![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 131031 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مِنْ ثَمَرِ أَعْمَالِكَ تَشْبَعُ الأَرْضُ [13]. إن كانت الجبال كما رأينا ترمز للأنبياء والرسل والكارزين، وأن الله من الأعالي يُقَدِّم لهم مياه الكلمة لكي يرويهم، وهم بدورهم يقدمونها للأرض، أي للبشرية، فإن الثمر لا من عمل الكارزين أنفسهم، بل هو من عمل الله نفسه. "من ثمر أعمالك تشبع الأرض". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131032 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لإِخْرَاجِ خُبْزٍ مِنَ الأَرْض [14]. حيث لا يُوجَد بشر يقومون بالزراعة يسمح الله بظهور العشب ليعول الحيوانات، وإن وُجِد البشر، فإنهم يقومون بالزراعة "الخضرة"، لكن حتى هذه المزروعات تتدخل فيها عناية الله ورعايته. ولعله يقصد أن الله يسمح بالعشب ليعول الحيوانات، ويُعطي الإمكانية للبشر للزراعة لكي يجد الإنسان قوته من حنطة وخضروات وفواكه الخ. حمل الرسل وهم بعد في الجسد السيد المسيح، الخبز النازل من السماء، كقول الرسول بولس: "لنا كنز في أوانٍ خزفية". عملهم أن يُقَدِّموا هذا الخبز لمن يكرزون لهم، لكي يتمتعوا به. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131033 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لإِلْمَاعِ وَجْهِهِ أَكْثَرَ مِنَ الزَّيْتِ، وَخُبْزٍ يُسْنِدُ قَلْبَ الإِنْسَان [15]. العنب من الثمار التي وردت كثيرًا في الكتاب المقدس. عندما أراد يشوع بن نون وكالب أن يُبْرِزا للشعب خصوبة أحضرا لهم زرجونة بعنقود واحد من العنب (عد 13: 23). كان استخدام الزيت أساسًا في المسحة للتكريس والفرح بالله (خر 30: 22-25). وكان عادةً يُدهَن الضيوف القادمون لمناسبة اجتماعية على جباههم بالزيت علامة البهجة. والمزمور كله أحد التسابيح المُفْرِحة لصلاح الله وحنانه وسخائه العجيب على خليقته. كلما تطلع المؤمن إلى الله واهب النور ومُعطي الخيرات والمُشرِق بمجده على خليقته يصير هذا زيتًا ومسحة، تهب وجهه لمعانًا، ويشع فرح خلاص الله على أعماقه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131034 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تَشْبَعُ أَشْجَارُ الرَّبِّ أَرْزُ لُبْنَانَ الَّذِي نَصَبَهُ [16]. فمن جهة لبنان هي جبل يوجد عليه أشجار الأرز التي تعيش طويلًا، وهي أشجار رائعة. ومن جهة أخرى فإن "لبنان" تفسيرها "لمعان"، هذا اللمعان يبدو على العالم الحاضر الذي يضيء متألقًا بمعرياته. هذه هي أشجار أرز لبنان. يدعو المرتل أرز لبنان "أشجار الرب"، تُعتَبر "مجد لبنان" (إش 35: 2؛ 60: 13)، تتسم بالقوة (مز 29: 4-5)، والعلو الشامخ (عا 2: 9)، مع روعة الجمال (نش 5: 15). قيل إن الصديق ينمو "كأرز في لبنان" (مز 92: 12). مازال السوريون يدعونه إلى اليوم "أرز الرب". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131035 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَمَّا اللَّقْلَقُ فَالسَّرْوُ بَيْتُهُ [17]. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية "البلشوم" عوض اللقلق، وجاء في جيروم "مالك الحزين Heron". ويرى القديس جيروم أنه طائر ليس له استقرار في عشٍ معين، وإنما أينما حل الليل ينام في أي موضع. وأنه يدخل عادة في معركة مع النسر، ملك الطيور، ويغلبه. إنه يمثل الراهب الذي ليس له قلاية خاصة به، يحارب الشيطان وينتصر عليه. إن كان شجر الأرز يشير إلى الصديقين، فإنهم يحتضنون صغار النفوس والضعفاء "العصافير". كما يحتضنا الله ويترفق بضعفنا، هكذا يليق بنا أن نحتضن إخوتنا. أما السرو في فلسطين، فهو عالٍ ينافس الأرز، وهو دائم الأخضرار. