![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 128791 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأعداء المعتدون سأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه، أجابه يسوع: «أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً... وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ وَلَمَّا قَالَ هذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفًا، قَائِلاً: أَهكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟ أَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» لقد ضرب الخادم يسوع لأنه أولًا: عبد لإبليس الشرير. ثم أراد أن يجامل سيده رئيس الكهنة على حساب الرب. فصوَّب المسيح له ردًا، وجوابًا كالسهم الذي يخترق القلب والضمير، واعتقد أن عبارة «فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» سوف تعذب ذلك العبد إذ ترن في أذنه طوال الأبدية التي لا تنتهي، وهذا نصيب كل الظالمين والمعتدين على عبيد المسيح وخدامه. سيندمون ويحزنون، وعلى أسنانهم يصرون، هؤلاء نحن نحبهم ونصلي لأجلهم، فيا ليتهم من الآن يستفيقون ويرجعون. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128792 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الموقِّرون العابدون كانت واقفات عند صليب المسيح بعض من النسوة، ومما هو جدير بالذكر أن النساء عمومًا لم يسئن إلى المسيح، بل كانوا يقرعون على صدورهم، ويبكون عليه. كانت هناك مريم أم يسوع، وكم كان حزن الأم شديدًا وهي ترى ابنها يتألم ويُظلم ويعاني، لكنها يقينًا كانت في س؛لام فهي من البداية آمنت بكل ما قيل لها، وها هي مع النساء تراقب بخشوع وترقب، وتعبد وتسليم كامل لمشيئة الله المحتومة، لقد تمت نبوة سمعان البار من نحو ما يزيد عن ظ£ظ£ سنة التي قالها لها: «وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ» (لوقاظ¢: ظ£ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128793 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأمناء المحبون كان واقفًا بالقرب من مريم أم يسوع يوحنا، ويكني عن نفسه بتعبير بديع يا ليته يكون من نصيب الكاتب والقارئ معًا، وهو: «التِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ» الذي جاء ظ¥ مرات في إنجيل يوحنا. لم يقُل: «التلميذ الذي يحب يسوع»، فالذي يضمن استمرارية الحب، ليس حبي له، بل حبه لي. ولأن يسوع يحبه، لذلك كلَّفه بأعظم وأجَلّ الأعمال، وهو العناية بأمه العزيزة «فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ: "يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ". ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: "هُوَذَا أُمُّكَ". وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ». عندما نكون بقرب يسوع يكلفنا ويشرفنا بأمور خاصة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128794 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أين أنت تقف من صليب المسيح؟ هل تقف في صف الأعداء مع الخائنين البائعين كيهوذا، تبيع المسيح وترمي وصاياه خلف ظهرك؟ أم تقف مع غير المبالين وغير المهتمين الناكرين كبطرس، لتحييه من بعيد؟ أم تقف مع المبغضين الكارهين المعتدين كالذي لطم المسيح على خده؟ يا ليتك، وهذه هي أمنيتنا، أن تقف مع العابدين.. الموقرين.. والمخلصين المحبّين. عند ذلك، وذلك فقط، تتمتع بالخير، كل الخير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128795 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العلاقة الوجدانية في حياة الإنسان الكثير من الأرقام؛ بعضها لا يختاره (مثل سنة ميلاده، وعدد أسرته، ورقم التطعيمات المؤلمة التي أخذها في طفولته)، والبعض الأخر يختارها الإنسان (مثل تاريخ زواجه، أو عدد أولاده وبناته، أو رقم سفرياته ورحلاته) وغيرها من الأرقام. والأمر لا يتوقف عند هذا، ولكن هناك علاقة وجدانية بين الأرقام وبين الإنسان؛ فكثير منها يؤثِّر، إيجابًا أو سلبًا، في حالته النفسية والفكرية أيضًا؛ فبينما يتشاءم الأوربيون من الرقم ظ،ظ£، مما يجعل بعض الفنادق تحذفه من غرفها، أو تكتب على الغرفة من الخارج (ظ،ظ¢+ظ،)، نجد أن الصينيون يصل بهم الإيمان بالرقم ظ¨ إلى حد ربط كل أمور السعادة والراحة به، حتى أنهم قرروا أن يكون يوم افتتاح أولمبياد بيكين يوم ظ¨/ظ¨/ظ¢ظ*ظ*ظ¨ الساعة الثامنة وثمان دقائق!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128796 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العلاقة الغير الطردية والحقيقة أن المشكلة ليست في الأرقام التي يتفاءل أو يتشاءم البعض منها، ولكن المشكلة تكمن حين يربط الإنسان راحته ببعض الأرقام التي يلهث ورائها، بحثًا عن زيادة “رقم” حسابه في البنك ليرتاح ماديًا، أو رغبةً في تحديث “رقم” موديل سيارته ليرتاح جسديًا، أو طمعًا في زيادة أطيانه وعقاراته ليرتاح اجتماعيا، وكلما زادت هذه الأرقام كلما زادت الراحة المرجوة منها. ولكن تبدو لي أن العلاقة بين الأرقام والراحة ليست طردية على الدوام؛ ففرنسا مثلاً هي أكثر دولة يزورها السياح سنوياً (ظ¨ظ¥ مليون سائح سنويًا)، وهي أكثر دولة مكتئبة في العالم the world’s most depressed nation، بحسب منظمة الصحة العالمية who، ونسبة ظ¢ظ،.ظ¤ظھ من شعبها يستهلكون ظ،ظ*ظ© مليون عبوة من مضادات الاكتئاب سنويًا*!! فليس بزيادة الأرقام تُجلب الراحة للإنسان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128797 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الرقم الرهيب والحقيقة أنه فيما يهتم البشر بأرقام يظنون أنها ستريحهم، فإنهم يتجاهلون - عمدًا أو جهلاً - رقمًا رهيبًا هو سر شقائهم ومنبع تعبهم؛ وهو رقم خطاياهم وآثامهم المتراكمة عليهم، والتي مكتوب عن الخطية منها «لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ» (روميةظ¦: ظ¢ظ£)، فما بالك بملايين الخطايا التي يرتكبها الإنسان عبر السنين. ومن هنا تأتي أهمية دعوة المسيح: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ» (متىظ،ظ،: ظ¢ظ¨)، فالمسيح لم يقُل تعالوا إلىَّ وأنا أعطيكم... فترتاحوا، فهو يدرك أن الراحة الحقيقة لا تأتي من أرقام خارجية للإنسان، ولكن تأتي فقط عندما يتقابل الإنسان