منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29 - 07 - 2023, 11:28 AM   رقم المشاركة : ( 129791 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





غرض السفر:

1. كان إرميا يترجى أن يدخل بمملكة يهوذا إلى التوبة لكي يتجنب كارثة السبي البابلي، وذلك كما فعل إشعياء النبي قبله بقرنٍ مشتاقًا أن يعين إسرائيل لتجنب السبي الأشوري.
2. يعلن قضاء الله وتأديباته خاصة بواسطة السبي، كما يكشف عن مراحم الله وترفقه بإرجاعهم من السبي ومعاقبة من سبوهم ومن شمتوا بهم من الأمم الغريبة. وكأن النبي أراد لهم ألا يسقطوا في اليأس مدركين أن سرّ الغلبة أو الهزيمة هو في داخلهم بالالتقاء مع الله واهب النصرة أو كسر الميثاق معه.
3. إن كانت كلمات السفر موجهة بالأكثر إلى يهوذا في أيام النبي غير أنها هي إعلانات إلهية لا يحدها زمن، موجهة إلى البشرية في كل جيل، يفهمها المعاصرون من خلال عمل المسيح الخلاصي للتحرر من سبي إبليس وتحطيم مملكة الظلمة من داخلنا.
اشترك أغلب الأنبياء في الأغراض السابقة بطريقة أو أخرى، لكن حمل كل نبي اتجاهًا معينًا في كتاباته، فاهتم عاموس النبي بالجانب السلوكي بينما ركز هوشع على إحساسات الحب الشخصي الذي يربط الله بشعبه، وتحدث إشعياء النبي الإنجيلي عن الله كضابط الشعوب بطريقة فائقة، أما إرميا فركز على الآتي:
1. الحاجة إلى التوبة والرجوع إلى الله.
2. الحاجة إلى إصلاح القلب الداخلي.
3. الله هو سيد التاريخ، يعمل لخير البشرية كلها.
4. خطب الله إسرائيل (كنيسة العهد القديم) عروسًا، لكن الحاجة إلى عهد جديد.
5. الحاجة إلى المسّيا الملك البار ليحقق الخلاص (نتحدث عنه في نهاية المقدمة).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:29 AM   رقم المشاركة : ( 129792 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







كان إرميا يترجى أن يدخل بمملكة يهوذا
إلى التوبة لكي يتجنب كارثة السبي البابلي،
وذلك كما فعل إشعياء النبي قبله بقرنٍ مشتاقًا
أن يعين إسرائيل لتجنب السبي الأشوري.
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:31 AM   رقم المشاركة : ( 129793 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







كان إرميا يعلن قضاء الله وتأديباته خاصة
بواسطة السبي، كما يكشف عن مراحم الله وترفقه
بإرجاعهم من السبي ومعاقبة من سبوهم
ومن شمتوا بهم من الأمم الغريبة.
وكأن النبي أراد لهم ألا يسقطوا في اليأس مدركين
أن سرّ الغلبة أو الهزيمة هو في داخلهم بالالتقاء
مع الله واهب النصرة أو كسر الميثاق معه.
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:33 AM   رقم المشاركة : ( 129794 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







إن كانت كلمات السفر موجهة بالأكثر إلى يهوذا في أيام النبي غير أنها هي إعلانات إلهية لا يحدها زمن، موجهة إلى البشرية في كل جيل، يفهمها المعاصرون من خلال عمل المسيح الخلاصي للتحرر من سبي إبليس وتحطيم مملكة الظلمة من داخلنا.
اشترك أغلب الأنبياء في الأغراض السابقة بطريقة أو أخرى، لكن حمل كل نبي اتجاهًا معينًا في كتاباته، فاهتم عاموس النبي بالجانب السلوكي بينما ركز هوشع على إحساسات الحب الشخصي الذي يربط الله بشعبه، وتحدث إشعياء النبي الإنجيلي عن الله كضابط الشعوب بطريقة فائقة، أما إرميا فركز على الآتي:
1. الحاجة إلى التوبة والرجوع إلى الله.
2. الحاجة إلى إصلاح القلب الداخلي.
3. الله هو سيد التاريخ، يعمل لخير البشرية كلها.
4. خطب الله إسرائيل (كنيسة العهد القديم) عروسًا، لكن الحاجة إلى عهد جديد.
5. الحاجة إلى المسّيا الملك البار ليحقق الخلاص (نتحدث عنه في نهاية المقدمة).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:34 AM   رقم المشاركة : ( 129795 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الحاجة إلى التوبة:

