منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 07 - 2023, 05:43 PM   رقم المشاركة : ( 129271 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ما يحدث مع الكثيريين بمجرد التقائهم بالرب يسوع المسيح،
بالإيمان في قلوبهم. فيتم التغيير في كل جوانب الحياة من كلام،
أفكار، علاقات، حتى العلاقة معه تصير أعمق وأقوى إذ صار
المخلِّص والراعي للحياتهم.
«إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ:
الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا» (ظ¢كورنثوسظ¥: ظ،ظ§).
 
قديم 24 - 07 - 2023, 05:44 PM   رقم المشاركة : ( 129272 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






صلاة


سيدي الغالي المسيح..
لقد بحثت عني في كل مكان،
حين كنت مقيَّدًا بالخطايا وفيها مُهان،
جئت إليَّ بالجود والاحسان،
فأعَدتَ لي قيمتي كإنسان، ومنحتني الحرية والأمان..
بل وجعلت قلبي بك دائمًا فرحان.
لذا ساعدني ليكون لك على حياتي كل السلطان.
 
قديم 24 - 07 - 2023, 05:55 PM   رقم المشاركة : ( 129273 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



الفرح الكبير


كأي عريسين استعدا.. رتَّبا.. تخيلا.. حلُما.. حدَّدا الزمان، والمكان، المدعوين، الخدام والمرنمين، فكَّرا، ماذا نلبس؟ وأين نجلس؟ كيف يكون الحفل؟ وكيف تكون الزينة؟ من سيقدِّم البرنامج؟ من يبدأ ومن يختم؟ كم عدد الترنيمات؟ وكيف نقف ونتلقّى التهاني والسلامات؟

وهكذا مرَّت الأيام.. واقترب يوم العرس.. يوم الفرح.. يوم الزفاف.. الليلة الكبيرة.. ليلة العمر..

وهكذا كان.. وليس في الإمكان أبدع مما كان.. كل شيء على ما يرام.. استمتعنا.. تلألئنا وأضأنا.. كنا نجمين زاهيين.. كل الأنظار اتجهت نحونا..الكل يحيينا، يبتسم في وجوهنا، كنا أجمل من في المكان.. وكانت الليلة مميزة بل وأجمل الليالي لنا.. ودَّعنا وشكرنا وحيَّينا الجميع من أهل وأصدقاء ومحبين، أخيرًا.. صرنا واحدًا ليس اثنين بعد.. كل منا وجد نفسه في الآخر.. وجد من يحبه، ويشفق عليه، ويمسك بيديه، يسنده، ويؤازره، يحس به، ويفهمه، ويشجعه. لماذا لا نفرح؟ بلى لنفرح، وكل وحدة وحرمان نطرح.. وها نحن في الطريق لنسترح في بيتنا الجديد والسعيد.. سنلتقي هذه المرة بلا فراق أو وداع، سنطفئ لوعة الحرمان، لن نفترق بعد اليوم.. لقد خلقنا الله لنكون واحدًا.. وإلى الأبد.. نحكي معًا.. نجلس معًا.. نحيا معًا.. وسيتوَّج حبَّنا بوحدة وانسجام.. كل الأيام.. وعلى الدوام.

وهكذا ذهب العروسان إلى بيتهما.

وفي الصباح ذهبا الأهل للتهنئة في الصباحية، كعادة أهل الصعيد.. طرقوا الباب كثيرًا، واستمر الطرق طويلاً، فلم يفتحا. ربما بسبب التعب والسهر، وربما نوم عميق، ونعاس ثقيل.. كلا بل ماتا معًا بسبب استنشاقهما غاز البوتوجاز الذي تسرب من سخان الحمام، وخنقهما ليناما معًا وبلا افتراق في بيتهما الأبدي.

عزيزي هذه قصة رفيق ومارسيل، من قرية اتليدم - أبو قرقاص – المنيا.

لقد ماتا معًا في ليلة زفافهما ليكتبا لنا معًا رسالة العمر، ورسالة الحياة، بل ورسالة الأبدية.

رسالة رقيقة من زوجين حالمين، غربت شمسهما في رابعة النهار.

