![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 126621 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() معنى التسليم الكنسي بالروح الواحد الذي يعمل في أعضاء المسيح القديسين، لأن الكنيسة تُسلِّم التعليم (بروح النبوة) كميراث حي لجميع المنضمين إليها، وذلك لكي يحيوا فيها ملوك وكهنة مقدسين في الحق، لأنهم عائلة الله الخاصة، من لحم المسيح الرب وعِظامه: فلستم إذاً بعد غُرباء ونُزلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله؛ وأما أنتم فـ جنس مختار وكهنوت ملوكي، أُمة مقدسة، شعب اقتناء، لكي تخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب؛ ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين، البكر من الأموات ورئيس ملوك الأرض، الذي أحبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه، وجعلنا ملوكاً وكهنة لله أبيه له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين آمين. (أفسس 2: 19، 1بطرس 2: 9، رؤيا 1: 6) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126622 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أن التسليم في الكنيسة ليس هو التلقين وتحفيظ كلمات ذات تعبيرات فكرية فلسفية، لأن الكنيسة لا تعرف كلام الحكمة الإنسانية المقنع، لأن كل ما تعرفه هو الأسرار الإلهية المُخلِّصة، تلك التي تُسلمها كما هي بنفس ذات قوتها بدون لغو كلام فلسفي لإشباع العقل، لأنه ينبغي أن نعي معنى التعليم في الكنيسة، لأن التعليم ليس كثرة كلام وأبحاث، ولا حفظ التعبيرات اللاهوتية وشرحها المعقد، إنما معنى التعليم = [يحفر ويُشكل على صورة]، وذلك مثل النحات الذي يُشكل الخامة التي في يده على صورة الشخص الواقف أمامه، فهو لا يتخيل (من نفسه شيئاً) ويصنع الشكل الذي يُريده، وهكذا الكنيسة بقوة وسلطان الروح القدس وعمله السري ترى بوضوح المسيح الرب ونوره المُشع متجلياً فيها، وبناء على هذه الرؤيا السرية الواضحة أمامها يتم تشكيل كل من فيها على صورة بهاء مجد المسيح الرب، لكي يكون هناك شركة في نفس ذات القداسة والطهارة الواحدة عينها، وهذا يتم على المستوى السري في النفوس بالروح القدس الرب المُحيي، لذلك المعلمين في الكنيسة هما الممتلئين بروح الله الذين يأخذون من المسيح الرب وينطقون بإلهام الروح القدس وسلطانه، وهو الذي يمس كل قلب حسب احتياجه فينال الغذاء الحي ويشبع ويفرح ويزداد شركة مع الكنيسة ويتأصل عضواً فعالاً فيها، ينمو مع باقي الأعضاء نمواً سليماً لا عيب فيه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126623 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُوراً عَظِيماً وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ؛ لأَنَّ اللهَ الَّذِي قَالَ أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لِإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ؛ وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ. (متى 4: 16؛ 2كورنثوس 4: 6؛ 2كورنثوس 3: 18) ========== تُسلّم حياة المسيح الرب التي تحفظها من الدنس والموت، لأنها سرّ نُصرتها على قوى الشرّ التي تعمل في أبناء المعصية، فالكنيسة بطبيعتها منتصرة على الموت وكل قوى الشرّ وليس فيها فساد، لأنها مرتدية الغير فاسد (المسيح الرب من السماء)، فحياتها هي حياته، وهو رأسها الجالس عن يمين الآب وهو يقودها في موكب نصرته كل حين نحو حضن الآب القدوس بالروح، لذلك نستطيع أن نقول أن الثالوث حياة الكنيسة، ولو دققنا في الصلوات الكنسية سنجد أن كل صلواتها تنحصر في الثالوث القدوس لأنه هو حياتها وشغلها الشاغل، وهي لا تعترف