جاء إرميا النبي يعلن كلمات الرب الحازمة، مهددًا بالسبي، لا لأجل الانتقام، ولا لأجل التهديد في ذاته، وإنما بالأحرى لكي يخشوا الرب فيرجعوا إليه. إن كانوا لا يرجعون خلال اللطف، فليرجعوا خلال التهديدات، وإن لم يرجعوا يسقطون تحت التأديب فيرجعوا خلال الألم.
وللعلامة أوريجينوس عبارات جميلة عن محبة الله خلال تهديده الخطاة، إذ يقول:
[الله سريع في تقديمه الخير، بطيء في العقاب لمستحقيه.
بالرغم من أنه قادر على توقيع العقاب على الذين هم تحت الحكم بدون أن يتكلم أو ينذر، لكنه ينذر ولا يعمل حالًا حتى يعطي الفرصة لنزع الاستحقاق للتأديب، باعتبار أن الكلام هو وسيلة لرفع العقوبة عن المحكوم عليه.
يمكننا أن نقدم أمثلة عديدة لحنان الله من الكتاب المقدس، ولكن يكفي الآن هذا العدد الصغير الحاضر في ذهني...
صار أهل نينوى خطاة، وقد تم الحكم عليهم من قبل الله: بعد ثلاثة أيام كان يجب أن تنقلب مدينة نينوى (يونان 3: 4).لم يشأ الله توقيع حكمه عليها دون أن ينطق بشيء، لكنه أعطاها فرصة للتوبة (حك 12: 10)، وفرصة للرجوع، وأرسل لها نبيًا عبرانيًا، حتى متى أبلغها النبي: بعد ثلاثة أيام تنقلب نينوى، يصير أهلها غير محكوم عليهم فيما بعد، وإنما بتوبتهم يتمتعون بالرحمة الإلهية.
كان سكان سدوم وعمورة محكومًا عليهم، كما يظهر من كلام الله لإبراهيم؛ ومع ذلك فقد قام الملائكة بواجبهم في البحث عن خلاص أناسٍ لم يكونوا يريدون أن يخلصوا، حينما قالوا للوط: "من لك أيضًا هنا، أصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك في المدينة؟ أخرج من المكان!" (تك 19: 12)، لم تكن الملائكة تجهل أن هؤلاء لن يتبعوا لوط، ولكنهم أكملوا عمل الخير والصلاح من قِبل الذي أرسلهم. (نصح لوط أصهاره بالخروج من المدينة، لكنهم رفضوا أن يسمعوه، ففي الغد أخرج الملائكة لوط وبناته، تاركين أصهاره)(14)].
كما يقول العلامة أوريجينوس: [عاتب الله أورشليم من أجل خطاياها، وكان الحكم هو تسليم سكانها للسبي، وبحبه ورحمته أرسل الله هذا النبي قبل تحقيق السبي بثلاثة ملوك حتى يعطي الفرصة للراغبين في إعادة التفكير والندم والتوبة خلال أقوال النبي... كان الله الطويل الأناة يقدم فترة استعداد حتى عشية السبي لكي يتوب السامعون فيعفون من آلام السبي... وحتى إذ بدأ السبي استمر إرميا يتنبأ وكأنه يقول: لقد صرتم تحت السبي، ومع هذا فإن رجعتم وتبتم لا تستمروا تحته طويلًا بل تشملكم نعمة الله وغفرانه. ونحن أيضًا نجد في هذا نفعًا لنا، إذ نحن ساقطون تحت ما يشبه السبي... فإننا إذ نخطئ نصير أسرى، ُنسلم أنفسنا للشيطان، الأمر الذي لا يختلف كثيرًا عن سقوط سكان أورشليم تحت يد نبوخذنصر. وكما سُلم هؤلاء لنبوخذ نصر بسبب خطاياهم، هكذا نُسلم نحن للشيطان بسبب خطايانا].
كأن رسالة إرميا النبي هي التوبة والرجوع إلى الله بكونه الطريق الوحيد للخلاص من هذا السبي!
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:35 AM   رقم المشاركة : ( 129796 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وللعلامة أوريجينوس عبارات جميلة عن محبة الله خلال تهديده الخطاة، إذ يقول:
[الله سريع في تقديمه الخير، بطيء في العقاب لمستحقيه.
بالرغم من أنه قادر على توقيع العقاب على الذين هم تحت الحكم بدون أن يتكلم أو ينذر، لكنه ينذر ولا يعمل حالًا حتى يعطي الفرصة لنزع الاستحقاق للتأديب، باعتبار أن الكلام هو وسيلة لرفع العقوبة عن المحكوم عليه.
يمكننا أن نقدم أمثلة عديدة لحنان الله من الكتاب المقدس، ولكن يكفي الآن هذا العدد الصغير الحاضر في ذهني...
صار أهل نينوى خطاة، وقد تم الحكم عليهم من قبل الله: بعد ثلاثة أيام كان يجب أن تنقلب مدينة نينوى (يونان 3: 4).لم يشأ الله توقيع حكمه عليها دون أن ينطق بشيء، لكنه أعطاها فرصة للتوبة (حك 12: 10)، وفرصة للرجوع، وأرسل لها نبيًا عبرانيًا، حتى متى أبلغها النبي: بعد ثلاثة أيام تنقلب نينوى، يصير أهلها غير محكوم عليهم فيما بعد، وإنما بتوبتهم يتمتعون بالرحمة الإلهية.
كان سكان سدوم وعمورة محكومًا عليهم، كما يظهر من كلام الله لإبراهيم؛ ومع ذلك فقد قام الملائكة بواجبهم في البحث عن خلاص أناسٍ لم يكونوا يريدون أن يخلصوا، حينما قالوا للوط: "من لك أيضًا هنا، أصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك في المدينة؟ أخرج من المكان!" (تك 19: 12)، لم تكن الملائكة تجهل أن هؤلاء لن يتبعوا لوط، ولكنهم أكملوا عمل الخير والصلاح من قِبل الذي أرسلهم. (نصح لوط أصهاره بالخروج من المدينة، لكنهم رفضوا أن يسمعوه، ففي الغد أخرج الملائكة لوط وبناته، تاركين أصهاره)].
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:36 AM   رقم المشاركة : ( 129797 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

