منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 08 - 2023, 01:01 PM   رقم المشاركة : ( 130471 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"ماذا وجد فيَّ آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني؟!
وساروا وراء الباطل وصاروا باطلًا،
ولم يقولوا أين هو الرب الذي أصعدنا من أرض مصر،
الذي سار بنا في البرية، في أرض قفرٍ وُحفرٍ، في أرض يبوسة وظل الموت، في أرض لم يعبرها رجل ولم يسكنها إنسان،
وأتيت بكم إلى أرض بساتين لتأكلوا ثمرها وخيرها" [5-7].





الكهنة



كان اليهود يظنون أن عملهم الرئيسي هو تقديم الذبائح، ولم يدركوا أن رسالتهم الأولى هي المصالحة مع الله مخلص البشر. كانوا يمارسون طقوس الذبائح بكل دقة، لكنهم لم يرفعوا قلوبهم ولا قلوب الشعب نحو الله مخلصهم، لهذا يعاتبهم: "الكهنة لم يقولوا أين هو الرب". كان عليهم أيضًا أن يسلموا الشريعة جيلًا بعد جيل، وأن يكشفوا عن معرفة الله وإرادته وخطته! لكنهم لم يستطيعوا لأنهم هم أنفسهم لم يعرفوا الرب في حياتهم وأعمالهم!
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:02 PM   رقم المشاركة : ( 130472 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"ماذا وجد فيَّ آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني؟!
وساروا وراء الباطل وصاروا باطلًا،
ولم يقولوا أين هو الرب الذي أصعدنا من أرض مصر،
الذي سار بنا في البرية، في أرض قفرٍ وُحفرٍ، في أرض يبوسة وظل الموت، في أرض لم يعبرها رجل ولم يسكنها إنسان،
وأتيت بكم إلى أرض بساتين لتأكلوا ثمرها وخيرها" [5-7].




الرعاة: أو الحكام أو الملوك:

يُنظر إليهم كممثلي الرب، يهتمون بكل الشعب،
خاصة الفقراء والمحتاجين كما جاء في المزمور 72،
فيتمموا مشورته، لكنهم عصوه لأنهم أنانيون.
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:03 PM   رقم المشاركة : ( 130473 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"ماذا وجد فيَّ آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني؟!
وساروا وراء الباطل وصاروا باطلًا،
ولم يقولوا أين هو الرب الذي أصعدنا من أرض مصر،
الذي سار بنا في البرية، في أرض قفرٍ وُحفرٍ، في أرض يبوسة وظل الموت، في أرض لم يعبرها رجل ولم يسكنها إنسان،
وأتيت بكم إلى أرض بساتين لتأكلوا ثمرها وخيرها" [5-7].



الأنبياء الكذبة
لم يشهدوا للرب بل تنبأوا لحساب البعل.
هكذا تجاهل الكهنة الرب الذي كان يجب أن يعلنوا عنه وأن يشفعوا لديه، وانطمست أعين أهل الشريعة عن المعرفة، وتحول الرعاة إلى العصيان عوض قيادة الشعب إلى الطاعة، وتنبأ الأنبياء ببعل عوض توبيخ الشعب على انحرافهم! لقد انحرفت كل القيادات الروحية عن عملها وأخذت الاتجاه المضاد لرسالتها. هكذا تدخل الخطية إلى حياة الإنسان فتفقده توازن كل قيادات نفسه الداخلية.
فالكهنة هنا يشيرون إلى طاقات الحب التي تسحب الإنسان إلى الله ليطلبه بكل القلب، لكن الشر يفسد الحب فيجعله شهوات شريرة، فيطلب القلب الأرضيات عوض السمويات، ومحبة الجسد عوض محبة الله.
ويشير أهل الشريعة إلى العقل الذي يلزم أن يستنير بالروح القدس ليتعرف على أسرار الله، لكن الشر يفسد العقل فيتحول من نور المعرفة إلى ظلمة الجهل ليصير أعمى يقود أعمى ويسقط كلاهما في حفرة (مت 15: 14).
ويشير الرعاة إلى الحواس التي ترعى الإنسان في مراعي الله الخلاصية، فيتلمس الحياة الجديدة ويتذوقها ويشتم رائحتها، لكنها إذ تنحرف تصير الحواس ثقلًا على النفس، تسحبها إلى الأرض والجسد!
أما الأنبياء فيشيرون إلى الرؤية الداخلية حيث يليق بالقلب في نقاوة أن يعاين الله ويلتمس الأبديات. إذ يفقد القلب نقاوته يُصاب بالعمى، ويصير الله بالنسبة له خيالًا أو مجرد فكرة. هكذا إذ يرفض الإنسان رعاية الله يسلم كل طاقاته الداخلية ومراكز القوى، فلا تطلب ما ينفع بل ما هو مفسد لها!
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 130474 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





