![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 130961 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«إِنْ رَجَعْتَ يَا إِسْرَائِيلُ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنْ رَجَعْتَ إِلَيَّ وَإِنْ نَزَعْتَ مَكْرُهَاتِكَ مِنْ أَمَامِي، فَلاَ تَتِيهُ. 2 وَإِنْ حَلَفْتَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَالْبِرِّ، فَتَتَبَرَّكُ الشُّعُوبُ بِهِ، وَبِهِ يَفْتَخِرُونَ. يقول العلامة أوريجينوس: [ما هي الأشياء التي يجب على إسرائيل القيام بها حتى تبارك الشعوب الله فيه؟ "إن نَزَع مكرهاته من فمه" [1]. ولكن ماذا يعني هذا؟ إن كل ما نقوله من شر هو مكروه في فمنا. فلننزعه إذًا بنزع الشتائم، والكلمات الفارغة، والكلمات العقيمة التي من شأنها إدانتنا، لأنه بكلامك تتبرر وبكلامك ُتدان"]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130962 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق العلامة أوريجينوس على القول الإلهي: "وإن حلفت حيّ هو الرب بالحق والعدل والبر فتتبرَّك الشعوب به، وبه يفتخرون" [2]، قائلًا: [لننظر إلى أنفسنا نحن الذين نحلف، ولنَر كيف أننا لا نحلف بالعدل، وإنما بدون عدل، حتى صارت أقسامنا كثيرة على سبيل العادة، لا على سبيل الحق. المشكلة هناهي أن نترك أنفسنا تُساق بواسطة الخطية، فنعتاد عليها. هذا ما ينتقده الرب بقوله: "وإن حلفت حيّ هو الرب بالحق والعدل والبر". أننا نعلم أن الرب قال لتلاميذه في الإنجيل: "وأما أنا فأقول لكم: لا تحلفوا البتة" (مت 5: 34). لندرس هذه الآية، ونضع الآيتين معًا. ربما يلزمنا أن نبدأ بالقول: "احلفوا بالحق والعدل والبر"، حتى إذا ما تقدمنا ونمونا في النعمة بعد ذلك نستعد ألا نحلف البتة، بل يكون لنا الـ"نعم" الذي لا يحتاج إلى تأكيد الأمور بالقسم، ويكون لنا الـ"لا" الذي لا يحتاج إلى شهادة إثبات أن الأمر ليس هكذا. "وإن حلفت حيّ هو الرب بالحق والعدل والبر". بالنسبة لمن يحلف لا بُد أولًا ألا يكون كاذبًا بل صادقًا، فيحلف بالحق. أما نحن البائسون فكثيرًا ما نُقسم كذبًا بالباطل. إن افترضنا أننا نحلف بالحق، فإن هذا القسم يخالف الشريعة، إذ يجب أن يكون "بالعدل" بجانب أنه "بالحق"، لأنه إن افترضت أنني أحلف كعادة، ففي هذه الحالة لا يوجد عدل... لأننا نجعل من رب هذا الكون ومسيحه شاهدًا على أمر ما. فما أهمية هذا الأمر حتى أنحنى على ركبتي وأقسم...؟]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130963 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
جاءت الدعوة هنا إلى رجال يهوذا وأورشليم، وكما يقول العلامة أوريجينوس: [أنني أتذكر ما قيل حديثًا حول المعنى الرمزي ليهوذا وسكان أورشليم: فإننا نحن أيضًا، إذا أعطانا الرب هذه النعمة، سوف نكون سكان أورشليم. بما أنه "حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضًا"، فإن كان كنزنا في السماء يكون قلبنا أيضًا في أورشليم السمائية، التي يقول عنها الرسول: "وأما أورشليم العليا التيهي أمنا جميعًا فهي حرة" (غل 4: 26)]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130964 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أغسطينوس: [اقلبوا التربة الصالحة بالمحراث، أزيلوا الحجارة من الحقل، انزعوا الأشواك عنها... احذروا من أن تختنق البذار الصالحة التي زُرعت فيكم خلال جهادي (رعاية القديس لهم)، وذلك بواسطة الشهوات واهتمامات هذا