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ»
(1تيموثاوس2: 4)،
فعلي هذا الأساس أريد أن أشاركك ببعض الصفات التي جاءت في الكتاب المقدس عن النار الأبدية، راغبًا بصدقٍ أن أهمس في أذنك ببعض كلمات ونبضات التحذير وليس التخويف.

عذاب و الآلآم النار:
وصف الغني نار جهنم متآلما :
«مَوْضِعِ الْعَذَابِ هذَا»
(لوقا16: 28).
الشعور بالندم والمرار:
«هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ»
(متي 13: 42).
وصرير الأسنان أكبر دليل علي الندم والحسرة علي ضياع فرصة التوبة والحصول علي الخلاص الأبدي.
بحيرة من دون قرار:
«كُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ»
(رؤيا20: 15).
هلاك ليلَ نهار:
«وَيَصْعَدُ دُخَانُ عَذَابِهِمْ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. وَلاَ تَكُونُ رَاحَةٌ نَهَارًا وَلَيْلاً»
(رؤيا14: 11).
ظلمة وغياب الانوار:
«الْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ»
(متي25: 30).
السكن مع الشياطين والأشرار:
«اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ»
(متي25: 41).
عطش باستمرار:
«ارْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هذَا اللَّهِيبِ»
(لوقا16: 24).
أما عن حال الذاهب الي نار جهنم، فهناك الهالك سيكون: مربوطًا، ومطروحًا، وباكيًا، ونادمًا :
(متي22 :13)،

ومذبوحًا :
(لوقا19: 27)،

ومعذَّبًا، وعطشان :
(لوقا16: 24)،

كما إنه سيكون مُداسًا :
(إشعياء63: 2).

ومن المؤسف إن صراخ هذا العذاب سيصعد إلى أبد الآبدين :
(رؤيا14: 10).

عزيزي القارئ،
ينصحنا حكيم الحكماء سليمان قائلاً :
«الذكي يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى، وَالْحَمْقَى يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ»
(أمثال22: 3)؛
لذا هل تتجاوب مع تحذير الرب لك من خلال هذه الكلمات؟
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:06 AM   رقم المشاركة : ( 131255 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


بدلية الصليب
أمام كل هذه العذابات التي تنتظر الخاطئ في نار جهنم، ارتضى الرب يسوع - وهو البار بلا خطية - أن يتحمل طواعيةً كل هذه الألامات والعذاب علي صليب، حتي يكون المصالح المناسب الوحيد ما بين الله البار والإنسان الخاطئ، وبذلك صار الطريق الأوحد للخلاص من عذاب اللهيب. فالمسيح - له كل المجد - :
«أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ»
(إشعياء53: 4-7).
حزن المسيح لكي نفرح نحن.. بكي يسوع لكي نسعد نحن.. صرخ يسوع علي الصليبأنا عطشان لكي يروي ظمأنا وعطشنا إلى الأبد، قُيِّدَ يسوع بالقيود وهو الذي جاء ليُطلق المأسورين الي الحرية الحقيقية.. بات المسيح في ظلام القبر لننعم بنور الحياة. فهل تُسرع إليه شاكرًا على نعمته التي لا يُعبَّر عنها وعلى هذه البدلية العظيمة والفريدة؟!
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:08 AM   رقم المشاركة : ( 131256 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


صلاة:
ربي يسوع.. آتي إليك بتوبةٍ وانكسار..

شاعرًا في قلبي بالضيق والمرار..
بعد أن شردت وسلكت طريق الأشرار..
عشمان في حبك ودليله: السوط، وإكليل الشوك،
والحربة والمسمار.. لتنقذني من عذاب النار وتسكنني مع الأبرار..
آمين.
* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:10 AM   رقم المشاركة : ( 131257 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


بين الأصحاب

أول يوم دراسة دايما بيبقى تقيل، حتى لو المدرسه مش جديده.. صحيان بدرى.. روتين.. طابور.. وحصص بعد أجازة طويلة.. مرهق!