9 «لِذلِكَ أُخَاصِمُكُمْ بَعْدُ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَبَنِي بَنِيكُمْ أُخَاصِمُ. 10 فَاعْبُرُوا جَزَائِرَ كِتِّيمَ، وَانْظُرُوا، وَأَرْسِلُوا إِلَى قِيدَارَ، وَانْتَبِهُوا جِدًّا، وَانْظُرُوا: هَلْ صَارَ مِثْلُ هذَا؟ 11 هَلْ بَدَلَتْ أُمّةٌ آلِهَةً، وَهِيَ لَيْسَتْ آلِهَةً؟ أَمَّا شَعْبِي فَقَدْ بَدَلَ مَجْدَهُ بِمَا لاَ يَنْفَعُ!

الآن إذ رفضته كعريس لها انطلق بها من بيت الزوجية
الذي دنسته إلى دار القضاء، قائلًا: "لذلك أخاصمكم (riv)
بعد يقول الرب" [9].
الأصحاح كله أشبه بمذكرة دعوة مقامة بسبب خيانة زوجية.
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 130475 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"فاعبروا جزائر كتيم، وانظروا وارسلوا إلى قيدار، وانتبهوا جدًا وانظروا هل صار مثل هذا؟!
هل بدلت أمة آلهة وهي ليست آلهة؟!
أما شعبي فقد بدل مجده بما لا ينفع" [10-11].
جزائر كتيمهي جزيرة كريت، وقيدار في الصحراء الغربية، وكأن الله يطلب من شعبه أن يجول غربًا حتى كريت أو شرقًا حتى قيدار ليرى بنفسه كيف تتمسك الأمم الوثنية بآلهتها التي هي بحق ليست آلهة، بينما يتجاهل شعبه علاقته بالله الحقيقي، فيبدل مجده بالأمور الباطلة التي لا تنفع، إذ يتعلق بالعبادات الوثنية. هكذا يخزي أبناء الملكوت حين ينظرون غيرهم يجاهدون فيما لهم مع أنهم لا ينعمون بما يتمتعون هم به من وعودٍ وعطايا ونعمٍ إلهية فائقة!
إنه يُعاتب شعبه ويوبخهم، لكنه كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [حتى في توبيخه يتنازل]، فمن أجل بنيان شعبه يقارن نفسه بالآلهة الوثنية ليكشف أن شعبه لا يقدم تكريمًا له كتكريم الأمم للوثن.
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:09 PM   رقم المشاركة : ( 130476 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




