منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27 - 07 - 2023, 11:37 AM   رقم المشاركة : ( 129541 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


خدمة السهر :

طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدِمُهُمْ ، الخادم المنتظر الساهر للرب في وقت يَقرع يُفتح له ، والخادم الساهر هو الخادم الجالس ومعه مصباح المعرفة لأولاده يضئ لهم ليل الحياة . والسهر أيضاً يشير إلي الخادم الأمين الذي يسهر ولا ينام حتي لا يأتي الذئب ويخطف الغنم فهو يَقظ . والسهر أيضاً يعني أن الخادم يستمر ولا يمل ولا يضعف كما نري في سفر أعمال اليوم فَحَدَثَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الْكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً و عَلَّمَا جَمْعاً غَفِيراً.هذا هو سهر الخدمة الذي لا يعرف الضعف أو النوم .
 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:37 AM   رقم المشاركة : ( 129542 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

خدمة القلب :

لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضاً ، الخادم كلما إزداد عمقاً في الخدمة إنتقل قلبه من الإهتمامات الأرضية إلي الإهتمامات السماوية ويصير فرحه وعزاؤه هو نجاح الخدمة كما نقرأ اليوم في سفر الاعمال ” فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. الَّذِي لَمَّا أَتَى وَرَأَى نِعْمَةَ اللهِ فَرِحَ وَوَعَظَ الْجَمِيعَ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ الْقَلْبِ.” ، خدمة القلب هي لقلب الخادم وقلب المخدوم لوضع أرصدتهم في السماء والتطلع الدائم إلي هذا الكنز الذي لا يُفني ، هذه قوة أعطيت لنا بعد صعوده أن نظل شاخصين إلي السماء كما فعل التلاميذ وقت الصعود .
 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:38 AM   رقم المشاركة : ( 129543 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


خدمة الإستعداد :

فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذاً مُسْتَعِدِّينَ ، سهر الإستعداد هو الإستعداد الفوري للعمل فكلمة لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَ سُرُجُكُمْ مُوقَدَةً تعني الخادم اليقظ ضد عدو الخير لئلا يخطف أولاده ، وهو الخادم الذي دائماً يجعل أولاده في حالة إستعداد لمحاربة العدو بالكلمة والتعليم السليم النقي ، الإستعداد أيضاً يشمل إعداد أولادنا ونحن معهم للإضطهاد أو الظلم أو الضيق . وهناك في أول إنجيل اليوم أعظم عزاء لنا جميعاً وأعظم وعد «لاَ تَخَفْ أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ .
 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 129544 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة










الشيطان وإعاقة الخدمة

«الله... يريد أنَّ جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يُقبلون» (1تي2: 3، 4). هذا هو إعلان الله الواضح عن إرادته الصالحة والمجيدة. فإرادة الله من جهة الناس ليس خلاصهم فحسب، بل أن يَقبَلوا الحق ويعيشوا فيه، ولكي يُعلن الله إرادته استخدم أواني متعدِّدة لتوصيل إعلانه للنفوس، وزوَّدهم بمواهب متنوِّعة، إذ «كيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به؟ وكيف يسمعون بلا كارز؟» (رو10: 14).

ولكن بين أواني الرب (الخادمين)، الذين يُعلنون أفكاره، والسامعين (المخدومين)، الذين يستقبلون هذا الإعلان، هناك طرف آخر خفي وهو الشيطان.. هو عدو مكين يعمل بكل اجتهاد كي يحول دون تحقيق ذلك، من أجل ذلك نجده في دهائه يُركِّز هجماته في اتجاهين: الأول على الخادمين، كي ما يؤثر على خدمتهم ويعطِّلها، والثاني على المخدومين، كي ما يضعف من تأثير كلمة الله عليهم!

وسوف أُشِير الآن فقط إلى أمرين يفعلهما الشيطان مع الخادمين، وأمرين يفعلهما مع المخدومين. ولنبدأ بالخادمين:

إعاقة شيطانية

حاول الرسول بولس أن يذهب إلى تسالونيكي مرة ومرتين، إلاَّ أنه لم يستطع؛ ويعزو الرسول سبب ذلك إلى تعرضه لمقاومة الشيطان: «لذلك أردنا أنْ نأتي إليكم - أنا بولس - مرة ومرتين، وإنَّما عاقنا الشيطان» (1تس2: 18).

كانت كنيسة تسالونيكي حديثة في الإيمان، ولقد تعرَّضت لمقاومة عنيفة وضيقات كثيرة، وكان المؤمنون هناك يحتاجون إلى تشجيع وتعضيد، ولقد خاف الرسول بولس عليهم، لئلا يكون إيمانهم تزعزع من جرَّاء شدَّة الاضطهادات (راجع 1تسالونيكي 3)، ولذلك اجتهد أن يذهب إليهم، وهنا تدخَّل الشيطان بكل قوة ليحول دون ذلك. نحن لا نعلم ما هي الوسائل التي استخدمها الشيطان ليُعطِّل الرسول، كما لا نعلم كيف بالتحديد عَلِم الرسول أنَّ ما حدث معه هو من الشيطان ، لكن لا شك أنَّ تقوى الرسول وشركته مع الرب أعطته القدرة على التمييز.

