منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20 - 07 - 2023, 09:27 AM   رقم المشاركة : ( 128771 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* "ادخلوا إلى حضرته بترنمٍ".
يسهل أن تخرجوا خارجًا، افرحوا أمام حضرة الله.
لا تجعلوا ألسنتكم تفرح جدًا، بل دعوا ضمائركم أن تفرح.

"ادخلوا إلى حضرته بترنمٍ".

القديس أغسطينوس
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:29 AM   رقم المشاركة : ( 128772 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* من لا يعرف أن الرب هو الله؟ إنما يتكلم هنا عن الرب الذي ظن البشر أنه ليس الله. "اعلموا أن الرب هو الله".
لا تجعلوا الرب أن يكون مُستهانًا به في نظركم.
لقد صلبتموه، وجلدتموه، وبصقتم عليه، وكللتموه بالشوك، وألبستموه ثوبًا للسخرية، ورفعتموه على الصليب، ووضعتم فيه مسامير، وطعنتموه بالحربة، وأقمتم حراسًا على قبره.
إنه الله "هو صنعنا، ولم نصنع أنفسنا"...
لقد رفعتم ذواتكم، ومجدتم أنفسكم كما لو كنتم قد خلقتم أنفسكم.
كان الأفضل لكم أن الذي صنعكم يجعلكم كاملين...
وله نحن شعبه وغنم مرعاه"... لقد ترك التسعة وتسعين ونزل يبحث عن الواحد. لقد رده على منكبيه، وخلصه بدمه.
هذا الراعي مات دون خوف من أجل القطيع، هذا الذي بقيامته اقتنى قطيعه.



القديس أغسطينوس
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:46 AM   رقم المشاركة : ( 128773 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




بين الهجرة والأفضل


تم ربطها زورًا في الأذهان، فعرقلت بشدة خطوات الإنسان، وتعامل معها على أنها حقيقة دامغة، ولم يعلم أنها في الأصل زوان.

الحلم الكامن

ليس خافيًا أنه وسط الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي نعيشها حاليًا، يمكن للإنسان أن يستدعي حلمًا كامنًا داخله، وهو الهجرة لدولة متقدمة؛ ليحظى بالصورة الوردية التي طالما سمع عنها ورأى صورها.

والحقيقة أن كثيرين ارتبطت الهجرة في أذهانهم بكل ما هو أفضل؛ سواء كان تعليمًا، أو أمانًا، أو صحةً، أو دخلاً، للدرجة التي جعلتهم ينتظرونها بفارغ الصبر، بل ويرهنون كل حياتهم عليها.

ولا أنسى حديثًا دار بيني وبين سيدة كنت أعرف أولادها، فسألتها عنهم، فأجابت: الحمد لله في صحة وستر حتى شهرظ¤، فاستغربت الإجابة، وسألتها: ولماذا شهرظ¤؟! فأجابت: لأنه في هذا الشهر ستظهر نتيجة الهجرة العشوائية لأمريكا، وإن شاء الله ستأتي لنا هذه المرة - رغم أننا نقدم فيها من ظ،ظ¥ عامًا - ووقتها ستتغير حياتنا بالتمام، وستتغير إجابتي على سؤالك!

الوجه الآخر

ومع احترامي لكل الدول المتقدمة، والتي وهبها الله الكثير من الخيرات الطبيعية والكوادر البشرية، والتي أقامها (فعل ماضي) بعض مؤسسيها على كثير من المبادئ الكتابية والأخلاقية في الماضي، إلا أن المتابع المُنصف لما يدور من تغيرات ديناميكية سريعة في هذه الدول حاليًا، سيكتشف أن الصورة لها وجه آخر، لا يراه الإنسان اللاهث وراء الهجرة.

فلمن يهاجرون بحثًا عن الأمان الأفضل، تخبرهم جريدة الواشنطن بوست أن ظ¤ظ¢ظھ من الأمريكان لا يشعرون بالأمان حاليًا، ويخافون من التهديد المستمر من الإرهاب. ويخبرهم موقع بي بي سي BBC في ظ¥/ظ،/ظ¢ظ*ظ،ظ¦ أنه في عام ظ¢ظ*ظ،ظ¥، حدثت ظ£ظ§ظ¢ حالة إطلاق نار عشوائي في الشوارع والمدارس، قتلت ظ¤ظ§ظ¥ شخص وأصابت ظ،ظ¨ظ§ظ* أمريكيًا.

