![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 127381 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان اول فعل عند قدوم السيد المسيح للعالم هو ان يكرّس نفسه الي الله الأب ويتمم مشيئته القدوسة، ولقد فعل هذا منذ لحظة تجسده في بطن مريم العذراء بقبوله ان يوجد في رحم ثم تقديم نفسه في الهيكل وليسلم نفسه الى الرب كشيئ يخصه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127382 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ اسْمُهُ سِمْعَانُ، وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ بَارًّا تَقِيًّا يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّهُ لاَ يَرَى الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبِّ. فَأَتَى بِالرُّوحِ إِلَى الْهَيْكَلِ. وَعِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ، لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ،”_(لوقا25:2-27). في الحقيقة ليست هناك مصادفة في ذلك الحدث فكل شيئ هو من تدبير حكمة الله والتي تتم بدون جكم الظروف أوالصدفة. لقد أحضر يسوع الي الهيكل بواسطة يوسف ومريم وسمعان الشيخ قد اقتيد بالروح من قِبل الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127383 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “كَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ“(لوقا33:2)، دعونا نحاول ان نفهم سبب تعجبهما. ان شغف عميق للنفس التي يخترق السمع كلمات عجيبة مثل التي قيلت من سمعان: “أَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ،الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ، وَمَجْدًا لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ»“(لوقا29:2-32).، فالنفس أمام أشياء يصعب فهمها لا تملك الا الصمت امام الله وتصبح غير قادرة ان تقول كلمة واحدة الا قول داود النبي:” أَيُّهَا الرَّبُّ سَيِّدُنَا، مَا أَمْجَدَ اسْمَكَ فِي كُلِّ الأَرْضِ! حَيْثُ جَعَلْتَ جَلاَلَكَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ”(مزمور1:8)، أو تلك التي نطق بها سليمان:” هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ”(1ملوك27:8). انها كلها ملكا لك ولك وحدك التسبيح والمجد كقول جَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الذين كَانُوا وَاقِفِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَالشُّيُوخِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَة قائلين:”آمِينَ! الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ!» “(رؤيا12:7). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127384 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فلنعود مرة أخرى الي يوسف ومريم اللذان “ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ”، انهما يعرفان أكثر عنذلك الطفل أكثر بكثير من هؤلاء الذين كانوا يتكلمون عنه. لماذا اذا يتعجبان؟ ألم يقل ملاك الرب لمريم انه” هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».“(لوقا32:1-33)، وليوسف:” أَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».“(متى21:1)؟. ألم تستمع مريم لكلمات الروح القدس على لسان اليصابات قائلة:” «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ فَمِنْ أَيْنَ لِي هذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟”(لوقا42:1-43)، وتفت مريم نفسها قائلة:” «تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي، لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي”(لوقا46:1-48)؟ انه يبدو ان هذا يشمل كل الناس وكل الأعمار وان سجود المجوس كان مقدمة لتحول الأمم، وليكن ما يكون فسمعان الشيخ والذي يبدو انه يعلن ان يسوع سيكون هو نورا للعالم وهذا سيعطي يوسف ومريم سببا كبيرا للتعجب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127385 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “كَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ“(لوقا33:2) ان الروح القدس يرغب اننا نفهم بطريقة رائعة كيفية تكريم تلك الأسرار الإلهية بدون العمل على اكتشاف الأسباب وان نبقى أمام الله في تعجب وصمت. نحن في حضرة الله ونتعجب من النِعم والتي يعطيها لنا ونقول مئات المرات بدون حتى ننطق بكلمة:” فَمَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تَذكُرَهُ؟ وَابْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟”(مزمور4:8). مرة أخرى ما الذي يمكن لإنسان يتعجب من أعمال الله القدير يستطيع ان يقول او يفكر عنه؟ اننا نميل نحو العجب والإمتنان ولا نحاول ان نعلن اقل كلمة سواء ناطقة او في فكرنا طالما ان تلك العجائب أمامنا في كل حين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127386 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “كَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ“(لوقا33:2) في ذلك التعجب يوجد خضوع واعتراف بعدم الإستحقاق وصمت امام الأسرار الإلهية التي تفوق عقل الانسان فلا يملك الا ان يصرخ معترفا:” مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا رَبُّ وَيُمَجِّدُ اسْمَكَ؟ لأَنَّكَ وَحْدَكَ قُدُّوسٌ،”(رؤيا4:15). بعد ذلك هناك صمت لأننا لا نعرف كيف نعبّر عن حنيننا واحترامنا وفرحنا وكل ما نشعر به ونحن في حضرة الله، انه الصمت هذا الذي اعلنه صاحب المزامير قائلا:”صَمَتُّ. لاَ أَفْتَحُ فَمِي، لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ.“(مزمور9:39)، انه الصمت العجيب والذى لا يمكنه ان يبقى طويلا في تلك الجياة المضطربة والصاخبة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127387 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الهروب الي مصر “ وَلَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ، رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ النَّاصِرَةِ.