![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 123981 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا.وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ.“(لوقا51:2-52). يعامنا القديس بولس الرسول قائلا:” لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ.” (كولوسي3:3)، والانجيل يعطينا القليل من الشواهد عن حياة العائلة المقدسة في الناصرة قبل بدء رسالة يسوع العلنية. تلك الحياة اثرت مخيلة العديد من الفنانين والكتّاب والتى وجدت في كتابات في بدء الكنيسة الولى والتى تعرف بالكتابات الغير قانونية apocryphal literature. قال البابا بولس السادس (1964-1978) في يناير من عام 1964 اثناء زيارته التاريخية لللأراضي المقدسة عن ان أهمية الناصرة من انها تعتبر مدرسة نموذجية للنمو في الحياة المسيحية. انه من خلال القديسة مريم العذراء خاصة يمكننا ان نحصل على قسط من النِعم التى تستحق من السيد المسيح لأجلنا بحياته الخفيّة في الناصرة فتلك السنوات هي منبع لأم الله للعديد من النِعم التى لا تقدر بثمن، وبالنسبة لنا فهي تدعو للدهشة والانبهار اذا ما فكّرنا كيف كانت تلك السنوات الثلاثين قبل ان يبدأ يسوع حياته العلنية وما هو تأثيرها على القديسة مريم في كل كلمة او كل حركة او كل فعل ليسوع بالنسبة لها. بلا شك فهناك العديد من الاحداث الغير مفهومة حتى على القديسة مريم ولا يمكن لأي شخص ان يحيا في اتصال مستمر كما فعلت هي مع الأزلي بدون ان يمر بها شعور مملوء بالدهشة والأسرار. ولكن مع وفرة النور الذي اضاء حياة مريم ومداومة النمو في الحب الذي لا يمكن وصفه في اتحادها مع الله وهو يعمل تحت نظرها وما الذي كان يدور في نفسها مما كان له تأثير عميق لمس قلبها الطاهر. صلاة: ايها الرب يسوع ، آتي اليك كما انا ، انا نادم على خطاياي ، وأتوب عنها ، ارجوك ان تغفر لي .بإسمك اغفر انا ايضاً للآخرين كل ما أخطأوا به اليّ . انا أكفر بالشيطان والأرواح الشريرة وكل اعمالهم .اعطيك ذاتي كلّها ربي يسوع ، الآن والى الأبد .أدعوك لتدخل حياتي يا يسوع ، أقبل بك سيّداً وإلهاً ومخلّصاً .إشفني ، غيّرني ، قوّيني في جسدي ونفسي وروحي .تعال ايها الرب يسوع ، غطّني بدمك الثمين ، واملأني بروحك القدّوس .أحبك ربي يسوع ، أمجّدك يا يسوع ، أشكرك يا يسوع ، وسوف أتبعك في كل يوم من حياتي . امين .يا مريم ، يا أم الأحزان ، وملكة السلام ، أيها القديس (اذكر اسم شفيعك) وانتم يا جميع الملائكة والقديسين أرجوكم ان تساعدوني . امين . اكرام: فكر مليا” في ضميرك عند قيامك بأي عمل : هل ترضى به أمنا العذراء ؟ نافذة: اجعليني أهلا” لان اقتدي بك يا سيدتي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123982 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد عاشت مريم في اتحاد كامل بقلبها وفكرها وروحها مع قلب وفكر ابنها فكانت حياتها في تناغم عجيب ونقي وطاهر مملوء بحب عجيب مع ابنها يسوع. ترى ما هو مصدر ذلك الاتحاد وذاك الحب الموجود في قلب مريم؟ انه في الحقيقة ايمانها فإن ايمان مريم هو اهم فضائلها. كم كانت ثقتها عجيبة وايمانها في كلمات الملاك؟ فرسول السماء اعلن لها سرا لم يسمع به من قبل مما يجلب الدهشة وفي طبيعته يطيح بكل تصور بشري: تجسد الله في احشائها. وقالت مريم وهي في ايمان:” ليكن لي كقولك”(لوقا38:1). انه بسبب تسليمها الكامل واعطائها موافقتها بكامل ارادتها للكلمة ان تتجسد اصبحت مريم ام الكلمة المتجسدة. نقرأ فى رسالة القديس بولس للعبرانيين تعريفاً عن الإيـمان:”الإيـمان هو الثقة بمـا يرجى والإيقان بأمور لا تُرى” (عبرانيين 1:11). وأيضاً كما يقول الرسول:”وبغيـر إيـمان لا يستطيع أحد أن يُرضي الله لأن الذى يدنو إلى الله عليه أن يؤمن بأنـه كائن