ولمن يهاجرون طلبًا لصحة أفضل، يخبرهم استطلاع رأي لمؤسسة هاريس الأمريكية، أن ظ¨ظ*ظھ من الأمريكان يرون أن نظامهم الصحي يحتاج إلى تغيير شامل. وتخبرهم دراسة أجرتها ولاية تكساس أن ظ،ظ¢ مليون أمريكي يعانون من التشخيص الطبي الخاطئ سنويًا، ومعظم هذه الأخطاء تؤدي إلى الوفاة!!

ولمن يطلبون وضعًا اجتماعيًا أفضل، تخبرهم إحصائيات التركيبة السكانية التابعة للأمم المتحدة، أن نسبة الطلاق في أمريكا وصلت ظ¥ظ£ظھ، وأن ظ¤ظ*ظھ من المواليد من نساء غير متزوجات.

ولمن يطمحون في دخل مادي أفضل، عليك أن تعلم أنه إن كان معك ظ،ظ* دولارات، فأنت أغنى من ظ¢ظ¥ظھ من الأمريكان، لأنهم يعتمدون فقط على كروت الائتمان، ويقضون أغلب عمرهم مديونون للبنوك حتى الوصول لسن التقاعد.

وهذه الإحصائيات ليست تجنيًا على هذه الدول، ولا حكمًا شاملاً بأن كل المهاجرين إليها سيصيبهم الفشل والدمار، ولكنها محاولة بسيطة لتصحيح النظرة الأحادية للهجرة، والتي لا تدرك الصورة الكاملة كما يعيشها أصحابها. ولا أنسى ما قاله لي طبيب مؤمن، هاجر إلى أمريكا ويخدم الرب في عدة دول نامية، فقال: ظ©ظ*ظھ ممن يأتون هنا يتعَبون ويُتعِبون!!

الإرسالية الخاصة

والحقيقة أن المشكلة ليست في قرار الهجرة في حد ذاته، ولكن في دوافعه ووسائله، وسنناقش هنا دوافع الهجرة، والتي لن تخرج عن دافعين في رأيي الخاص؛ أولهما أن تكون الهجرة إرسالية خاصة من الله، أما ثانيهما أن تكون هروبًا من أوضاع معيشية سيئة.

الدافع الأول؛ نجده مثلاً في إبراهيم، خليل الله، الذي ظهر له الرب وهو في أور الكلدانيين، قائلاً: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ... إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ» (تكوينظ،ظ¢: ظ،)، ورغم قلة المعلومات لدى إبراهيم؛ فهو لا يعلم أين هي هذه الأرض، وإلى متى سيمكث فيها، ولماذا يريده الله هناك؛ لكنه أخذ خطوة إيمان إلى المجهول، بناءً على دعوة الله له، وهي هجرة في ملء مشيئة الله تمامًا.

ونجد هذا الدافع أيضًا بصورة أشمل وأروع، في الإنسان الكامل؛ يسوع المسيح. فكما أنه لم يستشعر الحرج لأنه ولد في قرية بيت لحم «الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا» (متىظ¢: ظ¦)، وكما أنه لم يضجر أبداً وهو يتربى في إقليم الجليل المحتقر، والذي قيل عنه «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟» (يوحناظ،: ظ¤ظ¦)، فإنه أيضًا اتخذ قرارًا بتغيير سكنه من الناصرة إلى كفرناحوم، رغم أنها مدينة مليئة بالمرضى والمجانين، وأغلب سكانها من القساة والمتكبرين.

فنقرأ عن المسيح «وَتَرَكَ النَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرَنَاحُومَ»، ولم يكن هذا القرار بناءً على ظروف دافعة أو راحة شخصية، فهو لم يذهب لنهر الأردن ليعوض غياب يوحنا، ولم يذهب إلى العاصمة أورشليم حيث صخب اللقاءات والاحتفالات، ولكن كان هذا القرار لتتميم وعود الله «لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ...»، وأيضًا لمتابعة تنفيذ مشيئة الله، فنقرأ «مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ...» (متىظ¤: ظ،ظ¢-ظ،ظ§)، فيا له من إنسان فريد!!

