![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 124031 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في (قض 13: 1) قيل إن الرب دفع إسرائيل ليد الفلسطينيين أربعين سنة، ربما الحوادث المذكورة هنا كانت خلال هذه الفترة. لقد نزل الفلسطينيون إلى أفيق والإسرائيليون إلى حجر المعونة بالقرب منهم في مواجهتهم. "أفيق"كلمة عبرية ربما تعني "قوة" أو "حصن"، وجُدت خمس مدن تحمل ذات الاسم، من بينها هذه المدينة وهي كنعانية سبق أن استولى عليها يشوع (يش 12: 18). اجتمع فيها الفلسطينيون مرتين لمحاربة إسرائيل، مرة في زمن عالي الكاهن [1] والأخرى في زمن شاول الملك (1 صم 29: 4). موقعها حاليًا رأس العين على ما يظن. أعيد بناء المدينة في القرن الأول ق.م. بواسطة هيرودس ودعاها أنتيباتريس على اسم والده؛ قضى فيها بولس ليلة خلال رحلته من أورشليم إلى قيصرية (أع 23: 31). حجر المعونة: أخذت هذا الاسم بعد الحوادث المذكورة بحوالي 20 عامًا (1 صم 7: 12). تدعى بالعبرية Ebenezer (eben-ha ezer)، إذ وضع صموئيل حجرًا تذكاريًا بين المصفاة والسن، في جنوب شرقي أفيق. دارت المعركة بين الطرفين فانهزم إسرائيل جزئيًا في الحقل حيث قُتل منهم أربعة آلاف رجل (1 صم 3: 2)، فرجع الشعب إلى المحلة. هنا نسمع عن الشعب وليس عن رجال حرب أو عن جيش، فقد كان الشعب يحارب بغير استعداد وفي غير نظام، بجانب فظاعة فساده الخلقي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124032 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تساءل الشيوخ إسرائيل: "لماذا كسرنا اليوم الرب أمام الفلسطينيين؟" (1 صم 3: 3). كان يلزم أن تكون الإجابة: بسبب الفساد والانحراف عن الله، فيرجعوا إليه بالتوبة ويحلّ في وسطهم كسرّ غلبتهم. لكن ما حدث هو تغطية على الفساد بحمل التابوت في وسطهم ليخلصهم من أعدائهم. وبالفعل جاءوا به من شيلوه مع الكاهنين الفاسدين حفني وفينحاس، وقد عبّر المرتل عن ذلك بقوله: "فجربوا وعصوا الله العليّ، وشهاداته لم يحفظوا... انحرفوا كقوس مخطئة. أغاظوه بمرتفعاتهم وأغاروه بتماثيلهم. سمع الله فغضب ورذل إسرائيل جدًا. ورفض مسكن شيلو الخيمة التي نصبها بين الناس. وسلم للسبي عزَّه وجلاله ليد العدو. ودفع إلى السيف شعبه وغضب على ميراثه. مختاروه أكلتهم النار وعذاراه لم يُحمدن. كهنته سقطوا بالسيف وأرامله لم يبكين" (مز 78: 56-64) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124033 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا سمح الله بذلك؟ إحضارهم للتابوت لم يكن يحمل رجوعًا قلبيًا إلى الله بالتوبة وإنما اتكلوا على شكليات العبادة الظاهرة. هذا ما تكرر عبر الأجيال، ففي أيام إرميا النبي ظن القادة والشعب أن الله لن يسلم مدينة أورشليم -بكونها مدينة الرب - ولا هيكله بالرغم من إنذارات الرب لهم الكثيرة والمتكررة بواسطة الأنبياء، وعوض التوبة صاروا ينشدون: "هيكل الرب هيكل الرب هيكل الرب هو" (إر 7: 5). اتكلوا على "كلام الكذب الذي لا ينفع" (إر 7: 8) فسُبيت أورشليم وهدم الهيكل. هذا أيضًا ما أعلنه حزقيال النبي إذ قال: "وخرج مجد الرب من على عتبة البيت... وصعد مجد الرب من على وسط المدينة" (خر 10: 18؛ 11: 22). يقول القديس أغسطينوسمعلقًا على المزمور السابق: ["رفض مسكن شيلوم الخيمة التي نصبها بين