![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 129201 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأصحاح الثالث من سفر مراثي إرميا. هناك تجد المُتكلِّم كئيبًا جدًا وحزينًا، يُعدّد كل مصائبه وكل الأحمال التي ثقلت على كاهله: «أَنَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي رأَى مَذَلَّةً بِقَضِيبِ سَخَطِهِ. قَادَنِي وَسَيَّرَنِي فِي الظَّلاَمِ وَلاَ نُورَ... أَسْكَنَنِي فِي ظُلُمَاتٍ كَمَوْتَى الْقِدَمِ. سَيَّجَ عَلَيَّ فَلاَ أَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ. ثَقَّلَ سِلْسِلَتِي... أَشْبَعَنِي مَرَائِرَ وَأَرْوَانِي أَفْسَنْتِينًا، وَجَرَشَ بِالْحَصَى أَسْنَانِي. كَبَسَنِي بِالرَّمَادِ. وَقَدْ أَبْعَدْتَ عَنِ السَّلاَمِ نَفْسِي. نَسِيتُ الْخَيْرَ». وهكذا يستمر نحو ثلاثين شكوى من ظروفه المُرّة إلى أن ينتهي إلى القول: «قُلْتُ: بَادَتْ ثِقَتِي وَرَجَائِي مِنَ الرَّبِّ» (ع18)، شاعرًا أنه قد غاص تحت تلك الأثقال، بلا أمل في النهوض. * ولكن من المدهش أنه يتحول إلى الله فجأة بأفكاره، فتتغير لهجته بالتمام ويقول: «أُرَدِّدُ هَذَا فِي قَلْبِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُو. إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ. نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ قَالَتْ نَفْسِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُوهُ. طَيِّبٌ هُوَ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يَتَرَجُّونَهُ لِلنَّفْسِ الَّتِي تَطْلُبُهُ. جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ الإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلاَصَ الرَّبِّ» (ع21-26). وهكذا هو الحال دائمًا. عندما نتجه إلى الله في ضيقاتنا فإننا نجد الكثير لنشكره لأجله. * |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129202 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دعنا نواجه الحقائق. هل تركك الله بلا أية بركة منه، أو أي ينبوع فيه، يستحق أن تُسبّحه لأجله؟ خذ كل أحزانك إلى الله، وأخبره بكل ما يتعبك ويفشلك. تحدث معه عن كل شيء، وأعطِه الفرصة ليُريكَ السبب في كل شيء. ولا تمضِ دون أن تشكره على كل البركات التي لك منه، وعلى بركة كونه أبيك الذي يهتم بك شخصيًا، والذي تستطيع أن تأتي إليه بكل متاعبك. عدِّد أمامه كل البركات التي تتمتع بها واحدة فواحدة، واشكره لأجلها : «اِفْرَحُوا كُلَّ حِينٍ. صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ. اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هَذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ» (1تسالونيكي5: 16-18). جرّب هذا فإنه يستطيع أن يصنع العجائب، ويحوِّل تذمراتك إلى تسبيح، وأحزانك إلى ابتهاج : «حَوَّلْتَ نَوْحِي إِلَى رَقْصٍ لِي. حَلَلْتَ مِسْحِي وَمَنْطَقْتَنِي فَرَحًا» (مزمور30: 11). * |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129203 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن الله لم يخطئ حين قال: «اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ». إنه كان يعلم أن هذا ما تحتاج إليه لرفعك. إن غير المؤمن ليس له ما يستند عليه في أوقات الشدة إلا ذراع البشر، أما أولاد الله فإنهم يجدون ما يرفع نفوسهم في معرفة البركات الكثيرة التي لهم، وفي التسبيح والشكر لله لأجلها، فيمضون في طريقهم فرحين، إذ أن لهم في الله القدير أبًا محبًا لا يخيب رجاء أولاده : «أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِمًا تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي» (مزمور34: 1). * |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129204 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() جرِّب الشكر، فإن الشكر يُغيّر الأمور، ويُبدّل الأحوال. * * * إن جُودَ اللهِ يدعو للسُّرورْ زمَنَ الخَيرِ وفي وَقتِ الشُّرورْ فمتي هبَّتِ الأحزاَنُ تثورْ بَركاتِ الربِّ عدِّدْ شـــــــــــاكِرًا بركاتِ الربِّ عدِّدْ شاكِرًا واعترف بالجُودِ حتّي في العناءْ كلَّ صُبحٍ ومساءٍ ذاكِرًا جُودَهُ السّامي بحَمدٍ وثَنـــــــــــاءْ * * * يارب أشكرك أحبك كثيراً... بركة الرب لكل قارئ .. آمين . وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين يسوع يحبك ... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129205 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() جدعون كان شابًا عاش في أيام صعبة، وكل ما حوله كان مفشلاً، لكنه تميَّز بعدة صفات جعلته إناءً نافعًا لخدمة السيد، وقد استخدمه الرب لخلاص شعبه من المديانيين. تميَّزت أيام حكم القضاة بالشر والفساد والارتداد عن الرب ؛ ففي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل، وكل واحد عمل ما حسن في عينيه. وهنا للمرة الرابعة نقرأ القول: «وَعَمِلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ»، ثم يضيف : «فَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ لِيَدِ مِدْيَانَ سَبْعَ سِنِينَ» (قضاة6: 1). و“مديان” يمثِّل الروح العالمية المستقلة عن الرب ، ومعنى اسمه “نزاع وخصام”، كذلك “عماليق” يمثِّل الجسد بشهواته، و“بنو المشرق” يمثلون الشيطان وأجناد الشر الروحية. وهؤلاء الأعداء الثلاثة تكتلوا ضد شعب الرب. وهذا ما يحدث معنا. • |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129206 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «..بِسَبَبِ الْمِدْيَانِيِّينَ عَمِلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لأَنْفُسِهِمِ الْكُهُوفَ الَّتِي فِي الْجِبَالِ وَالْمَغَايِرَ وَالْحُصُونَ» (ع2). وعندما يؤدِّب الرب شعبه لا ينبغي أن يلجأ إلى حصون الأرض أو يهرب من التأديب. يقول الكتاب: «يَا ابْنِي، لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ» (أمثال3: 11). بل علينا أن نخضع ونتضع تحت يد الرب القوية. «فَذَلَّ إِسْرَائِيلُ جِدًا مِنْ قِبَلِ الْمِدْيَانِيِّينَ» (ع6) الذين كانوا لا يتركون لهم قوت الحياة. «وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ. وَكَانَ لَمَّا صَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ... أَنَّ الرَّبَّ أَرْسَلَ رَجُلاً نَبِيًّا..» (ع6;8). وعمل النبي هو علاج الحالة الأدبية وإنهاض الضمائر وتوضيح السبب: لماذا سمح الرب لهم بالضيق. الضيق جعلهم يصرخون، لكن ما وراء الضيق والذل هو ما حضر لأجله النبي. ليس المطلوب هو أنَّ الرب يرفع التأديب عنا، بل أن نتعلم الدرس. وكان الدرس الذي شرحه النبي أنهم لم يسمعوا لصوت الرب رغم كل معاملاته وتحذيراته : (ع10). يقول الكتاب: «لَيْتَكَ أَصْغَيْتَ لِوَصَايَايَ، فَكَانَ كَنَهْرٍ سَلاَمُكَ» (إشعياء48: 18). وعندما نتضع أمام الرب ونتجاوب مع الرسالة النبوية بالتوبة، سنحصل، ليس فقط على الخلاص، بل على البركة المقترنة بالطاعة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129207 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «وَأَتَى مَلاَكُ الرَّبِّ (الرب نفسه) وَجَلَسَ تَحْتَ الْبُطْمَةِ الَّتِي فِي عَفْرَةَ الَّتِي لِيُوآشَ الأَبِيعَزَرِيِّ. وَابْنُهُ جِدْعُونُ كَانَ يَخْبِطُ حِنْطَةً فِي الْمِعْصَرَةِ لِكَيْ يُهَرِّبَهَا مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ» (ع11). إن عيني الرب تجولان في كل الأرض ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه : (2أخبار16: 9). “البطمة” تعني القوة، و“عفرة” تعني تراب وترمز إلى الضعف، “يوآش” معناه يائس، و“أبيعزر” معناه “أبي عوني”. البطمة إن قطعت لها ساق تعود فتنمو، وهي رمز لشعب الرب : (إشعياء 6). كأن جدعون وهو تحت البطمة يتأمل في حالة الشعب وما وصلت إليه، ويقول للرب: «أَلاَ تَعُودُ أَنْتَ فَتُحْيِينَا، فَيَفْرَحُ بِكَ شَعْبُكَ؟» (مزمور85: 6). البطمة في عفرة تعني القوة في الضعف، وحتى لو وصلت الحالة إلى اليأس (يوآش) فهناك المعونة الإلهية التي ستأتينا (أبيعزر). “جدعون” معناه قاطع أو حازم، مع نفسه ومع الآخرين. وهذه خصائص الرجل الذي يستخدمه الرب. كان في التراب متضعًا، لكنه كان يخبط حنطة في المعصرة لكي يهربها لإخوته من المديانيين. والحنطة ترمز إلى شخص المسيح المُقام والممجَّد. فهو شخص يدرك الحالة، متضع، يتغذى بالمسيح، ويفكر في إخوته الجائعين. إلى هذا المكان المتضع، وصل ملاك الرب ليتقابل مع جدعون. قال له: «الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ» (ع12). وماذا كان وقع هذا الكلام على جدعون ذي القلب المنكسر؟ إنها كلمات تتضمن تقديرًا وتعزية وتشجيعًا له. «فَقَالَ لَهُ جِدْعُونُ: أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟ وَالآنَ قَدْ رَفَضَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي كَفِّ مِدْيَانَ» (ع13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129208 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إجابة جدعون كانت تلقائية. إنه يحمل في ذهنه كل شعب الرب وليس نفسه فقط، ولا يفصل نفسه عن مذلتهم. هذا هو الإناء الذي سيستخدمه الرب. كان جدعون يتأمل فيما وصلوا إليه من فقر، ويسترجع معاملات الرب القديمة وعجائبه ويتحير، وكان في ذلك في شركة مع الرب من جهة شعبه. إن الإيمان يتعلق بيهوه صفاته ومعاملاته وعجائبه، ويثق في محبة الرب لشعبه، وأنه لن يتخلى عنهم. كانت عبارة ملاك الرب عكس الواقع الذي يراه. «فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟» سؤال يجب أن نسأله لأنفسنا إذا تعرضنا لأي ضيقة أو تجربة. والجواب في حالة جدعون أن الشعب أهان الرب بشروره واستهان بمقدساته. إن حالة شعب الرب اليوم كما كانت يومها. يوجد أفراد قلائل هنا وهناك يخبطون حنطة ليقدِّموها لشعب الرب سرًّا، لكن الجوع الروحي يسود بسبب الشرور وعدم الطاعة. إننا نشابه العالم في مبادئه التي تحكمه. قال جدعون: «قَدْ رَفَضَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي كَفِّ مِدْيَانَ». دعونا بإخلاص نسأل: هل يد الرب معنا أم لا؟ «فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ: اذْهَبْ بِقُوَّتِكَ هذِهِ وَخَلِّصْ إِسْرَائِيلَ مِنْ كَفِّ مِدْيَانَ. أَمَا أَرْسَلْتُكَ؟» (ع14). كان الرب مسرورًا به : «وَإِلَى هذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي» (إشعياء66: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129209 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القوة التي رآها الرب كانت متمثلة في إيمان جدعون ورؤيته الصحيحة للأمور وتعلُّقه بالرب وصفاته وعجائبه، ولهذا اختاره وذهب إليه. «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، بِمَاذَا أُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ؟ هَا عَشِيرَتِي هِيَ الذُّلَّى فِي مَنَسَّى، وَأَنَا الأَصْغَرُ فِي بَيْتِ أَبِي» (ع15). هذا صحيح، ولكنه نصف الحقيقة. فليس المهم أنا، بل هو. كان الرب يريد أن يشجِّع جدعون الصغير النفس. وهذا عكس ما حدث مع موسى الذي كان يشعر في البداية وهو في مصر أنه مقتدر، واحتاج إلى تدريب طويل ليتعلم محدوديته وأنه لا شيء. «فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ، وَسَتَضْرِبُ الْمِدْيَانِيِّينَ كَرَجُل وَاحِدٍ». (ع16). ذراعي، حكمتي، قوتي، نعمتي، محبتي ستسند ضعفك للنهاية. وكل خادم يحتاج إلى هذين الوعدين في طريق خدمته: «أَمَا أَرْسَلْتُكَ»، ثم «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ». وللحديث بقية.بنعمة الرب .. آمين . * * * أشكرك أحبك كثيراً... بركة الرب لكل قارئ .. آمين . وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين يسوع يحبك ... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129210 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حرب المؤمن الحقيقية تبدأ مع النفس والطبيعة الشريرة التي فيه ليقمعها : «بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا.» (1كورنثوس9: 27)، ثم مع أجناد الشر الروحية، إبليس وملائكته : «فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.» (أفسس6: 12) لهدم أفكاره ومواجهة خططه، وتحرير ضحاياه من يده بالوصول بهم إلى المخلِّص. |
||||