ولم تكن مقاومة الشيطان لبولس قاصرة على ما فعله معه في تسالونيكي، ويبدو فيها أنه نجح ، ولكن كم تنوعت مقاومة وإعاقة الشيطان لبولس طوال

*كما عَلِم الرسول في مناسبة أخرى إنَّ الإعاقة كانت من الروح القدس (أع16: 6). ويمكننا القول: إنه غالبًا تكون إعاقة الروح القدس مرتبطة بعدم راحة النفس الداخلية، كما أنَّ إعاقة الشيطان مرتبطة بأحوال وظروف خارجية معاكسة.
وإن كان الرب، الذي له وحده أن يُخرج من الآكل أُكلاً ومن الجافي حلاوة، استثمر هذا الموقف وجعل الرسول يكتب رسالته الأولى لتسالونيكي، بما تحويه من فوائد كثيرة ومتعدِّدة كانت سبب بركة وإنعاش لمؤمني تسالونيكي، ولكل الأجيال فيما بعد حتى يومنا هذا، ولم يحرم المؤمنون في تسالونيكي آنذاك من تعزية وتشجيع فوري، إذ أرسل الرسول بولس إليهم تيموثاوس (1تس3: 2، 3).

مسيرة خدمته ! ولكنها قَطّ لم تثبط عزيمته، بل نسمعه يقول: «لست أحتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي حتى أتمم بفرح سعي، والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع» (أع20: 24).

وما أروع التقرير الذي قدَّمه هذا الخادم المكرَّس، عن شدة وكثرة ما تعرَّض له، خلال مسيرة خدمته المضنية، والتي لم تُثنِه عن الاستمرار في ذات الدرب بكل اجتهاد ومثابرة: «مِن اليهود خمس مرات قَبِلت أربعين جلدة إلاَّ واحدة. ثلاث مرات ضُرِبت بالعصي. مرة رُجِمت. ثلاث مرات انكسرت بي السفينة. ليلاً ونهارًا قضيت في العمق. بأسفار مرارًا كثيرة. بأخطار سيول. بأخطار لصوص. بأخطار من جنسي. بأخطار من الأمم. بأخطار في المدينة. بأخطار في البرية. بأخطار في البحر. بأخطار من إخوة كذبة» (2كو11: 24-26).

بل ما أعجب ما نقرأه عندما تعرَّض مرَّة للرجم في لسترة حتَّى الموت: «ولكن إذ أحاط به التلاميذ قام ودخل المدينة، وفي الغد خرج مع برنابا إلى دربة (ليستكمل خدمته)» (أع14: 20)!!

عُجب شيطاني

وهي وسيلة يلجأ إليها الشيطان كثيرًا، وهي أنْ يشغِل الخادم بما يُقال عنه، ولا سيَّما إنْ كان مدحًا وإطراءً. وهذا ما تعرَّض له الرسول بولس ومن معه من ”روح العرافة“، والذي هو أحد جنود الشيطان: «هذه اتَّبعت بولس وإيانا، وصرخت قائلة: هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي، الذين ينادون

سواء استخدم في ذلك: ”البشر“؛ أناس أردياء أشرار، أو ”الطبيعة“؛ اضطراب البحر.. إثارة عواصف.. سيول، أو ما إلى ذلك.

لكم بطريق الخلاص» (أع16: 17). إنَّ ما قيل كان حقيقيًّا، ولكن بولس الروحي لم يقبل شهادة من الشيطان، أو من البشر عمومًا ولا حتَّى من المؤمنين، بل لم يرضَ أن يحكم هو على نفسه: «وأما أنا فأقلّ شيء عندي أن يُحكَم فيَّ منكم أو من يوم بشر. بل لست أحكم في نفسي أيضًا» (1كو4: 3). بل إنه يعتبر أنَّ ما يقوم به من خدمة أمر واجب «لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر، إذ الضرورة موضوعة عليَّ، فويل لي إن كنت لا أبشِّر» (1كو9: 16).

غير أنه ينتظر تقدير ومكافأة السماء له، فنسمعه في نهاية حياته وخدمته يقول: «فإني أنا الآن أُسكب سكيبًا، ووقت انحلالي قد حضر. قد جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان؛ وأخيرًا قد وُضع لي إكليل البر، الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل، وليس لي فقط، بل لجميع الذين يحبون ظهوره أيضًا» (2تي4: 6-8).

ولننتقل الآن إلى المخدومين:

هناك مثلان من أمثال الرب في متى 13 ”مثل الزارع“ و ”مثل الزوان“ يوضّحان لنا طريقة عمل الشيطان المزدوج مع النفوس، فهو في البداية يحاول أن يخطف الكلمة، وإن فشل في ذلك، يحاول أن يزرع زوانًا!!

