![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 131191 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الفهم «افْهَمْ مَا أَقُولُ. فَلْيُعْطِكَ الرَّبُّ فَهْمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.» (2تيموثاوس 2: 7) كانت هذه طلبة الرسول بولس لابنه تيموثاوس، حيث أدرك بولس أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لتيموثاوس حتى يمكنه استيعاب الأمور الألهية التي يحدّثه عنها. وإذا تَلفتَّ حولك أيها القارئ العزيز، تستطيع بسهولة أن تلاحظ الكارثه التي يسببها عدم الفهم فيمن حولنا؛ سواء بما يعتقدون أو كيف يفكرون، أو كيف يسلكون! ولهذا السبب امتدح الكتاب المقدس الفاهمون بالقول : «وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ،... إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ.» (دانيآل12: 3). ألا تتفق معي أيها القارئ العزيز أننا فى حاجة إلى هذه الفضيلة في هذه الأيام؟! * |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131192 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما هو الفهم وأهميته؟ -1- الفهم هو ببساطة استيعاب الأمور بطريقة صحيحة، والمقدرة على التمييز بين ما هو صحيح وما هو خطأ. فأن تكون فاهمًا يعني أن تكون مُميِّزًا، وهذا ما طلبه الرسول بولس في صلاته لأجل مؤمني فيلبي «وَهذَا أُصَلِّيهِ: أَنْ تَزْدَادَ مَحَبَّتُكُمْ أَيْضًا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي كُلِّ فَهْمٍ، حَتَّى تُمَيِّزُوا الأُمُورَ الْمُتَخَالِفَةَ،» (فيلبي1: 9، 10). -2- وقد نفهم في أمور العالم جيدًا، من أنشطته وعلومه وهذا رائع؛ لكن هناك نوعًا آخر أهم من الفهم يسمى بـ”الفهم الروحي” كقول الوحي : «..أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ» (كولوسي1: 9)، وهو فهم لأمور الله بروح الله، وأيضًا النظر إلى كل الأمور حولنا بمعايير الله المعطاة في كلمة الله. -3- عدم الفهم الروحي يجعلنا لا نفهم أمور الله، إذ نحاول تفسيرها بطريقة جسدية، فمرة قال الرب يسوع لتلاميذه : «انْظُرُوا، وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ»، فَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ قَائِلِينَ: «إِنَّنَا لَمْ نَأْخُذْ خُبْزًا». والرب لم يقصد الخبز بل قصد رياء الفريسين وتعاليمهم، هذا أحزن الرب وقال لهم : «أَحَتَّى الآنَ لاَ تَفْهَمُونَ؟..» (متى16: 6-9). -4- ولنأخذ مثالاً واضحًا للفهم الروحي، يوم أن قام رجل ليشتم داود، اسمه شمعي بن جيرا، و”بالفهامة البشرية” قرَّر رجال داود أن يقتلوه، لكن داود “بالفهم الروحي” أدرك الأمر بطريقة مختلفة تمامًا فقال لهم : «دَعُوهُ يَسُبَّ لأَنَّ الرَّبَّ قَالَ لَهُ: سُبَّ دَاوُدَ. وَمَنْ يَقُولُ: لِمَاذَا تَفْعَلُ هكَذَا؟» (2صموئيل16: 11)؛ أي أن داود فهم أن هذا كان معاملات من الرب معه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131193 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() خطورة الحياة بدون الفهم يقول سليمان الحكيم : « الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ. » (أمثال27: 12). فبينما الفهيم ينجو من فخاخ الشر بالبصيرة الروحية التي له من الرب، لكن عديم الفهم يؤذي نفسه! ودعني أوضِّح ما أقصده بهذين المثلين: -1- اجتمع الأشرار يومًا على نحميا وهو يبني السور، وقصدوا أن ينزلوه من الشغل على السور، بهدف أن يحكوا معه عن أمر هام ثم يقتلوه. لكن الرب أعطى نحميا المصلي فهمًا فقال لهم : «..