بأي صلاة أو تقبلها بدون ذكر وتمجيد الثالوث القدوس على نحو خاص، لأنه هو نورها وفرحها وسرّ بهجتها ونُصرتها على كل ما في العالم من شهوة جسد وشهوة عيون وتعظم المعيشة . ========== |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126624 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() منذ نعومة أظفارنا نجد الكنيسة سلمتنا قوة الصلاة وسرها العظيم (بشكل تلقائي)، لأنها علمتنا أن نقوم – في بداية كل صلاة – برسم الصليب وننطق في ذات الوقت باسم الثالوث القدوس، وهذا ما نجده يحدث في كل مكان في بقاع العالم، لأن كل مسيحي بتلقائية يقوم بهذا العمل الفائق والذي لا يدرك ولا يعي قوته الكثيرين لنقص خبرتهم في الصلاة. ========== |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126625 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أن لا نتأمل وبخيالنا نتصور أننا نقف أمام الله ونُصلي إليه، لأن الخيالات ما هي إلا تصورات نابعة من إسقاطات نفسية ، وبذلك نعبد إله صنعناه بخيالنا الخاص ولذلك نختلف عليه ونتناحر، لأن كل واحد صور وجسد أمامه (مثل من ينحت تمثالاً من خياله) الإله الذي يعبده حسب ما يرتاح إليه أو حسب ما يعرفه من معلومات استقاها من الناس والكتب وأحاسيسه الشخصية التي تعبر عن تمنياته، بل علينا الآن أن ندخل – بكل مهابة بأشواق قلوبنا الطالب الله – في سرّ الصلاة بوعي عميق لكي نحيا قوتها كما تسلمناها، لأن إنجيل بشارة الحياة الجديدة في المسيح يسوع هو قلب الكنيسة النابض بحياة المسيح الرب شخصياً، وهي تُسلِّمه لنا كما هو – دون زيادة أو نقصان – لكي نحياه بالقوة التي فيه، لذلك فأن صلاتنا هي صلاة إيمان حي مستقيم حسب البرّ الذي صار لنا، البرّ الذي من الله بالإيمان، بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. (فيلبي 3: 9؛ رومية 3: 22) ========== |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126626 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سلمها لنا رئيس الكهنة العظيم شخص ربنا يسوع المسيح وسيط العهد الجديد الذي باستحقاق ذاته دخل للأقداس العُليا بجسم بشريتنا التي اتخذه لنفسه حسب التدبير ليجلِّسنا معهُ في السماوات ، وهذه الطريقة عادةً تُمارس بشكل آلي عند الكثيرين، حتى أصبحت مُجرد شكل وعادة روتينية متكررة، ففقدت معناها من جهة تذوقها كخبرة، لذلك أصبحت صلاتهم بلا مذاقاً روحياً يؤصلهم في الحق ويثبت خُطاهم في طريق البرّ حسب التدبير الخلاصي المُعلن في الإنجيل، فصارت الصلاة لا تأتي بثمارها الطبيعية، لأنها لا تجعل الإنسان يصل لعرش الرحمة لينال نعمة عوناً في حينه، فيفرح ويشبع، وبالبرّ يُعاين نور وجه الله الحي، فيتطبع بالطبع السماوي ويحيا كما يحق لإنجيل مسيح القيامة والحياة؛ وبذلك تكون الصلاة الشخصية أو حتى العامة ميتة بلا أثر واضح على النفس من جهة التغيير، لأنه ينقصها وعي الإيمان الحي العامل بالمحبة ليتم إدراك سرّ التدبير الإلهي ومعرفة إرادة الله حسب مسرته . ========== |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126627 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() افتح آذان قلبك لا عقلك لجمع المعلومات للتوسع في المعرفة، لكي نسير معاً بهدوء في بهاء نور المجد الإلهي المُعلن لنا في سرّ إنجيل خلاصنا، لندخل لعرش النعمة لتنسكب علينا سكيباً فنبتهج بفرح لا يُنطق به ومجيد، لأنه أن لم ننتبه للسرّ العظيم المستتر في الإنجيل كقوة حياة لنا، فأننا سنفقد حياتنا المسيحية كلها، لأنها ستكون بمثابة العهد الذي عُتِّق وشاخ بالنسبة لنا، وذلك من كثرة اعتيادنا على سماع