رسالة تقول لنا: إن الحياة أقصر جدًا مما نتصور، يصرخان في أذاننا: «أَيَّامَنَا عَلَى الأَرْضِ ظِلٌّ» (أيوبظ¨: ظ©)، «إِنَّمَا نَفْخَةً كُلُّ إِنْسَانٍ قَدْ جُعِلَ... إِنَّمَا كَخَيَال يَتَمَشَّى الإِنْسَانُ» (مزمورظ£ظ©: ظ¥، ظ¦). حياتنا كحلم (مزمورظ§ظ£: ظ،ظ©، ظ¢ظ*)، وكقصة (مزمورظ©ظ*: ظ©)، وكعشب يزول (ظ،بطرسظ،: ظ¢ظ¤؛ إشعياءظ¤ظ*: ظ¦-ظ¨)، إنها أسرع من عداء (أيوبظ©: ظ¢ظ¥).

نكون اليوم، ولا نكون غدًا، اليوم نملأ الدنيا عجيجًا وضجيجًا، لعبًا وصخبًا، ثم نسكن ونسكت، نهدأ ونصمت، ولا نقدر على فعل شيء..

آه لو أدرك الإنسان هذه الحقيقة ووعاها، أعتقد أنه سيكون أكثر هدوءًا وأكثر حكمة ورزانة. فلو وضع نصب عينيه أنه قد يرحل اليوم أو ربما غدًا، لصار أكثر لطفًا وأكثر وداعة وتواضعًا ورصانة.. لعله يتدبر ويتفكَّر أن الحياة قصيرة وان الأبدية طويلة.. ويؤمن أنه مسكين أمام المرض، وضعيف أمام الحوادث، ولا شيء أمام ملك الأهوال، الموت.

لذا ليت الإنسان يتواضع تحت يد الأقوى والأبقى، يحسن التصرف في الوجود لكي يتمتع ويهنأ بالخلود.. فلا ينفق حياته في اللذات والشهوات، بل يقترب من الرب ومن المقدَّسات..

ليتنا بحق نستفيق ونصل إلى نهاية أنفسنا ونعرف ضعفها وهشاشتها، ونقول بصدق من القلب: «عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ. هُوَذَا جَعَلْتَ أَيَّامِي أَشْبَارًا، وَعُمْرِي كَلاَ شَيْءَ قُدَّامَكَ. إِنَّمَا نَفْخَةً كُلُّ إِنْسَانٍ قَدْ جُعِلَ» (مزمورظ£ظ©: ظ¤، ظ¥).

أَعلَم أن عروسينا مؤمنان، عاشا للرب، وماتا فيه، ويقينًا هما الآن مع المسيح يقضيان لا شهرًا من العسل بمفهومنا، بل أمجد وأحلى وأسعد الأوقات مع المسيح، وذاك أفضل جدًا.. لقد هزَّتني صورتهما وهما يلوحان ويودعان الجموع، وكأنهما يقولان لنا: ننتظركم في الفرح الكبير، يوم عرس المسيح الحمل. هذا هو الرجاء، بل هو أسمى أمل.. ليتنا الآن نسلم له النفس والنفيس، العمر والأجل.. آمين.

 
قديم 24 - 07 - 2023, 05:58 PM   رقم المشاركة : ( 129274 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



بين الأمان والتأمين


الاحتياج الطبيعي

كان أمرًا مفيدًا للبشرية، تلك النظرية التي صاغها عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو Abraham Maslow والتي سُمِّيت بهرم ماسلو، وهي نظرية نفسية تناقش ترتيب الاحتياجات التي يحتاجها الإنسان في شكل هرمي حسب أهميتها.

ومن المدهش، أن ماسلو وضع احتياج الإنسان للأمان في المرتبة الثانية، بعد احتياجاته الفسيولوجية؛ مثل التنفس والطعام والماء والنوم، وحدَّد العالم الشهير أن الإنسان يحتاج للأمان بشكل أساسي، سواء كان هذا الأمان جسدي (سلامته من أي اعتداء)، أو مالي (وجود مورد ثابت له)، أو أسري (وجود عائلة تعضده)، أو سائر أشكال الأمان الأخرى.

