منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25 - 06 - 2023, 04:11 PM   رقم المشاركة : ( 125951 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ.
فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ»
( لو 10: 2 ).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:14 PM   رقم المشاركة : ( 125952 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ،

فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ، فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللهَ.
وَالَّذِي لاَ يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ لاَ يَأْكُلُ وَيَشْكُرُ اللهَ.
لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَعِيشُ لِذَاتِهِ، وَلاَ أَحَدٌ يَمُوتُ لِذَاتِهِ.

لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ.
فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ. لأَنَّهُ لِهَذَا مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ،

لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ»
( رو 14: 6 -9).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:15 PM   رقم المشاركة : ( 125953 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«لِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟»
( لوقا 6: 46 )





تتكرر صرخة: «يَا رَبُّ، يَا رَبُّ» خمس مرات في الأناجيل. وكلها جاءت من أشخاص زائفي الإيمان. وفي هذا تحذير لنا؛ فقد نُظهر عواطف طيبة نحو شخص الرب، ومع ذلك نرفض ربوبيته، ولا ندعه يُغيّر حياتنا وطرقنا.

- ولأنه “ربٌّ” (Lord)، ينبغي علينا أن نتعلَّم مشيئة الله ونعملها «لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» ( مت 7: 21 ).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:28 PM   رقم المشاركة : ( 125954 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«لِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟»
( لوقا 6: 46 )




فقد نُظهر عواطف طيبة نحو شخص الرب،
ومع ذلك نرفض ربوبيته، ولا ندعه يُغيّر حياتنا وطرقنا.
- ولأنه “ربٌّ” علينا أن نسأله أين يريدنا أن نخدمه
«فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ.
فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ»
( لو 10: 2 ).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:29 PM   رقم المشاركة : ( 125955 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«لِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟»
( لوقا 6: 46 )




- ولأنه “ربٌّ” علينا أن نرغب في المعمودية «وَالآنَ لِمَاذَا تَتَوَانَى؟ قُمْ وَاعْتَمِدْ وَاغْسِلْ خَطَايَاكَ دَاعِياً بِاسْمِ الرَّبِّ» ( أع 22: 16 ).

- ولأنه “ربٌّ” ينبغي أن نعيش بلا لوم في انتظار ملكوته «أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ، وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ ... أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ» ( 1تي 6: 14 ، 15).

- ولأنه “ربٌّ” ينبغي أن نترك زمام حياتنا اليومية بأدق تفاصيلها بين يديه «الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ، فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ، فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللهَ. وَالَّذِي لاَ يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ لاَ يَأْكُلُ وَيَشْكُرُ اللهَ. لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَعِيشُ لِذَاتِهِ، وَلاَ أَحَدٌ يَمُوتُ لِذَاتِهِ. لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ. لأَنَّهُ لِهَذَا مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ، لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ» ( رو 14: 6 -9).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:34 PM   رقم المشاركة : ( 125956 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تعلموا المسيح




فيجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعاف الضعفاء،
ولا نُرضي أنفسنا. فليُرضِ كل واحد منا قريبه للخير
(أي خيره) لأجل البنيان (بنيانه)
(رو15: 1، 2)




مُجند حديث العهد بالجيش الأمريكي، كان يكنس طريقًا في إحدى الثكنات، فمرّ به رجل يرتدي بزّة عسكرية، فناداه المُجند: أيها الزميل، ساعدني في رفع هذا الصندوق جانبًا لو تكرمت.

استجاب الرجل ذو البزّة العسكرية، فشكره المُجند .. ومضى الرجل في طريقه. وما أن ابتعد قليلاً حتى أقبل جندي آخر جاحظ العينين من الدهشة والخوف، وقال للمجند: ما هذا الذي فعلت؟!! هل تعلم مَنْ هو الذي ساعدك في حمل هذا الصندوق؟!! قال المُجند: لا. فقال الجندي: إنه الجنرال برشنج.. القائد الأعلى للقوات العسكرية.