“(لوقا39:2)، هذا النص كما جاء في انجيل لوقا يشير ان العذراء مريم والقديس يوسف ظلوا مع الطفل في بيت لحم او بالقرب منها وبالقرب من أورشليم حتى يستكملوا كل ما جاءوا من أجله في الهيكل لأنه من الصعب تحمل مشقة السفر ذهاب وعودة من الناصرة الي اورشليم. ان القديس لوقا لم يخبرنا ماذا حدث قبل المغادرة الي مصر ولكن القديس متى سجلها لنا وذكر مجيئ المجوس وسجودهم وانهم عادوا الي موطنهم عن طريق أخرى:”وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ اضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْب، وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟» فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ. لأَنَّهُ هكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ». حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ الْمَجُوسَ سِرًّا، وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ النَّجْمِ الَّذِي ظَهَرَ.ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا وَافْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ الصَّبِيِّ. وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي، لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضًا وَأَسْجُدَ لَهُ».فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا. ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ، انْصَرَفُوا فِي طَرِيق أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ.وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلًا وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ” وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ. لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِل: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْني» حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدًّا. فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَب الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ.حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ». فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْر قَائِلًا: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ».فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ.وَلكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضًا عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ، انْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي الْجَلِيلِ.وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا»..(متى1:1-23). ان القديس متى يذكر لنا ان ملاك الله انذر يوسف وطلب منه الهرب الى مصر ثم حادثة قتل أطفال بيت لحم؟، ثم رسالة ثانية من ملاك الرب بعد موت هيرودس والتي تعكس صورة عن تلك الأحداث السريعة والمتتابعة بعد ميلاد يسوع، ثم رسالة ثالثة من السماء لتستقر العائلة المقدسة في الناصرة. ان الوقت قصير فالعائلة المقدسة كانت تختبئ بينما كان هيرودس ينتظر الأخبار عن الطفل من المجوس والذي كان يعتقد انهم سيدلونه عن مكانه وهذا يعني ان عليه الانتظار لبضعة أيام حتى يسمع منهم. في أثناء تلك الأيام القليلة استطاعا يوسف ومريم ان يأخذا الطفل الي الهيكل بدون ان يكتشف أمره. ان العجائب التي حدثت ربما أثارت غيرة هيرودس ولكن تبعهم على الفور في رحلتهم الي مصروطاردهم وهكذا فقادة العالم دائما يؤدون دورهم والله يحول خططهم الي ما يختاره هو. بعد ان غادر المجوس رأى الله ذلك الخطر وما ملأ قلب هيرودس لذا فلقد ارسل ملاكه ليوسف قائلا:” «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَه”. هل لم يكن هناك طريقة أخرى لإنقاذ الطفل سوى ذلك الهروب السريع؟. ان إرادة الله لم تشاء ان يحقق مخططه بطرق مملوءة بالمعجزات بل كانت بتلك الطريقة. بالطبع كانت هناك طرق أخرى ولكن عظمته ومقدرته تتجلى في الأعمال الغير متوقعة والأحداث الغير اعتيادية. ان ابن الله كما جاء” هُوَ أَيْضًا مُحَاطٌ بِالضَّعْفِ.“(عبرانيين2:5) ولكي يظهر في تلك الحالة اخضع نفسه تطوعا الى الأحداث العامة للحياة البشرية وبنفس الأسلوب وطبقا لما هو مختفي أثناء مسار رسالته فها هو الآن مختفي لكي لا يكشف سره لأعدائه. مهما كان وفي أي مكان يأتي اليه يسوع بصليبه ومع كل الظروف المعاكسة والتي يلزم ان تتم يقال ليوسف “«قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ…”. يجب علينا أننقيّم تلك الكلمات ونتعرف على ما يمكن ان تعكسه من مشاعر الخوف فينا نحن أيضا. “قم” ولا تتأخر للحظة، فالملاك لم يقل “اذهب” لكن بدلا من ذلك قال بما يعني “أهرب” فهو ملاك الرب نفسه هو الذي ينذر بالخطر الذي يواجهه الطفل. لماذا لا يكون هذا الإنذار السماوي بمثابة اختبار ليوسف من صدق محبته وبرارته؟ او ربما ان يوسف قد تحقق ينفسه عن حجم الخطر الذي قد يصيب الطفل ومريم أمه وكما وضحه الملاك. ان القديس يوسف ذلك النجار الفقير تعرض لإختبار آخر وطلبت منه السماء بصفته مسؤولا عن يسوع وأمه ان يترك ارضه وحانوته ليذهب الى مكان بعيد لا يعرف كيف يمكنه ان يتحصل على معيشته وقبل ميلاد يسوع وبعده وهو يتعرض للعديد من المواقف الصعبة ولكن ظل يوسف خاضعا للرب ولم يشتكي. رحل وانصرف ليلا الي مصر حيث لا مكان له لكي يعقيم ولا معرفة حتى عن موعد عودته الي موطنه ومنزله او حانوته. انه يبدو انه لا يمكننا ان نأخذ يسوع بدون أن نشترك في صليبهّ!. صلاة: يا الله العجيب والعظيم في كل شيئ لقد دعوتنا ان نكرز باسمك في المسكونة كلها ولكننا تحججنا بأسباب واهية ولم نعلن اسمك حتى لأقرب الأقرباء، فساعديني يا مريم ان ألبي دعوة الله كما قمتِ وذهبتِ أنت لحمل البشارة. آمين. اكرام: ضع اعمالك ونشاطاتك تحت حماية مريم نافذة :يا حافظة الزروع احفظينا و باركي اعمالنا يتلى سر من اسرار الوردية -طلبة العذراء المجيدة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127388 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “ وَلَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ، رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ النَّاصِرَةِ.