مع المسيح الذي ينزع أحماله الثقيلة؛ سواء كانت خطايا مُذلّة أرتكبها، أو أعمال ناموسية فشل في تحقيقها. فراحة التي يعطيها المسيح ليست راحة وهمية مؤقّتة، مثلما يفعل بعض المعالجين النفسيين أو المصلحيين الاجتماعيين، الذين يحاولون صرف نظر الناس عن مشاكلهم، واصطناع راحة مزيفة داخلهم، ولكن المسيح يقدِّم راحة حقيقية لأنه هو بذاته «الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ» (ظ،بطرسظ¢: ظ¢ظ¤)، وهو أيضًا الذي «أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا» (متىظ¨: ظ،ظ§). وما لم ينتبه الإنسان لإزالة هذا الرقم الرهيب من حياته، فإنه لن يعرف أي راحة، لا في حاضره، ولا حتى في مستقبله، وستتم فيه هذه الكلمات الصعبة «وَيَصْعَدُ دُخَانُ عَذَابِهِمْ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. وَلاَ تَكُونُ رَاحَةٌ نَهَارًا وَلَيْلاً...» (رؤياظ،ظ¤: ظ،ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128798 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الخضوع المُريح ولم تتوقف دعوة المسيح عند مرحلة الراحة من الخطايا والأحمال، ولكنه استطرد قائلاً: «اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ» (متىظ،ظ،: ظ¢ظ©)، وهي دعوة تثير الأسئلة: فكيف يريد المسيح أن يريحنا وهو يقول لنا: احملو نيري؟! ثم ما علاقة كون المسيح متواضع القلب براحة نفوسنا نحن؟! الحقيقة أن كل الأسئلة السابقة طالما حيرتني، حتى وجدت إجابة لبعضها في قصة الغني الذي أكرمه الله بزيادة أرقام ثماره عن أي توقعات، ولكنه للأسف ظن أن هذه الأرقام الكثيرة يمكن أن تعطيه الراحة الوفيرة. فنقرأ عن رجل الأعمال هذا «ِإنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ وَقَالَ: أَعْمَلُ هذَا. أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَّلاَتِي وَخَيْرَاتِي، وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي!» (لوقاظ،ظ¢: ظ،ظ¦-ظ،ظ©). لم يكن مرتاحًا، بدليل أنه كان يُمنّي نفسه بالمخازن الجديدة التي سيضع فيها أثماره حتى يستريح، ووضع احتياجه للراحة قبل احتياجه للأكل والشرب، فقال: استريحي وكلي واشربي وافرحي. وفي رأيي المتواضع، هناك سببان لعدم الراحة عند هذا الغني، الأول أنه فكَّر في نفسه، وهو لا يعني فقط الأنانية وحب الذات، ولكنه يعني أيضًا عولان الهم من كثرة التفكير في المشاكل والحلول، والتي تنزع أي راحة من الإنسان. أما السبب الآخر لعدم الراحة، فهو أن هذا الغني خطَّط لنفسه، فسأل: ماذا أعمل؟ ثم أجاب على نفسه: أعمل هذا. وهذا مصدر رهيب للقلق والخوف، لأنه حين يتخذ الإنسان مركز القائد في حياته، فإنه يجلب لنفسه الهم غير المحدود، لأنه سيفاجأ أنه محدود الحكمة والمعرفة والقدرة. وهنا تكمن أهمية دعوة المسيح للراحة «اِحْمِلُوا نِيرِي... وَتَعَلَّمُوا مِنِّي... فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ»، فعندما نحمل نير المسيح الهين، فلن نفكر في أنفسنا مثل هذا الغني، ولكن سنفكّر فقط في تحقيق مشيئته، وهذا يكسب حياتنا متعة غير عادية. وعندما نتعلّم من المسيح لأنه متواضع القلب، فسنكفّ عن قيادة