ورغم أن كثيرون يشعرون أن في الأمر مبالغة، إلا أن الواقع يؤيد هذه النظرية. لأنه بدون القدر الكافي من الأمان في حياة الإنسان، فلن تكون علاقاته (الزواج، الصداقة، الزمالة) على أساس سليم، ولن يجرؤ على اتخاذ أي قرار، بل ولن يستطيع تسديد باقي احتياجاته حسب هرم ماسلو، والتي تشمل أيضًا الحب والانتماء وتحقيق الذات.

المُسمى الحقيقي

ووسط هذا الاحتياج المُلح للأمان من جانب البشر، فإنه قد يختلط عليهم الأمر بين الأمان والتأمين، وهناك فرق شاسع بينهما؛ فالتأمين يتم عبر عروض من شركات متخصصة، تطلب من المشترك مبلغًا دوريًا من المال، في مقابل أن “تؤمن” على سيارته أو صحته أو ممتلكاته، وهذا أمر لا ضرر منه، وليس لي عليه اعتراض البتة.

بل أن بعض المشاهير بالغوا في التأمين على ما يظنوا أنه أغلى ما لديهم، مثل اللاعب كريستيانو رونالدو الذي أمَّن على قدمه بمبلغ ظ،ظ¤ظ¤ مليون دولار، ومتذوق الطعام الشهير إيجون رونيه الذي أمَّن على لسانه بمبلغ ظ¤ظ*ظ* ألف دولار، فيما أمَّن الممثل الكوميدي ريتش هال على روح الفكاهة لديه مقابل مليون دولار!!

والحقيقة أن من يتفحص الأمر بدقة، يكتشف أن أي شركة تأمين – مهما كانت – هي شركة تعويض ليس أكثر، وهذا هو المسمى الحقيقي لها، فشركات التأمين لا تستطيع أن تمنع الحوادث، ولا يمكن أن تقي الإنسان من الكوارث، ولكنها تعوِّضه – بعد إجراءات طويلة - عن جزء من التلفيات أو الخسائر، أو ربما تعوض أهله إن فقد الإنسان حياته. ولكنها أبدًا لا تمنع خطر ولا تغير مصير.

الشعور اليقيني

وهنا أتوقف بإعجاب أمام الأمان الحقيقي الذي تعطيه العلاقة الحقيقية مع الله، والذي أجد أطنان منه في آية واحدة من مزمورظ¢ظ§، فيقول داود «إِنْ نَزَلَ عَلَيَّ جَيْشٌ لاَ يَخَافُ قَلْبِي. إِنْ قَامَتْ عَلَيَّ حَرْبٌ فَفِي ذلِكَ أَنَا مُطْمَئِنٌّ» (مزمورظ¢ظ§: ظ£). فبينما ترتعب الدول من أخبار الجيوش التي تهدِّدها، يتحدى داود أي جيش يهجم عليه وهو وحيد، في أن يستطيع أن يدخل الخوف إلى قلبه، أو يزحزح أمانه الثابت قيد أنملة.

ويورد داود الأساس الفكري لهذا الشعور اليقيني، وهو موجود في بداية المزمور عندما قال: «اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟» (عظ،). فأمان داود ليس في أشخاص عاجزين، ولا في ظروف متغيرة، ولكن أمانه في الرب، خلاصه من أي ضيق وحصنه في أي أزمة.

التأمين الإلهي

ولمن يبحث عن نظام تأمين يناسبه، عليه أن يذهب إلى مزمورظ©ظ،؛ والذي يذخر بأنظمة التأمين المختلفة، التي يمكن للإنسان أن يختار أيًا منها، أو يا ليته يختارها كلها.

فهناك نظام التأمين الدائم، فنقرأ: «لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ، وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ. وَلاَ مِنْ وَبَإٍ يَسْلُكُ فِي الدُّجَى، وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ» (عظ¥، ظ¦). إنه يغطّي كل أوقات الإنسان (الليل، النهار، الظهيرة)، ويشمل كل المكائد والمؤامرات (الخفية والظاهرة) أيًا كان صاحبها أو مصدرها.