الهروب الخائب

أما الدافع الثاني للهجرة، والذي يلجأ إليه الكثيرون، هو هربًا من ظروف يقول إنها صعبة، وطمعًا في وضع يظنه أفضل.

وظهر هذا الدافع أيضًا في إبراهيم، فبعد أن جرب الهجرة أولاً في مشيئة الله، نقرأ عنه فنقرأ: «وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا» (تكوينظ،ظ¢: ظ،ظ*)، وهو سبب غير كافٍ بالمرة، كشف عن ضعف إيمان كان وقتها في قلب إبراهيم. فقبل حدوث الجوع مباشرةً «ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ: لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ» (تكوينظ،ظ¢: ظ§)، وكان عليه أن يثق في أن الله القدير الصالح الذي جلبه من أور الكلدانيين، لن يسمح لأي جوع أن يؤذيه، لأنه يخطط لاستحيائه وتوريث الأرض لنسله.

الانبهار الزائف

ومن يدقِّق في قصة هجرة إبراهيم السابقة، سيكتشف أنه ربما كان الجوع ستارًا يخفي سببًا آخر للهجرة؛ الانبهار بالحضارة الفرعونية والخيرات المتعددة، ولهذا قال لزوجته سارة: «قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي، لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ» (تكوينظ،ظ¢: ظ،ظ£).

وانتهت مشكلة الجوع، التي هاجر بسببها إبراهيم، «فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا، وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ» (تكوينظ،ظ¢: ظ،ظ¦)، لكن للأسف ظهرت مشاكل أكبر وأعوص؛ حين أُخذت منه زوجته وحبيبته سارة، ليتزوجها فرعون، وقضى إبراهيم ليلته في حضن البقر والغنم والحمير، فيما تقترب شريكة حياته من حضن رجل آخر!!

وتعلَّم إبراهيم الدرس الصعب، الذي ليتنا نتعلمه، وهو أن العالم لا يقدِّم شيئًا مجانًا، فإن أعطى بأصبع فسيأخذ بكلتا يديه. وأن الهجرة بدون مشيئة الله قد تحلّ مشكلة، لكنها ستخلق عشرات المشاكل، فهي package لا يمكن انتقاء الصالح فقط، وتجنب الرديء منها.
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:47 AM   رقم المشاركة : ( 128774 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الإرسالية الخاصة

والحقيقة أن المشكلة ليست في قرار الهجرة في حد ذاته، ولكن في دوافعه ووسائله، وسنناقش هنا دوافع الهجرة، والتي لن تخرج عن دافعين في رأيي الخاص؛ أولهما أن تكون الهجرة إرسالية خاصة من الله، أما ثانيهما أن تكون هروبًا من أوضاع معيشية سيئة.

الدافع الأول؛ نجده مثلاً في إبراهيم، خليل الله، الذي ظهر له الرب وهو في أور الكلدانيين، قائلاً: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ... إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ» (تكوينظ،ظ¢: ظ،)، ورغم قلة المعلومات لدى إبراهيم؛ فهو لا يعلم أين هي هذه الأرض، وإلى متى سيمكث فيها، ولماذا يريده الله هناك؛ لكنه أخذ خطوة إيمان إلى المجهول، بناءً على دعوة الله له، وهي هجرة في ملء مشيئة الله تمامًا.

ونجد هذا الدافع أيضًا بصورة أشمل وأروع، في الإنسان الكامل؛ يسوع المسيح. فكما أنه لم يستشعر الحرج لأنه ولد في قرية بيت لحم «الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا» (متىظ¢: ظ¦)، وكما أنه لم يضجر أبداً وهو يتربى في إقليم الجليل المحتقر، والذي قيل عنه «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟» (يوحناظ،: ظ¤ظ¦)، فإنه أيضًا اتخذ قرارًا بتغيير سكنه من الناصرة إلى كفرناحوم، رغم أنها مدينة مليئة بالمرضى والمجانين، وأغلب سكانها من القساة والمتكبرين.

