![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 129891 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عندما كبرت ماري وأصبحت فتاةً يافعة بدت أكبر من عمرها فعند بلوغها الثانية عشرة بدت وكأنها في الخامس عشرة . اتّصف ألكسندر بالاستبداد في المنزل وكان يوزّع الأعمال كما يراه ملائماً . ولتحافظ أسونتا، والدة ماري، على السلام في المنزل كانت تتحمّل تصرّفاته . وأصبح بعد ذلك يعامل ماري بلطف ويدلّلها لتحقيق مآربه، أما الأطفال فكانوا يخافونه لكنّ ماري فهمت سبب تصرّفاته معها وكانت متيقّنة من كذبه ونفاقه وخلوّه من الطهارة . إن هذا الصبي الكبير الذي لم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه قد طعنته أجوبة ماريّا حينما أظهر بوضوح مبتغاه منها . فحزنت ماريا وصرخت : "لا، أبداً، إنها خطيّة ! لقد حرّم الله ذلك وسنذهب الى الجحيم بسببه" . في اليوم التالي، يوم الجمعة الموافق الخامس من يوليو عام 1902، أمر ألكسندر الجميع بالذهاب لدَرس الفاصوليا، وطلب من ماري البقاء لإصلاح قميصه . فارتعش الأطفال وقالوا في أنفسهم هل هي مكيدة ؟ لم تجرؤ ماري على عصيان ألكسندر ولحق بها الى المنزل . وهناك أمسك بها بشدّة بقبضته وصرخ بوجهها قائلاً : "لا توقفيني وإلا قتلتك" . فصرخت ماري طالبةً النجدة وصارعت بشراسة . لم يتمالك ألكسندر نفسه فطعنها بسكين، مرةً تلو الأخرى الى أن وصل عدد الطعنات الى 14 طعنة زاحت إحداها عن قلبها مليمترات قليلة . انهارت ماري إثر ذلك في بركة من الدماء ونادت : "أمي، أنا أموت، أمي ! " إلا أنّ ذلك لم يؤثر في الوحش الذي تركها ورحل . بعد ذلك بقليل عاد ليتأكّد من موتها فطعنها مرّةً أخرى . ثم ذهب الى غرفته لينام على سريره، وكأنّ شيئاً لم يكن . بعد فترة استطاعت ماري استجماع قواها وسحب نفسها الى الباب لطلب المساعدة . "ساعدوني… ساعدوني ! ألكسندر… . حاول… . يحاول قتلي ! " ثم فقدت الوعي . وحينما وجدوها أخذوها الى المستشفى وخضعت لعملية دامت ساعتين . لم تعطى خلالها أي مخدّر وتملّكهم الخوف من أنّها لن تنجو . لقد عانت معاناةً مريعة، إلا أنّ شفتاها ردّدت الصلاة التالية : "يسوع لقد عانيت كثيراً لأجلي، أرجوك ساعدني في معاناتي لأجلك" . وقال الطبيب للكاهن الذي تمّ استدعاؤه : "أبتي لقد وجدتَ ملاكاً، لكنّني خائف من أن نترك وراءنا جثّة" . أُلقي القبض على ألكسندر بعد ساعة من ارتكابه لهذه الجريمة وكبّلت يداه بالأصفاد وأُخذ بعيداً . وكان على الشرطة أن تمنع الحشود الغاضبة من إعدامه . كما ولم يُسمح لوالدتها بقاء الليل الى جانبها . وفي منتصف الليل زارها الكاهن وقال لها أنه يودّ منها أن تلتحق بجماعة أطفال مريم . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129892 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() زارها الكاهن وقال لها أنه يودّ منها أن تلتحق بجماعة أطفال مريم . ووضع ميداليّة المعجزة بشريط أزرق حول عنقها وباركها . فقبّلت ماري صورة العذراء المقدّسة التي على الميداليّة وصلّت الكلمات التي أعطتها السيّدة العذراء لكاثرين لابوري : صلّي لأجلنا نحن الملتجئين إليك وفي صباح اليوم التالي، يوم الأحد الموافق السادس من يوليو عام 1902، تناولت