منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10 - 08 - 2023, 03:53 PM   رقم المشاركة : ( 131181 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




خطأ كل البشرية
لا اعتقد أن أحد منا يستطيع أن يشير بإصبع الإدانة أو الاتهام إلى بليكين كشخص سقط في بئر الشر والخطية من دون أن يشير إلى نفسه أنه أول الخطاة، مثل بولس الذي صرخ عندما أدرك حقيقة نفسه أمام نعمة وخلاص المسيح قائلاً:
«الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا»
(1تيموثاوس1: 15).
وهذا ما يؤكده ويوضحه الكتاب المقدس بطوله وعرضه عن سقوط كل البشر في الشر والخطية والنجاسة إذ
«الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ»
(رومية3: 12).
لذا صدر التقرير الإلهي عن القلب والفكر البشري
«كُلُّ الرَّأْسِ مَرِيضٌ، وَكُلُّ الْقَلْبِ سَقِيمٌ. مِنْ أَسْفَلِ الْقَدَمِ إِلَى الرَّأْسِ لَيْسَ فِيهِ صِحَّةٌ»
(إشعياء1: 6،5).
فهذا ما أدركه أيضًا أبينا داود قائلاً
«هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي»
(مزمور51: 5).
وأقرَّه النبي إشعياء في نبوته :
«وَمِنَ الْبَطْنِ سُمِّيتَ عَاصِيًا.»،
ثم أضاف لاحقًا :
« كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، »
(إشعياء48: 8؛ 53: 6).


 
قديم 10 - 08 - 2023, 03:54 PM   رقم المشاركة : ( 131182 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إبليس وقيود العبودية
كانت مشكلة بليكين الأساسية ليست في السجن مدى الحياة وقيود الحرية لحياته الشخصية، لكنها كانت تكمن في ضعفة وعجزه أمام قيود الشهوة والخطية التي طرحت به أصلاً خلف القضبان، وهذا ما يؤكِّده حكيم الحكماء سليمان في أمثاله :
«الشِّرِّيرُ تَأْخُذُهُ آثَامُهُ وَبِحِبَالِ خَطِيَّتِهِ يُمْسَكُ»
(أمثال5: 22)،
وبالأخص الخطايا الجنسية منها :
«لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ»
(أمثال7: 26).
هذه هي أكبر حيلة يخدع بها إبليس فرائسه إذ يقيدهم بقيود العبودية حتى ينطبق عليهم قول الرب يسوع نفسه :
«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ»
(يوحنا8: 34).
ووصف قائلاً :
«ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ»
(يوحنا8: 44).
تلك الصورة بعينها نراها واضحة جدًا في مجنون كورة الجدريين “لاجئون” الذي كان قد
«رُبِطَ بِسَلاَسِل وَقُيُودٍ مَحْرُوسًا، وَكَانَ يَقْطَعُ الرُّبُطَ وَيُسَاقُ مِنَ الشَّيْطَانِ»
(لوقا8: 29).
 
قديم 10 - 08 - 2023, 03:55 PM   رقم المشاركة : ( 131183 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




المسيح والحرية الحقيقية
كان الحل الأنسب للسلطات البلجيكية هو الرضوخ لطلب بليكين بالموت الرحيم، بعد صراع لمدة 3 سنوات تطبيقًا للقانون؛ ومنها نستنتج عجز الإنسان عن إصلاح وتهذيب الإنسان، بالرغم من القوانين الصارمة، وحتى ولو بالسجن سنين هذا عددها. أما الرب يسوع المسيح المخلِّص الأعظم والأوحد جاء لعالمنا هذا :
و«جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ»
(أعمال10: 38).
لقد لخَّص رسالته قائلاً:
«رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ»
(لوقا4: 18).
فهو الذي جاء ليعطي الحياة لمن فقد الرجاء وأي أمل فيها، فهو الذي أعلن :
«وَأما أنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ»
(يوحنا10:10)،
مؤكِّدًا أن هذه الحياة الفضلى ستكون مملؤة بالفرح، السلام، الحرية
«فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا»
(يوحنا8: 36).
فهو :
«يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ»
(عبرانين7: 25).