خطف شيطاني

ففي مثل الزارع نقرأ: «وفيما هو يزرع، سقط بعض على الطريق، فجاءت طيور السماء وأكلته» (مر4: 4). ويشرح لنا الرب نفسه هذا المثل، فيقول: «الزارع يزرع الكلمة، وهؤلاء هم الذين على الطريق، حيث تُزرَع الكلمة وحينما يسمعون يأتي الشيطان للوقت وينزع الكلمة المزروعة في قلوبهم» (مر4: 14، 15).

فالطريق يُشير إلى حالة قلوب بعض السامعين. إنها نوعية من الناس لا يكترثون كثيرًا بما يسمعون، إنهم مصابون بحالة من الاستخفاف وعدم الاستعداد لقبول الكلمة، وهذا ما يجعل الشيطان يُبادر، وبكل سهولة، كما يذكر لنا البشير متى ”ويخطف الكلمة“ (مت13: 19)!

فرغم أن الكلمة وصلت إلى القلب، إذ إن كلمة الله تناسب حاجة قلب الإنسان بغض النظر إن كان يقبلها أو لا يقبلها ، لكن لأنهم عديمو الانتباه وغير مبالين، سرعان ما يخطف الشيطان ما زُرِع على سطح القلب ولم ينغرس فيه. وما أكثر النفوس التي يهيئ لها الله فرصة تلو فرصة، فيها يسمعون كلمة الله المخلصة (يع1: 18)، والمطهرة (أف5: 26)، لكنهم بكل أسف يسمحون للشيطان أن ينزع الكلمة، إذ هم أصلاً غير جادين لاستقبالها!

أليس هذا ما حدث مع فيلكس، إذ تكلم بولس إليه بكلام الله، ولكنه بكل أسف لم يستجب لها: «وبينما كان يتكلم (بولس) عن البر والتعفف والدينونة العتيدة أن تكون، ارتعب فيلكس وأجاب: أمَّا الآن فاذهب ومتى حصلت على وقت أستدعيك» (أع24: 25). لقد وقعت الكلمة الصالحة على قلبه الفاسد،

ألا نرى في هيرودس مثالاً لذلك، لقد كان مُغرمًا بسماع كلام يوحنا المعمدان، بل كان يسمعه بسرور (مر6: 20)، ولكنه لم يكن عنده استعداد قط أن يتجاوب معه، بل عندما تحرَّك ضميره وتوبَّخ من يوحنا، نجده يزيح يوحنا من أمامه ويُدخِله السجن، بدلاً من أن يعترف بخطئه ويتوب (لو3: 19، 20)!!

وتأثَّر بها في البداية، حتَّى إنه ارتعب، لكنه لم يكن مستعدًّا أن يتجاوب معها، ولجأ إلى المماطلة، فضاعت منه الفرصة، وإلى الأبد! ولا عجب أن نجده بعد ذلك يدعو الرسول بولس مرارًا كثيرة، ويتكلم معه (أع24: 26)، ولكننا لا نقرأ قَطّ أنه ارتعب كالمرة الأولى، أو تجاوب مع الكلمة بأية صورة كانت. لقد كان قلبه كالطريق، إذ استقبل كلمة الله، ولكنها لم تجد مكانًا تستقر فيه، فخطفها الشيطان من قلبه بكل سهولة!

زرع شيطاني

ولكن إنْ وقعت البذار على أرضٍ جيده، فأتت بثمرٍ (مت13: 23)، يُغيِّر العدو استراتيجيته، فيأتي في الليل ويزرع زوانًا، وهذا ما نجده في المثل الثاني:

«إنسانًا زرع زرعًا جيدًا في حقله، وفيما الناس نيامٌ جاء عدوه وزرع زوانًا في وسط الحنطة، ومضى» (مت13: 24، 25).

والزوان هو نبات شبيه بالحنطة في شكله، ولكنه عكسه في ثمره، فهو ليس فقط لا يصلح طعامًا، بل هو ضار وسام، وهو يشير إلى ما يُحاول عدو الخير أن يُدخله وسط شعب الرب، سواء ”معلمين كذبة“، أو ”تعاليم كاذبة“، حيث من خلالهم يُوجِد صورة زائفة لعمل الله، وهكذا يكون له فرصة كبيرة في مقاومة وتعطيل تأثير كلمة الله.