فنقرأ عن المسيح «وَتَرَكَ النَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرَنَاحُومَ»، ولم يكن هذا القرار بناءً على ظروف دافعة أو راحة شخصية، فهو لم يذهب لنهر الأردن ليعوض غياب يوحنا، ولم يذهب إلى العاصمة أورشليم حيث صخب اللقاءات والاحتفالات، ولكن كان هذا القرار لتتميم وعود الله «لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ...»، وأيضًا لمتابعة تنفيذ مشيئة الله، فنقرأ «مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ...» (متىظ¤: ظ،ظ¢-ظ،ظ§)، فيا له من إنسان فريد!!
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:48 AM   رقم المشاركة : ( 128775 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الهروب الخائب

أما الدافع للهجرة، والذي يلجأ إليه الكثيرون، هو هربًا من ظروف يقول إنها صعبة، وطمعًا في وضع يظنه أفضل.

وظهر هذا الدافع أيضًا في إبراهيم، فبعد أن جرب الهجرة أولاً في مشيئة الله، نقرأ عنه فنقرأ: «وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا» (تكوينظ،ظ¢: ظ،ظ*)، وهو سبب غير كافٍ بالمرة، كشف عن ضعف إيمان كان وقتها في قلب إبراهيم. فقبل حدوث الجوع مباشرةً «ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ: لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ» (تكوينظ،ظ¢: ظ§)، وكان عليه أن يثق في أن الله القدير الصالح الذي جلبه من أور الكلدانيين، لن يسمح لأي جوع أن يؤذيه، لأنه يخطط لاستحيائه وتوريث الأرض لنسله.
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:48 AM   رقم المشاركة : ( 128776 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الانبهار الزائف

ومن يدقِّق في قصة هجرة إبراهيم السابقة، سيكتشف أنه ربما كان الجوع ستارًا يخفي سببًا آخر للهجرة؛ الانبهار بالحضارة الفرعونية والخيرات المتعددة، ولهذا قال لزوجته سارة: «قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي، لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ» (تكوينظ،ظ¢: ظ،ظ£).

وانتهت مشكلة الجوع، التي هاجر بسببها إبراهيم، «فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا، وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ» (تكوينظ،ظ¢: ظ،ظ¦)، لكن للأسف ظهرت مشاكل أكبر وأعوص؛ حين أُخذت منه زوجته وحبيبته سارة، ليتزوجها فرعون، وقضى إبراهيم ليلته في حضن البقر والغنم والحمير، فيما تقترب شريكة حياته من حضن رجل آخر!!

وتعلَّم إبراهيم الدرس الصعب، الذي ليتنا نتعلمه، وهو أن العالم لا يقدِّم شيئًا مجانًا، فإن أعطى بأصبع فسيأخذ بكلتا يديه. وأن الهجرة بدون مشيئة الله قد تحلّ مشكلة، لكنها ستخلق عشرات المشاكل، فهي package لا يمكن انتقاء الصالح فقط، وتجنب الرديء منها.
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:51 AM   رقم المشاركة : ( 128777 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أقلام لها عضلات


لا ينكر أحد أن لكل زمان ملامحه الخاصة، ومستحدثاته التي تؤثّر على أسلوب الحياة. وأحد ملامح زماننا الإقبال المتزايد على استخدام وسائل متنوعة في التواصل أكثر من المقابلات الشخصية أو حتى الاتصالات أو المراسلات المباشرة. أصبح الإنترنت من ضروريات الحياة كالهواء والماء للكائنات الحية. ربما شعر أحدهم باختناق إن منعته لبضعة أيام (أو ربما ساعات) من استخدام برامج معينة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من روتين حياته اليومية. كثرت المجموعات groups والمواقع التي نستقبل من خلالها عشرات الرسائل يوميًا بمختلف أهمية ومضمون كل منها وتوجهاتها سلبيًا وايجابيًا. وهي سلاح ذو حدين!