ويوجد نظام التأمين المضاد، فهو لا يكتفي فقط بالدفاع، ولكن يتجه أيضًا إلى الهجوم، فيقول: «عَلَى الأَسَدِ وَالصِّلِّ تَطَأُ. الشِّبْلَ وَالثُّعْبَانَ تَدُوسُ» (عظ،ظ£). فالأسد والشبل يشيران للشيطان في قوته، والصِل (الكوبرا) والثعبان يشيران للشيطان في خبثه ومكره. ولكن هذا لا يخيفنا أبدًا، لأنه لدينا قوة ابن الله؛ الأقوى الذي يستطيع أن «يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ» (متىظ،ظ¢: ظ¢ظ©)، ولدينا أيضًا سلاح الله الذي يُمكِّننا من الثبات ضد مكائد إبليس (أفسسظ¦: ظ،ظ،).

ويوجد نظام التأمين الشامل، فنقرأ: «لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ، وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ» (عظ،ظ*). فالله لا يؤمِّن فقط المؤمن، ولكن يؤمِّن أيضًا كل ما له (عائلته، عمله، أولاده) وكل ما هو داخل خيمته، وهنا نسمع صرخة الشيطان العاجزة لله: «أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟» (أيوبظ،: ظ،ظ*).

ويوجد نظام التأمين الكامل، فيقول: «مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقْ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ، وَأُرِيهِ خَلاَصِي» (عظ،ظ¥، ظ،ظ¦). وهو تأمين ذو وجهين؛ الوجه الأول يظهر عند الضيق، حينما يتواجد الله مع المؤمن فيه، والوجه الثاني يظهر عند الرحب، لأن مهما زاد وقت الضيق أو قويت شدته، فإن الله متعهِّد أن يظهر خلاصه. فالضيق آتٍ لا محالة، طالما نحن في برية الألم، ولكن الفيصل هو: هل سأواجه الضيق وحدي، أم سيواجهه الله معي؟!

عزيزي القارئ.. أمامي وأمامك فرصة ذهبية للاشتراك في أنظمة التأمين الإلهية (الشامل، الدائم، المضاد، الكامل)، والاشتراك موحد ومجاني، فقط أن نقول لله: «أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي. جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ» (مزمورظ©ظ،: ظ©). فحين يسود الله على حياتنا ويكون هو الملجأ ضد تغيرات الزمان، فحينها سنختبر معنى التأمين الحقيقي، ونستمتع بروعة شعور الأمان.

تم ربطها زورًا في الأذهان، فعرقلت بشدة خطوات الإنسان، وتعامل معها على أنها حقيقة دامغة، ولم يعلم أنها في الأصل زوان.

 
قديم 24 - 07 - 2023, 05:59 PM   رقم المشاركة : ( 129275 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




المُسمى الحقيقي

ووسط هذا الاحتياج المُلح للأمان من جانب البشر، فإنه قد يختلط عليهم الأمر بين الأمان والتأمين، وهناك فرق شاسع بينهما؛ فالتأمين يتم عبر عروض من شركات متخصصة، تطلب من المشترك مبلغًا دوريًا من المال، في مقابل أن “تؤمن” على سيارته أو صحته أو ممتلكاته، وهذا أمر لا ضرر منه، وليس لي عليه اعتراض البتة.

بل أن بعض المشاهير بالغوا في التأمين على ما يظنوا أنه أغلى ما لديهم، مثل اللاعب كريستيانو رونالدو الذي أمَّن على قدمه بمبلغ ظ،ظ¤ظ¤ مليون دولار، ومتذوق الطعام الشهير إيجون رونيه الذي أمَّن على لسانه بمبلغ ظ¤ظ*ظ* ألف دولار، فيما أمَّن الممثل الكوميدي ريتش هال على روح الفكاهة لديه مقابل مليون دولار!!

والحقيقة أن من يتفحص الأمر بدقة، يكتشف أن أي شركة تأمين – مهما كانت – هي شركة تعويض ليس أكثر، وهذا هو المسمى الحقيقي لها، فشركات التأمين لا تستطيع أن تمنع الحوادث، ولا يمكن أن تقي الإنسان من الكوارث، ولكنها تعوِّضه – بعد إجراءات طويلة - عن جزء من التلفيات أو الخسائر، أو ربما تعوض أهله إن فقد الإنسان حياته. ولكنها أبدًا لا تمنع خطر ولا تغير مصير.


