![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 128011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() داود النبي في اتضاع يسجد أمام ملك مرفوض حتى الأرض ليكسر كبرياءه بينما يخجل الكثيرون من السجود أمام قديسين علامة توقير، أما سجود العبادة فلا يليق تقديمه إلا لله وحده. ارتفع داود في عيني الله والناس باتضاعه، إذ يقول لشاول: "وراء من خرج ملك إسرائيل؟! وراء من أنت مطارد؟! وراء كلب ميت! وراء برغوث واحد!" [14]. يقول الأب دوروثيؤس: [الاتضاع هو الذي يخلصنا من حيل العدو كلها... لا يوجد ما هو أقوى من الاتضاع]، [حقًا يا إخوة طوبى لمن كان له اتضاع حقيقي]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مع اتضاع داود الشديد وانسحاقه حتى أمام ملك مرفوض وهو يعلم أنه يستلم الحكم منه نراه أيضًا الإنسان الحازم الصريح والشجاع. فقط أظهر نفسه لشاول لا في داخل المغارة حين كان شاول في قبضة يده في ضعف شديد، وإنما بعد خروجه من المغارة ليؤكد له أنه لا يخشى غدره ولا رمحه. في صراحة كشف له كذب مشيريه الذين يحرضونه ضده مدعين أن يطلب قتله. كما أعلن له أنه لا يخافه ولا يمد يده إليه إذ ترك الله الديان يقضي له. في قوة وصراحة يقول: "لماذا تسمع كلام الناس القائلين هوذا داود يطلب أذيتك؟! هوذا قد رأت عيناك اليوم هذا كيف دفعك الرب اليوم ليدي في الكهف، وقيل لي أن أقتلك، ولكنني أشفقت عليك، وقلت لا أمد يدي إلى سيدي لأنه مسيح الرب... اعلم وانظر أنه ليس في يدي شر ولا جرم ولم أخطئ إليك وأنت تصيد نفسي لتأخذها. يقضي الرب بيني وبينك وينتقم لي الرب منك ولكن يدي لا تكون عليك. كما يقول مثل القدماء: من الأشرار يخرج شر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "ولكن يدي لا تكون عليك" [9-31]. لقد أعطيت لداود الفرصة لينتقم لكنه لم يقتل إذ لم يرد أن يمد يده على مسيح الرب، ولأن قلبه ليس شريرًا ليخرج شرًا، إنما ترك الأمر بين يدي الله الذي يسمح للأشرار أن يمدوا يدهم بالشر عليه انتقامًا لداود. إننا نُحيّي شخص داود النبي الذي قابل مطاردة شاول له المستمرة بالسماحة الحقة، حتى قال القديس يوحنا الذهبي الفمعنه: [نعم، لقد ارتفع فوق الناموس القديم إلى الوصايا الرسولية ]. وكأنه مارس الوصية الإنجيلية الخاصة بالمحبة الأعداء وهو تحت الناموس. ويقول القديس أمبروسيوس: [أي عمل تقوي هذا إذ رغب داود أن يستبقى حياة الملك عدوه مع أنه كان قادرًا أن يؤذه! كم كان هذا نافعًا له، إذ ساعده عندما تولى العرش! فقد تعلم الكل أن يكون أمينًا لملكهم وألا يغتصب أحد الملك بل يهاب الملك ويكرمه]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يحتمل شاول المملوء حسدًا وبغضة، قاتل الكهنة بلا سبب، أن يسمع صوت داود المملوء اتضاعًا، وأن يواجه سماحته العجيبة، لذا تصاغر شاول جدًا في عيني نفسه، إذ نراه: يدعو داود ابنه، قائلًا: "أهذا صوتك يا ابني داود" [16]. لقد دعاه داود "سيدي الملك"، "انظر يا أبي" [8-11]. أمام هذا الاتضاع المملوء وداعة ولطفًا دعاه شاول "ابني داود"، مع أنه كان في أغلب الأوقات لا يقدر أن ينطق اسمه بل يدعوه "ابن يسى" (1 صم 22: 7، 8، 13...) لأول مرة يدعوه ابنًا له، إذ شعر أنه غير مستحق أن يدعوه داود "أبًا" له. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شاول الجبار القادم ومعه 3000 رجل حرب يرفع صوته ويبكي! شعر بالضعف الشديد والحقارة فتفجرت دموعه وعلت صرخاته؛ لقد ضاقت به الدنيا جدًا وشعر بأنه وضع نفسه في فخ وشرك وليس من ينقذه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شعر شاول بشره، هذا الذي سبق أن تحدث مع أهل زيف كمن هو مظلوم أمام داود (1 صم 23: 21). وإذ قارن نفسه بداود قال: "أنت أبر مني، لأنك جازيتني خيرًا لأن الرب قد دفعني بيدك ولم تقتلني" [18]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أدرك شاول بأن المُلك لا بُد أن يخرج من يديه ليتسلمه داود الذي ينجح في طريقه. "والآن فإني علمت أنك تكون ملكًا وتثبت بيدك مملكة إسرائيل، فاحلف لي الآن بالرب أنك لا تقطع نسلي من بعدي ولا تبيد اسمي من بيت أبي" [20-21]. لقد تأكد أن ما سمعه من صموئيل النبي سيتحقق (1 صم 15: 28). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أغسطينوس: [كان خائفًا لئلا يُتهم بأنه اقتحم سرًا عظيمًا في شاول لأنه تحرّش بثوبه، لذلك كُتب: "إن قلب داود ضربه على قطعه طرف جبة شاول" أما الرجال الذين معه إذ نصحوه أن يحطم شاول فخلصهم بقوله لهم: "حاشا لي من قبل الرب أن أمد يدي على مسيح الرب". هكذا أظهر تقديرًا عظيمًا لظل الأمور المقبلة؛ هذا التقدير ليس من أجل ما حدث معه وإنما من أجل ما ترمز إليه]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول الأب دوروثيؤس: [الاتضاع هو الذي يخلصنا من حيل العدو كلها... لا يوجد ما هو أقوى من الاتضاع] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 128020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول الأب دوروثيؤس: [حقًا يا إخوة طوبى لمن كان له اتضاع حقيقي] |
||||