ماري القربان المقدّس . وقد بدا وكأنّ القربان قد أُعطِيَ لملاك، فقد كان يشعّ من وجهها ضوء طبيعيّ . وقالت : ”إنّي أسامح من حاول قتلي لمحبّتي ليسوع المسيح . وسينضمّ ألكسندر إليّ في السماء، لأني سامحته وصلّيت أن يسامحه الله أيضاً . قريباً سأقابله وجهاً لوجه ! " وكانت أسونتا الى جانب ابنتها في ذلك الوقت . ونظرت ماري بمحبّة الى صورة العذراء مريم المعلّقة على الجدار في غرفتها وهمست : "إن العذراء بانتظاري" . وتبع ذلك نزاع مرير مع الموت . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129893 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في السادس من يوليو عام 1902، وفي الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة، ماتت ماري غوريتّي وهي تقبّل الصليب عن عمر يناهز الحادية عشرة وتسعة أشهر . وبعد موتها أقام عدد لا يحصى من الناس صلاةً لها . وركع الكثيرون الى جانب قبرها وطلب وأخذ العديد منهم شفاعتها . في السابع والعشرين من أبريل عام 1947، طوّبت العذراء المضحّية بحياتها ماري غوريتّي من قبل البابا بيوس الثاني عشر . وحضر الكثيرون من جميع أنحاء العالم لتقديم الإجلال لها . وقد مُنحت المقدّسة جديداً رمز الطهارة ألا وهو : الزنبقة وسعف النخل . وكانت أمها أسونتا حاضرة في ذلك اليوم واجتمعت مع البابا بعد الظهر . وحُكم على ألكسندر بالسجن 30 عاماً مع الأشغال الشاقة . وحينما سمع عن تطويب ماري وهو في زنزانته ضحك مستهزئاً : "إن كانت قدّيسة، فدعها تقم من الموت" . لكن طرق الله غامضة . لقد ظهرت ماري لألكسندر في الحلم وأعطته زنبقة . وحينما قبل الوردة تحوّلت ماري الى لهب وامض . وكان ذلك بداية خلاصه . وعندما زاره المطران علم أن ماري غوريتّي قد سامحت ألكسندر فقد سمعه يتمتم : "لقد سامحتني ؟ " وانفجر بعد ذلك باكياً والدموع تنهمر من عينيه . إن للوحش قلب في نهاية المطاف . وقد ذهب للاعتراف عند الكاهن بجريمته كاملةً . وفي عيد الميلاد في سنة 1937 أقدم على أصعب خطوة في حياته ألا وهي سفره لزيارة أسونتا والدموع تنهمر من عينيه طالباً وراجياً منها أن تسامحه . فقالت له بكل بساطة : "إن سامحتك ماري، لما عليّ أن لا أسامحك ؟ " . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129894 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في ليلة الميلاد، شوهدت أسونتا راكعةً عند حاجز المذبح الى جانب قاتل ابنتها العزيزة . ودخل بعد ذلك الى دير بطلبٍ من الراهب البينيديكتيّ وأوكلت له مهام الحديقة وعُرف بالأخ ستيفانو . وبذلك تحقّقت أمنية ماري غوريتّي التي تمنّتها وهي على فراش الموت . في الرابع والعشرين من يونيو عام 1950، أعلن البابا بيوس الثاني عشر عن قداسة ماري غوريتّي، بحضور ألكسندر قاتِلِها وأمّها . وقد شهد على ذلك المطارنة والدبلوماسيين وأعضاء من النبلاء الرومان في كاتدرائية سان بطرس في روما . لقد سامحت ماري غوريتّي قاتِلها قبل موتها . وكانت في نظر الكنيسة مثالاً لكل العذارى . كما أنها قديسة راعية لجميع الشابات . ويوافق عيدها السادس من يوليو . إنّ ماري غوريتّي الفتاة الصغيرة، ما هي إلا مصدر لكل ما هو صالح . وقد جُسّدت قصّة حياتها في فيلم إيطاليّ يدعى "سييلو سولا بالود" ( السماء فوق المستنقع ) . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129895 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنّها الفتاة التي اختارت الموت بدلاً من الخطيئة . ومن خلال تلك النقاوة قابلت الرب . كما واختارتها وحدة النساء الكاثوليكيّة الإيطالية كقديسة شفيعة لهم وكمثال لجميع الشابّات . وُضع جسدها في كنيسة سيدتنا سيدة الرحمة في نيتونو . إن ماري غوريتّي تخدم الشابات اليوم، في وقت الفساد الأخلاقيّ، وعدم الإخلاص، وتدنّي الأخلاق، وتمثّل النقاوة والاستقامة الروحيّة . وقد أبرز الأب الكاهن بيو فان بيتريلسينا الذي طوّب مؤخراً هذا المشهد التأملي من الحياة . إن قداسة ماري غوريتّي لم تكن بسبب اختيارها للموت بدلاً من الخطيّة فقط، بل أيضاً بسبب شجاعتها وقوّتها في المواجهة والاستشهاد بشجاعة؛ بالإضافة الى الفضائل التي تتمتّع بها وسط عائلتها، وروح الصلاة والكفّارة، وولائها التام للقديسة مريم والقربان المقدّس وتناولها إيّاه . وقد عزّز رسالتها ثلاثة قدّيسين عظماء من بينهم البابا بيوس الرابع عشر والقديسة تريز قديسة ليزيو والقديسة جيمّا غالجاني . إن بياناتها ومفاهيمها قد بانت بعد خمس عشرة سنة من وفاتها ومرة أخرى كُرّرت من قبل القديسة مريم في 1917 في فاطيما . وصلاتها القصيرة كالتالي : "يا ماري غوريتّي المقدّسة احرسي شبيبة العالم" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129896 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عيد القديسة ماريا غوريتّي عندما يسكن الرب في قلوبنا نستطيع بذلك عمل أشياء عظيمة . لا يهم كم عمرنا أو حجم قوّتنا أو وضعنا . فحينما نسلّم أنفسها بالكامل الى الرب حينها يستخدمنا بطرق لم نكن لنحلم بها أو نتصوّرها . فأحياناً كما فعل مع جان دارك يرسلنا الى معارك لم نكن مستعدّين لها- بأسلحة لم نستعملها من أجل إظهار القوّة أو الشجاعة بل من أجل الإيمان البسيط . لقد كانت ماريا غوريتّي في الثانية عشر من عمرها حينما خضعت للامتحان وقد كانت تعلم في صميمها أن الله في نظرها هو العليّ الصالح فقط . لم يكن هناك أي شيء قد قرّرته ماريا كان ليبعدها عن بصر الرب . لكن هذا تطلّب تضحية كبيرة بحياتها . إن قصّتها قصّة مفيدة-يستوحي منها كلّ من يقرؤها وتغنيه بفحواها . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129897 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() St. Marcella نشأتها: لقّبها القديس جيروم "مفخرة السيدات الرومانيات". انتقل والدها من هذا العالم وهي صغيرة، فاهتمت والدتها ألبينا بتربيتها. فقدت زوجها بعد سبعة شهور فقط من الزواج. وإذ كانت هذه الأسرة من أشراف روما تقدم إليها القنصل الروماني سيرياليس Cerealis، اتفق مع والدتها أن يتزوجها حيث كان قد طعن في السن ولديه غنى كثير، فأراد لها أن ترثه، لكن مرسلا رفضت ذلك وهى أرملة نذرت نفسها لتكريس كل حياتها للرب. توسلت مارسيللا إلى والدتها ألا تضغط عليها، فقد أرادت ألا تنشغل بأمور العالم، بل تكرس كل حياتها لعريسها السماوي الذي لا يموت. وعزمت على التمثل بمنهج الشرقيين في التقشف، فامتنعت عن أكل اللحم وشرب الخمر وكانت تقضي وقتها كله في القراءات