 
قديم 24 - 07 - 2023, 06:01 PM   رقم المشاركة : ( 129276 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الأمان الحقيقي الذي تعطيه العلاقة الحقيقية مع الله، والذي أجد أطنان منه في آية واحدة من مزمورظ¢ظ§، فيقول داود «إِنْ نَزَلَ عَلَيَّ جَيْشٌ لاَ يَخَافُ قَلْبِي. إِنْ قَامَتْ عَلَيَّ حَرْبٌ فَفِي ذلِكَ أَنَا مُطْمَئِنٌّ» (مزمورظ¢ظ§: ظ£). فبينما ترتعب الدول من أخبار الجيوش التي تهدِّدها، يتحدى داود أي جيش يهجم عليه وهو وحيد، في أن يستطيع أن يدخل الخوف إلى قلبه، أو يزحزح أمانه الثابت قيد أنملة.

ويورد داود الأساس الفكري لهذا الشعور اليقيني، وهو موجود في بداية المزمور عندما قال: «اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟» (عظ،). فأمان داود ليس في أشخاص عاجزين، ولا في ظروف متغيرة، ولكن أمانه في الرب، خلاصه من أي ضيق وحصنه في أي أزمة.
 
قديم 24 - 07 - 2023, 06:02 PM   رقم المشاركة : ( 129277 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




التأمين الإلهي

ولمن يبحث عن نظام تأمين يناسبه، عليه أن يذهب إلى مزمورظ©ظ،؛ والذي يذخر بأنظمة التأمين المختلفة، التي يمكن للإنسان أن يختار أيًا منها، أو يا ليته يختارها كلها.

فهناك نظام التأمين الدائم، فنقرأ: «لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ، وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ. وَلاَ مِنْ وَبَإٍ يَسْلُكُ فِي الدُّجَى، وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ» (عظ¥، ظ¦). إنه يغطّي كل أوقات الإنسان (الليل، النهار، الظهيرة)، ويشمل كل المكائد والمؤامرات (الخفية والظاهرة) أيًا كان صاحبها أو مصدرها.

ويوجد نظام التأمين المضاد، فهو لا يكتفي فقط بالدفاع، ولكن يتجه أيضًا إلى الهجوم، فيقول: «عَلَى الأَسَدِ وَالصِّلِّ تَطَأُ. الشِّبْلَ وَالثُّعْبَانَ تَدُوسُ» (عظ،ظ£). فالأسد والشبل يشيران للشيطان في قوته، والصِل (الكوبرا) والثعبان يشيران للشيطان في خبثه ومكره. ولكن هذا لا يخيفنا أبدًا، لأنه لدينا قوة ابن الله؛ الأقوى الذي يستطيع أن «يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ» (متىظ،ظ¢: ظ¢ظ©)، ولدينا أيضًا سلاح الله الذي يُمكِّننا من الثبات ضد مكائد إبليس (أفسسظ¦: ظ،ظ،).

ويوجد نظام التأمين الشامل، فنقرأ: «لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ، وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ» (عظ،ظ*). فالله لا يؤمِّن فقط المؤمن، ولكن يؤمِّن أيضًا كل ما له (عائلته، عمله، أولاده) وكل ما هو داخل خيمته، وهنا نسمع صرخة الشيطان العاجزة لله: «أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟» (أيوبظ،: ظ،ظ*).

ويوجد نظام التأمين الكامل، فيقول: «مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقْ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ، وَأُرِيهِ خَلاَصِي» (عظ،ظ¥، ظ،ظ¦). وهو تأمين ذو وجهين؛ الوجه الأول يظهر عند الضيق، حينما يتواجد الله مع المؤمن فيه، والوجه الثاني يظهر عند الرحب، لأن مهما زاد وقت الضيق أو قويت شدته، فإن الله متعهِّد أن يظهر خلاصه. فالضيق آتٍ لا محالة، طالما نحن في برية الألم، ولكن الفيصل هو: هل سأواجه الضيق وحدي، أم سيواجهه الله معي؟!
 