بُهت المُجند، وأسرع يجري ليلحق بالجنرال، وقال له معتذرًا: يا سيدي الجنرال.. أنا آسف جدًا. لا تؤاخذني يا سيدي، فلم يمضِ عليَّ في الجيش سوى بضع ساعات، والبزّة العسكرية في عيني سواء كلها، ولا أستطيع بعد أن أميّز بين الرتب العسكرية المختلفة، فأرجوك يا سيدي أن تغفر لي.

ابتسم القائد، وربَت على كتف المُجند برقة وعطف، وقال له: هوّن عليك يا ابني ولا تخف. ثم سكت الجنرال بُرهة، وبرقت عيناه، وعاد يقول بهدوء: ولكن اسمع نصيحتي يا بني، ولا ترتكب هذه الغلطة مع أحد من الضباط الملازمين الصغار.

وإنني حين أعود بالذاكرة إلى أيامي الخوالي، أجد أن أكثر ما لقيته من المتاعب جاءني من الضباط الصغار. فالكبار ـ أدبيًا وروحيًا ـ هم الذين يتصفون بالوداعة والتواضع، والمحبة وطول الأناة، والبساطة والرقة في التعامل مع الآخرين، بغَض النظر عن مواقعهم في الحياة. وهم الذين لا يُرضوا أنفسهم بإصرارهم بأنانية على حقوقهم، بل بالحري يتعاملون مع إخوتهم الضعفاء بلطف واعتبار، ولا يتصيدون لهم الأخطاء، بل ويلتمسون لهم الأعذار.

«لا تَقُل: كما فعل بي هكذا أفعل به. أرُد على الإنسان مثل عمله» ( أم 24: 29 ). وكلمة الله تعلمنا أن الواجب على الأقوياء روحيًا هو أن يحتملوا أضعاف الضعفاء، ولا يُرضوا أنفسهم ( رو 15: 1 ، 2). ومثالنا الكامل في هذا هو ربنا المعبود، الوديع والمتواضع القلب، الذي خَلَت حياته من كل خشونة. كان يرفق بكل عاثر أو ساقط، وكان يحنو بكل عانٍ سقيم، متأنيًا ومترفقًا بالجميع. يا ليتنا جميعًا نتعلمه.

 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:42 PM   رقم المشاركة : ( 125957 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة








قسمتي وكأسي


“قسمة ونصيب”.. ردّ مقتضب أعتاد الناس أن يقولوه، غالبًا ما يريد به المتكلم أن يعبِّر عن قبوله لوضع معين هو فيه، وغالبًا ما يكون هذا الوضع غير مريح.

وكلتا الكلمتان تعبِّران عما صار للإنسان من امتلاك، أو ما آل إليه من حال.

الغالبية تتفق أن الامتلاك شيء والاستمتاع شيء آخر. أعتقد أنك تتفق معي أن من يمتلك الكثير ولا يستمتع بما يمتلكه هو أكثر شقاءً ممن يمتلك أقل منه. لذلك اعتبره الحكيم سليمان «بَاطِلٌ وَمُصِيبَةٌ رَدِيئَةٌ» أن يكون الإنسان له غنى ومالًا وكرامة وليس لنفسه عوز من كل ما يشتهيه لكنه لا يستطيع أن يستمتع بما عنده (جامعةظ¦: ظ،-ظ£).

لذلك فرَّق الكتاب المقدس بين “الامتلاك” و“الاستمتاع”. الأمر المشترك بينهما أن الله هو المصدر لكليهما. الله يعطي العطايا الصالحة ويعطي أيضًا القدرة على الاستمتاع بها.

يقول الكتاب المقدس عن الله «إِذْ هُوَ يُعْطِي الْجَمِيعَ حَيَاةً وَنَفْسًا وَكُلَّ شَيْءٍ» (أعمالظ،ظ§: ظ¢ظ¥)، «كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ» (يعقوبظ،: ظ،ظ§). وهو لا يعطي فقط الصالحين بل أيضًا الأشرار. «فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ» (متىظ¥: ظ¤ظ¥).