 
قديم 10 - 08 - 2023, 03:56 PM   رقم المشاركة : ( 131184 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




عزيزي.. عزيزتي..
قد تكون مربوطًا بقيود الشهوة والنجاسة ولا تجد أي رجاء.
لعلك حاولت طرقًا كثيرة للشفاء، لكنها أضافت الألم
ولم يعُد ينفع أي دواء، لكن الرب يسوع نفسه يبحث عنك؛
فهو القادر أن يشفي من كل داء، إنه أقرب من الأهل
والأصدقاء. فهل تُقبل إليه وتتجاوب مع أرق نداء؟
* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين
 
قديم 10 - 08 - 2023, 03:59 PM   رقم المشاركة : ( 131185 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الخطية لها عقاب.. والزرع له حصاد


بالقراءة المتأنية للأصحاح الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني يُمكننا ملاحظة أنه لم تُذكر فيه كلمة واحدة عن الرب. بينما نلاحظ تكرار كلمة “أَرْسَلَ” سبع مرات بالارتباط بداود (ع1، 3، 4، 6 مرتين، 14، 27). وثلاث مرات بالارتباط بيوآب (ع6، 18، 22). ومرة بالارتباط ببَثْشَبَع (ع5). كما أن كلمة “رُسُلاً” و”الرَّسُول” تُذكر خمس مرات (ع4، 19، 22، 23، 25).

لقد سقط داود في الخطية حينما كان قابعًا في عقر داره، بينما الشعب يواجه خط النار في الحرب مع الأعداء. ويا لشناعة القسوة والغدر الذي حاول داود أن يُغطي بهما فعلته النكراء! لقد كان ملكًا مُطلَّق التصرف، فاستخدم سلطانه وسلطاته، ليُرسل وليأمر، وليُتمِّم أغراضة الشخصية، مُقادًا بإرادته الذاتية؛ فكان هناك التخطيط المُمتَّزج بالتمويه والخداع، وكانت هناك أيضًا القسوة الشديدة التي تترك البطل أُورِيَّا في مواجهة الحرب، مع التوصية بالتخلي عنه، وتركه ليواجه الموت (ع15-17).

والخطية تجُرّ في ذيلها دائمًا خطايا كثيرة متعددة، أشنع وأرهب، وطريقها دائمًا منزلق يُسقِط القديس الجالس على القمة، إلى المنحدر الرهيب. والتستر على الخطية يُضيف إليها خطايا أخرى متعددة: الكذب والغدر والنفاق والقسوة والكبرياء والرياء!!

ظن داود خطأً أن الأمر قد استتبَّ له بعد موت أُورِيَّا، فتزوَّج من بثشبع، ووُلد له ولد، وكأنَّ لا شيء حدث. ولكن يا لها من كلمة مرعبة يقولها الكتاب: «وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ»! (ع27). وما أرهب صوت الله عندما يُسمِع الإنسان هذه الكلمة! ولكن ماذا بعد؟!

إننا نقرأ في بداية الأصحاح الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني هذه الكلمة مرة أخرى «أَرْسَلَ»، ولكن هذه المرة «فَأَرْسَلَ الرَّبُّ نَاثَانَ إِلَى دَاوُدَ. فَجَاءَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ... أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ!... احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ... قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ... وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ... لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ... أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ... لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ» (2صموئيل12: 1-12).

آه، ما أقساها رسالة أرسلها الرب لداود، أفاقته من سباته وهو تحت تأثير المخدر الشيطاني حيث كان قد سكر بخمر الشهوة، ناسيًا أن الساهر القدوس يراه ويلاحظ كل طرقه، ويزن كل أعماله بميزان الحق، وأنه ينظر ويُطالب. ظنَّ أنه سَيِّد الموقف وصاحب القرار، فأرسل وأخذ، ثم أرسل وقتل، حتى جاءه رسول يحمل له رسالة خطيرة من الله اخترقت ضميره وأعماقه. لقد تقلَّب السيف ذو الحدين، فأخذ أول ما أخذ الطفل الذي وَلَدَتْهُ امرَأةُ “أُورِيَّا” لِدَاوُدَ (2صموئيل12: 18)، ثم تقلَّب مرة أخرى فذُلَّت “ثَامَار” ابنته (2صموئيل13: 1-22)، ثم تقلَّب مرة أخرى فقُتلَ “أَمنُون” (2صموئيل13: 23 33)، ثم تقلَّب مرة أخرى فطارد “أَبشَالُوم” أباه (2صموئيل15-18)، وتقلَّب مرة أخرى فنفذ في قلب أجمل أولاده؛ “أَبشَالُوم” (2صموئيل18: 9-15).

