منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17 - 07 - 2023, 04:49 PM   رقم المشاركة : ( 128521 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


‫ كمالات المسيح


«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )




ïپµ في الرب يسوع المسيح مُلتقى الجمال والكمال.

ïپµ ماذا كانت حياة الإنسان يسوع المسيح، رَجُل الأوجاع المُختبر الحَزن؟ كانت حياته كلها نشاط في توصيل محبة الله إلى أقاصي الزوايا المجهولة في العالم، حيث تشتد الحاجة إليها. ويا لغنى محبة الله ونعمته!

ïپµ كما كان أول ما عمله آدم هو أنه نفذ إرادته، نجد المسيح، في عالم التعاسة والشقاء، مُكرِّسًا نفسه، عن محبة، لكي يفعل إرادة الآب المُحبّ. لقد جاء يعمل بإخلاص وفي تكريس كامل، لكي يُمجِّد الله الآب، مهما تكلَّف في سبيل ذلك.

ïپµ آدم لم تكن أمامه إلا وصية واحدة، وقد كسـر هذه الوصية عاملاً العصيان الوحيد الذي كان يُمكن أن يعمله. لكن ذاك الذي كان يُمكنه أن يفعل كل شيء – من جهة القوة والقدرة – إنما استخدم قوته وقدرته لإنجاز خدمة بالغة الكمال، لإظهار خضوع بالغ الكمال، لإرادة الله الآب. فما أعظمها بركة لنفوسنا أن تتأمل سبيل الكمال الذي سار فيه ربنا المبارك!

ïپµ كلَّما كثرت أمانة الرب يسوع لله أبيه، كلَّما اشتدت مقاومة الناس واحتقارهم له. وكلَّما ازداد تواضعه، كلَّما قلَّ اعتبار الناس له. لكن هذا كله لم يُغيِّر فيه شيئًا، لأنه عمل كل شيء لله وحده، سواء مع تلاميذه، أو مع الجمهور، أو أمام قُضاته الظالمين، لم يتغيَّر كمال طُرقه، لأنه في كل الأحوال عمل الكل لمجد الله.

ïپµ الإنسان يسوع المسيح كان ينمو في النعمة عند الله والناس. كان دائمًا خادمًا لكل إنسان. وقد هزني – وأنا أقرأ الأناجيل – هذا الفكر وهو أني رأيت فيها إنسانًا لم يعمل شيئًا واحدًا لأجل نفسه. لقد عاش ربنا يسوع على الأرض وغرضه ومَكسبه وكل شيء بالنسبة له هو مجد الله وحده.

ïپµ تعرض الأناجيل أمامنا ذلك الشخص الفريد الذي لم تكن فيه محبة الذات. إنها تكشف لنا خلجات قلبه العجيب الفريد الذي كان دائمًا مُستعَّدًا لخدمة كل إنسان. وبغض النظر عن أحزانه العميقة، كان دائمًا يعتني بالآخرين. في البستان كان ينصح ويُحذر بطرس، وعلى الصليب كان يُعزي لصًا يلفظ أنفاسه الأخيرة. كان قلبه العطوف الرقيق فوق الظروف. ولم يعمل قط تحت الظروف، بل في كل الظروف كانت خلجات قلبه متفقة تمامًا مع قلب الله وبحسب فكره. ليت الله يُعطينا أن نُقدِّر كمال الجمال الذي في ربنا يسوع.

 
قديم 17 - 07 - 2023, 04:53 PM   رقم المشاركة : ( 128522 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )




ïپµ في الرب يسوع المسيح مُلتقى الجمال والكمال.

ïپµ ماذا كانت حياة الإنسان يسوع المسيح، رَجُل الأوجاع المُختبر

الحَزن؟ كانت حياته كلها نشاط في توصيل محبة الله إلى أقاصي
الزوايا المجهولة في العالم، حيث تشتد الحاجة إليها.
ويا لغنى محبة الله ونعمته!
 
قديم 17 - 07 - 2023, 04:53 PM   رقم المشاركة : ( 128523 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )




ïپµ
كما كان أول ما عمله آدم هو أنه نفذ إرادته، نجد المسيح،
في عالم التعاسة والشقاء، مُكرِّسًا نفسه، عن محبة،
لكي يفعل إرادة الآب المُحبّ. لقد جاء يعمل بإخلاص
وفي تكريس كامل، لكي يُمجِّد الله الآب، مهما تكلَّف في سبيل ذلك.
 
قديم 17 - 07 - 2023, 04:54 PM   رقم المشاركة : ( 128524 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )


آدم لم تكن أمامه إلا وصية واحدة، وقد كسـر هذه الوصية
عاملاً العصيان الوحيد الذي كان يُمكن أن يعمله.
لكن ذاك الذي كان يُمكنه أن يفعل كل شيء – من جهة القوة
والقدرة – إنما استخدم قوته وقدرته لإنجاز خدمة بالغة الكمال،
لإظهار خضوع بالغ الكمال، لإرادة الله الآب.
فما أعظمها بركة لنفوسنا أن تتأمل سبيل الكمال الذي سار فيه ربنا المبارك!
 
