![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 128211 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «كُلَّ الأشْيَاءِ .. أَحْسِبُهَا نفَايَةً لِكَي أَرْبَحَ الـمَسِيحَ، وَأُوجَدَ فِيهِ» ( فيلبي 3: 8 ، 9) كان بولس كخاطئ يحتاج كغيره من الخطاة إلى بر يقوم فيه أمام الله. لكن ليس هذا هو موضوع الكلام في فيلبي 3. فليس الأمر هو أن خطاياي هي التي تدفع بي إلى المسيح، بل إن فضائل المسيح هي التي تجذبني إليه. صحيح أن لي خطاياي ومن ثم أحتاج إلى المسيح، لكن حتى وإن كان لي بر فيجب أن أطرحه عني، وبكل فرح وغبطة أخفي نفسـي في ذلك الشخص المجيد، لأنني إن كنت أتمسَّك ببرِّي الذاتي بينما أعدَّ الله لي بالنعمة برًا مجيدًا في المسيح فهذا يُعتبر ”خَسَارَةً“ مُحقَّقة بلا شك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128212 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «كُلَّ الأشْيَاءِ .. أَحْسِبُهَا نفَايَةً لِكَي أَرْبَحَ الـمَسِيحَ، وَأُوجَدَ فِيهِ» ( فيلبي 3: 8 ، 9) آدم في جنة عدن، كان عُريانًا فصنع لنفسه مئزرة، لكنها كانت تكون ”خَسَارَةً“ كبيرة لو أنه تمسَّك بالمئزرة التي من أوراق التين وفضَّلها على الأقمصة التي صنعها له الرب من جلد الذبيحة. بكل تأكيد من المُفضَّل جدًا أن تكون لنا أقمصة من صُنع الله على أن تكون لنا مآزر من صنع الإنسان. من الأفضل جدًا أن يوجد الإنسان في بر الله الذي بالإيمان بيسوع المسيح على أن يوجد في برّه الذاتي بأعمال الناموس. وليست الرحمة فقط في خلاصنا من خطايانا على أساس موت المسيح لأجلنا، بل أيضًا هي رحمة أن نَخلُص من برّنا الذاتي، ونقبل عوضًا عنه البر الذي يُعلنه الله ويحسبهُ لنا بالإيمان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128213 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الحساب المغلوط‬ ‫«يا نفسُ لَكِ خيرَاتٌ كَثيرَةٌ، مَوضُوعَةٌ لِسنِينَ كثيرَةٍ» ( لوقا 12: 19 ) ‬ ‫ أيها القارئ العزيز .. هل سمعت قط مُناجاة كهذه؟ هل حدث أن تصـرفت مثل تصرُّف هذا الرجل؟ قد يكون الله جعلك تغتني وتزداد في أمور هذا العالم، وقد تكون قد خططت لمستقبلك لفترة ليست بقليلة، ولكن قف قليلاً: ماذا عن خلاص نفسك؟ ماذا لسَيِّدك عليك؟ أخشـى أن تكون قد أسقطت الله من حسابك، وألَّا يكون له مكان في مشاريعك وفي أفكارك مثل ذلك الرجل! ‬ ‫ لقد أسقطَ ذلك الرجل الأبدية من حسابه، واطمأن واهمًا لخيراته وأعوامه الكثيرة، ثم أغمَض عينيه، وراح في النوم راضيًا مسـرورًا مترقبًا مستقبلاً عظيمًا يدوم لسنينٍ كثيرة، يتمتع فيها بملذات جسدية وفيرة. ولكن يقتحم المشهد الليلي زائر غير مرغوب فيه .. الموت. ويسمع صوت الله قائلاً لنفسه المُذنبة الخالية من الله: «يَا غَبيُّ! هذهِ الليلَةَ تُطلَبُ نَفسُكَ منكَ، فهذهِ التِي أَعدَدتَها لمَن تكُونُ؟». يا له من أمر قلَبَ خططه رأسًا على عقب. لقد عمل حسابًا مغلوطًا، ولم يتحقق شيء ممَّا خططه، بل وجد نفسه ينتقل فجأةً من الزمن إلى اللا زمن .. إلى الأبدية. وآخر كلمة سمعها على الأرض كانت كلمة من الله موجهة إليه قائلة له «يا غَبيُّ!». ‬ ‫ إن الكتاب المقدس يُكلِّمنا عن أنواع وعينات من الأغبياء، وهذا الرجل يمثل عيِّنة كبيرة من الأغبياء يعيشون في عالمنا اليوم، وهم الأغبياء الناسون الله، المُهملون لأبديتهم، وتراهم في المدينة وفي القرية. ترى الفرد منهم ليس له شعور بمحبة الله له، ولا يحس بجوده وصلاحه وفضله عليه .. فهو ليس غنيًا لله المانح