![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 130521 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق العلامة أوريجينوس على هذه العبارة موضحًا أن الله يهب نوعين من العطايا، عطايا عامة وأخرى خاصة؛ فيهب نور الشمس والهواء وكل الخيرات الأرضية لكل العالم. إنه ليس بالبرية القاحلة بل صانع الخيرات الذي "يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين" (مت 5: 45). إنه ليس بأرض ظلام دامس، وإنما "الله نور وليس فيه ظلمة البته" (1 يو 1: 5) فبالنسبة للعطايا العامة يظهر الله بكونه واهب الخيرات للجميع والمشرق بنوره على الكل. أما بالنسبة للعطايا الخاصة مثل عطية الاستنارة والبنوة إلخ. فتُعطى للمؤمنين، أما غير المؤمنين يُحرمون منها فيصير الله بالنسبة لهم برية وأرض ظلام دامس. إذ رفض إسرائيل الإيمان بالسيد المسيح، صار الله بالنسبة له هكذا، وكما قال الرسول بولس: "لأننا رائحة المسيح الذكية لله في الذين يخلصون وفي الذين يهلكون، لهؤلاء رائحة موتٍ لموتٍ ولأولئك رائحة حياة لحياة" (2 كو 2: 15-16). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130522 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول العلامة أوريجينوس: ["هل صرتُ برية لإسرائيل أو أرض ظلام دامس؟" [31]. في بداية هذا النص، يقول الرب أنه لم يكن برية لإسرائيل، ولا أرض ظلام دامس... فهل أصبح اليوم برية لإسرائيل، هل أصبح الآن أرض ظلام؟ أم ماذا؟ عندما لم يكن لإسرائيل كذلك، هل كان للأمم في ذلك الوقت برية وأرض ظلام؟ إذا كان الله لم ولن يكن للجميع برية أو أرض ظلام، فلماذا إذًا يقول هذا الكلام لإسرائيل؟ لنراجع أعمال الله الصالحة العامة والخاصة. لا يمكن أن يكون الله "برية" لأحدٍ وهو الذي "يشرق شمسه على الأشرار والصالحين". ولا يمكن أن يكون أرض ظلامٍ وهو الذي "يمطر على الأبرار والظالمين". كيف يمكن أن يكون أرض ظلامٍ وهو الذي عمل النهار، وأيضًا أعطانا الليل للراحة؟ كيف يكون برية وهو الذي يعطي الخصوبة للأرض؟ كيف يكون برية وهو الذي يعول كل نفسٍ، ويعطي للإنسان القدرة والحكمة والذكاء، ويعطيه أيضًا في جسده "الحواس المدربة" (عب 5: 14)؟ إذًا، من وجهة النظر العامة لا يمكن أن يكون الله برية لأحدٍ. أما من وجهة النظر الخاصة، فسوف أعود إلى موضوع إسرائيل وأقول: لم يكن الله لهم برية ولا أرض ظلامٍ عندما كانوا في مصر، فكان يصنع لهم العجائب ويعطيهم الآيات. لكن في كل مرة كانوا يتراخون فيها كانوا يجدون الله في نظرهم برية وأرض ظلام، مع أنه لا يمكن لله أن يكون كذلك. مع ذلك، عندما لم يكن الله برية ولا أرض ظلام لإسرائيل، كان للأمم برية وأرض ظلام، ثم عندما تحول الله عن إسرائيل وأصبح بالنسبة لهم برية وأرض ظلام في نظرهم، كثرت النعمة للأمم، وأصبح يسوع المسيح بالنسبة لنا ليس برية وإنما شبعًا وامتلاءً؛ ليس أرض ظلامٍ وإنما أرض خصبة. لأن "بني المستوحشة أكثر منبنيذات البعل" (إش 54: 1). يوجه الله الوعيد لهؤلاء الذين لم يكن لهم أبدًا في يوم من الأيام برية أو أرض ظلام، فيقول لهم: لم أكن لكم برية ولا أرض ظلام، ولكن أنتم الذين قلتم "قد شردنا (سوف لا يكون لنا إله) لا نجيء إليك بعد" [31].هل كان ذلك يأسًا من شعب إسرائيل عندما قالوا: "لا نجيء إليك بعد، سوف لا يكون لنا إله"؟]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130523 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى العلامة أوريجينوس أنه يلزم التفرقة بين أعمال الله الصالحة العامة وأعماله الصالحة الخاصة. فهناك خيرات يعطيها الله لكل الناس وإلى الأبد مثل شروق الشمس وسقوط الأمطار والأرض الخصبة. ومن وجهة النظر هذه لا نستطيع أن نقول أن الله يمكن أن يكون "برية". أما بالنسبة للخير الخاص الذي خص به شعب إسرائيل ثم سحبه منه، في هذه الحالة أصبح من وجهة نظرهم برية. لكنه لم يكن كذلك أبدًا لأن ما أخذه من إسرائيل أعطاه للمسيحيين. هذههي أبشع صورة لثمر الخطية أن الله مصدر الحياة والنور يتحول بالنسبة للشرير إلى برية قاحلة وأرض ظلامٍ دامسٍ، يهرب من الله كما من مصدر هلاكه! يصير الله بالنسبة له ثقلًا يريد الخلاص منه، كما يتخيله بعض الوجوديين المعاصرين الآن، يحسبونه كابوسًا لا بُد للإنسان أن يتحرر منه! وقد جاءت العبارة "قد شردنا" في بعض الترجمات "قد صرنا أحرارًا من الله" أو "قد صرنا سادة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130524 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يدهش الله كيف يريد شعبه أن يتحرر منه مع أنه هو سّر حياتهم واستنارتهم وشبعهم وزينتهم، لهذا يعاتبهم قائلًا: إن كانت العذراء تعتز بزينتها [التي هي عفتها فلا تحلها خلال الخداعات واللهو] (كما يقول الأب ميثوديوس) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130525 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * عتابك عذب وحلو، تبدأه في أذنَى لأني أورشليمك! تهمس في أذنَي حتى لا أنفضح! تريدني مكرمًا أمام الجميع، حتى أمام ملائكتك وكل السمائيين! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130526 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * تبدأ عتابك بكلمات مشجعة عذبة، تذكر لي أعمال محبة قديمة لكي تسندني، تحسبني كصبية طلَبتك عريسًا لها! تتجاهل أخطائي إلى حين لترفع نفسي! عجيب أنت في حنوك وحكمة أبوتك! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130527 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * أعترف لك إنني لم أكن مختون الأذن! لم أسمع لهمساتك الصريحة المملوءة حبًا! عاتبتني مرة ومرات، وفي غباوتي لم أسمع لصوتك الحلو! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130528 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * عجيب أنت يا مخلصي، تكتب دعوى الخصومة ضدي، تفضحني أمام نفسي الخائنة لأدرك أخطائي، وفي هذا كله تترقب رجوعي، تعفو عني، ولا تعاتبني بكلمةٍ جارحةٍ! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130529 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * صارت نفسي كثورٍ جامحٍ ضد صاحبه، صارت كزانية تصنع الشر علانية، صارت كرمة تُنتج عنبًا لا نفع له! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 130530 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * أعترف لك: أني تركتك أيها الحق الأبدي، التصقت بالشهوات الباطلة، فصرت باطلًا. نجست جسدي الذي هو أرضك، وأسأت إلى مواهبك لي! |
||||