لسع الكلام، وعسل الكلام

لم أسمع أو أقرأ من قبل، هذا الكم من رسائل النقد والإدانة وأحيانًا الإهانة، حتى فيما يتعلق بأقدس الأمور وأقرب العلاقات. وعلى النقيض، لم اقرأ في حياتي هذا القدر الهائل من الشذرات والتأملات الروحية القصيرة المنتقاة والمتداولة بين الأصدقاء كهذه الأيام. كثر نشر وتناقل العبارات المأثورة وانتقاء الألفاظ المؤثرة، بصورة غير مسبوقة. وهذا أمر جميل في حد ذاته، ونرجو أن يكون له تأثيره المبارك في حياة كل من يكتبها وينشرها ومن يقرأها. لكن السؤال الذي طرأ على ذهني، أهي نهضة حقيقية في المعرفة أو الخدمة من خلال الانترنت؟ أم هو سباق على النشر وتسويق الانطباعات في زمن الكلام الرنان والتباري باللسان؟ لا تتسرع بالحكم على الكلام وفكر معي. إنها مجرد خواطر وتساؤلات لمحاولة قراءة وفهم ما يجري على ساحات التواصل ووسائله الحديثة ومدى تأثير ذلك على أفكارنا وتوجهات قلوبنا.

ثمة رائحة غريبة فائحة

كثر الكلام من كل الأعمار والفئات في شتى المجالات والمجادلات، في الأمور الكنسية والاوضاع السياسية. البعض بكتاباتهم يحاولون تبرير تصرفاتهم، لتسكين ضمائرهم الصارخة، والبعض الأخر يحاولون توصيل رسالة ثورية للقادة ولأولي الأمر، سواء في مدارسهم أو عائلاتهم أو حتى كنائسهم المحلية. آخرون يبدون وكأنهم يروّجون أقوالًا لمعجبيهم، أو كيدًا أو ردًا على خصومهم. الرب وحده هو الذي يعلم الدوافع وراء أي كلام؛ لذيذًا كان أم لاذعًا، لكن ما نخشاه هو الانجراف والانسياق لأساليب شائعة بين أبناء هذا الدهر، تنتقل إلينا شيئًا فشيئًا دون أن نمتحن كل شيء يجري حولنا ودون أن نختبر قلوبنا، وذلك إن أردنا ان نكون صادقين ومؤثرين بالفعل لا بالأقوال أو بالافتعال. لا يعني هذا الوضع السائد أنه منهج الجميع في التواصل، لكن عندما يكون نهج الكثيرين فحتمًا سيصطبغ الطابع العام بلونه ويبرز ما يطلق عليه “ظاهرة”. لكن الحق يقال إنه يوجد أشخاص لهم الحس الروحي، عادة ما تكون ظهوراتهم قليلة أو عابرة لكن في الواقع كلماتهم في أوانها، مُعبِّرة ومؤثّرة، تخرج من قلوبهم صادقة ونقية، إلى قلوب السامعين كسهام مبرية.

أنريد التواصل أم نزيد الفواصل؟

تأثرت جدًا عندما روى صديق لي من عدة سنوات أن ابنه الطفل الصغير خرج من غرفته مسرعًا نحو غرفة أبيه غاضبًا ليعاتبه على رسالة أرسلها له على أحد برامج الدردشة يقول فيها له “تصبح على خير يا حبيبي، أقفل الكمبيوتر ونام”. فقال الطفل الصغير لأبيه “مش بحب الأسلوب ده يا بابا، اتعودت أشوفك قبل ما أنام مش تكتب لي”. هنا أتساءل كم من أعمال ولمسات افتقدناها في الحياة بسبب هذا الغزو التكنولوجي الذي ساء استخدامه بعدم اتزان، وتوجه في إتجاه غير الذي أنشئت من أجله؟ أظن أنه في بداية الأمر، كان لها دور عظيم في تسهيل التواصل عندما قربت إلينا الذين تفصل بيننا وبينهم محيطات، انما اليوم أبعدت عنا الذين تفصل بيننا وبينهم حوائط.

لا تترك الواقع لتعيش في المواقع

البعض أفرط في استخدام الإنترنت هروبًا من الواقع بمسؤولياته وتحدياته وارتضوا أن يختبئوا في سراديب الإنترنت ويطلون برؤوسهم من نوافذه وقتما شاءوا ثم يعودون التجوال في دهاليزه من جديد. أقول لمن ينتقد الآخرين بأسلوب لاذع أو مهين عليه أن يتذكر أنه من يقذف الوحل قد يبدو أنه نجح في إصابة الهدف لكنه يصيب يديه أولاً. لا يبهرك عدد الثائرين الذين ركبوا أمواجًا، هيجتها أنت بريح أرائك الثورية العصيفة، فموافقة الآخرين لك لا يعني أنك محق.