إِنِّي أَنَا عَامِلٌ عَمَلاً عَظِيمًا فَلاَ أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِلَ..» (نحميا6: 3). -2- أما «.. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ.»، (الأمثال 27: 12) وهل من غباء وعدم فهم أكثر مما أظهره شمشون! فلقد أستدرجته دليلة الشريرة ولم ينتبه، قالت له بوضوح : «.. وَبِمَاذَا تُوثَقُ لإِذْلاَلِكَ؟» ولم يفهم. ورويدًا رويدًا خدعته بكلامها المعسول حتى كشف لها سر قوته - ألا وهو كونه نذيرًا، أي مُكرسًا للرب – والنتيجة، لحماقته، أن الأعداء حلقوا شعر رأس انتذاره، وفارقته قوته بل والرب أيضًا، فقلع الأعداء عينيه ومات أخيرًا مُهانًا بينهم (راجع قضاة16). ألا تشعر معي عزيزي، بحاجتنا الماسة إلى هذا “الفهم الروحي”، الذي يمنحنا الرب أياه، لحفظنا من السلوك الأهوج غير الواعي ومن الخطية ونتائجها المريرة : «فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ، وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ،لإِنْقَاذِكَ مِنْ طَرِيقِ الشِّرِّيرِ،..» (أمثال2: 11-12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131194 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أروع الأمثلة المبهرة للفهم في التاريخ يقدِّم لنا الكتاب المقدس أمثلة كثيرة ورائعة، لعظماء كانت الحكمة الإلهية منهجهم والفهم سمة حياتهم، ودعني أذكر لك مثالاً واحدًا فقط، وهو سليمان الحكيم. طلب سليمان من الرب : «فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْبًا فَهِيمًا لأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ،» (1ملوك3: 9). ويقول الكتاب إن الرب أعطاه قلبًا حكيمًا ومميِّزًا. وبعد هذه الصلاة مباشرة، ظهر ثمار هذا الفهم الرباني في أروع صورة. فلقد جاءت إليه امرأتان معهما طفلاً واحدًا، وكل منهما تدّعي أنه طفلها. فماذا فعل هذا الفهيم؟! يقول الكتاب: « فَقَالَ الْمَلِكُ: «اشْطُرُوا (شقوا نصفين) الْوَلَدَ الْحَيَّ اثْنَيْنِ، وَأَعْطُوا نِصْفًا لِلْوَاحِدَةِ وَنِصْفًا لِلأُخْرَى» (1ملوك3: 25)! وطبعًا لم يشطر الولد، بل قصد سليمان معرفة من هي الأم الحقيقية، وعرفها عندما صرخت أحداهما قائلة : «أَعْطُوهَا الْوَلَدَ الْحَيَّ وَلاَ تُمِيتُوهُ»! وفي الحال عرف أن التي صرخت هي الأم الحقيقية؛ فأعطاها الطفل. ويقول الكتاب إن الشعب جميعًا : «رَأَوْا حِكْمَةَ اللهِ فِيهِ». فيا لروعة الفهم! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131195 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من أين نحصل على هذا الفهم؟ -1- أطلب من الرب: صلَّى الشاب الصغير : «فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْبًا فَهِيمًا»، فأجابه الرب قائلاً : «هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا» (1ملوك3: 9، 12)، وأصبح هذا الشاب هو الملك سليمان الحكيم، وشهد بهذا الاختبار قائلاً : «لأَنَّ الرَّبَّ يُعْطِي حِكْمَةً. مِنْ فَمِهِ الْمَعْرِفَةُ وَالْفَهْمُ.» (أمثال2: 6). -2- من كلمة الله: يقول دانيآل «فَهِمْتُ مِنَ الْكُتُبِ» (دانيال9: 2)، فبحق أن كل من التصق بكلمة الله وطبقها في حياته، امتلأ حكمة وفهمًا فهي : « ..تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا.» (مزمور19: 7). -3- بروح الله: الامتلاء بروح الله الذي قيل عنه : «.. رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ.» (إشعياء11: 2). أحبائي.. إن الرب إلهنا إله فهيم : و« بِالْحِكْمَةِ أَسَّسَ الأَرْضَ. أَثْبَتَ السَّمَاوَاتِ بِالْفَهْمِ.» (أمثال3: 19)، وهو يريدنا أن نكون مثله، ولا سيما وسط عالم لا يفهم الله ولا أموره : «لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللهَ.» (رومية3: 11). لذلك لتكن صلاتنا للرب أن يحقِّق لنا هذه الطلبة الجميلة : «لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ.» (أفسس5: 17). * * * أشكرك أحبك كثيراً وبركة الرب لكل خادم و قارئ وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين . يسوع يحبك |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131196 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الجيمنازيوم المسيحي الفعل “روِّض” الذي ورد في وصية بولس إلى تيموثاوس «روض نفسك للتقوى» (1تيموثاوس4: 7) يأتي باللغة اليونانية “خ³د…خ¼خ½خ¬خ¶د‰” وتُنطق “جومنازو”. وهو فعل ينصرف على النشاط الرياضي في المقام الأول، وهو أصل كلمة “ جيم gym أو جيمنازيوم gymnasium” في اللغة الإنجليزية. الفعل يصف الرياضي وهو يقوم بتدريبات شاقة ومنتظمة كل يوم من أجل تحقيق هدف عظيم يسعى إليه. المؤرخ اليهودي “يوسيفوس” وصف جنود الرومان وهم يقومون بالتدريبات اليومية بكل مواظبة وجدية مستخدمًا ذات الفعل لدرجة أن من يسمع كلمة “جومنازو” - في القرن الأول الميلادي - ترتسم في مخيلته صورة جندي أو مصارع ويقوم بتمارين شاقة يبذل فيها أقصى جهده، كأنه في حالة تأهب للنزول الى ميدان حرب. كلمة “جومنازو” أيضًا تعني أداء التمارين بمستوى عالي من الكفاءة وفقًا للمعايير والمقاييس الخاصة بها في الأداء وليس مُجرد بذل الجهد بمواظبة والتزام. المشابهة بين الرياضة الجسدية وتدريبات التقوى ومعنى الفعل “روض” يوضِّح لنا مقارنة بولس للتقوى بالرياضة الجسدية من حيث مدى ومجال المنفعة؛ فكل من يقرأ هذا الفعل باللغة الأصلية قد يظن للوهلة الأولى أنه يتكلم عن تمارين الرياضة البدنية. هذه ليست المرة الأولى التي فيها يشبه المؤمن بالرياضي إذ يكتب بولس للكورنثيين «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا... وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى» (1كورنثوس9: 24، 25). فالمؤمن يحتاج إلى تدريبات وتمارين لتقوية كيانه الروحي الداخلي. الاجتهاد في ممارسة الرياضة الروحية يحفظنا ناهضين وساهرين ومثمرين، ويجعلنا نرفض حالة البلادة والفتور الروحي. ربما تكون حريصًا على ممارسة الرياضة الجسدية، وهذا أمر جيد ومؤشِّر للقدرة على ضبط النفس والمثابرة والاجتهاد، وله منافعه الصحية والنفسية؛ لكن ضع في اعتبارك أن ممارسة تدريبات التقوى بذات الاجتهاد والمواظبة ستعود بنفع أعم وأعمق إذ لها بركات كثيرة في الحياة الحاضرة ولها مكافآت أبدية. رياضة الأبدان نفعها قليل، أما تقوى الإيمان فنفعها جزيل. مثال للتمارين الروحية من “مركز تدريب الأتقياء” «كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ. وَلِهذَا عَيْنِهِ وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً» (2بطرس1: 3-5). قبل أن يذكر لنا التدريب الروحي الذي