وأنـه يُـثيب الذين يـبتغونـه” (عبرانيين6:11). الإيـمان هو تبعيـة كليـّة للـه ويتطلب فى الأساس معرفـة الله وهذه الـمعرفـة يلزمها قبول هبـة اللـه لكى تساعد الإنسان على قبول الحقائق الإلهيـة “نحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذى من الله لنعرف الأشياء الـموهوبـة لنـا من اللـه”(1كورنثوس12:2)، وكما يقول الرسول:”فإن كان أحد يظن انـه يعرف شيئاً فإنـه لـم يعرف شيئاً بعد كـما يجب أن يعرف ولكن ان كان احد يحب اللـه فاللـه معروف عنده”(1كورنثوس2:8-3) صلاة: ايها الرب يسوع ، آتي اليك كما انا ، انا نادم على خطاياي ، وأتوب عنها ، ارجوك ان تغفر لي .بإسمك اغفر انا ايضاً للآخرين كل ما أخطأوا به اليّ . انا أكفر بالشيطان والأرواح الشريرة وكل اعمالهم .اعطيك ذاتي كلّها ربي يسوع ، الآن والى الأبد .أدعوك لتدخل حياتي يا يسوع ، أقبل بك سيّداً وإلهاً ومخلّصاً .إشفني ، غيّرني ، قوّيني في جسدي ونفسي وروحي .تعال ايها الرب يسوع ، غطّني بدمك الثمين ، واملأني بروحك القدّوس .أحبك ربي يسوع ، أمجّدك يا يسوع ، أشكرك يا يسوع ، وسوف أتبعك في كل يوم من حياتي . امين .يا مريم ، يا أم الأحزان ، وملكة السلام ، أيها القديس (اذكر اسم شفيعك) وانتم يا جميع الملائكة والقديسين أرجوكم ان تساعدوني . امين . اكرام: فكر مليا” في ضميرك عند قيامك بأي عمل : هل ترضى به أمنا العذراء ؟ نافذة: اجعليني أهلا” لان اقتدي بك يا سيدتي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123983 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إيـمـان مــريـم والذى لـم تطلب علامة عن صِدق قول الملاك جبرائيل عندما أخبرها بالميلاد العجيب بل أتت لهـا العلامـة من أن العاقر ستلد. عاشت مريم مع يسوع الطفل وكأي طفل عادي أرضعته وكان محتاجاً لها لتغذيته، فلو كان يسوع يعلن لها عن طبيعته الإلهية بإستمرار لـمـا كان لـمـريم فى إحتياج لحياة الإيـمـان ومـا كانت تتعجب من إجابة إبنها وهو فى الثانية عشر ” لماذا كنتمـا تطلبانني الم تعلما انه ينبغي أن أكون فيمـا لأبي” (لوقا 49:2) أو عند عرس قانا الجليل ” مـالي ولكِ ياإمراءة لم تأت ساعتي بعد” (يوحنا 2:4). أحداث البشارة والـميلاد والرعاة والـمجوس وفى الهيكل والهروب الى مصر ثم الحياة فى الناصرة ثم على الصليب لم تنكره بل وقفت بجانبه بشجاعة وثبات ثم اخيرا نجدها مع التلاميذ فى العُليـّة بعد الصعود مباشرة مواظبة على الصلاة والطلبة بنفس واحدة مع التلاميذ.كل تلك الأحداث التى تعكس إيـمان مريم برسالة إبنها وأثبتت أنها حفظت الكلمة وأطاعت الوصية وأكـمـلت مشيئة الله بدقة ومواظبة حتى النهاية . صلاة: ايها الرب يسوع ، آتي اليك كما انا ، انا نادم على خطاياي ، وأتوب عنها ، ارجوك ان تغفر لي .بإسمك اغفر انا ايضاً للآخرين كل ما أخطأوا به اليّ . انا أكفر بالشيطان والأرواح الشريرة وكل اعمالهم .اعطيك ذاتي كلّها ربي يسوع ، الآن والى الأبد .أدعوك لتدخل حياتي يا يسوع ، أقبل بك سيّداً وإلهاً ومخلّصاً .إشفني ، غيّرني ، قوّيني في جسدي ونفسي وروحي .تعال ايها الرب يسوع ، غطّني بدمك الثمين ، واملأني بروحك القدّوس .أحبك ربي يسوع ، أمجّدك يا يسوع ، أشكرك يا يسوع ، وسوف أتبعك في كل يوم من حياتي . امين .يا مريم ، يا أم الأحزان ، وملكة السلام ، أيها القديس (اذكر اسم شفيعك) وانتم يا جميع الملائكة والقديسين أرجوكم ان تساعدوني . امين . اكرام: فكر مليا” في ضميرك عند قيامك بأي عمل : هل ترضى به أمنا العذراء ؟ نافذة: اجعليني أهلا” لان اقتدي بك يا سيدتي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123984 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() آمنت مريم برسالة السماء ولـم تقل انها مازالت صغيرة حتى تتبع الله كـما فعل أرميا فى القديم ذات يوم ” فقلت آه أيها السيد الرب هـآنذا لا أعرف أن أتكلـم لأنـي صبي” (أرميا 6:1). وعن إيمان مريم يقول القديس أُغسطينوس (مريم صارت مطّوبة بسبب تقبلها الإيـمـان بالمسيح أكثر من تقبلها الحمـل به وتقربها للمسيح بالجسد كأم كان بلا ربح لو لم تحمل المسيح فى قلبها). “من يصنع مشيئة أبي الذى فى السموات هو ..أخي وأختي وأمي” (متى 50:12). عندما أخبر الملاك جبرائيل العذراء مريم قائلا “لا تخافي يا مريم فإنك قد نلت نعمة عند الله وها انت تحبلين وتلدين إبنا وتسمينه يسوع” وشرح لها كيف يكون هذا الحبل الإلهي ” الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللّك” فالـمنطق البشري يقول كيف يحدث هذا؟ وهذا ما أعلنته مريم “كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً”.. فمريم قد تقول فى نفسها (انا ناذرة البتولية..أنا كنت أخطط حاجة أخرى لحياتي..أنا كنت أريد ..وانا كنت أخطط….) انها كلهـا تخطيطات بشرية. ولكن عندما عرفت مريم ان هذه هي مشيئة الرب، وتذكرت إيـمـان ابراهيم وكيف ترك أرضه وعشيرته وعندما قدّم ابنه ذبيحة حسب إختبار الله لـه. وتذكرت ايضا إيـمـان موسى وقبوله قيادة شعب الله من أرض العبودية الى أرض الـمـوعد. وتذكرت معنى حلول الروح القدس ومجد الرب يحل فى مكان ما،فتذكّرت خيمة الإجتماع “غطت السحابة خيمة الإجتماع وملأ بهاء الرب الـمسكن فلم يقدر موسى أن يدخل خيمة الإجتماع” (خروج35:40)، وأن قوة العلي ستظللهـا (لوقا35:1). إذن “انه ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله” (يوحنا23:2)، انه أمر سماوي، وإرادة سماوية. صلاة: ايها الرب يسوع ، آتي اليك كما انا ، انا نادم على خطاياي ، وأتوب عنها ، ارجوك ان تغفر لي .بإسمك اغفر انا ايضاً للآخرين كل ما أخطأوا به اليّ . انا أكفر بالشيطان والأرواح الشريرة وكل اعمالهم .اعطيك ذاتي كلّها ربي يسوع ، الآن والى الأبد .أدعوك لتدخل حياتي يا يسوع ، أقبل بك سيّداً وإلهاً ومخلّصاً .إشفني ، غيّرني ، قوّيني في جسدي ونفسي وروحي .تعال ايها الرب يسوع ، غطّني بدمك الثمين ، واملأني بروحك القدّوس .أحبك ربي يسوع ، أمجّدك يا يسوع ، أشكرك يا يسوع ، وسوف أتبعك في كل يوم من حياتي . امين .يا مريم ، يا أم الأحزان ، وملكة السلام ، أيها القديس (اذكر اسم شفيعك) وانتم يا جميع الملائكة والقديسين أرجوكم ان تساعدوني . امين . اكرام: فكر مليا” في ضميرك عند قيامك بأي عمل : هل ترضى به أمنا العذراء ؟ نافذة: اجعليني أهلا” لان اقتدي بك يا سيدتي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123985 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فى قبولهـا بالحبل الإلهي، فى خدمتها لأليصابات، فى خدمتها ليسوع،فى خدمتها ليوسف، وفى خدمة بيتها، فى إحتمال الآلام والضيق والهروب الى أرض مصر وسماعها بقتل أطفال بيت لحم، وفى غربتها وحياتها فى الناصرة التى لا يخرج منها شيئ صالح فعاشت حياة منطوية بلا تذمر. صلاة: يا الله لقد منحت القديسة مريم تلك النعمة التي بها استجابت لدعوتك وسلّمت نفسها “آمة” لك، فساعديني يارب ان أسلّم لك ذاتي بكليتها لتفعل بها ما تشاء. آمين. اكرام: مارس الرحمة والمسامحة مع من اساء اليك حبا” بمريم نافذة: انت الشفيع الاكرم عند ابنك يا مريم يتلى سر من اسرار الوردية -طلبة العذراء المجيدة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123986 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “وفي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلًا، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ!».هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُه(يوحنا1:2-11). اذا ما فرغت المرطبات في حفلة او ليس لديك ما يكفي لتقديمه، فقد تصبح في هذه الأيام لحظة حرجة لصاحب الحفل، ولكن نفاذ النبيذ في حفل زواج يهودي خاصة في أيام المسيح يعتبر كارثة اجتماعية اذ يمكن ان يحطم سمعة عائلة لسنوات قادمة. طبقا للعادات في ذاك الوقت في حفل زفاف يهودي في القرن الأول الميلادي لم يكن احتفال عائلي خاص فقط ولكنه حدث عام فيه يتم التعرف على إتحاد العروس بالعريس وكذلك ارتباط العائلاتان. يأخذ الإحتفال عادة مكانخ في منزل العريس والذي يكون مفتوح للضيوف لعدة أيام وبهذا يكون عرضة للتدقيق العام والحكم على أهل العريس وسخاؤهم. انها مسؤولية أهل العريس للتأكد من توافر الطعام والشراب وكفايته لكل من يأت. ولتحقيق هذا الحدث الاجتماعي واستكماله بما يليق، فمعظم العائلات تحتاج ان لا تطلب مساعدة من افراد العائلة فقط بل أيضا من مصادر أخرى كالأصدقاء والجيران والمعارف حتى يتركون انطباعا جيدا في قلوب المدعوون ويحوزوا قبولهم بكل فرح وفخر. صلاة: يا الله لقد منحت القديسة مريم تلك النعمة التي بها استجابت لدعوتك وسلّمت نفسها “آمة” لك، فساعديني يارب ان أسلّم لك ذاتي بكليتها لتفعل بها ما تشاء. آمين. اكرام: مارس الرحمة والمسامحة مع من اساء اليك حبا” بمريم نافذة: انت الشفيع الاكرم عند ابنك يا مريم يتلى سر من اسرار الوردية -طلبة العذراء المجيدة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123987 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “وفي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلًا، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ!».هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُه(يوحنا1:2-11). ان نفاذ النبيذ كما قلنا في حفل زفاف سيصبح إهانة لعائلة العريس وإشارة تدل على انهم غير قادرين على الإيفاء بمسؤولياتهم كمضيفين بصورة مناسبة وأيضا عن عجزهم عن التواصل الاجتماعي لحفظ كرامتهم ومكانتهم الاجتماعية امام الضيوف وعائلة العروس. ان هذا التحدي الاجتماعي يلقي بظلاله ولكن بصورة خفيفة في الأزمة التي ستواجه في عرس قانا الجليل العروس والعريس، ولكن تعطينا أيضا بعض الضوء على دور مريم في ذلك المشهد. ان مريم كانت اول من لاحظ الكارثة المنتظرة، هي وحدها كانت مدركة لما سينكشف واحضرت هذه الأزمة لشخص واحد والذي يمكنه ان يحلّ تلك المشكلة، الا وهو ابنها يسوع. صلاة: يا الله لقد منحت القديسة مريم تلك النعمة التي بها استجابت لدعوتك وسلّمت نفسها “آمة” لك، فساعديني يارب ان أسلّم لك ذاتي بكليتها لتفعل بها ما تشاء. آمين. اكرام: مارس الرحمة والمسامحة مع من اساء اليك حبا” بمريم نافذة: انت الشفيع الاكرم عند ابنك يا مريم يتلى سر من اسرار الوردية -طلبة العذراء المجيدة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123988 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “وفي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. وَدُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلًا، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ!».هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُه(يوحنا1:2-11). ان التقليد الكنسي الكاثوليكي قد رأى في ذلك المشهد محبة مريم وإنتباهها الشديد لإحتياجات الآخرين. في وثيقة المجمع الفاتيكاني الثاني Lumen Gentium وصفت مريم في عرس قانا الجليل انها قد “تحركت بشفقة”، والقديس البابا يوحنا بولس الثاني قال ان مريم قد “تحركت بقلبها الرحيم” لتساعد تلك الأسرة بأن تحضر اهتمامها من اجلهم لعناية إبنها يسوع، فلقد استشعرت خيبة الأمل التي ستصيب الزوجان الحديثي الزواج من نقص النبيذ واقترحت القديسة مريم في محبة على ابنها يسوع ان يتدخل بقوته المسيانية. لقد رأت الكنيسة