ومن يختفي خلف قناع الأقوال المعسولة، يفوته أنه ليست كل العبارات الرقيقة صادقة وليست كل الكلمات الجميلة مؤثرة. الذي يعطي قوة للكلام هو الصدق، الذي يخلو من المبالغة وأيضًا مدى ملائمة الكلام للتوقيت والفئة الموجه إليها، مع العلم أن الكلمات وحدها لا تكفي مهما كانت حلاوتها وعذوبتها. عزيزي، اخرج من المواقع، وعِش في الواقع، وقدِّم شيئًا عمليًا حتى وان كان مكلفًا للوقت والجهد والمال، لا فقط كلمات ومشاعر وصور وأشعار.

ندرة الأعمال في زمن الكلام

هل تاهت الاعمال الحسنة وتعب المحبة بين زحام الكلام؟ ألا توجد حلول فعالة يمكن أن تقدِّمها لابناء جيلك بصورة عملية؟ في الحقيقة، لن نجد عملاً روحيًا قويًا دون أن يكلِّف صاحبه قضاء وقت كافٍ في المخدع المغلق ثم يقوده الرب إلى عمل شيء، عادة ما تكون معظم خطواته - أو مراحله الأولى - على نطاق ضيق، مع عدد محدود من الأفراد ثم يتسع. أنظر ما فعله نحميا مثلاً. لو كان الأمر مجرد تعبير عن الاستياء من الحالة وانتقاد الآخرين ما تحقق العمل الذي عبر عنه بالقول «إِنِّي أَنَا عَامِلٌ عَمَلاً عَظِيمًا».

أين أنت يا طابيثا؟

بالطبع يوجد لدينا المزيد من الأعمال الحسنة التي يمكن أن تشغل الوقت الثمين، أكثر أهمية من إدانة هذا والرد على ذَاك. بصرف النظر عن مضمون الكلام، نحتاج أن نتذكَّر أن الحياة في الواقع تحتاج منا أن نعمل شيئًا ولا نجلس لنبحث القضايا ونحلل الأوضاع، وندين الأخطاء وندير الأمور من أمام الشاشات. طابيثا تلميذة للرب، لا نسمع من أقوالها شيئًا، لكن شهادة الروح القدس عنها أنها ممتلئة أعمال صالحة وإحسانات، أين طابيثا في أيامنا؟

جيد أن يكون لنا شيء نقدِّمه للآخرين، لكن وجب علينا أن نمتحن أنفسنا لئلا يكون الدافع هو لفت الأنظار أو إبراز المواهب أكثر من التركيز على مضمون الرسائل وغرضها. لنذكر جميعًا أن الاّراء التي نطرحها والكتابات التي ننشرها هي أمام عيني ذاك الذي معه حساباتنا ولا بد أن نحصد يومًا ما زرعناه بأقلامنا أو شفاهنا أو أصابعنا.


 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:52 AM   رقم المشاركة : ( 128778 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لا ينكر أحد أن لكل زمان ملامحه الخاصة، ومستحدثاته التي تؤثّر على أسلوب الحياة. وأحد ملامح زماننا الإقبال المتزايد على استخدام وسائل متنوعة في التواصل أكثر من المقابلات الشخصية أو حتى الاتصالات أو المراسلات المباشرة. أصبح الإنترنت من ضروريات الحياة كالهواء والماء للكائنات الحية. ربما شعر أحدهم باختناق إن منعته لبضعة أيام (أو ربما ساعات) من استخدام برامج معينة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من روتين حياته اليومية. كثرت المجموعات groups والمواقع التي نستقبل من خلالها عشرات الرسائل يوميًا بمختلف أهمية ومضمون كل منها وتوجهاتها سلبيًا وايجابيًا. وهي سلاح ذو حدين!

