![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 12461 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
نتيجة الكبرياء صموئيل الثاني 3: 17- 39 17 وكان كلام ابنير الى شيوخ اسرائيل قائلا قد كنتم منذ امس وما قبله تطلبون داود ليكون ملكا عليكم. 18 فالان افعلوا.لان الرب كلم داود قائلا اني بيد داود عبدي اخلص شعبي اسرائيل من يد الفلسطينيين ومن ايدي جميع اعدائهم. 19 وتكلم ابنير ايضا في مسامع بنيامين وذهب ابنير ليتكلم في سماع داود ايضا في حبرون بكل ما حسن في اعين اسرائيل وفي اعين جميع بيت بنيامين. 20 فجاء ابنير الى داود الى حبرون ومعه عشرون رجلا.فصنع داود لابنير وللرجال الذين معه وليمة. 21 وقال ابنير لداود اقوم واذهب واجمع الى سيدي الملك جميع اسرائيل فيقطعون معك عهدا وتملك حسب كل ما تشتهي نفسك.فارسل داود ابنير فذهب بسلام 22 واذا بعبيد داود ويواب قد جاءوا من الغزو واتوا بغنيمة كثيرة معهم ولم يكن ابنير مع داود في حبرون لانه كان قد ارسله فذهب بسلام . 23 وجاء يواب وكل الجيش الذي معه فاخبروا يواب قائلين قد جاء ابنير بن نير الى الملك فارسله فذهب بسلام. 24 فدخل يواب الى الملك وقال ماذا فعلت.هوذا قد جاء ابنير اليك.لماذا ارسلته فذهب. 25 انت تعلم ابنير بن نير انه انما جاء ليملقك وليعلم خروجك ودخولك وليعلم كل ما تصنع. 26 ثم خرج يواب من عند داود وارسل رسلا وراء ابنير فردوه من بئر السيرة وداود لا يعلم. 27 ولما رجع ابنير الى حبرون مال به يواب الى وسط الباب ليكلمه سرا وضربه هناك في بطنه فمات بدم عسائيل اخيه. 28 فسمع داود بعد ذلك فقال اني بريء انا ومملكتي لدى الرب الى الابد من دم ابنير بن نير. 29 فليحل على راس يواب وعلى كل بيت ابيه ولا ينقطع من بيت يواب ذو سيل وابرص وعاكز على العكازة وساقط بالسيف ومحتاج الخبز. 30 فقتل يواب وابيشاي اخوه ابنير لانه قتل عسائيل اخاهما في جبعون في الحرب 31 فقال داود ليواب ولجميع الشعب الذين معه مزقوا ثيابكم وتنطقوا بالمسوح والطموا امام ابنير.وكان داود الملك يمشي وراء النعش. 32 ودفنوا ابنير في حبرون.ورفع الملك صوته وبكى على قبر ابنير وبكى جميع الشعب. 33 ورثا الملك ابنير وقال هل كموت احمق يموت ابنير. 34 يداك لم تكونا مربوطتين ورجلاك لم توضعا في سلاسل نحاس.كالسقوط امام بني الاثم سقطت.وعاد جميع الشعب يبكون عليه. 35 وجاء جميع الشعب ليطعموا داود خبزا وكان بعد نهار فحلف داود قائلا هكذا يفعل لي الله وهكذا يزيد ان كنت اذوق خبزا او شيئا اخر قبل غروب الشمس. 36 فعرف جميع الشعب وحسن في اعينهم كما ان كل ما صنع الملك كان حسنا في اعين جميع الشعب. 37 وعلم كل الشعب وجميع اسرائيل في ذلك اليوم انه لم يكن من الملك قتل ابنير بن نير. 38 وقال الملك لعبيده الا تعلمون ان رئيسا وعظيما سقط اليوم في اسرائيل. 39 وانا اليوم ضعيف وممسوح ملكا وهؤلاء الرجال بنو صروية اقوى مني.يجازي الرب فاعل الشر كشره ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ( ع 17 – 21 ابنير ينادي بداود ملكاً ) لم يشأ ابنير كرجل حكيم ان يقيم معاهدة مع داود دون الرجوع لشيوخ اسرائيل .. فأخذ يذكرهم برغبتهم منذ ومن طويل وحتي الآن بأن يكون داود ملكاً عليهم . فطالما كانت هذه رغبتهم فلتحققوها بإقامته ملكاً عليكم ... وقد خاطب أبنير جميع الأسباط وخاصة سبط بنايمين لان شاول من هذا السبط ولكنه استطاع ان يقنعهم اذ ان ابنير من سبط شاول أيضاً +++ هنا تتجلي حكمة أبنير فعلي مثاله يجدر بكل حاكم أو رئيس عمل ألا ينفرد بالرأي بل يشارك شعبه أو العاملين معه في قرارته فيضمن بذلك تعضيدهم له في التنفيذ ونجاح خططه . فاهتم برأي من حولك واشركهم في قراراتك حتي لو تنازلت عن بعض منها لتريحهم وتضمن تجاوبهم ويفرحوا معك بكل ما تعمله . (ع 22 – 39 يوآب يقتل أبنير ) أخذ يوآب بالثأر لمقتل أخيه، ولكن هذا الثأر ارتد إليه (١مل ٢: ٣١-٣٤)، "لي الانتقام أنا أجازي يقول الرب" (رو ١٢: ١٩). فلا تفرح عندما يتألم أعداؤك، ولا تسع للانتقام... قتل أبنير عسائيل أخا يوآب دفاعا عن نفسه، وقتل يوآب أبنير ثأرا لأخيه وإنقاذا لمركزه أيضا، حيث أن داود وعد أبنير أن يعينه قائدا لجيشه. وكان يمكن للناس الذين يقتلون دفاعا عن النفس، أن يكونوا آمنين في مدينة من مدن الملجأ ، ولكن من السخرية أن يوآب قتل أبنير في حبرون، إحدى مدن الملجأ لكن نلاحظ انه قتله عند باب المدينة حيث لن يستطيع قتله داخل المدينة بحسب الشريعة . لقد انزعج داود لموت أبنير لعدة أسباب : (١) حزن لفقدان قائد عسكري محنك. (٢) كان يريد تأكيد أن ذنب قتل أبنير يقع على يوآب وليس عليه هو. (٣) كان على وشك أن يصبح ملكا على كل الأمة، وكان أبنير يبدو أنه مفتاح النجاح، وقد يكون موت أبنير سببا في اشتعال الحرب الأهلية مرة أخرى. (٤) انهار اتفاق داود لحماية أبنير. وقد أفسدت جريمة يوآب خطط داود، وازداد غضب داود لأن قائد جيشه هو الذي ارتكب الجريمة. كم كان داود شهمًا ونبيلاً عندما أعلن رسميًا وشخصيًا براءته من قتل أبنير ورفضه هذا الغدر من جانب يوآب، معلنًا للجميع أن ما صنعه يوآب لا يليق برجل إيمان ولا برجل حرب وأن تأديب الرب سيحل به. أعلن داود رأيه رسميًا بسيرة وراء نعش أبنير وطلبه من الشعب أن يمزقوا ثيابهم ويتنطقوا بالمسوح ويلطموا أمام جثمان أبنير، كما أعلن عن براءته من قتل أبنير بسلوكه الشخصي فقد بكى عليه وصام النهار كله. لقد تأثر به الشعب جدًا وبكوا معه. نسى داود أن أبنير عدوه الذي كان يثير الحرب بينه وبين ايشبوشث وتذكر أنه قائد عظيم كان يمكن الانتفاع منه في محاربة الوثنيين. +++ ليتك تقدر فضائل من يعاديك أو يسئ اليك وتحاول ان تسامحه مهما كانت اخطاؤه وتذكر حسناته وأعماله العظيمة بعد موته فهذه هي المحبة الحقيقية التي لا تظلم أحداً وتسامح كل الاساءات . ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ "يا رب ماذا أطلب منك وأنت لم تدعني معوزا شيئا من أعمال كرامتك ، أنت يا رب ترعاني فلا يعوزني شيء ، كل ما أعطيتني حتى الآن كثير عليّ ، أعطيتني فـوق ما أطلب وفـوق ما أستحق بحيث أشعر بفيـض منك لا ينقصه شيء يزاد عليه .. ثم إنني يا رب لا أعرف ما هو الصالح لي لأطلبه ، أنت الذي تعرف ما أحتاج أنا إليه وتعطيني إياه دون أن أطلب ! جرأة مني أن أذكّرك بما يحسن في عينيك أن تعمله لأجلي حسب وفرة حنان أبوتك ، كل ما أطلبه هو أن تغفر لي خطاياي ، كذلك أطلب ملكوتك في حياتي كما سبق أن علمتنا "لا تهتموا بما للغد" "أطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم" ... كذلك أنا يا رب في خجل أن أطلب على الرغم مما اقترفته من خطايا ! استحي من الطلب وقد خالفت الكثير من وصاياك وقصّرت في واجباتي من نحوك ولم تعد لي دالة أطلب بها شيئا ، الخجل يغطي وجهي وتذكر خطاياي يعقد لساني عن الطلب ، أنت تعرف يا رب كل شيء وأيضا كيف أطلب شيئا جديدا وأنا لم أشكر على عطاياك السابقة ؟! ... أقول "باركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس . باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل إحساناته" . أنت يا رب قد أعطيتني الكثير والكثير ولم أشكر بعد على كل ما غرقتني به من كرمك فليتني أحيا حياة الشكر لا الطلب ! أقول مع المرتل في المزمور "بماذا أكافئ الرب عن كل ما أعطانيه ؟! كأس الخلاص آخذ وباسم الرب أدعو .. قدام كل شعبه |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12462 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
و رغم ما أفعله بل و أستمر فيه و أصر عليه أتريدني حبيبي ... ؟ إني أسألك إلهي .. أريد أن أعرف إجابتك إني إنسان ناكر للجميل .. ينسى كل ما فعلته من أجلي .. مهما فعلت أنسى تجسدك من أجلي .. أنسى عذابك من أجلي .. أنسى موتك من أجلي .. و أخيرا قمت حبيبي لكي تأخدني معك من الظلمة إلى النور . من لا حياة إلى الحياة . من العذاب إلى الفردوس بالرغم من كل ما فعلته من أجلي .. من فداءك لي بالأمس و اليوم و غدا أسألك أتحبني ؟ ناسيا أو متناسيا وقوفك بجانبي كل أيام حياتي ؛ و انتظارك لي أن أعود إلى أحضانك صابرا .. غافرا .. خطاياي الكثيرة المتعمدة و رغم ذلك ... أســــألك أتحبــــنــــي ؟ سامحني ... فقد تجرأت مرارا و شككت في محبتك لي شككت في محبتك التي لا حدود لها شككت بسبب أفعالي التي أجني ثمارها .. و ألقي بحملها عليك ... و تساعدني على تخطيها بسلام و لكني مستحق لهذه الثمار .. و لكنك من فرط محبتك لي و رحمتك تأخذني في أحضانك و تجيب على سؤالي و تقـــــــــول أحبــــــــــــك يــــــا ابنــــــــــــــــــي + + |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12463 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
المُلك للرب ![]() صموئيل الثاني 3: 1- 16 1 وكانت الحرب طويلة بين بيت شاول وبيت داود وكان داود يذهب يتقوى وبيت شاول يذهب يضعف. 2 وولد لداود بنون في حبرون.وكان بكره امنون من اخينوعم اليزرعيلية. 3 وثانيه كيلاب من ابيجايل امراة نابال الكرملي.والثالث ابشالوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور. 4 والرابع ادونيا ابن حجيث.والخامس شفطيا ابن ابيطال. 5 والسادس يثرعام من عجلة امراة داود.هؤلاء ولدوا لداود في حبرون 6 وكان في وقوع الحرب بين بيت شاول وبيت داود ان ابنير تشدد لاجل بيت شاول. 7 وكانت لشاول سرية اسمها رصفة بنت اية.فقال ايشبوشث لابنير لماذا دخلت الى سرية ابي . 8 فاغتاظ ابنير جدا من كلام ايشبوشث وقال العلي راس كلب ليهوذا.اليوم اصنع معروفا مع بيت شاول ابيك مع اخوته ومع اصحابه ولم اسلمك ليد داود وتطالبني اليوم باثم المراة. 9 هكذا يصنع الله بابنير وهكذا يزيده انه كما حلف الرب لداود كذلك اصنع له 10 لنقل المملكة من بيت شاول واقامة كرسي داود على اسرائيل وعلى يهوذا من دان الى بئر سبع. 11 ولم يقدر بعد ان يجاوب ابنير بكلمة لاجل خوفه منه 12 فارسل ابنير من فوره رسلا الى داود قائلا لمن هي الارض.يقولون اقطع عهدك معي وهوذا يدي معك لرد جميع اسرائيل اليك. 13 فقال حسنا.انا اقطع معك عهدا الا اني اطلب منك امرا واحدا وهو ان لا ترى وجهي ما لم تات اولا بميكال بنت شاول حين تاتي لترى وجهي. 14 وارسل داود رسلا الى ايشبوشث بن شاول يقول اعطني امراتي ميكال التي خطبتها لنفسي بمئة غلفة من الفلسطينيين. 15 فارسل ايشبوشث واخذها من عند رجلها من فلطيئيل بن لايش. 16 وكان رجلها يسير معها ويبكي وراءها الى بحوريم.فقال له ابنير اذهب.ارجع.