المقدسة والصلاة وزيارة الكنائس، ولا تتكلم مع رجل وحدها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129898 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() St. Marcella بيت العذارى: اهتمت بخدمة الأرامل، فكانت تحثهن على الحياة المقدسة في الرب والحشمة. كما كان الكتاب المقدس موضوع لهجها المستمر. في وقت قصير تبعتها كثير من العذارى والأرامل في روما كن من أصل شريف، وتمثلن بمنهجها إذ قمن بتوزيع ممتلكاتهن على الفقراء والمساكين، وكرّسن حياتهن للعبادة، ووضعن أنفسهن تحت رعايتها وإشرافها. وُجِدت ستة عشر رسالة من القديس جيروم بها ردود على أسئلتها الدينية. عندما جاء القديس جيروم مع القديس أبيفانيوس وبولنيوس إلى روما سألته تفسير بعض عبارات من الكتاب المقدس فكان يشرح لها. وبعد سفره إلى أورشليم اهتمت بتفسير الكتاب القدس لبعض النسوة. أحبت حياة الخلوة، فغادرت روما، وإذ قرأت عن دور القديس باخوميوس في تأسيس أديرة راهبات بصعيد مصر لبست ثوب الرهبنة واجتذبت كثيرات من النساء الرومانيات وأنشأت أديرة كثيرة للعذارى والراهبات في روما. دخل الجنود البرابرة البرابرة القوط على روما سنة 410 م. وحرقوا المدينة ودمروا ما بها، وكان الجنود يقتلون كل من يلتقون بهم. دخل الجنود بيت العذارى، وأساءوا معاملتها حتى تُظهِر كنوزها التي كانت في الواقع قد وزعتها من قبل على الفقراء والمحتاجين. ولم تتأثر القديسة بتلك المعاملة، وإنما اهتزت فقط من أجل تلميذتها برينشيبا أو برينسيبيا Principia (ربما لأنها وحدها كانت معها أثناء إساءة معاملتها) ووقعت عند أقدام الجنود وتوسلت إليهم ألا يوجهوا إليها أية إهانة، وحنن الرب قلوبهم عليها فأشفق الجنود عليها وتركوها عند كنيسة القديس بولس. وقد عاشت القديسة مارسيللا بعد ذلك فترة قصيرة وتنيّحت بين يديّ تلميذتها برينسيبيا في أواخر شهر أغسطس سنة 410 م.، ويعيّد لها الغربيون يوم 31 يناير من كل عام. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129899 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اتكئي رأسَكِ على كتفي، استريحي، أنا دائماً معَكِ. إنني أستعمِلُ الخلائق الضعيفة لأنفّذ عملي السفر من فيلينيوس إلى كراكوف لرياضة ثمانية ايام 489– مساء الجمعة وقت تلاوة السبحة، بينما كنتُ أفكّر في سفر الغدّ وفي أهميّة القضيّة التي سأعرضها على الأب أندراز، إعتراني الخوف لرؤية حقارتي وضعفي من جهة ولعظمة عمل الله من جهة ثانية. أخضعتُ نفسي لإرادة الله وقد سحقني الألم. في هذا الوقت بالذات رأيت يسوع في لباس ناصع قرب مسجدي. قال لي: «لماذا تخافين أن تصنعي إرادتي؟ ألن أساعدك كما فعلت في الماضي؟ كرّرى طلبي على الذين يمثّلونني على الأرض واصنعي فقط ما يقولون لكِ أن تفعليه». عندذاك إسترجعتْ نفسي قوّاها. 490– في صباح اليوم التالي رأيت ملاكي الحارس الذي رافقني طيلة سفري حتى وارسو. إختفى لمّا دخلتُ بوّابة الدير. لمّا مررت بالكنيسة الصغيرة في طريقي إلى عند الرئيسات، سيطر عليّ حضور الله وملأني بنار حبّه. في مثل هذا الوقت أزداد دائماً معرفة بعظمة جلالة الله.لمّا أخذت مقعدي في القطار من وارسو إلى كراكوف، رأيت مرّة ثانيّة ملاكي الحارس إلى جانبي. كان مستغرقاً في الصلاة وفي التأمّل بالله، فرافقته بأفكاري، وتوارى لمّا وصلنا إلى مدخل الدير. 