لسع الكلام، وعسل الكلام

لم أسمع أو أقرأ من قبل، هذا الكم من رسائل النقد والإدانة وأحيانًا الإهانة، حتى فيما يتعلق بأقدس الأمور وأقرب العلاقات. وعلى النقيض، لم اقرأ في حياتي هذا القدر الهائل من الشذرات والتأملات الروحية القصيرة المنتقاة والمتداولة بين الأصدقاء كهذه الأيام. كثر نشر وتناقل العبارات المأثورة وانتقاء الألفاظ المؤثرة، بصورة غير مسبوقة. وهذا أمر جميل في حد ذاته، ونرجو أن يكون له تأثيره المبارك في حياة كل من يكتبها وينشرها ومن يقرأها. لكن السؤال الذي طرأ على ذهني، أهي نهضة حقيقية في المعرفة أو الخدمة من خلال الانترنت؟ أم هو سباق على النشر وتسويق الانطباعات في زمن الكلام الرنان والتباري باللسان؟ لا تتسرع بالحكم على الكلام وفكر معي. إنها مجرد خواطر وتساؤلات لمحاولة قراءة وفهم ما يجري على ساحات التواصل ووسائله الحديثة ومدى تأثير ذلك على أفكارنا وتوجهات قلوبنا.
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:53 AM   رقم المشاركة : ( 128779 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ثمة رائحة غريبة فائحة

كثر الكلام من كل الأعمار والفئات في شتى المجالات والمجادلات، في الأمور الكنسية والاوضاع السياسية. البعض بكتاباتهم يحاولون تبرير تصرفاتهم، لتسكين ضمائرهم الصارخة، والبعض الأخر يحاولون توصيل رسالة ثورية للقادة ولأولي الأمر، سواء في مدارسهم أو عائلاتهم أو حتى كنائسهم المحلية. آخرون يبدون وكأنهم يروّجون أقوالًا لمعجبيهم، أو كيدًا أو ردًا على خصومهم. الرب وحده هو الذي يعلم الدوافع وراء أي كلام؛ لذيذًا كان أم لاذعًا، لكن ما نخشاه هو الانجراف والانسياق لأساليب شائعة بين أبناء هذا الدهر، تنتقل إلينا شيئًا فشيئًا دون أن نمتحن كل شيء يجري حولنا ودون أن نختبر قلوبنا، وذلك إن أردنا ان نكون صادقين ومؤثرين بالفعل لا بالأقوال أو بالافتعال. لا يعني هذا الوضع السائد أنه منهج الجميع في التواصل، لكن عندما يكون نهج الكثيرين فحتمًا سيصطبغ الطابع العام بلونه ويبرز ما يطلق عليه “ظاهرة”. لكن الحق يقال إنه يوجد أشخاص لهم الحس الروحي، عادة ما تكون ظهوراتهم قليلة أو عابرة لكن في الواقع كلماتهم في أوانها، مُعبِّرة ومؤثّرة، تخرج من قلوبهم صادقة ونقية، إلى قلوب السامعين كسهام مبرية.
 
قديم 20 - 07 - 2023, 09:53 AM   رقم المشاركة : ( 128780 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,188

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أنريد التواصل أم نزيد الفواصل؟

تأثرت جدًا عندما روى صديق لي من عدة سنوات أن ابنه الطفل الصغير خرج من غرفته مسرعًا نحو غرفة أبيه غاضبًا ليعاتبه على رسالة أرسلها له على أحد برامج الدردشة يقول فيها له “تصبح على خير يا حبيبي، أقفل الكمبيوتر ونام”. فقال الطفل الصغير لأبيه “مش بحب الأسلوب ده يا بابا، اتعودت أشوفك قبل ما أنام مش تكتب لي”. هنا أتساءل كم من أعمال ولمسات افتقدناها في الحياة بسبب هذا الغزو التكنولوجي الذي ساء استخدامه بعدم اتزان، وتوجه في إتجاه غير الذي أنشئت من أجله؟ أظن أنه في بداية الأمر، كان لها دور عظيم في تسهيل التواصل عندما قربت إلينا الذين تفصل بيننا وبينهم محيطات، انما اليوم أبعدت عنا الذين تفصل بيننا وبينهم حوائط.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 02:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026