“(لوقا39:2)، هذا النص كما جاء في انجيل لوقا يشير ان العذراء مريم والقديس يوسف ظلوا مع الطفل في بيت لحم او بالقرب منها وبالقرب من أورشليم حتى يستكملوا كل ما جاءوا من أجله في الهيكل لأنه من الصعب تحمل مشقة السفر ذهاب وعودة من الناصرة الي اورشليم. ان القديس لوقا لم يخبرنا ماذا حدث قبل المغادرة الي مصر ولكن القديس متى سجلها لنا وذكر مجيئ المجوس وسجودهم وانهم عادوا الي موطنهم عن طريق أخرى:”وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ اضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْب، وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟» فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ. لأَنَّهُ هكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ». حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ الْمَجُوسَ سِرًّا، وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ النَّجْمِ الَّذِي ظَهَرَ.ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا وَافْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ الصَّبِيِّ. وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي، لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضًا وَأَسْجُدَ لَهُ».فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا. ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ، انْصَرَفُوا فِي طَرِيق أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ.وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلًا وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ” وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ. لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِل: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْني» حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدًّا. فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَب الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ.حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ». فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْر قَائِلًا: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ».فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ.وَلكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضًا عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ، خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ، انْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي الْجَلِيلِ.وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا»..(متى1:1-23). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127389 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان القديس متى يذكر لنا ان ملاك الله انذر يوسف وطلب منه الهرب الى مصر ثم حادثة قتل أطفال بيت لحم؟، ثم رسالة ثانية من ملاك الرب بعد موت هيرودس والتي تعكس صورة عن تلك الأحداث السريعة والمتتابعة بعد ميلاد يسوع، ثم رسالة ثالثة من السماء لتستقر العائلة المقدسة في الناصرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 127390 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان الوقت قصير فالعائلة المقدسة كانت تختبئ بينما كان هيرودس ينتظر الأخبار عن الطفل من المجوس والذي كان يعتقد انهم سيدلونه عن مكانه وهذا يعني ان عليه الانتظار لبضعة أيام حتى يسمع منهم. في أثناء تلك الأيام القليلة استطاعا يوسف ومريم ان يأخذا الطفل الي الهيكل بدون ان يكتشف أمره. ان العجائب التي حدثت ربما أثارت غيرة هيرودس ولكن تبعهم على الفور في رحلتهم الي مصروطاردهم وهكذا فقادة العالم دائما يؤدون دورهم والله يحول خططهم الي ما يختاره هو. بعد ان غادر المجوس رأى الله ذلك الخطر وما ملأ قلب هيرودس لذا فلقد ارسل ملاكه ليوسف قائلا:” «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَه”. هل لم يكن هناك طريقة أخرى لإنقاذ الطفل سوى ذلك الهروب السريع؟. ان إرادة الله لم تشاء ان يحقق مخططه بطرق مملوءة بالمعجزات بل كانت بتلك الطريقة. بالطبع كانت هناك طرق أخرى ولكن عظمته ومقدرته تتجلى في الأعمال الغير متوقعة والأحداث الغير اعتيادية. ان ابن الله كما جاء” هُوَ أَيْضًا مُحَاطٌ بِالضَّعْفِ.“(عبرانيين2:5) ولكي يظهر في تلك الحالة اخضع نفسه تطوعا الى الأحداث العامة للحياة البشرية وبنفس الأسلوب وطبقا لما هو مختفي أثناء مسار رسالته فها هو الآن مختفي لكي لا يكشف سره لأعدائه. مهما كان وفي أي مكان يأتي اليه يسوع بصليبه ومع كل الظروف المعاكسة والتي يلزم ان تتم يقال ليوسف “«قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ…”. يجب علينا أننقيّم تلك الكلمات ونتعرف على ما يمكن ان تعكسه من مشاعر الخوف فينا نحن أيضا. “قم” ولا تتأخر للحظة، فالملاك لم يقل “اذهب” لكن بدلا من ذلك قال بما يعني “أهرب” فهو ملاك الرب نفسه هو الذي ينذر بالخطر الذي يواجهه الطفل. لماذا لا يكون هذا الإنذار السماوي بمثابة اختبار ليوسف من صدق محبته وبرارته؟ او ربما ان يوسف قد تحقق ينفسه عن حجم الخطر الذي قد يصيب الطفل ومريم أمه وكما وضحه الملاك. |
||||