تركها ينبوع الحياة واتكالها على ذاتها:
يُشهد الرب السموات على شعبه الذي استبدل مجده بأمور باطلة، لرفضهم الله ينبوع المياه الحية ونقرهم الآبار التي هي من عمل أيديهم الذاتية:
"ابهتي أيتها السمويات من هذا واقشعري وتحيري جدًا، يقول الرب،
لأن شعبي عمل شرين:
تركوني أنا ينبوع المياه الحية لينقروا لأنفسهم آبارًا آبارًا مشققة لا تضبط ماءً" [13].
من الصعب أن نتصور إنسانًا ما يُفضل مياه الأحواض على مياه الينابيع، لكنه لأجل راحة جسده يلتزم بالشرب من مياه الأحواض التي حفرها لنفسه في فناء منزله عن أن يقطع مسافات طويلة ليشرب من الينبوع. هذا يحمل رمزًا للإنسان الذي يختار الطريق الواسع السهل عن طريق الصليب الضيق. من جانب آخر يوضح النبي أن الذي يطلب مياه الأحواض التي حفرها بنفسه عوض مياه الينبوع الطبيعي غالبًا ما يخرج فارغ اليدين، لأنه سرعان ما تتشقق الأحواض وتتسرب المياه من الصخور.
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:09 PM   رقم المشاركة : ( 130477 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يُعاتب الله شعبه، قائلًا: لقد رفضتموني ورفضتم عملي في أرواحكم وأجسادكم لتعملوا هواكم وإرادتكم الذاتية، فصرتم طبيعيين وجسدانيين لا روحيين. فنحن نعلم أن الرسول بولس قسم البشرية إلى ثلاثة أصناف: روحيين وطبيعيين وجسدانيين.
الإنسان الروحي هو الذي يقبل روح الله فيه ينبوع المياه الحية، عاملًا في روحه وجسده معًا، مقدسًا إياه بالكامل.
أما الإنسان الطبيعي فهو الذي يرفض الينبوع الحيّ لينقر لنفسه آبارًا ذاتيةهي من صنع إرادته، فيسلك حسب كبرياء قلبه حتى في الأمور الروحية.
والإنسان الجسداني، إذ يرفض عمل الروح فيه يستسلم لشهوات الجسد....
لعل الله كرر كلمة "آبار" مرتين، لأنهم حفروا آبارًا حسب إرادتهم الذاتية لأرواحهم، وحفروا آبارًا أيضًا حسب شهوات جسدهم، فسقطوا في الكبرياء والشهوات معًا.
ويرى آباء الكنيسة أن الإنسان يشرب من ينبوع المياه الحية الذي وهبه السيد المسيح لكنيسته المقدسة، فمن يخرج عنها ويقبل المعمودية من غيرها أو التعاليم الغريبة عنها إنما يشرب من الآبار الغريبة التي لا تضبط ماءً!
يقول القديس ايريناؤس: [الذين لا ينعمون بالشركة معه لا يتمتعون بالحياة من ثديي الأم، ولا ينعمون بالينبوع النقي الذي يصدر عن جسد المسيح، وإنما ينقرون لأنفسهم آبارًا مشققة من خنادق أرضية، فيشربون ماءً ملوثًا بالوحل، هاربين من إيمان الكنيسة لئلا يدانوا، ويحتقرون الروح لئلا يتعلموا].
ويقول القديس كبريانوس: [بالرغم من أنه لا توجد معمودية أخرى، إذهي معمودية واحدة، لكنهم يظنون أنهم قادرون على التعميد. لقد هجروا ينبوع الحياة ومع ذلك يعدون بتقديم نعمة المياه الحيّة المخلّصة. فالناس عندهم لا يغتسلون (من الخطية) إنما يتجمعون معًا. مثل هذا المولد (المعمودية) لا ينجب أولادًا لله بل للشيطان، فإن ولادتهم باطلة وقبولهم للمواعيد ليس حقًا].
وأيضًا: [مرة أخرى يحذر الكتاب المقدس قائلًا: تحفظ من المياه الغريبة ولا تشرب من ينبوع ماء غريب (أم 9: 19 الترجمة السبعينية)... كيف يقدر من هو خارج الكنيسة وغير قادرٍ على نزع خطاياه الخاصة أن يعمد غيره ويهبه غفران خطاياه؟!].
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:10 PM   رقم المشاركة : ( 130478 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




هكذا قدم الله لكنيسته ذاته ينبوع المياه الحية، خارجها لا ينعم الإنسان إلا بالآبار المشققة التي لا تضبط ماء.
ربنا يسوع المسيح هو الينبوع الحيّ يفيض على الكنيسة فيفجر في أولادها ينابيع حية، ويصيرون هم أيضًا أنفسهم أنهارًا، لذا يقول المرتل: "الأنهار لتصفق بالأيادي" (مز 98: 9)