حياتنا بأنفسنا، وسنتخذ المركز الأصغر المتواضع، وسيكون المسيح هو المعلّم والمشير لنا، وهذا ينهر أي قلق أو خوف من حياتنا. عزيزي القارئ، لا تحصر راحتك في أرقام تلهث ورائها، ثم ستكتشف زيف مدلولاتها وخوار من يستند عليها، ولكن تأكد أولاً من أنك تركت رقم خطاياك الرهيب الذي يؤرقك، واقبل يوميًا أن تحمل نير المسيح وتخضع لمشيئته، لأن الله العلي سيكون هو المخطِّط والقائد لحياتك، ووقتها ستختبر أرقام جديدة من البركات والأمجاد، وستهتف فرحًا: «كَثِيرًا مَا جَعَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي عَجَائِبَكَ وَأَفْكَارَكَ مِنْ جِهَتِنَا. لاَ تُقَوَّمُ لَدَيْكَ. لأُخْبِرَنَّ وَأَتَكَلَّمَنَّ بِهَا. زَادَتْ عَنْ أَنْ تُعَدَّ» (مزمورظ¤ظ*: ظ¥)، وهذه هي الأرقام التي تجلب الراحة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128799 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لكن متميزون “ضغط الأقران Peer Presure” مصطلح يُطلق على تأثُّر الفرد بالمجموع، أو الواحد بـ“الشلة”. وهو أمر شائع بصفة خاصة في سن المراهقة. فتجد شابًا مقتنع أن يفعل شيئًا محدَّدًا ولكنه يفعل عكسه خضوعًا للمجموعة التي ينتمي إليها. وقد يحدث العكس بأن يفعل ما هو ليس راغبًا فيه. وكل منّا يمكنه أن يتذكَّر الكثير من المواقف التي حدث معه ذلك فيها؟ الأسباب ظ،. الشعور بالأمان الاجتماعي: نظرًا لأن المجموعة تكون من أعمار متقاربة في ظروف متشابهة ولهم رغبات وميزات وعيوب وميول تكاد تتطابق؛ فلا ينقد واحد فيهم الآخر على تصرف ما، بصفة خاصة في ما يتعلق بالمتعة. ونظرًا أيضًا لأنهم مهتمون بمواضيع محدَّدة يتحادثون فيها، بل وغالبًا ما تجد لهم قاموسهم الخاص؛ فالحديث بينهم سلس ممتع. لما سبق، فمن الطبيعي أن يجد الواحد نوعًا خاصًا من الأمان بين هذه المجموعة لا يريد أن يفرِّط فيه؛ لذا يخشى مخالفتهم في أي شيء. ظ¢. اعتبار أن هذا الطبيعي: فهم من نفس الأعمار والظروف؛ فإن لم أكن معهم، فمع من أكون؟ ظ£. غريزة القطيع: وهذا مسمَّى يُطلق على الرغبة الداخلية الطبيعية لأن يفعل الفرد ما يفعله المجموع دون تفكير ولا تغيير. وما أقل أولئك الذين يسعون لأن يكونوا متميزين. ظ¤. الخوف من الرفض: ولعله أصعب الأسباب. فالشعور بالرفض مؤلم، كما أنه في وسط شلل المراهقين قد يصل لحد الإيذاء النفسي أو البدني. ولذلك قد يضحي المراهق بقناعاته ورغباته تفاديًا لذلك؟ مثالان يحضرني مثالين من الكتاب هما: دانيآل (دانيآلظ،)، رحبعام (ظ،ملوكظ،ظ¢). اقرأ القصتين من فضلك. كانت الظروف، بكل المقاييس، في صالح رحبعام؛ فقد ورث عرشًا من أبيه الملك سليمان بكل عِزِّه، والشعب على وشك أن يملّكه عليه. بينما دانيآل مأسور من بلده إلى بلد مليئة بالشر والظلم والقهر، لا يملك أمر نفسه، وليس له من يلجأ إليه للنصيحة. كل الظروف كانت ضده. أما التحدي أمام دانيآل فكان أصعب بما لا يُقاس؛ فالملك يريد أن يغيِّر ثقافتهم، وأسماءهم، وطعامهم، الأمر الذي يتضمن أن يدفعه لأكل ما نهي عنه الناموس مما ذًبح لأوثان. كانت خطة شيطانية لإبعاده عن الله، ينفذها ملك شديد القسوة يخافه حتى المقربين