فرجع ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ أدت الأحداث المذكورة في (٢صم ٢) إلى حرب طويلة بين أتباع داود، والموالين لأبنير وإيشبوشث. وقد أقلقت الحرب الأهلية البلاد، وكلفت الجانبين كثيرا، وقد استمرت هذه الحرب خمس سنوات ونصف .. وكان بمرور الوقت كانت قوة داود تزداد لأن الرب كان معه . +++ انتظر داود سبع سنوات ونصف حتي خضعت له كل الأسباط ، سبقها سنوات كثيرة منذ مسحه الله في بيت أبيه ، ولكن كان داود يتقوى ويعظم تدريجياً ... فلا تنزعج اذا تأخرت بركة الله عنك أو استجابته لطلباتك ، وتمسك به في جهاد روحي برفض الخطية وتنفيذ الوصية ، ففي النهاية ستنال بركات كثيرة وتقوي علاقتك بالله . كانت مضاجعة إحدى نساء الملك أو جواريه معناها المطالبة بالعرش، وكانت تعتبر خيانة. ولأن إيشبوشث كان حاكما ضعيفا، كان أبنير هو الذي يدير شؤون البلاد، فلعله أحس أن له الحق في مضاجعة سرية شاول، فرأى إيشبوشث أن قوة أبنير زادت عن الحد. كان إيشبوشث على حق في لومه لسلوك أبنير، ولكن لم تكن له القوة الأدبية للحفاظ على سلطته . وكان عدم توفر قوة الشخصية هو أساس متاعب إسرائيل طيلة القرون الأربعة التالية، فلم يوصف سوى أربعة ملوك من الأربعين ملكا لإسرائيل بالوصف "صالح". فالوقوف بثبات فيما تقتنع به، لمواجهة الأخطاء أمام المعارضة، يستلزم شجاعة وقوة. فعندما تقتنع بأن أمرا ما خطأ، فلا تسمح لنفسك بأن تتزحزح عن موقفك، بل هاجم الخطأ وتمسك بالصواب. عندما قال أبنير : "هل أنا رأس كلب يهوذا؟" كان يعني هل أنا خائن لحساب يهوذا؟ ربما كان يريد أن يدفع عن نفسه الاتهام بأنه يحاول أن يستولي على العرش، أو لعله غضب لأن إيشبوشث يشتمه بعد أن ساعده أبنير على الجلوس على العرش أولا. وربما كان أبنير، قبل هذا الحديث، قد أيقن بأنه لن يستطيع أن يمنع داود، على المدى الطويل، من ضم إسرائيل إليه. ولأن أبنير غضب على إيشبوشث، دبر خطة لتحويل ملك إسرائيل إلى داود، على أن يصير هو القائد العام لجيش داود. وقد تأكد أبنير أنه لا جدوى من الحرب لأجل إيشبوشث الحاكم الضعيف، وأنه لاشيء يمكن أن يحول دون أن يصبح داود ملكا على كل إسرائيل، لأن الله كان معه (٣: ١٨). وكان الغرض من الصفقة التي عرضها أبنير على داود، هو أن يمنع رجال داود عن السعي للثأر منه لأنه كان قائدا لجيش شاول (١صم ٢٦: ٥-٧)، وقد وافق داود على الصفقة التي عرضها عليه أبنير، في محاولة لتوحيد كل إسرائيل، فلم يكن إيشبوشث ملكا معينا من الله كما كان شاول، لذلك قبل داود شروط أبنير لتسليم إيشبوشث له. كانت ميكال قد تزوجت داود، فقد رتب الملك شاول ذلك الزواج مكافأة لعمل داود الشجاع (١صم ١٧: ٢٥ ؛ ١٨: ٢٤-٢٧). ولكن بعد ذلك في نوبة من نوبات غيرته، أخذ شاول ميكال من داود وأجبرها على الزواج من فلطي (١صم ٢٥: ٤٤). والآن أراد داود أن يستعيد زوجته قبل أن يبدأ مفاوضات السلام مع الأسباط الشمالية، فكان داود يحبها وكان أمينا في استرجاعها وهو بذلك يعلن قرابته لبيت شاول الملك فيجتذب قلوب الكل اليه . وكان فلطي هو الضحية السيىء الحظ فوقع فيما نسجته غيرة شاول. +++ ثق في محبة الله الذي يعيد اليك حقوقك إن كنت مظلوماً مهما طال الزمن وتأخرت استجابته ، فهو لا ينساك ابدأ وفي المدة الطويلة التي تنتظرها يعلمك وينميك في معرفته فتجد خلاص نفسك كما حدث مع داود وصبر وقتاً طويلا حتي خضعت المملكة كلها له . ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ اتحبنى يارب تساءلت ... أتحبني يا ربي ؟ أترضى بي ... بكل هذه الذنوب أمازالت تحبني بهذه الخطايا ... و رغم ما أفعله بل و أستمر فيه و أصرعليه أتريدني حبيبي ... ؟ إني أسألك إلهي .. أريد أن أعرف إجابتك إني إنسان ناكر للجميل .. ينسى كل ما فعلته من أجلي .. مهما فعلت أنسى تجسدك من أجلي .. أنسى عذابك من أجلي .. أنسى موتك من أجلي .. و أخيرا قمت حبيبي لكي تأخدني معك من الظلمة إلى النور . من لا حياة إلى الحياة . من العذاب إلى الفردوس بالرغم من كل ما فعلته من أجلي .. من فداءك لي بالأمس و اليوم و غدا أسألك أتحبني ؟ ناسيا أو متناسيا وقوفك بجانبي كل أيام حياتي ؛و انتظارك لي أن أعود إلى أحضانك صابرا .. غافرا .. خطاياي الكثيرة المتعمدة و رغم ذلك ... أســــألك أتحبــــنــــي ؟ سامحني ... فقد تجرأت مرارا و شككت في محبتك لي شككت في محبتك التي لا حدود لها شككت بسبب أفعالي التي أجني ثمارها .. و ألقي بحملها عليك ... و تساعدني على تخطيها بسلام و لكني مستحق لهذه الثمار .. و لكنك من فرط محبتك لي و رحمتك تأخذني في أحضانك و تجيب على سؤالي و تقـــــــــول أحبــــــــــــك يــــــا ابنــــــــــــــــــي + + |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12464 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
Restoration of The Son ![]() The father initiates the restoration of the son by running to the son, falling on his neck, and giving him the kiss of reconciliation. Jesus' description of the father's actions is a portrait of complete and total grace, of unconditional love that comes to us in the Father sending his Son in the incarnation. Christ chooses those who stand. Here is the Father, the Son and the Holy Spirit. He who hears you pondering in the secret places of the mind runs to you. When you are still far away, He sees you and runs to you. He sees in your heart. He runs, perhaps someone may hinder, and He embraces you. His foreknowledge is in the running, His mercy in the embrace and the disposition of fatherly love. He falls on your neck to raise one prostrate and burdened with sins and bring back one turned aside to the earthly toward heaven. Christ falls on your neck to free your neck from the yoke of slavery and hang his sweet yoke upon your shoulders. St. Ambrose |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12465 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
المؤمنون ليسوا تحت الناموس
