![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 126271 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ثم قام وانتهر الرياح والبحر، فصار هدوٌ عظيم. فتعجب الناس قائلين: أي إنسان هذا؟ فإن الرياح والبحر جميعًا تطيعه! ( مت 8: 26 ، 27) «فيصرخون إلى الرب في ضيقهم، ومن شدائدهم يخلِّصهم. يهدئ العاصفة فتسكن، وتسكت أمواجها» ( مز 107: 28 ، 29). على أن التلاميذ التجأوا إلى يسوع الذي كان نائمًا في سفينتهم، فهل أمكنه أن يخلِّصهم من شدائدهم؟ .. الإجابة العظيمة هي: نعم. واستمع إلى كلام البشير: «ثم قام، وانتهر الرياح والبحر، فصار هدوءٌ عظيمٌ» ( مت 8: 26 )! ما أعجب هذا! الرياح سكنت، والأمواج هدأت، والجو صفا، والماء صار كصفحة الزجاج. ومع أن العاصفة عادةً تتوقف تدريجيًا، لكن ما حدث هنا كان خلافًا لهذا، فكلمته حملت معها الهدوء التام للعاصفة! .. ومَن ذا الذي له سلطان على الريح؟! لقد كان هذا السؤال: «مَن جمع الريح في حفنتيه؟» ( أم 30: 4 )، إحدى الأحاجي التي ذكرها أجور بن متقية مسا، ولا إجابة عليها سوى «الله». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126272 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ثم قام وانتهر الرياح والبحر، فصار هدوٌ عظيم. فتعجب الناس قائلين: أي إنسان هذا؟ فإن الرياح والبحر جميعًا تطيعه! ( مت 8: 26 ، 27) البحر..مَن يتحكم فيه؟ إن أُحجية أجور تستطرد قائلة: «مَن صرَّ المياه في ثوب؟» والله وهو يُحاج أيوب مُظهرًا له ضعفه التام إزاء قدرة الله المُطلقة، قال له: «مَن حجز البحر بمصاريع حين اندفق ... وجزمت عليه حدِّي، وأقمت له مغاليق ومصاريع، وقلت: إلى هنا تأتي ولا تتعدى، وهنا تُتخم كبرياء لُججك؟» ( أي 38: 8 - 11). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126273 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ثم قام وانتهر الرياح والبحر، فصار هدوٌ عظيم. فتعجب الناس قائلين: أي إنسان هذا؟ فإن الرياح والبحر جميعًا تطيعه! ( مت 8: 26 ، 27) ليس عجيبًا إذًا أن سيدنا يُدعى اسمه «عجيبًا»، فذاك الذي قبْلَ لحظات كان نائمًا من الإعياء، قام وانتهر قوى الطبيعة الثائرة! إنها واحدة من المشاهد التي تُظهر لنا بوضوح الطبيعتين في الشخص الواحد يسوع المسيح: الطبيعة الإلهية، والطبيعة البشرية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126274 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وسِيطٌ واحِدٌ من أَلفٍ إِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مُرْسَلٌ، َسِيطٌ وَاحِدٌ.. لِيُعْلِنَ لِلإِنْسَانِ اسْتِقَامَتَهُ،..وَيَقُولُ:أُطْلِقُهُ عَنِ الْهُبُوطِ .. قَدْ وَجَدْتُ فِدْيَةً ( أي 33: 23 ، 24) حقاً إنه لا يوجد سوى واحد من ألف يستطيع أن يُعلِن للإنسان ما هي حقيقة استقامته. فإن وُجِدَ واحد يُخبره بالحقيقة من جهة هذا الأمر فإنه يوجد 999 يخبرونه أن استقامته تقوم باجتهاده في العيشة الصالحة ومساعيه في تحسين ذاته وما أشبه. ولكن لو كانت الاستقامة تقوم بهذه الأمور، لكان أيوب غنيًا فيها. وإذا رجعنا إلى الأصحاح التاسع والعشرين لرأينا أيوب متقدمًا في ميدان الآداب السامية والأعمال الخيرية، ولكن عندما يظهر على المسرح ذلك «المُرْسَل» الأمين و«الوَسيط» الحقيقي الواحد من ألف، حينئذ يتغيَّر المشهد، إذ يخبرنا أن استقامة الإنسان تقوم في الاعتراف بأنه خاطئ «يغنِّي بين الناس فيقول» (ع27)، ماذا؟ هل يقول قد عشت عيشة صالحة؟ قد أنفقت مالي على المساكين؟ قد تلَوت صلوات عديدة؟ قد سكبت دموعًا غزيرة؟ قد صُمت مرارًا كثيرة؟ قد طالعت أصحاحات عديدة؟ كلا. بل يقول: «قد أخطأت، وعوَّجت المستقيم، ولم أُجازَ عليه» (ع27). وماذا إذًا؟ هل يحدره الله إلى الجحيم؟ كلا. بل يقول: «فدى نفسي من العبور إلى الحفرة، فترى حياتي النور» (ع28). يجب أن نلاحظ هذا الأمر، أن استقامة الإنسان هي أن يعترف أنه قد أخطأ. فهذا المبدأ بسيط، ولكن على بساطته، ما أصعب وصول النفس إليه. فأيوب لم يصل إليه إلا بعد المشقة، فكم أدلى من الحُجج! وكم جادل في الأقوال! وكم عدّد في مِيزاته ومناقبه! وكم أشار إلى شرفه ومركزه! وهكذا بعد صعوبة كبرى وصل إلى نهاية نفسه ونطق بكلمات الاستقامة الصحيحة قائلاً: «ها أنا حقير، فماذا أُجاوبك؟»، وأيضًا «أرفض (نفسي) وأندم في التراب والرماد» ( أي 40: 4 ؛ 42: 6). هذا هو القلب البشري يصعب عليه أن يرى ذاته وامتيازاته متهدمة حوله. على أنه من الجهة الأخرى لا يستطيع أن يرى أمجاد المسيح إلا وسط تلك الأنقاض، أنقاض الذات. فابن أخلاقك كيف شئت، ودعِّم شخصيتك، واعمل لك برًا ذاتيًا، ولكن اعلم أنك بذلك تقيم سدودًا منيعة بينك وبين خلاص الله. إذ لا يمكن لك أن تتمتع بنعمة الله المجانية التي تملك بالبر للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا إلا إذا انهدمت تلك السدود، وانهارت تلك الحواجز إلى التراب تحت قدميك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126275 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مُرْسَلٌ، َسِيطٌ وَاحِدٌ.. لِيُعْلِنَ لِلإِنْسَانِ اسْتِقَامَتَهُ،..وَيَقُولُ:أُطْلِقُهُ عَنِ الْهُبُوطِ .. قَدْ وَجَدْتُ فِدْيَةً ( أي 33: 23 ، 24) حقاً إنه لا يوجد سوى واحد من ألف يستطيع أن يُعلِن للإنسان ما هي حقيقة استقامته. فإن وُجِدَ واحد يُخبره بالحقيقة من جهة هذا الأمر فإنه يوجد 999 يخبرونه أن استقامته تقوم باجتهاده في العيشة الصالحة ومساعيه في تحسين ذاته وما أشبه. ولكن لو كانت الاستقامة تقوم بهذه الأمور، لكان أيوب غنيًا فيها. وإذا رجعنا إلى الأصحاح التاسع والعشرين لرأينا أيوب متقدمًا في ميدان الآداب السامية والأعمال الخيرية، ولكن عندما يظهر على المسرح ذلك «المُرْسَل» الأمين و«الوَسيط» الحقيقي الواحد من ألف، حينئذ يتغيَّر المشهد، إذ يخبرنا أن استقامة الإنسان تقوم في الاعتراف بأنه خاطئ «يغنِّي بين الناس فيقول» (ع27)، ماذا؟ هل يقول قد عشت عيشة صالحة؟ قد أنفقت مالي على المساكين؟ قد تلَوت صلوات عديدة؟ قد سكبت دموعًا غزيرة؟ قد صُمت مرارًا كثيرة؟ قد طالعت أصحاحات عديدة؟ كلا. بل يقول: «قد أخطأت، وعوَّجت المستقيم، ولم أُجازَ عليه» (ع27). وماذا إذًا؟ هل يحدره الله إلى الجحيم؟ كلا. بل يقول: «فدى نفسي من العبور إلى الحفرة، فترى حياتي النور» (ع28). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126276 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مُرْسَلٌ، َسِيطٌ وَاحِدٌ.. لِيُعْلِنَ لِلإِنْسَانِ اسْتِقَامَتَهُ،..وَيَقُولُ:أُطْلِقُهُ عَنِ الْهُبُوطِ .. قَدْ وَجَدْتُ فِدْيَةً ( أي 33: 23 ، 24) أن استقامة الإنسان هي أن يعترف أنه قد أخطأ. فهذا المبدأ بسيط، ولكن على بساطته، ما أصعب وصول النفس إليه. فأيوب لم يصل إليه إلا بعد المشقة، فكم أدلى من الحُجج! وكم جادل في الأقوال! وكم عدّد في مِيزاته ومناقبه! وكم أشار إلى شرفه ومركزه! وهكذا بعد صعوبة كبرى وصل إلى نهاية نفسه ونطق بكلمات الاستقامة الصحيحة قائلاً: «ها أنا حقير، فماذا أُجاوبك؟»، وأيضًا «أرفض (نفسي) وأندم في التراب والرماد» ( أي 40: 4 ؛ 42: 6). هذا هو القلب البشري يصعب عليه أن يرى ذاته وامتيازاته متهدمة حوله. على أنه من الجهة الأخرى لا يستطيع أن يرى أمجاد المسيح إلا وسط تلك الأنقاض، أنقاض الذات. فابن أخلاقك كيف شئت، ودعِّم شخصيتك، واعمل لك برًا ذاتيًا، ولكن اعلم أنك بذلك تقيم سدودًا منيعة بينك وبين خلاص الله. إذ لا يمكن لك أن تتمتع بنعمة الله المجانية التي تملك بالبر للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا إلا إذا انهدمت تلك السدود، وانهارت تلك الحواجز إلى التراب تحت قدميك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126277 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() محبــــة العالــــم لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب ( 1يو 2: 15 ) لا يوجد تباين صارخ بين محبتين، كما توجد بين محبة العالم ومحبة الآب. والوحي يُخبرنا أنه كما أن الجسد يشتهي ضد الروح ( غل 5: 17 )، وكما أن الشيطان هو العدو الشخصي للمسيح ( مت 13: 24 ، 25، 37، 39)، فإن العالم مضاد للآب. قال الرسول يوحنا: «إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب» ( 1يو 2: 15 ). كما قال الرسول يعقوب: «أيها الزناة والزواني، أما تعلمون أن محبة العالم عداوة لله، فمَنْ أراد أن يكون مُحبًا للعالم فقد صار عدوًا لله» ( يع 4: 4 ). ولا يمكن أن نتصور أسلوبًا أقوى مما استخدمه الرسول يعقوب وهو يحذرنا من محبة العالم. لقد نعتها بأنها زنى روحي، كما قال إنها عداوة لله. هكذا إلى هذا الحد؟ زنا وعداوة. فكما تخون المرأة رجلها، هكذا المسيحي عندم يريد أن يصادق العالم! ورسول المحبة، الرسول يوحنا، يقول لنا: «لا تحبوا العالم»! وكلمة العالم هنا هي باليوناني "كوزموس"، وتعني النظام الذي ابتدعه الشيطان وجمَّله ليحفظ الإنسان فيه بعيدًا عن الله. وهو نظام من وحي الشيطان، ويكره كل شيء مصدره الله، ومُعادٍ تمامًا له. فهل نتهاون بعد ذلك مع محبة العالم؟! وجّه أليهو سؤالين إلى أيوب في العهد القديم: «إن أخطأت، فماذا فعلت به (أي ماذا فعلت بالله)؟ وإن كثَّرت معاصيك، فماذا عملت له؟» ( أي 35: 6 ). والإجابة على هذين السؤالين يمكننا أن نفهمها أفضل في ضوء العهد الجديد، وفي ضوء علاقتنا الخاصة مع المسيح. إننا من كلمات الرسول يعقوب، يمكننا أن نقول: إننا إن أخطأنا، فقد كسرنا قلب المسيح الودود، تمامًا كما يحدث عندما تخون المرأة رجلها الذي يحبها. فهي عندما خانته، مع صديقه أو مع عدوه، لم تعمل له شيئًا فعليًا أو ماديًا، لكنها في واقع الأمر عملت الكثير جدًا، لقد كسرت قلبه نظرًا لخيانتها له. هكذا إلى هذا الحد محبة العالم يا قديسي الله! بل إنها ليست خيانة زوجية فقط، بل هي أيضًا خيانة قومية. بلغة العصر الحاضر، هي انضمام إلى العدو في أثناء الحرب. محبة العالم من هذا المنطلق هي إعلان للحرب ضد الله. «ومَنْ أراد أن يكون مُحبًا للعالم، فقد صار عدوًا لله»! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126278 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب ( 1يو 2: 15 ) لا يوجد تباين صارخ بين محبتين، كما توجد بين محبة العالم ومحبة الآب. والوحي يُخبرنا أنه كما أن الجسد يشتهي ضد الروح ( غل 5: 17 )، وكما أن الشيطان هو العدو الشخصي للمسيح ( مت 13: 24 ، 25، 37، 39)، فإن العالم مضاد للآب. قال الرسول يوحنا: «إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب» ( 1يو 2: 15 ). كما قال الرسول يعقوب: «أيها الزناة والزواني، أما تعلمون أن محبة العالم عداوة لله، فمَنْ أراد أن يكون مُحبًا للعالم فقد صار عدوًا لله» ( يع 4: 4 ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126279 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب ( 1يو 2: 15 ) لا يمكن أن نتصور أسلوبًا أقوى مما استخدمه الرسول يعقوب وهو يحذرنا من محبة العالم. لقد نعتها بأنها زنى روحي، كما قال إنها عداوة لله. هكذا إلى هذا الحد؟ زنا وعداوة. فكما تخون المرأة رجلها، هكذا المسيحي عندم يريد أن يصادق العالم! ورسول المحبة، الرسول يوحنا، يقول لنا: «لا تحبوا العالم»! وكلمة العالم هنا هي باليوناني "كوزموس"، وتعني النظام الذي ابتدعه الشيطان وجمَّله ليحفظ الإنسان فيه بعيدًا عن الله. وهو نظام من وحي الشيطان، ويكره كل شيء مصدره الله، ومُعادٍ تمامًا له. فهل نتهاون بعد ذلك مع محبة العالم؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 126280 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب ( 1يو 2: 15 ) وجّه أليهو سؤالين إلى أيوب في العهد القديم: «إن أخطأت، فماذا فعلت به (أي ماذا فعلت بالله)؟ وإن كثَّرت معاصيك، فماذا عملت له؟» ( أي 35: 6 ). والإجابة على هذين السؤالين يمكننا أن نفهمها أفضل في ضوء العهد الجديد، وفي ضوء علاقتنا الخاصة مع المسيح. إننا من كلمات الرسول يعقوب، يمكننا أن نقول: إننا إن أخطأنا، فقد كسرنا قلب المسيح الودود، تمامًا كما يحدث عندما تخون المرأة رجلها الذي يحبها. فهي عندما خانته، مع صديقه أو مع عدوه، لم تعمل له شيئًا فعليًا أو ماديًا، لكنها في واقع الأمر عملت الكثير جدًا، لقد كسرت قلبه نظرًا لخيانتها له. هكذا إلى هذا الحد محبة العالم يا قديسي الله! بل إنها ليست خيانة زوجية فقط، بل هي أيضًا خيانة قومية. بلغة العصر الحاضر، هي انضمام إلى العدو في أثناء الحرب. محبة العالم من هذا المنطلق هي إعلان للحرب ضد الله. «ومَنْ أراد أن يكون مُحبًا للعالم، فقد صار عدوًا لله»! |
||||