![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 129161 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بعض الممالك القديمة من يقرأ التاريخ يرى بوضوح هذه الحقيقية: إن احترام مبادئ الله، يجلب الكرامة والرضا الإلهي، والعكس صحيح. وسآخذ مثالين من تلك الممالك القديمة: ظ،. سدوم وعمورة: ما أجمل هذه الديار، من الناحية الطبيعية، بخضرتها وماؤها وجبالها، وصفها لوط قائلاً «جَمِيعَهَا سَقْيٌ... كَجَنَّةِ الرَّبِّ، كَأَرْضِ مِصْرَ» (تكوينظ،ظ£: ظ،ظ*). لكن هذه البلاد قرَّرت أن تدوس مبادئ الله الأخلاقية، وأنغمست في خطايا كثيرة أشهرها كان الشذوذ الجنسي. ولشفقة الرب بهم أرسل ملاكان برسالة خطيرة «لأَنَّنَا مُهْلِكَانِ هذَا الْمَكَانَ» (تكوينظ،ظ©: ظ،ظ£). لكن وأسفاه، تطاول سكانها جدًا على الله ومن أرسلهم، فقرر الله هلاكهم. ويصف الرسول بطرس هلاكهم موضحًا السبب قائلاً «وَإِذْ رَمَّدَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالانْقِلاَبِ، وَاضِعًا عِبْرَةً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يَفْجُرُوا» (ظ¢بطرسظ¢: ظ¦). ظ¢. الأمبراطورية البابلية: واحدة من أضخم الإمبراطوريات الأربع التي عرفها التاريخ، قيل عن ملكها «وَلِلْعَظَمَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا كَانَتْ تَرْتَعِدُ وَتَفْزَعُ قُدَّامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ» (دانيالظ¥: ظ،ظ©). لكن هذه الأمبراطورية انهارت بعد أن تطاول ملوكها على الله ولم يستمعوا لتحذير الل «فَإِنَّ مَمْلَكَتَكَ تَثْبُتُ لَكَ عِنْدَمَا تَعْلَمُ أَنَّ السَّمَاءَ سُلْطَانٌ» (دانيالظ¤: ظ¢ظ¦). فمنهم من صنع تمثالاً وطلب الجميع بالسجود له، وتطاول على الله بالقول «وَمَنْ هُوَ الإِلهُ الَّذِي يُنْقِذُكُمْ مِنْ يَدَيَّ؟» (دانيالظ£: ظ،ظ¥). وابنه أيضًا أخذ آنية بيت الرب ليشرب فيها خمرًا في تحدٍ آخر لله!! فقرَّر الله إنهاء هذه المملكة بعد تاريخ حافل من الإنتهاك المتزايد لمبادئ الله «فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ، فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ» (دانيالظ¥: ظ£ظ*). آه.. مرة أخرى نعود لتشبيهنا الأول: لقد خرجت الأرض عن تبعيتها للشمس فجلبت الدمار لنفسها! وهذا ما حدث لتلك الممالك، فلقد قال إلهنا العظيم «وَمَنْ يُخْطِئُ عَنِّي يَضُرُّ نَفْسَهُ. كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ» (أمثالظ¨: ظ£ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129162 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سدوم وعمورة: ما أجمل هذه الديار، من الناحية الطبيعية، بخضرتها وماؤها وجبالها، وصفها لوط قائلاً «جَمِيعَهَا سَقْيٌ... كَجَنَّةِ الرَّبِّ، كَأَرْضِ مِصْرَ» (تكوينظ،ظ£: ظ،ظ*). لكن هذه البلاد قرَّرت أن تدوس مبادئ الله الأخلاقية، وأنغمست في خطايا كثيرة أشهرها كان الشذوذ الجنسي. ولشفقة الرب بهم أرسل ملاكان برسالة خطيرة «لأَنَّنَا مُهْلِكَانِ هذَا الْمَكَانَ» (تكوينظ،ظ©: ظ،ظ£). لكن وأسفاه، تطاول سكانها جدًا على الله ومن أرسلهم، فقرر الله هلاكهم. ويصف الرسول بطرس هلاكهم موضحًا السبب قائلاً «وَإِذْ رَمَّدَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالانْقِلاَبِ، وَاضِعًا عِبْرَةً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يَفْجُرُوا» (ظ¢بطرسظ¢: ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129163 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأمبراطورية البابلية واحدة من أضخم الإمبراطوريات الأربع التي عرفها التاريخ، قيل عن ملكها «وَلِلْعَظَمَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا كَانَتْ تَرْتَعِدُ وَتَفْزَعُ قُدَّامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ» (دانيالظ¥: ظ،ظ©). لكن هذه الأمبراطورية انهارت بعد أن تطاول ملوكها على الله ولم يستمعوا لتحذير الل «فَإِنَّ مَمْلَكَتَكَ تَثْبُتُ لَكَ عِنْدَمَا تَعْلَمُ أَنَّ السَّمَاءَ سُلْطَانٌ» (دانيالظ¤: ظ¢ظ¦). فمنهم من صنع تمثالاً وطلب الجميع بالسجود له، وتطاول على الله بالقول «وَمَنْ هُوَ الإِلهُ الَّذِي يُنْقِذُكُمْ مِنْ يَدَيَّ؟» (دانيالظ£: ظ،ظ¥). وابنه أيضًا أخذ آنية بيت الرب ليشرب فيها خمرًا في تحدٍ آخر لله!! فقرَّر الله إنهاء هذه المملكة بعد تاريخ حافل من الإنتهاك المتزايد لمبادئ الله «فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ، فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ» (دانيالظ¥: ظ£ظ*). آه.. مرة أخرى نعود لتشبيهنا الأول: لقد خرجت الأرض عن تبعيتها للشمس فجلبت الدمار لنفسها! وهذا ما حدث لتلك الممالك، فلقد قال إلهنا العظيم «وَمَنْ يُخْطِئُ عَنِّي يَضُرُّ نَفْسَهُ. كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ» (أمثالظ¨: ظ£ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129164 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عندما نتأمل الدول الأوربية وسبب ازدهارها وتقدمها نلاحظ أمرين: ظ،. لقد مرَّت على أوروبا عصور حالكة الظلام، مليئة بالجهل والظلم والفساد، أطلق عليها المؤرخون “العصور المظلمة”. ثم جاء عصر النهضة والأصلاح، والذي أبتدأ بالنهضة الروحية وانتشار نور الإنجيل في ربوع أوروبا المختلفة. فوُضعت الدساتير المبنية على أقوال الإنجيل ومبادئه. وكان نتيجة لرجوع البلاد لله، عمَّت نهضة ثقافية واقتصادية كل البلدان، وتوالت الإكتشافات الطبية والصناعية والعلمية، وأزدهرت الفنون والهندسة المعمارية في كل من دول إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا. وأصبحت هذه الدول مصدر بركة وتنوير لكل دول العالم، خرجت منها الأرساليات المسيحية التبشيرية والطبية، والاهتمام بفقراء العالم؛ فكانت أوروبا سبب بركة ونهضة روحية وعلمية لكل ربوع العالم. ظ¢. لكن ماذا حدث الآن معها؟! لقد قرَّرت معظم تلك الدول الابتعاد عن الله وهجر الإنجيل. بل تبنت أوروبا أفكار عالميه شيطانية إباحية معادية لمبادئ الله، فقننت الشذوذ بكل أشكاله، والإلحاد بكل طرقه. وهجر الناس عبادة الله وقلّ العابدين في الكنائس، وأصبحت الكنائس مزارات سياحية فقط! والنتيجة تدهورت الحالة الإقتصادية لمعظم دول أوروبا، وضربها الأرهاب بلطمات قوية ضربة تلو الأخرى، ودولة بعد دولة! وهذا ما جعل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل - في حديثها بجامعة بيرن السويسرية مؤخَّرًا - تدعو مسيحي أوروبا بالرجوع مرة أخرى للمسيحية الحقيقية والكتاب المقدس لتفادي الدمار الذي يزحف على أوروبا. يا ليتك يا نفسي تتعلمين هذا الدرس! الدرس القديم الجديد: إحترام الله ومبادئه، لخيرك وسلامك وأمانك. فهذا ما أعلنه إلهك المحب «عِنْدِي