لكل شيء. وهذا الغني في هذا المَثَل ليس وحده في هذا المضمار، إذ يقول الرب يسوع «هكذَا الذي يكنِزُ لنَفسهِ وليسَ هو غنِيًّا للهِ» (ع21). فليأخذ القارئ عِبرة من هذا المشهد .. مشهد حساب خانَهُ التقدير السليم، لأن صاحبه كان يُخطط غير واضع الله في اعتباره، فلم يستفد شيئًا، بل خسر نفسه. ‬ ‫ لنتأمل حسابًا آخر حسبَهُ إنسان خسـر كل شيء في العالم وربح المسيح، فقال: «ما كانَ لِي رِبحًا، فهذا قد حَسِبتهُ مِن أَجلِ المَسيحِ خسَارَةً» ( في 3: 7 ). أما عن حسابه في الحاضر فيقول: «بل إِنِّي أَحسِبُ كُلَّ شيءٍ أَيضًا خسَارَةً مِن أَجل فَضلِ مَعرفَةِ المسيحِ يَسُوع ربِّي، الذي من أَجلهِ خسِرتُ كُلَّ الأَشياءِ، وأَنا أَحسِبُها نُفايةً لكي أَربحَ المسيحَ» ( في 3: 8 ). ‬ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128214 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫«يا نفسُ لَكِ خيرَاتٌ كَثيرَةٌ، مَوضُوعَةٌ لِسنِينَ كثيرَةٍ» ( لوقا 12: 19 ) ‬ ‫ أيها القارئ العزيز .. هل سمعت قط مُناجاة كهذه؟ هل حدث أن تصـرفت مثل تصرُّف هذا الرجل؟ قد يكون الله جعلك تغتني وتزداد في أمور هذا العالم، وقد تكون قد خططت لمستقبلك لفترة ليست بقليلة، ولكن قف قليلاً: ماذا عن خلاص نفسك؟ ماذا لسَيِّدك عليك؟ أخشـى أن تكون قد أسقطت الله من حسابك، وألَّا يكون له مكان في مشاريعك وفي أفكارك مثل ذلك الرجل! ‬ ‫ لقد أسقطَ ذلك الرجل الأبدية من حسابه، واطمأن واهمًا لخيراته وأعوامه الكثيرة، ثم أغمَض عينيه، وراح في النوم راضيًا مسـرورًا مترقبًا مستقبلاً عظيمًا يدوم لسنينٍ كثيرة، يتمتع فيها بملذات جسدية وفيرة. ولكن يقتحم المشهد الليلي زائر غير مرغوب فيه .. الموت. ويسمع صوت الله قائلاً لنفسه المُذنبة الخالية من الله: «يَا غَبيُّ! هذهِ الليلَةَ تُطلَبُ نَفسُكَ منكَ، فهذهِ التِي أَعدَدتَها لمَن تكُونُ؟». يا له من أمر قلَبَ خططه رأسًا على عقب. لقد عمل حسابًا مغلوطًا، ولم يتحقق شيء ممَّا خططه، بل وجد نفسه ينتقل فجأةً من الزمن إلى اللا زمن .. إلى الأبدية. وآخر كلمة سمعها على الأرض كانت كلمة من الله موجهة إليه قائلة له «يا غَبيُّ!». ‬ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128215 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫«يا نفسُ لَكِ خيرَاتٌ كَثيرَةٌ، مَوضُوعَةٌ لِسنِينَ كثيرَةٍ» ( لوقا 12: 19 ) ‬ ‫ إن الكتاب المقدس يُكلِّمنا عن أنواع وعينات من الأغبياء، وهذا الرجل يمثل عيِّنة كبيرة من الأغبياء يعيشون في عالمنا اليوم، وهم الأغبياء الناسون الله، المُهملون لأبديتهم، وتراهم في المدينة وفي القرية. ترى الفرد منهم ليس له شعور بمحبة الله له، ولا يحس بجوده وصلاحه وفضله عليه .. فهو ليس غنيًا لله المانح لكل شيء. وهذا الغني في هذا المَثَل ليس وحده في هذا المضمار، إذ يقول الرب يسوع «هكذَا الذي يكنِزُ لنَفسهِ وليسَ هو غنِيًّا للهِ» (ع21). فليأخذ القارئ عِبرة من هذا المشهد .. مشهد حساب خانَهُ التقدير السليم، لأن صاحبه كان يُخطط غير واضع الله في اعتباره، فلم يستفد شيئًا، بل خسر نفسه. ‬ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128216 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫«يا نفسُ لَكِ خيرَاتٌ كَثيرَةٌ، مَوضُوعَةٌ لِسنِينَ كثيرَةٍ» ( لوقا 12: 19 ) ‬ ‫إنسان خسـر كل شيء في العالم وربح المسيح، فقال: «ما كانَ لِي رِبحًا، فهذا قد حَسِبتهُ مِن أَجلِ المَسيحِ خسَارَةً» ( في 3: 7 ). أما