يحتوي على سبع ممارسات مباركة يقدِّم الكتاب لنا مصادر المعونة والقوة التي تضمن لنا كيفية أداء هذه التمارين بكفاءة ومواظبة. فقدرة الله عظيمة وكافية لنا جدًا ومن يشعر بضعفه عليه أن يطلب المعونة من الله، ومعنى «وهبت لنا»: أي رصدت لحسابنا كل ما هو كافٍ لأن يعيننا من أجل إظهار حياة المسيح فينا. ولهذا عينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدِّموا في إيمانكم: 1. فضيلة: الشجاعة المقدسة المتحمِّسة للإثمار وإظهار حياة المسيح، وتعني أيضًا الغيرة على الوقوف في صف الرب والرغبة في عمل ما يرضيه مهما كلف الأمر. 2. معرفة: الاستنارة بكلمة الله التي تقودنا إلى النمو في معرفة الرب. كي نعرف الرب معرفة جيدة علينا أن نواظب على قراءة كلمة الله والتغذي عليها بصورة يومية. التمرين السابق “تقديم الفضيلة” سيحفِّزك أن تتعرف أكثر على طبيعة وصفات الرب؛ فيزداد تقديرك وتكريسك له. 3. تعفف: ما أحوجنا كشباب إلى هذا التمرين الذي يعني ضبط النفس في كل شيء (النظر والكلام والمشاعر والتصرفات... الخ) من أجل حياة القداسة التي بدونها لن نرى الرب. خاصة أن مفهوم الحرية الشخصية عند الإنسان الطبيعي هو أن يطلق العنان لرغباته ليفعل ما يشاء وقتما شاء. لكن الشاب المؤمن الذي وجد معرفة الله، يتعلم أن يضبط نفسه في كل شيء. 4. صبر: الإنسان بطبيعته يتعجَّل الأمور ويرغب في الحلول السريعة؛ لكننا نحتاج إلى الصبر الذي يعني انتظار الرب بثقة والقدرة على احتمال المشقات والضيقات والتجارب من أجل الرب. وبالصبر نثمر، كما أننا نعطي الرب فرصته كي يشكل ويغير فينا ويقوِّم سبلنا. 5. تقوى: وهي مخافة الرب في السر والعلن في كل وقت وكل مكان. لنذكِّر أنفسنا باستمرار أن عينا الرب تلاحظان طرقنا وتريان حتى سرائر القلوب. ونتيجة لما سبق ذكره حيث الفضيلة تدفعنا لنعرف الرب أكثر، فنتعفف له، ونصبر من أجله؛ فتتجدد فينا الرغبة في عمل ما يرضيه بطيب خاطر ومحبة ممتزجة بالمهابة والخشوع. 6. مودة أخوية: إظهار المحبة العملية للمؤمنين والاهتمام بأن تكون لك شركة حقيقية مع إخوتك. ما يضمن عدم تغيُّر محبتك لهم - مهما كانت حالتهم - هو أن تراهم بعين الرب، وتعرف مدى محبة الرب لهم. الرب ركَّز على أن إظهارها هو برهان الحياة الجديدة، وهي التي تحفظ وحدة الكنيسة ونموها؛ لذلك لا غرابة أن الشيطان يستهدف هدمها وتشويهها. 7. محبة: المحبة الباذلة الكاملة لكل الناس، وليس للأحباء والمقرَّبين فقط. هذه المحبة تُضرم من صليب المسيح الذي فيه ظهر الحب الكامل والباذل من أجل الجميع، بما فيهم الخطاة القساة والمجرمين الآثمين. عزيزي الشاب، ربما تشعر بالهزال والضعف وأنك في حاجة شديدة إلى ممارسة أحد التمارين السابقة على وجه الخصوص لأنك تفتقد نتائجه المباركة. لكن الأمر المطمئن أن كل هذه التدريبات لها تأثير متبادل على بعضها البعض فالواحد منها يقوِّي ويدعم الآخر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131197 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الفعل “روِّض” الذي ورد في وصية بولس إلى تيموثاوس «روض نفسك للتقوى» (1تيموثاوس4: 7) يأتي باللغة اليونانية “خ³د…خ¼خ½خ¬خ¶د‰” وتُنطق “جومنازو”. وهو فعل ينصرف على النشاط الرياضي في المقام الأول، وهو أصل كلمة “ جيم gym أو جيمنازيوم gymnasium” في اللغة الإنجليزية. الفعل يصف الرياضي وهو يقوم بتدريبات شاقة ومنتظمة