لنتفحص بالتدقيق تعليم العهد الجديد عن العلاقة بين المؤمن المسيحي والناموس. يتعرّض العهد الجديد إلى هذه المسألة في عدة مواضيع، وفي كل مرة نجد الحقيقة الواضحة المحدّدة نفسها، وهي أن برّ المؤمن المسيحي لا يعتمد على حفظ أي جزء من الناموس (الوصايا العشرة) مطلقاً. فلنلقي نظرة على عدد من المواضع التي توضّح هذا في العهد الجديد أولاً يقول بولس للمؤمنين في رومية 14/6: فإن الخطيئة لن تسودكم لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة هذا العدد يُعلن حقيقتين هامتين: الأولى أن المؤمنين المسيحيين ليسوا تحت الناموس بل تحت النعمة. وفيما يلي عبارتان تلغي كل منهما الأخرى بالتبادل: "كل من هو تحت النعمة لا يكون تحت الناموس"، و"لا يمكن لأحد أن يكون تحت النعمة وتحت الناموس في الوقت نفسه." والحقيقة الثانية التي يُعلنها هذا العدد هي أنّ السبب الذي يجعل الخطية لا تسود على المؤمنين هو أنهم ليسوا تحت الناموس، فما دام أحدهم تحت الناموس فهو تحت سيادة الخطية، وللتخلّص من سيادة الخطية ينبغي التحرر من الناموس أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الناموس. 1كورنثوس 26/15 فالواقع أنّ الناموس يقوّي سيادة الخطية على أولئك الذين هم تحته، وكلما حاولوا وكافحوا أكثر لحفظ الناموس (الوصايا العشرة)، كلما زاد إدراكهم لقوة الخطية وسيادتها في داخلهم، محبطة بذلك كل محاولات العيش بحسب الناموس. والحل الوحيد للهروب من سيادة الخطية هذه، هو التحول من تحت الناموس إلى تحت النعمة لأنه كما كنا في الجسد كانت أهواء الخطايا التي بالناموس تعمل في أعضائنا لكي نثمر للموت. وأمّا الآن فقد تحررنا من الناموس إذ مات الذي كنّا ممسكين فيه حتى نعبد بجدّة الروح لا بعتق الحرف رومية 5/7 يقول بولس هنا أن الذين تحت الناموس خاضعين لأهواء الخطايا التي تعمل في أعضائهم أي في طبيعتهم الجسدية، مما ينتج ثمر الموت. أما كمؤمنين "فقد تحررنا من الناموس" لنعبد الله لا بحرفية الناموس بل بجدة الحياة الروحية التي نلناها بالإيمان في المسيح. ومرة أخرى في رومية 4/10 يقول بولس لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن فاللحظة التي يضع فيها شخص ما ثقته وإيمانه في المسيح من أجل خلاصه، هي غاية الناموس (أي نهايته) كوسيلة لتحقيق البر بالنسبة لذلك الشخص. إن بولس دقيق للغاية فيما يقوله هنا، فهو لا يقول أن هناك نهاية للناموس باعتباره جزءاً من كلمة الله، فكلمة الله ثابتة إلى الأبد، ولكن هناك نهاية للناموس باعتباره وسيلة لتحقيق البرّ للمؤمن. فبرّ المؤمن ليس مشتقاً من حفظ الناموس فيما بعد، سواء قُصد بذلك الناموس كلّه أو بعضه، لكن البرّ هو نتيجة للإيمان في المسيح فقط ويقول بولس بأن الناموس وصل إلى نهايته كوسيلة لتحقيق البرّ بموت المسيح الكفاري على الصليب وإذ كنتم أمواتاً في الخطايا وغلف جسدكم، أحياكم معه مسامحاً لكم بجميع الخطايا، إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمّراً إياه بالصليب. كولوسي 13/2 يقول بولس هنا أنه بسبب موت المسيح محا الله "الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضداً لنا" ولا يقصد بولس هنا محو الخطايا بل محو الفرائض والطقوس (أي متطلبات الناموس) التي تقف حائلاً بين الله وبين أولئك الذين يتعدون هذه الفرائض لذلك ينبغي إزالتها من الطريق قبل أن يتمكن الله من منحهم الرحمة والغفران. إنّ الكلمة "فرائض" هنا تشير إلى مجمل نظام الناموس الذي أعطاه الله على يد موسى ومن ضمنه ذلك الجزء الذي نسميه عادة " الوصايا العشر". ويؤكد بولس على ان هذا ينطبق على الوصايا العشر في نفس الإصحاح حيث يقول فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت (كولوسي 16/2). وهذه العبارة كما يشير حرف الفاء في بدايتها مرتبطة بما تمّت الإشارة إليه في الأعداد السابقة لها، وهو محو فرائض الناموس من خلال موت المسيح. والإشارة إلى السبت في نهاية هذا العدد تعني أن حفظ يوم السبت هو إحدى تلك الفرائض التي محاها الله، مع أنّ وصية حفظ يوم السبت هي الوصية الرابعة من الوصايا العشر، مما يدل على أنّ هذه الوصايا هي من ضمن فرائض الناموس التي محاها الله وأزالها من الطريق بواسطة موت المسيح وهذا يؤكد ما سبق ورأيناه من أن الناموس بما فيه الوصايا العشر هو نظام كامل مستقل قدّمه الله لإسرائيل على يد موسى، كنظام متكامل لتحقيق البرّ، ثم ألغي بصفته هذه (وسيلة لتحقيق البرّ) على يد المسيح كنظام متكامل أيضاً لأنه هو (المسيح) سلامنا الذي جعل الإثنين واحداً ونقض حائط السياج المتوسط أي العداوة، مبطلاً بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الإثنين في نفسه إنساناً واحداً جديداً صانعاً سلاماً . أفسس 14/2 يقول بولس هنا أنّ المسيح بموته الكفاري على الصليب قد أبطل "ناموس الوصايا" مزيلاً بذلك الخط الفاصل الذي رسمه ناموس موسى بين اليهود والأمم، فصار لكليهما الحق بالمصالحة مع الله ومع بعضهما بواسطة الإيمان في المسيح إنّ العبارة "ناموس الوصايا" تشير بأكثر وضوح ممكن إلى ان ناموس موسى بأسره، ومن ضمنه الوصايا العشر، لم يعد له تأثير باعتباره وسيلة لتحقيق البرّ، وذلك بسبب موت المسيح على الصليب وفي 1كورنثوس 8/1 يناقش بولس علاقة المؤمن المسيحي بالناموس ليصل إلى النتيجة نفسها ولكننا نعلم أن الناموس صالح إن كان أحد يستعمله ناموسياً، عالماً هذا: أن الناموس لم يوضع للبار، بل للأثمة والمتمردين، للفجّار والخطاة ،للدنسين والمستبيحين،لقاتلي الآباء وقاتلي الأمهات لقاتلي الناس، للزناة لمضاجعي الذكور لسارقي الناس للكذابين للحانثين وإن كان شيء آخر يقاوم التعليم الصحيح ويعرّف هنا بولس صنفين من الناس: الإنسان البار من جهة، وأولئك الأثمة بسبب الخطايا التي يعددها بولس من جهة أخرى. إنّ الإنسان المذنب بهذه الخطايا ليس مؤمناً مسيحياً حقيقياً مخلّصاً بالإيمان في المسيح. أمّا من يثق في المسيح من أجل خلاص نفسه فلا يعود مذنباً بمثل هذه الخطايا لكنه يُبرّر، ليس بسبب برّه الشخصي بل ببرّ الله الذي بالإيمان بيسوع المسيح لكل وعلى كل من يؤمن يؤكد بولس بأن الناموس لم يوضع من أجل إنسان بار كهذا فهو ليس تحت سيادة الناموس فيما بعد. لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله .رومية 14/8 فأبناء الله المؤمنون فعلاً هم أولئك الذين ينقادون بروح الله، هذه علامة أولاد الله الذين يقول لهم بولس: ولكن إذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس غلاطية 18/5 فهذه هي الميزة الرئيسية التي تُظهر أولاد الله المؤمنين بالفعل وهي أنهم ينقادون بالروح وهي تعني أيضاً أنهم ليسوا تحت الناموس ويمكن تلخيص هذه الحقيقة بما يلي: إذا كنت إبناً حقيقياً لله بواسطة الإيمان في المسيح فدليل ذلك أنك تنقاد بروح الله. وإذا كنت منقاداً بروح الله فلست تحت الناموس. لذلك لا يمكن أن تكون إبناً لله وتكون تحت الناموس في الوقت نفسه. فأولاد الله ليسوا تحت الناموس. ويمكن توضيح هذه المفارقة بين الناموس والروح إذا تخيّلنا محاولة إيجاد الطريق إلى مكان معين باستخدام وسيلتين مختلفتين: الأولى هي الخريطة، والثانية هي أن نتبع شخصاً كقائد وكدليل. فالخريطة هنا تشير إلى الناموس والقائد يشير إلى الروح القدس. الناموس يوفر للإنسان خريطة من دون زلل، لكي ترشده هذه الخريطة إلى الطريق من الأرض إلى السماء، مع أنّ أحداً لم يستطع أن يحقق هذا المقياس من الدقة من قبل. وهذا يشير إلى عجز الإنسان عن اجتياز الرحلة من الأرض إلى السماء بحفظه المعصوم لكل تفاصيل الناموس أما المؤمن تحت النعمة فيسلم نفسه للمسيح كمخلّص، ثم يرسل المسيح الروح القدس إلى ذلك المؤمن ليكون قائده الشخصي. والروح القدس يعرف الطريق إلى السماء لأنه أتى من هناك ولا يحتاج إلى استخدام الخرائط. لذلك لا يحتاج المؤمن في المسيح والمنقاد بالروح القدس إلى خريطة، بل عليه أن يتبع قائده الشخصي ليصل به إلى السماء. إنه لا يعتمد على الخريطة التي تمثّل الناموس، بل تكون لديه كل الثقة بشيء واحد وهو أنّ الروح القدس لن يقوده أبداً ليفعل شيئاً معاكساً لطبيعته فائقة القداسة. لهذا يعلّمنا العهد الجديد بأن من هم تحت النعمة ينقادون بالروح القدس ولا يعتمدون على الناموس. نستنتج من هذا كلّه بأن الله لم يتوقّع مطلقاً من الإنسان أن يحصل على البرّ من خلال حفظ الناموس، لا جزئياً ولا كلياً. وهذا يطرح سؤالاً مثيراً: إن كان الله لم يتوقع أن يحقق الإنسان البرّ عن طريق حفظ الناموس، فلم أُعطي الناموس أصلاً للإنسان ؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12466 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ناموس موسى: نظام مستقل متكامل يعلّمنا العهد الجديد بأن برّ الإنسان الذي يثق في المسيح كمخلّص، لا يعتمد كليّا أو جزئياً على حفظ ناموس موسى، وهذا الموضوع يثير قدراً كبيراً من الحيرة والتشويش بين المسيحيين، ومن أجل هذا التشويش سنبدأ أولاً بالتعرّف على حقائق معيّنة بخصوص الناموس ناموس موسى نظام مستقل متكامل الحقيقة الكبرى الأولى هي أنّ كل الناموس قد أعطي بموسى مرّة وإلى الأبد لأن الناموس بموسى أُعطي، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا. يو 1\17 لاحظ العبارة "الناموس بموسى أٌعطي". ليس جزءاً من الناموس أو بعض شرائعه فقط، إنما الناموس كله في نظام جامع وشامل أُعطي في فترة زمنية محدّدة من التاريخ ومن خلال أداة بشرية هي رجل واحد يدعى موسى. فالكلمة "الناموس" في الكتاب المقدس تشير إلى نظام الناموس الكامل الذي أٌعطي من خلال موسى، عدا بعض المقاطع التي تشير إلى غير ذلك في سياق النص. وتأكيداً على هذا نقرأ في الرسالة إلى أهل رومية فإنه حتى الناموس كانت الخطية في العالم. على أنّ الخطية لا تُحسب إن لم يكن ناموس. لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين لم يُخطئوا على شبه تعدّي آدم. رو 5\13-14 لاحظ أن العبارتين "حتى الناموس" و "من آدم إلى موسى" تشيران إلى فترة زمنية محدّدة. فعندما خلق الله آدم ووضعه في الجنة، لم يعطه نظاماً ناموسياً كاملاً بل أعطاه وصيّة (سلبية) واحدة أما ثمر الشجرة التي في وسط الجنّة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمسّاه لئلا تموتا. تكوين 3\3 عندما تعدّى آدم هذه الوصية دخلت الخطيئة إلى حياة الجنس البشري وسادت على آدم ونسله منذ ذلك الوقت وصاعداً. والدليل على ذلك هو أنّ الإنسان صار معرّضاً للموت الذي هو نتاج الخطية. فمنذ الخطية التي تعدّى بها آدم وصية الله الأولى والوحيدة وحتى زمن موسى، لم يكن هناك ناموس أو نظام ناموسي معلن ومفروض على الجنس البشري، وهذا يوضّح كيف تشير العبارتان"حتى الناموس" و "من آدم إلى موسى" إلى الفترة الزمنية نفسها من التاريخ البشري، وهي الفترة ما بين تعدّي آدم لتلك الوصية الوحيدة في الجنة وحتى أعطى الله النظام المتكامل للناموس الإلهي على يد موسى. خلال هذه الفترة كان الجنس البشري من دون نظام ناموسي مفروض من الله. وهذا يتوافق تماماً مع العبارة التي اقتبسناها من يوحنا 1\17: الناموس بموسى أُعطي وقد أعطي هذا الناموس كنظام مستقل كامل للوصايا والطقوس والأحكام. كل هذه محتواة بمجملها في أربعة أسفار