العالم. كونوا الأرض الجيدة، وليأتِ الواحد بمئة والآخر بستين، وآخر بثلاثين ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130965 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [كما يُستخدم المحراث في الحقل فيقلب الأرض من أسفل ليُعد مقدمًا ملجأ آمنًا للبذار، حتى لا تنتثر على السطح، بل تختفي في رحم الأرض ذاتها، فتودع جذورها في آمان، هكذا يليق بنا نحن أيضًا أن نعمل، فنستخدم محراث الضيقات لحرث أعماق القلب. ينصحنا نبي آخر، قائلًا: "مزقوا قلوبكم لا ثيابكم" (يؤ 2: 13). لنمزق قلوبنا، حتى متى وُجد فيها زرع شرير، أو فكر مخادع نقتلعه بجذوره، فنهيئ تربة نقية لبذار الصلاح. إن كنا الآن لا نحرث الأرض البور، إن كنا لا نبذر الآن، إن كنا لا نرويها الآن بالدموع، ما دام وقت ضيق وصوم، فمتى نلوم أنفسنا؟! هل يحدث هذا عندما نصير في ُيسر وترف؟! مستحيل! فإن اليُسر والترف بوجه عام يقودانا إلى التراخي، كما تردنا الضيقة إلى الجهاد، ترد الذهن الذي ضل بعيدًا وصار هائمًا يحلم بأمور كثيرة]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130966 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى العلامة أوريجينوس أن الحديث هنا ينطبق على المعلمين والكارزين، إذ يهتم بعضهم بتقديم العقائد الإيمانية خارج دائرة الخلاص العملي، فيكونوا كمن يقدمون بذارًا صالحة وسط الأشواك. إذ يقول: ["احرثوا لأنفسكم حرثًا، ولا تزرعوا في الأشواك" [3]. قيل هذا الكلام على وجه الخصوص للمعلمين والمبشرين؛ حتى لا ينطقوا بكلمات الإنجيل للسامعين قبل تهيئة حقولٍ جديدة (محروثة) في نفوسهم. لأنهم متى هيأوا حقولًا جديدة في النفوس، ومتى أصبح الناس مُعدين لاستقبال التعاليم كما في الأرض الجيدة الصالحة، عندئذ يزرعون ليس في الأشواك. على العكس، قمنا نحن بزرع بذور مقدسة قبل أن نُعد حقولًا جديدة في عقول الناس، زرعنا عقيدة الآب والابن والروح القدس، والقيامة، والعقاب والراحة الأبدية والناموس والأنبياء وغير ذلك من تعاليم الكتاب المقدس. أننا بهذا نخالف الوصية التي تقول أولًا: "احرثوا لأنفسكم حرثًا" أعدوا لأنفسكم حقولًا جديدة، ثانيًا: "لا تزرعوا في الأشواك". قد يقول أحد السامعين: أنني لست أعلم، فهذه الوصية ليست لي. ليكن! كن مزارعًا (معلمًا) لنفسك، ولا تزرع في الأشواك، إنما أعدد حقلًا جديدًا من قطعة الأرض التي سلّمها لك الرب. اهتم بهذه الأرض. ابحث أين توجد الأشواك، أين توجد الهموم والاهتمامات المادية وإغراءات الغنى وحب الشهوة، وانزع في الحال تلك الأشواك التي في نفسك. ابحث عن المحراث الروحي الذي قال عنه يسوع: "ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله" (لو 9: 62). بهذا تكون قد أعددت حقلًا جديدًا. بعد إعداد هذا الحقل، اذهب وخذ بذارًا من المعلمين ومن الشريعة والأنبياء والكتابات الإنجيلية وكلمات الرسل، وازرعها في نفسك بتذكرها وتنفيذها. ستبدو لك أن هذه البذار تنمو من تلقاء ذاتها، لكن الحقيقة أنها لا تنمو من مجرد تذكرك إياها، بل الرب هو الذي ينميها. "أنا غرست وأبلوس سقى، لكن الله كان ينمي" (1 كو 3: 6) ]. يرى البابا أثناسيوس في الكلمات النبوية: "احرثوا لأنفسكم حرثًا، ولا تزرعوا في الأشواك" [4] دعوة للجدية في استخدام نعمة الله الغنية المجانية، لأن طريق الكسلان كسياج من شوكٍ (أم 15: 19). إنه يظن أن أرضه تنتج خبزًا بلا عمل، فإذا بها تخرج له شوكًا... لدينا وصية رسولية ألا تكون النعمة المعطاة لنا باطلة، الأمور التي