الناس" (مز 78: 60) لقد أوضح بكياسة لماذا رفض خيمته عندما قال: "التي نصبها بين الناس". فإنهم إذ صاروا غير مستحقين أن يسكن هو بينهم فلماذا لا يرفض الخيمة التي بحق أقامها ليس لأجله بل لأجلهم. هؤلاء الذين يُحكم الآن عليهم أنهم غير أهل لسكناه في وسطهم. "وسلم للسبي عزهم (فضيلتهم) وجمالهم ليد العدو" (مز 78: 61). التابوت ذاته الذي حسبوه أنه لا يُقهر... دعاه "فضلتهم" أو "جمالهم" (هذا سلمه للسبي). أخيرًا، إذ عاشوا في الشر وافتخروا بهيكل الرب - فيما بعد - ارعبهم بنبي قائلًا لهم: "انظروا ما صنعت بشيلو حيث كانت خيمتي" (راجع إر 7: 12). "ودفع إلى السيف شعبه وغضب على ميراثه" (مز 78: 62). "شبابهم أكلتهم النار"، أي أكلهم الغضب (الإلهي). "وعذارهم لم ينحن" (مز 78: 63)، إذ لم يكن ذلك ملائمًا بسبب الخوف من العدو. "كهنتهم سقطوا بالسيف وأراملهم لم يبكين" (مز 78: 64). لأن ابني عالي سقطا، وصارت زوجة أحدهما أرملة وقد ماتت في الحال وهي تلد [19]؛ هذه لم تقدر أن تبكي بسبب الارتباك ولم تميز الجنازة ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124034 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() جاء حفني وفينحاس إلى المعركة ومعهما التابوت؛ لقد كانا فاسدين ومفسدين للشعب، وقد ظنا أن الله يلتزم أن يُحارب عن الشعب ليس من أجلهما، إنما من أجل التابوت بكونه يمثل الحضرة الإلهية. حقًا لقد أعلن الله أنه قادر أن يحمي التابوت وأن يدافع عن مجده لكنه بعد تأديب الشعب مع الكهنة بسبب فسادهم. إذ تحدث المرتل عن تسليم الرب للتابوت والخيمة في أيدي الأعداء وتأديب شعبه وكهنته، أضاف "فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر، فضرب أعداءه إلى الوراء؛ جعلهم عارًا أبديًا" (مز 78: 65-66) يعلق القديس أغسطينوس قائلًا: ["فضرب أعداءه في مواضع مخيفة" بمعنى أن الذين تهللوا بأنهم قادرون على أخذ التابوت قد ضُربوا في مواضع من وراء (البواسير)... هم أحبوا الأمور التي من خلف لذلك بعدل تألمت هذه المواضع فيهم ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124035 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عند دخول تابوت عهد الرب إلى المحلة هتف جميع إسرائيل هتافًا عظيمًا حتى ارتجت الأرض. أمام هذا الهتاف خاف الفلسطينيون، قائلين: "قد جاء الله إلى المحلة" [7]. لقد هتفوا بألسنتهم وحناجرهم حتى ارتجت الأرض، أما قلوبهم فكانت ساكنة لا تتحرك نحو الله بالتوبة، ولا ارتجت أجسادهم التي تدنست. لهذا حتى وإن خاف الفلسطينيون لكنهم عوض التراجع ازدادوا حماسًا وتشددوا ليستعبدوا إسرائيل، وصارت لهم الغلبة ولكن إلى حين. هتف الشعب بألسنتهم، ولم يدركوا أن الغلبة لا بهتاف اللسان إنما بنقاوة القلب والطاعة لله، كما جاء في سفر التثنية: "وإن سمعت سمعًا لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه التي أنا أوصيك بها اليوم يجعلك الرب إلهك مستعليًا على جميع قبائل الأرض... يجعل الرب أعداءك القائمين عليك منهزمين أمامك. في طريق واحدة يخرجون عليك وفي سبع طرق يهربوم أمامك" (تث 28: 1، 7)؛ "ولكن إن لم تسمع لصوت الرب إلهك... يجعلك الرب منهزمًا أمام أعدائك. في طريق واحدة تخرج عليهم وفي سبع طرق تهرب أمامهم وتكون قلقًا في جميع ممالك الأرض" (تث 28: 15، 25). لهذا يقول المرتل: "إن