ولكن ما يعنيني في الأمر هنا ما حدث في صموئيل الثاني13، إذ نقرأ نفس الكلمة «فَأَرْسَلَ» تُذكر مرتين بالارتباط بداود:

«فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى ثَامَارَ إِلَى الْبَيْتِ قَائِلاً: اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيكِ وَاعْمَلِي لَهُ طَعَامًا. فَذَهَبَتْ ثَامَارُ إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيهَا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ» (2صموئيل13: 7، 8).

كان داود هو الذي أرسل بنفسه ابنته “ثَامَار” لمصيرها المشؤوم، وهو ما ضاعف أحزانه.

وتمامًا كما خُدع “أُورِيَّا” مِن قِبَل داود، خُدع داود مِن قِبَل ابنه “أَمْنُون”!

ولماذا كل هذا؟!

«لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا6: 38).

ولكن هناك المزيد: «فَقَالَ أَبْشَالُومُ: إِذًا دَعْ أَخِي أَمْنُونَ يَذْهَبْ مَعَنَا. فَقَالَ الْمَلِكُ: لِمَاذَا يَذْهَبُ مَعَكَ؟ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ أَبْشَالُومُ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ أَمْنُونَ وَجَمِيعَ بَنِي الْمَلِكِ» (2صموئيل13: 26، 27).

وكان داود هو الذي أرسل “بِكْرُه أَمْنُون” ليُلاقي حتفه. ويا للندم الذي عاناه بعد ذلك!

وكما أمر داود عبيده بقتل “أُورِيَّا”، أمر “أَبْشَالُومُ” عبيده بقتل “أَمْنُون”.

وكما أَسْكَرَ داود “أُورِيَّا” قبل قتله، أَسْكَرَ “أَبْشَالُومُ” “أَمْنُون” قبل قتله.

هل يمكن أن يحدث هذا؟!

نعم «لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا6: 38).

بل إنه «بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ» (مرقس4: 24). لقد قال الرب يسوع هذا الكلام الخطير وكرَّره في أكثر مِن مناسبة (مرقس4: 24؛ متى7: 2؛ لوقا6: 38). وهذا قانون طبيعي لا يقدر إنسان ما أن يفلت منه. إنه يُشبه قانون الزرع والحصاد الذي يقول «لاَ تَضِلُّوا! اللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا» (غلاطية6: 7). وإنه لَمبدأ ثابت في الحياة: كوننا نحصد على قدر ما نزرع، وكون أعمالنا تعود لتنعكس علينا، كما أنه بِالْكَيْلِ الذي نعتمده في تعاملنا مع الآخرين “يُكَالُ لَنا وَيُزَادُ”. وإننا لا بد وأن نشرب من نفس الكأس التي أردنا أن نسقي الآخرين منها! وهو عين ما عبَّر عنه داود بقوله: «كَرَا جُبًّا. حَفَرَهُ، فَسَقَطَ فِي الْهُوَّةِ الَّتِي صَنَعَ. يَرْجِعُ تَعَبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَعَلَى هَامَتِهِ يَهْبِطُ ظُلْمُهُ» (مزمور7: 15، 16). فلنحذر أيها الأحباء!

على أن مبدأ الزرع والحصاد، والكيل الذي نكيل به ويُكال لنا، لا ينطبق فقط على فعل الشر، بل ينطبق أيضًا على فعل الخير. فالرب كان يتكلَّم عن عدم إدانة الآخرين، وعن الغفران الأخوي، وعن العطاء بسخاء «لاَ تَدِينُوا فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلاَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ. اِغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ. أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا6: 37، 38). فإن زرعنا الحب والرحمة، والعطف واللطف، والمعروف والأمانة، وصنعنا السلام والخير للآخرين؛ فإننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل.
 
