منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20 - 06 - 2023, 09:55 AM   رقم المشاركة : ( 125041 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ولكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون
للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له.
الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا
( يو 4: 23 ، 24)



كلمة «ينبغي» في كلام المسيح مع السامرية.
إنها تعني أن أي سجود بخلاف ذلك ليس سجودًا على الإطلاق.
نعم نحن لا نسجد للآب بعيوننا وآذاننا وأنوفنا وأصابع أيادينا.
كلا، ليس بالجسد نسجد للآب، فالله روح
والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا.
 
قديم 20 - 06 - 2023, 09:56 AM   رقم المشاركة : ( 125042 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ولكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون
للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له.
الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا
( يو 4: 23 ، 24)



أن السجود الجسدي لا يصلح، لا يصلح أيضًا السجود الطقسي.
هذا بعيد كل البُعد عن السجود بالروح والحق الذي تحدَّث المسيح عنه هنا،
وقال إنه قد أتت ساعته! إننا إن فعلنا ذلك نكون كمَن ينبش القبور،
ليُخرج نظامًا، ليس فقط عِتَق وشاخ، بل قد اضمحل فعلاً ( عب 8: 13 ).
كلا أيها الأحباء، فنحن لن نُرجع الزمن إلى الوراء،
ولن نوقد

الشموع في وجود الشمس بكل ضيائها!
 
قديم 20 - 06 - 2023, 09:57 AM   رقم المشاركة : ( 125043 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ولكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون
للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له.
الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا
( يو 4: 23 ، 24)


إن كان السجود الطقسي والسجود الجسدي لا يصلحان،
فمثلهما أيضًا مرفوض ولا يصلح السجود النفسي
الذي يعتمد على الانفعالات والعواطف.
كلام المسيح هنا صريح وواضح،
فالله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا.
 
قديم 20 - 06 - 2023, 09:58 AM   رقم المشاركة : ( 125044 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ولكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون
للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له.
الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا
( يو 4: 23 ، 24)


عبادتنا ليست عبادة طقسية، من فورَم جامدة أو كليشهات محفوظة،
ولا هي عبادة جسدية، تعتمد على الشم أو السمع أو النظر،

ولا عبادة سرية تعتمد على الأسرار، ولا عبادة نفسية عاطفية،
تعتمد على إثارة العواطف، هذا كله غريب عن طابع عبادتنا المسيحية،

بل إن «عبادتنا عقلية» ( رو 12: 1 )،
أي معقولة كما أنها واعية
«والذين يسجدون (لله) فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا».
 
قديم 20 - 06 - 2023, 10:02 AM   رقم المشاركة : ( 125045 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




هدية مناسبة للمسيح!




يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي
( أمثال 23: 26 )




تحيَّر ولدٌ صغير أثناء توزيع الهدايا صبيحة عيد الميلاد، لأنه تعلَّم في مدرسة الأحد أن عيد الميلاد احتفال بولادة الرب يسوع المسيح. وأخيرًا، بعد صمتٍ طويل، سأل أُمَّه: “ماما، متى نُعطي الرب يسوع هديته؟ أَ ليس هذا عيد ميلاده؟!”

أَ ليس غريبًا أن معظمنا يُقدِّمون هدايا للجميع ما عدا ذلك الشخص المجيد الذي يحتفلون بميلاده؟! يحسن بنا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال: ماذا سأُقدِّم للرب يسوع في هذا الموسم؟ إن سَيِّدنا وفادينا جدير بأحسن وأثمن ما لدينا. بل هو جدير بكل ما لدينا، فهو أعطانا كل ما لديه.

إن كنت لم تضع ثقتك بعدُ في المسيح على أنه مُخلِّصك وفاديك شخصيًا، فالأمر الذي يشتاق إليه من عندك – قبل كلِّ شيء – هو قلبٌ مؤمن في كفاية موته الكفاريِّ البديلي على الصليب، لكي يُخلِّصك من خطاياك “وليحلّ بالإيمان في قلبك”. إنه يطلب بلسان الحكمة قائلاً: «يا ابني أعطني قلبك». أَ ليس هذا حقه؟! أَلا يستحق أن تُعطيه ما يشتاق إليه؟! إن الرب يسوع يطلب القلب، ولا يطلب عطايا مادية، فهذه لن تُفرِحه إن لم يكن القلب له، وهو يُريده كله، ولا تُشرِك فيه غيره «فتُحب الرب إلهكَ من كل قلبكَ ومن كل نفسِكَ ومن كل قوتِكَ»

أما إذا كنت بالإيمان قد تعرَّفت بالمسيح مُخلِّصًا لك، فأروع هديَّة يُمكنك أن تُقدِّمها لله هي جسدك بالذات «فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدِّموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله، عبادتكم العقلية» ( رو 12: 1 ). ينبغي أن نستخدم أجسادنا لخدمة الله؛ فلأننا قبلنا من الرب عطية الخلاص، فالأمرُ الوحيد المطلوب والمعقول هو أن نُقدِّم أنفسنا له، وعندما نُقدِّم له أنفسنا، فإنما نُقدِّم الهدية المُناسِبة للمُناسَبة.