عن حسابه في الحاضر فيقول: «بل إِنِّي أَحسِبُ كُلَّ شيءٍ أَيضًا خسَارَةً مِن أَجل فَضلِ مَعرفَةِ المسيحِ يَسُوع ربِّي، الذي من أَجلهِ خسِرتُ كُلَّ الأَشياءِ، وأَنا أَحسِبُها نُفايةً لكي أَربحَ المسيحَ» ( في 3: 8 ). ‬ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128217 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫ الحساب المضبوط «مُوسَى ... َ أَبَى ... حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ» ( عبرانيين 11: 24 -26) لقد وزن موسى مجد مصـر، وبفطنة من الله رأى أنه يكتسب أكثر إذا رفض كل ذلك المجد. وكمن قد تبنته ابنة فرعون، التي لم يكن لها بنون، كان من المحتمل أن يصير ملكًا على مصـر. ولكنه صمَّم على أن يُعطي ظهره للعظمة والمجد العالمي، وعوضًا عنهما يُلقي قرعته مع شعب مُستعبَد ( عب 11: 24 -26). ولماذا فعل موسى هكذا؟ إن الجواب نجده في أربع كلمات تُبيّن لنا التدرج الجميل في تصميمه الخطير هذا. هذه الكلمات هي «أَبَى ... مُفَضِّلاً ... حَاسِبًا ... كَانَ يَنْظُرُ». إنه لم يعتبر العظمة الأرضية، بل ولم يرَ نفسه في حاجة إليها. لقد علم أن المدينة التي تربى فيها كانت بلا إله، ومُعادية لشعب الله. ثم كان هناك مؤثر آخر غير بيت فرعون، قد لعب دورًا هامًا في تربيته. هذا المؤثر كان أُمُّهُ التقيَّة، التي لا بد وأنها - من باكورة حياته - أخذت تُرشده إلى وضعه الصحيح، وما يجب أن يوجه إليه قلبه وحياته، لذلك عندما التفت إلى هنا وهناك كشاب، لم يرَ في شعب الرب جماعة من العمال المُحتقرين، بل رأى «إِخْوَتِهِ» ( خر 2: 11 ، 12). بعد هذا امتلأت نفس موسى بالحساب المضبوط «حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ». هل فكرت في هذه العبارة: «عَارَ الْمَسِيحِ»؟ إن موسى ولا شك لم يكن ليُدرك شيئًا يُذكر عن إتيان الرب يسوع إلى العالم كمسيح الله، ولكن كاتب الرسالة إلى العبرانيين يريد أن يؤكد لنا أن حياة إنكار النفس واحتقار الأشياء الدنيوية، هذه الحياة الكريمة التي أرادها موسى لنفسه، وسلك فيها باختياره، كانت تتفق مع طريق التلمذة الصحيحة للمسيح. ثم يقول عنه «لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ». وهذا عين ما حسبه بولس عندما قال: «إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي» ( في 3: 8 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128218 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫«مُوسَى ... َ أَبَى ... حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ» ( عبرانيين 11: 24 -26) لقد وزن موسى مجد مصـر، وبفطنة من الله رأى أنه يكتسب أكثر إذا رفض كل ذلك المجد. وكمن قد تبنته ابنة فرعون، التي لم يكن لها بنون، كان من المحتمل أن يصير ملكًا على مصـر. ولكنه صمَّم على أن يُعطي ظهره للعظمة والمجد العالمي، وعوضًا عنهما يُلقي قرعته مع شعب مُستعبَد ( عب 11: 24 -26). ولماذا فعل موسى هكذا؟ إن الجواب نجده في أربع كلمات تُبيّن لنا التدرج الجميل في تصميمه الخطير هذا. هذه الكلمات هي «أَبَى ... مُفَضِّلاً ... حَاسِبًا ... كَانَ يَنْظُرُ». إنه لم يعتبر العظمة الأرضية، بل ولم يرَ نفسه في حاجة إليها. لقد علم أن المدينة التي تربى فيها كانت بلا إله، ومُعادية لشعب الله. ثم كان هناك مؤثر آخر غير بيت فرعون، قد لعب دورًا هامًا في تربيته. هذا المؤثر كان أُمُّهُ التقيَّة، التي لا بد وأنها - من باكورة حياته - أخذت تُرشده إلى وضعه الصحيح، وما يجب أن يوجه