![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 125821 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أن الإيمان، هو دعوة في الأساس، قائمة على عمل، وهذا العمل عمل إلهي بالدرجة الأولى، وهو عمل قائم على عهد، وهذا العهد قائم على سفك دم، وهذا الدم المسفوك هو دم ابن الله الحي، دم يسوع المسيح، دم العهد الجديد، دم بصخة مقدسة، أُعطى في سرّ تأسيس عشاء مقدس على مائدة سماوية ملوكية خاصة، وهو هو دم الإفخارستيا؛ وهذا الدم هوَّ الذي يُطهر ويغسل، والذي به لنا قدوماً لله ولعرش النعمة لننال عوناً في حينه: فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي؛ ولكن إن سلكنا في النور كما هو في النور، فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل (أي) خطية. (العبرانيين 9: 14؛ 1يوحنا 1: 7) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125822 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله يدعونا دعوة عهد جديد لا كالعهد الأول الذي يختص بالجسد، لكي لا نعيش بحسب الجسد بل حسب الروح، وهذه الدعوة دعوة لإتباع خطوات الرب يسوع بالإيمان، خطوة بخطوة إلى الجلجثة والقبر ومن ثمَّ القيامة وخبرة الصعود المتواصل معه؛ أي أننا مدعوين بالإيمان، أن نتبع الرب يسوع المسيح ونترك كل شيء ونسير وراءه بإخلاص التلميذ المحب لمعلمة والملتصق والمتحد بل والملتحم به أشد التلاحم كرأسه وإلهه: وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه متى فقال له اتبعني، فقام وتبعه؛ فقال بطرس ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك. (متى 9: 9؛ لوقا 18: 28) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125823 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بحسب واقع إنجيل خلاصنا نحن مدعوين بالإيمان أن نسير في طريق الرب، وما هوَّ طريقه، سوى طريق الآلام والموت، أي طريق الرب طريق الصليب ونهايته القيامة، فلا قيامة بدون موت ولا موت بدون صليب، ولا صليب بدون إيمان، ولا إيمان بدون كلمة الله، ولا إصغاء لكلمة الله بدون استعداد للطاعة: أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا، وأن تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها أنا، فقالا له نستطيع، فقال لهما يسوع أما الكأس التي أشربها أنا فتشربانها، وبالصبغة التي اصطبغ بها أنا تصطبغان. (مرقس 10 :38 – 39) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125824 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإيمان بكلمة الله، دون أن نتبع الرب فعلياً، ليس لهُ أي معنى أو قيمة تُذكر؛ فالإيمان لهُ متطلباته، ومتطلبات الإيمان الحي هوَّ سماع صوت الله وحفظ وصاياه التي تحمل قوة تنفيذها فيها، ولأن الإيمان ينشأ بدافع من الحب، أي حب الإنسان لله، فالحب وحده يدفع الإنسان بتلقائية بحفظ وصايا من يُحب: الذي عنده وصاياي ويحفظها، فهو الذي يحبني، والذي يحبني يحبه أبي وأنا أحبه وأُظهر له ذاتي. (يوحنا 14: 21) وماذا يعنى حفظ الوصية، غير الطاعة: بالإيمان إبراهيم لما دُعيَّ (من الله) أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيدا أن يأخذه ميراثاً، فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي، بالإيمان تغرب في أرض الموعد كأنها غريبة، ساكنا في خيام مع اسحق ويعقوب الوارثين معه لهذا الموعد عينه، لأنه كان ينتظر المدينة التي لها الأساسات التي صانعها وبارئها الله، بالإيمان سارة نفسها أيضاً أخذت قدرة على إنشاء نسل وبعد وقت السن ولدت إذ حسبت الذي وعد صادقا، لذلك ولد أيضا من واحد وذلك من ممات مثل نجوم السماء في الكثرة و كالرمل الذي على شاطئ البحر الذي لا يعد، في الإيمان مات هؤلاء أجمعون وهم لم ينالوا المواعيد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها وأقروا بأنهم غرباء ونزلاء على الأرض، فأن الذين يقولون مثل هذا يظهرون إنهم يطلبون وطناً، فلو ذكروا ذلك الذي خرجوا منه لكان لهم فرصة للرجوع، ولكن الآن يبتغون وطناً أفضل أي سماويا، لذلك لا يستحي بهم الله أن يدعى إلههم لأنه أعد لهم مدينة، بالإيمان قدم إبراهيم اسحق وهو مُجرب (test)، قدم الذي قبل المواعيد وحيده، الذي قيل له انه بإسحق يدعى