491– غمرتني عظمة الله مجدّداً لمّا دخلت الكنيسة. شعرتُ أنني مستغرقة في الله ومأخوذة به لإدراكي محبته الأبويّة لنا. آه! كم يمتلئ قلبي سعادة لمعرفة الله والحياة الإلهيّة. أرغب أن أشاطر هذا الحبّ مع الآخرين. لا استطيع أن احتفظ بهذه السعادة مُطبقاً عليها في قلبي وحده، لأن ناره تلتهمني و تمزّق أحشائي. أريد أن أذهب إلى أقاصي الأرض واتحدّث إلى النفوس عن عظمة رحمة الله، ساعدوني أيها الكهنة، في هذه المهمّة. إستعملوا من الكلمات أقواها [كل ما لديكم من كلام] لإعلان رحمته لأن ما من كلمة تستطيع ان تصف كم هو، بالحقيقة، رحوم. + ي.م.ي كراكوف 20 تشرين الأول 1935 رياضة روحية لمدّة ثمانية أيّام 492- أيها الإله الأزلي، أنت الصلاح بالذات، لا يُدْرِك لا العقل البشري ولا العقل الملائكي رحمتَكَ. ساعدني أنا ابنتك الصغيرة أن أتمّم إرادتك المقدّسة كما علّمتني إياها. لا أبتغي شيئاً سوى إتمام رغبة الله. يا سيدي ها أنا أقدّم لك نفسي وجسدي وعقلي وإرادتي وقلبي وكل حبّي، سيّرني حسب تصاميمك الإلهية. 493- بعد المناولة فاضت نفسي مجدداً بمحبة الله. فرحتُ بعظمته، ها إني أرى بوضوح إرادته التي عليّ أن أتمّمها كما أرى في الوقت نفسه ضعفي وحقارتي. إني أرى كيف لا أستطيع شيئاً دون مساعدته. اليوم الثاني للرياضة 494- لما كنتُ على وشك أن أذهب إلى غرفة الاستقبال لأرى الأب أندراز شعرتُ بالخوف لأنّ السرّ يُلزم فقط في كرسيّ الاعتراف. لم يكن لذلك الخوف من أساس. كلمة واحدة من الأم الرئيسة طمأنتني. وبينما أنا أدخل إلى الكنيسة، سمعتُ هذه الكلمات في نفسي: «أريدُكِ أن تكوني منفتحة وبسيطة كالطفل مع ممثّلي، تماماً كما أنتِ معي، وإلاّ سأتركُكِ ولن أعُد أتَّصِلُ بِكِ». أعطاني الله، بالحقيقة، نعمة كبيرة: ثقة كاملة، وبعد المحادثة، وهَبَني الله نعمة سلام عميق وضوءاً حول هذا الموضوع. 495- يا يسوع، النور الأزلي، أنِر عقلي، قوِّ إرادتي، ألهِبْ قلبي وكُن معي حسب وعدكَ، لأنني لستُ شيئاً بدونِكَ. أنت تعلمُ يا يسوع كم أنا ضعيفة. لا حاجة أن أقول لك ذلك لأنّك تعلمُ جيّداً كم أنا ضعيفة وإنّني أستمِدُّ قوّتي منكَ. يوم الاعتراف 496- منذ الصباح الباكر ازداد قلقُ نفسي حدّة أكثر من أي شيء أختبِرُهُ من قبل، لقد أهملني الله تماماً. شعرتُ بما كنتُ عليه من ضعف كليّ. ثقلَتْ الأفكار عليّ: لماذا يجبُ أن أتركَ الدير حيث تحبُّني الراهبات والرئيسات، حيث أجدُ الطمأنينة. [إنني مرتبطة] بنذور أبدية وأتمّم واجباتي دون صعوبة. لماذا ينبغي أن أسمع إلى صوت ضميري. لماذا العمل بإلهامات لا أعلمُ من أين مصدرها. أليس من الأفضل أن أثابر مثل باقي الراهبات. ستخفت ربما كلماتُ الرب إن لم أعِرها انتباهي. ربما لا يطلب الله عنها حساباً في يوم الحكم. إلى أين سيقودني هذا الصوت الداخلي. فإذا تبعته فكم من الصعوبات الجمّة والعثرات والعراقيل تنتظرني. أخاف المستقبل وإني أنازع في الحاضر. شعرتُ بكثافة هذا الألم طيلة النهار. ولمّا جاء دوري، عند المساء، لأذهب إلى الاعتراف، لم أستطع أن أصنع اعترافاً تاماً، رغم أنني تحضّرتُ له وقتاً طويلاً. تركتُ الاعتراف دون أن أعلم ما