العلامة أوريجينوس





[عاتب الله أورشليم من أجل خطاياها، وكان الحكم هو تسليم سكانها للسبي، وبحبه ورحمته أرسل الله هذا النبي قبل تحقيق السبي بثلاثة ملوك حتى يعطي الفرصة للراغبين في إعادة التفكير والندم والتوبة خلال أقوال النبي... كان الله الطويل الأناة يقدم فترة استعداد حتى عشية السبي لكي يتوب السامعون فيعفون من آلام السبي... وحتى إذ بدأ السبي استمر إرميا يتنبأ وكأنه يقول: لقد صرتم تحت السبي، ومع هذا فإن رجعتم وتبتم لا تستمروا تحته طويلًا بل تشملكم نعمة الله وغفرانه. ونحن أيضًا نجد في هذا نفعًا لنا، إذ نحن ساقطون تحت ما يشبه السبي... فإننا إذ نخطئ نصير أسرى، ُنسلم أنفسنا للشيطان، الأمر الذي لا يختلف كثيرًا عن سقوط سكان أورشليم تحت يد نبوخذنصر. وكما سُلم هؤلاء لنبوخذ نصر بسبب خطاياهم، هكذا نُسلم نحن للشيطان بسبب خطايانا].
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:37 AM   رقم المشاركة : ( 129798 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إصلاح القلب الداخلي:

يعتبر إرميا أكثر الأنبياء الذين تحدثوا عن القلب. يرى إرميا النبي أن القلب قد صار نجسًا بالطبيعة كثمرة للسقوط: "القلب أخدع من كل شيء وهو نجس" (إر 17: 9)، وكما يقول إشعياء النبي: "قلب مخدوع قد أضله فلا ينجي نفسه، ولا يقول: أليس كذب في يميني؟!" (إش 44: 20).
هذا الفساد أفقد الإنسان بصيرته الداخلية، فلا يرى خطاياه ولا يكتشفها، بل يقول: "لماذا أصابتني هذه؟!" (إر 13: 12)، وإن أدركها يحمل عنادًا رديئًا (إر 18: 12). القلب في فساده يصير كمينًا، فلا يحمل محبة وسلامًا بل بغضة وحربًا (إر 9: 8-9)، ويحول أرضه إلى خراب (إر 12: 11)، لهذا فإنه لن تحل النجاة ما لم يحدث تغير وإصلاح في القلب.
علامة التوبة الحقيقية هي تغيير القلب في الداخل. ففي أيام يوشيا بدأ الترميم في الهيكل وصار للشعب مظهر التدين لا فاعليته، الأمر الذي سقطت فيه المملكتان بل ويسقط فيه الكثيرون، إذ يغيرون الشكل لا الجوهر ليتبرروا أمام الناس، بل وأحيانًا أمام أنفسهم. يقول النبي: "قد بررت العاصية إسرائيل أكثر من الخائنة يهوذا" (إر 3: 10). وقد عالج النبي موضوع الإصلاح الداخلي من جوانب كثيرة، نذكر منها:
أ. القلب هو موضوع الإصلاح، فمنه تنبع الخطية (إر 4: 4؛ 7: 9، 12: 2) فيتقسى (إر 7: 24؛ 9: 14؛ 23: 17)، مع أن غاية القلب هو الله، فيه يصب كل اشتياقاته (إر 11: 20؛ 17: 10؛ 20: 12). بهذا صارت الحاجة ُملحة إلى شريعة يمكن أن ُتنقش على القلب ذاته (إر 31: 33؛ 24: 7).
ب. ترميم بيت الرب ليس غاية في ذاته: "لا تتكلوا على كلام كذب، قائلين: هيكل الرب هيكل الرب هيكل الرب هو" (إر 7: 4). فإن لم يتب المؤمنون وتتغير حياتهم الداخلية يتحول الهيكل إلى مغارة لصوص (إر 7: 11)، إذ لا يضم عابدين حقيقيين يفرحون قلب الله، وإنما يضم أشرارًا ينجسون البيت. وقد تنبأ عن خرابه، بكونه إعلانًا عن الخراب الذي حلّ في هيكل القلوب غير المنظورة. وكأن التأديب في حقيقته إنما هو كشف عما في النفس من دمار خفي وهلاك، يبرزه الله بالضيق الخارجي.
ج. عدم الارتكان على مجرد حيازة سفر الشريعة، أو التمتع بوجود تابوت العهد في وسطهم، إنما الحاجة أيضًا إلى نقش الشريعة في القلب وإعلان حضرة الله فيهم.
د. بخصوص الذبائح، فالله لا يطلبها لأجل ذاتها، لذا إن لم ترتبط بذبيحة الطاعة أو ذبيحة القلب (إر 17: 24-46؛ 27: 19-22؛ 3: 10، 11، 18) تصير بلا قيمة، أشبه برشوة لا يتقبلها الله.
ه. من جهة الختان، يهتم الله بختان القلب (إر 4: 4) والأذن (إر 6: 4) والحواس مع ختان الجسد، حتى يُنزع عنا ما هو لحساب شهوات الجسد ونتقبل ما هو لحساب الله نفسه. وهكذا أيضًا الاغتسال، فإنه يطلب اغتسالنا من الإثم لا مجرد اغتسال الجسد (إر 2: 22).
و. أما عن الاتكال على الآباء السابقين ومحبة الله لهم وشفاعتهم لديه (إر 15: 1)، وعلى الآباء المجاهدين أيضًا (إر 7: 16؛ 11: 14؛ 14: 11)... فإن الله يطلب منا التوبة والرجوع إليه، فصلاة الغير عنا لا تسندنا ما لم نطلب من الله العون.
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:39 AM   رقم المشاركة : ( 129799 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