فما كان أعظم التأثير الضار الذي صار لشعب الرب في القديم من وجود اللفيف بينهم (عد11: 4)! الأمر الذي تنبه له نحميا ففرزهم من وسط الشعب (نح13: 3). وما أعظم التأثير الضار الناتج من المعلمين الكذبة في يومنا الحاضر، الذين دخلوا خلسة وسط كنيسة الله! ولقد أشار يهوذا في رسالته إليهم إذ قال: «لأنه دخل خلسة أناس قد كُتبوا منذ القديم لهذه الدينونة، فجار يحوّلون نعمة إلهنا إلى الدعارة، وينكرون السيد الوحيد الله، وربنا يسوع المسيح» (يه 4). كما يكتب الرسول يوحنا محذِّرًا منهم: «أيها الأولاد: هي الساعة الأخيرة. وكما سمعتم أنَّ ضد المسيح يأتي، قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون. من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة. منَّا خرجوا لكنهم لم يكونوا منَّا، لأنهم لو كانوا منَّا لَبَقوا معنا، لكن ليظهروا أنهم ليسوا جميعهم منَّا» (1يو2: 18، 19). كما يوبِّخ الرسول بولس مؤمني غلاطية لتأثرهم بهم: «أيها الغلاطيون الأغبياء: من رقاكم حتى لا تُذعنوا للحق؟ أنتم الذين أمام عيونكم قد رُسِم يسوع المسيح بينكم مصلوبًا» (غل3: 1). ولقد أشار الرسول بولس عن التأثير الضار لتعاليمهم الشريرة: «وكلمتهم ترعى كآكلة (الغنغرينا). الذين منهم هيمينايس وفيليتس، اللذان زاغا عن الحق قائلين إن القيامة قد صارت، فيقلبان إيمان قوم» (2تي2: 17، 18).

نعم.. إنَّ الشيطان لا يهدأ ولا يكل من أن يُفسد سُبل الله المستقيمة (أع13: 10)، ولكن دعونا لا نجهل أفكاره (2كو2: 11)، فنتحذَّر منه خادمين أو مخدومين، فلا ننزعج إذا جاءنا كأسد مزمجر، أو نرتبك إذا جاءنا كحية ماكرة، وفي كلا الحالين نقاومه راسخين في الإيمان (1بط5: 8، 9). فلا تُفسَد أذهاننا عن البساطة التي في المسيح يسوع.

 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:46 AM   رقم المشاركة : ( 129545 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«الله... يريد أنَّ جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يُقبلون» (1تي2: 3، 4). هذا هو إعلان الله الواضح عن إرادته الصالحة والمجيدة. فإرادة الله من جهة الناس ليس خلاصهم فحسب، بل أن يَقبَلوا الحق ويعيشوا فيه، ولكي يُعلن الله إرادته استخدم أواني متعدِّدة لتوصيل إعلانه للنفوس، وزوَّدهم بمواهب متنوِّعة، إذ «كيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به؟ وكيف يسمعون بلا كارز؟» (رو10: 14).

ولكن بين أواني الرب (الخادمين)، الذين يُعلنون أفكاره، والسامعين (المخدومين)، الذين يستقبلون هذا الإعلان، هناك طرف آخر خفي وهو الشيطان.. هو عدو مكين يعمل بكل اجتهاد كي يحول دون تحقيق ذلك، من أجل ذلك نجده في دهائه يُركِّز هجماته في اتجاهين: الأول على الخادمين، كي ما يؤثر على خدمتهم ويعطِّلها، والثاني على المخدومين، كي ما يضعف من تأثير كلمة الله عليهم!
 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:49 AM   رقم المشاركة : ( 129546 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إعاقة شيطانية

حاول الرسول بولس أن يذهب إلى تسالونيكي مرة ومرتين، إلاَّ أنه لم يستطع؛ ويعزو الرسول سبب ذلك إلى تعرضه لمقاومة الشيطان: «لذلك أردنا أنْ نأتي إليكم - أنا بولس - مرة ومرتين، وإنَّما عاقنا الشيطان» (1تس2: 18).

كانت كنيسة تسالونيكي حديثة في الإيمان، ولقد تعرَّضت لمقاومة عنيفة وضيقات كثيرة، وكان المؤمنون هناك يحتاجون إلى تشجيع وتعضيد، ولقد خاف الرسول بولس عليهم، لئلا يكون إيمانهم تزعزع من جرَّاء شدَّة الاضطهادات (راجع 1تسالونيكي 3)، ولذلك اجتهد أن يذهب إليهم، وهنا تدخَّل الشيطان بكل قوة ليحول دون ذلك. نحن لا نعلم ما هي الوسائل التي استخدمها الشيطان ليُعطِّل الرسول، كما لا نعلم كيف بالتحديد عَلِم الرسول أنَّ ما حدث معه هو من الشيطان ، لكن لا شك أنَّ تقوى الرسول وشركته مع الرب أعطته القدرة على التمييز.