كتب عنها القديس بولس إلى تلاميذه شخصيًا، موصيًا إيانا بها من خلالهم، كقوله: "لا تهمل الموهبة التي فيك" (1 تي 4: 14). يوجد مثل له ذات المعنى: "من يشتغل بحقله يشبع خبزًا، أما طرق الكسلان فسياج من شوك" (أم 19: 12، 15). لذلك يحذرنا الروح القدس ألا نسقط في مثل هذه الأمور، قائلًا: "احرثوا لأنفسكم حرثًا، ولا تزرعوا في الأشواك"]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130967 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أغسطينوس: [يتفق هذا مع قوله: "دُعِيَ أَحَدٌ وَهُوَ مَخْتُونٌ، فَلاَ يَصِرْ أَغْلَفَ" (1 كو 7: 18). لقد كان يهوديًا، ودُعى مختونًا، ليته لا يطلب أن يصير أغلف، أي لا يعيش كمن هو ليس مختونًا]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130968 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول العلامة أوريجينوس: [كان لا بُد أن يقول: "اختتنوا للرب". فإن الختان من الجانب الجسدي لم يقتصر على أهل الختان حسب شريعة موسى وحدهم، وإنما مارسه أناس آخرون كثيرون. فكهنة الأوثان المصريون كانوا يختتنون لها (أي للأوثان)، فكان ختانهم للأوثان لا للرب، أما ختان اليهود فكان يمكن أن يكون للرب. إن كنا قد فهمنا معنى "اختتنوا للرب" بالمعنى الحرفي، فلننتقل إلى المعنى الرمزي حتى نعرف كيف يوجد بين المختونين من هم مختونون للرب، وآخرون مختونون ليس للرب. توجد عقائد أخرى بخلاف عقيدة الحق أي العقيدة الأرثوذكسية، هؤلاء الذين يعتمدون على الفلسفة. إنهم مختونون في أخلاقهم وقلوبهم ويمارسون ما يمكن أن نطلق عليه الاعتدال (الفضيلة)... هؤلاء مختونون ليس للرب، لأن ختانهم يتم بعقيدة كاذبة. ولكن حين تذهب إلى الكنيسة، وتتبع تعاليمها الحقة، فإنك لا تكون مختتنًا فحسب وإنما تكون مختتنًا للرب ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130969 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول العلامة أوريجينوس: [تُوجد غرلة في القلب يجب نزعها. الغرلة هي خلقية منذ الولادة، يأتي الختان بعد ذلك؛ فما جاء بالولادة ينزع بالختان. إذا كانت الوصية تقول غرل قلوبكم، لا بُد أن يكون هناك في القلب شيء منذ الولادة يسمى غرلة، يجب علينا نزعه حتى نكون مختتنين من غرلة قلوبنا. إذا دققنا النظر في العبارتين: "لقد كنا بالطبيعة أولادًا في الغضب"، "جسد هذا الموت" الذي وُلدنا فيه، وإذا تأملنا في القول "ليس أحد طاهرًا من دنس ولو كانت حياته يومًا واحدًا على الأرض"، نستخلص كيف أننا ولدنا بخطايا وبغرلة في قلوبنا. إذا كان القلب الذي فينا هو الذي يحمل العقل، حيث توجد الأفكار، ومنه تخرج الأفكار الشريرة، فإن من ينزع الأفكار الشريرة ينزع أيضًا غرلة القلب. أما من لا ينزع غرلة قلبه (متجاوبًا مع عمل الروح القدس فيه)، فلينظر ما يتوعده به الله: "لِئَلاَّ يَخْرُجَ كَنَارٍ غَيْظِي، فَيُحْرِقَ وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ" (إر 4: 4)]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130970 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" لئلا يخرج كنار غيظي، فيحرق وليس من يطفئ بسبب شر أعمالكم" [4]. يقول العلامة أوريجينوس: [يشتعل غضب الله مثل النار بالنسبة للذين لم يختتنوا له، هؤلاء الذين لم ينزعوا عنهم غُرل قلوبهم. "وليس من يطفئ بسبب شر أعمالكم". طعام هذه النار هي الأعمال الشريرة التي نمارسها، فإن لم توجد أعمال شريرة لا تجد النار لها مأكلًا!]. |
||||