منه. أما رحبعام فكل المطلوب منه كان أن يخفض الضرائب على الشعب فيخضعوا له بكل سرور. لم يكن هناك ما يهدّده من أي جانب، والعقل والمنطق كانا في صالح أن يقبل مطلبًا عادلاً كهذا من شعبه. لم يقبل رحبعام المشورة الحكيمة، من أولئك الذين تعلّموا الحكمة من أبيه، بأن يوافق الشعب فيربحهم، وتأثَّر برفقائه، بزهوهم وميل قلوبهم المتكبر، والذين أشاروا عليه بتصرف صبياني أن يرد بعنف وعنجهية (كل ما سبق صفات غير ناضجة جمعتهم كمجموعة). لقد اتخذ رحبعام قراره بالخضوع لضغط الأقران. «أَمَّا دَانِيآلُ فَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لاَ يَتَنَجَّسُ»، ولاحظ “أما” بجمالها: تميزها وانفصالها، وعدم خضوعها لضغوط ضد المبادئ. النتيجة بالنسبة لدانيآل ورفقائه: «وَأَعْطَى اللهُ دَانِيآلَ نِعْمَةً وَرَحْمَةً عِنْدَ رَئِيسِ الْخِصْيَانِ (فاستطاعوا المواجهة)... أَعْطَاهُمُ اللهُ مَعْرِفَةً وَعَقْلاً... وَجَدَهُمْ عَشَرَةَ أَضْعَافٍ فَوْقَ كُلِّ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ الَّذِينَ فِي كُلِّ مَمْلَكَتِهِ. وَكَانَ دَانِيآلُ (ناجحًا وعلى القمة) إِلَى السَّنَةِ الأُولَى لِكُورَشَ الْمَلِكِ (أي بعد عدة ممالك وملوك وأكثر من ظ§ظ* سنة!!)». بينما خسر رحبعام ظ¨ظ£ظھ من مملكته (ظ،ظ* أسباط من ظ،ظ¢)، ولولا وعد الله لجده داود لما بقي له السبطان!! واعتقد أن القصتين تحدِّثاننا بالكثير. الرد للرد على الأسباب السابق ذكرها دعني أضع أمامك هذه الحقائق: ظ،. أماني في طاعتي لله: لا بد أنك لاحظت ذلك من قصة دانيآل والرجال الثلاثة؛ فقد حماهم الله من النيران والأسود والإبادة على يد الملك القاسي. ومن الناحية الأخرى لا بد وأن لديك الكثير من المرات التي شاهدت فيها أن عدم طاعة الله تذهب بالأمان بعيدًا. تذكَّر يونان وشمشون. وتذكر مرات حدث ذلك معك أنت شخصيًا. لا تبحث عن الأمان في مكان آخر أو مع شخص آخر. ظ¢. الاختلاف هو الطبيعي: انظر لكل ما حولك، ستجد أن الاختلاف هو الطبيعي: بصمة كل من إصبعيك المتناظرين في يدك اليمين واليسار مختلفتان، الورود من نفس النوع يتمتعان بالاختلاف، بل حتى التوائم يختلفون في الطباع وتفاصيل كثيرة. فلا تقتع بالتماثل مع أقرانك. ظ£. خُلِقت فردًا متميزًا: لم يخلقك الله باستخدام “اسطمبة” ليصنع منك نسخة متكررة من كثيرين قبلك وبعدك. اقرأ مزمور ظ،ظ£ظ©: ظ،ظ£-ظ،ظ§ لتدرك كم خلقك الله مميزًا، بل كل عضو من أعضائك دقَّق في صنعة. لقد اختار شكلك وصفاتك وظروفك ومواهبك وميولك، بتميز فريد لتعيش متميزًا كفرد. ظ¤. الثمن مقابل النتيجة: إذا كنت ستُرفَض من أجل مبادئك وطاعة الرب، فالأمر يستحق. انظر دائمًا للنتيجة، واحكم على الأمور من منظور أبدي. كم من قبول وقتي من الناس زال سريعًا ولم يترك إلا المرارة. لكن أولئك الذين تركوا أو قبلوا الرفض من أجل أمور الله لا بد وأن يعوضهم الله هنا، وفي النهاية التمتع الأبدي بالمكافأة قاعدتان ذهبيتان للصداقة والعلاقات السوية عمومًا قواعد هامة. أكتفي هنا باثنتين اتركهما معك ومع أصدقائك: ظ،. أصدقاء لكن متميزون: مهما ظننا، لا بد وأن يأتي يوم ويفعل كل واحد منا شيئًا