منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29 - 07 - 2023, 11:41 AM   رقم المشاركة : ( 129801 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الله هو سيد التاريخ:

يوجه الله التاريخ لخير شعبه وكل الأمم أيضًا، كالخزَّاف الذي ُيخرج من الطين أوانٍ جميلة (إر 18: 1-12). هو الذي يحث نبوخذنصر خادمه (إر 27: 6) مع أنه وثني، لتأديب يهوذا، ليعود الله فيؤدب الأمم على خطاياها (إر 25: 15 إلخ.؛ 46). إنه يقيم الأمم ويزيلها بخطة إلهية فائقة (إر 18: 7).
الله هو خالق العالم كله وضابطه (إر 27: 5؛ 5: 22؛ 8: 7)، ليس إله غيره، أما الأوثان فليست آلهة (إر 2: 11). هو يهب الحياة (إر 2: 13)، أما هي فبلا عمل (إر 13: 28). إنه قريب من كل البشر (إر 23: 23)، يعرف فكر الإنسان ويستخدمه (إر 11: 20؛ 17: 10).
بمعنى آخر، يعلن هذا السفر أن الله كضابط الكل وواهب الحياة ومدبرها يمسك بيمينه دفة كل الأحداث كبيرها وصغيرها ليتمجد في وسط شعبه، بل وفي حياة كل عضو؛ يشتهي خلاص الجميع وبنيان الكل؛ من يقبله إنما يقبل من في يده دفة أمور العالم كله، الأحداث الظاهرة والخفية، الجماعية والفردية!
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 129802 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الله وشعبه:

يقدم لنا إرميا النبي الله ليس فقط سيدًا للتاريخ، بل هو أيضًا "ينبوع المياه الحية" (إر 2: 13)، بكونه مصدر الحياة. كما يقدمه "الفخاري" (إر 18: 1-12) الذي لا يزدري بقطعة طين، بل يبذل كل الجهد ليقيم منها آنية للكرامة. هو خالق العالم الذي وضع لكل شيء قانونه ونظامه الطبيعي (إر 5: 22؛ 8: 7؛ 10: 12-13؛ 27: 5-6؛ 31: 35-36).
إن كان إرميا النبي يتحدث عن قرب الله من كل البشرية وخطته الإلهية نحو كل الأمم، فقد أعطى اهتمامًا خاصًا باختيار شعبه مجانًا، بلا فضل من جانبه. لقد دعي إسرائيل بكر حصاد الله (إر 2: 3)، أي يتقبله عن البشرية كلها كأنه بكور الكل؛ وميراثه المقدس (إر 12: 7-9)؛ وكرمه (إر 12: 10)، وقطيعه (إر 13: 17)؛ وعروسه (إر 13: 10 إلخ)، ومحبوبته (إر 11: 15؛ 12: 17)، لهذا يطلب منها أن تسلك كما يليق بكرامتها وحبه لها (إر 2: 2 الخ؛ 6: 16الخ)، إذ دخل معها في عهد خاص (إر 7: 23؛ 11: 4؛ 24: 7؛ 31: 33).
الله - كما تحدث عنه إرميا النبي - هو إله الحب الذي لا ينسى حب صبا شعبه (إر 2: 12؛ 3: 19)، إله رحوم (إر 3: 21الخ)، يهتم بإسعادها ويعمل لحساب مستقبلها ويهبها رجاءً. لا يتوقف عن تكرار الدعوة لها لكي تعود إليه، فهو يترقب مجيئها بترحاب بالرغم من كل شرورها وآثامها... مستعد أن يصفح بلا عتاب إن رجعت يقبلها إليه.
يقدم إرميا النبي مفهومًا حيًا لعلاقة الله بشعبه، فهي ليست علاقة بالشعب كجماعة فحسب وإنما هي أيضًا علاقة شخصية تمس حياة كل عضو في الجماعة. هي علاقة الله بكل قلب، بكونه عضوًا حيًا في الجماعة، لذا يهتم أن يكون القلب مقدسًا لكي يدخل في هذه العلاقة خلال العهد الإلهي (إر 31: 33-34).
يرى البعض أنه سفر موجه للمرتدين الذين نسوا الله، يدعوهم للرجوع إليه فينسى شرهم؛ لهذا تكررت كلمة "ينسى" أو ما يماثلها 24 مرة كما تكررت كلمة "مرتد" أو ما يعادلها 13 مرة، و"ارجع" 47 مرة... إنه سفر الدعوة المستمرة للعودة والرجوع إلى حضن الله.
أخيرًا إن كان قلب إرميا قد فاض بالأحزان ورثى للشعب الذي حل به الدمار، لكنه يرى خروجًا للشعب، فيه يعود الأبناء من العبودية إلى حرية مجد الله، إذ يقول "هكذا قال الرب امنعي صوتك عن البكاء وعينيك عن الدموع لأنه يوجد جزاء لعملكِ يقول الرب فيرجع الأبناء إلى تخمهم" (إر 31: 16-17). أما أساس هذا الخروج فهو العهد الجديد المؤسس على دم ربنا يسوع المسيح "ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر... بل هذا هو العهد الذي اقطعه مع بيت إسرائيل: بعد تلك الأيام يقول الرب اجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلها، وهم يكونون لي شعبًا" (إر 31: 31-34).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:44 AM   رقم المشاركة : ( 129803 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يقدم لنا إرميا النبي الله ليس فقط سيدًا للتاريخ،
بل هو أيضًا "ينبوع المياه الحية" (إر 2: 13)،
بكونه مصدر الحياة. كما يقدمه "الفخاري" (إر 18: 1-12)
الذي لا يزدري بقطعة طين، بل يبذل كل الجهد ليقيم منها آنية للكرامة.
هو خالق العالم الذي وضع لكل شيء قانونه ونظامه الطبيعي
(إر 5: 22؛ 8: 7؛ 10: 12-13؛ 27: 5-6؛ 31: 35-36).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 129804 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