ولم تكن مقاومة الشيطان لبولس قاصرة على ما فعله معه في تسالونيكي، ويبدو فيها أنه نجح ، ولكن كم تنوعت مقاومة وإعاقة الشيطان لبولس طوال

*كما عَلِم الرسول في مناسبة أخرى إنَّ الإعاقة كانت من الروح القدس (أع16: 6). ويمكننا القول: إنه غالبًا تكون إعاقة الروح القدس مرتبطة بعدم راحة النفس الداخلية، كما أنَّ إعاقة الشيطان مرتبطة بأحوال وظروف خارجية معاكسة.
وإن كان الرب، الذي له وحده أن يُخرج من الآكل أُكلاً ومن الجافي حلاوة، استثمر هذا الموقف وجعل الرسول يكتب رسالته الأولى لتسالونيكي، بما تحويه من فوائد كثيرة ومتعدِّدة كانت سبب بركة وإنعاش لمؤمني تسالونيكي، ولكل الأجيال فيما بعد حتى يومنا هذا، ولم يحرم المؤمنون في تسالونيكي آنذاك من تعزية وتشجيع فوري، إذ أرسل الرسول بولس إليهم تيموثاوس (1تس3: 2، 3).

مسيرة خدمته ! ولكنها قَطّ لم تثبط عزيمته، بل نسمعه يقول: «لست أحتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي حتى أتمم بفرح سعي، والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع» (أع20: 24).

وما أروع التقرير الذي قدَّمه هذا الخادم المكرَّس، عن شدة وكثرة ما تعرَّض له، خلال مسيرة خدمته المضنية، والتي لم تُثنِه عن الاستمرار في ذات الدرب بكل اجتهاد ومثابرة: «مِن اليهود خمس مرات قَبِلت أربعين جلدة إلاَّ واحدة. ثلاث مرات ضُرِبت بالعصي. مرة رُجِمت. ثلاث مرات انكسرت بي السفينة. ليلاً ونهارًا قضيت في العمق. بأسفار مرارًا كثيرة. بأخطار سيول. بأخطار لصوص. بأخطار من جنسي. بأخطار من الأمم. بأخطار في المدينة. بأخطار في البرية. بأخطار في البحر. بأخطار من إخوة كذبة» (2كو11: 24-26).

بل ما أعجب ما نقرأه عندما تعرَّض مرَّة للرجم في لسترة حتَّى الموت: «ولكن إذ أحاط به التلاميذ قام ودخل المدينة، وفي الغد خرج مع برنابا إلى دربة (ليستكمل خدمته)» (أع14: 20)!!
 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:49 AM   رقم المشاركة : ( 129547 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


عُجب شيطاني

وهي وسيلة يلجأ إليها الشيطان كثيرًا، وهي أنْ يشغِل الخادم بما يُقال عنه، ولا سيَّما إنْ كان مدحًا وإطراءً. وهذا ما تعرَّض له الرسول بولس ومن معه من ”روح العرافة“، والذي هو أحد جنود الشيطان: «هذه اتَّبعت بولس وإيانا، وصرخت قائلة: هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي، الذين ينادون

سواء استخدم في ذلك: ”البشر“؛ أناس أردياء أشرار، أو ”الطبيعة“؛ اضطراب البحر.. إثارة عواصف.. سيول، أو ما إلى ذلك.

لكم بطريق الخلاص» (أع16: 17). إنَّ ما قيل كان حقيقيًّا، ولكن بولس الروحي لم يقبل شهادة من الشيطان، أو من البشر عمومًا ولا حتَّى من المؤمنين، بل لم يرضَ أن يحكم هو على نفسه: «وأما أنا فأقلّ شيء عندي أن يُحكَم فيَّ منكم أو من يوم بشر. بل لست أحكم في نفسي أيضًا» (1كو4: 3). بل إنه يعتبر أنَّ ما يقوم به من خدمة أمر واجب «لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر، إذ الضرورة موضوعة عليَّ، فويل لي إن كنت لا أبشِّر» (1كو9: 16).

غير أنه ينتظر تقدير ومكافأة السماء له، فنسمعه في نهاية حياته وخدمته يقول: «فإني أنا الآن أُسكب سكيبًا، ووقت انحلالي قد حضر. قد جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان؛ وأخيرًا قد وُضع لي إكليل البر، الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل، وليس لي فقط، بل لجميع الذين يحبون ظهوره أيضًا» (2تي4: 6-8).
 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:55 AM   رقم المشاركة : ( 129548 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






نحيب جماعي

أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ، فَإِلَى الدَّهْرِ جَالِسٌ،
وَذِكْرُكَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ [12].
مع شعور المرتل أن حياته صارت كظلٍ سريع الزوال، يعترف بسرمدية الله، وأنه قائم إلى الأبد، يستحق أن يذكره السمائيون والأرضيون على الدوام.
* أنت يا رب ولو أنك صرت إنسانًا، لكنك إلى الأبد ثابت، لتنزهك عن الخطية الجالبة للفساد. وبما أنك إله أيضًا وذكرك لم يزل مؤيدًا إلى جيلٍ وجيلٍ.
الأب أنسيمُس الأورشليمي