من الكتاب المقدس هي الخروج واللاويين والعدد والتثنية قبل عصر موسى لم يكن هناك نظام ناموسي إلهي ولم يُضف إلى ناموس موسى شيء بعد ذلك العصر. ويوضّح موسى حقيقة أن الناموس الكامل قد أٌعطي مرة واحدة وإلى الأبد بقوله فالآن يا إسرائيل اسمع فرائض والأحكام التي أنا أعلمكم لتعملوها لكي تحيوا وتدخلوا وتمتلكوا الأرض التي الرب إله آبائكم يعطيكم. لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها. تنثية 4\1-2 هذه الكلمات تُظهر أن نظام الناموس الذي أعطاه الله لإسرائيل على يد موسى كان نظاماً كاملاً ونهائياً، فلا مجال للزيادة عليه أو الحذف منه وهذا يقودنا بشكل طبيعي إلى حقيقة عظيمة أخرى يجب أن تؤكّد بوضوح بخصوص حفظ الناموس وهي أن كل شخص يوضع تحت الناموس مُلزم بحفظ الناموس كلّه دائماً. فحفظ بعض أجزاءه وإهمال الأخرى هي مسألة غير واردة على الإطلاق، وليس وارداً أيضاً أن يتم حفظه في أوقات معيّنة دون أخرى. فكل من هو تحت الناموس ملزمٌ بالضرورة بحفظه كاملاً وفي الأوقات كلها. لأن من حفظ الناموس وإنما عثر في واحدة فقد صار مجرماً في الكل . لأن الذي قال لا تزن، قال أيضاً : لا تقتل . فإن لم تزن ولكن قتلت فقد صرت متعدياً الناموس. يعقوب 2\10-11 هذا واضح ومنطقي، فلا يستطيع إنسان أن يقول: "أنا أحفظ بعض الأمور التي أعتبرها مهمة في الناموس ولا أحفظ تلك التي اعتبرها غير مهمة. " فكل من هو تحت الناموس عليه أن يحفظ متطلباته كلها، فإذا كسر وصية واحدة فقد كسر الناموس كله فالناموس نظام فريد متكامل لا يمكن تقسيمه إلى أجزاء ينبغي تطبيقها وأجزاء أخرى لا تطبّق، بل يجب أن يُقبل وأن يطبّق كاملاً من دون نقص لتحقيق البرّ وأي مقياس أقل من هذا المقياس، يفتقر إلى الفائدة وإلى الشرعية مهما كان لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة لأنه مكتوب: ملعون كل من يثبت في جميع ما هو مكتوب في كتاب الناموس ليعمل به . غلاطية 3\10 لاحظ العبارة "يثبت في جميع ما هو مكتوب" . إنها تؤكد مرة أخرى على أنّ كل من هو تحت الناموس مطالب بحفظه كله كل الوقت ، ومن يتعدى وصية واحدة فقد تعّدى الناموس كله ووقع تحت اللعنة المعلنة على كل من يتعدى الناموس ومن هنا نأتي إلى الحقيقة المهمة الثالثة بخصوص الناموس وهي حقيقة تاريخيّة واقعية تؤكد أن نظام الناموس المعطى بواسطة موسى، هو نظام عيّنه الله لقطاع صغير من البشر فقط هو شعب إسرائيل، وذلك بعد تحريرهم من عبودية مصر. ولا يوجد مكان في الكتاب المقدس يشير إلى أن الله طالب الأمم بحفظ الناموس أو جزء منه، لا على مستوى الجماعات ولا على مستوى الأفراد. والإستثناء الوحيد لهذا نجده في بعض الأفراد الأمميين الذين اختاروا طوعاً أن يصيروا من شعب إسرائيل، فوضعوا أنفسهم بذلك تحت كل الإلتزامات الدينية والقانونية التي فرضها الله على إسرائيل. ومثل هؤلاء الأمميين المتهودين يسميّهم العهد الجديد "الدُخلاء" أنظر أعمال 6\5. عدا هذه الإسثناءات لم يفرض الله إلتزامات الناموس على أحد من الأمم سنلخّص الآن باختصار هذه الحقائق الثلاث المهمة والتي ينبغي أن نعرفها قبل دراسة العلاقة بين المؤمن المسيحي والناموس أعطي الناموس مرة واحدة وإلى الأبد كنظام مستقل وكامل على يد موى . لذلك لا يمكن أن نُضيف إليه أو أن نحذف منه شيئاً ينبغي أن يُحفظ الناموس بأكمله كنظام متكامل، وكسر وصية واحدة منه تعني كسره بأكمله كحقيقة تتعلق بالتاريخ البشري ، لم يُفرض نظام الناموس على الأمم أبداً بل على شعب إسرائيل فقط |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12467 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إعلان الخطية
إن الهدف الأساسي الأول من الناموس هو أن يتمكّن الإنسان من مشاهدة حالته الخاطئة ونحن نعلم أن كل ما يقوله الناموس فهو يكلّم به الذين في الناموس لكي يستدّ كل فم ويصير كل العالم تحت قصاص من الله. لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يترّر أمامه. لأن بالناموس معرفة الخطيئة. رومية 19/3 لاحظ أولاً عبارة "بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يترر أمامه" (ع20) وهذا يعني عدم قدرة أي إنسان على تحقيق البرّ أمام الله بحفظ الناموس. بالإضافة إلى هذا، يؤكد بولس مرتين وباستخدام عبارتين مختلفتين، على الهدف الرئيسي الذي أعطي الناموس لأجله. فهو يقول أولاً: يصير كل العالم تحت قصاص الله. " وفي ترجمة أخرى: ويُخضع العالم كله لحكم الله" أي لدينونته. ويقول ثانياً: بالناموس معرفة الخطيئة نرى إذا أن الناموس لم يُعط ليجعل الإنسان باراً بل ليجعله واعياً ومدركاً بأنه خاطئ، وبأنه خاضع لدينونة الله على الخطيئة فماذا نقول! هل الناموس خطية؟ حاشا! بل لم أعرف الخطيئة إلا بالناموس فإنني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس: لا تشته . رومية 7/7 إذا الناموس مقدّس والوصية مقدسة وعادلة وصالحة. فهل صار لي الصالح موتاً؟ حاشا! بل الخطية لكي تظهر خطية منشئة لي بالصالح موتاً لكي تصير الخطية خاطئة جداً بالوصية. رومية 12/7 يستخدم بولس ثلاث عبارات تعطي كلها المعنى نفسه لم أعرف الخطية إلا بالناموس. رومية 7/7 بل الخطية، لكي تظهر خطية . رومية 13/7 تصير الخطية خاطئة جداً بالوصية. رومية 13/7 وهذا يعني أن الهدف من الناموس هو إعلان الخطية وإظهارها بألوانها الحقيقية، فيراها الإنسان خبيثة ومدمّرة ومميتة كما هي بالفعل، ولا يبقى له عذر بأن يُخدع، عندما يتعلق الأمر بحالته المفرطة بالخطية. فعندما تعالج الأمراض الخاصة بجسد الإنسان في الطب، إتّباع ترتيب محدّد يبدأ أولاً بالتشخيص ثم بالعلاج. فالطبيب يبدأ بفحص المريض ويحاول أن يتحقق من طبيعة وسبب المرض، وفقط بعد أن يتمكّن من ذلك، يستطيع أن يصف العلاج المناسب يستخدم الله هذا الترتيب نفسه في تعامله مع احتياجات الإنسان الروحيّة، فقبل وصف العلاج يشخّص الله الحالة، والسبب الأصلي في كل عوز ومعاناة الإنسان يكمن في عامل مشترك بين البشر كلّهم، إنه الخطية. ولا يمكن تقديم علاج شاف لعوز الإنسان حتى يتم تشخيص حالته هذه. والكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد في العالم الذي يمكن أن يشخّص سبب عوز ومعاناة الإنسانية جمعاء، لهذا السبب وحده- على الأقل يمكن اعتبار الكتاب المقدس كتاباً لا يقيّم بثمن ولا يُستغنى عنه أبداً فضلاً عن كل فوائده الأخرى |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12468 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إثبات عجز الإنسان عن تخليص نفسه
الهدف الثاني من الناموس هو أن يرى الناس أنهم غير قادرين على جعل أنفسهم أبراراً بمجهوداتهم الشخصية. فهناك ميل طبيعي في كل إنسان إلى الإستقلال عن نعمة الله ورحمته. هذه الرغبة بالإستقلال عن الله هي دليل على طبيعة الإنسان الخاطئة وهي نتيجة لتلك الطبيعة في الوقت نفسه. رغم ذلك لا يرى معظم الناس هذه الرغبة كما هي فعلاً، فما أن يوبَّخ الإنسان بسبب حالته الخاطئة، حتى يبدأ بالسعي لإيجاد الوسائل التي يستطيع أن يشفي نفسه بها، صانعاً برّه الشخصي بمجهوداته الشخصية من دون الإعتماد على نعمة الله ورحمته. وهذا ما جعل النواميس والأنظمة الدينية تصبح ملاذاً قوياً للبشر عبر الأجيال. فقد سعى البشر بغض النظر عن جنسياتهم وخلفياتهم إلى إسكات الصوت الداخلي في ضمائرهم عن طريق ممارسة مثل هذه الشرائع والنواميس صانعين برّهم الذاتي بمجهودهم الشخصي. هذا هو تماماً ما عمله الكثيرون من اليهود المتدينين كردّ فعل على ناموس موسى. ويصف بولس محاولة إسرائيل لتأسيس برّهم الذاتي فيقول لأنهم إذ كانوا يجهلون برّ الله ويطلبون أن يثبتوا برّ انفسهم لم يُخضعوا لبرّ الله . رومية 10\3 وبسبب محاولتهم هذه فشلوا في الخضوع لله ولطريقته في منح البرّ، كان الكبرياء الروحي هو السبب الرئيسي لفشلهم، إذ أنهم رفضوا الخضوع لله ورغبوا بالإستقلال عن نعمته ورحمته يصف بولس التجربة التي خاضها مع نفسه في يوم من الأيام، حينما كان يكافح من أجل تحقيق البرّ في حياته من خلال حفظ الناموس. إنها تجربة كل من يتحلّى بالصدق مع نفسه، فيضطر إلى الإعتراف بعجزه عن جعل نفسه باراً من خلال حفظه لبعض الشرائع الدينية والأخلاقية. يقول بولس في رومية 7/18-23 فإني أعلم أنه ليس ساكن فيّ، أي في جسدي، شيء صالح. لأن الإرادة حاضرة عندي وأماً أن أفعل الحسنى فلست أجد. لأنني لست أفعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل. فإن كنت ما لست أريده إياه أفعل فلست أفعله أنا بل الخطية الساكنة فيّ. إذ أجد الناموس لي حينما أريد أن أفعل الحسنى أن الشرّ حاضر عندي. فإني أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن، ولكني أرى ناموساً آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي يتحدث بولس هنا كمن يعترف برغبته في أن يعيش بحسب الناموس، ويقرّ بحاجته إلى البرّ الذي يتوقع الحصول عليه بحفظ الوصايا، لكنه كلما كافح أكثر لتطبيق هذه الوصايا كلما أدرك وجود ناموس آخر وقوة أخرى في طبيعته الجسدية تحارب ناموس الله باستمرار، وتحبط أقوى مجهوداته للتمتّع بالبرّ بواسطة حفط الناموس ويعبّر بولس عن محور هذا الصراع الداخلي في عدد 21 قائلا إذ أجد الناموس لي حينما أريد ان أفعل الحسنى أن الشر حاضر عندي وفي ترجمة أخرى وهكذا أجد أني في حكم هذه الشريعة، وهي أني أريد أن أعمل الخير ولكن الشر هو الذي بإمكاني وهذا تناقض ظاهري إلا أن التجربة الإنسانية أثبتت صحته. فالإنسان لا يعرف كم هو سيّء إلا عندما يحاول أن يكون صالحاً، وفي كل محاولة للعيش بطريقة صالحة، يرى الإنسان بوضوح أكثر عجز وفساد ومرض طبيعته الجسدية، ويكتشف أن كل جهوده التي بذلها وكل نياته الحسنة التي أضمرها بلا فائدة على الإطلاق. فالهدف الثاني من الناموس هو أن يعرف البشر أنهم ليسوا خطاة فحسب لكنهم عاجزين كلياً عن تخليص أنفسهم من الخطية أو تبرير أنفسهم بمجهوداتهم الشخصية |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12469 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الإيذان بمجيء المسيح
الهدف الثالث من إعطاء الناموس هو الإيذان المسبق بمجيء المسيح المخلّص، والذي بواسطته فقط يستطيع الإنسان أن يحصل على الخلاص والبرّ الحقيقيين. وقد حقق الناموس هذا الهدف بطريقتين: الأولى عن طريق النبوّة المباشرة. والثانية بإعلان شخص المسيح من خلال المراسيم والطقوس المتعلّقة بفرائض الناموس من الأمثلة على النبوّة المباشرة في الناموس، ما نجده في تثنية 18/18 حيث يكلّم الله موسى بخصوص شعبه قائلاً أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلّمهم بكل ما أوصيه به ويقتبس بطرس هذه الكلمات فيما بعد مشيراً بها إلى يسوع المسيح (أنظر أعمال 22/3-26)، فهذه النبوّة التي سبق موسى فأعلنها في الناموس تمّت في شخص المسيح في العهد الجديد أما في ذبائح ومراسيم الناموس فهناك الكثير مما يشير إلى يسوع المسيح المخلّص المزمع أن يأتي إلى العالم. مثال ذلك ما نجده في خروج 12 في شريعة حمل الفصح، فهو يشير إلى الخلاص بالإيمان بدم يسوع المسيح الكفاري الذي سُفك وقت عيد الفصح على صليب الجلجثة كذلك فإن