الكاثوليكية في هذا النص من انجيل يوحنا مظهر من شفاعة القديسة مريم. كما لاحظت مريم احتياجات الأسرة في قانا قبل ان يلاحظها أي شخص آخر، فهكذا مريم في السماء تستمر في ان تلاحظ احتياجاتنا قبلنا. وكما فعلت مريم في قانا واحضرت تلك الإحتياجات الي المسيح فهي حتى الآن تستمر ان تحضر جميع احتياجاتنا لإبنها من خلال شفاعتها من أجلنا. ان القديس البابا يوحنا بولس الثاني يصف تدخل القديسة مريم بأن ذلك الإحتياج الصغير “ليس لديهم خمر” ولكنه له دلالة قيمة انها تأتي دائما لمساعدة الجنس البشري في احتياجاتهم وفي نفس الوقت تحضرها امام قوة ابنها الخلاصية ومحبته الأبدية نحونا وعنايته الدائمة بإحتياجاتنا ومعاناتنا صلاة: يا الله لقد منحت القديسة مريم تلك النعمة التي بها استجابت لدعوتك وسلّمت نفسها “آمة” لك، فساعديني يارب ان أسلّم لك ذاتي بكليتها لتفعل بها ما تشاء. آمين. اكرام: مارس الرحمة والمسامحة مع من اساء اليك حبا” بمريم نافذة: انت الشفيع الاكرم عند ابنك يا مريم يتلى سر من اسرار الوردية -طلبة العذراء المجيدة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123989 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لَكِنَّكَ رَفَضْتَ وَرَذَلْتَ. 6. استغاثةغَضِبْتَ عَلَى مَسِيحِكَ [38]. بعد أن تحدث الله عن رحمته وأمانته في وعده أن يقيم نسل داود على كرسيه إلى الأبد، إذ لم يدرك اليهود ما يقصده الآب، فحسبوا هذا الميثاق يمس المملكة الزمنية لإسرائيل القديم بطريقة حرفية، لهذا نسمع صوتًا غريبًا يتجاسر ويحاجج الله كمن يحاكمه، ابتداء من هذه العبارة [38]، متسائلًا: أين هو الوعد الإلهي؟ إنه يلقي باللوم على الله. لعل الموقف هنا يشبه ما ورد في (سفر الخروج 32)، حيث ألقى الشعب باللوم على الله عندما تأخر موسى على الجبل لاستلام الشريعة. عبد الشعب عجلًا مسبوكًا، وقالوا: "هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر" (خر 32: 4). لقد بَنَى هرون مذبحًا أمام العجل، بكروا في الغد، وأصعدوا محرقات وقدموا ذبائح سلامة، وجلس الشعب للأكل والشرب، ثم قاموا للَّعب، أي لممارسة رجاساتٍ وأمورٍ دنسة. يرى البعض من هنا نجد صوت الرسل موجهًا إلى الآب وكما يقول القديس جيروم إن الرسل يقولون هذا عندما نظروا المسيح قد أُسلم إلى أعدائه، وحيث ظنوا أن الآب قد نقض عهده معه، وسلمه للعار عند أقربائه، أي عند اليهود ورؤساء الكهنة. لقد رفع يمين مضايقيه الذين سلموه للموت، ففرح جميع أعدائه، أي بيلاطس والأمم واليهود. نَقَضْتَ عَهْدَ عَبْدِكَ. نَجَّسْتَ تَاجَهُ فِي التُّرَابِ [39]. في جسارة يُتهم الله أنه نقض عهده، وأنه نجس تاج من وعده بالملك الأبدي، إذ نزل به إلى التراب. لعل هذه كانت مشاعر اليهود خاصة عندما اقتيد يهوذا إلى السبي البابلي، إذ لم يكن في ذهنهم أن الله يسلم الهيكل للأعداء، وأورشليم مدينة الله للخراب، والملك الذي من سبط يهوذا للهزيمة أمام دولة وثنية. هَدَمْتَ كُلَّ جُدْرَانِهِ. جَعَلْتَ حُصُونَهُ خَرَابًا [40]. صورة مؤلمة إذ يشَّبه الدولة في هزيمتها أمام العدو بكرمٍ فقد سياجه، وقطيع بلا حراسة. أَفْسَدَهُ كُلُّ عَابِرِي الطَّرِيقِ. صَارَ عَارًا عِنْدَ جِيرَانِهِ [41]. يصَّور العابرين على الملك وقد انهار، وقد تبددت دولته، فصاروا يسخرون: قائلين: هل هذا هو مسيح الرب؟ هل هذه هي المملكة الأبدية؟ هذا ما حدث حين عُلق السيد المسيح على الصليب، فكان حتى اللصان المصلوبان عن يمينه ويساره يعيرانه. كما كُتب عنوان علته بثلاث لغات: "ملك اليهود" كنوعٍ من السخرية به! رَفَعْتَ يَمِينَ مُضَايِقِيهِ. فَرَّحْتَ جَمِيعَ أَعْدَائِهِ [42]. ظن رؤساء الكهنة والكهنة والكتبة والفريسيون وغيرهم أنهم قد بلغوا كمال النصرة، وإن يمينهم قد ارتفعت على من حسبوه عدوهم ونالوا كل ما اشتهوه بصلبه وموته. فرحوا وتهللوا ولكن إلى حين. أَيْضًا رَدَدْتَ حَدَّ سَيْفِهِ، وَلَمْ تَنْصُرْهُ فِي الْقِتَالِ [43]. جاءت هذه العبارات وما بعدها تحمل نوعًا من العتاب، كما فعل موسى النبي، حين تضرع أمام الرب إلهه "وقال: لماذا يا رب يَحَمَى غضبك على شعبك الذي أخرجته من أرض مصر بقوة عظيمة ويدٍ شديدة؟ لماذا يتكلم المصريون قائلين: أخرجهم بخبثٍ ليقتلهم في الجبال، ويفنيهم عن وجه الأرض؟ ارجع عن حمو غضبك، وأندم على الشر بشعبك. أذكر إبراهيم وإسحق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك، وقلت لهم أكثر نسلكم كنجوم السماء، وأعطي نسلكم كل هذه الأرض التي تكلمت عنها، فيملكونها إلى الأبد" (خر 32: 11-13). ما هو حد سيفه إلا كلماته، فقد بدا في وقت صلبه كأن كل كلماته وعظاته ذهبت هباءً بلا ثمر، وخدمته أشبه بمعركة انتهت بهزيمته. رد حد سيفه ولم ينصره في القتال، إذ لم ينتفع اليهود بكلمة كرازته. لم ينصره في القتال أو في المعركة، إذ صارت نفوس خدامه الأمناء في ارتباك بسبب موته. أبْطَلْتَ بَهَاءَهُ، وَأَلْقَيْتَ كُرْسِيَّهُ إِلَى الأَرْضِ [44]. يا للعجب! شمس البرّ الذي أشرق على الجالسين في الظلمة، ملك الملوك ورب الأرباب، صار مصلوبًا بين لصين، وقد أحصي معهما. هكذا ظن البعض أنه قد أنطفأ بهاءه، وسقط عرشه كما على الأرض. أقَصَّرْتَ أَيَّامَ شَبَابِهِ. غَطَّيْتَهُ بِالْخِزْيِ. سِلاَهْ [45]. يبدو الحديث هنا ليس عن ملكٍ معينٍ من ملوك يهوذا إنما عن مملكة يهوذا ككائنٍ، فإنها انتهت بالسبي البابلي، ولم تدم. غير أن كثير من آباء الكنيسة يرون أن الحديث هو نبوة عن شخص السيد المسيح الذي كان البعض يتوقع أن المسيا الذي يقيم مملكة أرضية تدوم في هذا العالم إلى الأبد، وقد فوجئوا بصلبه! هذا هو صوت التلاميذ عنه، غير مدركين أنه يقوم من الأموات. بمثل هذه التعليقات كان الرسل يلومون الآب ظانين أنه لن يعود من الهاوية. حَتَّى مَتَى يَا رَبُّ تَخْتَبِئُ كُلَّ الاِخْتِبَاءِ؟ من وحي مز 89حَتَّى مَتَى يَتَّقِدُ كَالنَّارِ غَضَبُكَ؟ [46] كأن الكنيسة وقد شاهدت موت المسيح تصرخ: إلى متى تغضب، فلا تدعوه أن يعود من بين الأموات؟ اذْكُرْ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ. إِلَى أَيِّ بَاطِلٍ خَلَقْتَ جَمِيعَ بَنِي آدَمَ؟ [47] يبدو أن الكاتب إذ رأى انهيار مملكة يهوذا، انهارت معه كل أحلامه، أنها مملكة أرضية لكنها تدوم إلى الأبد كوعد الله مع داود. وينطبق هذا بالنسبة للذين ظنوا في المسيا ملكًا أرضيًا يسود كل الأمم والشعوب لحساب إسرائيل، فانهاروا بصلب يسوع المسيح. أَيُّ إِنْسَانٍ يَحْيَا وَلاَ يَرَى الْمَوْتَ؟ أَيٌّ يُنَجِّي نَفْسَهُ مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ؟ سِلاَهْ [48]. يميز القديس جيروم بين قول المرتل: "أي إنسان يحيا ولا يرى الموت؟!" (مز 88 [89]:48)، وما جاء في حزقيال النبي: "النفس التي تخطئ هي تموت" (حز 4:18)، قائلًا إن هناك فارقًا بين رؤية الموت وتذوقه، فإن [من يرى، يراه بالتأكيد لكنه قد لا يتذوقه، ومن يتذوقه بالضرورة يراه.] يقصد بهذا كل البشرية -الأبرار والأشرار- ترى الموت، موت الجسد، لكن من كانت نفسه مقدسة في الرب يرى موت جسده دون أن يذوق الموت، إذ هو حامل قوة قيامة المسيح عاملة فيه. في موضع آخر يميز القديس جيروم بين رؤية الموت وتذوق الموت. فكل البشر يرون الموت، لكن ليس جميعهم يذوقون الموت. يقول السيد المسيح: "الحق أقول لكم إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة" (مر 9: 1). * من يرى (الموت) يرى بالتأكيد، لكنه ليس بالضرورة يذوقه. وأما من يذوقه فبالضرورة يراه... أنا رأيت امرأة جميلة. اشتقت إليها بكياني، لكن مخافة الله سحبتني من الشهوة. لقد رأيت الموت ولم أذقه. لكن إن حدث أن نظرت إليها واشتهيتها أكون قد ارتكبت الزنا بالفعل في قلبي. انظروا لقد ذقت الموت! القديس جيروم أَيْنَ مَرَاحِمُكَ الأُوَلُ يَا رَبُّ، الَّتِي حَلَفْتَ بِهَا لِدَاوُدَ بِأَمَانَتِكَ؟ [49] اذْكُرْ يَا رَبُّ عَارَ عَبِيدِكَ الَّذِي أَحْتَمِلُهُ فِي حِضْنِي، مِنْ كَثْرَةِ الأُمَمِ كُلِّهَا [50]. الَّذِي بِهِ عَيَّرَ أَعْدَاؤُكَ يَا رَبُّ، الَّذِينَ عَيَّرُوا آثَارَ مَسِيحِكَ [51]. جاءت هذه التعييرات الخارجة من إنسانٍ تجاسر ليتهم الله بأنه لم يمارس مراحمه الأبدية، ولا حفظ القسم والميثاق مع داود [49]، وقد ارتضى أن يحل العار من كل الأمم على شعبه، وأن يعيره أعداؤه [50-51]. هذا سواء عندما شاهد سبي يهوذا بواسطة بابل أو موت المسيح. لقد تحقق هذا العار على السيد المسيح بصلبه، فقد قيل على لسانه: "تعييرات معيريك وقعت عليّ" (مز 69: 6). مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَى الدَّهْرِ. آمِينَ فَآمِينَ [52]. هذه هي تسبحة الكنيسة وقد قام المسيح من بين الأموات، وخرج من الهاوية غالبًا ومنتصرًا لحسابها! لتملك يا مخلصي في أعماقي! * إلهي، وعدت أبي داود أن تقيم من نسله من يملك إلى الأبد! صرت بتجسدك ابنًا لداود، وها أنت قد ارتفعت على عود الصليب. مزقت الدين الذي عليَّ، وسحقت إبليس الذي استعبدني، وأقمت مملكتك في داخلي. * عيناي تتركزان على صليب حبك. تتغنى أعماقي بحبك ومراحمك. تهبني سكناك، فينطلق لساني بحقك. حوّلت قلبي إلى سماءٍ جديدةٍ تحمد عجائبك. وتلهج أعماقي بحقك إلهي في جماعة القديسين. * صارت حياتي أشبه بسحابة خفية منيرة، تعتز بك، وتحملك كمركبةٍ سماويةٍ. تعلن مهابتك وجلالك وبهاءك فيّ! يا رب، ماذا أطلب بعد؟ * إن كان العالم بكل أمواجه يثور عليّ. فأنت المتسلط على كبرياء البحر. تقول كلمة، فتطيعك الأمواج والعواصف. تتحول تجارب العالم وضيقاته إلى أكاليل مجد أبدية! هوذا إبليس المتكبر يربض كالتنين، يود أن يبتلعني، لكنك يا كلي التواضع تهبني بروحك القدوس جناحين، فأطير كما إلى السماء! كيف يقدر العدو أن يفترسني، مادام روحك الساكن فيّ، يهبني القوة، ويرفعني كما إلى السماء. ويعلن في داخلي برَّك وحقك! * كيف اضطرب من لوياثان الرابض في المياه، وقد حوّلت حياتي إلى حفلٍ متهللٍ، يُسمع فيه هتاف الروح. ويتلألأ نورك في أعماقي، وتتبدد كل مرارة وظلمة! * بماذا أتغنى فأنت فخر قوتي، أنت سلاحي الأبدي، أنت ملكي ومقدسي. أنت هو صخرة خلاصي! إلى الأبد لن أنسى رحمتك، متمسكًا بعهدك وميثاقك العجيب! * إن كنت اشتكي لك من ضعفاتي، فنعمتك تسندني، وتعطي عذوبة لوصياك. تفتقدني بمراحمك حتى وسط تأديباتك لي! تحوط حولي بسياج حبك، فلا أكسر الوصية، ولا أنقض عهدك! مبارك أيها الملك الأبدي القدوس. إلى الأبد نقدم لك ذبائح شكرٍ لا تنقطع! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 123990 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان كاسر الميثاق لَكِنَّكَ رَفَضْتَ وَرَذَلْتَ. غَضِبْتَ عَلَى مَسِيحِكَ [38]. بعد أن تحدث الله عن رحمته وأمانته في وعده أن يقيم نسل داود على كرسيه إلى الأبد، إذ لم يدرك اليهود ما يقصده الآب، فحسبوا هذا الميثاق يمس المملكة الزمنية لإسرائيل القديم بطريقة حرفية، لهذا نسمع صوتًا غريبًا يتجاسر ويحاجج الله كمن يحاكمه، ابتداء من هذه العبارة [38]، متسائلًا: أين هو الوعد الإلهي؟ إنه يلقي باللوم على الله. لعل الموقف هنا يشبه ما ورد في (سفر الخروج 32)، حيث ألقى الشعب باللوم على الله عندما تأخر موسى على الجبل لاستلام الشريعة. عبد الشعب عجلًا مسبوكًا، وقالوا: "هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر" (خر 32: 4). لقد بَنَى هرون مذبحًا أمام العجل، بكروا في الغد، وأصعدوا محرقات وقدموا ذبائح سلامة، وجلس الشعب للأكل والشرب، ثم قاموا للَّعب، أي لممارسة رجاساتٍ وأمورٍ دنسة. يرى البعض من هنا نجد صوت الرسل موجهًا إلى الآب وكما يقول القديس جيروم إن الرسل يقولون هذا عندما نظروا المسيح قد أُسلم إلى أعدائه، وحيث ظنوا أن الآب قد نقض عهده معه، وسلمه للعار عند أقربائه، أي عند اليهود ورؤساء الكهنة. لقد رفع يمين مضايقيه الذين سلموه للموت، ففرح جميع أعدائه، أي بيلاطس والأمم واليهود. نَقَضْتَ عَهْدَ عَبْدِكَ. نَجَّسْتَ تَاجَهُ فِي التُّرَابِ [39]. في جسارة يُتهم الله أنه نقض عهده، وأنه نجس تاج من وعده بالملك الأبدي، إذ نزل به إلى التراب. لعل هذه كانت مشاعر اليهود خاصة عندما اقتيد يهوذا إلى السبي البابلي، إذ لم يكن في ذهنهم أن الله يسلم الهيكل للأعداء، وأورشليم مدينة الله للخراب، والملك الذي من سبط يهوذا للهزيمة أمام دولة وثنية. هَدَمْتَ كُلَّ جُدْرَانِهِ. جَعَلْتَ حُصُونَهُ خَرَابًا [40]. صورة مؤلمة إذ يشَّبه الدولة في هزيمتها أمام العدو بكرمٍ فقد سياجه، وقطيع بلا حراسة. أَفْسَدَهُ كُلُّ عَابِرِي الطَّرِيقِ. صَارَ عَارًا عِنْدَ جِيرَانِهِ [41]. يصَّور العابرين على الملك وقد انهار، وقد تبددت دولته، فصاروا يسخرون: قائلين: هل هذا هو مسيح الرب؟ هل هذه هي المملكة الأبدية؟ هذا ما حدث حين عُلق السيد المسيح على الصليب، فكان حتى اللصان المصلوبان عن يمينه ويساره يعيرانه. كما كُتب عنوان علته بثلاث لغات: "ملك اليهود" كنوعٍ من السخرية به! رَفَعْتَ يَمِينَ مُضَايِقِيهِ. فَرَّحْتَ جَمِيعَ أَعْدَائِهِ [42]. ظن رؤساء الكهنة والكهنة والكتبة والفريسيون وغيرهم أنهم قد بلغوا كمال النصرة، وإن يمينهم قد ارتفعت على من حسبوه عدوهم ونالوا كل ما اشتهوه بصلبه وموته. فرحوا وتهللوا ولكن إلى حين. أَيْضًا رَدَدْتَ حَدَّ سَيْفِهِ، وَلَمْ تَنْصُرْهُ فِي الْقِتَالِ [43]. جاءت هذه العبارات وما بعدها تحمل نوعًا من العتاب، كما فعل موسى النبي، حين تضرع أمام الرب إلهه "وقال: لماذا يا رب يَحَمَى غضبك على شعبك الذي أخرجته من أرض مصر بقوة عظيمة ويدٍ شديدة؟ لماذا يتكلم المصريون قائلين: أخرجهم بخبثٍ ليقتلهم في الجبال، ويفنيهم عن وجه الأرض؟ ارجع عن حمو غضبك، وأندم على الشر بشعبك. أذكر إبراهيم وإسحق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك، وقلت لهم أكثر نسلكم كنجوم السماء، وأعطي نسلكم كل هذه الأرض التي تكلمت عنها، فيملكونها إلى الأبد" (خر 32: 11-13). ما هو حد سيفه إلا كلماته، فقد بدا في وقت صلبه كأن كل كلماته وعظاته ذهبت هباءً بلا ثمر، وخدمته أشبه بمعركة انتهت بهزيمته. رد حد سيفه ولم ينصره في القتال، إذ لم ينتفع اليهود بكلمة كرازته. لم ينصره في القتال أو في المعركة، إذ صارت نفوس خدامه الأمناء في ارتباك بسبب موته. أبْطَلْتَ بَهَاءَهُ، وَأَلْقَيْتَ كُرْسِيَّهُ إِلَى الأَرْضِ [44]. يا للعجب! شمس البرّ الذي أشرق على الجالسين في الظلمة، ملك الملوك ورب الأرباب، صار مصلوبًا بين لصين، وقد أحصي معهما. هكذا ظن البعض أنه قد أنطفأ بهاءه، وسقط عرشه كما على الأرض. أقَصَّرْتَ أَيَّامَ شَبَابِهِ. غَطَّيْتَهُ بِالْخِزْيِ. سِلاَهْ [45]. يبدو الحديث هنا ليس عن ملكٍ معينٍ من ملوك يهوذا إنما عن مملكة يهوذا ككائنٍ، فإنها انتهت بالسبي البابلي، ولم تدم. غير أن كثير من آباء الكنيسة يرون أن الحديث هو نبوة عن شخص السيد المسيح الذي كان البعض يتوقع أن المسيا الذي يقيم مملكة أرضية تدوم في هذا العالم إلى الأبد، وقد فوجئوا بصلبه! هذا هو صوت التلاميذ عنه، غير مدركين أنه يقوم من الأموات. بمثل هذه التعليقات كان الرسل يلومون الآب ظانين أنه لن يعود من الهاوية. |
||||