النهاردة أول يوم في فصل 3/ 8، فصل بنات قسم الادبي. على دِكَّه هناك، من ورا كده على اليمين، جنب الشباك، بدأت قصتنا:

قعدوا جنب بعض، ومحدش فيهم كلم التاني، لحد ما رن جرس الفسحة! مره واحده كده قامت وقالت: بعد إذنِك عديني أنا نازلة.

خلصت الفسحة، ورجعت صاحبتنا مقموصة.. قعدت مكانها جنب الشباك، وسندت راسها على الدكة.

صوت همهمة.. مناديل بتطلع من شنطتها، وغيرها بيترمي!! فضلت كده لآخر اليوم!!

صعبت علي ريهام، بس مقدرتش تسألها: مالك؟

رنّ الجرس، وجِه وقت المرواح. لكن صاحبتنا الزعلانة مارفعتش راسها من على الدكة برضه!

استنت كل البنات يمشوا، وأول ما قامت، لقيت على الدكة قالب شوكلاتة وورقة مكتوب عليها: ”أتمنى بكره تبقى أحسن.. من ريهام اللي قاعده جنبك“

اتحمقت أكتر أول ما قرأت الورقة! خدت شنطتها وروحت.

تانى يوم قابلت ريهام بابتسامه وقالتلها: إزيك يا ريهام، أنا ندى، متشكرة أوي على حركه امبارح، سامحيني كنت مش لطيفه معاكي، أصل كان في حاجه مضيقاني

ريهام: ولا يهمك، انتي النهاردى أحسن؟

ندى: ده امر واقع ولازم أتقبَّله.

اتحمقت ندى!

ريهام: لا لا من فضلك متبكيش، مش معايا شوكلاتة تاني. ههههه.

ضحكوا أوى وبعدها بسرعه سكتوا.. الحصة ابتدت.

جه وقت الفسحة

ريهام: نازله؟

ندى: لا. وانتي؟

ريهام: ها قعد

ندى: إنتى عارفه ليه أنا مش نازله؟ (سكتت عشان تحاول متعيطش)

ريهام: لو مش عاوزه تتكلمي بلاش.

ندى: اتخانقت مع مادونا اللي كنت فاكراها صديقه عمرى!

طبطبت عليها ريهام: متزعليش يا ندى، كل الأصحاب ممكن يتخانقوا وبيتصالحوا عادي!

ندى: مش هينفع أبدًا نرجع أصحاب زي الأول، وأنا ماما حذرتني منها كتير وقالتلي بلاش مادونا أنا مش مرتحالها. واديني خدت مقلب كبير فيها، أتاريها بتحكي أسراري لشلتها، ولما واجهتها بكده كدبت عليا، لحد ما سمعتها بوداني وشفتها بعينيا وهى بتتريق عليا معاهم امبارح فى الفسحة.

ريهام: معلش، محدش بيتعلم بالساهل.

ندى: سيبك مني أنا، انتى معندكيش اصحاب؟

ريهام: كان ليا..بس أنا جايه المدرسة جديد؛ عشان بابا اتنقل فى شغله، فغيَّرت المدرسة

ندى: انتي منين؟

ريهام: من اسكندرية.

ندى: ولسه بتكلمى اصحابك وبتقابليهم؟

اتنهدت ريهام بحزن و قالتلها: للأسف. لما بعدت عنهم نسيوني، البعيد عن العين بعيد عن القلب!

ندى بتهكم: أنا مش عارفه إيه موضة الأصحاب الأي كلام اليومين دول هههه.

ضحكوا سوا على جروحهم، وبمرور الأيام زمالتهم اتحوّلت لصداقة!

بدأت ريهام تحضر مع ندى الاجتماع، ودي حاجه زوِّدت ارتباطهم ببعض. وفي يوم بعد الاجتماع، ريهام قالت لندى إن مامتها عاوزة تتعرف عليها. استأذنت ندى أهلها، وراحت تقعد شويه مع ريهام فى بيتها وتتعرف على مامتها. كان وقت لطيف وبيعدي بسرعه أوي.. ضحك، أكل لذيذ، صحبة بالدنيا، مشاعر دافية!