قديم 17 - 07 - 2023, 04:56 PM   رقم المشاركة : ( 128525 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )



ïپµ كلَّما كثرت أمانة الرب يسوع لله أبيه،

كلَّما اشتدت مقاومة الناس واحتقارهم له. وكلَّما ازداد تواضعه،
كلَّما قلَّ اعتبار الناس له. لكن هذا كله لم يُغيِّر فيه شيئًا
لأنه عمل كل شيء لله وحده، سواء مع تلاميذه،
أو مع الجمهور، أو أمام قُضاته الظالمين، لم يتغيَّر كمال طُرقه،
لأنه في كل الأحوال عمل الكل لمجد الله.
 
قديم 17 - 07 - 2023, 04:57 PM   رقم المشاركة : ( 128526 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )



ïپµ
الإنسان يسوع المسيح كان ينمو في النعمة عند الله والناس.
كان دائمًا خادمًا لكل إنسان. وقد هزني – وأنا أقرأ الأناجيل – هذا الفكر
وهو أني رأيت فيها إنسانًا لم يعمل شيئًا واحدًا لأجل نفسه.
لقد عاش ربنا يسوع على الأرض وغرضه
ومَكسبه وكل شيء بالنسبة له هو مجد الله وحده.
 
قديم 17 - 07 - 2023, 04:59 PM   رقم المشاركة : ( 128527 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلُّهُ مُشتهَيَاتٌ»
( نشيد 5: 16 )



ïپµ
تعرض الأناجيل أمامنا ذلك الشخص الفريد الذي لم تكن فيه محبة الذات. إنها تكشف لنا خلجات قلبه العجيب الفريد الذي كان دائمًا مُستعَّدًا لخدمة كل إنسان. وبغض النظر عن أحزانه العميقة، كان دائمًا يعتني بالآخرين. في البستان كان ينصح ويُحذر بطرس، وعلى الصليب كان يُعزي لصًا يلفظ أنفاسه الأخيرة. كان قلبه العطوف الرقيق فوق الظروف. ولم يعمل قط تحت الظروف، بل في كل الظروف كانت خلجات قلبه متفقة تمامًا مع قلب الله وبحسب فكره. ليت الله يُعطينا أن نُقدِّر كمال الجمال الذي في ربنا يسوع.
 
قديم 17 - 07 - 2023, 05:04 PM   رقم المشاركة : ( 128528 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







« رَجَعْتُمْ إِلَى اللهِ ... لِتَعْبُدُوا اللهَ ... وَتَنْتَظِرُوا ابْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ»
( 1تسالونيكي 1: 9 ، 10)


ما ينبغي أن يُميزنا نحن المؤمنين، ليس فقط أننا نؤمن بالتعليم
بأن المسيح سيأتي ثانية، بل أن أنفسنا ـــــ يومًا فيومًا ـــــ تتوقع
مجيء الرب مشتاقين أن نراه، ذاك الذي بذل حياته ليُخلّصنا.
وينبغي أن نشتهي أن نكون معه حيث هو، ونكون مثله إلى الأبد.
ما أعظم هذه البركة التي تفوق إدراكنا، أن نكون كل حين معه
ومثله! ينبغي ألا تكون هذه حقيقة نعيها في عقولنا فقط،
بل أن يكون في قلوبنا الشعور بالفرح والشوق لتحقيقها.


 
قديم 17 - 07 - 2023, 05:08 PM   رقم المشاركة : ( 128529 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة









جنة الرب




«اِسْتَيْقِظِي يَا رِيحَ الشَّمَالِ وَتَعَالَيْ يَا رِيحَ الْجَنُوبِ!
هَبِّي عَلَى جَنَّتِي فَتَقْطُرَ أَطْيَابُهَا»
( نشيد 4: 16 )




حسنٌ لكل مؤمن بالرب يسوع أن يعتبر أنه أُعطيَ جنة؛ حياته اليومية، التي ينبغي أن تفوح منها رائحة المجد لربه. هل نقبل بإرادتنا أن ندعو ريح الشمال أن تهب عليها؟ وريح الشمال تُحدثنا عن الظروف المضادة، بينما نرى في ريح الجنوب صورة للأحداث المُسرة. والله يرى الاثنين لازمان إذا أردنا أن تكون جنته مقبولة لديه. إن رائحة الجنة تفوح بأكثر وضوح عندما تهب عليها الرياح. ويقينًا نحن نشتهي أن تكون رائحة حياتنا مُسرّة له.