ويعلق القديس جيروم، قائلًا: [تشرب الأنهار من الينبوع يسوع... هذه هي الأنهار التي تفيض خلال ينبوع المسيح. إنه الينبوع ونحن الأنهار، إن كنا بالحقيقة نستحق أن ندعى أنهارًا. المسيح هو الينبوع والقديسون هم أنهار، والأقل تقديسًا يدعون نهيرات، والبعض مجرد سيول هذه التي تجف مياههم عند التجرية ].
ويرى القديس أمبروسيوس أن اليهود رفضوا السيد المسيح الينبوع الحيّ فصاروا كالجزة التي وضعها جدعون حيث كانت وحدها جافة بينما كان على الأرض طلّ (قض 6: 39)، حيث سقط اليهود في جحد الإيمان بالسيد بينما قبلت الأمم الإيمان به .
ومن ناحية أخرى يرى القديس أمبروسيوس أن الله النار الآكلة (تث 4: 24) هو بعينه ينبوع المياه الحية: "ربنا يسوع المسيح كالنار يلهب قلوب السامعين له، وهو ينبوع المياه الذي يهب برودة. جاء يلقى نارًا على الأرض (لو 12: 49) ويهب مياه حية للعطاش (يو 7: 37-38)".
* جاء في سفر إرميا شهادة للآب كينبوع: "تركوني أنا ينبوع المياه الحية لينقروا لأنفسهم آبارًا، آبارًا مشققة لا تضبط ماء" (إر 2: 13). وفي موضع آخر نقرأ أنهم قد تركوا الابن ينبوع الحكمة، وأيضًا عن الروح القدس: "من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا... يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية" (يو 4: 14).
القديس جيروم
* الله بالحق هو الينبوع؛ ليت ذاك الذي يتوق إلى هذا الينبوع يسكب نفسه تحته، فلا يترك شيئًا فيه في ملكية الجسد، بل تفيض نفسه (بالحب) في كل موضع.
القديس أمبروسيوس
* كثيرون عطشى: الأبرار والخطاة أيضًا. الأولون عطشى إلى الحق، والآخرون إلى الملذات. يعطش الأبرار إلى الله، والخطاة إلى الذهب.
قيصريوس أسقف آرل
* إلى هذا النبع جاءت رفقه بجرتها لتملأها ماءً، إذ يقول الكتاب المقدس: "فنزلت إلى العين وملأت جرتها وطلعت" (تك 24: 16). وهكذا أيضًا نزلت الكنيسة أو النفس إلى نبع الحكمة لتملاْ جرتها وترفع تعاليم الحكمة النقية التي لم يرغب اليهود أن يرفعوها من الينبوع الفائض. اصغوا إليه إذ يقول الينبوع نفسه: "تركوني أنا ينبوع المياه الحية" (إر 13: 2).
تعطش نفوس الأنبياء إلى هذا الينبوع، فيقول داود: "عطشت نفسي إلى الله الحيّ" (مز 42: 2-3)، لكي يروى ظمأه بغنى معرفة الله ويغسل دم الحماقة بمياه المجاري الروحية.
القديس أمبروسيوس
* لا يأخذ المؤمن قطرة من علم الشيطان، الفلك والسحر وغير ذلك من العلوم المقاومة للتقوى في الله. إنما له ينابيعه، يشرب من ينابيع إسرائيل، ينابيع الخلاص، لا من بئر سيحون. إنه لا يترك ينبوع الحياة ليكنز في الآبار المشققة (إر 2: 13). إنه يعلن أنه يسير في الطريق الملوكي، طريق ذاك الذي قال: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 6). إنه طريق ملوكي إذ قال عنه النبي "اللهم إعطِ أحكامك للملك" (مز 72: 1). يليق بنا أن نتبع طريق الملك دون أن نميل منأي ناحية، لا إلى حقل ولا إلى الأعمال والأفكار الشيطانية.
العلامة أوريجينوس
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:11 PM   رقم المشاركة : ( 130479 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