قديم 10 - 08 - 2023, 04:00 PM   رقم المشاركة : ( 131186 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



بالقراءة المتأنية للأصحاح الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني يُمكننا ملاحظة أنه لم تُذكر فيه كلمة واحدة عن الرب. بينما نلاحظ تكرار كلمة “أَرْسَلَ” سبع مرات بالارتباط بداود (ع1، 3، 4، 6 مرتين، 14، 27). وثلاث مرات بالارتباط بيوآب (ع6، 18، 22). ومرة بالارتباط ببَثْشَبَع (ع5). كما أن كلمة “رُسُلاً” و”الرَّسُول” تُذكر خمس مرات (ع4، 19، 22، 23، 25).

لقد سقط داود في الخطية حينما كان قابعًا في عقر داره، بينما الشعب يواجه خط النار في الحرب مع الأعداء. ويا لشناعة القسوة والغدر الذي حاول داود أن يُغطي بهما فعلته النكراء! لقد كان ملكًا مُطلَّق التصرف، فاستخدم سلطانه وسلطاته، ليُرسل وليأمر، وليُتمِّم أغراضة الشخصية، مُقادًا بإرادته الذاتية؛ فكان هناك التخطيط المُمتَّزج بالتمويه والخداع، وكانت هناك أيضًا القسوة الشديدة التي تترك البطل أُورِيَّا في مواجهة الحرب، مع التوصية بالتخلي عنه، وتركه ليواجه الموت (ع15-17).
 
قديم 10 - 08 - 2023, 04:01 PM   رقم المشاركة : ( 131187 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الخطية تجُرّ في ذيلها دائمًا خطايا كثيرة متعددة، أشنع وأرهب،
وطريقها دائمًا منزلق يُسقِط القديس الجالس على القمة،
إلى المنحدر الرهيب. والتستر على الخطية يُضيف إليها خطايا
أخرى متعددة: الكذب والغدر والنفاق والقسوة والكبرياء والرياء!!
 
قديم 10 - 08 - 2023, 04:14 PM   رقم المشاركة : ( 131188 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ظن داود خطأً أن الأمر قد استتبَّ له بعد موت أُورِيَّا، فتزوَّج من بثشبع، ووُلد له ولد، وكأنَّ لا شيء حدث. ولكن يا لها من كلمة مرعبة يقولها الكتاب: «وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ»! (ع27). وما أرهب صوت الله عندما يُسمِع الإنسان هذه الكلمة! ولكن ماذا بعد؟!

إننا نقرأ في بداية الأصحاح الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني هذه الكلمة مرة أخرى «أَرْسَلَ»، ولكن هذه المرة «فَأَرْسَلَ الرَّبُّ نَاثَانَ إِلَى دَاوُدَ. فَجَاءَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ... أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ!... احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ... قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ... وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ... لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ... أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ... لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ» (2صموئيل12: 1-12).

آه، ما أقساها رسالة أرسلها الرب لداود، أفاقته من سباته وهو تحت تأثير المخدر الشيطاني حيث كان قد سكر بخمر الشهوة، ناسيًا أن الساهر القدوس يراه ويلاحظ كل طرقه، ويزن كل أعماله بميزان الحق، وأنه ينظر ويُطالب. ظنَّ أنه سَيِّد الموقف وصاحب القرار، فأرسل وأخذ، ثم أرسل وقتل، حتى جاءه رسول يحمل له رسالة خطيرة من الله اخترقت ضميره وأعماقه. لقد تقلَّب السيف ذو الحدين، فأخذ أول ما أخذ الطفل الذي وَلَدَتْهُ امرَأةُ “أُورِيَّا” لِدَاوُدَ (2صموئيل12: 18)، ثم تقلَّب مرة أخرى فذُلَّت “ثَامَار” ابنته (2صموئيل13: 1-22)، ثم تقلَّب مرة أخرى فقُتلَ “أَمنُون” (2صموئيل13: 23 33)، ثم تقلَّب مرة أخرى فطارد “أَبشَالُوم” أباه (2صموئيل15-18)، وتقلَّب مرة أخرى فنفذ في قلب أجمل أولاده؛ “أَبشَالُوم” (2صموئيل18: 9-15).
 