الْغِنَى وَالْكَرَامَةُ. قِنْيَةٌ فَاخِرَةٌ وَحَظٌّ... فَأُوَرِّثُ مُحِبِّيَّ رِزْقًا وَأَمْلأُ خَزَائِنَهُمْ... وَمَنْ يُخْطِئُ عَنِّي يَضُرُّ نَفْسَهُ. كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ» (أمثالظ¨: ظ،ظ¨، ظ¢ظ،، ظ£ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129165 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان جدعون مترددًا وخائفًا، وأراد علامة ليتأكد أن الرب هو الذي يكلمه، وأنه هو الذي أرسله وسيكون معه. كان قلبه ملتهبًا وهو يسمع كلمات التشجيع من فمه، وأراد أن يبقى معه وقتًا أطول. فقال له: «فَاصْنَعْ لِي عَلاَمَةً... لاَ تَبْرَحْ مِنْ ههُنَا حَتَّى آتِيَ إِلَيْكَ وَأُخْرِجَ تَقْدِمَتِي. فَقَالَ: إِنِّي أَبْقَى حَتَّى تَرْجعَ». (قضاة6: 17-18) ذهب جدعون وعمل جدي معزى، وإيفة دقيق فطيرًا، وخرج إليه. وضع اللحم والفطير على الصخرة : «فَمَدَّ مَلاَكُ الرَّبِّ طَرَفَ الْعُكَّازِ الَّذِي بِيَدِهِ وَمَسَّ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ، فَصَعِدَتْ نَارٌ مِنَ الصَّخْرَةِ وَأَكَلَتِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ. وَذَهَبَ مَلاَكُ الرَّبِّ عَنْ عَيْنَيْهِ» (قضاة6: 21). فرأى جدعون أنه ملاك الرب، وتحقَّق أن الذي كان يتكلم معه هو الرب نفسه؛ فارتعد ارتعادًا عظيمًا، وشعر بعدم التوافق مع قداسته. ليس فقط أن عشيرته هي الذُلى في منسى وهو الأصغر في بيت أبيه، لكنه لا يصلح كليةً أن يقف في حضرة الرب القدوس. فقال: «آهِ يَا سَيِّدِي الرَّبَّ! لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَلاَكَ الرَّبِّ وَجْهًا لِوَجْهٍ. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: السَّلاَشمُ لَكَ. لاَ تَخَفْ. لاَ تَمُوتُ. فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَاهُ: يَهْوَهَ شَلُومَ». (قضاة6: 22–24). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129166 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان جدعون والشعور بالخوف والارتعاد يشبه شعور إشعياء عندما كان في حضرة الرب، ورأى السيد جالسًا على كرسي عالٍ ومرتفع، والسرافيم حوله ينشدون عن قداسته، فصرخ قائلاً: «وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ، لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ» (إشعياء6: 5). ويشبه شعور بطرس عندما كان مع الرب في السفينة وألقى شبكته في البحر، فتخرَّقت الشبكة من كثرة السمك، فصرخ قائلاً: «اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَارَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ!». (لوقا5: 8). وفي كل الأحوال كان الضمان والسلام في النعمة المؤسَّسة على الفداء بالذبيحة. النار أكلت الذبيحة، وهذا يعنى أن الرب قد رضي تمامًا على جدعون، وبناء على ذلك يستطيع أن ينعم بالسلام. وأمام كل هذا، لم يكن أقل من أن يبني مذبحًا ويأخذ مكانه كالعابد الساجد. كل هذا كان لا بد أن يتدرَّب فيه جدعون قبل أن يتحرك للخدمة، والرب يستخدمه لخلاص شعبه من المديانيين. وهو درس لكل شاب يريد أن يخدم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129167 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان هناك مذبح للبعل في بيت جدعون، وكان عليه أن يبدأ عملية التطهير من البيت. ونحن لا يمكن أن ندين