كل يوم من أجل تحقيق هدف عظيم يسعى إليه. المؤرخ اليهودي “يوسيفوس” وصف جنود الرومان وهم يقومون بالتدريبات اليومية بكل مواظبة وجدية مستخدمًا ذات الفعل لدرجة أن من يسمع كلمة “جومنازو” - في القرن الأول الميلادي - ترتسم في مخيلته صورة جندي أو مصارع ويقوم بتمارين شاقة يبذل فيها أقصى جهده، كأنه في حالة تأهب للنزول الى ميدان حرب. كلمة “جومنازو” أيضًا تعني أداء التمارين بمستوى عالي من الكفاءة وفقًا للمعايير والمقاييس الخاصة بها في الأداء وليس مُجرد بذل الجهد بمواظبة والتزام. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131198 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أرسل نورك وحقك هما يهديانني ويأتيان بي إلى جبل قدسك وإلى مساكنك." المرتل يطلب عون الله لكي يرجع من سبيه "(الخطية أو من بابل) إلى جبل قدس الله أي لأورشليم أو لعودة الخاطئ لحياة الشركة المفرحة في الكنيسة بيت الخلاص. الكنيسة هي الجبل الذي رآه دانيال حجراً صغيراً ثم نما وكبر وصار جبلاً كبيراً ملأ وجه الأرض وطلبة هذه الكنيسة لرأسها الرب يسوع هي إرسل نورك وحقك هما يهديانني= هي طلبة كل نفس حتى لا تخسر الشركة في جبل قدس الله. فالرب يسوع هو نور الآب وحقه فهو الذي قال أنا هو نور العالم. والطريق الوحيد للخلاص هو الطلب واللجاجة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131199 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المشابهة بين الرياضة الجسدية وتدريبات التقوى ومعنى الفعل “روض” يوضِّح لنا مقارنة بولس للتقوى بالرياضة الجسدية من حيث مدى ومجال المنفعة؛ فكل من يقرأ هذا الفعل باللغة الأصلية قد يظن للوهلة الأولى أنه يتكلم عن تمارين الرياضة البدنية. هذه ليست المرة الأولى التي فيها يشبه المؤمن بالرياضي إذ يكتب بولس للكورنثيين «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا... وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى» (1كورنثوس9: 24، 25). فالمؤمن يحتاج إلى تدريبات وتمارين لتقوية كيانه الروحي الداخلي. الاجتهاد في ممارسة الرياضة الروحية يحفظنا ناهضين وساهرين ومثمرين، ويجعلنا نرفض حالة البلادة والفتور الروحي. ربما تكون حريصًا على ممارسة الرياضة الجسدية، وهذا أمر جيد ومؤشِّر للقدرة على ضبط النفس والمثابرة والاجتهاد، وله منافعه الصحية والنفسية؛ لكن ضع في اعتبارك أن ممارسة تدريبات التقوى بذات الاجتهاد والمواظبة ستعود بنفع أعم وأعمق إذ لها بركات كثيرة في الحياة الحاضرة ولها مكافآت أبدية. رياضة الأبدان نفعها قليل، أما تقوى الإيمان فنفعها جزيل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131200 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مثال للتمارين الروحية من “مركز تدريب الأتقياء” «كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ. وَلِهذَا عَيْنِهِ وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً» (2بطرس1: 3-5). قبل أن يذكر لنا التدريب الروحي الذي يحتوي على سبع ممارسات مباركة يقدِّم الكتاب لنا مصادر المعونة والقوة التي تضمن لنا كيفية أداء هذه التمارين بكفاءة ومواظبة. فقدرة الله عظيمة وكافية لنا جدًا ومن يشعر بضعفه عليه أن يطلب المعونة من الله، ومعنى «وهبت لنا»: أي رصدت لحسابنا كل ما هو كافٍ لأن يعيننا من أجل إظهار حياة المسيح فينا. |
||||