![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 130601 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يبقى لنا أن نقارن بولس بالملائكة. لنترك الأرض ونصعد إلى أبواب السماء. لا يقل أحد إن كلماتنا تحمل جسارة فائقة إن كان الكتاب المقدس يدعو يوحنا ملاكًا وأيضًا الكهنة، فلماذا تتعجب حين نقول إن بولس يستحق أن يُدعَى هكذا لتفوقه في هذه الفضائل؟! ما هو سبب عظمة الملائكة؟ طاعتهم لله، هذا ما أعجب داود فيهم: "أقوياء في الفضيلة، يطيعون كلمته" (مز 20:102). لكن طاعة بولس لا تُقاَرن حتى بالكثير من الكائنات غير المتجسدين. ما يجعلهم مباركين هو طاعتهم لوصية الله ورفضهم التام لعصيانه. هذا ما فعله بولس بإخلاص تامٍ. لقد تمم كلمة الله ووصاياه أيضًا. ليس فقط وصاياه، بل ما هو أكثر، كما أفصح قائلًا: "إذ وأنا أُبَشِّر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة" (1 كو 18:9). ماذا يرى النبي في الملائكة ما يستحق الإعجاب؟ "الصانع ملائكته رياحًا، وخدامه نارًا ملتهبة" (مز 4:103). هذا أيضا نراه في بولس، كنارٍ وريحٍ عبْر الأرض طولًا وعرضًا في ترحاله... هذا ما يجعل الأمر مميزًا بالأكثر، بينما كان بولس على الأرض في الجسد الفاني أظهر مثل هذه الشجاعة وهزم القوات غير المنظورة. كم نُحسَب في لومٍ إذًا إن لم نجاهد متمثلين بمثل هذا الإنسان على وجه الخصوص الذي اجتمعتْ فيه كل الصفات الجليلة في إنسانٍ واحدٍ. لنفكر مليًا في هذه الاعتبارات، فنكون بلا لومٍ. لنجاهد لكي تكون لنا مثل غيرته، فنشاركه ذات البركات بنعمة ربنا يسوع المسيح ومحبته الحانية، الذي له المجد والقوة، الآن وكل أوان، آمين . * "الصانع ملائكته أروحًا، وخدامه لهيب نار" (مز 104: 4). فبولس يُقَدِّم لكم المشهد عينه. فهو كالروح والنار، يطوف الأرض كلها ويُطَهِّرها، حين لم يكن بعد قد اقتنى السماء، وفي ذلك أعجب العجب، من كونه وهو لا يزال حيًا في هذا العالم ولابسًا جسدًا مائتًا، قد ماثل القوات المُجرَدة عن الجسد . القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130602 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
بينما كان بولس على الأرض في الجسد الفاني أظهر مثل هذه الشجاعة وهزم القوات غير المنظورة. كم نُحسَب في لومٍ إذًا إن لم نجاهد متمثلين بمثل هذا الإنسان على وجه الخصوص الذي اجتمعتْ فيه كل الصفات الجليلة في إنسانٍ واحدٍ. لنفكر مليًا في هذه الاعتبارات، فنكون بلا لومٍ. لنجاهد لكي تكون لنا مثل غيرته، فنشاركه ذات البركات بنعمة ربنا يسوع المسيح ومحبته الحانية، الذي له المجد والقوة، الآن وكل أوان، آمين . القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130603 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "الصانع ملائكته أروحًا، وخدامه لهيب نار" (مز 104: 4). فبولس يُقَدِّم لكم المشهد عينه. فهو كالروح والنار، يطوف الأرض كلها ويُطَهِّرها، حين لم يكن بعد قد اقتنى السماء، وفي ذلك أعجب العجب، من كونه وهو لا يزال حيًا في هذا العالم ولابسًا جسدًا مائتًا، قد ماثل القوات المُجرَدة عن الجسد . القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130604 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إله الكل الذي خلق ملائكته (أرواحًا) هو روح، "وخدامه لهيب نار". لهذا عند الرحيل من مصر أمر الجموع عَدَم لمْس الجبل حيث كان الله يُسَلِّمهم الناموس، لأنهم لم يكونوا قد اتسموا بهذه السمة. لكنه دعا موسى الطوباوي ليتسلمه، إذا كان متقدًا بالروح، وكان ذا نعمة لا تُطفَأ، قائلًا: "يقترب موسى وحده" (خر 24: 2). وقد دخل السحابة أيضًا. وحينما كان الجبل يدخن لم ينله أذى، بل بالحري نزل مُطهرًا من خلال كلمات الرب التي هي "فضة مصفاة في الأرض" (مز 12: 6)... * عندما رغب بولس الطوباوي ألاَّ تبرد نعمة الروح المعطاة لنا، حذرنا قائلًا: "لا تطفئوا الروح" (1 تس 5: 19)، حتى نبقى شركاء مع المسيح. ذلك إن تمسكنا حتى النهاية بالروح الذي أخذناه، إذ قال: "لا تطفئوا..." ليس من أجل أن الروح موضوع تحت سلطان الإنسان أو أنه يحتمل آلامًا منه، بل لأن الإنسان غير الشاكر يرغب في إطفاء الروح علانية، ويصير كالأشرار الذين يضايقون الروح بأعمال غير مقدسة... فإذ هم بلا فهم، مخادعين، ومحبين للخطية، وما زالوا سائرين في الظلام، فإنه ليس لهم ذلك النور الذي يضيء لكل إنسان آت إلى العالم (يو 1: 9). لقد أَمسكت نار كهذه بإرميا النبي عندما كانت الكلمة فيه كنارٍ، قائلًا إنه لا يمكن أن يحتمل هذه النار (إر 20: 9)... وجاء سيِّدنا يسوع المسيح المحب للإنسان لكي يلقي بهذه النار على الأرض، قائلًا: "ماذا أريد لو اضطرمت؟" (لو 12: 49). لقد رغب الرب - كما شهد حزقيال (حز 18: 23، 32) - توبة الإنسان أكثر من موته، حتى ينتزع الشر عن الإنسان تمامًا، عندئذ يمكن للنفوس التي تَنَقَّتْ أن تأتي بثمر. فتثمر البذور التي بذرها (الرب) البعض بثلاثين والبعض بستين والآخر بمائة. وكمثال، أولئك الذين مع كليوباس (لو 24: 32) مع أنهم كانوا ضعفاء في بداية الأمر بسبب نقص معلوماتهم، لكنهم أصبحوا بعد ذلك ملتهبين بكلمات المخلص، وأظهروا ثمار معرفته. وبولس الطوباوي أيضًا عندما أمسك بهذه النار لم ينسبها إلى دمٍ ولحمٍ، ولكن كمُخْتَبرٍ للنعمة أصبح كارزًا بالكلمة (المسيح) . البابا أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130605 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إله الكل الذي خلق ملائكته (أرواحًا) هو روح "وخدامه لهيب نار". لهذا عند الرحيل من مصر أمر الجموع عَدَم لمْس الجبل حيث كان الله يُسَلِّمهم الناموس، لأنهم لم يكونوا قد اتسموا بهذه السمة. لكنه دعا موسى الطوباوي ليتسلمه، إذا كان متقدًا بالروح، وكان ذا نعمة لا تُطفَأ، قائلًا: "يقترب موسى وحده" (خر 24: 2). وقد دخل السحابة أيضًا. وحينما كان الجبل يدخن لم ينله أذى، بل بالحري نزل مُطهرًا من خلال كلمات الرب التي هي "فضة مصفاة في الأرض" (مز 12: 6)... البابا أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130606 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* عندما رغب بولس الطوباوي ألاَّ تبرد نعمة الروح المعطاة لنا، حذرنا قائلًا: "لا تطفئوا الروح" (1 تس 5: 19)، حتى نبقى شركاء مع المسيح. ذلك إن تمسكنا حتى النهاية بالروح الذي أخذناه، إذ قال: "لا تطفئوا..." ليس من أجل أن الروح موضوع تحت سلطان الإنسان أو أنه يحتمل آلامًا منه، بل لأن الإنسان غير الشاكر يرغب في إطفاء الروح علانية، ويصير كالأشرار الذين يضايقون الروح بأعمال غير مقدسة... فإذ هم بلا فهم، مخادعين، ومحبين للخطية، وما زالوا سائرين في الظلام، فإنه ليس لهم ذلك النور الذي يضيء لكل إنسان آت إلى العالم (يو 1: 9). لقد أَمسكت نار كهذه بإرميا النبي عندما كانت الكلمة فيه كنارٍ، قائلًا إنه لا يمكن أن يحتمل هذه النار (إر 20: 9)... وجاء سيِّدنا يسوع المسيح المحب للإنسان لكي يلقي بهذه النار على الأرض، قائلًا: "ماذا أريد لو اضطرمت؟" (لو 12: 49). لقد رغب الرب - كما شهد حزقيال (حز 18: 23، 32) - توبة الإنسان أكثر من موته، حتى ينتزع الشر عن الإنسان تمامًا، عندئذ يمكن