في أيام إرميا ترك الشعب الله ينبوع المياه الحية ونقروا لأنفسهم أبارًا لا تضبط ماءً. فقد تظاهر فرعون مصر بالصداقة، وأعلن رغبته في حمايتهم من أشور، لكنه في الحقيقة كان يريد أن يقتنصهم لنفسه ويبتلعهم، وذلك كسيده إبليس الذي يقدم طرقًا تبدو كأنها للخلاص وهي مهلكة وخبيثة. لهذا يقول "زمجرت عليه الأشبال، أطلقت صوتها، وجعلت أرضه خربه، أحرقت مدنه فلا ساكن، وبنو نوف وتحفنيس قد شجوا هامتك" [14-15]. فبنو نوف (ممفيس) وتحفنيس هما مدينتان مصريتان يمثلان مملكة فرعون كلها، هذه التي اتكلت عليها لانقاذهم من أشور، فزمجرت عليهم كالأشبال وحولت أرضهم خرابًا وأفقدت مدنهم سكانها!
ولعل تكراره لكلمة "آبار" مرتين يشير أيضًا إلى تأرجح الشعب في ذلك الحين بين اعتمادهم على ملك بابل ضد فرعون مصر، أو العكس، فيرغبون في الحماية البشرية، يطلبون أن يرتووا من مياه الفرات أو نيل مصر عوض مياه الله الحية. يقول: "أما صنعت هذا بنفسك إذ تركت الرب إلهك حينما كان مسيرك في الطريق. والآن مالك وطريق مصر لشرب مياه شيحور، ومالك وطريق أشور لشرب مياه النهر" [17-18].
يقصد بمياه شيحور مياه النيل، إذ جاء في إشعياء: "وغلتها زرع شيحور حصاد النيل على مياه كثيرة فصارت متجرة الأمم" (إش 23: 3).
يرى القديس جيرومأن كلمة "شيحور" تعني "النهر الوحل المملوء طميًا"، وربما دعي نهر النيل هكذا بسبب ما يحمله من طمي في فترة الفيضان.
إن كانت مصر تشير إلى محبة العالم بسبب خيراتها الكثيرة، وبابل تشير إلى الكبرياء بسبب ما وصلت إليه من كرامة زمنية وسطوة، فإن المؤمن كثيرًا ما ينسحب قلبه من الاتكال على عمل الله ليشبع شهوات جسده ويحقق محبته للأرضيات، أو بسبب روح الكبرياء التي يثور فيه، وفي كليهما يحرم نفسه من الارتواء بالحق.
في الرسالة الفصحية لعيد القيامة عام 335 م.
تطلع البابا أثناسيوس إلى فريقين يحتفلان بالعيد، فريق كالشعب القديم أراد أن ترتوي نفسه من مياه النيل في مصر أو من مياه الفرات في أشور عوض أن ترتوي من ينابيع الله الحية فصاروا في ظمأ أعظم، بينما رأى فريق آخر في المسيح المصلوب القائم من الأموات كل شبعه، فقال: [أنتم تعلمون أن للخطية خبزها الخاص أيضًا - خبز موتها - لهذا فهي تدعو محبي اللذة الذين بلا إفراز، قائلة: "المياه المسروقة حلوة، وخبز الخفية لذيذ" (أم 9: 17). من يلمسهما لا يدرك أن الذين يرتبطون بالأمور الأرضية يهلكون مع الخطية.
لكن يا للأسف! حتى حينما يتطلع الإنسان إلى الشبع لا يجد ثمر خطاياه مبهجًا، وكما تقول حكمة الله في موضع آخر: "خبز الكذب لذيذ للإنسان، ومن بعد يمتلئ فمه حصى" (أم 20: 17). و"لأن شفتي المرأة الأجنبية (الزانية) تقطران عسلًا، وإلى حين لذيذة، لكن عاقبتها مرة أكثر من الأفسنتين، وحادة أكثر من سيف ذي حدين" (راجع أم 5: 3-4). فيأكل ويُسر إلى حين، لكن بعد ذلك إذ يُقطع من الله يهلك. لهذا السبب يحاول النبي أن يحفظ الخطاة من الابتعاد عن الله، محذرًا: "والآن مالك وطريق مصر لشرب مياه النيل؟ ومالك وطريق أشور لشرب مياه الفرات؟" ].
 
قديم 04 - 08 - 2023, 01:12 PM   رقم المشاركة : ( 130480 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




ارتباطها بالآلهة الباطلة جعلها باطلة:
ليس فقط رفضت الله ينبوع المياه الحية لتطلب ما لذاتها، الآبار التي من عمل يديها، أو لتلتجئ حسب فكرها البشري للحماية بملك بابل أو فرعون مصر، وإنما سّر ضعفها أنها استعاضت عن الله الحيّ بالآلهة الوثنية الباطلة، فعوض اتحادها بالحيّ لتكونهي حيَّة ارتبطت بالباطل فتصير باطلة، إذ يقول: "ساروا وراء الباطل وصاروا باطلًا" [5]... وفي عتاب يقول: "أين آلهتكِ التي صنعتِ لنفسكِ، فليقوموا إن كانوا يخلصونكِ في وقت بليتكِ" [28]... هذا هو سر ضعفها: رفضت الله لتقبل من هم ليسوا آلهة آلهة لها...
يقول الرب لها عن تركها له: "يوبخكِ شركِ، وعصيانكِ يؤدبك، فاعلمي وأنظري أن تركك الرب إلهك شر ومرّ وأن خشيتي ليست فيك" [19].
لو دققنا في العبارة لرأينا الله يكشف لنا عن حقيقة كثيرًا ما تغيب عن ذهننا، أن الذي يوبخ الإنسان شره، والذي يؤدبه عصيانه... حقًا يقوم الله بالتوبيخ وفي محبته يؤدب بحزمٍ، ربما يبدو قاسيًا للغاية، لكننا لا نلوم الله بل أنفسنا فإن ما يحل بنا من توبيخ أو تأديب هو ثمرة طبيعية للشر والعصيان. ما يسمح به الرب لنا هو أن نجني القليل جدًا من ثمر ما أرتكبته أيدينا، وما صنعناه بكامل حريتنا، لينزع عنا الشر ولنرجع عن العصيان فيتوقف التوبيخ ولا يكون للتأديب موضع.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026