تانى يوم الزيارى، ندى راحت المدرسة متنكدة!!

ريهام: مالك؟ ما انتي كنتي كويسة امبارح؟!

ندى: مامتك عقدتني بصراحه!

ريهام: ازاي بقى؟

ندى: حلوه كده وروحها شبابية، سابتنا نضحك ونتكلم براحتنا، مش مقفلة كده زي مامتي!

ريهام: ماما فعلا عسولة وقريبة مني، إحنا اصحاب جدًا، بس أنا عندي وجهة نظر متواضعة في حكاية مامتك دي!

ندى: إيه؟ هتقوليلى بتخاف عليا و الكلام ده؟! طب ما انتي مامتك بتخاف عليكي، بس مش لدرجة الخنقة، أنا بجد نفسي صعبانة عليا من ساعه ما روَّحت من عندك امبارح! مش فاهماني ولا مقدَّره طموحاتي، مهما حصل عمرنا ما بنتفاهم!

ريهام: بس مش هى دي وجهة نظري!

ندى: إيه وجهة نظرك طيب؟

ريهام: أنا اتعرّفت على مامتك في الكنيسة وهي فعلا لطيفه وحبوبة خالص.

قاطعتها ندى: أيوه مقدرش أنكر إنها كده، بس إحنا مش أصحاب! مش نافع نتصاحب خالص، كل ما نتكلم نختلف مع بعض!

ريهام: يا ندى، بصي للجانب الايجابي من شِدِّية طنط عليكي من فضلك.

ندى: مش شايفة أي ايجابية الصراحة.

ريهام: لا يا ندى فىه.. على قد ما يمكن انتوا ممكن تكونوا مش عارفين تحكوا ببساطه مع بعض، بس من عشرتي بيكي شفت قد إيه انتي بتلجأي للرب في ضيقك وبيعجبنى اوى اتكالك عليه، بتحكيله وتفضفضيله وده شيء رائع فيكي، وأنا حاسة إني محظوظة إني صاحبتك. لازم يا ندى تصدقي إن ربنا هو اللي ورا إنك تكوني اتولدتي في البيت ده بباباكي ومامتك دول، وإن ورا ده كلّه خطة عظيمة وإنه أنسب وضع ليكي معاه.

ندى: أنا اللي يابختي بيكي يا ريهام. أنا لما اروَّح ها افكَّر في وجهة نظرك دي..

روَّحت ندى، وقعدت تفكَّر في كلام ريهام. مش تفكَّر بس، لكن تفكَّر وهى بتصلي وتحكى للرب.

ارتاحت جدا لفكره إن الرب عارف إيه الأفضل لينا. إن ليه خطة صالحة ومرضية وكاملة. إنه صالح ودايمًا مُتاح، وعنده كل الحب، حتى فى أشد الأوقات اللي كانت بتحس فيها إن محدش فاهمها.

حاولت تفكَّر بإيجابية.. لَقِت إن حزم مامتها ياما حماها من شرّ هي مش قَده.. القوانين اللى فرضتها عليها ميِّزتها تميُّز فريد عن نسخ بنات متكررة في العالم.

شكرت الرب على بيتها ومامتها.. على علاقتها بيه، وإنه عرَّفها على شخصه، وإنه أبدًا ما سابها.. شكرته على ريهام الصديقة الحقيقية.

حلو الصاحب اللى يشوف فيك الحلو ويشجَّعك بيه.

بس الأحلى اللي يخليك على الرب ترفع عينيك.. المحبه بتزيد ما بينكم لا إرادي.. ولذّة العشرة معاه بتبقى شيء مش عادي.

يا بختك لو ليك واحد من النوعيه الأحلى.

ولو ملقتهوش.. بدل ما تستنى..

كونه انت.