أَنْتَ تَقُومُ وَتَرْحَمُ صِهْيَوْنَ،
لأَنَّهُ وَقْتُ الرَّأْفَةِ،
لأَنَّهُ جَاءَ الْمِيعَادُ [13].
يرى البعض أنه إذ طال وقت السبي واشتدت الظلمة جدًا، فقد حان وقت تحقيق الوعد الإلهي بالعودة. لقد اعتاد الله أن يظهر في الهزيع الأخير حين تفشل كل الأذرع البشرية، ليعلن عن حبه ورحمته ورأفته بخليقته. قال دانيال النبي وهو في أرض السبي: "أنا دانيال، فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب إلى إرميا النبي لكمالة سبعين سنة على خراب أورشليم" (دا 9: 2).
يرى الأب أنسيمُس الأورشليمي أنه وإن كان قد تجسد كلمة الله وتألم وصُلب، لكنه إذ قام من الأموات صنع رأفة على صهيون التي هي جماعة المؤمنين.
* "لأنه وقت الرأفة، لأنه جاء الميعاد". وذلك إما بسبب التوبة فهو وقت الرحمة، أو لأن هذه العبارة تشير إلى المجيء الثاني للمخلص. ليت ذاك الذي يتوب يكون له الثقة، لأن وقت الخلاص قد حلّ، الرب رحوم وحنان.
القديس جيروم



لأَنَّ عَبِيدَكَ قَدْ سُرُّوا بِحِجَارَتِهَا،
وَحَنُّوا إِلَى تُرَابِهَا [14].
اشتهى بعض المسبيين يوم رجوعهم إلى أورشليم لبناء مدينة الله والهيكل المقدس. إنها صرخة كل قلبٍ ملتهب بحب الله وهو يرى قلوب البشر قد تحطمتْ، مشتهيًا قيام ملكوت الله في كل إنسانٍ بالإيمان الحي العملي.
يرى الأب أنسيمُس الأورشليمي أن صهيون هي كنيسة المسيح، أي جماعة المؤمنين. أما حجارتها فهي الرسل الأطهار والمعلمون الذين شيدوا بنيانها، وترابها هم الذين سيرتهم سفلية ترابية. وأما عبيد الله الذي سُروا بحجارتها فهم الأنبياء الذين يسرون بالرسل الذين جاءوا يحملون ذات آرائهم، وينحنون نحو الترابيين لأجل خلاصهم، كما تنحني الأم نحو أبنائها.
* أفهم بحجارة صهيون كل الأنبياء،
فقد كان هناك صوت الكرازة
قد بُعث قبله وبعد ذلك خدمة الإنجيل،
الذي بكرازتهم عُرِفَ المسيح.
القديس أغسطينوس

* الحجارة هي القديسون، والتراب من جانب آخر
هم الخطاة الذين يحتاجون إلى مراحم الرب المتحنن.
القديس جيروم



فَتَخْشَى الأُمَمُ اسْمَ الرَّبِّ،
وَكُلُّ مُلُوكِ الأَرْضِ مَجْدَكَ [15].
إن كانت قوات الظلمة تظن أنها قادرة لا أن تُحَطِّم كنيسة الله، بل وتبتلعها كنهرٍ جارفٍ يبتلع الكثيرين، فإن النبي إشعياء يصرخ: "حسب الأعمال هكذا يجازي مبغضيه سخطًا، وأعداءه عقابًا، جزاءً يجازي الجزائر. فيخافون من المغرب اسم الرب، ومن مشرق الشمس مجده، عندما يأتي العدو كنهرٍ فنفخة الرب تدفعه" (إش 59: 18-19).
إنه بالحق يحطم عداوتهم، ويعلن مخافته فيهم، فيؤمنون به، ويصيرون أعضاء في كنيسته المقدسة. يريد الله أن جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون (1 تي 2: 4).
لقد حلّ موعد الرأفة بمجيء السيد المسيح مخلص العالم، فانكشفت النبوات بتحقيقها بمجيئه وعمله الخلاصي. بهذا فرح عبيد الرب بالحجارة الحية، التي هي جماعة الأنبياء.
كما خُلق آدم من التراب، تجددتْ الخليقة أيضًا لمجيء المخلص، وإقامة كنيسة العهد الجديد كما من التراب "حنوا إلى ترابها" [14]، وأقيم حائط في بيت الرب، إذ صار التراب حجارة حيَّة مبنية في بيت الرب. الآن انجذب الأمم إلى الإيمان وصار فيها مخافة الرب، وصار حائطًا جديدًا يرتبط بالحائط الأول خلال حجر الزاوية (أف 2: 5).
* الأمم التي لم تكن أولًا تخشى الله الحقيقي، ولا تعرف قدرته، بعد أن تلمذها الرسل، وعرَّفوها به، وعمدوها، صارت تخاف الرب خوفًا خلاصيًا، الذي هو بدء الحكمة.
عرف ملوك الأرض كلهم مجد الله، هؤلاء الذين كانوا يسودون على الممالك. وأيضًا الذين صار لهم سلطان على شهوات الجسد وانفعالات النفس، وضبطوها (عرفوا مجد الله). لكن أن يبقى منهم من لم يعرف حتى الآن مجد إلهنا، ففي حضوره العتيد، لن يكون من لا يعاين مجده.
الأب أنسيمُس الأورشليمي