قديم 24 - 07 - 2023, 06:03 PM   رقم المشاركة : ( 129278 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أمامي وأمامك فرصة ذهبية للاشتراك في أنظمة التأمين الإلهية (الشامل، الدائم، المضاد، الكامل)، والاشتراك موحد ومجاني، فقط أن نقول لله: «أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي. جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ» (مزمورظ©ظ،: ظ©). فحين يسود الله على حياتنا ويكون هو الملجأ ضد تغيرات الزمان، فحينها سنختبر معنى التأمين الحقيقي، ونستمتع بروعة شعور الأمان.

تم ربطها زورًا في الأذهان، فعرقلت بشدة خطوات الإنسان، وتعامل معها على أنها حقيقة دامغة، ولم يعلم أنها في الأصل زوان.
 
قديم 25 - 07 - 2023, 08:47 AM   رقم المشاركة : ( 129279 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




قَلْبٌ مُعَوَّجٌ يَبْعُدُ عَنِّي.
الشِّرِّيرُ لاَ أَعْرِفُهُ. [4].
إن كان داود قد صار ملكًا، ففي أعماقه يشعر أن هذا المركز ناله لا من أجل مواهبِ خاصةٍ، ولا عن برًّ ذاتي، ولا لفضلٍ له عن غيره، إنما هو عطية الله المجانية له. لهذا يليق به أن يسلك بقلبٍ نقيٍ، وأن يعتزل الأشرار، لا عن كراهية من جانبه. وإنما عن رغبة في عدم الانحراف عن الاستقامة التي وهبه الله إياها.
هذا ما يليق بكل مؤمنٍ التصق بملك الملوك، مخلصه يسوع المسيح، ليحيا معه في حياة ملوكية بلا انحراف. هكذا يلزمنا أن نقتدي بدانيال النبي والثلاثة فتية القديسين، الذين سُبوا في أرض يسودها رجاسات الوثنية، لكنهم اعتزوا بإيمانهم والتصاقهم بالله القدوس الحقيقي. ورفضوا التعرف العملي على الملك الشرير بعدم مشاركتهم له في فساده. في اختصار مع محبتنا لكل البشرية والتزامنا بالطاعة للرؤساء والقادة، يليق بنا أن ندرك أن أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس.
يرى القديس أغسطينوس أن المتحدث هنا باسم الله نفسه، فإنه إذ يبتعد عنه صاحب القلب المعوج يصير غير أهل ليكون موضع معرفة الله، [ماذا يعني: "لا أعرفه؟" ليس إنني أجهله، إنما لستُ أستحسنه.]
* سواء كان صديقي أو قريبي أسقفًا أو كاهنًا، أيا كان مركزه ومكانته، إن أفسد نفسه بوسيلة ما، أبتعد عنه تمامًا، ولا أعود أذكره قط.
القديس جيروم