يعتبر إرميا أكثر الأنبياء الذين تحدثوا عن القلب. يرى إرميا النبي أن القلب قد صار نجسًا بالطبيعة كثمرة للسقوط: "القلب أخدع من كل شيء وهو نجس" (إر 17: 9)، وكما يقول إشعياء النبي: "قلب مخدوع قد أضله فلا ينجي نفسه، ولا يقول: أليس كذب في يميني؟!" (إش 44: 20).
هذا الفساد أفقد الإنسان بصيرته الداخلية، فلا يرى خطاياه ولا يكتشفها، بل يقول: "لماذا أصابتني هذه؟!" (إر 13: 12)، وإن أدركها يحمل عنادًا رديئًا (إر 18: 12). القلب في فساده يصير كمينًا، فلا يحمل محبة وسلامًا بل بغضة وحربًا (إر 9: 8-9)، ويحول أرضه إلى خراب (إر 12: 11)، لهذا فإنه لن تحل النجاة ما لم يحدث تغير وإصلاح في القلب.
علامة التوبة الحقيقية هي تغيير القلب في الداخل. ففي أيام يوشيا بدأ الترميم في الهيكل وصار للشعب مظهر التدين لا فاعليته، الأمر الذي سقطت فيه المملكتان بل ويسقط فيه الكثيرون، إذ يغيرون الشكل لا الجوهر ليتبرروا أمام الناس، بل وأحيانًا أمام أنفسهم. يقول النبي: "قد بررت العاصية إسرائيل أكثر من الخائنة يهوذا" (إر 3: 10).
 
قديم 29 - 07 - 2023, 11:40 AM   رقم المشاركة : ( 129800 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,967

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







عالج النبي موضوع الإصلاح الداخلي من جوانب كثيرة، نذكر منها:
أ. القلب هو موضوع الإصلاح، فمنه تنبع الخطية (إر 4: 4؛ 7: 9، 12: 2) فيتقسى (إر 7: 24؛ 9: 14؛ 23: 17)، مع أن غاية القلب هو الله، فيه يصب كل اشتياقاته (إر 11: 20؛ 17: 10؛ 20: 12). بهذا صارت الحاجة ُملحة إلى شريعة يمكن أن ُتنقش على القلب ذاته (إر 31: 33؛ 24: 7).
ب. ترميم بيت الرب ليس غاية في ذاته: "لا تتكلوا على كلام كذب، قائلين: هيكل الرب هيكل الرب هيكل الرب هو" (إر 7: 4). فإن لم يتب المؤمنون وتتغير حياتهم الداخلية يتحول الهيكل إلى مغارة لصوص (إر 7: 11)، إذ لا يضم عابدين حقيقيين يفرحون قلب الله، وإنما يضم أشرارًا ينجسون البيت. وقد تنبأ عن خرابه، بكونه إعلانًا عن الخراب الذي حلّ في هيكل القلوب غير المنظورة. وكأن التأديب في حقيقته إنما هو كشف عما في النفس من دمار خفي وهلاك، يبرزه الله بالضيق الخارجي.
ج. عدم الارتكان على مجرد حيازة سفر الشريعة، أو التمتع بوجود تابوت العهد في وسطهم، إنما الحاجة أيضًا إلى نقش الشريعة في القلب وإعلان حضرة الله فيهم.
د. بخصوص الذبائح، فالله لا يطلبها لأجل ذاتها، لذا إن لم ترتبط بذبيحة الطاعة أو ذبيحة القلب (إر 17: 24-46؛ 27: 19-22؛ 3: 10، 11، 18) تصير بلا قيمة، أشبه برشوة لا يتقبلها الله.
ه. من جهة الختان، يهتم الله بختان القلب (إر 4: 4) والأذن (إر 6: 4) والحواس مع ختان الجسد، حتى يُنزع عنا ما هو لحساب شهوات الجسد ونتقبل ما هو لحساب الله نفسه. وهكذا أيضًا الاغتسال، فإنه يطلب اغتسالنا من الإثم لا مجرد اغتسال الجسد (إر 2: 22).
و. أما عن الاتكال على الآباء السابقين ومحبة الله لهم وشفاعتهم لديه (إر 15: 1)، وعلى الآباء المجاهدين أيضًا (إر 7: 16؛ 11: 14؛ 14: 11)... فإن الله يطلب منا التوبة والرجوع إليه، فصلاة الغير عنا لا تسندنا ما لم نطلب من الله العون.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 12:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026