فهل مرَّت بكلٍ منَّا لحظة في تاريخنا، عندما - ونحن واعين لمراحم الله الفائقة ومبهورين بها - قدَّمنا أجسادنا كذبيحة حية مقدسة؟ في وقتٍ ما كنا نعتبر أجسادنا الوسيلة التي نُعبِّر بها عن إرادتنا. وفي وقتٍ ما، كنا نقول: “أنا سَيِّد لجسدي، وهو خادم لملذاتي”. فهل قدَّمناه الآن لله، لكي يخدم إرادته ويُستخدَم لعبادته ومجده؟ إننا لا نُقدِّم عبادة عقلية واعية وحقيقية له، حتى نفعل هذا، ولا نكون فاهمين لرسالة الإنجيل دون أن نرى أن هذا التصرف هو الاستجابة السليمة الوحيدة.

قلبي وحُبي لكَ يا ربي
لكَ ربي أنا أُهدي كلَّ ما عندي

 
قديم 20 - 06 - 2023, 10:03 AM   رقم المشاركة : ( 125046 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي
( أمثال 23: 26 )




تحيَّر ولدٌ صغير أثناء توزيع الهدايا صبيحة عيد الميلاد، لأنه تعلَّم في مدرسة الأحد أن عيد الميلاد احتفال بولادة الرب يسوع المسيح. وأخيرًا، بعد صمتٍ طويل، سأل أُمَّه: “ماما، متى نُعطي الرب يسوع هديته؟ أَ ليس هذا عيد ميلاده؟!”
أَ ليس غريبًا أن معظمنا يُقدِّمون هدايا للجميع ما عدا ذلك الشخص المجيد الذي يحتفلون بميلاده؟! يحسن بنا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال: ماذا سأُقدِّم للرب يسوع في هذا الموسم؟ إن سَيِّدنا وفادينا جدير بأحسن وأثمن ما لدينا. بل هو جدير بكل ما لدينا، فهو أعطانا كل ما لديه.
 
قديم 20 - 06 - 2023, 10:04 AM   رقم المشاركة : ( 125047 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي
( أمثال 23: 26 )




إن كنت لم تضع ثقتك بعدُ في المسيح على أنه مُخلِّصك وفاديك شخصيًا، فالأمر الذي يشتاق إليه من عندك – قبل كلِّ شيء – هو قلبٌ مؤمن في كفاية موته الكفاريِّ البديلي على الصليب، لكي يُخلِّصك من خطاياك “وليحلّ بالإيمان في قلبك”. إنه يطلب بلسان الحكمة قائلاً: «يا ابني أعطني قلبك».
أَ ليس هذا حقه؟! أَلا يستحق أن تُعطيه ما يشتاق إليه؟! إن الرب يسوع يطلب القلب، ولا يطلب عطايا مادية، فهذه لن تُفرِحه إن لم يكن القلب له، وهو يُريده كله، ولا تُشرِك فيه غيره «فتُحب الرب إلهكَ من كل قلبكَ ومن كل نفسِكَ ومن كل قوتِكَ»
 
قديم 20 - 06 - 2023, 10:05 AM   رقم المشاركة : ( 125048 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي
( أمثال 23: 26 )



أما إذا كنت بالإيمان قد تعرَّفت بالمسيح مُخلِّصًا لك،
فأروع هديَّة يُمكنك أن تُقدِّمها لله هي جسدك بالذات
«فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدِّموا أجسادكم ذبيحة حية
مقدسة مرضية عند الله، عبادتكم العقلية» ( رو 12: 1 ).
ينبغي أن نستخدم أجسادنا لخدمة الله؛ فلأننا قبلنا من الرب عطية
الخلاص، فالأمرُ الوحيد المطلوب والمعقول هو أن نُقدِّم أنفسنا له،
وعندما نُقدِّم له أنفسنا، فإنما نُقدِّم الهدية المُناسِبة للمُناسَبة.
 