 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:30 AM   رقم المشاركة : ( 131258 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الحب مش فيونكة

جيد أن نفهم تعريف “الحب” وكل ما تعنيه هذه الكلمة الجميلة في ضوء كلمة الله. كلمة “حب” مع أنها قصيرة لكنها مفتاح لمستودعات عظيمة وغنية. الكتاب المقدس مليء بالإشارات المتنوعة التي تلقي الضوء على موضوع المحبة، مثل: معناها ومنشأها ومقاييسها وبراهينها وتأثيرها... إلخ. على سبيل المثال: خصص الوحي أصحاح بأكمله، 1كورنثوس13، ليكلِّمنا عن المحبة المسيحية الراقية التي يفتقدها الإنسان الطبيعي غير المولود من الله. ويعتبر يوحنا في رسائله أنها الدليل القاطع على الإيمان الحقيقي. كما يحدِّثنا بطرس عن شروط جودة المحبة؛ أن تكون من قلب طاهر، بلا رياء، شديدة...إلخ. وتوصف المحبة في رسالة كولوسي بأنها “رباط الكمال”، رباط يلف باقة الفضائل ويجمعهم معًا «...وعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ» (كولوسي3: 14).

المحبة رباط الكمال

قد يُفهم هذا التعبير بمنطق أهل العالم، أن الحب “برواز” يجمِّل شكل العلاقات بين الناس أو “فيونكة” تزيَّن بها علب الهدايا، فتنغوي الناس بالشكل الخارجي بصرف النظر عن قيمة محتواها. بالنسبة لعديد من البشر أختُزل الحب في الأغاني والكلمات واللمسات والرقصات! بالنسبة للبعض الحب هو مجرد تداول كلمات رقيقة لتسهيل التعامل وتلطيف الأجواء حتى في أقرب العلاقات الإنسانية. لكن تعبير “رباط الكمال” له معنى أعمق وأصدق. ما يعرفه فئات كثيرة من البشر عن “الحب” يختلف شكلاً ومضمونًا عن الحب الحقيقي الأصيل الذي ينبع من قلوب المؤمنين الحقيقيين بالرب يسوع. الإنسان الطبيعي يظهر مشاعر الحب باعتبار أنها وسيلة لإشباع عاطفته أو لتسهيل وتجميل العلاقة مع الآخرين. “كلام الحب” من أكثر منتجات صناعة الكلام رواجًا وقبولاً في العالم وصنوفه أشكال وألوان! يمكن للإنسان أن يظهر هذا الحب المزعوم بأسلوب ناعم ورقيق - بصرف النظر عن الدوافع الحقيقية - لذلك تختلف ردود أفعال أصحابه وفقًا لمعطيات الموقف أو مدى تحقيق مبتغاه. إن لم ينَل صاحبه ما توقعه، سرعان ما يظهر “الوجه الآخر” وتتحول “الفيونكة” اللامعة إلى “شوكة” موجعة، ويستبدل الأسلوب الناعم اللطيف بأسلوب خشن وجاف، بل قد يكون في معظم الأحيان جارحًا أو عنيفًا. خلاصة الكلام أن المحبة بمفهوم الإنسان الطبيعي (غير المؤمن) هي صفة مستقلة عن باقي الخصال الحميدة ويمكن أن تُستخدم مثل فيونكة جميلة من الخارج، يبقيها كما يشاء وينزعها وقتما شاء. أما المحبة المسيحية فهي رباط، بمعنى أنها تحتضن وتضم الصفات والفضائل الأخرى في كنفها، بل تحدِّد قوتها وترسم كيفية تفاعلها معًا فتصل بالإنسان لمستوى النضوج والرقي الأدبي والأخلاقي.

هيا نتأمل معًا في هذا الحب الراقي الحقيقي الذي انسكب في قلوبنا بالروح القدس وما يحمل هذا التعبير الغني “المحبة رباط الكمال” لنرى علاقة المحبة بباقي الفضائل المسيحية السامية.