ليس ذلك فقط، بل هو يريدنا كذلك أن نستمتع بما أعطانا؛ فقد خلق الإنسان بعدما جهز له كل شيء (تكوينظ،، ظ¢). فبعد أن «رَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ» (تكوينظ،: ظ¢ظ¥)، قال «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ» (تكوينظ،: ظ¢ظ¦). والجنة مكان سكنى الإنسان كان اسمها جنة عدن أي “جنة الملذات”. «وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ» (تكوينظ¢: ظ©). وعندما أوصاه بشأن الأكل من اشجارها قال له «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً» (تكوينظ¢: ظ،ظ¦)، أي “كُلّ ما شئت، كن مستمتعًا” فهو يريدنا أن نستمتع بالأكل والشرب (جامعةظ©: ظ§)، والنوم «تَضْطَجعُ وَيَلُذُّ نَوْمُكَ» (أمثالظ£: ظ¢ظ¤)، وكل عطاياه المادية فهو «اللهِ الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتُّعِ» (ظ،تيموثاوسظ¦: ظ،ظ§). هذا هو الله كلي الصلاح.

عندما بدأت بذور الشك في صلاح الله تدخل في حواء، صدَّقَت ادعاء الشيطان أن الله لا يريد لهما أن يستمتعا، فلم تذكر للشيطان أن الله قال لهما «تَأْكُلُ أَكْلاً»، واكتفت بالقول «نَأْكُلُ». وصوَّرته وكأنّه يتلذذ بحرمانهم، فقالت إن الله قال عن ثمر الشجرة التي في وسط الجنة «وَلاَ تَمَسَّاهُ» مع أن الله لم يقُل هكذا (قارن تكوينظ¢: ظ،ظ¦، ظ،ظ§ مع ظ£: ظ¢، ظ£).

وإذ أراد الإنسان أن يستمتع بما ليس من حقِّه، وبطريقته، وليس في خضوعه لله؛ جلب لنفسه الشقاء، وكان عليه أن يواجه الحكم الإلهي «مَوْتًا تَمُوتُ». وبدل التمتع بالأشجار الشهية للنظر والجيدة للأكل أصبح نصيبه «شَوْكًا وَحَسَكًا» (تكوينظ£: ظ،ظ¨).

وهذا ما قاله الحكيم «إذ بمعزل عنه من يستطيع أن يأكل ويستمتع؟» (جامعةظ¢: ظ¢ظ¥ - ترجمة كتاب الحياة)

كذلك أعطى الله شعبه قديمًا أرضًا تفيض لبنًا وعسلًا، لكن منهم من لم يستطع أن يحارب ليأخذ ميراثه، ومنهم من تكاسل على هذا الأمر واكتفى بجزء مما قسمه له الرب، وجزء من الأرض ظل من نصيب أعدائهم!

وهو نفس ما يحدث معنا كمؤمنين في امتلاك البركات الروحية، فالله قد باركنا بكل بركة روحية (أفسسظ،: ظ£)، لكننا عمليًا لا نستمتع بكل ما لنا. يحتاج الأمر إلى نضوج روحي لأنه «مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ» (غلاطيةظ¤: ظ،)، يحتاج أيضًا للاجتهاد والمحاربة من أجله «كُلَّ مَوْضِعٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ لَكُمْ أَعْطَيْتُهُ» (يشوعظ،: ظ£).

الآية ظ¥ من مزمورظ،ظ¦ تتحدث ليس عن “قسمه ونصيب” بل عن نصيب قسمة وكأس «الرَّبُّ نَصِيبُ قِسْمَتِي وَكَأْسِي». والفرق هو أن القسمة والنصيب يعبِّران عما عندي، أما الكأس فيعبِّر عما استمتع به فعليًا. لذلك يصف داود تمتعه بالرب الذي جعله ليس فقط مكتفيًا بل فائضًا بالقول «كَأْسِي رَيَّا» (مزمورظ¢ظ£: ظ¥).

وما أسعدنا عندما لا نعرف عن الرب فقط بل عندما نستمتع به فعليًا، وعندما لا نعرف عما لنا فيه فقط بل نمتلك ونستمتع بما امتلكناه. القرب الحقيقي منه ليس حرمانًا من التلذذ بالحياة، كما أراد الشيطان أن يصور للإنسان من البداية، ولا زال يفعل، إنما هو يريد أن يكون هو بذاته نصيبنا الصالح الذي نمتلكه ونستمتع به، وعندها سنجيد الاختيار وسنميز الحقيقي من المزيف.