العظات وكلمات التعليم والتأمل، وبذلك كل ممارستنا ستصير بلا معنى أو فائدة تُرتجى، بل مجرد شكل خارجي ليس له أي أثر في حياتنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126628 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فلننتبه أيها الإخوة القُراء لأن الموضوع عن جد هام وخطير لأنه يمس حياتنا الأبدية وخبرتنا المسيحية الأصيلة، لأن الصلاة أن لم تضرب جذورها في أعماق قلبنا من الداخل، لتتحول فينا لقوة حياة نعيشها، فأنها ستكون روتينية مُملة، لأن تكرار الشيء يُنشئ مللاً طبيعياً عند أي إنسان، مع أن الصلاة بحسب طبيعتها الروحية تحمل قوة علوية فائقة وتُلبس الإنسان نشاطاً روحياً مع غيرة محبة ملتهبة، وهي مثل النسر القوي الذي يفرد أجنحته وينطلق للأماكن العُليا والجبال الشاهقة بسهولة ويُسر بلا تعب ولا مشقة أو أدنى صراع، لأن الصلاة بالإيمان الحي تنقل الإنسان من الظلمة للنور، ومن التعب للراحة، ومن الموت للحياة، وتُشفي العلل الداخلية التي للنفس، وتظل تعمل سراً في الباطن، تعمل عميقاً جداً للوصول لكمال الصحة والعافية الروحية، بل وتعدل وتضبط النفسية أيضاً، وهي بطبيعتها تجدد النفس وتُعطي شغف ولهفة تدفع الإنسان دفعاً نحو الله الحي، وتُعطي سروراً فائقاً يجعل الإنسان يرتفع فوق الضيقات والأتعاب بصبر عظيم ناظراً لرئيس الإيمان ومُكلمه يسوع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126629 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() علينا الآن أن نكشف سرّ الرسم الملكي الكهنوتي وقوة النطق باسم الثالوث القدوس، لكي ننطلق بعد ذلك بروعة الصلاة الربانية، لأنها تخص كهنوت عهد جديد منفرد، كهنوت لا يخص إنسان ولا أقداس مصنوعة بيد بشر، إنما هوَّ إلهي بالدرجة الأولى، وهو حالة فريدة من نوعها لا يوجد ما يُناظرها، أي أنها حالة انفرادية تامة مُميزة للغاية، لأن الكاهن والذبيح هو شخص واحد وسيط عهد جديد، وهو شخص اللوغوس المتجسد، حمل الله رافع خطية العالم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126630 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في اللاهوت وصحة التعليم المستقيم يُقال عن شخص المسيح: "رئيس كهنة عظيم" ولا يُستخدم اسم التفضيل إطلاقاً، أي لا يقال عنه "رئيس الكهنة الأعظم"، لأن هذا خطأ لاهوتي خطير يضرب جذور الإيمان المسيحي الأصيل، لأن كلمة الأعظم أو الأفضل معناها أنه يوجد آخرين لديهم نفس ذات الكهنوت الفريد الذي له وهو أعظمهم أو أعلى شئناً منهم، وهذا فكر مُعيب ضد الإيمان، لأن المسيح الرب منفرد ومستقل بكهنوته الذاتي، لأنه لا يوجد نظيراً مثله أبداً، بل لم ولن يوجد من يُناظره لتتم المقارنة بينه وبين آخر ليكون هو الأعظم، لأنه هو المُخلِّص والوسيط الوحيد في المُطلق والشفيع، وهو لا يشفع بكلام ولا بمجرد رفع صلاة مثلنا، أو حتى يتوسل من أجلنا لدى الآب، لذلك يقول بنطقه الخاص: في ذلك اليوم تطلبون باسمي، ولست أقول لكم إني أنا أسأل الآب من أجلكم (يوحنا 16: 26)، لأنه باستحقاق ذاته وببره الشخصي المُميز وسلطانه دخل للأقداس العُليا عن جدارة تليق به، ورفعنا معه بقدرته وحده (حسب مسرة الله الآب)، إذ جلس في مكانه الطبيعي الذي لهُ وأجلسنا معهُ، ووهبنا اسمه قوة ضمان به ننال كل شيء باستحقاقه لا باستحقاقنا ولا باستحقاق إنسان مهما ما على شأنه، لأنه وحده فقط من دخل إلى الأقداس بقدرته، هذه التي لا يستطيع إنسان في الخليقة كلها أن يدخلها من نفسه، ولا حتى يجرؤ أن يفكر بها من الأساس، وليس تحت السماء ولا حتى فوقها أسم آخر غيره نستطيع به أن نخلص أو نقترب لعرش النعمة وننال أي شيء |
||||