* استقامة العقل مثل استقامة السبيل الذي ليس فيه التواءات. هكذا كانت شخصية المرتل الإلهي، هذا الذي يئن: "قلب معوج يبعد عني" (مز 101: 4). ويحث يشوع بن نون الشعب، قائلًا: "لتكن قلوبكم مستقيمة لإله إسرائيل"، بينما يصرخ يوحنا: "اصنعوا سبله مستقيمة" (مر 1: 3). هذا يعني أن النفس يلزمها أن تكون مستقيمة، طبيعتها البديهية التي خُلقت عليها، فقد خُلقت جميلة ومستقيمة تمامًا. لكنها إذ تنحرف وتميل حالتها الطبيعية، فهذا يُدعى شرًا وانحرافًا للنفس.
القديس كيرلس الكبير
* جاء في سفر الجامعة: الله صنع الإنسان مستقيمًا (جا 7: 29). فالذي يفعل بخلاف الغريزة التي خُلق بها، حاد وتعوّج عن استوائه، ولا يطابق المستقيم. يقول النبي: كل من كان معوجًا لا يوافقني، وإذا كان من أصدقائي، ويحيد عني لعدم ملائمة رأيه لرأيي لم أكن أعاتبه بذلك ولا أبالي، عالمًا بأن العشرة الرديئة تفسد العادات الصالحة.
الأب أنسيمُس الأورشليمي
* أمر الملك (البابلي) أن يكفوا عن أعياد آبائهم، ويتبعوا الطقوس الدينية للكلدانيين، ويهملوا ناموس الله، وأصَّر عليه. لكن دانيالَ قرَّر في قلبه أن يتحاشى التلوثَ بمائدةِ الملك (قابل دا 1 :8-16)، لهذا كان من اللائق والصواب أن يقول إنه لم يعرف علاماتِ الغرباء (الأشرار).
أُمر أن يَعبدَ شبانُ العبرانيين تمثال الملك، لكنهم أجابوه: "لن نسجد لتمثالك" (دا 3 :18). لهذا كان من اللائق بكل منهم أن يقول: "وضعوا شاراتٍ كعلاماتٍ، وأنا لم أعرفها"، أي لم أحاول حتى تجربتها، ولم أقبلها بأية صورة، ولم أرتبط بها أبدًا. ومن ثم نقرأ أيضًا فيما يختص بابن الله أنه لم يعرف خطية (قابل 2 كو 5: 21).
وتجدون في نصٍ آخر: "لأن الذي يحفظ الوصية، لا يعرف الكلمة الشريرة" (جا 8 :5)، حيث يتضح أن معرفة الشر ليست ملومة، بل الارتباط بالشر هو الملوم.
ويقول داود نفسه أيضًا في نص آخر: "لكن الشرير (الخبيث) يبعد عني، لا أعرفه" (مز 101 :4).
وأيضًا حينما يحاول الخصوم وضعَ علاماتهم يصَّرح قائلًا: "كأنه في الطريق على القمة العالية، كأنه بمعاول (فئوس) في غابة أشجار، قطَعَوا في الحال البواباتِ هناك، بفأسِ ذات حدين فكسَّروها" (مز 74 :5-6 LXX)، فما معنى هذا؟ إنها تكشف بالتأكيد عن أن إيماننا، ينبغي ألا يكون "في الطريق" حقًا، وإلا حَطِّتْ طيور الجو وخطفته. مثل تلك الكلمة التي نقرأ عنها في الإنجيل، والتي لا ينبغي أن تبذر بين الطرق والمسالك (قابل لو 8 :5).
القديس أمبروسيوس
 