راعيت إثمًا في قلبي لا يستمع لي الرب" (مز 66: 18). يعلق القديس أغسطينوس على كلمات المرتل قائلًا: [ارجع إلى نفسك، كن ديانًا لنفسك في الداخل. تطلع إلى مخدعك الخفي، في أعماق قلبك، حيث هناك تكون أنت وذاك الذي تراه (الله) وحدكما، هناك فليكن الإثم مكروهًا لديك، فتكون أنت موضع سرور الله]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124036 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول القديس أغسطينوس معلقًا على المزمور السابق: ["رفض مسكن شيلوم الخيمة التي نصبها بين الناس" (مز 78: 60) لقد أوضح بكياسة لماذا رفض خيمته عندما قال: "التي نصبها بين الناس". فإنهم إذ صاروا غير مستحقين أن يسكن هو بينهم فلماذا لا يرفض الخيمة التي بحق أقامها ليس لأجله بل لأجلهم. هؤلاء الذين يُحكم الآن عليهم أنهم غير أهل لسكناه في وسطهم. "وسلم للسبي عزهم (فضيلتهم) وجمالهم ليد العدو" (مز 78: 61). التابوت ذاته الذي حسبوه أنه لا يُقهر... دعاه "فضلتهم" أو "جمالهم" (هذا سلمه للسبي). أخيرًا، إذ عاشوا في الشر وافتخروا بهيكل الرب - فيما بعد - ارعبهم بنبي قائلًا لهم: "انظروا ما صنعت بشيلو حيث كانت خيمتي" (راجع إر 7: 12). "ودفع إلى السيف شعبه وغضب على ميراثه" (مز 78: 62). "شبابهم أكلتهم النار"، أي أكلهم الغضب (الإلهي). "وعذارهم لم ينحن" (مز 78: 63)، إذ لم يكن ذلك ملائمًا بسبب الخوف من العدو. "كهنتهم سقطوا بالسيف وأراملهم لم يبكين" (مز 78: 64). لأن ابني عالي سقطا، وصارت زوجة أحدهما أرملة وقد ماتت في الحال وهي تلد [19]؛ هذه لم تقدر أن تبكي بسبب الارتباك ولم تميز الجنازة ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124037 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق القديس أغسطينوس قائلًا: ["فضرب أعداءه في مواضع مخيفة" بمعنى أن الذين تهللوا بأنهم قادرون على أخذ التابوت قد ضُربوا في مواضع من وراء (البواسير)... هم أحبوا الأمور التي من خلف لذلك بعدل تألمت هذه المواضع فيهم ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124038 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق القديس أغسطينوس على كلمات المرتل قائلًا: [ارجع إلى نفسك، كن ديانًا لنفسك في الداخل. تطلع إلى مخدعك الخفي، في أعماق قلبك، حيث هناك تكون أنت وذاك الذي تراه (الله) وحدكما، هناك فليكن الإثم مكروهًا لديك، فتكون أنت موضع سرور الله]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124039 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سمح الله للفلسطينيين أن يأخذوا تابوت العهد لأجل تأديب إسرائيل، ليدركوا أنهم بالانحلال فقدوا حلول الله في وسطهم. وفي نفس الوقت أعلن الله مجده وقدرته إذ سقط داجون معبود الفلسطينيين وتحطم أمام التابوت وحلت بهم الأمراض لذا فكروا في إعادته. 