قديم 20 - 06 - 2023, 10:07 AM   رقم المشاركة : ( 125049 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي
( أمثال 23: 26 )



فهل مرَّت بكلٍ منَّا لحظة في تاريخنا، عندما - ونحن واعين لمراحم الله الفائقة ومبهورين بها - قدَّمنا أجسادنا كذبيحة حية مقدسة؟ في وقتٍ ما كنا نعتبر أجسادنا الوسيلة التي نُعبِّر بها عن إرادتنا.
وفي وقتٍ ما، كنا نقول: “أنا سَيِّد لجسدي، وهو خادم لملذاتي”.
فهل قدَّمناه الآن لله، لكي يخدم إرادته ويُستخدَم لعبادته ومجده؟ إننا لا نُقدِّم عبادة عقلية واعية وحقيقية له، حتى نفعل هذا، ولا نكون فاهمين لرسالة الإنجيل دون أن نرى أن هذا التصرف هو الاستجابة السليمة الوحيدة.
 
قديم 20 - 06 - 2023, 10:11 AM   رقم المشاركة : ( 125050 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,062

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



عطف يسوع ونعمته


فَأَرْسَلَ (هِيرُودُسُ) وَقَطَعَ رَأْسَ يُوحَنَّا .. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ
وَرَفَعُوا الْجَسَدَ وَدَفَنُوهُ ..وَأَخْبَرُوا يَسُوعَ
( متى 14: 10 - 12)




كانت حادثة مَقتَل المعمدان أكبر فاجعة على قلوب تلاميذه، وكانت هذه الساعة الرهيبة مِن أظلم الأوقات الباعثة إلى اليأس في نفوس أتباعه. ولكنهم قد وجدوا شخصًا يستطيعون أن يأتوا إليه بأحزانهم، ويتلوا على مسامعه رواية غمّهم وكَربهم؛ شخصًا قد تكلَّم عنه مُعلِّمُهم، وأشار إليه قائلاً: «ينبغي أن ذلك يزيد وأني أنا أنقص»، فعَمدوا إلى ذلك الشخص المُبارك: «فتقدَّم تلاميذه ورفعوا الجسد ودفنوه. ثم أتوا وأخبروا يسوع».

نِعمَ ما عملوا! لأنهم أين يجدون - في كل الأرض – قلبًا رقيقًا مُحبًا مُواسيًا كقلب يسوع؟ ذلك القلب الكُلي العطف والشفقة الذي كان يُقدِّر حزنهم وخسارتهم، ومقدار تأثيرها عليهم. فما كان أحكمهم إذ «أتوا وأخبروا يسوع». وأُذنا يسوع مفتوحتان على الدوام، وقلبه مستعد أن يرثي ويواسي، فقد كان مثالاً كاملاً، فيه تمَّ على أكمل وجه هذا القانون «فرحًا مع الفَرِحين وبكاءً مع الباكين» ( رو 12: 15 ).

ومَن يستطيع أن يُقدِّر قيمة هذا العطف العظيم؟ وأي لسان يستطيع أن يُعبِّر عن فائدة وجود مَن يُشاطرنا أفراحنا وأحزاننا مُشاطرة حقيقية؟ شكرًا لله لأننا وجدنا ذلك في شخص ربنا المُبارك يسوع المسيح. وإن كانت عيوننا الجسدية لا تراه ولكن الإيمان يستطيع أن يراه ويتمتع بقوة عطفه الكامل. نستطيع إذا كانت لنا بساطة الإيمان التامة أن نُوْدِع القبر رفات أي غرض محبوب لدينا، ثم نرجع توًا إلى قدمي الرب يسوع، حيث نبثه شكوانا، ونُفرِّغ قدامه قلوبنا المكسورة المتألمة. وهناك لا نجد رفضًا وجمودًا، ولا تأنيبًا على فرط حزننا وهمنا، ولا محاولة في إنشاء كلمات تناسب المقام، والتفوُّه ببعض ألفاظ التعزية. كلا، لأن الرب يسوع يعلَم كيف يرثي لقلب منسحق مُنحنٍ تحت ثقل الأحزان، لأن له قلبًا بشريًا كاملاً. وما أثمن امتياز التمتع في كل الأوقات وكل الأماكن وكل الظروف بذلك القلب البشري الكامل، الذي عنده مُتَّسع لكل واحد، وقلبه مفتوح دائمًا بغض النظر عن الأوقات والظروف والأثقال التي نأتي بها إليه!

فإن كان الأمر كذلك فماذا يجب علينا عندما نقع في حزن أو ضيق؟ علينا أن نعمل كما عمل تلاميذ المعمدان بالتمام: نأتي ونُخبِر يسوع. نذهب مِن القبر إلى قدمي يسوع توًا لأنه هو الذي يُجفف دموعنا، ويُخفف أحزاننا، ويضع بلسانًا لجراحنا، ويُعوِّض لنا كل ما فقدنا.

في وسطِ الأشواك يا سيدي بعيني أراكْ يا سيدي
تُضمـــــــدُ جرحـي تجدِّدُ فرحي

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:50 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026