كان إرميا النبي يتحدث عن قرب الله من كل البشرية وخطته الإلهية نحو كل الأمم، فقد أعطى اهتمامًا خاصًا باختيار شعبه مجانًا، بلا فضل من جانبه. لقد دعي إسرائيل بكر حصاد الله (إر 2: 3)، أي يتقبله عن البشرية كلها كأنه بكور الكل؛ وميراثه المقدس (إر 12: 7-9)؛ وكرمه (إر 12: 10)، وقطيعه (إر 13: 17)؛ وعروسه (إر 13: 10 إلخ)، ومحبوبته (إر 11: 15؛ 12: 17)، لهذا يطلب منها أن تسلك كما يليق بكرامتها وحبه لها (إر 2: 2 الخ؛ 6: 16الخ)، إذ دخل معها في عهد خاص (إر 7: 23؛ 11: 4؛ 24: 7؛ 31: 33).
الله - كما تحدث عنه إرميا النبي - هو إله الحب الذي لا ينسى حب صبا شعبه (إر 2: 12؛ 3: 19)، إله رحوم (إر 3: 21الخ)، يهتم بإسعادها ويعمل لحساب مستقبلها ويهبها رجاءً. لا يتوقف عن تكرار الدعوة لها لكي تعود إليه، فهو يترقب مجيئها بترحاب بالرغم من كل شرورها وآثامها... مستعد أن يصفح بلا عتاب إن رجعت يقبلها إليه.
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:47 AM   رقم المشاركة : ( 129805 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يقدم إرميا النبي مفهومًا حيًا لعلاقة الله بشعبه،
فهي ليست علاقة بالشعب كجماعة فحسب
وإنما هي أيضًا علاقة شخصية تمس حياة كل عضو في الجماعة.
هي علاقة الله بكل قلب، بكونه عضوًا حيًا في الجماعة،
لذا يهتم أن يكون القلب مقدسًا لكي يدخل في هذه العلاقة
خلال العهد الإلهي (إر 31: 33-34).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:48 AM   رقم المشاركة : ( 129806 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







يرى البعض أنه سفر موجه للمرتدين الذين نسوا الله،
يدعوهم للرجوع إليه فينسى شرهم؛ لهذا تكررت كلمة "ينسى"
أو ما يماثلها 24 مرة كما تكررت كلمة "مرتد"
أو ما يعادلها 13 مرة، و"ارجع" 47 مرة...
إنه سفر الدعوة المستمرة للعودة والرجوع إلى حضن الله.
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:50 AM   رقم المشاركة : ( 129807 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




كان قلب إرميا قد فاض بالأحزان ورثى للشعب الذي حل به الدمار،
لكنه يرى خروجًا للشعب، فيه يعود الأبناء من العبودية إلى حرية
مجد الله، إذ يقول "هكذا قال الرب امنعي صوتك عن البكاء وعينيك
عن الدموع لأنه يوجد جزاء لعملكِ يقول الرب فيرجع الأبناء
إلى تخمهم" (إر 31: 16-17).
أما أساس هذا الخروج فهو العهد الجديد المؤسس على دم ربنا يسوع المسيح "ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر... بل هذا هو العهد الذي اقطعه مع بيت إسرائيل: بعد تلك الأيام يقول الرب اجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلها، وهم يكونون لي شعبًا" (إر 31: 31-34).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:51 AM   رقم المشاركة : ( 129808 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







دور النبي في كتاباته:

لكي نفهم سفر إرميا وغيره من الأنبياء يليق بنا أن ندرك ما هو دور المتحدث في هذه الأسفار. ففي سفر إرميا كثيرًا ما تتكرر العبارة "كلمة الرب صارت..." ثم ينطق بصيغة المخاطب المفرد "أنا" بكون الله نفسه هو المتحدث. يتهم الله شعبه بخصوص كسر الميثاق المبرم بينه وبينهم، ويقف النبي كنائبٍ عامٍ في ساحة القضاء يعرض خطايا الشعب وجرمهم، ويظهر الله كقاضٍ في محكمة يصدر حكمًا بالإدانة، غير أنه يفتح باب الرجاء إن قدم الشعب توبة ورغبة للرجوع إلى الله وحفظ العهد.
يتحدث النبي أحيانًا بالأصالة عن نفسه كما جاء في اعترافات إرميا (إر 12: 1، 6؛ 15: 10-21؛ 12-18؛ 18: 18-23؛ 20: 7-18).
في إيجاز يمكننا أن نلخص دور النبي كمتحدثٍ في الآتي:
1. إنسان في حضرة الله (أو في مجلسه الإلهي 23: 22) يتعرف على أحكام الله وأسراره.
2. إنسان مرسل من قبل الله، له حق إعلان كلمة الرب (إر 1: 1-10؛ إش 6: 1-13؛ حز 1-3)، يتحدث باسم الله أو يتحدث الله على لسانه، على عكس الأنبياء الكذبة الذين ينطقون بكلماتهم الخاصة، حسب فكرهم، من وحي قلوبهم.
3. شخص يدين الشعب لكسره العهد الإلهي.
4. يقوم تارة بدور النائب العام عندما يتحدث باسم الله وأخرى بالمحامي المدافع عندما يتحدث باسم الشعب.
5. اهتمامه الأول أن ُيحضر شعب الله لكي يدرك أهمية الميثاق مع الله والالتصاق به، وأن يمارس الحياة الميثاقية convental مع الله بالدخول في عهدٍ جديدٍ (الحياة الإنجيلية).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 12:18 PM   رقم المشاركة : ( 129809 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ!


تشير عبارة "فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ!" إلى ذوي الحاجة الشَّديدة إلى الإصغاء التام لإدراك معناه. وقد تكرَّرت هذه العبارة مرارًا في أسفار العَهد الجَديد (مرقس 9: 16، ولوقا 14: 35، ورؤيا 2: 7)؛ إنَّ عدم معرفة النَّاس طريق الخلاص ليس لعدم توفر آذان للسَّمع، بل لعدم إرادتهم للأصغاء بآذانهم وقلوبهم. أمَّا عبارة "أُذُنان" فتشير إلى الانتباه لإدراك فحوى تعليم مجازي، كما جاء في تعليم موسى النبي لشعبه "ولم يُعطِكمُ الرَّبُّ إلى هذا اليَومِ قُلوبًا لِتَعرِفوا وعُيونًا لِتُبصِروا وآذانًا لِتَسمعوا" (تثنية الاشتراع 29: 3). أمَّا عبارة "فَلْيَسمَعْ!" فتشير إلى ضرورة الانتباه المطلوب من المَرء كي يفهم معنى التعليم الذي يُقدّم له. ويتوجّه المثل إلى كل من يسمع ويستعدُّ ليأخذ الموقف المطلوب. نحن نسمع بآذاننا، ولكن هناك نوعا أعمق من الإصغاء، وذلك عن طريق الذهن والقلب. من شأن المَثل أن يحمل السَّامعين على التفكير فيتحقق مفعوله فيهم. فمن يفتح قلبه على الكَلِمة يسمع ويفهم ويلتزم، ويدخل في هذا السر ويحمل ثمرًا، أمَّا الذي ينغلق في الأنانية والكبرياء، فهو يسمع ولا يفهم، ينظر ولا يبُصر. ويُعلق القديس ايرونيموس بقوله " يقول أشعيا" يُنَبِّهُ أُذُني صَباحاً فصَباحاً لِأَسمعَ كتِلْميذ " (أشعيا 50: 4). لتفهم ماذا يقول؟ لقد أعطاني الرَّبّ أذنًا، إذ تكون لي أذن القلب؛ وهبني الأذن التي تسمع رسالة الله فما يسمعه النبي إنّما يسمعه في قلبه". لذلك فالسيد المسيح يقول " فتَنَبَّهوا كَيفَ تَسمَعون" لوقا 8: 18) أي كونوا ممن يريد أن يسمع ويفهم ويُنفِّذ ما تعلمه. وليس المهم السمع فقط، بل أن نسمع ونعمل، فيُنتج ثمر الأعمال الصالحة (يعقوب1: 21-25). هل نسمع باهتمام وتأمل لنفهم وننفِّذ ما سمعناه وفهمناه؟



 
قديم 29 - 07 - 2023, 12:19 PM   رقم المشاركة : ( 129810 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ!

"فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ!"
إلى ذوي الحاجة الشَّديدة إلى الإصغاء التام لإدراك معناه.
وقد تكرَّرت هذه العبارة مرارًا في أسفار العَهد الجَديد
(مرقس 9: 16، ولوقا 14: 35، ورؤيا 2: 7)؛
إنَّ عدم معرفة النَّاس طريق الخلاص ليس لعدم توفر آذان للسَّمع،
بل لعدم إرادتهم للأصغاء بآذانهم وقلوبهم.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026