إِذَا بَنَى الرَّبُّ صِهْيَوْنَ،
يُرَى بِمَجْدِهِ [16].
جاء الحديث هنا كأمرٍ قد حدث فعلًا. ففي وسط الآلام يعلن المؤمنون أن الخلاص قد تحقق، والعداوة قد زالت، والأشرار يَقْبَلون الإيمان ويصيرون قديسين!
* كما أن العبرانيين الذين أخذهم أهل بابل أسرى، وصاروا يشتاقون إلى أوطانهم، ويشتهون أن يروا الحجارة التي بقيت بعد خراب أورشليم، وكانوا يتضرعون إلى الله، لكي يرجعوا إليها ويبنوها ويرفعوا مجده فيها، هكذا الطبيعة البشرية عندما أسرها المحتال، وخرَّب ما كان يسيجها (كأسوار)، ويحوط بها من نواميس الله وشرائعه وحمايته لها، صارت بواسطة أنبيائه وأتقيائه تتضرع باشتياق زائد وتلتمس الرجوع إلى ما كان عليه بنيانها... فربنا بحضوره إلى العالم بالجسد أعاد قيامتها ورفع بنيانها، وشيّد أركانها، وزيَّنها وأظهر فيها مجده، وحقق كل ما طلب منه أصدقاؤه لأجلها، وما سبق فوعدهم به عنها.
الأب أنسيمُس الأورشليمي

* "سيبني الرب صهيون" (راجع مز 102: 16). هذا العمل يتحقق الآن.
يا أيها الحجارة الحية، اجروا إلى عمل البناء لا الهدم. صهيون تُبنَى، احذروا الأسوار المتهدمة. البرج يُبنَى في صهيون، ماذا يحدث؟ "يُرَى (الرب) بمجده" (مز 102: 16). لكي يبني صهيون، ويضع أساسات صهيون، نُظر في صهيون، ولكن ليس في مجده. "نظر إليه، لا صورة له ولا جمال" (إش 53: 2). ولكن بالحق عندما يأتي مع ملائكته ليدين (مت 25: 31)، ألا يتطلع إليه الذين طعنوه؟ ولكن الوقت متأخر، إذ يكونون في ارتباك، هؤلاء الذين رفضوا الارتباك مبكرًا والتوبة السليمة.
القديس أغسطينوس





الْتَفَتَ إِلَى صَلاَةِ الْمُضْطَرِّ،
وَلَمْ يَرْذُلْ دُعَاءَهُمْ [17].
يكتب المرتل بلغة اليقين أن الله قد التفت فعلًا إلى الأعزل، الذي يعاني من الحرمان، واستجاب إلى طلبته وصلاته.
شتان ما بين مشاعر المرتل في بداية صلاته، ومشاعره وهو في وسط الصلاة. في البداية كان يشعر كأن الله قد حجب وجهه عنه، فيصرخ ليميل أذنيه إليه ويستمع إلى صرخات قلبه. أما الآن فيشعر أنه متكئ على صدر الله الذي استجاب له.
* أعني أنه صنع الخلاص للعالم بطلبة أتقيائه القائلين: أسرع وأفتقد الأمم.
الأب أنسيمُس الأورشليمي



يُكْتَبُ هَذَا لِلدَّوْرِ الآخِرِ،
وَشَعْبٌ سَوْفَ يُخْلَقُ يُسَبِّحُ الرَّبَّ [18].
عوض الصراخ إلى الله، الآن يعلن أن ما يشتهيه،
ليس تمتعه بالخلاص من الضيق، وإنما أن تسبحه الأجيال المقابلة،
وهي تذكر معاملات الله مع كنيسته عبر العصور.
* أعني أن هذا المزمور وسائر نبوات الأنبياء تُحرَّر وتُصان مذخورة ليُخبَر بها الجيل المُقْبِل، ويدل بهذا القول على الجيل الذي آمن بالمسيح، وقد حرَّر بطرس الرسول في رسالته الأولى: "الخلاص الذي فتَّش وبحث عنه أنبياء، الذين تنبأوا عن النعمة التي لأجلكم، باحثين أي وقت أو ما الوقت الذي كان يدل عليه روح المسيح الذي فيهم، إذ سبق فشهد بالآلام التي للمسيح والأمجاد التي بعدها. الذين ُأعلن لهم أنهم ليس لأنفسهم (الأنبياء) بل لنا كانوا يخدمون بهذه الأمور" (1 بط 1: 10-12)... وهو جيل المؤمنين من ذوي الختان ومن الأمم الذين قد تجددت خلقتهم بالمسيح.
بقوله: الشعب الذي يُخلَق، يدل على إعادة خلقتنا بالمعمودية المقدسة، وانتقالنا من الخلقة الخاصة بالأرضيين إلى الخلقة الروحية العلوية.
الأب أنسيمُس الأورشليمي


لأَنَّهُ أَشْرَفَ مِنْ عُلْوِ قُدْسِهِ.
الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ نَظَرَ [19].
ما يشغل فكر الله في سماواته هو الإنسان المتألم والمتواضع:
"وإلى هذا أنظر، إلى المسكين والمنسحق الروح
والمرتعد من كلامي" (إش 66: 2).