الذبائح المختلفة المرتبطة بالتكفير عن الخطية والتقرب من الله، والموصوفة في الإصحاحات السبعة الأولى من سفر اللاويين، تشير كلها إلى أمور مختلفة تتعلّق بذبيحة يسوع وموته الكفاري على الصليب. وهذا ما جعل يوحنا المعمدان يقدّم المسيح للناس بهذه الكلمات هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم. يوحنا 29/1 وبمقارنة المسيح بالحمل استطاع شعب إسرائيل أن يرى أن المسيح هو الحقيقة التي كانت كل طقوس الذبائح الناموسية ظلاً لها. ويلخّص بولس هذا الهدف من الناموس في كلماته لأهل غلاطية لكن الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليُعطى الموعد من إيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون. ولكن قبلما جاء الإيمان كنّا محروسين تحت الناموس مغلقاً علينا إلى الإيمان العتيد أن يُعلن. إذا قد كان الناموس مؤدّبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان. غلاطية 22/3-24 والكلمة اليونانية المترجمة هنا "مؤدبنا" تشير في الأصل إلى عبد متقدم في حاشية رجل غنيّ، مهمته الرئيسية هي تعليم أولاد الرجل الغني في المراحل الإبتدائية الأولى ثم مرافقتهم وحراستهم في طريقهم إلى المدرسة كل يوم، حيث يتلقون تعليماً أكثر تقدماً . وهكذا فقط قدّم الناموس الإرشادات الإبتدائية الأولى لإسرائيل فيما يتعلّق بمتطلبات البرّ ثم صار بمثابة وسيلة لإرشادهم كي يؤمنوا بيسوع المسيح ويتعلّموا درس البرّ الحقيقي منه. ذلك البرّ الذي يُقبل بالإيمان من دون أعمال الناموس وكما تنتهي مهمة ذلك العبد (المؤدب) حالما يسلّم أولاد سيده لعناية معلم أكثر خبرة وتدريب في المدرسة، هكذا أيضاً انتهت مهمة الناموس عندما سلّم إسرائيل للمسيّا (يسوع المسيح) وجعلهم يدركون حاجتهم إلى الخلاص بالإيمان بالمسيح، لذلك يختم بولس حديثه السابق في غلاطية قائلاً ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا تحت مؤدّب. غلاطية 25/3 أي أننا لم نعد تحت الناموس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12470 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
المسيح كمّل الناموس تماماً
إنّ بحثنا في العلاقة بين الناموس والإنجيل لا يمكن أن يكتمل من دون أن نأخذ بالإعتبار الكلمات التي يلخّص بها المسيح نفسه وموقفه من الناموس وعلاقته به لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس والأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمّل، فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل . متى 17/5-18 من أي منطلق نستطيع أن نعتبر أن المسيح قد كمّل الناموس؟ أولاً كمّله من خلال برّه وحياته الطاهرة وبحفظه المستمر لكل فرائض الناموس من دون زلل أرسل الله إبنه مولوداً من إمرأة، مولوداً تحت الناموس، ليفتدي الذي تحت الناموس، لننال التبني . غلا 4/4-5 لاحظ الكلمات "مولوداً من إمرأة مولوداً تحت الناموس" فقد كان المسيح، بمولده كإنسان، يهودياً. خاضعاً لكل فرائض والتزامات الناموس، وقد كمّلها تماماً خلال حياته على الأرض من دون أن ينحرف عن مطاليب الناموس، فكان يسوع المسيح هو الوحيد الذي كمّل الناموس بكل تفاصيله من بين كل الذين هم تحت الناموس ثم أن المسيح قد كمّل الناموس من منطلق آخر وذلك بموته الكفاري على الصليب فهو الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر... الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر . 1 بطرس 22/2-24 المسيح نفسه وهو بلا خطية، حمل خطايا كل الذين هو تحت الناموس ودفع الأجرة الكاملة التي يطلبها الناموس بدلاً عنهم، وهكذا يستطيع الله أن يمنح غفراناً كلياً مجانياً لكل من يؤمن بموت المسيح الكفاري، من دون أن يساوم على عدالته الإلهية إذا فقد كمّل المسيح الناموس في حياته التي عاشها في برّ كامل ، ثم في موته الذي حقق بواسطته مطلب الناموس العادل من كل إنسان لم يحفظه تماماً لكن المسيح كمّل الناموس من منظور ثالث أيضاً . وذلك بأن جمع في نفسه كل جوانب الناموس النبوية بخصوص المخلّص والمسيّا الذي وعد الله بإرساله. وحتى في بداية خدمة المسيح على الأرض نقرأ نقرأ ما قاله فيلبس لنثنائيل وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة. يوحنا 45/1 ومرة أخرى بعد موته وقيامته قال المسيح لتلاميذه هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير. لو 44/24 نرى إذا أن المسيح قد كمّل الناموس من خلال ثلاث طرق حياته الكاملة موته الفدائي وقيامته تحقيقه لكل ما أنبأ به الناموس بخصوص المخلّص والمسيا المزمع أن يأتي وهكذا نجد أنفسنا على اتفاق تام مع كلمات بولس أفنبطل الناموس بالإيمان؟ حاشا بل نثبّت الناموس . رو 31/3 والمؤمن الذي يقبل موت يسوع المسيح الكفاري بدلاً منه كتكميل للناموس يستطيع أن يقبل أيضاً دون مساومة أو شروط، كل حرف وكل نقطة في الناموس، وأن يعتبره صحيحاً وثابتاً بأكمله. فالإيمان في المسيح من أجل الخلاص لا يُهمّش إعلان الناموس أو يُبطله ، بل يكمّله لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن. رو 4/10 الكلمة اليونانية المترجمة هنا " غاية " لها معنيان متّصلان، فهي تعني "هدف" وتعني أيضاً " نهاية" وفي الحالتين فقد وصل الناموس إلى " غايته" بالمسيح . فحسب المعنى الأول ، وصل بنا إلى المسيح بنجاح فلم نعد محتاجين إليه من جهة هذه الوظيفة. وحسب المعنى الثاني فإن المسيح وضع حداً بموته للناموس من جهة اعتباره وسيلة لتحقيق البر أمام الله ، فالإيمان في المسيح الآن هو المتطلّب الوحيد والكافي لنيل البرّ |
||||