1. المحبة تحتضن الفضائل وتضمهم معًا

المحبة هي قلب الشهادة المسيحية، ودليل الولادة من الله ونوال الحياة الجديدة، وهي برهان التلمذة الحقيقية للمسيح. محبة عاملة وفعَّالة جدًا. على سبيل المثال: المحبة تدفع المُحب أن يجود ويبذل أثمن ما عنده من أجل المحبوب؛ فالمحبة أساس العطاء والتضحية. المحبة النقية العديمة الرياء هي تجسيد للصدق والإخلاص. المحبة لا تعرف النقمة بل تغفر وتصفح، وهي لا تعرف الإهانة والتحقير بل تكرم وتبارك. المحبة الحقيقية لا تسقط أبدًا، وتحتمل كل شيء. وهكذا تحتضن المحبة كل الفضائل: إنكار الذات، وطول الأناة، والوداعة، والعطاء، والرحمة، والغفران، واللطف... الخ. إن زادت محبتك وتأصلت في داخلك، حتمًا سوف تنشيء فيك أنقى الدوافع وأرقى الصفات الأخلاقية.

2. المحبة تضمن التوافق والتجانس بين كل الفضائل

ما يميِّز المحبة الحقيقية أنها تحقِّق التوازن بين كل الفضائل. على سبيل المثال: قد يستدعى الأمر أن يكون المحب حازمًا، فهو يمارس المحبة التي تواجه التسيب والتساهل وتوبخ بكل شجاعة، فهي محبة تتحمل المسئولية بوداعة، بدون قسوة أو عنف. المحبة تترفق وتحنو، لكنها لا تدلل التدليل الذي يفسد المحبوب. إن صمتك عن توبيخ صاحبك بِعِلَّة أنك لا تريد أن تفقده، هو الذي سيجعلك تفقده أنت وغيرك. محبتك لصديقك تلزمك أن تنصحه وتوجِّهه بكل جدية إن كان مزمعًا أن يأخذ قرارًا خاطئًا. فالمحبة التي بلا رياء والتوبيخ لا يتعارضان، بل يسيران جنبًا إلى جنب في توافق واتزان.

3. المحبة تجمِّل وتكمِّل الفضائل كي تظهر بقوتها وأفضل صورها

الكتاب المقدس يمتليء بالأمثلة التي ترينا إنتاج المحبة المتميز في جودته. شهد الرب أن المرأة الخاطئة التي جائت عند قدميه باكية أحبت كثيرًا فلم تكتفِ بالمشاعر التي أظهرتها بدموعها وتقبيلها قدميه بل دهنتهما بالطيب ومسحتهما بشعر رأسها. أليست المحبة الشديدة هي التي علَّمت مريم أخت لعازر كيف تضحي بأغلى ما عندها؟ وهي التي أعطت للمجدلية شجاعة نادرة وجعلت بولس ينفق حياته من أجل سيده؟ يمكن أن تجد شخصًا صادقًا في أقواله وأمينًا ومجتهدًا في أعماله، عفيفَ النظر ونظيفَ اليد، لكنه يفعل كل ذلك خوفًا من عقاب الكذب والسرقة أو عواقب التقصير والإهمال. يمكن أن يكون الواحد سخيًا في عطائه ورقيقًا في تعامله لكن بغرض كسب صداقة الناس له. لا غبار على الأمانة وضبط النفس والسخاء واللطف وغيرهم، لكن إن وُلدت هذه الفضائل من رحم المحبة الخالصة ستكون أجمل كثيرًا وأقوى تأثيرًا.

عزيزي الشاب تذكَّر أن المحبة الشديدة لا ترضى ولا تقنع بالسطحية أو الأداء الفقير الرتيب، لكنها تُسَرّ بأن تظهر كل الفضائل بأقوى وأكفأ صورة ممكنة. إن كنت متيقنًا أنك من أولاد الله وجمَّلتك نعمته بفضائل متنوعة، البس المحبة فوقهم كي تشبه سيدك. فقصد الله أن نكون مشابهين صورة ابنه عمليًا. توجد دلائل متنوعة على الإيمان الصريح، لكن أعظمهن المحبة المسيحية الأصيلة، فهي أهم علامة على الإطلاق، تؤكِّد أنك تلميذ تشبه سيدك. المحبة العاملة، والمخلصة بلا رياء، محبة لله ومحبة أخوية للمؤمنين ومحبة لعموم البشر. محبة يفتقدها الإنسان الطبيعي الذي لم تفتقده نعمة الله بعد. تذكَّر أن المحبة هي قلب العبادة لله، وقوة الشهادة عنه في العالم، كما أنها أساس الشركة بين المؤمنين.
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:32 AM   رقم المشاركة : ( 131259 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