لِيَسْمَعَ أَنِينَ الأَسِيرِ،
لِيُطْلِقَ بَنِي الْمَوْت [20].
خلق الله الإنسان بإرادة حرة مقدسة، ويود أن يهبه دائمًا الحرية، حتى بعد أن أفسدها الإنسان بإرادته. إنه ينصت إلى أنَّات كل أسير مُكَبَّل بالقلق أو الخطية أو بأسر إبليس أو الموت الأبدي. جاء في إشعياء النبي: "أنا الرب، قد دعوتك بالبرّ، فأمسك بيدك وأحفظك، وأجعلك عهدًا للشعب ونورًا للأمم، لتفتح عيون العمي، لتُخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن، الجالسين في الظلمة" (إش 42: 6-7). "هكذا قال الرب: في وقت القبول استجبتك، وفي يوم الخلاص أعنتك. فأحفظك، وأجعلك عهدًا للشعب لإقامة الأرض، لتمليك أملاك البراري، قائلًا للأسرى اخرجوا. للذين في الظلام اظهروا" (إش 49: 8-9).
* سمع، أي استجاب تنهد وتضرع المقيدين بسلاسل رق الشيطان.
وقوله "ليطلق بني الموت"، أي بني البشر الذين ساد عليهم الموت، لأن الذين آمنوا بالمسيح وانحلوا من أسرهم، كانوا بني الذين ماتوا في عدم إيمانهم.
الأب أنسيمُس الأورشليمي


لِكَيْ يُحَدَّثَ فِي صِهْيَوْنَ بِاسْمِ الرَّبِّ،
وَبِتَسْبِيحِهِ فِي أُورُشَلِيمَ [21].
إذ يُكرَز باسم الرب، فإن هذه الكرازة هي لحساب
البشرية كي تتهلل وتفرح به "بتسبيحه في أورشليم".


عِنْدَ اجْتِمَاعِ الشُّعُوبِ مَعًا،
وَالْمَمَالِكِ لِعِبَادَةِ الرَّبِّ [22].
بدأ المرتل بالصراخ إلى الرب لكي ينقذه من الضيق الذي حلّ به،
لكن إذ سمع الرب صلاته قدَّم له شهوة قلبه، أن تَقْبَل الأمم
والشعوب الإيمان بالمخلص. لم يقف الأمر عند تحرير الشعب
من السبي البابلي، بل امتد إلى تحرير البشرية من سبي إبليس.



 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:57 AM   رقم المشاركة : ( 129549 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ، فَإِلَى الدَّهْرِ جَالِسٌ،
وَذِكْرُكَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ [12].
مع شعور المرتل أن حياته صارت كظلٍ سريع الزوال،
يعترف بسرمدية الله، وأنه قائم إلى الأبد، يستحق
أن يذكره السمائيون والأرضيون على الدوام.
* أنت يا رب ولو أنك صرت إنسانًا، لكنك إلى الأبد ثابت،
لتنزهك عن الخطية الجالبة للفساد.
وبما أنك إله أيضًا وذكرك لم يزل مؤيدًا إلى جيلٍ وجيلٍ.
الأب أنسيمُس الأورشليمي


 
قديم 27 - 07 - 2023, 11:57 AM   رقم المشاركة : ( 129550 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أَنْتَ تَقُومُ وَتَرْحَمُ صِهْيَوْنَ،
لأَنَّهُ وَقْتُ الرَّأْفَةِ،
لأَنَّهُ جَاءَ الْمِيعَادُ [13].
يرى البعض أنه إذ طال وقت السبي واشتدت الظلمة جدًا، فقد حان وقت تحقيق الوعد الإلهي بالعودة. لقد اعتاد الله أن يظهر في الهزيع الأخير حين تفشل كل الأذرع البشرية، ليعلن عن حبه ورحمته ورأفته بخليقته. قال دانيال النبي وهو في أرض السبي: "أنا دانيال، فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب إلى إرميا النبي لكمالة سبعين سنة على خراب أورشليم" (دا 9: 2).
يرى الأب أنسيمُس الأورشليمي أنه وإن كان قد تجسد كلمة الله وتألم وصُلب، لكنه إذ قام من الأموات صنع رأفة على صهيون التي هي جماعة المؤمنين.
* "لأنه وقت الرأفة، لأنه جاء الميعاد". وذلك إما بسبب التوبة فهو وقت الرحمة، أو لأن هذه العبارة تشير إلى المجيء الثاني للمخلص. ليت ذاك الذي يتوب يكون له الثقة، لأن وقت الخلاص قد حلّ، الرب رحوم وحنان.
القديس جيروم
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026