للنفوس التي تَنَقَّتْ أن تأتي بثمر. فتثمر البذور التي بذرها (الرب) البعض بثلاثين والبعض بستين والآخر بمائة. وكمثال، أولئك الذين مع كليوباس (لو 24: 32) مع أنهم كانوا ضعفاء في بداية الأمر بسبب نقص معلوماتهم، لكنهم أصبحوا بعد ذلك ملتهبين بكلمات المخلص، وأظهروا ثمار معرفته. وبولس الطوباوي أيضًا عندما أمسك بهذه النار لم ينسبها إلى دمٍ ولحمٍ، ولكن كمُخْتَبرٍ للنعمة أصبح كارزًا بالكلمة (المسيح) . البابا أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130607 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* في كهفٍ حجريٍ في القبر الجديد الذي لنيقوديموس وضعوا ابن هذه الطوباوية. وأيضا هذه الطاهرة أم ابن الله وضعوها في قبر في كهفٍ من الحجر. كل جموع الرسل اجتمعوا، ووقفوا بجوارها بينما في الواقع سيدهم هو الذي وضعها معهم في القبر. طغمات وأفواج وفرق من أبناء النور وحشد من الكائنات الملتهبة نارًا (مز 104: 4)، السيرافيم الناريون بأجنحتهم المغطاة باللهيب، الكاروبيم الذين يحملون العرش تحركوا جميعًا ليُسَبِّحوا أوصنا. أتباع جبرائيل، الجمع المتوهج نارًا يتحركون بطرق متنوعة بطبيعتهم. أتباع ميخائيل الذين ينزلون باحتفالٍ وبفرحٍ ويسبحون "هليلويا" من أجل هذا اليوم. امتلأت السماء والهواء من تسبيح السماويين الذين أتوا ونزلوا إلى موضع الأرض. امتلأ الجو برائحة بخور عطرة وطاهرة من مباخر الملائكة الذين نزلوا. القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130608 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لم تكن الوصية لمجرد أن يعيش الإنسان تلك الحياة الطبيعية التي قدَّمها له الله، بل لكي يحيا الفضيلة، أي في علاقة مع الله ووصيته. لذلك فقد وهبه أن يعيش عندما شكَّله في نفس حية؛ وأوصاه أن يعيش في حياة الفضيلة عندما أمره بطاعة الوصية. هكذا يظهر أن الله لم يخلق الإنسان لكي يموت... إنما الإنسان هو الذي جبل الموت لنفسه، ليس عن ضعفٍ أو جهلٍ لئلاَّ يُلام الخالق. فالذي خدع الإنسان كان من قَبل ملاكًا، ولكن الإنسان - ضحية تلك الغواية - كان حُرًا، له السيادة على نفسه، بكونه على صورة الله ومثاله، فكان أقوى بكثير من أي ملاك، كذلك بكونه نفخة من فم الله كان أعظم من الكيان الروحي الذي للملائكة، إذ يقول: "الصانع ملائكته رياحًا (أرواحًا)، وخدامه نارًا ملتهبة" (مز 104: 4). فلو كان الإنسان أضعف من الملائكة في السلطان وأقل منهم، ما كان قد جعل كل شيءٍ خاضعًا له، الأمر الذي لم يعطهِ للملائكة. وما كان يضع عليه عبء الوصية، لو لم يكن الإنسان قادرًا على احتمالها بدرجة عظيمة، وما كان يهدد بعقوبة الموت لمخلوقٍ يعرف الله أن لا ذنب له بسبب عجزه. بالاختصار، لو أن الله خلقه ضعيفًا ما كان قد أعطاه حريةً واستقلالًا لإرادته، بل بالأحرى كان قد نزع عنه حقل هذه المواهب. العلامة ترتليان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130609 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* ما هو أساس الكنيسة إلا ذاك الذي يقول عنه الرسول: "لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر غير الذي وُضع الذي هو يسوع المسيح" (1 كو 3: 11)... لقد أسَّس الكنيسة على المسيح الأساس. تتزعزع الكنيسة إن تزعزع الأساس. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130610 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بالحقيقة إنه لأمر عجيب كيف ثِقَل الأرض العظيم يستقر على قوة، فلا تتزعزع إلى الأبد. خلال عناية الله تبقى غير مضطربة. القديس جيروم |
||||