1. سقوط داجون أمام تابوت العهد: يبقى الله أمينًا بالرغم من عدم أمانتنا (2 تي 2: 13)، فإن كان بسبب انحلال شعبه سلم تابوت عهده للوثنيين لكنه أظهر قوته ومجد بسقوط داجون معبودهم. كان يلزم لأهل أشدود أن يدركوا أنه لا شركة بين الله وداجون في بيت واحد، وأن يقبلوا الواحد دون الآخر. لكنهم تجاهلوا الأمر فجاءوا في الصباح التالي ليجدوه أيضًا ساقطًا ورأسه ويداه مقطوعة على عتبة البيت. لقد أكد لهم أن معبودهم بلا رأس، عاجزًا عن القيادة والتدبير؛ وأيضًا بلا يدين عاجز عن العمل لحسابهم. إن كنا قد أقمنا في القلب أو الفكر معبودًا كداجون، مثل محبة المال أو شهوة الجسد أو حب انتقام أو محبة مجد الباطل... فإن دخول رب المجد يسوع وقبوله في أعماقنا يحطم داجون، ينزل به إلى الأرض ويقطع رأسه ويديه على العتبة كي نطأها تحت أقدامنا. يقول القديس أغسطينوس: [ليدخل تابوت العهد قلوبكم، وليسقط داجون إن أردتم. لتضعوا الآن ولتتعلموا أن تشتاقوا إلى الله. كونوا مستعدين أن تتعلموا كيف ترون الله]. لقد وجدوا رأس داجون ويديه مقطوعة على العتبة [4]، علامة الانحدار والاحتقار، إذ صارت هذه الأعضاء موضع الدوس بالأقدام. هكذا كل فكر مقاوم لله وكل عمل مضاد لإرادته قد يتشامخ إلى حين لكن نهايته المذلة والمهانة من الجميع. داجون: يُقال إن اسمه مشتق من الكلمة العبرية "داج" وتعني سمكة. إله فلسطيني له رأس إنسان ويدا إنسان أما بدنه فعلى شكل سمكة. يعتبر إله الخصوبة مثلCeres ذلك لأن البحر يفيض بسمك كثير. هذا الإله لم يكن في الأصل يمثل العبادة القومية للفلسطينيين بل هو إله سامي تبناه الفلسطينيون بعد الغزو السامي على كنعان. عبادة الإله داجون (داجان) في منطقة ما بين النهرين ترجع إلى الأسرة الثالثة لأور في القرن 25 ق.م. عُرفت عبادته بين الأموريين والأشوريين. هدم يوناثان معبد داجون بأشدود وذلك في عهد المكابيين (1 مك 10: 84). جاء الفلسطينيون بتابوت العهد إلى بيت داجون بكونه في ذلك الوقت من أعظم آلهتهم؛ جاء هذا التصرف كعلامة على غلبتهم لا على إسرائيل فحسب وإنما على إلههم، حاسبين أن داجون انتصر على إله إسرائيل الذي أنقذهم من مصر، لكن هذا الافتخار لم يدم طويلًا. في كبرياء وعجرفة وضع الفلسطينيون تابوت العهد -وهم يدركون أنه يمثل الحضرة الإلهية- في بيت داجون، فتحدث معهم الله باللغة التي يفهمونها ألا وهي لغة المرض وحلول الكوارث، إذ ضرب أهل أشدود بالبواسير وبضربه الفيران. 2. ضرب أهل أشدود بالبواسير: "فثقلت يد الرب على الأشدوديين وأخرجهم وضربهم بالبواسير في أشدود وتخومها" [6]. وكأن تابوت العهد الذي هو سبب النصرة وبركة للمؤمنين إن عاشوا في حياة قدسية بالرب، يصير هو نفسه سبب شقاء لغير المؤمنين، وكما يقول القديس الرسولبولس: "فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله" (1 كو 1: 18). "لأن رائحة المسيح الذكية في الذين يخلصون وفي الذين يهلكون، لهؤلاء رائحة موت لموت ولأولئك رائحة حياة لحياة" (2 كو 2: 15-16). "البواسير" هنا ربما تعني طاعونًا يُصيب الغدد اللمفاوية والفخذ. جاء في الترجمة السبعينية أن البلاد ضُربت أيضًا بالفيران على غير العادة وأكلت محصولاتهم. إذ شعر أهل أشدود أن يد الرب قست عليهم وعلى إلههم داجون أرسلوا إلى أقطاب الفلسطينيين يطلبون مشورتهم بخصوص "تابوت إله إسرائيل". غالبًا ما تشاور أقطاب المدن الخمس الرئيسية: أشدود وغزة وأشقلون وجت وعقرون وقرروا نقل التابوت إلى مدينة جت. جاء قرارهم في الغالب لظنهم أنه متى انتقل التابوت من بيت الصنم يرفع الله غضبه عنهم. لم يدركوا أنه لا يمكن أن يبقى التابوت في وسطهم مادام داجون أو غيره محتلًا قلوبهم الداخلية. ربما أيضًا ظنوا أن ما حدث في بيت داجون كان عرضًا، لذا أرادوا نقل التابوت للتأكد من دور التابوت وقدرته. "أشدود" ربما تعني "قوة"، اسمها