إليه قلبه وحياته، لذلك عندما التفت إلى هنا وهناك كشاب، لم يرَ في شعب الرب جماعة من العمال المُحتقرين، بل رأى «إِخْوَتِهِ» ( خر 2: 11 ، 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128219 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫«مُوسَى ... َ أَبَى ... حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ» ( عبرانيين 11: 24 -26) بعد هذا امتلأت نفس موسى بالحساب المضبوط «حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ». هل فكرت في هذه العبارة: «عَارَ الْمَسِيحِ»؟ إن موسى ولا شك لم يكن ليُدرك شيئًا يُذكر عن إتيان الرب يسوع إلى العالم كمسيح الله، ولكن كاتب الرسالة إلى العبرانيين يريد أن يؤكد لنا أن حياة إنكار النفس واحتقار الأشياء الدنيوية، هذه الحياة الكريمة التي أرادها موسى لنفسه، وسلك فيها باختياره، كانت تتفق مع طريق التلمذة الصحيحة للمسيح. ثم يقول عنه «لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ». وهذا عين ما حسبه بولس عندما قال: «إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي» ( في 3: 8 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128220 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ‫ الكائنين في الرب سلّموا على الذين هم من أهل نركيسوس الكائنين في الرب ( رو 16: 11 ) لدينا في رومية 16 عيّنة من صفحات كتاب حياة المسئولية العملية المُسجَّل فيه اسم كل واحد وصفاته وأعماله، فنقرأ عن العاملين، المضحين، التاعبين، المحبوبين، المُزكين، الممدوحين، المأسورين والمشهورين، ويسترسل الروح القدس بإبداعه المعهود في وصف لوحة الشرف هذه. وفي ع11 نجد هذا الوصف «الكائنين في الرب»، تلك العبارة التي تشد الألباب وتحني لتأثيرها الركب، وتبتهل النفوس ابتهال العابدين لشخص ربنا الكريم الذي له كل المجد. فهذه العبارة تعني أن مَنْ التجأ للرب بالتوبة والإيمان، صار الرب له مدينة ملجأ، فلن تصل إليه يد ولي الدم الذي يلاحقه، فهو في مأمن منه يترنم قائلاً: «إذًا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع» ( رو 8: 1 )، وأصبح الرب حصنه كالوبار الضعيف الذي يضع بيوته في الصخر ( أم 30: 26 )، وهؤلاء يتغنون مع داود «الرب حصن حياتي، ممن أرتعب؟» ( مز 27: 1 ) ومع ناحوم يسبحون «صالح هو الرب، حصنٌ في يوم الضيق» ( نا 1: 7 ). فالشخص الذي جعل العلي مسكَنَه، والرب ملجأه، ,إلهه حصنه، ينجو من فخ الصياد ومن الوباء الخطر، وبالخوافي يُظلَّل وتحت الأجنحة يحتمي، لا يخشى من خوف الليل ولا من سهم يطير في النهار، ولا من وباء يسلك في الدُجى، ولا من هلاك يُفسد في الظهيرة (مز91). وتعني عبارة «الكائنين في الرب» أن الرب هو مكان الرضى الإلهي لهؤلاء الذين فيه يُقيمون، فلا تقدر أية قوة أن تصل إليهم، وحتى أبواب الجحيم لن تقوى عليهم، بل إنهم هناك تستقر عليهم عيني الله الآب ويُسرّ بهم تمامًا، كما يُسرّ بابنه المحبوب الكائن في حضنه. ويا لعمق الأمان والحب، إذ نحن كائنين في ذاك الكائن في حضن الآب. فلك المجد يا محبوب القلب. وأيضًا تعني هذه العبارة أن هؤلاء الكائنين في الرب، لهم الحق التمتع بأحشاء شخصه الرقيقة، وعواطفه النبيلة ونبضات قلبه المُحب لهم، ذاك المجيد الذي «بطنه عاج أبيض» ( نش 8: 14 )، وهذه الكينونة هي التي جعلت الرسول بولس يقول: «إني أحسب كل شيء أيضًا خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي ... لكي أربح المسيح وأوُجد فيه» ( في 3: 8 ، 9). |
||||