لك نسل، إذ حسب إن الله قادر على الإقامة من الأموات. (عبرانيين 11: 8 – 19) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125825 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ===== الحياة المسيحية، حياة عمل، بمعنى أنها حياة تنحصر في عمل الإيمان العامل بالمحبة، المحبة التي بدورها تدفع الإنسان لتبعية الرب من كل قلبه، وتبعية الرب تُلزم الإنسان بالطاعة التامة لوصاياه. ===== |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125826 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حياتنا المسيحية على مستوى الفعل والعمل كواقع، لا بُدَّ من أن تمتلئ من حياة الإيمان المدعمة بالطاعة الخالصة، وهذا الإيمان هوَّ الإيمان الحي الذي يجعلنا من خلال كلمة الله أن نتغير، ونندفع وراء الرب المسيح ملك المجد بأتباعه حتى الموت موت الصليب، حاسبين كل الأشياء (مهما ما كانت بل وكل شيء وأي شيء) خسارة ونفاية من أجل فضل معرفته، لأننا لن نستطيع أن نحيا مُجاهدين ضد الخطية حتى الدم، نحيا حياة الغلبة والنصرة، بحياة مقدسة شريفة (حسب إرادة الله) متفقة مع وصاياه الخفيفة والحلوة للنفس التي تحبه، طالما لم نحسب تلك الحسبة (أي حساب كل الأشياء خسارة) نستخدم العالم لكن قلبنا ليس فيه، أي نستخدمه على مستوى الخارج حسب حاجتنا الطبيعية، لكن قلبنا غير متعلق بأي شيء فيه على الإطلاق لذلك لا نحزن على خسارة ولا نفرح بمكسب. ===== |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125827 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان – بطبيعة تكوينه الأساسي من جهة الخلق – عنده قناعة داخلية بالله مُثبته بيقين في أعماقه، لا بحسب المنطق العقلي، ولكن بالحس الباطني، وهذا الحس دفين في أعماق الإنسان من الداخل، وهذا واضح من سفر التكوين حينما تكلم عن خلق الإنسان على صورة الله ومثاله، فأثر ملامح الصورة الإلهية يظهر محفوراً عميقاً في أعماق القلب البشري بالرغم من التشويش الحادث بسبب الخطية والسقوط وخبرة حياة الشرّ التي عاشها، ويتجلى الله ويظهر في عطش الإنسان الداخلي واشتياقه لحياة أفضل مما يعيشها على الأرض، لأن ميله الطبيعي الذي يحركه نحو خالقه هو رغبته بأن يؤمن بما هوَّ أعظم وأمجد وأفضل، لأن اشتياقه الدائم وحنينه هو للحياة الأبدية، لذلك يقول المرنم: عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي، متى أجئ وأتراءى قُدام الله؛ يا الله إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلاماء. (مزمور 42: 2؛ 63: 1) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125828 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان – مهما من كان هوَّ – يعيش غير راضي أو قانع بحياته، لأنه لا يراها الحياة التي يتمنى أن يعيشها، أو أن هذه هيَّ طبيعة حياته المنحصرة في الحياة حسب الجسد، يأكل ويشرب لأن غداً يموت. لأنه دائماً يميل إلى تغيير حياته للأفضل والأحسن، بل وحتى أن وصل لما يتمناه ويحلم به في هذا العالم، يظل غير قانع، بل يطلب ويسعى جاهداً إلى ما هوَّ أفضل وأعلى منه، فهوَّ لا يتوقف ولا يشبع أو يقنع أبداً ويشعر أن هناك شيء عظيم ينقصه!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125829 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان يُعرَّف عند علماء النفس بأنه "حيوان قلق" وهذه الميزة يختلف بها عن سائر الكائنات الحية. فللحيوان رغبات غريزية محدودة بسيطة، سهلة الإرضاء جداً، لذلك ليست في حياته مشاكل، أما الإنسان فكلما حاول إشباع رغباته اشتدت وقويت فيه هذه الرغبات بشكل غريب مُتصاعد، وكأن هناك شيئاً في أعماق كيانه يحركه ويُعذبه، بل ويدفعه دون هوادة نحو ما يجهله ولا يعرف ما هوَّ على وجه التحديد! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 125830 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في الإنسان صراع داخلي لا يهدأ أبداً، ما بين رغباته وبين ما يملكه، وبين إرادته وقدرته، بين ما يُريد أن يكونه وبما هوَّ عليه الآن، وبين ما في داخله وما في خارجه، فكلما حاول أن يقترب مما يرغبه أو ما يُريده ويحقق حلمه، كلما أبتعد ما يُريده عنه موقظاً في نفسه الخيبة والحسرة والحزن. |
||||