يقولون إن الشخص الغني ليس من يمتلك أكثر بل من يحتاج أقل. وأولاد الله يمتلكون كل شيء لأنهم يمتلكون المسيح (ظ،كورنثوسظ£: ظ¢ظ،)، وواحد منهم اكتفى به فاستطاع أن يقول «مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ» (مزمورظ§ظ£: ظ¢ظ¥).

إن استمتعنا بالمسيح فسنستمتع بكل شيء، وبدونه لا قسمة لنا في كل ما هو حقيقي وأبدي ولا استمتاع حقيقي حتى بعطاياه. في قربه نستلذ الاستمتاع الحقيقي، ونرفض مثل موسى التمتع الوقتي بالخطية (عبرانيينظ،ظ،: ظ¢ظ¥)، ولن تكون بهجتنا الحقيقية بالانغماس في الملذات (ظ¢بطرسظ¢: ظ،ظ£).

دمت ممتلكًا ومستمتعًا في المسيح ليكن هو قسمتك وكأسك.

 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:44 PM   رقم المشاركة : ( 125958 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






“قسمة ونصيب”.. ردّ مقتضب أعتاد الناس أن يقولوه، غالبًا ما يريد به المتكلم أن يعبِّر عن قبوله لوضع معين هو فيه، وغالبًا ما يكون هذا الوضع غير مريح.

وكلتا الكلمتان تعبِّران عما صار للإنسان من امتلاك، أو ما آل إليه من حال.

الغالبية تتفق أن الامتلاك شيء والاستمتاع شيء آخر. أعتقد أنك تتفق معي أن من يمتلك الكثير ولا يستمتع بما يمتلكه هو أكثر شقاءً ممن يمتلك أقل منه. لذلك اعتبره الحكيم سليمان «بَاطِلٌ وَمُصِيبَةٌ رَدِيئَةٌ» أن يكون الإنسان له غنى ومالًا وكرامة وليس لنفسه عوز من كل ما يشتهيه لكنه لا يستطيع أن يستمتع بما عنده (جامعةظ¦: ظ،-ظ£).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:44 PM   رقم المشاركة : ( 125959 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






فرَّق الكتاب المقدس بين “الامتلاك” و“الاستمتاع”. الأمر المشترك بينهما أن الله هو المصدر لكليهما. الله يعطي العطايا الصالحة ويعطي أيضًا القدرة على الاستمتاع بها.

يقول الكتاب المقدس عن الله «إِذْ هُوَ يُعْطِي الْجَمِيعَ حَيَاةً وَنَفْسًا وَكُلَّ شَيْءٍ» (أعمالظ،ظ§: ظ¢ظ¥)، «كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ» (يعقوبظ،: ظ،ظ§). وهو لا يعطي فقط الصالحين بل أيضًا الأشرار. «فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ» (متىظ¥: ظ¤ظ¥).
 
قديم 25 - 06 - 2023, 04:45 PM   رقم المشاركة : ( 125960 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يريدنا كذلك أن نستمتع بما أعطانا؛ فقد خلق الإنسان بعدما جهز له كل شيء (تكوينظ،، ظ¢). فبعد أن «رَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ» (تكوينظ،: ظ¢ظ¥)، قال «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ» (تكوينظ،: ظ¢ظ¦). والجنة مكان سكنى الإنسان كان اسمها جنة عدن أي “جنة الملذات”. «وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ» (تكوينظ¢: ظ©). وعندما أوصاه بشأن الأكل من اشجارها قال له «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً» (تكوينظ¢: ظ،ظ¦)، أي “كُلّ ما شئت، كن مستمتعًا” فهو يريدنا أن نستمتع بالأكل والشرب (جامعةظ©: ظ§)، والنوم «تَضْطَجعُ وَيَلُذُّ نَوْمُكَ» (أمثالظ£: ظ¢ظ¤)، وكل عطاياه المادية فهو «اللهِ الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتُّعِ» (ظ،تيموثاوسظ¦: ظ،ظ§). هذا هو الله كلي الصلاح.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:35 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026