الحالي أشدود تبعد حوالي 19 ميلًا جنوب غرب ليدا، في منتصف الطريق بين غزة ويافا. كانت في القديم تُستخدم كمدينة تابعة لميناء. هي إحدى مدن فلسطين الخمس العظمى، ومركزًا لعبادة الإلهة داجون. هدم عزيا ملك يهوذا أسوارها (2 أي 26: 6). حاصرها ترتان -القائد الأشوري أثناء حكم سرجون- وأخذها (إش 20: 1). هددها عاموس (عا 1: 8) وصفنيا (صف 2: 4) وزكريا (زك 9: 6). قاوم أهلها إعادة بناء أسوار أورشليم في أيام نحميا (نح 4: 7). كما أخذ بعض اليهود الراجعين من السبي زوجات من أهلها فلقوا قصاصًا صارمًا من نحميا (نح 13: 23-24). استولى عليها المكابيون مرتين في القرن الثاني ق.م؛ في المرة الثانية خربوا هيكل داجون (1 مك 5: 68؛ 10: 84). في أشدود نادى فيلبس الرسول بالإنجيل (أع 8: 4). 3. ضرب أهل جت بالبواسير: "جت" كلمة عبرية تعني "معصرة" ، وهي إحدى مدن فلسطين الخمس العظمى: أشدود، جت، عقرون، غزة، أشقلون (1 صم 6: 17). أغلب الدارسين يرون أن موقعها الحالي "عراك المنشية" تبعد حوالي 7 أميال غرب بيت جبرين. كانت إحدى مدن العناقيين (يش 11: 22)، نشأ فيها العمالقة (2 صم 21: 22، 1 أي 20: 21)، أشهرهم جليات الجبار الذي قتله داود النبي (1 صم 17). كانت أحد حصون الفلسطنيين، أخذها داود منهم (2 صم 15: 18، 1 أي 18: 1) ثم تناقلت بين أيدي الفلسطنيين (1 مل 2: 39) ويهوذا (2 أي 11: 8) وآرام (2 مل 12: 17) ثم يهوذا (2 مل 13: 25) فلسطينيين إلخ... إذ نُقل تابوت العهد إلى جت كانت الضربة أشد حتى يدرك الفلسطينيون أن ما يحدث ليس اعتباطًا إنما هو تأديب إلهي، إذ قيل: "إن يد الرب كانت على المدينة باضطراب عظيم جدًا، وضرب أهل المدينة من الصغيرة إلى الكبيرة ونفرت لهم البواسير" [9]. 4. ضرب أهل عقرون بالبواسير: المدينة الشمالية من مدن الفلسطينيين الخمس العظمى، تسمى الآن "عاقر". وهي قرية صغيرة تقوم على تل، تبعد حوالي 12 ميلًا من يافا. كانت في البداية من نصيب يهوذا، على تخومه الشمالية ثم أُعطيت لدان، وقد استرجعها الفلسطينيون بعد مدة. عبد أهلها بعل زبوب (2 مل 1: 2). هددها عاموس (عا 1: 8) وصفنيا (صف 2: 4) وإرميا (إر 25: 20) وزكريا (زك 9: 5). أعطاها الإسكندر ليوناثان كمكافأة له لنصرته على أبولونيوس (1 مك 10: 89). إذ نقل إليها تابوت العهد على غير رغبة شعبها كانت يد الله ثقيلة جدًا هناك، فصرخوا "فصعد صراخ المدينة إلى السماء" [12]. لقد طلبوا عودة التابوت إلى مكانه. 5. قرار جماعي بإعادة التابوت: يعتبر هذا القرار شهادة لقداسة الله وقدرته. وكأن الله استخدم حتى شرهم لاستنارتهم؛ منذ البداية كانوا يعلمون أنه إله قوي خلص شعبه من مصر بعجائب (1 صم 4: 7-8) لكنهم تشددوا لمقاومته، أما الآن فقد أيقنوا أنهم لن يستطيعوا مقاومته. لقد حقق الله ما قيل في إشعياء النبي: "أنا الرب هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر، ولا تسبيحي للمنحوتات" (إش 42: 8). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 124040 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سمح الله للفلسطينيين أن يأخذوا تابوت العهد لأجل تأديب إسرائيل، ليدركوا أنهم بالانحلال فقدوا حلول الله في وسطهم. وفي نفس الوقت أعلن الله مجده وقدرته إذ سقط داجون معبود الفلسطينيين وتحطم أمام التابوت وحلت بهم الأمراض لذا فكروا في إعادته. |
||||