الشر في الآخرين إذا كنا نحتضن ذات الشر في بيوتنا. وهذا يسبب عثرة لمن يعرفون حياتنا الخاصة، ولن تكون خدمتنا فعالة ومؤثرة طالما نعيش هذه الازدواجية. • جدعون هدم مذبح البعل في بيت أبيه وقطع السارية التي عنده، وبنى مذبحًا للرب وأصعد عليه الثور الثاني. وخاف أن يعمل ذلك نهارًا، فعمله ليلاً، وكان معه عشرة رجال من عبيده. بكَّر أهل المدينة فوجدوا أن مذبح البعل قد هُدِم، وعرفوا أن جدعون هو الذي فعل هذا، فطلبوا أن يقتلوه. قال لهم يوآش: «أَنْتُمْ تُقَاتِلُونَ لِلْبَعْلِ؟... مَنْ يُقَاتِلْ لَهُ يُقْتَلْ... إِنْ كَانَ إِلهًا فَلْيُقَاتِلْ لِنَفْسِهِ» (قضاة6: 30–32). العمل الناجح سيثير هياج العدو، ليس أن أهل المدينة أرادوا أن يقتلوا جدعون، بل إن المديانيين والعمالقة وبني المشرق اجتمعوا للحرب. ولبس روح الرب جدعون، فضرب بالبوق فاجتمع إليه 22 ألف. إن روح الرب هو العنصر الأساسي لنجاح الخدمة، وبدونه فإن كل نشاط للجسد سينتهي بالفشل. ومسؤوليتنا أننا لا نُحزِن الروح ولا نطفئه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129168 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() جدعون طلب علامة أخرى قبل أن يصعد لمحاربة المديانيين، وكان يشعر بالخوف. أما العلامة التي طلبها جدعون فكانت هي علامة الخلاص. من هو المخلِّص؟ وكيف سيتم الخلاص؟ «وَقَالَ جِدْعُونُ لِلرب: فَهَا إِنِّي وَاضِعٌ جَزَّةَ الصُّوفِ فِي الْبَيْدَرِ، فَإِنْ كَانَ طَلٌّ عَلَى الْجَزَّةِ وَحْدَهَا، وَجَفَافٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا، عَلِمْتُ أَنَّكَ تُخَلِّصُ بِيَدِي إِسْرَائِيلَ كَمَا تَكَلَّمْتَ. وَكَانَ كَذلِكَ. فَبَكَّرَ فِي الْغَدِ وَضَغَطَ الْجَزَّةَ وَعَصَرَ طَلاًّ مِنَ الْجَزَّةِ، مِلْءَ قَصْعَةٍ مَاءً» (قضاة6: 36–38). إنها علامة التجسد. «وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» (إشعياء7: 14). «وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا» (يوحنا1: 14). «نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ» (إشعياء53: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129169 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان عليه كل طل السماء وسرور الآب في كل حياته، وهذا ما ظهر في المعمودية حيث انفتحت له السماء، ونزل الروح القدس مستقرًا عليه مثل حمامة، وصوت الآب يعلن: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ». كذلك على جبل التجلي أقبل عليه صوت من المجد الأسنى قائلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ». في الوقت الذي فيه كان جفاف على الأرض كلها، إذ كان كل بشر قد أفسد طريقه على الأرض. أخيرًا ظهر هذا الإنسان الكامل الفريد الذي سيقوم بعمل الفداء والخلاص. • الشق الثاني من العلامة يرينا كيف سيتم الخلاص، وهذا يأخذنا إلى الصليب. ولهذا بدأ جدعون حديثه بالقول: «لاَ يَحْمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ» (قضاة6: 39). إن صنع الخلاص حتمًا سيقترن بغضب الرب، لكن هذا الغضب لن يقع على جدعون بل على البديل، شخص الرب يسوع المسيح الذي واجه حمو الغضب وحده، مع أنه مسرة الآب الوحيد. طلب جدعون في المرة الثانية أن يكون جفاف في الجزة وحدها وعلى الأرض كلها ليكن طل. والكتاب لم يقل «فكان كذلك» كما في المرة الأولى، بل : «فَفَعَلَ الرب كَذلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ». فلم يكن الطبيعي أن يحل الجفاف بالجزة، ولا الطبيعي أن يغطي الطل الأرض كلها. ولا شك أن الأول سبب الأخير. لقد احتمل المسيح كل الدينونة ونيران العدل وسط ساعات الظلام، وصرخ: «إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟»، وبعدها قال: «أَنَا عَطْشَانُ» كان هذا هو الجفاف الحقيقي لكي يستقر علينا كل رضى الرب. وعن هذا الطريق تم الخلاص. وللحديث بقية بمشيئة الرب * * * أشكرك أحبك كثيراً... بركة الرب لكل قارئ .. آمين . وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين يسوع يحبك ... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 129170 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حكاية غصن لنتابع معًا الحكاية، اقرأ من فضلك تكوينظ¤ظ©: ظ¢ظ¢-ظ¢ظ¦ توقَّفنا في العدد السابق عند سر الجمال في حياة يوسف، الغصن المثمر، وهو مبدأ “الموت أولاً”. وذكرت أنني بحثت في الكتاب عن “العين” التي غرس يوسف نفسه عليها حتى يحمل هكذا أحلى الثمار، فوجدت أنها متاحة لي ولك، المصادر الإلهية للحياة المثمرة. بلا شك كان يوسف «تَحْتَ الآلاَمِ مِثْلَنَا» (يعقوبظ¥: ظ،ظ§)، لكنه كان “فوق الظروف والمنظور” (ظ¢كورنثوسظ¤: ظ،ظ¨)، وما أعانه على ذلك «العين» التي غُرس عليها. وجد داود أيضًا هذه العين، فكان يسحب نفسه إليه كل يوم باكرًا «كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ» (مزمورظ¤ظ¢: ظ،). «يَا اَللهُ، إِلهِي أَنْتَ. إِلَيْكَ أُبَكِّرُ. عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي فِي أَرْضٍ نَاشِفَةٍ وَيَابِسَةٍ بِلاَ مَاءٍ» (مزمورظ¦ظ£: ظ،). العين هي “الشركة الشخصية مع الرب”. وفي مزمورظ،: ظ£ «فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ»، نجد نبعًا آخر وهو كلمة الله. وفي يوحناظ¤: ظ،ظ¤ «وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ». كلمنا الرب يسوع عن “الروح القدس” باعتباره الينبوع الذي يروي، بل ويجعل صاحبه «تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ» (يوحناظ§: ظ£ظ¨). ويعلِّمنا الكتاب أن المؤمنين - بيت الله - أيضًا هم نبع للفرح والشبع بعضهم لبعض، مزمورظ£ظ¦: ظ¨ «يَرْوَوْنَ مِنْ دَسَمِ بَيْتِكَ، وَمِنْ نَهْرِ نِعَمِكَ تَسْقِيهِمْ». هذه المصادر هي كلها من نصيب كل أولاد الله، لكن ما يصنع الفرق هو: أين نحن منها؟ لنتوقف الآن قليلاً عند قول يعقوب عن يوسف «أَغْصَانٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَوْقَ حَائِطٍ». أو كما جاء في إحدى الترجمات “أغصانه تتسلق السياج”. والمعنى واضح وجميل، فكما كانت هناك معونات للثمر، كان هناك معوقات. وكان يوسف ناجحًا، ليس فقط لأنه استفاد من المعونات، لكنه تدرَّب كيف يتغلب على المعوقات. هناك نوعية من النباتات تسمى “النباتات المتسلقة”، من أشهرها شجرة العنب “الكرمة”، التي تتميز بقدرتها على النمو والإثمار بالرغم من الحواجز والسياجات التي تحيط بها. كان يوسف هكذا “متسلق حواجز”. والتشجيع هنا لك ولي يا صديقي: لا تقف أمام الحواجز، بل بنعمة الله تسلَّقها. ولكي نكتسب هذه الإمكانية، أرى أننا نحتاج لأربعة أمور هي: محبة، مهارة، مرونة، مثابرة. أولاً: محبة نحن بالغريزة نحب الحياة، والعلاقة الصحيحة مع الله تجعلنا نحب «الحياة الأفضل» (يوحناظ،ظ*:ظ،ظ*؛ ظ،بطرسظ£: ظ،ظ*). والخبر المدهش أن حياة المسيح تسري في كيان المؤمنين به، فتثمر فيها صفات المسيح، ولا أحلى (يوحناظ،ظ¥)! سمع زكا عن يسوع، فطلب أن يرى من هو. كان عنده عائق طبيعي وهو أنه «قَصِيرَ الْقَامَةِ»، لكنه تسلق شجرة ليرى يسوع. وكان هذا “التسلق” عمل محبة غيَّر حياة زكا من ذلك اليوم فصاعدًا (لوقاظ،ظ©). ارتفع يوسف فوق بغضة إخوته وأحبّهم، وبدَلَ موتهم في الجوع عاشوا وأثمروا «وَسَكَنَ إِسْرَائِيلُ فِي أَرْضِ مِصْرَ، فِي أَرْضِ جَاسَانَ، وَتَمَلَّكُوا فِيهَا وَأَثْمَرُوا وَكَثُرُوا» (تكوينظ¤ظ§: ظ¢ظ§). ارتفع المسيح فوق حائط “التعصب” في حديثه مع المرأة السامرية (يوحناظ¤: ظ،-ظ£ظ*)، ذلك الحاجز الرهيب بين اليهود والسامريين. وعندما صدَّته بهذا الحاجز وقالت «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ، وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» تخطّاه مُرَكِزًا على احتياجها، ليس على هويتها أو استحقاقها. ولا يفعلن ذلك سوى الحب. ثانيًا: مهارة المهارة هي إمكانية خاصة تمكن صاحبها من إنجاز شيء ما. هناك مهارات نولد بها لكن نحتاج أن ننميها، وهناك مهارات نكتسبها من خلال تدريباتنا في الحياة. تعلَّم يوسف مهارات العبودية ثم السيادة! تصرف في بيت فوطيفار وكأنه عبد عاش حياته كلها في العبودية. وقبل أن يصل إلى العرش كان قد تأهل بشكل كافٍ ليكون مقنعًا جدًا لفرعون وللمصريين، حتى إن فرعون قال له «لَيْسَ بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ مِثْلَكَ» (تكوينظ¤ظ،: ظ£ظ©). ما يعجبني في هذا الجزء من القصة هو أن الله علَّم يوسف هذه المهارات، وميَّز فرعون ذلك فقال له «أَعْلَمَكَ اللهُ كُلَّ هذَا» (تكوينظ¤ظ،: ظ£ظ©). وقال عنه يعقوب «وَتَشَدَّدَتْ سَوَاعِدُ يَدَيْهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ يَعْقُوبَ، مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الرَّاعِي صَخْرِ إِسْرَائِيلَ» (تكوينظ¤ظ©: ظ¢ظ¤). فقط تدرَّب بالصعوبات التي تواجهها، والله سيعلِّمك المهارات المطلوبة. إن أردنا أن نؤثِّر في أشخاص أو ثقافة ما، علينا على الأقل أن نتعلم شيئًا عنها، بالتأكيد تعلَّم يوسف الهيروغليفية وعادات المصريين القدماء، احترم عادات المصريين في الأكل والمخالطة (تكوينظ¤ظ£: ظ£ظ¢؛ ظ¤ظ¦: ظ£ظ£)، ولم يكن لديه مانع أن يأخذ اسمًا مصريًا ويتزوَّج من مصرية، طالما كان كل ذلك ليس ضد فكرالله من جهته. تعلم بولس ذات الأمر وقال في ظ،كورنثوسظ©: ظ¢ظ*-ظ¢ظ¢ «فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ. وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ. وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ * مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ ِللهِ، بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ * لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ، لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَال قَوْمًا». إذا دعاك الله لعمل فائق، سيمدَّك بالمهارات اللازمة. دعا الله بصلئيل بن أورى لتنفيذ مصمَّم خيمة الاجتماع، وهو أمر حساس جدًا لأنها خيمة الله، لا مكان للخطإ فيها، والأمر لم يعمله قبلاً؛ لكن الله الذي دعاه ملأه من روحه «مهارة وفهما معرفة وقدرات كبيرة» (خروجظ£ظ¥: ظ£ظ، كما جاءت في إحدى الترجمات). وللحديث بقية في العدد القادم |
||||