وبالطبع فإن ذلك يعتمد بالأكثر على الكيفية التي نقابل بها الظروف المعاكسة: فإذا قبلناها بسرور، من يد الرب، وارتمينا على النعمة لتُعلِّمنا دروبها، فهذه رائحة طيبة تمامًا. ولكن من ناحية أخرى، ينبغي أن تكون أرواحنا في الوضع الصحيح لتقبل الظروف الحسنة، فلا نظن أننا نتلقاها باستحقاقنا، ومن ثم فلا تفوح من حديقة حياتنا الرائحة المُسرَّة، بل بالحري الرائحة البغيضة للاكتفاء والانكفاء على الذات. أما إذا قبلنا الظروف الحسنة من يدي نعمة الله، فهذه رائحة ذكية تُسرّ قلبه.

فإذا قبلنا أن ندعو – باختيارنا – كلا من ريح الشمال وريح الجنوب إلى الهبوب على حياتنا، فحينئذٍ لن نتردد في دعوة حَبِيبِنا إِلَى جَنَّتِهِ لَيَأْكُلْ ثَمَرَهُ النَّفِيسَ ( نش 4: 16 ). وهكذا عندما تَجِدّ نفوسنا بأمانة للحصول على مسرة الرب حبيبنا فلن نعتبر حياتنا هي جنتنا الخاصة، بل جنته، ويومها لن ندَّعي أن استجابة قلوبنا لعمل روحه فينا هي بفضل عملنا، بل من عمل نعمة الله الحي.

ندعوك يا رب لتأكل من ثمرك النفيس لكي نُفرِّح قلبك!


 
قديم 17 - 07 - 2023, 05:13 PM   رقم المشاركة : ( 128530 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,917

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





صمته العجيب


الذي إذ شُتم لم يكن يشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يهدد،
بل كان يسلِّم لمن يقضي بعدلٍ
( 1بط 2: 23 )




كإنسان مثلنا، خضع سيدنا الكريم للمحدوديات البشرية التي نخضع نحن لها، عدا أنه القدوس الخالي من الخطية. لقد كانت له مشاعر رقيقة وتميز بإحساس مُرهف. وعاش في أرضنا التي كان كل شيء فيها مُعاكسًا له، واجه كل أنواع العِداء وتعرَّض يوميًا للضغوط والاضطهاد، رأى الناظرين المُستهزئين ومؤامرات الحاقدين، رُفض من جُهلاء، وعانى كثيرًا من عدم فهم الأقرباء. ففي إحدى المرات نزل أقرباؤه من الناصرة إلى كفرناحوم لكي يوبّخوه لكثرة انشغاله في الخدمة ونسيان طعامه، حتى قالوا عنه إنه مُختل ( مر 3: 21 )، لكنه لم يُجبهم بكلمة. صمت أمام هذه الإهانات. وفي مناسبة أخرى رفع اليهود حجارة ليرجموه، أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مُجتازًا في وسطهم ومضى هكذا في صمت ( يو 8: 59 ). عرف كيف يسحب نفسه صامتًا ويذهب لكي ما يسكب نفسه أمام الآب «الذي إذ شُتم لم يكن يَشتم عوضًا، وإذ تألم لم يكن يُهدد، بل كان يسلم لمن يقضي بعدلٍ» ( 1بط 2: 22 ).

فهل نتعلم منه أن نصمت عندما نُشتم؟ وهل نسحب أنفسنا، لنسلِّم الأمر لذاك الذي يقضي بعدل؟

ولقد أنكر بطرس سيده مُعلنًا أنه لا يعرفه لأنه خجل به. ورغم صعوبة ومرارة هذا النُكران على قلب الرب، إلا أنه أظهر ردًا هادئًا، صمت ولم ينطق بكلمة واحدة لأنه لم يَحِن وقت العتاب، بل في لفتة حنان نظر لبطرس، وانتظر الوقت المناسب ليقدم كلامًا مناسبًا لبطرس، وهو ما فعله عند بحر طبرية بعد القيامة ( يو 21: 15 - 17). إن الطبيب الحكيم الخبير، قدَّم في الوقت المناسب، والمكان المناسب، كلامًا مناسبًا لبطرس، مُعاتبًا إياه وهما وحدهما. فنفع الدواء وشفى الداء.

كم من المرات عاتبنا إخوتنا في وقت غير موافق، وجرحنا مشاعرهم بكلام قاسٍ، وعاتبناهم في مكان غير مُلائم. فلنتعلم من السيد أن نصمت إلى حين أن يكون الوقت للمعاتبة مناسبًا، فنربح أخانا.

بالحق نعجب يا سيدنا من كلمات النعمة التي خرجت من شفتيك، ونعجب كثيرًا من صمتك العجيب، وفي هذا كنت جميلاً كقول عروس النشيد «شفتاه سوسن تقطران مُرًا مائعًا» ( نش 5: 13 ).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:49 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026