قديم 25 - 07 - 2023, 08:48 AM   رقم المشاركة : ( 129280 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الَّذِي يَغْتَابُ صَاحِبَهُ سِرًّا، هَذَا أَقْطَعُهُ.
مُسْتَكْبِرُ الْعَيْنِ، وَمُنْتَفِخُ الْقَلْبِ، لاَ أَحْتَمِلُهُ [5].
جاء عند اليهود أن الذي يغتاب صاحبه يسبب أذيةً على الأقل لثلاثة أشخاص: أولًا يؤذي نفسه، والمستمع إليه، ومن تحدث عنه من الوراء.
إن سمع الإنسان المحب عن صاحبه شيئًا يليق به أولًا أن يتحقق من سلامة قلبه، يحبه ويود خلاصه. ثانيًا: إن وجد الفرصة لائقة للحديث معه مباشرة بنيةٍ صادقةٍ لبنيانه، ودون أن يجرح مشاعره، كما يختار الوقت المناسب. أما إذا أدرك أن الحديث معه قد لا يجدي، فيمكن الاهتمام ببنيانه مع إنسانٍ حكيم مسئول مثل والديه أو أب اعترافه، ولكن بهدوءٍ وحكمةٍ وتعقلٍ، في غير انفعال، وبروح التواضع دون إدانة.
يرى القديس أغسطينوس أن المقاطعة هنا أو عدم الأكل معه هو نوع من التوبيخ، لكي يخجل الشرير ويتوب. هذا لا يعني أننا نقاطع الغرباء فقد أكل السيد المسيح مع الخطاة والعشارين، بل ومع بعض الفريسيين. إنما المقاطعة هنا خاصة بالذين في الداخل، أعضاء الكنيسة الذين لا يسلكون كما يليق بهم كأولاد لله.
هذا أيضًا ما نادى به الرسول بولس، إذ طلب عزل الذين في الداخل، أما غير المؤمنين فلا سلطان لنا عليهم. حتى الذين في الداخل ففي مقاطعتهم أو تأديبهم لا نتعامل معهم كأعداء لنا، بل كإخوة (2 تس 3: 14).
* لست فقط أنصح الذين يتكلمون بالشر، وإنما أيضًا الذين يسمعون الغير وهم يتكلمون بالشر. إنني أحثهم أن يسدوا أذانهم ويتمثلوا بالنبي القائل: "الذي يغتاب صاحبه سرًا هذا أعاقبه". قل لصاحبك: "هل لك من تمدحه أو تمجده؟ إنني أفتح أذنيّ لكي تستقبلا الدهن المملوء عطرًا، أما إن كان لك شيء شرير تقوله، فإني أغلق المدخل، إنني لست اسمح بالروث والقذارة[13].
* يليق بالبشر أن يصدقوا ما يسمعونه فقط بعد فحص دقيق، وأن يأخذوا القرار الصادق على ضوء الحقائق. هذا هو السبب أن الله قال في عبارة كتابية أخرى: "لا تصدقوا كل كلمة" (سيراخ 19: 15). فإنه ليس شيء مخَّرب لحياة البشر مثل الشخص الذي يأخذ قرارًا سريعًا لكل ما يقوله الناس.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* إذ توجد أكاذيب فهم يقتلونني، فالفم الذي يكذب يقتل النفس.
القديس أثناسيوس الرسولي
* الذي ينم ويغتاب أصحابه بقصد التشهير وليس إصلاحهم، فهذا أبلغ الشرور. ويكون شبيهًا بإبليس المحتال الذي اغتاب الله عند حواء وخدعها.
أما الاستكبار أشر الشرور، لاسيما إذا كان مقرونًا بطمع المكسب. يقول النبي إنه لم يكن يصاحب مثل هؤلاء... لأن مصاحبتهم فيها مضرة عظيمة للنفوس.
الأب أنسيمُس الأورشليمي
* سُئل أنبا إشعياء: "ما هي خطية الوقيعة؟" فأجاب: "خطية الوقيعة لا تدع صاحبها يوجد في حضرة الله، لأنه مكتوبٌ: "كنتُ أطرد مَنْ كان يغتاب صديقه سرًّا" (مز 101: 5)".
فردوس الآباء
* علينا أن نحرس ألسنتنا وآذاننا من الكلام أو الاستماع إراديًّا لأيٍّ من مثل تلك الأمور، لأنه مكتوبٌ: "لا تقبل خبرًا كاذبًا" (خر 23: 1)، وأيضًا: "الذي يغتاب صاحبه سرًّا هذا أقطعه" (مز 101: 5). كذلك يقول المرتل: "لعل فمي لا يتكلم عن أعمال المائتين" (راجع مز 17: 4). ولكننا نتكلم أيضًا عن أعمال لم تتم! فيجب ألاّ نصدِّق الأمور التي تُقال، ولا ندين المتكلمين، بل علينا أن نتصرّف ونتكلم حسب الكتاب المقدس: "وأمّا أنا فكأصمّ لا يسمع، وكأبكم لا يفتح فاه" (مز 38: 13).
القديسة الأم سنكليتيكي
* ذاك الذي كان عاليًا قويًا سقط بتشامخه، حتى صار ينسحب على الأرض، ويطأه الأرضيون (لو 10: 19). والإنسان الذي كان على الأرض ضعيفًا ارتفع بتواضعه، حتى أُعدتْ له السماء أرضًا، ووطأ قوة ذاك الذي كان عاليًا... لقد قال الكتاب: "إنه يقاوم المستكبرين (يع 4: 6)، ويعطي نعمة للمتواضعين (أم 3: 34). وقال الله: "إلى هذا أنظر، إلى المسكين والمنسحق الروح والمرتعد من كلامي" (إش 66: 2)... فالمتكبر يُعاقَب مع الشيطان.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026