يجول في داخلي. ولمّا ذهبتُ إلى الرقاد ازداد الألم سوءاً. لقد تحوّل بالأحرى إلى نار دخلت إلى كل حواس نفسي، كالبرق يلجُ إلى اللب، وإلى أعماق طيّات قلبي الخفيّة. في وسط هذه الآلام لم أستطِع القيام بأي عمل. (لتكن مشيئتك يا الله)، في ذلك الوقت لم أستطع حتّى التفكير بهذه الكلمات. بالحقيقة لقد استولى عليّ خوف قتّال ولامستني ألهِبَةُ الجحيم. عند الصباح، ساد السكون، واختفت كل العثرات بلحظة عنّي. ولكن شعرتُ بتعبٍ مضنكٍ، ولم أعد أستطيع أن أتحرّك. بينما كنتُ أتحدّثُ إلى الأم الرئيسة استعَدْتُ قواي شيئاً فشيئاً، ولكن الله وحده يعلمُ ما شعرتُ به طيلة ذلك النهار. 497- أيّتها الحقيقة السرمدية، الكلمة المتجسّد الذي أتمَمْتَ بملء الأمانة إرادة أبيك، أصبَحتُ اليوم شهيدة إلهاماتك، بما أنني لا أستطيعُ أن أنفّذها لأنني عديمة الإرادة، رغم أنّي أرى في داخلي إرادتكَ بوضوح. إنّني أخضعُ في كل شيء إلى إرادة رئيساتي بقدر ما تسمحُ لي من خلال ممثّلك، أن أقوم بذلك. فيا يسوع خاصّتي، لا مفرّ من ذلك ولكن أعطي الأفضلية لصوت الكنيسة على الصوت الذي تحدّثني به. بعد المناولة المقدّسة 498- رأيتُ يسوع كالمعتاد، وتحدّث إليّ بهذه الكلمات: «اتكئي رأسَكِ على كتفي، استريحي واسترجعي قواكِ. أنا دائماً معَكِ. قولي إلى صديق قلبي إنني أستعمِلُ الخلائق الضعيفة لأنفّذ عملي». بعد قليل تنشَّطَتْ روحي بقوّة عظيمة. «قولي له إنّني تركْتُهُ يرى ضعفَكِ وقتَ اعترافِكِ لأظهِرَ له ما أنتِ عليه». 499- كلّ معركة أخوضها ببسالة تحمل لي الفرح والسلام والنور والخبرة والشجاعة للمستقبل. فالمجد والإكرام لله والمكافأة لي في النهاية. اليوم هو عيد يسوع الملك 27 تشرين الأول 1997 500- صلّيتُ بحرارة طوال القداس كي يُصبح يسوع ملك كلّ القلوب، وكل تشعّ نعمته الإلهية في كل نفس. ثم رأيْتُ يسوع كما هو مصوّر في الرسم وقال لي: «يا ابنتي، إنّكِ تعطيني أكبر مجد بإتمامِكِ رغباتي بكل أمانة». 501- كم هو رائعٌ جمالُكَ يا يسوع عروسي! زهرة حيّة تضمّ ندىً منعِشاً للنفس العطشى. تستغرقُ نفسي فيك. أنت وحدَكَ سببُ أمنياتي ونضالي. اجعلني أتّحدُ بكَ قدر المستطاع وبالآب والروح القدس. دعني أحيا وأموت بكَ. 502- للحب وحده معنى، فهو يرفعُ أصغر أعمالنا إلى اللانهاية. 503- يا يسوع خاصّتي، لا أعرف بالواقع كيف أعيش بدونك. لقد التَحَمَتْ روحي بروحِكَ. فلا أحد يستطيعُ أن يفهم ذلك. يجب أوّلاً أن نعيش فيك حتى نتعرف إليك في الآخرين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129900 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() السفر من فيلينيوس إلى كراكوف لرياضة ثمانية ايام مساء الجمعة وقت تلاوة السبحة، بينما كنتُ أفكّر في سفر الغدّ وفي أهميّة القضيّة التي سأعرضها على الأب أندراز، إعتراني الخوف لرؤية حقارتي وضعفي من جهة ولعظمة عمل الله من جهة ثانية. أخضعتُ نفسي لإرادة الله وقد سحقني الألم. في هذا الوقت بالذات رأيت يسوع في لباس ناصع قرب مسجدي. قال لي: «لماذا تخافين أن تصنعي إرادتي؟ ألن أساعدك كما فعلت في الماضي؟ كرّرى طلبي على الذين يمثّلونني على الأرض واصنعي فقط ما يقولون لكِ أن تفعليه». عندذاك إسترجعتْ نفسي قوّاها. |
||||