مختلفًا. فقد تفرقنا الكليات التي سندخلها، أو قد يذهب كل واحد منا لمكان غير الآخر. فدعنا نُقِّر هذا الأمر ونتفق على أننا أصدقاء لكن متميزون. مرات سنعمل معًا أمور، ومرات أخرى يجب على واحد منا أن يذهب في اتجاه آخر. دعنا نراعي ظروف أحدنا الآخر، وإمكانيات كل منا، والتزاماتنا، وعائلاتنا، وصحة كل منا، ومواهبنا، وميولنا، والأهم: خطة الله لكل منا. دعنا نسعى لتتميمها ونشجِّع كل واحد منا الآخر على تتميمها، حتى وان اضطررنا لأن يذهب كل منا في طريق لبعض الوقت. ظ¢. نبني لا نهدم: تنصحنا كلمة الله بالآتي في علاقاتنا «ابْنُوا أَحَدُكُمُ الآخَرَ» (ظ،تسالونيكيظ¥: ظ،ظ،). ودع هذا المبدأ يكون دستورَ علاقاتنا السوية. كل منا يحتاج إلى دعم من صديقه، ليكمِّل كل من الآخر، ولنساعد بعضنا بعضًا على أن يكبر كل منا، وليكن كل منا كالبنّاء الذي يكمّل حياة صديقه: روحيًا، ونفسيًا، وعمليُا. لنكن سبب بركة أحدنا للآخر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128800 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دانيآل (دانيآلظ،)، رحبعام (ظ،ملوكظ،ظ¢). اقرأ القصتين من فضلك. كانت الظروف، بكل المقاييس، في صالح رحبعام؛ فقد ورث عرشًا من أبيه الملك سليمان بكل عِزِّه، والشعب على وشك أن يملّكه عليه. بينما دانيآل مأسور من بلده إلى بلد مليئة بالشر والظلم والقهر، لا يملك أمر نفسه، وليس له من يلجأ إليه للنصيحة. كل الظروف كانت ضده. أما التحدي أمام دانيآل فكان أصعب بما لا يُقاس؛ فالملك يريد أن يغيِّر ثقافتهم، وأسماءهم، وطعامهم، الأمر الذي يتضمن أن يدفعه لأكل ما نهي عنه الناموس مما ذًبح لأوثان. كانت خطة شيطانية لإبعاده عن الله، ينفذها ملك شديد القسوة يخافه حتى المقربين منه. أما رحبعام فكل المطلوب منه كان أن يخفض الضرائب على الشعب فيخضعوا له بكل سرور. لم يكن هناك ما يهدّده من أي جانب، والعقل والمنطق كانا في صالح أن يقبل مطلبًا عادلاً كهذا من شعبه. لم يقبل رحبعام المشورة الحكيمة، من أولئك الذين تعلّموا الحكمة من أبيه، بأن يوافق الشعب فيربحهم، وتأثَّر برفقائه، بزهوهم وميل قلوبهم المتكبر، والذين أشاروا عليه بتصرف صبياني أن يرد بعنف وعنجهية (كل ما سبق صفات غير ناضجة جمعتهم كمجموعة). لقد اتخذ رحبعام قراره بالخضوع لضغط الأقران. «أَمَّا دَانِيآلُ فَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لاَ يَتَنَجَّسُ»، ولاحظ “أما” بجمالها: تميزها وانفصالها، وعدم خضوعها لضغوط ضد المبادئ. النتيجة بالنسبة لدانيآل ورفقائه: «وَأَعْطَى اللهُ دَانِيآلَ نِعْمَةً وَرَحْمَةً عِنْدَ رَئِيسِ الْخِصْيَانِ (فاستطاعوا المواجهة)... أَعْطَاهُمُ اللهُ مَعْرِفَةً وَعَقْلاً... وَجَدَهُمْ عَشَرَةَ أَضْعَافٍ فَوْقَ كُلِّ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ الَّذِينَ فِي كُلِّ مَمْلَكَتِهِ. وَكَانَ دَانِيآلُ (ناجحًا وعلى القمة) إِلَى السَّنَةِ الأُولَى لِكُورَشَ الْمَلِكِ (أي بعد عدة ممالك وملوك وأكثر من ظ§ظ* سنة!!)». بينما خسر رحبعام ظ¨ظ£ظھ من مملكته (ظ،ظ* أسباط من ظ،ظ¢)، ولولا وعد الله لجده داود لما بقي له السبطان!! |
||||