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131036 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الصُّخُورُ مَلْجَأٌ لِلْوِبَارِ [18]. الوعول هي ذكور الأيائل. غالبًا ما يُقَدِّم الله لكل نوع من المخلوقات ما يناسبه فالعصفور الذي يتسم بالضعف وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه يُسكنه في وسط فروع الأشجار، خاصة الأرز بكونه أشجار الرب. وكأن الله خلق الأرز بجماله وإمكانياته الكثير من أجل العصفور الذي ليس له من يدافع عنه. واللقلق يجد بيته غالبًا في شجر السرو. أما الوعول (تيس الجبل Ibex) السريعة الحركة بطريقة عجيبة ذات النشاط القوي فجعل لها الجبال العالية مسكنًا تجري فيه بحرية وقوة، أما الوبار (نوع من الأرانب) إذ تتعرض لهجوم الكثير من الحيوانات المفترسة يجعل الصخور ملجأ لها. إن كان الله قد أعد للطيور والحيوانات ما يناسبها فكم بالأكثر يهتم بالإنسان، وبكل احتياجاته مع حمايته من الشيطان وقواته وكل من يُسَبِّب له أذى؟! إنه يُقَدِّم لنا نفسه صخرة الدهور، نختبئ فيه فلا تقدر رياح العالم وعواصفه أن تُحَطِّمنا، مادمنا في داخله مستترين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131037 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشَّمْسُ تَعْرِفُ مَغْرِبَهَا [19]. في سفر التكوين تحدَّث عن خلقة الشمس والقمر في اليوم الرابع، أما هنا فيكشف عن غاية خلقتهما، حيث يقيم الله فصول السنة لخدمة الإنسان. لقد عيَّن الله النهار والليل كما فصول السنة... كلها لنفعنا. بينما يُكرِم العالم الوثني الشمس، حتى أقام الكثير من الأمم منها إلهًا، كما فعل المصريون، إذ عبدوا الإله رَعْ، وتطلع البعض إلى الليل كما لو كان رمزًا للشر، فإن المرتل يرى في عناية الله عجبًا، فيُقَدِّم القمر عن الشمس حتى لا نستخف به. هذا وقد اهتم الله أن يجعل عيدًا شهريًا يرتبط برأس الشهر والقمر، فالنهار والليل لخدمتنا، يمكن أن يكونا مُقَدَّسين لله. هذا وبعض الأعياد كالفصح والخمسين (الأسابيع) يحكمها أيضًا القمر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131038 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فِيهِ يَدِبُّ كُلُّ حَيَوَانِ الْوَعْرِ [20]. من أهم مبادئ الغنوسيين "الثنائية"، فيحسبون أنه يوجد الله الكائن الأسمى، كما يوجد الخالق للمادة، والتي في نظرهم عنصر ظلمة، لذا فالخالق بالنسبة لهم إله شرير، أو أدنى من الكائن الأسمى. هنا لم يذكر المرتل أن الله خالق الليل أو الظلمة إنما أوجدها بغياب الشمس أو النور. فالظلمة ليس لها كيان في ذاتها، ولا تحتاج إلى خلقة، إنما هي غياب النور. يتحدث المرتل هنا عن الظلمة والليل بكونهما من عطايا الله. فإنهما ضروريان لحياة الإنسان لأجل راحته، وأيضًا للحيوانات والنباتات. فبعض الحيوانات خاصة حيوانات البرية المفترسة لا تُمَارِس حياتها في النهار، بل غالبًا ما تختبئ في الكهوف والعرين، لتخرج في الليل تبحث عن الفريسة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131039 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَفِي مَآوِيهَا تَرْبِضُ [22]. العجيب في محبة الله أنه إذ تشرق الشمس ينطلق الإنسان للعمل بعد فترة الراحة والسكون أثناء الليل. وعلى العكس فإن الحيوانات المفترسة بشروق الشمس ترجع إلى أماكن سكناها لتجتمع معًا وتستريح وهذا من عناية الله الفائقة، حتى لا تتعرض حياة الإنسان للمخاطر. إذ يشرق شمس البرّ في حياة المؤمن تجتمع الشياطين معًا وتختفي في جحورها، لأنها تفقد سلطانها على المؤمن الحقيقي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 131040 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَإِلَى شُغْلِهِ إِلَى الْمَسَاءِ [23]. سمح بحدوث الظلمة لأجل راحة الإنسان ودوائه. ولكي تكون فرصة للوحوش أن تخرج للصيد، ويفزع منها الأشرار ولا يسرقوا. وجعل أيضًا الوحوش تكره نور الشمس حتى لا تخرج في النهار، وتؤذي الإنسان الذي يخرج إلى عمله منذ شروق الشمس إلى المساء. |
||||