قديم 10 - 08 - 2023, 04:15 PM   رقم المشاركة : ( 131189 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى ثَامَارَ إِلَى الْبَيْتِ قَائِلاً: اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيكِ وَاعْمَلِي لَهُ طَعَامًا. فَذَهَبَتْ ثَامَارُ إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيهَا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ» (2صموئيل13: 7، 8).

كان داود هو الذي أرسل بنفسه ابنته “ثَامَار” لمصيرها المشؤوم، وهو ما ضاعف أحزانه.

وتمامًا كما خُدع “أُورِيَّا” مِن قِبَل داود، خُدع داود مِن قِبَل ابنه “أَمْنُون”!

ولماذا كل هذا؟!

«لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا6: 38).

ولكن هناك المزيد: «فَقَالَ أَبْشَالُومُ: إِذًا دَعْ أَخِي أَمْنُونَ يَذْهَبْ مَعَنَا. فَقَالَ الْمَلِكُ: لِمَاذَا يَذْهَبُ مَعَكَ؟ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ أَبْشَالُومُ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ أَمْنُونَ وَجَمِيعَ بَنِي الْمَلِكِ» (2صموئيل13: 26، 27).

وكان داود هو الذي أرسل “بِكْرُه أَمْنُون” ليُلاقي حتفه. ويا للندم الذي عاناه بعد ذلك!

وكما أمر داود عبيده بقتل “أُورِيَّا”، أمر “أَبْشَالُومُ” عبيده بقتل “أَمْنُون”.

وكما أَسْكَرَ داود “أُورِيَّا” قبل قتله، أَسْكَرَ “أَبْشَالُومُ” “أَمْنُون” قبل قتله.

هل يمكن أن يحدث هذا؟!

نعم «لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا6: 38).

بل إنه «بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ» (مرقس4: 24). لقد قال الرب يسوع هذا الكلام الخطير وكرَّره في أكثر مِن مناسبة (مرقس4: 24؛ متى7: 2؛ لوقا6: 38). وهذا قانون طبيعي لا يقدر إنسان ما أن يفلت منه. إنه يُشبه قانون الزرع والحصاد الذي يقول «لاَ تَضِلُّوا! اللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا» (غلاطية6: 7). وإنه لَمبدأ ثابت في الحياة: كوننا نحصد على قدر ما نزرع، وكون أعمالنا تعود لتنعكس علينا، كما أنه بِالْكَيْلِ الذي نعتمده في تعاملنا مع الآخرين “يُكَالُ لَنا وَيُزَادُ”. وإننا لا بد وأن نشرب من نفس الكأس التي أردنا أن نسقي الآخرين منها! وهو عين ما عبَّر عنه داود بقوله: «كَرَا جُبًّا. حَفَرَهُ، فَسَقَطَ فِي الْهُوَّةِ الَّتِي صَنَعَ. يَرْجِعُ تَعَبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَعَلَى هَامَتِهِ يَهْبِطُ ظُلْمُهُ» (مزمور7: 15، 16). فلنحذر أيها الأحباء!
 
قديم 10 - 08 - 2023, 04:17 PM   رقم المشاركة : ( 131190 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






على أن مبدأ الزرع والحصاد، والكيل الذي نكيل به ويُكال لنا، لا ينطبق فقط على فعل الشر، بل ينطبق أيضًا على فعل الخير. فالرب كان يتكلَّم عن عدم إدانة الآخرين، وعن الغفران الأخوي، وعن العطاء بسخاء «لاَ تَدِينُوا فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلاَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ. اِغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ. أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا6: 37، 38). فإن زرعنا الحب والرحمة، والعطف واللطف، والمعروف والأمانة، وصنعنا السلام والخير للآخرين؛ فإننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026