جيد أن نفهم تعريف “الحب” وكل ما تعنيه هذه الكلمة الجميلة في ضوء كلمة الله. كلمة “حب” مع أنها قصيرة لكنها مفتاح لمستودعات عظيمة وغنية.
الكتاب المقدس مليء بالإشارات المتنوعة التي تلقي الضوء على موضوع المحبة،
مثل: معناها ومنشأها ومقاييسها وبراهينها وتأثيرها... إلخ.
على سبيل المثال: خصص الوحي أصحاح بأكمله، 1كورنثوس13، ليكلِّمنا عن المحبة المسيحية الراقية التي يفتقدها الإنسان الطبيعي غير المولود من الله.
ويعتبر يوحنا في رسائله أنها الدليل القاطع على الإيمان الحقيقي. كما يحدِّثنا بطرس عن شروط جودة المحبة؛ أن تكون من قلب طاهر، بلا رياء، شديدة...إلخ.
وتوصف المحبة في رسالة كولوسي بأنها “رباط الكمال”، رباط يلف باقة الفضائل ويجمعهم معًا «...وعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ» (كولوسي3: 14).
 
قديم 11 - 08 - 2023, 11:33 AM   رقم المشاركة : ( 131260 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




المحبة رباط الكمال

قد يُفهم هذا التعبير بمنطق أهل العالم، أن الحب “برواز” يجمِّل شكل العلاقات بين الناس أو “فيونكة” تزيَّن بها علب الهدايا، فتنغوي الناس بالشكل الخارجي بصرف النظر عن قيمة محتواها. بالنسبة لعديد من البشر أختُزل الحب في الأغاني والكلمات واللمسات والرقصات! بالنسبة للبعض الحب هو مجرد تداول كلمات رقيقة لتسهيل التعامل وتلطيف الأجواء حتى في أقرب العلاقات الإنسانية. لكن تعبير “رباط الكمال” له معنى أعمق وأصدق. ما يعرفه فئات كثيرة من البشر عن “الحب” يختلف شكلاً ومضمونًا عن الحب الحقيقي الأصيل الذي ينبع من قلوب المؤمنين الحقيقيين بالرب يسوع. الإنسان الطبيعي يظهر مشاعر الحب باعتبار أنها وسيلة لإشباع عاطفته أو لتسهيل وتجميل العلاقة مع الآخرين. “كلام الحب” من أكثر منتجات صناعة الكلام رواجًا وقبولاً في العالم وصنوفه أشكال وألوان! يمكن للإنسان أن يظهر هذا الحب المزعوم بأسلوب ناعم ورقيق - بصرف النظر عن الدوافع الحقيقية - لذلك تختلف ردود أفعال أصحابه وفقًا لمعطيات الموقف أو مدى تحقيق مبتغاه. إن لم ينَل صاحبه ما توقعه، سرعان ما يظهر “الوجه الآخر” وتتحول “الفيونكة” اللامعة إلى “شوكة” موجعة، ويستبدل الأسلوب الناعم اللطيف بأسلوب خشن وجاف، بل قد يكون في معظم الأحيان جارحًا أو عنيفًا. خلاصة الكلام أن المحبة بمفهوم الإنسان الطبيعي (غير المؤمن) هي صفة مستقلة عن باقي الخصال الحميدة ويمكن أن تُستخدم مثل فيونكة جميلة من الخارج، يبقيها كما يشاء وينزعها وقتما شاء. أما المحبة المسيحية فهي رباط، بمعنى أنها تحتضن وتضم الصفات والفضائل الأخرى في كنفها، بل تحدِّد قوتها وترسم كيفية تفاعلها معًا فتصل بالإنسان لمستوى النضوج والرقي الأدبي والأخلاقي.


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:19 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026