![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 126281 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اذْكُرُوا هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا ( خر 13: 3 ) إلى عبيدٍ أذلاَّء، إلى مَن تتقرَّح عيونُهم بالبكاء، إلى مَن تُلهِبُ السياطُ ظهورَهم حتى الدماء، وغابت وعودُ آبائهم وقاربت الاختفاء، ظهرت ولا زالت تلوحُ اليدُ القويةُ داحِرةَ العدو، مُستَبدلة البلاء، بمشاهدَ إعجازيةٍ، فإنها يَدُ السماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126282 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اذْكُرُوا هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا ( خر 13: 3 ) أَ ليست هى يمينُ الربِ، جلاَّبةَ الترنُمِ في بلقعِ البلاء؟ أ لم يُكتَب: «صوتُ ترنُّم وخلاص في خيام الصديقين». وما هو موضوع ترنيمتهم هنا يا تُرى؟ «يمين الرب صانعة ببأس. يمين الرب مرتفعة. يمين الرب صانعة ببأس» ( مز 118: 15 ، 16). في الآية أعلاه نقرأ عن ”اليد القوية“، وهى بعينها ”اليد الشديدة“، فنقرأ: «بيدٍ شديدة وذراع ممدودة، لأن إلى الأبد رحمته» ( مز 12: 136 ). وهى التي نتغنى عنها كما المرنِم: «فهناك أيضًا تهديني يَدُكَ وتُمسكني يمينُكَ» ( مز 10: 139 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126283 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اذْكُرُوا هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا ( خر 13: 3 ) أن هذه اليد القوية الشديدة وأيضًا الهادية، تُديرُ الكون بحذاقةٍ غير محدودةٍ، ولكنها تعرِفُ أيضًا كيف تتعامل مع أفرادِنا، فتلوح حتى في تهاويل جزيرةِ بطمس، مبَدِدةً مخاوفَ المُبتلي فيهتف: «وضعَ يده اليُمنى عليَّ قائلاً لي: لا تخف» ( رؤ 1: 17 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126284 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اذْكُرُوا هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا ( خر 13: 3 ) أن هذه اليد القوية عندما تديرُ الكون، إنها تعمل من وراءِ الستارِ وذلك لأن العالم لا يعرفها، فالعاقلُ قد يُدلي بحكمتِهِ، والشرير يثورُ بغضبِهِ، والأحمق بجنونِهِ، والبحرُ بفيضانِهِ، والصِلُّ بسُمِهِ، والشمسُ تلمَعُ أو ترتدي فجأةً ثوب كسوفِها، وتظل اليد القوية، تديرُ الأمورَ بسلطانٍ عَلَوي، لله الذي لا يُغلَبُ على أمرِهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126285 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اذْكُرُوا هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا ( خر 13: 3 ) عندما تعمَلُ يد الله على هذا النحو، قد يرى الإنسان الطبيعي، مبرِرًا لِما يحدُث، ويُفَسِّرَهُ على سبيل السطحيةِ بتحليلاتٍ مختلفةٍ، ولكن إن أخفقت في شرح الحقيقة فيكون وقوع هذه الأحداث في عينيهِ وكأنها ”بلا يد“. أَ لسنا نقرأ في الوحي: «قُطِعَ حجر بغير يدين» ( دا 2: 34 ). وأيضًا نقرأ عن ملك جافي الوجه، سيُهلِكُ كثيرين وفي النهاية «وبلا يدٍ ينكسر» ( دا 8: 25 ). ثم نذكر: «ويُنزع الأعزاء لا بيدٍ» ( أي 34: 20 ). وأخيرًا نرجِعُ للسؤال: أ هو بيدٍ أم بلا يد؟ والإجابة أنه بلا يدٍ إنسانية، ولكن باليد الإلهية. صديقي هل تبحث عمن سيُجري الأمور؟ هل تحاول أن تُفسِّرَ كُلَ الظواهر طبقًا لليد الإنسانية كَبُرَ أو قلَّ شأنُها؟ التفت إلى اليد الرفيعة، فبالنسبة لنا هي تُجري كُلَ أمورِنا، وللعالم تَحدُث كما وكأنها بلا يد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126286 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() واحد من ألف إن وُجد عنده مُرسل وسيط واحد من ألف ليعلن للإنسان استقامته. يتراءف عليه ويقول أطلقه عن الهبوط إلى الحفرة قد وجدت فدية ( أي 33: 23 ،24) حقاً إنه لا يوجد سوى واحد من ألف يستطيع أن يعلن للإنسان ما هي حقيقة استقامته. فإن وجد واحد يُخبره بالحقيقة من جهة هذا الأمر، فإنه يوجد 999 يخبرونه أن استقامته تقوم باجتهاده في العيشة الصالحة، ومساعيه في تحسين ذاته، وما أشبه. ولكن لو كان الأمر كذلك، لكان أيوب غنياً فيها. وإذا رجعنا إلى أيوب29 لرأينا أيوب متقدماً في ميدان الآداب السامية، والأعمال الخيرية. ولكن عندما يظهر على المسرح ذلك "المُرسل" الأمين و"والوسيط" الحقيقي الواحد من ألف، حينئذ يتغير المشهد، إذ يخبرنا أن استقامة الإنسان تقوم في الاعتراف بأنه خاطئ. "يغني بين الناس فيقول" ماذا؟ هل يقول قد عشت عيشة صالحة؟ قد أنفقت مالي على المساكين؟ قد تلوت صلوات عديدة؟ قد صُمت مراراً كثيرة؟ كلا، بل يقول: "قد أخطأت وعوَّجت المستقيم"، وماذا إذاً؟ هل يحدره الله إلى الجحيم؟ كلا، بل "فدى نفسي من العبور إلى الحفرة فترى حياتي النور". أيها القارئ العزيز ... إن استقامة الإنسان هي في أن يعترف بأنه قد أخطأ. فهذا المبدأ بسيط، ولكن على بساطته ما أصعب وصول النفس إليه. فأيوب لم يصل إليه إلا بعد المشقة، فكم أدلى من الحجج، وكم جادل في الأقوال، وكم عدد في صلاحه ومناقبه، وكم أشار إلى شرفه ومركزه، وهكذا بعد صعوبة كُبرى وصل إلى نهاية نفسه، ونطق بكلمات الاستقامة الصحيحة قائلاً: أنا مذنب. هذا هو القلب البشري، يصعب عليه أن يرى ذاته وامتيازاته منهدمة حوله. على أنه من الجهة الأخرى لا يستطيع أن يرى أمجاد المسيح إلا وسط تلك الأنقاض ـ أنقاض الذات. إنه من الأهمية في المكان الأول أن نفهم جيداً مسألة استقامة الإنسان هذه، فنكرر القول إن الأساس المستقيم الوحيد الذي يجب أن يقف عليه الخاطئ هو أساس الاعتراف بخرابه التام. وتتلخص حالة الإنسان وأخلاقه في قوله "أنا مذنب" و"أخطأت": فالقول الأول يبين شخصيته، والثاني يبين أعماله. فإن لم أقر من أعماق قلبي أني هالك فلست مستقيماً، وإن كنت أتصوَّر أنه يوجد في طبيعتى أو في أعمالي ما يشفع لي عند الله، فأنا لم أسمع بعد صوت الوسيط الواحد من ألف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126287 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن وُجد عنده مُرسل وسيط واحد من ألف ليعلن للإنسان استقامته. يتراءف عليه ويقول أطلقه عن الهبوط إلى الحفرة قد وجدت فدية ( أي 33: 23 ،24) حقاً إنه لا يوجد سوى واحد من ألف يستطيع أن يعلن للإنسان ما هي حقيقة استقامته. فإن وجد واحد يُخبره بالحقيقة من جهة هذا الأمر، فإنه يوجد 999 يخبرونه أن استقامته تقوم باجتهاده في العيشة الصالحة، ومساعيه في تحسين ذاته، وما أشبه. ولكن لو كان الأمر كذلك، لكان أيوب غنياً فيها. وإذا رجعنا إلى أيوب29 لرأينا أيوب متقدماً في ميدان الآداب السامية، والأعمال الخيرية. ولكن عندما يظهر على المسرح ذلك "المُرسل" الأمين و"والوسيط" الحقيقي الواحد من ألف، حينئذ يتغير المشهد، إذ يخبرنا أن استقامة الإنسان تقوم في الاعتراف بأنه خاطئ. "يغني بين الناس فيقول" ماذا؟ هل يقول قد عشت عيشة صالحة؟ قد أنفقت مالي على المساكين؟ قد تلوت صلوات عديدة؟ قد صُمت مراراً كثيرة؟ كلا، بل يقول: "قد أخطأت وعوَّجت المستقيم"، وماذا إذاً؟ هل يحدره الله إلى الجحيم؟ كلا، بل "فدى نفسي من العبور إلى الحفرة فترى حياتي النور". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126288 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن وُجد عنده مُرسل وسيط واحد من ألف ليعلن للإنسان استقامته. يتراءف عليه ويقول أطلقه عن الهبوط إلى الحفرة قد وجدت فدية ( أي 33: 23 ،24) أيها القارئ العزيز ... إن استقامة الإنسان هي في أن يعترف بأنه قد أخطأ. فهذا المبدأ بسيط، ولكن على بساطته ما أصعب وصول النفس إليه. فأيوب لم يصل إليه إلا بعد المشقة، فكم أدلى من الحجج، وكم جادل في الأقوال، وكم عدد في صلاحه ومناقبه، وكم أشار إلى شرفه ومركزه، وهكذا بعد صعوبة كُبرى وصل إلى نهاية نفسه، ونطق بكلمات الاستقامة الصحيحة قائلاً: أنا مذنب. هذا هو القلب البشري، يصعب عليه أن يرى ذاته وامتيازاته منهدمة حوله. على أنه من الجهة الأخرى لا يستطيع أن يرى أمجاد المسيح إلا وسط تلك الأنقاض ـ أنقاض الذات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126289 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن وُجد عنده مُرسل وسيط واحد من ألف ليعلن للإنسان استقامته. يتراءف عليه ويقول أطلقه عن الهبوط إلى الحفرة قد وجدت فدية ( أي 33: 23 ،24) إنه من الأهمية في المكان الأول أن نفهم جيداً مسألة استقامة الإنسان هذه، فنكرر القول إن الأساس المستقيم الوحيد الذي يجب أن يقف عليه الخاطئ هو أساس الاعتراف بخرابه التام. وتتلخص حالة الإنسان وأخلاقه في قوله "أنا مذنب" و"أخطأت": فالقول الأول يبين شخصيته، والثاني يبين أعماله. فإن لم أقر من أعماق قلبي أني هالك فلست مستقيماً، وإن كنت أتصوَّر أنه يوجد في طبيعتى أو في أعمالي ما يشفع لي عند الله، فأنا لم أسمع بعد صوت الوسيط الواحد من ألف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126290 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ظَهَـــرَ فِي الْجَسَـــدِ "بِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" ( 1تيموثاوس 3: 16 ) لماذا ظهر الله في الجسد؟! هناك العديد من الأسباب بحسب كلمة الله: أولاً: تواصل الإنسان مع الله: كم حَنَّ الإنسان لأن يرى الله. هذا الحنين نسمعه من أفواه الكثير من رجال الله في العهد القديم: فمثلاً قال أيوب الصدّيق: "هأَنَذَا أَذْهَبُ شَرْقًا فَلَيْسَ هُوَ هُنَاكَ، وَغَرْبًا فَلاَ أَشْعُرُ بِهِ. شِمَالاً حَيْثُ عَمَلُهُ فَلاَ أَنْظُرُهُ. يَتَعَطَّفُ الْجَنُوبَ فَلاَ أَرَاهُ" ( أي 23: 8 ، 9). وموسى، كليم الله، تجاسر يومًا وقال لله: "أَرِنِي مَجْدَكَ"، فقال له الرب: "لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ" ( خر 33: 18 ، 20). بل حتى في العهد الجديد، عبَّر فيلبس، عن هذه الأمنية العزيزة، إذ قال للمسيح: "يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا" ( يو 14: 8 ). ثانيًا: قرب الله إلينا: الله العظيم العالي، الذي صوَّرته بعض الفلسفات البشرية أنه يعيش في برج عاجي، هل هو يحس بآلام البشرية المسكينة المعذبة؟ هل يحس بما تكتوي به قلوبنا عندما نفقد عزيزًا لدينا؟ هل يحّس بنا لو دخلنا في ضائقة، ولم نجد حتى قوت يومنا؟ ماذا عندما يتعرض القديسون لبُغضة الناس واضطهادهم؟ أين الله في كل هذا؟ إن أمثال هذه الأسئلة وُجدت عميقة في وجدان البشر والأتقياء. ثالثًا: لكي يكون هو الكفارة: لقد أخطأ الإنسان، وأجرة الخطية هي موت. ولقد اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فكيف يمكن للإنسان أن يتبرر عند الله؟ لقد كنا نبحث عن فادٍ يفدي نفوس البشر، فجاء الإعلان الكريم مؤكدًا أن "الأَخُ لَنْ يَفْدِيَ الإِنْسَانَ فِدَاءً، وَلاَ يُعْطِيَ اللهَ كَفَّارَةً عَنْهُ. وَكَرِيمَةٌ هِيَ فِدْيَةُ نُفُوسِهِمْ، فَغَلِقَتْ إِلَى الدَّهْرِ" ( مز 49: 7 ، 8). وكان الأمل في شخص يأتينا من عند الله، يكون كفوًا أن يسدد، نيابة عن الإنسان الخاطئ، كل مطاليب الله العادلة، ليمكنه أن يقول: "قَدْ وَجَدْتُ فِدْيَةً" ( أي 33: 24 ). لقد تحقق لنا ذلك عندما "الْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا"، له كل المجد. |
||||