![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 128531 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الذي إذ شُتم لم يكن يشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يهدد، بل كان يسلِّم لمن يقضي بعدلٍ ( 1بط 2: 23 ) كإنسان مثلنا، خضع سيدنا الكريم للمحدوديات البشرية التي نخضع نحن لها، عدا أنه القدوس الخالي من الخطية. لقد كانت له مشاعر رقيقة وتميز بإحساس مُرهف. وعاش في أرضنا التي كان كل شيء فيها مُعاكسًا له، واجه كل أنواع العِداء وتعرَّض يوميًا للضغوط والاضطهاد، رأى الناظرين المُستهزئين ومؤامرات الحاقدين، رُفض من جُهلاء، وعانى كثيرًا من عدم فهم الأقرباء. ففي إحدى المرات نزل أقرباؤه من الناصرة إلى كفرناحوم لكي يوبّخوه لكثرة انشغاله في الخدمة ونسيان طعامه، حتى قالوا عنه إنه مُختل ( مر 3: 21 )، لكنه لم يُجبهم بكلمة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128532 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الذي إذ شُتم لم يكن يشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يهدد، بل كان يسلِّم لمن يقضي بعدلٍ ( 1بط 2: 23 ) صمت أمام هذه الإهانات. وفي مناسبة أخرى رفع اليهود حجارة ليرجموه، أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مُجتازًا في وسطهم ومضى هكذا في صمت ( يو 8: 59 ). عرف كيف يسحب نفسه صامتًا ويذهب لكي ما يسكب نفسه أمام الآب «الذي إذ شُتم لم يكن يَشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يُهدد، بل كان يسلم لمن يقضي بعدلٍ» ( 1بط 2: 22 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128533 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الذي إذ شُتم لم يكن يشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يهدد، بل كان يسلِّم لمن يقضي بعدلٍ ( 1بط 2: 23 ) فهل نتعلم منه أن نصمت عندما نُشتم؟ وهل نسحب أنفسنا، لنسلِّم الأمر لذاك الذي يقضي بعدل؟ ولقد أنكر بطرس سيده مُعلنًا أنه لا يعرفه لأنه خجل به. ورغم صعوبة ومرارة هذا النُكران على قلب الرب، إلا أنه أظهر ردًا هادئًا، صمت ولم ينطق بكلمة واحدة لأنه لم يَحِن وقت العتاب، بل في لفتة حنان نظر لبطرس، وانتظر الوقت المناسب ليقدم كلامًا مناسبًا لبطرس، وهو ما فعله عند بحر طبرية بعد القيامة ( يو 21: 15 - 17). إن الطبيب الحكيم الخبير، قدَّم في الوقت المناسب، والمكان المناسب، كلامًا مناسبًا لبطرس، مُعاتبًا إياه وهما وحدهما. فنفع الدواء وشفى الداء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128534 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الذي إذ شُتم لم يكن يشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يهدد، بل كان يسلِّم لمن يقضي بعدلٍ ( 1بط 2: 23 ) كم من المرات عاتبنا إخوتنا في وقت غير موافق، وجرحنا مشاعرهم بكلام قاسٍ، وعاتبناهم في مكان غير مُلائم. فلنتعلم من السيد أن نصمت إلى حين أن يكون الوقت للمعاتبة مناسبًا، فنربح أخانا. بالحق نعجب يا سيدنا من كلمات النعمة التي خرجت من شفتيك، ونعجب كثيرًا من صمتك العجيب، وفي هذا كنت جميلاً كقول عروس النشيد «شفتاه سوسن تقطران مُرًا مائعًا» ( نش 5: 13 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128535 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما حبيبُكِ من حبيبٍ أيتها الجميلة بين النساء، ما حبيبُكِ من حبيبٍ حتى تُحلِّفينا هكذا؟ ( نش 5: 9 ) إنه سفر الألحان الرخيمة، حيث نستمتع بدفء لغة المحبة الكريمة، بل بخرير مياه الودّ المنسابة هديرا، من العريس الجوَّاد، لعروسه، قاطعةً شوط البرية الأليمة. في هذا السفر، بدءًا من أصحاح5: 9 وحتى أصحاح6: 13 نجد ثلاث أسئلة، الإجابة عنها تكوِّن فكرة ثلاثية جميلة: السؤال الأول عنه: «ما حبيبُكِ من حبيبٍ أيتها الجميلة بين النساء؟» (5: 9)، والإجابة عنه هي أنغام الساجدين. السؤال الثاني: عن المكان الذي ذهب إليه، وعن موعد مجيئه: «أين ذهب حبيبكِ أيتها الجميلة بين النساء؟» (6: 1) والإجابة عنه تُظهر أشواق الراجين. السؤال الثالث عنها: «ماذا ترون في شولميث؟» (6: 13) والإجابة عنه تَصِف سلوك المُخبرِّين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128536 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما حبيبُكِ من حبيبٍ أيتها الجميلة بين النساء، ما حبيبُكِ من حبيبٍ حتى تُحلِّفينا هكذا؟ ( نش 5: 9 ) عزيزي، هل لديك إجابةٌ ضليعة، ينشئها فيك الروح القدس، «الذي يأخذ مما له ويُخبرنا» تدلي بها بإنشائك، إذا سُئلت عن هذا الفريد؟ فما أروع تلك العروس! التي كانت سجايا عريسها واضحة ومتسلسلة، من رأسهِ وحتى قَدمه، فأخذت تَصِف مَنْ «يبيت بين ثدييها» ( نش 1: 13 )، في حب وإعجاب، فجاءت بمثابة أنغام الساجدين. وعندما نسجد له، متأملين إياه على مهلٍ، يأتي السؤال الثاني: «أين ذهب حبيبكُ أيتها الجميلة بين النساء؟» وكأن مَنْ حولنا يتساءلون: ”إن كنتم تحبونه، وأنتم لا ترونه، هلاَّ تذهبون إليه؟“.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128537 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما حبيبُكِ من حبيبٍ أيتها الجميلة بين النساء، ما حبيبُكِ من حبيبٍ حتى تُحلِّفينا هكذا؟ ( نش 5: 9 ) هل تملأُك إجابةٌ أكيدة، ينشئها فيك الوعد، بل أقول بالأحرى: مَنْ وعد بقُرب مجيئه؟ فما أكثر تلك العروس ثباتًا، التي لم يكن وعدُ عريسها، مداعبًا خيالها، بل يقينٌ يملأ قلبها: «حبيبي نزل إلى جنته ... ليرعى في الجنات ويجمع السوسن» ( نش 6: 2 ). يقينًا سيجمع السوسن، أَ ليست هذه أشواق الراجين؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128538 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما حبيبُكِ من حبيبٍ أيتها الجميلة بين النساء، ما حبيبُكِ من حبيبٍ حتى تُحلِّفينا هكذا؟ ( نش 5: 9 ) «ماذا ترون في شولميث؟» وما أجمل ما يفتتح به الأصحاح الذي يليه مباشرةً: «ما أجمل رجليكِ بالنعلين يا بنت الكريم» ( نش 7: 1 ). عزيزي، يا مَنْ تسجد وتُخبر، هل لديك شهادة، لا أقول عن ذيوع صيتك، ولا عن شهرة خدمتك، ولكن أقول عن تقوى مسلَكك؟ وإلاّ فأين سلوك المُخبرين؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128539 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مفخرة الفخاري مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ ! ( نشيد 7: 1 ) إن مدح العريس لعروسه في ص7 من سفر النشيد، هو بمثابة هتاف الفخاري، فَرِحا بآنيتهِ. ففيه نجد كمال التشكيل. أو الإناء كما هو في الفخاري. أو قُل: كيف يكون الآباء في عائلة الله. ïپ¯ «ما أجمل رجليكِ بالنعلين!» تُشير الرِجْلين إلى السلوك، وأما النعال فتفصل أرجُلنا عن أدناس العالم. فمدى نفعنا لإلهنا يتوقف على مدى انفصالنا عن العالم. فأكثر ما يؤثر في مَن حولنا هو سلوكنا السماوي. ويرتبط النعل أيضا بالإرسالية، فالتلاميذ كانوا مشدودين بنعال. والعروس هنا مُرسَلة من عريسها لمُهمة خاصة في العالم «كما أرسلتني إلى العالم أرسلتهم أنا إلى العالم». ولا مكان للإرسالية، قبل الانفصال عن العالم. والرب في صلاته للآب، عن تلاميذه، لم يتحدَّث عن إرساليتهم إلا بعد تأكيده مرتين أنهم ليسوا من العالم. وكجمال النعال على أرجُل الشرفاء، جمال انفصالنا على سلوكنا. ïپ¯ «دوائر فخذيكِ مثل الحُلِيِّ صنعة يدي صَنَّاع»: دوائر الفخذين هما مفاصل الحوض أو حُق الفخذ. وهما مراكز القوة لحركاتنا. ووصفها بالحُلِّي يعني أن قوة خطواتها جميلة كالحُلِيِّ. يُرى فيها حرية الحق وسماوية الخطوات. والحُلِيِّ عادةً صنعة يدي الصَنَّاع، ومفاصل فخذي العروس (قوة حركتها) حصيلة معاملات طويلة للفخاري، نتجَ عنها استنادها على إلهها. وكما يستخدم الصائغ النار مع الحُلِيِّ، يستخدم الفخاري ظروف الحياة كدولاب له ليصل بنا إلى نهاية ذواتنا. وهذا عين ما حدث مع يعقوب. فبعد المرار عند لابان، فإن القدير – عند مخاضة يبوق – خلع حق فخذه. وتعلَّم يعقوب من وقتها، الاعتماد الكُلي على إلهه، ومن وقتها ما عاد للإرادة الذاتية مكان (تك 32). وأصبح إسرائيل؛ أي أميرًا؛ وأصبح ابن الكريم؛ أو ابن الشريف. ïپ¯ «سُرَّتُكِ كأسٌ مدوَّرةٌ، لا يعوزها شرابٌ ممزوجٌ»: والسُرَّة هي موضع اتصال الجنين بأُمه، وهي طريق الغذاء إليه. وهنا يؤكد العريس أن سُرَّتها؛ علاقتها بميلادها الثاني نَشِطة وعاملة، وشركتها حيَّة وفعَّالة. كما أن السُرَّة تمثل علاقتها بأُمها (النعمة)، وهي بمثابة كأس ممتلئة لا يعوزها شرابٌ ممزوجٌ. فكأسها ريَّا، وأفراحها فيَّاضة لها ولكل مَن حولها. حقّ لك أيها الفخاري أن تفخَر بتعبك في إنائك، فخطواته كخطواتك السماوية المنفصلة. وقوة مفاصله إلهية، وأفراحه بالله غنية فيَّاضة مُروية للبشرية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128540 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ ! ( نشيد 7: 1 ) إن مدح العريس لعروسه في ص7 من سفر النشيد، هو بمثابة هتاف الفخاري، فَرِحا بآنيتهِ. ففيه نجد كمال التشكيل. أو الإناء كما هو في الفخاري. أو قُل: كيف يكون الآباء في عائلة الله. ïپ¯ «ما أجمل رجليكِ بالنعلين!» تُشير الرِجْلين إلى السلوك، وأما النعال فتفصل أرجُلنا عن أدناس العالم. فمدى نفعنا لإلهنا يتوقف على مدى انفصالنا عن العالم. فأكثر ما يؤثر في مَن حولنا هو سلوكنا السماوي. ويرتبط النعل أيضا بالإرسالية، فالتلاميذ كانوا مشدودين بنعال. والعروس هنا مُرسَلة من عريسها لمُهمة خاصة في العالم «كما أرسلتني إلى العالم أرسلتهم أنا إلى العالم». ولا مكان للإرسالية، قبل الانفصال عن العالم. والرب في صلاته للآب، عن تلاميذه، لم يتحدَّث عن إرساليتهم إلا بعد تأكيده مرتين أنهم ليسوا من العالم. وكجمال النعال على أرجُل الشرفاء، جمال انفصالنا على سلوكنا. |
||||